الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(وأبو بكر) عطفٌ على (أبوك)، وفي بعضها:(أبَواك)، فأبو بكر عطف على الزُّبَير،، وأطلق الأب على أبي بكر وهو جَدُّه مجازًا.
(فانتَدب) يقال: ندَبه لكذا، أي: طلبَه، فانتَدَب، أي: فأَجابَ.
* * *
26 - بابٌ مَنْ قُتِلَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ أُحُدٍ
مِنْهُمْ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَالْيَمَانُ، وَأَنسُ بْنُ النَّضْرِ، وَمُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ.
(باب مَن قُتل من المُسلِمين يومَ أُحُدٍ)
قوله: (واليَمان) بفتح الياء، وتخفيف الميم، وكسر النون: لقَبُ حِسْل، بكسر المهملة الأولى، وسُكون الثانية، والد حُذَيفة، وإنما قيل له: اليَمَان؛ لأنَّ الأنْصار من الأَزْد، والأَزْد من اليمَن ابن الحارِث.
وكلام البخاري يُوهِم أنَّه قتيل الكفَّار، وإنما قتلَه المسلمون خطأً، فتصدَّق ابنُه بدِيَتِه على المسلمين.
(والنَّضْر بن أنس) كذا عند أبي ذَرٍّ، والصواب: أنس بن النَّضْر عَمُّ أنس بن مالك بن النَّضْر، وكذا ذكره الحفَّاظ: أَبو نُعيم، وابن عبد البَر، والصريْفِيني، وغيرهم.
(ومُصْعب) بضم الميم، وسُكون المهملة الأُولى.
* * *
4078 -
حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: مَا نَعْلَمُ حَيًّا مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ أَكثَرَ شَهِيدًا أَعَزَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الأَنْصَارِ.
قَالَ قَتَادَةُ: وَحَدَّثَنَا أَنسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّهُ قُتِلَ مِنْهُمْ يَوْمَ أُحُدٍ سَبْعُونَ، وَيَوْمَ بِئْرِ مَعُونَةَ سَبْعُونَ، وَيَوْمَ الْيَمَامَةِ سَبْعُونَ، قَالَ: وَكَانَ بِئْرُ مَعُونَةَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَيَوْمُ الْيَمَامَةِ عَلَى عَهْدِ أَبِي بَكْرٍ يَوْمَ مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ.
الحديث الأول:
(أغر) بمعجمةٍ، وراءٍ، ويُروى بمهملةٍ، وزاي، من العِزَّة، وهو صفةٌ لما قبْله، أو بدلٌ، أو عطْفٌ على تقدير حرفٍ للعطف، وأنَّه يجوز كما في:"التحياتُ المباركات".
(مُعونة) بضم الميم، وبالنون، والمقتولون يومئذٍ هم المؤمنون.
(اليمامة) بلَدٌ من اليمَن على مَرحلتين من الطَّائف.
* * *
4079 -
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ رضي الله عنهما أَخْبَرَهُ
أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَجْمَعُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ مِنْ قَتْلَى أُحُدٍ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، ثُمَّ يَقُولُ:"أَيُّهُمْ أَكْثَرُ أَخْذًا لِلْقُرْآنِ؟ ". فَإِذَا أُشِيرَ لَهُ إِلَى أَحَدٍ، قَدَّمَهُ فِي اللَّحْدِ، وَقَالَ:"أَنَا شَهِيدٌ عَلَى هَؤُلَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ"، وَأَمَرَ بِدَفْنِهِمْ بِدِمَائِهِمْ، وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِمْ، وَلَمْ يُغَسَّلُوا.
4080 -
وَقَالَ أَبُو الْوَلِيدِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرًا قَالَ: لَمَّا قُتِلَ أَبِي جَعَلْتُ أَبْكِي وَأَكْشِفُ الثَّوْبَ عَنْ وَجْهِهِ، فَجَعَلَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَنْهَوْنِي وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَنْهَ، وَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم:"لَا تَبْكِيهِ -أَوْ مَا تَبْكِيهِ- مَا زَالَتِ الْمَلَائِكَةُ تُظِلُّهُ بِأَجْنِحَتِهَا حَتَّى رُفِعَ".
الثاني:
(أخذًا للقرآن)؛ أي: أيُّهم أعلَم.
سبق في (الجنائز)، في (باب: ما يُكره من النِّياحة) إلا أنَّ هناك أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال لفاطمة عمَّة جابر: "تَبكيهِ أو لا تَبْكِيهِ!، ما زالَتِ الملائكةُ تُظِلُّه بأَجنِحتِها"، فلا مُنافاةَ، فيكون قالَه للاثنين، وهناك قال:"حتى رفَعتُموه".
* * *
4081 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى رضي الله عنه أُرَى-
عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "رَأَيْتُ فِي رُؤْيَايَ أَنِّي هَزَزْتُ سَيْفًا فَانْقَطَعَ صَدْرُهُ، فَإِذَا هُوَ مَا أُصِيبَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ أُحُدٍ، ثُمَّ هَزَزْتُهُ أُخْرَى فَعَادَ أَحْسَنَ مَا كَانَ، فَإِذَا هُوَ مَا جَاءَ بِهِ اللهُ مِنَ الْفَتْحِ وَاجْتِمَاعِ الْمُؤْمِنِينَ، وَرَأَيْتُ فِيهَا بَقَرًا وَاللهُ خَيْرٌ، فَإِذَا هُمُ الْمُؤْمِنُونَ يَوْمَ أُحُدٍ".
الثالث:
(أُرى) بضمِّ الهمزة، أي: أظُنُّ.
(والله خير) قال (ع): ضبَطناه بالرفع مبتدأً وخبرًا، أي: ثَواب الله خيرٌ، أو صُنْع الله خيرٌ لهم من ثَوابهم في الدُّنيا.
قال (ن): جاء في روايةٍ: (رأيتُ بقَرًا تُنحَر)، وبهذه الزِّيادة يتمُّ تأْويل الرؤيا؛ إذ نَحر البقَر هو قَتْل الصَّحابة بأُحُد.
سبَق مراتٍ آخرَ (باب: علامات النبوة).
* * *
4082 -
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسُ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ خَبَّابٍ رضي الله عنه قَالَ: هَاجَرْناَ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَنَحْنُ نَبْتَغِي وَجْهَ اللهِ، فَوَجَبَ أَجْرُناَ عَلَى اللهِ، فَمِنَّا مَنْ مَضَى أَوْ ذَهَبَ لَمْ يَأْكُلْ مِنْ أَجْرِهِ شَيْئًا، كَانَ مِنْهُمْ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ، قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ فَلَمْ يَتْرُكْ إِلَّا نَمِرَةً كُنَّا إِذَا غَطَّيْنَا بِهَا رَأْسَهُ خَرَجَتْ رِجْلَاهُ، وَإِذَا غُطِّيَ بِهَا رِجْلَيْهُ خَرَجَ رَأْسُهُ، فَقَالَ لنا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم:"غَطُّوا بِهَا رَأْسَهُ، وَاجْعَلُوا عَلَى رِجْلَيْهِ الإِذْخِرَ" -أَوْ قَالَ: "أَلْقُوا عَلَى رِجْلَيْهِ مِنَ الإِذْخِرِ"- وَمِنَّا مَنْ