المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[باب في موجب القضاء لرمضان] - المختصر الفقهي لابن عرفة - جـ ٢

[ابن عرفة]

فهرس الكتاب

- ‌[باب الخلطة في الزكاة]

- ‌[باب الرقيق]

- ‌[باب الغارم]

- ‌(باب ابن السبيل)

- ‌[باب زكاة الفطر]

- ‌[كتاب الصيام]

- ‌(باب في شروط الوجوب في رمضان)

- ‌(باب في شرط صحة الصوم)

- ‌(باب فيما يثبت به شهر رمضان وغيره)

- ‌(باب صوم يوم الشك)

- ‌[باب في مبطل الصوم]

- ‌[باب في موجب القضاء لرمضان]

- ‌[باب زمن قضاء الفطر في رمضان]

- ‌[باب في موجب الكفارة في ($) رمضان]

- ‌[باب في قدر كفارة العمد للفطر في رمضان]

- ‌كتاب الاعتكاف

- ‌[باب ما يجب به خروج المعتكف من المسجد]

- ‌[باب مبطل الاعتكاف]

- ‌[باب ما يوجب ابتداء كل الاعتكاف]

- ‌[باب الجوار في الاعتكاف]

- ‌[كتاب الحج]

- ‌[باب فيما يجب الحج به وما يصح به]

- ‌[باب الاستطاعة في الحج]

- ‌[باب في مسقط وجوب الحج]

- ‌[باب شروط الحج على المرأة]

- ‌[باب إحرام الحج]

- ‌[باب ما ينعقد به إحرام الحج]

- ‌[باب فى العمرة]

- ‌[باب الإفراد في الحج]

- ‌[باب القران]

- ‌[باب المتعة]

- ‌[باب المراهق]

- ‌[باب الرمل]

- ‌[باب في الوقوف الركنى]

- ‌[باب وقت أداء جمرة العقبة]

- ‌[باب أول وقت الرمي]

- ‌[باب ما يقع به التحلل الأصغر]

- ‌[باب فوت رمي جمرة العقبة]

- ‌[باب التحلل الأكبر من الحج]

- ‌[باب طواف الصدر]

- ‌[باب مفسد العمرة]

- ‌[باب ممنوع الإحرام]

- ‌[باب دماء الإحرام]

- ‌[باب إشعار الإبل بسنامها]

- ‌[باب الطول والعرض في الإبل والحيوان]

- ‌[باب محل ذكاة الهدي الزماني]

- ‌[باب محل ذكاة الهدي المكاني]

- ‌[باب الأيام المعلومات]

- ‌[كتاب الصيد]

- ‌[باب شرط الصائد فيما تعذرت ذكاته في البر]

- ‌[باب رسم المصيد به]

- ‌[باب المصيد]

- ‌[كتاب الذبائح]

- ‌[باب معروض الذكاة]

- ‌[باب آلة الصيد]

- ‌[باب الذكاة]

- ‌[باب مقطوع الذكاة]

- ‌[باب دليل الحياة في الصحيح]

- ‌[باب في المريضة المشرفة للموت]

- ‌[باب في دليل استجماع حياة المريضة]

- ‌[باب المقاتل]

- ‌[باب في الجنين الذي تكون ذكاته بذكاة أمه]

- ‌[كتاب الأضاحي]

- ‌[باب المأمور بالأضحية]

- ‌[باب فيمن يشرك في ثواب الأضحية]

- ‌[باب أيام الذبح]

- ‌[باب في وقت الذبح]

- ‌[باب العقيقة]

- ‌[كتاب الأيمان]

- ‌[باب فيما تصح فيه اليمين شرعا اتفاقا]

- ‌[باب فيما يوجب الكفارة باتفاق]

- ‌[باب في لغو اليمين والغموس]

- ‌[باب صيغة اليمين]

- ‌[باب فيما تتعدد فيه الكفارة]

- ‌[باب فيما تتحد فيه الكفارة]

- ‌[باب فيما يتعدد به موجب الحنث كفارة أو غيرها]

- ‌[باب في شرط الاستثناء بمشيئة الله]

- ‌[باب الثنيا]

- ‌[باب المحاشاة]

- ‌[باب في يمين البر والحنث]

- ‌[باب الكفارة]

- ‌[باب الطعام]

- ‌[باب الكسوة]

- ‌[باب في شروط الرقبة]

- ‌[باب فيما يوجب النية في اليمين مطلقاً]

- ‌[باب في شرط النية]

- ‌[باب في البساط]

- ‌[باب فيما يوجب الحنث في تعذر المحلوف علي فعله]

- ‌[باب ما لا يتعلق باليمين بالمحلوف عليه دائمًا]

- ‌[باب فيما يوجب تعلق اليمين بالمحلوف عليه]

- ‌[باب النذر]

- ‌[باب في شروط وجوب النذر]

الفصل: ‌[باب في موجب القضاء لرمضان]

من إمساك جزء منه لتيقن إمساك النهار.

ابن زرقون: زاد في الإيماء: هذا قول أصحابنا ولا يحتاج إليه؛ لأنه لازم الإمساك حتى الغروب.

أشهب: تأخير الفطر عن الغروب لحاجة أوسع ويكره تنطعاً.

ابن حبيب: لا ينبغي لرؤية النجوم.

والشاك في الغروب كموقن عدمه، فإن أكل قضى اتفاقاً، وفي الكفارة قول الباجي مع ابن زرقون عن ابن عبيد، وابن عيشون وأبي عمر والصقلي مع القاضي وابن القصار وغيرهم، وابن زرقون عن أبي عمران.

[باب في موجب القضاء لرمضان]

ويجب قضاء رمضان وواجبه المضمون بفطره بأي وجه كان ولو مكرهاً والمعين به عمداً اختياراً:

عياض: مشهور مذهب مالك قضاء مفطر في رمضان نسياناً.

قلت: لعل الشاذ عنده ما تقدم من سماع عيسي ابن القاسم في الحالف: ليصومن غداً؛ فبيت وأكل ناسياً.

فلو ذكر في قضاء رمضان أنه قضاه ففيها: لا يجوز فطره.

الشيخ: إن أفطر قضى. أشهب: لا قضاء ولا أحب فطره.

وفي وجوب قضائه بفطر مرض في الحضر، وثالثها: إن لم يختص بفضل للخمي عن رواية المبسوط مع عياض عن رواية ابن وهب في بعض رواياتها، والمشهور وعبد الملك.

الشيخ عن المغيرة: من صام أول شهر نذره معيناً فمرض باقيه أو وسطه وصام باقيه فلا قضاء عليه، ولو أفطر أوله اختياراً فمرض باقيه قضى جميعه، ولو ندم إثر فطر

ص: 77

أوله فصام يوماً فمرض باقيه فلا قضاء عليه.

وفيه بنسيان الثلاثة: للمشهور، والشيخ عن سحنون مع ابن محرز عنه مع ابن عبدوس، ونقل الشيخ قول عبد الملك في فطره بمطلق غلبة.

وجعل ابن الحاجب الثاني المشهور وهم.

وفيه بحيض الثلاثة لقضاء اعتكافها على رأي تسوية مرض ناذر عكوفه أوله وآخره ونص صومها وعموم قول عبد الملك.

ابن بشير: فيه بفطر عذر الثلاثة، ورابعها: في النسيان لا المرض أو الحيض وفيه بسفر سماع القرينين وجوب القضاء، وفيها: لا أدري.

ابن القاسم: وكأنه أحب قضاءه ويجب إتمام نفله.

الشيخ: روي ابن القاسم لا يفطر إلا لعذر كالفرض.

مطرف: ويحنث الحالف عليه بالله مطلقاً وبالطلاق والعتق والمشي إلا أن يكون لذلك وجه: وأحب طاعة والديه إن عزما على فطره ولو بغير يمين.

زاد ابن رشد عنه إن كان رقة عليه لإدامة صومه.

وقال عيسي بن مسكين لصاحب له في صوم تطوع أمره بفطره: ثوابك في سرور أخيك المسلم بفطرك عنده أفضل من صومك، ولم يأمره بقضائه.

عياض: قضاؤه واجب ولم يذكره لوضوحه.

قلت: هذا خلاف المذهب ونقل بعض شيوخنا عن الشيخ الصالح الفقيه أبي علي حسن الزبيدي أنه قال لصائم متطوع حضره طعام جماعة: كل ونعلمك فائدة، فلما أكل أخذ بأذنه وقال له: إذا عقدت مع الله عقداً فلا تنقضه.

قلت: لعله علم منه عزمه على الفطر تأويلاً، ويجب قضاؤه بعمد فطره، لا لعذر، ويجب كف مفطره ناسياً.

وسمع ابن القاسم استحباب قضائه ولم يحك ابن رشد غيره.

ابن بشير: في استحبابه قولان.

الشيخ: روي ابن نافع لا وجه لكف مفطره عمداً إلا لعذر.

ونقل ابن الحاجب وجوب كفه لا أعرفه.

ص: 78

وكف المفطر ناسياً في رمضان والنذر المعين وحيث لا يوجب قضاء واجب؛ فإن أفطر مختاراً وجب القضاء وفي غيرها يستحب، وهو في مبهم يقطع عدم كفه تتابعه آكد منه في غيره لا واجب لنفي لازمه قطعاً تأثيمه، وقولها: إن أفطر ناسياً أثناء مبهم نذر متتابع ترك الأكل بقيته، ووصل قضاءه فإن أكل فيه بطل تتابعه.

وإن أكل في متتابع كفارة مضى على صومه معناه الاستحباب لا الوجوب لما مر ولقول التلقين عقب ذكره حكم فطر رمضان والنذر المعين ما نصه إلا أن في هذين يجب الإمساك بقيته.

ولا يستشكل حصره هذا بالنفل؛ لأنه مراد بمفهوم أحرى من النذر المعين، ولقول عياض: في قولها في مفطر أول يوم من مبهم نذر متتابع أو في قضاء رمضان: إن شاء أفطر واستأنف، ولا أحب فطره: ليس هذا تناقضاً بين الكراهة والإباحة، إنما أراد أن يفرق بينهما وبين التطوع؛ لأنه يأثم بفطره فيه؛ لأنه يبطل عملاً يصح له.

ولا يلزمه قضاؤه وفي الأولين يلزمه القضاء ولا يأثم بفطره فيهما.

قلت: فجعل علة وجوب الإمساك في غير زمن رمضان عدم وجوب قضاء نفس ما أفسد أو المركب منه ومن غيره وكلاهما منتف في المبهم المذكور.

وفي وجوب قضاء النفل بفطر لا لعذر في سفر واستحبابه، ثالثهما: إن ابتدأه في حضر وإلا فلا للشيخ عن روايات ابن القاسم، والمختصر، وابن حبيب.

أشهب: إن سافر فأفطر لحر أو عطش دون خوف على نفسه قضى.

وفي إيجاب الفطر لغير عذر في قضاء قضائه مع أصله وقضاء الأول فقط نص سماع سحنون ابن القاسم مع تفسير ابن رشد سماعه يحيي، وسماعه عيسي يقول: قيل ليس عليه إلا يوم واحد مع ابن رشد عنه في حجها الأول وسمع يحيي إيجابه في قضاء النفل وقضاء قضاء رمضان يومين قائلاً إنما في قضائه يوماً مكانه فحمله ابن رشد على الأول، وأنه سكت عن قضاء رمضان لوضوح وجوبه.

ابن عبد السلام: لم يحك الشيخ في فطر قضاء رمضان إلا يوماً واحداً وأشار لإجزائه على مسألة التطوع، وذكر الصقلي الخلاف فيها نصا وفيه نظر؛ لأن نقله في هذه المسألة إنما هو من النوادر، وليس فيها.

ص: 79

قُلتُ: ما ذكره من إجزاء الشيخ لم أجده في النوادر بوجه، وتعليل تعقبه نقل الصقلي بأنه إنما هو من النوادر وليس فيها يرد باحتمال نقله من متن العتبية، ولا يبعد أخذه إياه من نص سماع عيسي ابن القاسم على من أفسد قضاء حجه حجتان لقول مالك ذلك إذا أفطر يوماً من قضاء رمضان فقضاه فأفطر في قضائه عليه يومان بجعل قوله "فقضاه فأفطر في قضائه" تفسيراً وتصويراً لقوله لقول مالك ذلك إذا أفطر يوماً من رمضان فالضمير في "فقضاه" عائد على رمضان لا على قضائه؛ والفاء كالواو في قوله تعالي:($)

ويؤيده احتجاج ابن القاسم بها على مسألة الحج، وهي نص في القضاء لا في قضاء القضاء.

وحملها ابن رشد عليه اعتباراً بظاهر لفظ مسألة الصوم يرد بنص مسألة الحج وهي الأصل.

وفي ظهارها: من أفطر في قضاء رمضان قضى يوماً واحداً.

ابن حارث: اتفاقاً، وخص الخلاف بقضاء النفل وقضاء قضاء رمضان.

قلت: لأبي عمر: من أفطر في قضاء رمضان لزمه يومان قاله ابن وهب، وروي عن ابن القاسم.

ومقتضى توجيهه الصقلي بأنه لما أفسد القضاء وجب قضاؤه، وعليه القضاء الذي كان عليه.

وقول ابن رشد: لو أفطر في قضاء ثم في قضاء فثلاثة أيام الأول ويوم قضائه الأول ويوم قضائه الثاني يعدده بتكرره مطلقاً ولا نص بخلافه ونفيه.

ابن عبد السلام: لا أعرفه.

($$$$$$$$$$$$$$$$$$)، فإن أخره لعذر مرض أو سفر ففي لزومها مطلقاً أو إن سلم قدره قبل تاليه من عذر مطلقاً، ثالثها: قبله يليه لعياض عن ظاهر نقل أبي عمران عن أشهب، وعن قولها: إن مات لقدرة قبل تاليه وجبت مع اللخمي، والجلاب وتأويلها ابن رشد، وابن زرقون، ورواية المبسوطة مع تأويلها البغداديون والقرويون وأشهب في المجموعة ورواية ابن

ص: 80

نافع وظاهر قول ابن بشير الاتفاق على نفيها في اتصال العذر، وهو ظاهر عزو الإكمال الكفارة فيه لبعض السلف واختار اللخمي لا فدية على من مات لقدره قبل تاليه، واستشكل الثاني؛ لأنه لا فور ولا توسعة مطلقاً بل بشرط سلامة العاقبة؛ يريد: وهو مغيب ومتأخر ففي كون القضاء على الفور أو التراخي لبقاء قدره قبل تاليه بشرط السلامة أو مطلقاً الثلاثة.

وأخذ ابن رشد من قولها في الموت الأول أظهر من أخذ اللخمي منه الثالث، إذ لا يلزم من عدم الفدية عدم الفور؛ ففي قول ابن الحاجب لا يجب فوراً اتفاقاً نظر.

وفي اختيار اللخمي ونص المذهب مع قبول عياض، ونقل أبي القاسم الكياه: أجمعوا على أنه لو مات قبل السنة على وجوب الفدية لا لعصيانه بل لوجوبها على الشيخ الكبير نظر.

الشيخ: روي ابن القاسم لا يتطوع قبله ولا قبل نذر.

ابن حبيب: أرجو سعة تطوعه بمرغب فيه قبل قضائه.

ابن رشد: في ترجيح صومه يوم عاشوراء تطوعاً أو قضاء، ثالثها: هما سواء، ورابعها: منع صومه تطوعاً لأول سماع ابن القاسم، ومقتضي الفور.

وفي كون قدرها مداً نبوياً مطلقاً أو بالمدينة ومكة وفي غيرهما وثلثاً، ثالثها: بالمدينة، ومكة كغيرهما، ورابعها: بالمدينة وبمكة كغيرها مداً ونصفاً للمشهور والشيخ عن أشهب وعياض عنه والباجي عنه وفسر الشيخ قول أشهب بشبع كل بلد.

اللخمي: في كون وقت الإطعام حين القضاء أو من حين وجوبها قولان: لها، ولأشهب قائلاً: تقديمها على وجوبها لغو.

الجلاب: الاختيار الأول حين القضاء أو من حين وجوبها على القضاء أجزأه.

ومصرفها مسكين واحد:

وفيها: لا تجزئ أمداد كثيرة لمسكين واحد.

ص: 81