الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بالعين أثر الميم من الاعتقاد لا أنه متعمد من العمد.
ولما ذكر ابن الحارث قول مالك والأكثر في ذي الحمى وذات الحيض المعتادين
قال: بمنزلة من تعمد الفطر ثم مرض آخر نهاره الكفارة تلزمه.
ولو أكل ناسيًا ثم أكل أو وطئ تأولًا، ففي الكفارة ثالثها: فى الوطء فقط لابن عبدوس عن المغيرة مع ابن الماجِشُون، ولها مع الصقلى عن أصلى ابن القاسم وأشهب، ولابن حبيب عن ابن الماجشون.
اللخمي: في كون الجاهل كعامد أو كذي تأويل قريب قول ابن حبيب في متناول فلقة حبة جهلًا، ومعروف المذهب لو جامع حديث إسلام لظنه قصر الصوم على منع الغذاء فقط عذر.
اللخمي: علة المذهب الانتهاك فمن جاء مستفتيًا صدق ولا كفارة ومن ظهر عليه صدق فيما يشبه ولزمته فيما لا يشبه، وجبر على إخراجها؛ لأن مقتضى حاله جحدها.
[باب في قدر كفارة العمد للفطر في رمضان]
وقدر طعامها ستون مدًا نبويًا لستين مسكينًا بالسوية:
أشهب: المد أحب إلي من الغداء والعشاء.
اللخمي: وصنفها ككفارة اليمين.
وفي كون الكفارة الإطعام فقط أو هو المستحب ثم الصوم ثم العتق أو وجوب ترتيبها، كالظهار أو استحبابه كالظهار أو أحدها تخييرًا؛ سادسها: الأول للمفطر بالفداء والعتق، والصوم بالجماع للخمي عنها، وعن رواية ابن القاسم، والباجي عن ابن حبيب، وعياض مع الشَّيخ عنه، واللخمي عن أشهب مع عياض عن روايتي ابن وَهْب وابن أبي أويس، واللخمي عن أبي مصعب.
الباجي: أفتى متأخرو أصحابنا بالإطعام في الشدة والعتق في الرخاء، وأبو إبراهيم بصوم ذي سعة الغنى.
وبادر يحيى بن يحيى الأمير عبد الرحمن حين سأل الفقهاء عن وطء جارية له في رمضان بكفارته بصومه؛ فسكت حاضروه ثم سألوه لم لا تخيره في أحد الثلاثة؟
فقال: لو خيرته وطئ كل يوم وأعتق؛ فلم ينكروا ولا عياض.
وحكاه فخر الدين عن بعضهم، وتعقبه بأنه مما ظهر من الشرع إلغاؤه واتفاق العلماء على إبطاله.
قُلتُ: ولا يرد هذا بتعليل المفتى بما ذكر؛ لأنه ينافيه والتصريح به موحش.
الشَّيخ عن أشهب: والصوم كالظهار.
اللخمي: والعتق مثله.
وقول ابن الحاجب هي إطعام ستين مسكينا مداً مداً كالظهار تابعاً قول ابن بشير هي ستون مداً لستين مسكيناً كالظهار، موهم أنه بالهاشمي.
وفى ($) إطعام الكفارة ($) رمضان ($) كيمينٍ واحدة لا يأخذ منها المسكين الواحد إلا ليوم واحد أو أيامه كأيمان يجزئ أخده لليومين نظر.
وهذا أبين وقول الجلاب لو أطعم ستين لإحدى كفارتيه ثم أطعمهم في اليوم الثاني للأخرى أجزأه مفهومه لو أطعمهم عنها في يوم واحد لم يجزئه وفيه نظر.
عياض: تأويل بعض المتأخرين قولها: "لا يعرف مالك غير الإطعام لا صوماً ولا عتقاً وفي ظهارها ما للعتق وماله" بقصرها عليه؛ لا يحل؛ لأنه خرق للإجماع؛ قال القاضي: لم يختلف العلماء أالثلاثة كفارات، إنما اختلفوا في التخيير أو الترتيب ومحملها ترجيح الإطعام لحاجة أهل المدينة.
($)($) أيام ($) ولو فبل إخراجها لا بتعدد موجبها قبله اتفاقاً، وبعده نقلا ابن بشير عن المتأخرين.
الصقلي والشَّيخ عن ابن حبيب: ويكفر السفيه بالصوم فقط.
ابن بشير: على تعيين الإطعام يكفر به عنه وليه وعلى التخيير بالصوم فقط، وعلى الترتيب على الخلاف في كفارة ظهاره.
الشًّيخ: والعبد بالصوم فقط؛ فإن أضر بربه بقيت دينًا عليه، وبالإطعام إن أذن ربه.
ويؤدب عامد فطره انتهاكًا إن ظهر عليه:
وفي الآتي مستفتيًا ثالثها: ذو الهزء لا الستر لتخريج اللخمي على قولها: يعاقب المعترف بشهادة الزور، وعلى قول سَحنون لا يؤدب مع رواية المبسوط واختياره.
وسفر القصر يبيح فطره وسمع ابن القاسم البحر كالبر.
الشَّيخ: روى ابن نافع، ولو أقام ببلد ما لا يوجب إتمامه.
وفي رجحانه على الصوم وعكسه، ثالثها: في سفر الجهاد، ورابعها: هما سواء لابن الماجِشُون والمشهور، والصقلي عن ابن حبيب، واللخمي عن سماع أشهب.
ومبيح تبييت الفطر الاتصاف به لا نيته:
أبو عمر: اتفاقًا.
اللخمي: لا يفطر قبل تلبسه به اتفاقًا.
أبو عمر عن إسماعيل القاضي عن محمد بن كعب قال: أتيت أنس بن مالك، يريد: سفرًا في رمضان فأكل؛ فقلت: سنة؟
فقال: نعم ثم ركب.
ولو عزم فأفطر ففي الكفارة طرق:
اللخمي: أربعة.
أشهب: لا كفارة ولو أقام.
سَحنون: كفر ولو سافر. ثم قال: إن أقام وإلا فلا.
ابن القاسم وابن الماجِشون: إن أفطر قبل أخذه في أهبة سفره كفر، ولو سافر وبعده وسافر لم يكفر.
ابن الماجِشُون: إن أفطر قبل أخذه في أهبة سفره كفر، ولو سافر وبعده وسافر لم يكفر.
ابن الماجِشُون: لو عيق عن السفر كفر، وعزا الباجي الأول لأشهب وسَحنون، والثاني لمالك.
وذكر قول ابن القاسم مع ابن الماجِشُون دون قيد سافر أو لم يسافر.
وعزا أبو عمر الثالث لابن الماجِشُون، وسمع عيسى ابن القاسم: إن أصبح صائمًا ثم أراد سفرًا فتأول فأكل قبل خروجه ثم سافر فلا كفارة.
ابن رُشد: في كفارته ثالثها: إن أقام، ورابعها: إن أفطر قبل أخذه فى أهبته ولو سافر، وبعده لا كفارة إن سافر.
وفي منع فطر من سافر بعد الفجر صائمًا بعد خروجه، ثالثها: يكره للمشهور، والباجي عن ابن حبيب، وابن القُصَّار.
وعلى الأول إن أفطر ففي الكفارة قول ابن كنانة مع المغيرة ومالك.
وفي منع فطر من نواه فيه المشهور، وقول مُطَرَّف.
وعلى الأول في الكفارة، ثالثها: إن لم يتأول، ورابعها: إن أفطر لجماع لها مع سماع موسى رواية ابن القاسم قائلة: ولو تأول، وللمغيرة مع ابن كنانة، ورواية ابن نافع وابن رُشْد مع أشهب أبن الماجِشُون فتخصيص ابن بشير وتابعيه الخلاف بغير المتأول وهم لسماع موسى.
ابن رُشْد: لو صامه في سفر قضاء فابن القاسم لغو وغيره يجزئه الأول.
ابن شاس: وقضاء آخر فيه سفر الحضر ولا ينعقد فيه سفرًا نفلٌ وضعف ابن العربي رواية انعقاده فيه.
الباجي عن أشهب: للمريض المشق صومه فطره، وعن البغداديين: إن خاف من صومه أو ظن أن يزيد فيه أو يديمه أو يحدث آخر جاز فطره.
أبو عمر: قيل لا يفطر من خاف زيادته؛ لأنها غير متيقنة.
قُلتُ: وكذا دوامه أو حدوث غيره وهذا ورواية ابن القُصَّار فى التيمم خلاف قول الباجي: لا أعلم من خص الفطر بخوف الهلاك.
اللخمي: صوم ذي المرض إن لم يشق واجب، وإن شق فقط خير، وإن خفيف طوله أو حدوث آخر منع، فإن صام أجزأه، وضعف بنية الصحيح، وشيخوخته كالمرض.
الباجي: لا يجب إطعام عليه واستحسنه سَحنون.
ابن البشير: في وجوبه قولان، وفي قوله: يحرم صوم المريض إن أدى لتلفه أو أذى
شديد، وإن شق ولم يؤد لذلك لم يحره، وله الفطر إن خاف الموت، أو دام المرض، أو زيادته أو حدوثه تناف.
وسمع أَصْبَغ ابن القاسم: إن خاف الصائم من حر أو عطش المرض أو الموت أفطر.
ابن رُشْد: اتفاقًا في الموت، وفي المرض قولان.
وصوم الجامل إن لم يشق واجب، وإن خيف منه حدوث علة عليها أو على ولدها منع وإلا خيرت.
وفي قول الباجي إن خيف على ولدها أبيح فطرها اتفاقًا نظر.
بل يجيب وفي إيجاب فطرها الإطعام، ثالثها: إن خيف على ولدها، ورابعها: إن خيف عليه قبل ستة أشهر، وخامسها: يستحب لروايتي ابن وَهب وابن القاسم فيها، واللخمي عن ابن الماجِشُون مع الباجي عن ابن حبيب، واللخمي عن أبي مصعب وأشهب فيها.
والمرضع ولدها غن لم يضر رضاعها أو أضر وأمكن إرضاعه غيرها، ولو بأجر وجب صومها، وإن لم يمكن وخيف عليها أو عليه حرم، وإن شق خيرت، والأجر من ماله ثم من مال الأب ثم من مال الأم إن لم يجحف بها.
وفي إيجاب فطرها الإطعام روايتان لها، ولابن عبد الَحكم، وسمع ابن القاسم إن اشتد عليها الحر في نذر معين تفطر وتطعم، وتصوم بعد ذلك.
ابن رُشْد: لأنه كرمضان إلا في كفارة الانتهاك.
وصوم يوم الفطر والنحر حرام والمعدودات يصومها المتمتع، وفي غيره ثالثها: الوقف، ورابعها: رابعها: للخمي عن رواية ابن الحَكم: أرجو إجزاء صومها المظاهر مع قول المغيرة، وقول أبى الفرج يعتكفها صائمًا ناذر عكوفها.
وقول أشهب: يفطرها ناذرها، ورواية محمد الوقف، وروايتها.
وفيها: لا يقضي فيها رمضان ولا غيره.
ولا يبتدئ فيها صوم ظهار، ولا قتل وشبهه إلا من ابتدأه قبلها، فمرض فصح فيها
($) ويصوم ثالثها: ويصومه ناذره وفي إجزاء صومها لكفارة اليمين بالله تعالى
ثالثها: في الرابع، ورابعها: الوقوف في الجميع للخمى مع أبى مصعب، والمغيرة، ومحمد، وابن القاسم فيها.
قُلتُ: قاسه ابن القاسم فيها على قول مالك في نذره والنذر المطلق.
الباجي: تأول بعض شُيُوخنا عن مالك إباحته مطلقًا غير مؤبد.
ابن رُشْد: أنه شكر على ما مضى مستحب وبشرط يأتي جائز والتكرر مع مرور الأيام مكروه.
وفيها: كره مالك نذر صوم يوقته.
فنقل ابن الحاجب عن المذهب كراهة مطلق النذر وهم.
ولا يجاب بقول اللخمي يستحب لمريد التقرب بطاعة فعلها دون نذر لحديث: "لا تنذروا"؛ ولأنه يعقبه الندم ويأتى به متثاقلاً؛ لأنه اختيار له لا نقل مذهب، وبناء على أن نقيض المستحب مكروه، ومر بحثه.
ويحب الوفاء بنذر حائزه.
وسمع ابن القاسم منع التطوع بالصوم قبل نذره.
ابن رُشْد: سواء على فوره وتراخيه فمنصوص عدده واضح.
($)($)($)($)($) ولو نقص وإلا ففي كونه تسعاً وعشرين أو ثلاثين
قولا اللخمي مع تخريجه على قول مالك في: علي هدي شاة، وابن عبد الحَكم، والشَّيخ عن ابن حبيب مع عياض عن ابن الماجِشُون.
وفيها: يجعل الشهر الذي يفطر فيه ثلاثين يومًا؛ فقال ابن أخي هشام: لعله في ما
ابتدأه لغير هلال.
الشَّيخ: وفى قولها نظر ألا يكون فطره أوله وعلى الأول لو كان فطره لأمر الشرع كذي الحجة؛ ففي كونه كذلك وإتمامه ثلاثين قولا عبد الحق م ابن محرز عن بعضهم، وعن ابن شبلون ابن الكاتب، وعبد الحق عن بعضهم ونصف الشهر إن ابتدأه لهلاله خمسة عشر.
ومن تلوها كذلك إن كان ثلاثين وإلا ففي كونه كذلك أو أربعة عشر يومًا.
نقل اللخمي عن المذهب، وعن تقل ابن الماجِشُون تخريج بعض أصحابنا من عدم حنث من حلف لا كلمتك قبل مضي نصف الشهر فكلمه بعد عصر الخامس عشر ونقص الشهر ورده اللخمي بصحة تعلق عدم الكلام بنصف النهار دون باقية، وامتناعه في الصوم فيجيب باقيه قال: والحق أن نصفه في عدم الكلام أربعة عشر يومًا وليلة الخامس عشر إلى طلوع الشمس فقط.
قُلتُ: عزا الشَّيخ الأول لابن الماجِشُون، والثاني: لقول ابن الحبيب قائلا والأول أحب إلينا.
الشَّيخ: وذكر ذلك ابن سَحنون عنه، وقال في قول الذي عاب وكذا لو حلف ليكلمن فلاناً قبل مضي نصف الشهر فكلمه بعض عصر خمسة عشر لا بعد أربعة عشر ونصف في حنث عليه؛ لأن العمل ف نصفه الأول على خمسة عشر لا على أربعة عشر ونصف في نقصه؛ فكذا يكون الأربعة عشر ونصف من الناقص.
قُلتُ: ولم يحك ما ذكره اللخمي بحال.
وفيها: ناذر سنة معينة يصومها إلا يوم الفطر وأيام النحر ولا يقضيها ولا رمضان، كناذر صلاة يوم لا يلزمه ساعات النهي ثم قال: يقضي ناذر ذي الحجة أيام النحر.
ابن القاسم: قوله الأول أحب إلي إلا أن ينوي قضاءها.
اللخمي: استحب أشهب قضاءها.
عياض: روى فيها عن أشهب استحباب قضاء اليومين بعد يوم النحر.
ابن حارث عن ابن كنانة: لا بفطر منها إلا يوم الفطر والنحر.
عياض: ولأبي الفرج مثله، ورواه ابن أبي أويس وفي جري الخلاف في قضاء رمضان والاتفاق على عدمه طريقا عبد الحق عن بعض شُيوُخه مع الأبهري راوياً قضاءه، وابن محرز، وظاهر نقل اللخمي مع ابن محرز عن بعض المذاكرين، وبعض شُيوُخ عبد الحق.
وسمع ابن القاسم: لا قضاء على ناذر سنة معينة ليوم منها كان نذره أبداً.
وخرج ابن رُشْد قضاءه على قضاء رمضان منها، ولا قضاء لنذر أيام الحيض والفطر والأضحى.
عياض: في المبسوط: من نذر يوم الفطر والأضحى عالماً بهما قضاهما وإلا فلا.
اللخمي: إن علمها وحرمتهما أو ظن فضل صومهما فلا قضاء.
وإن ظنهما كسائر الأيام ففي قضائهما قولا عبد الملك وغيره.
ويستحب لعالم حرمتهما التقرب بصوم كفارة لنذره:
في وجوب تتابع مطلق النذر، ثالثهما: في الشهر والسنة لا الأيام لابن كنانة، ومالك، واللخمي مع ابن الماجِشُون، ولو نذر سنة مبهمة، ففي وجوب اثني عشر شهراً غير رمضان مطلقًا أو إلا أن ينوى متابعتها فكمعينة قولا المشهور واللخمي عن أشهب.
الشَّيخ: فى قضاء ناذر سنة مبهمة ما لا يصام منها روايتا المجموعة.
وفيها يصوم اثني عشر شهراً ليس فيها رمضان ولا يوم الفطر ولا أيام الذبح، فأخذ منه الباجي وابن الكاتب صومه الرابع.
عياض: وقيل لا لاندراجه في أيام الذبح لاتصاله بها ومساواته لها في حكم الرمي التكبير لقول ابن حبيب، ولا أيام الذبح الأربعة، وفى المختصر ولا أيام منى.
ونتابع ما نذر متتابعًا لازم ولا يقطع التتابع فطر مرض الحضر، والحيض طارئًا، ولا مبيتًا، ولأفطر ما بيت صومه غلبة أو نسيانًا أو غلطًا.
وفيها: لا يبطله قيئه غلطا ويقضي.
ويقطعه عمده ولو بعد فطره بأحدها وتبييت فطره عمدًا:
ابن عبدوس: روى ابن القاسم يقطعه مرض أهاجه سفره، ولو مرض فيه لغير
حر ولا برد فمشكل لخوف إهاجنه السفر وكأنه أحب ابتداءه وهو أحب إلي.
وفي قطعه تبييت فطره نسيانًا نقلا اللخمي عن رواية محمد مع الشَّيخ عن عبد الملك وعن ابن عبد الحَكم.
وجهلًا تخريج اللخمي على الأول، وأخذه من قولها: من صام ذا القعدة وذا الحجة جهلًا يظن إجزاءه أجزأه.
عياض: جهله غفلته عن أن في الشهر ما لا يحل صومه كما بينه في المدنيَّة والمبسوطة أو ظن جواز صومه كله أما جهله لزوم تتابع صوم الظهار فلا يعذر به.
وناذر يوم قدوم فلان إن قدم ليلًا صام صبيحته واختار اللخمي لغوه، ولو نذره أبدًا لأن الليل لا يقبل صومًا والنهار لم يقدم فيه ولو قدم نهارًا فالمشهور مع ابن القاسم لغوه.
أَصْبغ وأشهب وابن الماجِشُون: عليه قضاؤه؛ قائلًا: إن بيت صومه له لعلمه دخوله لم يجزه.
قال: ولو قدم والناذر مريض قضاه أول يوم صحته ولو قدم يوم فطر أو أضحى ففي قضائه تخريج اللخمي على قول عبد الملك وقول أشهب.
قُلتُ: يريد: قول عبد الملك في نذره أحد اليومين فقول ابن الحاجب خرجها اللخمي على الأولى ليس كذلك، ولو خرج لرد بأن منع صوم يوم قدومه لفوت شرط التبييت لا لذاته وفي قدومه يوم الفطر لهما.
قال اللخمي: ولو كان بيت صومه تطوعًا أو لقضاء رمضان أو لظهار أجزأه.
قُلتُ: وفي النوادر عن أشهب: لا يجزئه لنذره ولا لما صامه له.
ولو نسي يومًا معينًا نذره فقال الشَّيخ عن سَحنون: يصوم أي يوم شاء، وقال أيضًا أجزأه يوم الجمعة ثم قال: الجمعة كلها.
قال ولو نذره أبدًا صام الأبد.
وسمع سحَنون ابن القاسم: إن نسي ناذر صوم يوم قدوم فلان يوم قدومه صام آخر أيام الجمعة.
ابن رشد: يريد: ونذره أبدًا ولذا قال يصوم آخر أيام الجمعة يريد أبدًا.
ولو نذره لا أبدًا قضاه على قول أشهب مطلقًا وعلى قول ابن القاسم إن قدم دليلًا؛ أي: يوم شاء اتفاقًا.
قلت: ينقض الاتفاق قول سحنون في التي قبلها.
وفي النوادر ما نصه: ومن العتبية قال سحنون: قال ابن القاسم: من نذر صوم يوم يقدم فلان أبدًا فنسي يوم قدومه صام آخر يوم من الجمعة الجمعة.
وسمع عيسى ابن القاسم: من نذر صوم هذه السنة وهو في سنة مضى نصفها صام اثني عشر شهرًا.
ابن رشد: سمع أشهب إن نوى وعلى الأول يصوم أحد عشر شهرًا.
وفي تكميلة على عدد باقي في شهر حلقة تسعة وعشرين يومًا أو ثلاثين، قولان: على قول ابن القاسم وأشهب في ناذر صوم يوم قدوم فلان فقدم نهارًا.
وقول اللخمي: القياس لا شئ عليه إلا باقيها؛ لأن الإشارة تعينها كعلي صلاة هذا اليوم إنما يلزم باقيه، يرد بأن ابتداء السنة متأت فحملها على بعضها مجاز مع يسر الحقيقة وابتداء اليوم من حين الإشارة ممتنع حمله على بعضه مجازًا.
سحنون: ولو نذر صوم هذا الشهر يومًا صام يومًا فقط وهذا اليوم شهرًا صامه بعينه ثلاثين يومًا.
ابن عبدوس: روى ابن القاسم من نذر صوم رمضان عامه بالمدينة فمرضه فلا شيء عليه وإن شغل عنه صام رمضان قابله بها.
وسمع أبو زيد ابن القاسم: من نذر صوم شوال إن شفي فشفي نصفه صام باقية فقط.
وسمع ابن القاسم: من نذر الخميس فصام الجمعة يظنه إياه أرجو إجزاءه.
ابن رشد: كصوم أسير شوالًا يظنه رمضان.
الشيخ: روى أشهب وابن القاسم وابن وهب: لا بأس بصوم الأبد لمفطر ما منع صومه، وسرده صالحون.
ابن حبيب: حسن لمن قوي عليه فحملوا النهي على ذي مشقة أو تعميمه فيما منع.
وفطر ناذر الدهر نسيانًا أو لعذر لغو وعمدًا في كونه كذلك، ولزوم كفارة التفريط أو الانتهاك قولا سحنون في سماعه عن ابن القاسم معه، وكتاب ابنه.
ولو لزمه صوم كفارة لصامه، وفي لزوم كفارة التفريط قولا سحنون وابن حبيب مع روايته فيه، وفي صوم من نذر الاثنين والخميس أبدًا لظهاره.
وكره مالك الوصال ولو إلى السحر:
اللخمي: هو إليه مباح لحديث:" من أراد أن يواصل فليواصل إلى السحر".
أشهب: من واصل أساء.
ابن حبيب: ورد الترغيب في صوم التروية أنه كسنة ويوم عرفة وأنه كسنتين.
أشهب وابن وهب وابن حبيب: فطره أفضل للحاج قوة على دعائه.
وسمع ابن القاسم كراهة الاجتماع بالمساجد بعد صلاة العصر للدعاء يوم عرفة وورد في يوم عاشوراء والرواية أنه عاشر محرم.
ابن حبيب: فيه استوت السفينة، وفلق البحر وأغرق فرعون وقومه، وولد عيسى، وخرج يوسف من الجب، ويونس من الحوت، وتيب على قومه.
وخرج ابن رشد صومه تطوعًا قبل نذر على تراخيه وفوره.
وفي صوم الأشهر الحرم محرم ورجب وذي القعدة وذي الحجة وهذا أولى من عدها من عامين، وشوال وشعبان خصوصًا يوم نصفه.
وفي الموطأ لم أر أحدًا من أهل العلم والفقه يصوم الستة الأيام بعد الفطر يكرهونه ويخافون بدعته وأن تلحق برمضان.
الباجي عن مطرف: إنما كرهه مالك لذي الجهل لا لمن رغب فيه لما جاء فيه.
ومال اللخمي لا ستحبابها.
المازري: عن بعض شيوخنا: لعل الحديث لم يبلغه أو لم يثبت عنده أو لأن العمل بخلافه، وأجاز مالك صوم الجمعة منفردًا.
ابن عبدوس عنه: كان بعض العلماء يصومه وأراه كان يتحراه وما سمعت من ينكره.
قول ابن حبيب:" ورود الترغيب فيه" ضعيف لصحة حديث مسلم عن أبي هريرة " لا تخصوا يوم الجمعة بصيام من بين الأيام إلا أن يكون في صوم يصومه أحدكم"، وإليه مال اللخمي.
الداودي: لم يبلغ مالكًا الحديث.
اللخمي: رغب في ثلاثة من كل شهر فقالت عائشة: كان صلى الله عليه وسلم لا يعين.
وروى أبو ذر الأيام البيض الثالث عشر وتالياه.
واستحب القابسي تعجيلها من أوله وروى الشيخ كراهة تعمد صوم البيض، واستح ابن حبيب صوم أول يوم الشهر وعاشره والعشرين.
الباجي: قوله أنه صوم مالك ضعيف.
ابن رشد: روي عن مالك أنه كان يصوم الأيام البيض وكتب إلى هارون الرشيد يحضه على ذلك، وإنما كرهه في هذه الرواية لسرعة أخذ الناس بقوله فيظن الجاهل وجوبها.
ابن شعبان: أفضل النفل أول يوم من الشهر وأول كل عشر منه.
وفيها: من علمت شأن زوجها حاجته لها لم تصم دون إذنه، وإن علمت عدم حاجته فلا بأس أن تصوم.
قلت: مفهوماهما في جاهلتها متعارضان، والأقرب الجواز؛ لأنه الأصل.
ابن رشد: وكذا أم الولد والسرية.
الباجي: من صام منهن ولو دون إذن لم يجز فطره.
وانظر هل للزوج والسيد إفطارهن مع عدم الإذن، والمعرفة بالحاجة بعد التلبس بالصوم.
وسمع أصبغ ابن القاسم لا يمنع زوجته النصرانية من صومها مع أهل دينها، ولا يكرهها على أكل ما يجتنبونه.
وسمع ابن القاسم للعبد الصوم دون إذن ربه إن لم يضر به.
ابن رشد: وكذا أمة الخدمة.
الباجي: قال ابن شعبان.
قيل: لا يجوز صوم العبد دون إذن ربه، وإن لم يضر به وبه أقول.