الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فعليه أن يوكل فإن أبي عمرت ذمته ولزم إخراجها الآن على أحد قولي مالك: المعتبر محل المالك، أو على جواز النقل، وعلى قول سحنون: يؤخر.
قلت: على أن المعتبر محل المال، وفي إجزائها قبل الحلول بيسير قولا المشهور معها، والباجي عن رواية ابن عبد الحكم، وسماع القرينين تقديمها كالصلاة قبل وقتها مع أبي عمر عن رواية ابن وهب وخالد بن خراش وابن رشد عن حمل ابن نافع قول مالك وقوله: ولا بساعة.
واليسير، اللخمي: روى محمد يومان لا أزيد.
ابن حبيب: عشرة.
ابن القاسم: شهر، وقيل: نصفه.
عياض: روى زياد شهران، ونقلها ابن رشد سوى الرابع، وعزا الخامس للمبسوط وتمم كل قول بنحو ذلك، وقول ابن بشير: قيل ثلاثة أيام، وقيل: خمسة لا أعرفهما، ومقتضى الثاني اعتبار كسر اليوم، ومقتضى قول التونسي: لو كانت كالصلاة انبغى أن يحسب الوقت الذي أفاد فيه من اليوم وهذا ضيق لغوه.
وفي إجزاء زكاة الدين والعرض قبل قبضه وبيعه، ثاثلها: الدين؛ لنقل اللخمي ومحمد عن ابن القاسم وأشهب، وعزو ابن عبد السلام الأول لأشهب لا أعرفه.
[باب زكاة الفطر]
زكاة الفطر مصدرًا: إعطاء مسلم فقير لقوت يوم الفطر صاعًا من غالب القوت أو جزئه المسمى للجزء المقصور وجوبه عليه، ولا ينتقص بإعطاء صاع ثان؛ لأنه زكاة كأضحية ثانية، وإلا زيد مرة واحدة.
واسمًا: صاع إلى آخره، يعطي مسلمًا إلى آخره.
وفي حكمها طرق.
الباجي واللخمي: واجبة.
ابن رشد: قال بعض أصحابنا سنة.
أبو عمر: قول بعض أصحاب مالك سنة ضعيف.
قال وقول الشيخ سنة فرضها رسول الله صلى الله عليه وسلم تمريض لا شيئ.
ابن العربي: في فرضها روايتان إحداهما محتملة.
وفي وقت وجوبها طرق:
اللخمي: في كونه بأول جزء ليلة الفطر أو فجرها أو طلوع شمس يومها، رابعها: لجزء من يوم الفطر إلى غروبها لأصبغ مع أشهب وابن القاسم مع الأخوين وبعض أصحاب مالك وكلها رويت إلا الثالث، ونقل ابن بشير الرابع بإدراك جزء من ليلة الفطر إلى غروب شمس يومه.
اللخمي: فعلى الأول يجب على من مات أو باع أو أعتق أو أبان زوجته بعد الغروب ليلة الفطر، لا على من ولد أو أسلم حينئذ، وكذا قبلية طلوع الفجر وطلوع الشمس وبعديتهما، ومن قال بترقبها سائر اليوم راعى ترقبها فيه.
ابن رشد: في وجوبها بالأول أو الثاني روايتا أشهب وابن القاسم، وقولاهما: وفي حد انتقالها خمسة؛ غروب شمس يوم الفطر لأحد قولي مالك.
فيها: زكاة من بيع يوم الفطر على مبتاعه، وابن الماجشون: زوالها، ونقل القاضي: طلوعها.
الرابع: طلوع الفجر.
الخامس: غروب الشمس آخر رمضان، فأخذ محمد وأشهب في أحد قوليه بالرابع مراعيين غيره؛ لقولهما فيمن بيع بعد الفجر إلى غروب الشمس: زكاته واجبة على بائعه مستحبة لمبتاعه، وبعد غروب شمس آخر رمضان العكس فيهما، وكذا في سائر ما تنتقل به.
قلت: وعزا التونسي لأشهب ثاني أربعة.
اللخمي: ناقلًا عنه: إن بيع قبل طلوع الفجر وجبت على المشتري واستحبت للبائع.
ابن رشد: وقال أشهب أيضًا بكل الأقوال احتياطًا؛ لقوله: من بيع بين الغروبين وجبت على بائعه ومبتاعه معًا، وكذا سائر ما ينتقل إليه وهو على قول أبي الفرج وغيره في ترجيح دليل الإباحة على دليل الحظر، وعلى قول الأبهري بالعكس يسقط عنهما، وعلى تخيير المجتهد يخير في إيجابها على أحدهما.
قلت: الأظهر في الأولين العكس، ففي كون زكاة من بيع بين الغروبين على بائعه أو مبتاعه، أو على بائعه ومستحبة لمبتاعه إن بيع بعد طلوع الفجر والعكس إن بيع قبله، أو هذا دون العكس إن بيع قبله، خامسها: عليهما، وسادسها: سقوطها عنهما، وسابعها: يخير الساعي في أخذها من أحدهما لأول الأربعة، ونقل ابن بشير وابن رشد عن أشهب أولًا، ونقل التونسي عنه وابن رشد عنه ثانيًا، وتخرجه على قول الأبهري وعلى القول بالتخيير، وصوب عياض قول بعضهم: لا تسقط عن من مات بعد الفجر اتفاقًا.
وفيها: إن مات موص بها ليلة الفطر أخرجت من رأس ماله، وإن لم يوص أمر وارثه ولم يجبر، ولا تسقط بموت من تلزمه عنه ليلة الفطر.
ابن حبيب: وقول أشهب باستحبابها لمن أسلم بعد فجر آخر رمضان دون وجوبها عليه، لعدم صوم بعضه شاذ ينقضه وجوبها على من ولد حينئذ.
ابن رشد: فيتحصل في النصراني ستة أقوال.
قلت: قبلية فجر آخر يوم من رمضان، وغروب شمسه، وفجر يوم الفطر، وطلوع شمسه، وزوالها، وغروبها ولو من يوم الفطر على من بيع بيعًا فاسدًا؛ ففي كونها عنه على مبتاعه، أو إن مضى يوم الفطر بعد فوت العبد، وإن لم يفت بشيء فعلى البائع،
ثالثها: إن لم يرد لفوته ولو بعد يوم الفطر، وإلا فعلى البائع للخمي عن ابن القاسم، وأشهب وابن حبيب مع ابن الماجشون.
قلت: في نقله قول أشهب تعارض مفهوميه، ونقل الشيخ واضح.
قال: ذكر محمد عنه إن أدركه الفطر ولم يفت بشيئ فعلى بائعه، ولو فات بعد ذلك، وإن أدركه فائتًا فعلى مبتاعه.
الشيخ عن محمد/ ولو رده يوم الفطر ، فقال ابن القاسم: على مبتاعه، وأشهب: على كل منهما زكاة كاملة، وكذا رده ليلة الفطر كأمه حاضت ليلته أو يومه.
أشهب: وكذا العبد يباع بعهده الثلث فانقضت ليلته أو يومه، ولو مضى يوم الفطر قبل مضي الثلاث فعلى بائعه فقط، ولو بيع بالبراءة فعلى مبتاعه فقط.
اللخمي عن ابن حبيب: المعيب يرد أو يمضي كمبيع بيعًا فاسدًا، ونقله الشيخ عن ابن الماجشون.
اللخمي: لو مر يوم الفطر على مبيع بخيار فعلى بائعه اتفاقًا.
قلت: على نقل ابن رشد أنه بإمضائه ممضى من يوم وقع مع قول أشهب في عبيد القراض على مبتاعه.
وفيها: يستحي إخراجها بعد الفجر قبل الغدو للمصلى، وبعده واسع، فجعل اللخمي قوله: يستحب، وواسع قولين لقوله الأول: أحسن، ورده ابن بشير بأنه بيان لوقتي المستحب والجائز، وقرر أخذ اللخمي بأنه بناء على نقيض المستحب مكروه
فمنع، فاستدل بأنه لو لم يكن نقيض المستحب مكروهًا ما كان المستحب مستحبًا؛ لأن النقيض إن تساوى طرفاه لم يستحب نقيضه، فوجب ترجيح عدمه وهو المروه، وأجيب بالتساوي في عدم الذم والتفاوت في المدح، وبذا صح انقسام الموسع لفضيلة واختيار، وقول ابن الحاجب: يستحب إخراجها بعد الفجر قبل الغدو اتفاقًا، يرد بنقل سند: من أوجبها بطلوع الشمس لم يستحبه حينئذ لعدم وجوبها، وغرة قبوله رد ابن بشير على اللخمي مع ظنه كون خلاف اللخمي يرجع للوقت المستحب، فصرح بنقيضه وهو الاتفاق فيه وظنه وهم؛ لأن خلاف اللخمي راجع لما بعد الصلاة هل هو مكروه أولا، وكونه واسعًا لا يوجب كون الأول غير مستحب؛ كوقت الفضيلة والسعة في قامة الظهر، وإنما يوجب ذلك على كون نقيض المستحب مكروهًا وقد تقدم.
وفي إجزائها قبل الفطر بيومين قولان لها، ولسحنون مع ابن ملمة، وابن الماجشون والباجي عن المشهور، وخرجه ابن رشد على تقديم الزكاة قبل الحول، ويرد بخصوص وقت إغنائها.
الشيخ: في إجزاء إخراجها قبله بيسير قولا المصريين من الرواة وابن الماجشون.
التونسي عن أصبغ ومحمد: لا بأس بإخراجها قبله بثلاثة أيام قائلًا: إن أخرجها قبل بيومين فهلكت ضمنها.
التونسي: فيهنظر؛ لأنه وقت تجزئ فيه.
اللخمي: إن علم بقاؤها بيده إلى وقت وجوبها أجزأت اتفاقًا؛ لأن لدافعها قبله انتزاها، فتركها كابتداء دفعها، وجعل ابن بشير الثلاثة كاليومين والجواز كالإجزاء.
وفي وجوبها بملكها زائدة على واجب قوت يومه، أو بعدم إجحافها به، أو بملكه قوت خمسة عشر يومًا، رابعها: بغنائه المانع أخذها للتلقين مع الجلاب، وأبي عمر عن رواية أبي تمام، والصقلي عن ابن حبيب، واللخمي عنه مع القاضي، والصقلي عن رواية ابن وهب، ورواية أبي عمر مع اللخمي عن قول ابن الماجشون: من حلت له سقطت عنه.
قال: ومثله رواية محمد إن أخرجها ذو عسرة أيأخذها؟
قال: لا، أيخرج ويأخذ.
قلت: في جعله مثله نظر؛ لأن مقتضى قول ابن الماجشون وجوبها على من له ما يمنعها وتحل له بإخراجها، ومقتضى قول مالك سقوطها عنه، وإلا لزم منعها من تجوز لمثله؛ لكونه أخرجها وهو بعيد، وفي لزومها من فضلت عن قوت يوم فطره بما أعطيها واستحبابها.
نقل الصقلي عن ابن حبيب والجلاب قائلًا: لأن غناه حدث بعد وقت وجوبها.
وفيها: يؤديها من حلت له، والمحتاج إن وجد، ونقل ابن شاس وتابعه: سقوطها عمن تحل له الزكاة يوجب شرط ملك النصاب في وجوبها، وقال اللخمي: لا يشترط اتفاقًا، وعلى الأول في أمره فاقدها بتسلفها إن وجد قولان لها ولمحمد
…
القابسي: سمعت تقييد الأول بملكه عوضها أو ذكره لمقرضه صرف ما استقرضه فيها، ونحو قولها نقل أبي عمر رواية أشهب وجوبها على من ليس عنده من أين يؤديها.
وفي وجوبها على مالك عبد فقط إحدى الروايتين، وقول أشهب مع الأخرى.
اللخمي: بناء على اعتبار يسره به، أو كونها مواساة لا تشق.
وتلزم عن من تلزمه نفقته:
وفي شرط إسلامه قولا المعروف والمبسوط عن ابن وهب.
وفي وجوبها على الزوج عن زوجته الواجبة نفقتها؛ المشهور وقول ابن أشرس مع المبسوط عن ابن نافع، وعلى الأول فير وجوبها عن أكثر من خادم إلى أربع أو خمس إن اقتضاه شرفها، ثالثها: عن خادمين فقط للعتبي عن أصبغ مع ابن رشد عن رواية ابن شعبان، والمبسوط المبسوطة، ويحيى عن ابن القاسم مع ابن رشد عن ظاهرها وسماعه أصبغ.
الشيخ عن ابن حبيب وأصبغ وابن عبد الحكم والأخوين: يؤديها عن زوجة أبيه الفقير وخادمها.
اللخمي: يؤديها عن خادمي أبويه المحتاجين إليهما غير زوجين، فإن كانا هما وكا فيتهما خادم الأب أداها عنها دون الأخرى، والعكس يسقط نفقتهما ليسر الأب بخادمه، وروى الباجي: المخدم يرجع لحرية على ذي خدمته، ولربه؛ قال في كونها عليه أو على المخدم، ثالثها: إن قلت خدمته لسحنون مع أشهب، ولها وابن عبد الحكم مع محمد عن ابن القاسم وابن الماجشون.
الباجي: رجع ابن القاسم للأول، وفي نفقته الثلاثة للباجي عن سحنون، وذوي الأول في الفطرة مع ذوي الثاني وابن الماجشون.
عياض: في كونها على ربه أو المخدم، ثالثها: على العبد في ماله لروايتين وهما فيها، ورواية ابن الفخار وهي قول الموثقين أنها في كبسه وخدمته إلا أن تقل الأيام فعلى ربه، وقيل: إن كثرت فعلى المخدم، وإلا فعلى ربه، وقيل: إنما الخلاف في الكثيرة وفي القليلة على ربه وهو قول سحنون.
قلت: تفسيره رواية كونها في ماله في كسبه خلاف نص نكاحها كسبه ليس ملًا ونفقة زوجته في ماله لا في كسبه، وظاهر مأذونها.
اللخمي: الموصى بخدمته لرجل وبرقبته لآخر من يومئذ كالراجع لربه في فطرته ونفقته.
قال: ولو جعل رقبته مدة خدمته لوارثه وبعدها لأجنبي، صار الخلاف في فطرته ونفقته بين المخدم والوارث؛ لأن ماله إن مات وقيمته لوارثه إن قتل له.
وفطرة الأجير بنفقته عليه.
التونسي: قد يخرج على المخدم إلا أن يفهموا دخولها في نفقة المخدم دون الأجير.
وفي وجوبها عن مشترك فيه على الأجزاء أو الرؤوس، ثالثها: على كل زكاة كاملة، لها، ولنقل ابن بشير والباجي عن رواية ابن الماجشون مع الصقلي عنه، وابن حارث عن رواية علي، فلو كان بين حر وعبد ففي سقوط مناب العبد وثبوته على الحر نقلا ابن شاس عن المذهب والأخوين.
وفي وجوب كلها على مالك بعض معتق بعضه، أو بقدر ملكه وما بقي ساقط، أو على العبد، أو إلا أن يعدم فالأول، خامسها: سقوطها عنهما للباجي عن رواية الأخوين مع المبسوطة عن أصبغ، وابن زرقون عن أشهب معها، واللخمي عنه مع رواية المبسوط، والباجي عن ابن مسلمة، واللخمي مع أبي عمر عنه، وابن زرقون غن أبي مصعب مع المبسوطة عنه، وعن ابن أبي أويس.
وفي كونها عن المكاتب عليه أو على ربه ، ثالثها: سقوطها عنهما لروايتي القاضي، ونقل اللخمي مع ظاهر رواية الجلاب.
وفي سقوطها عن عبد عليه مثله لا يملك غيره قولها، ونقل الصقيلي عن أشهب.
وفي سقوطها بالدين كزكاة العين نقل الصقلي مع اللخمي عن القاضي، وعن أشهب مع رواية الصقلي.
والمرهون والجاني والآبق المرجو كغيرهم.
ابن القصار: والمغصوب مثله في رجائه وإياسه.
وفي كونها لاعن عبيد القراض على ربه من غيره أو منه مسقطة من رأس ماله أو لا كنفقتهم، رابعها: منه، وعلى العامل بقدر حظه من ربح في كل المال إن كان، وخامسها: من مال ربه، كذلك لها مع الباجي عن رواية ابن القاسم، وابن وهب وأصبغ مع أشهب، وابن حبيب والباجي عن رواية أشهب مع تفسير ابن أبي زمنين قوله فيها وتفسيره الصقلي، ويناقض بعده الربح في زكاته يوم حصوله لا قبله وهنا أحرى، ويجاب بأنه وقت تعلق الوجوب فيهما.
وقدرها صاع مطلقًا:
الصقلي عن ابن حبيب: من البر نصفه.
وفيها: تؤدى من القمح والشعير والتمر والأقط والزبيب والسلت والذرة والدخن والأرز.
ابن رشد: ليحيى عن ابن القاسم من الخمسة الأول.
ابن الماجشون من الأربعة والسلت.
أشهب: من الستة.
ابن حبيب: من كلها والعلس.
الباجي: على أنه من جنس القمح والشعير في زكاة الحب فكذا في الفطرة والأقيس عليهما.
الباجي: قول بعض المتأخرين لا يخرج من زبيب؛ يرد بالإجماع، وسمع ابن القاسم: لا يؤديها من التين من ليس طعامهم غيره.
البيان: في إجزائها من القطنية إن كانت عيشتهم سماع أبي زيد ابن القاسم، وقول أشهب فيها، وروي عن ابن القاسم، وقيد الأول في المقدمات بكونها عيشهم في
الخصب والجدب، وقيد به رواية يحيى عن ابن القاسم: لا يخرج من السلت والذرة والدخن والأرز إلا أن يكون عيشهم.
قال: وعليه لا يخرج من القطنية والجلجلان وإن كان عيشهم.
اللخمي: في أدائها من القطنية والتين والسويق عيشًا لهم قول ابن القاسم ومحمد مع روايته.
وفيها: لا تجزئ من دقيق.
ابن حبيب: تجزئ بريعه، وكذا الخبز.
الصقلي وبعض القرويين: قول ابن حبيب تفسير الباجي خلاف.
ابن العربي يخرج من كل عيش لبن أو لحم أو غيرهما، وفي كون المعتبر مما يؤدي منه مقتاته لا لبخل أو مقتات أهل بلده نقلا ابن رشد عن محمد والمذهب قائلًا: إلا أن يعجز عن قوت بلده فمن قوته.
ابن حبيب: إن كان قوته أحد الثلاثة الأول أخرج ما شاء منها ولو من أدنى قوته منها، وإن كان أحد السبعة الباقية أخرج من قوته وقوت بلده منها، فإن أخرج غيره منها لم يجزئه.
ابن رشد: ظاهره ولو كان أرفع من قوته وقوت بلده وأن المعتبر من السبعة قوت بلده دون قوته إلا أن يعجز عن قوت بلده فمن قوته الأدنى.
وروى الباجي: من قوته الأرفع منها وتجزئ من قوت بلده ومن قوته الأدنى لعسره ولبخل من قوت بلده.
وفي كون مصرفها فقير الزكاة أو عادم قوت يومه.
نقل اللخمي وقول أبي مصعب، وخرج عليهما إعطاءها من ملك عبدًا فقط، ولا يتم إلا بعجز قيمته عن نصاب أو كونه محتاجًا له.
وفيها: جواز إعطائها عن متعدد مسكينًا واحدًا، وصوب اللخمي منع أبي مصعب إعطاءه أكثر من صاع.
وفيها: يؤديها المسافر حيث هو، وإن أداها عنه أهله أجزأه، وسمع القرينان: يؤديها عن نفسه إذ لا يدري أتؤدى عنه ألا، لا عن أهله لعلهم أدوها.
قلت: فيلزم في الأول ويجب بالمشقة.
ابن رشد: هذا إن ترك ما يؤدونها منه ولم يأمرهم بأدائها عنه، ولو أمرهم بأدائها عنه لم يؤدها، ولو لم يترك ما يؤدونها منه لزمه أداؤها عنهم.