الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
سماعه، والباجي عن أصبغ، وابن رشد عن ابن الماجشون مع ابن عبد الحكم، والباجي عن روايته أيضًا، وابن رشد عن سماع القرينين.
وفيها: لا تسلخ الذبيحة ولا تنخع ولا يقطع رأسها قبل موتها، فإن فعل أكل ذلك منها، ولو أبان رأسها بذبحها جهلًا أكلت اتفاقًا، وعمدًا، ثالثها: الأول، وإلا أن ينوي أولًا إبانة الرأس جملة، ولم يفصل النية فينوي ذكاه موضع والتمادي فتطرح؛ لنقل الباجي عن ابن حبيب مع أصبغ وابن القاسم والأخوين واللخمي.
وفي كراهة أكل البقر تعرقب عند الذبح ثم تذبح؛ نقل ابن زرقون عن فضل رواية ابن القاسم، وقوله: لا يعجبني قول مالك ولا بأس بأكلها.
وسمع ابن القاسم: لا بأس بقطع الحوت وإلقائه في النار حيًا.
ابن رشد: كرهه غير شديدة في موضعين من سماع القرينين.
وسمعا: لا يعجبني شق المنهوش جوف الشاة ليدخلها رجله تداويًا، قيل: فبعد ذبحها قبل موتها؟
قال: يقول: إنه على وجه التداوي، وكأنه يكرهه.
ابن رشد: خففه بعد ذبحها، وقوله أولًا: لا يعجبني.
حمله على الحظر لا الكراهة أبين.
وفي استحباب ذبح الدابة الميؤوس منها إراحة لها أو عقرها دونه خوف إيهام حل أكلها، ثالثها: تكره للعتبي عن ابن القاسم، وابن رشد على الآتي عن سماع القرينين وابن القاسم.
[باب في الجنين الذي تكون ذكاته بذكاة أمه]
والجنين يموت بذكاة أنه يبطنها ذكي إن تم خلقه وثبت شعره.
وسمع ابن القاسم: يمر المدية على حلقه ليخرج دمه، وسمعه أبو زيد: ركض ببطن أضحيتي جنينها بعد ذبحها فتركته حتى أخرجته ميتًا فذبحته وأكلت منه.
ابن رشد: إن خرج ميتًا أو حيًا فمات ذبحه أكل دون ذبح، وإن شك في دوام حياته لم يؤكل إلا بذكاة.
قلت: هو نقل الباجي عن عيسى عن ابن القاسم: إن شك في حياته لم يؤكل إلا بذكاة، ولو علم أنه لا يعيش؛ ففي استحباب ذبحه وشرط أكله به نقل ابن رشد عن مالك وعيسى بن دينار مع يحيى بن سعيد.
قلت: إنما عزاه الباجي ليحيى بن سعيد، وعزا لعيسى: أحب إلي ألا يؤكل إلا بذكاة. قال: ونحوه روى محمد وابن وهب، وزاد في روايته: فإن سبقهم بنفسه كره أكله.
قال الباجي: رعيًا لقول يحيى بن سعيد.
ابن العربي: إن خرج حيا فمات بالفور قال محمد كره أكله وقال ابن الجلاب لا يحل.
قلت: لفظه إن استهل صارخا ذكي، فإن مات قبل ذكاته لم يؤكل، وجدت في استغناء ابن عبد الغفور في نسخة صحيحة ما نصه: قال ابن كنانة إذا استخرج حيًا ومثله لا يعيش لو ترك لم يحل ولو ذكي، ونحوه لابن القاسم أيضًا.
قلت: إن رد بأن حياتها إن ألغيت كفت فيه ذكاه أمه وإلا كفت ذكاته، أجيب بمنع لزوم كفاية ذكاته؛ لأنه كمنفوذ مقتله ضرورة أنه لا يعيش، وظاهر الروايات وأقوال الأشياخ أن المعتبر نبات شعر جسده لا شعر عينه فقط، خلافًا لبعض أهل الوقت وفتوى بعض شيوخ شيوخنا.
الباجي: المعتبر من تمام خلقه أنه كمل منه خلقته، ولو خلق ناقص يد أو رجل،
وتم خلقه على ذلك لم يمنع نقصه من تمامه.
وقول ابن العربي في القبس عن مالك: إن لم يتم خلقه فهو كعضو منها ولا يذكى العضو مرتين، ظاهره أن قول مالك عنده أكله، وإن لم يتم خلقه دون ذكاه، وذكر في العارضة عن مالك كنقل الجماعة، واختار هذا لنفسه.
وفي حل أكل مشيمته، ثالثها: إن حل أكله بذكاة أمه، وتم خلقه ونبت شعره؛ لقول ابن رشد في سماع موسى من كتاب الصلاة: السلا؛ وعاء الولد، هو كلحم الناقة المذكاة، وجواب الصائغ وبعض شيوخ شيوخنا.
وسمع أبو زيد ابن القاسم: ولد البقرة تزلقه إن كان يعيش فلا بأس بأكله بذكاة، وإن شك لم يؤكل.
ابن رشد: اتفاقًا، وليس كمريضة علم أنها لا تعيش لتقدم تقرر حياتها دونه.
ابن حبيب: وروى استثقال أكل عشرة دون تحريمها؛ الطحال، والعرق، والغدة، والمرارة، والعسيب، والأنثيان، والكليتان، والحشا، والمثانة، وأذنا القلب، وصوب الشيخ جواب عبد الله بن إبراهيم بن الإبيان بأكل خصى الخصي.
قلت: هو ظاهر قول ثالث سلمها: حكم القلب والرئة والطحال والكلى والخصى كاللحم، وتعليل الشيخ ذلك بقوله: هو كالغدة الغرا يصل إليها ولم يبن عن البدن ظاهر في أكل المشيمة.