الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الشيخ: أجاز سحنون إجارة جلدها وجلد الميتة؛ يريد: بعد دبغه.
قلت: ولم يذكر هو ولا الباجي ولا الصقلي كونه خلافا، وحكاه ابن شاس بعد نقله عن المذهب لا تجوز إجارته، وسمع عيسي رواية ابن القاسم كراهة دهن الحذاء شراك النعال بشحم أضحيته.
ابن رشد: لأن للشحم حصة في ثمن النعال.
الشيخ: في جواز بيعه مالكه بعطيته.
نقل ابن حبيب عن أصبغ ومحمد مع روايته، ورواية لا يتصدق يجلدها على من يعلم أنه يببيعه، وسمع ابن القاسم لا تبع جاريةٌ جلد أضحية وهبه لها ربها.
ابن رشد: لقدرته على انتزاعه والحجر عليها فكأنه باعه، ولو وهبه لمسكين جاز له بيعه.
[باب أيام الذبح]
وأيام الذبيح: ووقته يوم النحر وتالياه يفوت بفوتها، وفيها إن ضلت فوجدها بعد أيامها أو فيها، وقد ضحى ببدلها صنع بها ما شاء.
[باب في وقت الذبح]
ووقته في الأول بعد صلاة العيد للإمام وغيره وذبحه:
روى محمد: الصواب ذبح الإمام بالمصلي بعد نزوله عن المنبر، ثم يذبح الناس في منازلهم ولمن شاء ذبح بالمصلى بعد ذبح الإمام، والإمام تأخير ذبحه إلي داره.
قلت: مقتضى قول ابن رشد السنة ذبحه بالمصلي كراهة ذبحه بمنزله، وفيه قبله بمنزله طريقان.
الصقلي واللخمي وابن رشد والمازري: إن لم يتوان الإمام بعد وصوله منزله ففي إجزاء من ذبح قبله بحيث لو ذبح بالمصلي كان ذبح هذا بعده.
قولا أبي مصعب ونقل اللخمي عن محمد مع الشيخ عن روايته وابن رشد عن ابن القاسم مصوبا هو واللخمي الأول.
الشيخ: روى محمد لو كان بعد توانيه أجزأه.
ابن بشير: إن توانى فالمشهور لا تجزئ وقول ابن الحاجب: فإن لم يبرزها ففي الذبح قبله قولان، ولو توانى خلاف الطريقين ويوهم أن الخلاف في جواز الذبح قبله ابتداء، ومقابل المشهور في قول الباجي إن أظهر الإمام نحر أضحيته إثر صلاته فمن ذبح قبله فالمشهور لا يجزئه لا أعرفه بل ظاهر لغظ عياض والمازري وغيرهما نفيه.
الشيخ عن أشهب: إن أخر الإمام ذبحه لم ينتظر.
ابن رشد: إن كان لعذر غالب انتظروه إلي الزوال، آخر وقت صلاة العيد.
وفيها: قال مالك لا تجزئ من ذبح قبل الإمام من أهل المدن، ويتحر أهل البوادي ومن لا إمام لهم من أهل القرى صلاة أقرب الأئمة إليهم، فإن تحروا فأخطئوا بالذبح قبله ففي إجزائها قول ابن القاسم فيها مع الباجي عن رواية الأخوين ومحمد منكرا الأول بإمكان تأنيهم مع رواية أشهب، وفي كون المعتبر إمام الصلاة أو إمام الطاعة طريقا ابن رشد واللخمي قائلا: المعتبر أمير المؤمنين كالعباسي اليوم أو من أقامة لصلاة العيد ببلده أو عمله على بلد من بلده ومن كان سلطانا دون أن يقيمه أمير المؤمنين غير معتبر، ومن ليس لهم غيره يتحرون كأهل البوادي يتحرون أقرب الأئمة الذين أقامهم أمير المؤمنين، وقول ابن عبد السلام في قول اللخمي: لا يعتبر المتغلبون نظر لنصوص المذهب بنفوذ أحكامهم وأحكام قضاتهم يرد بعدم إمكان غير ذلك، وإمكان الثاني لتحين وقت الإمام غير المتغلب كما لو كان وآخر ذبحه أختياراً واستدلاله بقول عثمان، وهو محصور للقائل له أنه يصلي للناس إمام فتنة وأنت إمام العامة أن الصلاة من أحسن ما يفعله الإنسان، فإذا أحسن الناس فأحسن معهم، فإذا أساءوا فاجتنب إساءتهم، ينتج عكس ما ادعاه؛ لأن البغي إساءة إجماعا ولا سيما البغاة على عثمان رضي الله عنه فوجب اجتناب الاقتداء بالبغاة لإساءتهم.
قلت: وصريح نصها مع سائر الروايات بأقرب الأئمة وكون المعتبر إمام بلد من ذبح عن مسافر لا إمام بلد المسافر ظاهر في كونه إمام الصلاة لامتناع تعدد إمام الطاعة، وعليه لا يعتبر ذبح إمام طلاتنا؛ لأن إخراج السلطان أضحيته للذبح بالمصلي دليل عدم نيابته إياه في الاقتداء بذبحه خلافاً لبعضهم.
وفي وقته في الثاني طريقان:
الشيخ: عن محمد لا يراعى في الثاني والثالث ذبح الإمام، ولكن إذا حلت الصلاة، ولو ذبح بعد الفجر أجزأه، وعزاه الباجي لرواية ابن حبيب واللخمي لابن القاسم بلفظ: لا يضحي يوم النحر ولا بعده حتى تحل الصلاة.
قال: وقال أصبغ: ليس ذلك عليه أن ينتظر قدر صلاة الإمام؛ يريد: بالأمس ولكن إذا حلت الصلاة ولو ذبح بعد الفجر أجزأه فأجرى الذبح في هذين اليومين مجرى جواز نحر الهدي إذا طلع الفجر.
ابن بشير: في مراعاة مضي وقت صلاة الإمام فيهما المشهور، والشاذ إن ذبح بعد الفجر أجزأه.
قلت: ظاهره عدم الإجزاء على المشهور وهو خلاف نص الروايات، ولا يذبح في ليلهما وفي الإجزاء فيه نقلا اللخمي رواية ابن القصار مخرجا عليه الهدي وهو قول ابن القاسم.
قلت: هو نصفها.
قال: وقال أشهب: يجزئ الهدي لا الأضحية.
قال: ولا تجزئ ليلة الرابع اتفاقاً، وفي فضل ما قبل الزوال على ما بعده من يوم قبله وعكسه.
نقلا اللخمي مع محمد وابن حبيب وعبارة ابن الحاجب يحتمل كون الخلاف في المساواة وقصره على غير اليوم الأول ولا قائل بهما.