الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
على قول أشهب بصحة جمعة من سجد على ظهر أخيه وإباحة سفر تجر ينقل للتيمم.
اللخمي: يترجح البر الموصل من عامه على البحر المباح الموصل من عام آخر على التراخي، ويتعين على الفور وإن تساويا تساويا.
وفي كون المرأة فيه كالرجل وسقوطه عنها به قولا اللخمي وسماع ابن القاسم مع روايته في المجموعة.
ابن رشد: قيل يسقط به عن الرجل وهو ضعيف.
[باب شروط الحج على المرأة]
والمعروف شرطه على المرأة بصحبة زوج أو محرم:
الموطأ: جماعة النساء كالمحرم.
اللخمي: قول ابن عبد الحكم: لا تخرج مع رطل دونه أحسن من قول مالك: تخرج مع رجال أو نساء لا بأس بهم.
وروى ابن رشد: جماعة الناس كالمحرم.
وفيها: من ليس لها ولي تخرج مع من تثق به من الرجال والنساء.
الباجي: لا يعتبر في كبير القوافل وعامر الطرق المأمونة.
الشيخ: روى ابن حبيب لها أن تخرج للفرض بلا إذن الزوج، وإن لم تجد محرمًا ولا بد في التطوع من إذنه والمحرم.
وسمع القرينان لا تخرج مع ختنها دون جماعة الناس.
ابن رشد: كسماع ابن القاسم كراهة سفرها مع ربيب أو حمو لحداثة حرمتها.
الباجي: كراهته مع ربيبها لعدواتها الربيب وقلة شفقته.
وفي كون مشيها من بعد كالرجل أو عورة، ثالثها: إن كانت غير جسيمة أو رائعة للخمي عن قوله فيها: نذر المشي عليهما سواء، ورواية محمد واللخمي ورد ابن محرز الأولين للثالث.
قلت: أخذ اللخمي منها خلاف رواية محمد هو مناقضتها.
ابن الكاتب: بها، ويردان بأن معناها المشي الواجب عليهما سواء؛ أي: في إكماله
والعود لتلافيه وغير ذلك، لا أن مشيهما سواء في الوجوب ، فلفظ" عليهما" متعلق بـ" نذر" لا بـ"سواء".
الشيخ: روى محمد: الحج على الإبل والدواب لمن قدر أحب إلى من المشي كما فعل صلى الله عليه وسلم واختار اللخمي عكسه.
ويصح بالإسلام والعقل كالصبي المميز والعبد، ولا يجزئهما إن بلغ أو عتق بعد إحرامه، وللسيد تحليل ذي رق أحرم بغير إذنه، وشك ابن عبد السلام في جواز تحليل الصغير والكبير السفيه وليه قصور؛ لقبول الصقلي والشيخ قول أشهب: لو عتق أو بلغ عقب تحليله سيده أو ليه فأحرم لفرضه أجزأه، وسماع ابن القاسم إحرام المولى عليه سفه لا يمضى وقبله الشيخ، وتعليله ابن رشد بأنه قبل أشهر الحج وميقاته بعيد.
وإذن رب ذي رق في إحرامه يمنع تحليله منه، وفي صحة منعه منه قبله رواية اللخمي وقوله: وتمسكه بأنه حق وجب له مر في الاعتكاف.
وفي صحته لغير المميز قولان لها، وللخمي مع رواية ابن وهب: يحج بابن أربع لا برضيع، وفي المجنون قولان لها، ولتخريج اللخمي على الصبي، وقول الباجي عدم العقل يمنع صحته خلاف النص، ونقله ابن عبد السلام عن بعض شارحي الموطأ من المتأخرين تعميمة أو قصور، وعلى صحته يحرم عنهما وليهما بتجريدهما ناوية ولا يلبي عنهما، ويجرد المناهز من ميقاته ومن لا ينتهي كابن ثماني سنين قرب الحرم، وفي كتاب محمد: لا بأس أن يترك عليه مثل القلادة والسوارين.
وفيها: لا بأس أن يحرم بأصاغر الذكور في أرجلهم الخلاخل وعليهم الأسورة، وكره مالك تحليتهم بالذهب.
التونسي: ظاهره إباحة لبسهم ذلك ذهبًا أو فضة، ولبس الفضة ذكور البالغين حرام إلا الخاتم والسيف، وفي المنطقة خلاف، وخفف الناس لهم لبس الحرير، والأشبه تكليف الولي منعهم ذلك، وإباحة شغل السوار والخلخال محله خلاف قوله: ينزع الكبير في إحرامه ما بعنقه من كتب.
عياض: كراهة حلي الذهب لهم على التحريم؛ لقوله بعد ذلك: أكره الحرير لهم كالرجال.
قال: وتخفيفه ذلك إنما هو الإحرام، ولو سئل عن جواز لبسهم لمنعهم، كذكر الآنية في كتب الصرف.
قلت: ظاهر كلام ابن رشد حمل الكراهة لهم على بابها.
وفضل نفقة الصبي على وليه إن لم يخف ضياعه.
وفي كون فديته وجزاء صيده كجناية أو على وليه، ثالثها: إن خيف ضياعه؛ لنقل محمد والتونسي عن ثالث حجها، والشيخ عن محمد عن رواية ابن وهب، وفي الكافي عزو الأول لبعض أصحاب مالك والثاني للأشهر عن مالك.
التونسي واللخمي: وجزاء صيده بالحرم دون إحرامه جناية إن كان خيف ضياعه وإلا فعلى وليه، ولا يصح عن مرجو صحته، ولأشهب: إن واجر صحيح من يحج عنه لزم للخلاف.
ابن بشير: لا يصح عن قادر اتفاقًا، ونحوه للخمي.
والمعضوب: من لا يرجى ثبوته على راحلة.
الباجي: كالزمن والهرم في إجازته عنه، ثالثها: لابنه، للخمي مع أشهب وأحد قولي مالك، وثانيهما وأبي مصعب مع ابن وهب، والشيخ عن ابن حبيب قائلًا: ويجزئه.
الجلاب: يكره استئجاره من يحج عنه، فإن فعل مضى، ولا يجب عن ميت شرورة في ثلثه، وقول ابن الحاجب: لا يلزم عن ضرورة على الأصح لا أعرفه، وقول ابن شاس: قيل يحج عنه إن كان ضرورة.
يحتمل الصحة لا اللزوم، ونقله ابن هارون عن ابن بشير وهم، وفيه تطوعًا ثلاثة المعضوب، وللصقلي عن ابن وهب: يصح عن قريبه، وفيه بوصية الثلاثة.
أبو عمر: في قول القاضي تصح النيابة في نفله دون فرضه نظر؛ لمنع مالك أن يؤاجر له ذو رق، والنفل يصح منه كالحر، وروى محمد فيمن أوصت به إن وسعه ثلثها وإلا أعتق به؛ يعتق به وإن وسعه.
ابن حارث: أنكره سحنون، قال: يحج.
وفيها: تنفذ وصيته به ولا يفعل دونها ويتصدق عنه من أراده أو يعتق أو يهدي، وللقرافي نفذ أشهب وصية الضرورة به من رأس ماله، وإن أوصى بمشي حنث فيه،
ففي نفوذه أو هديين، ثالثها: يهدي عنه بقدر الكراء والنفقة لسحنون وابن رشد عنها مع ابن القاسم وسماعه وسماع سحنون.
ابن القاسم: فيمن أوصى بما يجب عليه في حنث مشي.
ابن رشد: وقول ابن كنانة لا تنفذ وصيته بحج ولا مشي ويهدي عنه نفقته ذلك أو يتصدق به هو قياس المذهب أن ليس من البر حج أحد عن أحد.
وروى ابن وهب كراهة إجارة المرء نفسه فيه.
اللخمي عن ابن القاسم: ولا نقض له بعد عقدها، ولازم قياس القاضي جوازها على الطوع به، وظاهرها نفيها.
وفيها: إجاره من حج أحب إليه، فإن استأجروا صرورة جهلًا أجزأ.
قلت: مفهوم نقل الشيخ عن ابن القاسم إن واجروا جهلًا صرورة لا يجد السبيل أجزأ خلاف إطلاقها.
الشيخ عن أشهب: لابأس بإجارة صرورة لا يجد سبيلًا، ومن وجده لا ينبغي أن يعان على ذلك فإن فعلوا أساءوا وأجزأ، وتجزئ المرأة عن الرجل.
وفي جواز استئجار ذي الرق والصبي ومنعه نقلا اللخمي، وعليه إن وقع في إجزائه، ثالثها: في ذي الرق للجلاب، ولها وللخمي عن ابن القاسم.
وعلى عدم الإجزاء في ضمان المستأجر ونفيه إن جهل الحكم، ثالثها: إن لم يجتهد في كونه حرًا لغير ابن القاسم فيها، وتخريج اللخمي على لزوم شراء الشريك الفاسد شريكه وابن القاسم فيها.
قلت: يرد التخريج بضرر المستأجر له بتلف ماله ولا مفوت له شرعًا، بخلاف الشراء الفاسد فيهما، والنيابة بعوض معلوم بذاته إجارة إن كان عن مطلق العمل، وجعل إن كان عن تمامه، وبلاغ إن كانت بقدر نفقته.
وفيها: الإجارة أن يستأجره بكذا وكذا دينارًا على أن يحج عن فلان له ما زاد وعليه ما نقص، والبلاغ: خذ هذه الدنانير فحج بها عنه على أن علينا ما نقص عن البلاغ، أو فحج بها عنه، والناس يعرفون كيف يأخذون؛ إن أخذوا على البلاغ فبلاغ، وإن أخذوا على أنهم قد ضمنوا الحج فقد ضمنوه.
قلت: يريد بالضمان لزومه الحج بذلك العوض زيادة عليه ولا رد منه.
محمد عن ابن القاسم: ينفق في البلاغ ما يصلحه مما لابد منه من كعك وزيت وخل ولحم مرة بعد أخرى وشبه ذلك، والوطاء واللحاف والثياب، ويرد فضل ذلك والثياب وإنا لنكرهه، وهذه والإجارة في الكراهة سواء، وأحب إلينا أن يؤاجر نفسه بمسمى؛ لأنه إن مات قبل أن يبلغ كان ضامنًا لذلك.
محمد: يريد ضامنًا للمال يحاسب بما سار ويؤخذ من تركته ما بقي، وهذا أحوط من البلاغ، ولا يؤاجر من ماله غيره إلا أن يكون حجًا مضمونًا.
وما لزم الأجير من دم أو فدية فعليه إلا لخطأ ذي بلاغ وضرورة فعله فكنفقته.
وفيها: لو تلف ما قبضته لنفقته قبل إحرامه رجع ونفقة رجعته عليهم، ورويت عليه وهذه روى الشيخ عن ابن حبيب والصقلي الأولى.
اللخمي: عليهم إلا أن يعقد على نفقته من الثلث فمما بقي، فإن قبض كله فعليه، فإن تمادى فنفقته غير رجعته من حيث تلف عليه.
وفي لزوم الحج من بقية الثلث قولا أشهب وابن القاسم، وتعقب ابن عبد السلام المذهب في فسخها بذهابه بأن الإجارة منعقدة فلا موجب لفسخها، يرد بأن التلف موجب فوت نفقة ما بقي وهي عرض وطعام معينان ضرورة تعين ما هما به، وعدم تعلقهما بذمة يوجب الفسخ كاستحقاق أحد ثوبين معينين استؤجر بهما بعد استهلاك الأجير أحدهما وعمله منابه، وكاستحقاق أحدهما بعد فوت الآخر بيد مبتاعهما بطعام معين أكل مبتاعه منابه، ولو تلف بعده ففي كون نفقة تماديه على مستأجره مطلقًا، أو إن لم يكن للميت مال قولان لها مع ابن شبلون والقابسي وابن حبيب.
وصد أجير مضمونه:
اللخمي: إن صد بعدو أو مرض قبل إحرامه ولم يشق بقاؤه لقابل لزم، وإن شق فله فسخ إجارته وقدر عمله من أجره، وإن كان أحرم فأقام لقابل وحج بإحرامه أو بعد تحلله أجزأ واستحق أجره، وإن لم يقم حط من أجره قدر ما بقي من مكة لعرفة وسائر المناسك.
التونسي عن ابن حبيب: إن حصر بمكة بمرض فحل بعمرة لم يجزئ الميت وله
كل أجره؛ لأن المناسك تبع، ولوصول مكة ينسب عمله إن مات قبلها، وضعفه اللخمي لبقاء عمل المناسك.
$$$$$$ طرق:
اللخمي: له بقدر عمله لمحل حصره ولو قبل إحرامه، ولا شيء له في عمرة تحلله ولا بقائه محرمًا لقابل.
الشيخ: إن تحاكما تحاسبا، فإن سكتا وحج قابلاً أجزأ، وليس فسخ دين في دين، وإن قيل: إذا لم يعملا عليه؛ بعض أصحابه يجب خلفه.
ابن رُشد: هذا الصواب إذ لا تتعين السنة كإجارة على سوق قلة ماء اليوم إن لم يسقها وجب خلفها بالغد.
وقول ابن العطار: تتعين به وهو قول ثالث حجها، وقول ابن العطار: لا تصح الإجارة إلا بتعيينها، فقال: يعقدها على سنة مسماة لم تأت بعد على أنه موسع عليه في تعجيلها، خلاف سماع أبي زيد ابن القاسم تصح على سنة مبهمة.
ابن بشير: في وجوب تعيين سنتها وعدمه، فتجب أول سنة قولا المتأخرين، ولم يحك الصقلي غير الأول عن الشيخ.
ابن بشير: لو أراد أجير صد بقاءه لقابل بإحرامه أو بآخر ففي كون ذلك له قولا المتأخرين.
وفيها: إن مات أجير بالطريق فله بقدر ما بلغ.
القابسي: ويستأجر من موضع موت الأول أو صده.
وذو بلاغ معينه.
اللخمي: إن صده عدو مطلقًا أو مرض قبل إحرامه فله نفقة رجعته ومدة مرضه، وبعده تمادى ونفقة تماديه ورجعته على مستأجره.
وسمع أبو زيد ابن القاسم: من وطئ في حج أجرة عليه القضاء من ماله؛ استؤجر مقاطعة أو بلاغًا ذلك واحد، وإن منعه أمر من الله مرض أو كسر، فإنه يقضي عن الميت أحب إلي، وإن استؤجر مقاطعة فعليه القضاء على كل حال، وكذا من خفي عليه الهلال أو أحصر حتى فاته الحج وما أشبهه.
ابن رُشد: في قوله استؤجرن مقاطعة أو بلاغًا ذلك واحد نظر؛ لأن بوطئه في البلاغ يضمن المال، فحجه به فسخ دين في دين، والواجب أخذ المال منه ويستأجر به هذا أو غيره إجارة أو بلاغًا، وحمله على الصواب بقصر قوله:(عليه القضاء من ماله) على الإجارة، ثم استأنف قوله:(مقاطعة أو بلاغًا ذلك واحد) أي: في مطلق الضمان، وأنه في الإجارة الحج، وفي البلاغ المال.
قلت: حمله الصقلي على ظاهره.
ابن رُشد: وقوله في ذي الأمر من الله يقضي لم يبين من مال من يقضي؛ فقال ابن لبابة: من مال الميت وجوبًا، ويستحب كون قاضيه الأجير، والصواب:"يقضي" على ما لم يسم فاعله من مال المستأجر إن لم ينص الميت على البلاغ، وإلا فمن ثلث باقي التركة إن لم تقسم، وإلا ففي كونه من بقية الثلث أو ثلث باقي التركة قولان لظاهرها، وسماع عيسى في شراء عبد ثان لوصية بشراء عبد يعتق فمات بعد شرائه قبل عتقه، وقوله بعد ذلك: إن استؤجر مقاطعة فعليه القضاء على كل حال؛ أي: سواء أفسده بوطء أو فاته بمرض أو كسر، وقوله: أو أحضر.
قال ابن لبابة: لا يريد حصر عدو؛ لأن حكمه أن يحل وله من الأجر بقدر ما بلغ كذا في مختصر أبي زيد والمدونة.
قلت: وكذا ذكر الصقلي عن محمد عن ابن القاسم.
ابن لبابة: وإنما يريد شبه حصر المرض كمتهم في دم.
ابن رُشد: والصواب حمله على حصر العدو وهو والإفساد بالوطء والفوت بالمرض وخفاء الهلال سواء في وجوب القضاء لقوله: إن الاستئجار كان مقاطعة، ومعناه: على حجة مبهمة إن تعذرت أول سنة وجب قضاؤها، وإنما يفترق حصر العدو من المرض في المعينة، هذا فيه في المدونة: له من الأجر بقدر مبلغه فقط، ومثله لو أفسده بوطء أو فاته بخطأ عدد لزمه رد المال ومنع القضاء؛ لأنه فسخ دين في دين، وما فاته بمرض لم يقع له فيها جواب، ويحتمل أن يفسر قول ابن القاسم فيها بقول ابن حبيب المتقدم.
سند: إن صد ذو جعل فلا شيء له، ولو تمتع الأجير بعمرة عن نفسه وحج عن
الميت ففي إجزائه وإعادته، ثالثها: إن لم يشترطوا إحرامه من الميقات وإلا فالقضاء، ورابعها: إن كان خروجه عن الميت وأحرم عنه من مكة وإلا فالقضاء لابن رُشد عن إحدى روايتي سماع ابن القاسم مع رواية الصقلي، وثانيهما مع ابن رشد عما رجع إليه ابن القاسم فيها، وعما رجع عنه مع الصقلي، والشيخ عن الأسدية قائلة: إن لم يشترطوا إحرامه من أفق ما أو من ميقاته، واللخمي عن محمد، وخامسها للتونسي عن بعض مواضع كتاب محمد: إن شرطوا عدم تقدم عمرة رد المال، ونص ثاني روايتي سماع ابن القاسم: يضمن الحج أو يرد المال، ونقله الصقلي عن ابن القاسم ولم يقيده، وقال ابن رُشد: ليس تخييرًا بل إن كان على الإجارة فالقضاء وإن كان بلاغًا رد المال؛ لأنه فسخ دين في دين.
وفي كون الإعادة من ميقاته أو محل الإجارة قولا التونسي مع الصقلي وبعض شُيوخه، ولو شرطوا عدم متعته فتمتع عن الميت، فرجع ابن القاسم عن عدم إجزائه لقول مالك: يجزئ.
ولو قرن للميت؛ ففي إجزائه والدم عليه لتعديه، ثالثها: إن لم يشترطوا إفراده للخمي عن ابن حبيب مع ابن الماجشون، ورواية ابن عبد الحكم ومحمد عن ابن القاسم والجلاب عنه، وعلى الثاني في رده المال وحجه ثانية نقلا اللخمي عن ابن القاسم ومحمد عنه.
وفيها: إن تمتع معتمرًا عن نفسه حج ثانية وإن قرن كذلك رد المال.
محمد: رجع ابن القاسم لحجه ثانيًا، وعلى الأول فرق القابسي بظهور التعدي والخيانة، وبعض المذاكرين بأن حج الأول مضمون والثاني معين.
ورد ابن محرز الأول بأن القران قد يكون ظاهرًا بإرداف أو نطق، والثاني بأنه خلاف ظاهرها، وفرق بأن المتمتع أتي بكل الفعل والخلل في وصفه، والثاني: بأنه خلاف ظاهرها، وفرق بالمتمتع أتى بكل الفعل والخلل في وصفه، والثاني: ببعضه لشركته فيه.
واختار التونسي في المتمتع رده نقص المتعة عن الإفراد إن كان معينًا، وإن كان مضمونًا فكقبض سلم علم عينه بعد فوته.
قُلت: قبض الحج حكمي نقصه يمنعه، بخلاف ما قبض حسًا وفات.
قال: وقوله رد المال؛ لعله ما ينوبه من حيث قرن، وحمله على ظاهره لتهمته أن كل مشيه كان لنفسه بعيد.
اللخمي: متعد في القران يفسخ في المعين والمضمنون إن اطلع عليه، وإن أتى مستفتيًا فلا.
ابن بشير: إن قرن أو تمتع وشرط إفراده الميت لم يجزئه اتفاقًا، وإن شرطه الوارث فقط فقولان، وإن لم يشترط، فثالثها: إن جعل العمرة لنفسه، وقول القرافي: إن أفرد أو قرن من شرط تمتعه لم يجزئه، كمن حج عن عمرة، لا أعرفه نصًا.
الصقلي: لو استأجروا جهلاً صرورة لم يجد سبيلاً فحج عن نفسه والميت؛ ففي إجزائه عن نفسه ويعيد الميت وبطلانه عنهما ويعيد للميت روايتا أبي زيد وأصبغ عن ابن القاسم، وقاله أصبغ ومحمد.
محمد عن ابن القاسم: إن شرطوا إحرامه من الميقات فأحرم من غيره فعليه البدل وقاله أصبغ.
وفي تعلق الفعل بعين الأجير أو ذمته قولان للصقلي عن بعض القرويين وبعض شيوخه.
الشيخ عن محمد عن ابن القاسم: إن مات أجير حج ففي ماله.
ابن بشير: إن اختص الأجير بمعنى تعين.
ابن شاس: وكذلك معين الميت وعليهما الخلاف في بطلانها بإبايته.
وفيها لابن القاسم: إن أوصى بحج عبد أو صبي معينين عنه بأجر أنفذ إن أذن ربه أو أبوه، وإذن الوصي كالأب إن كان نظرًا كخروجه بإذنه لتجر غيره لا يجوز إذن وصي.
التونسي: إن كان صرورة ظن إجزاء حجهما أنفذ في حر بالغ دونهما لقصده الفرض، وظنه لغو، وعزاه الشيخ لمحمد عن ابن القاسم، وله فيها: إن أبى وليه من إذنه وقف المال لبلوغه ليحج، أو يأبى فيرجع ميراثًا.
ولو أبى رب العبد ففي وقفه لرجاء عتقه قول الصقلي محتجًا بالوصية بشرائه
لعتقه مع أحد نقلي التونسي وعبد الحق مع غير واحد من شيوخه، وثاني نقل التونسي، وعزا الشيخ الأول لأشهب نصًا.
وفيها: لو أوصى صرورة بحج فلان عنه فأبى؛ فليحج غيره، وغير الصرورة يرجع ميراثًا؛ كإباية مسكين قبول وصية له بعينه، ورب عبد من بيعه لوصية بعتق عينه غيره، غير الصرورة مثله؛ لأن مراده بالحج نفسه، بخلاف العتق والصدقة.
ولو عين عددًا ليحج به عنه معين أو غيره؛ ففي كون فضله عن حجه ميراثًا أو للأجير إن عينه، أو قال: يحج عنه به رجل، وإن قال: حجوا به عني، أو يحج به عني؛ ففي حجات والأحسن في حجة واحدة، ثالثها: للأجير إن عينه، وإلا ففي حجات لها، وللشيخ عن محمد وأشهب، وله عن سحنون: من استؤجر لحج ميت بمال فأقاله الوصي بعد تلف دابة اشتراها الأجير من المال وأجر غيره ببقيته؛ إن عاقده على الإجارة غرم الأجير ثمن الدابة ويحج عن الميت ثانية ببقية المال، وإن عاقده على البلاغ فالدابة للورثة ومضى الحج.
قلت: لا فرق بين الإجارة والبلاغ في صرف كل المال في حجج.
التونسي عن أشهب: إن كان صرورة أنفذ كل العدد في حجة، وإلا فالأولى كذلك، وإن أنفذ في حجات فواسع، ولو لم يعلموا الأجير المعين بالعدد ورضي بدونه فله ما فضل عند أشهب لا ابن القاسم.
اللخمي: أرى إن لم يعين أجيرًا فالفضل ميراث، إلا أن يرى أنه مما يحج به حجتين فصاعدًا فيصرف في حجات، إلا أن يكون قصد الميت إنفاق الأجير ذلك في حجته.
ابن بشير عن محمد: إن سمى واحدة فميراث، وإن ظهر قصد كل المال لرجل معين لزم.
ابن رُشد: ثلث الموصى بأن يحج به عنه إن كثر بحيث يحج به حجات لزمت، وما فضل حج به ولو من مكة، وإن أشبه ثمن حجه ففضلها ميراث كقولها فيها في فضل أربعين دينارًا.
الصقلي عن أشهب: الصرورة يصرف كل ثلثه في حجة، واستحسنه في غيره عن صرفه في حجج.