الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
العبادات يوجب كلها فكذا نذره.
وفي شرط يومه بدخوله عند مغرب ليلته أو قبل الفجر قولان؛ لنقل اللخمي عنها يدخل المغرب ويخرج في غير ليلة الفطر مع ابن رشد عن سحنون، والمعونة، مع اللخمي عن رواية المبسوط وابن محرز عن البغداديين.
قلت: ومعنى قول مالك في الموطأ:" يدخل المعتكف معتكفه قبل الغروب" الاستحباب لا اللزوم؛ لنقل الشيخ عن المجموعة: روى ابن وهب: يدخل معتكف العشر إذا غربت الشمس، ولنقل اللخمي عنها اتحاد وقت دخوله وخروجه.
الشيخ عن ابن الماجشون: إن دخله قبل الفجر لم يعتد بيومه فيما التزم من أيامه، وهو في يومه معتكف إن فعل فيه ما يقطع اعتكافه؛ لزمه ما يلزم المعتكف.
قلت: يريد يلزمه بدله يوم وليلة، وقول اللخمي: أرى دخوله عند طلوع الفجر لقول عائشة:" كان صلى الله عليه وسلم يعتكف العشر وكنت أضرب له خباء فيصلي الصبح ثم يدخله" وهم؛ لأن الضمير للخباء لا للاعتكاف، وفي رواية مسلم:" إّا أراد أن يعتكف صلى الفجر ثم دخل معتكفه" أي: محل اعتكافه وقاله عياض.
ابن رشد: وحمل قولي سحنون والمعونة على الخلاف أظهر من حمل بعضهم الأول على النذر والثاني على النفل.
قلت: هو الصقلي قائلًا ظاهر الروايات أنها قولان.
[باب الجوار في الاعتكاف]
والجوار، روى ابن وهب في المجموعة مع ابن القاسم فيها كالاعتكاف، الا جوار مكة يقيم نهاره فقط لا صوم فيه.
وفي إيجاب نيته والدخول فيه بمكة وغيرها يومًا كالصوم أو لا قولا عبد الحق والصقلي عن أبي عمران قال: لأنه ذكر لا صوم فيه يتبعض كالقراءة لا يلزم من نوى
قدرًا منه جميعه، وفيها لمالك: جوار مكة إنما يلزم بالنذر لا بالنية.
ابن القاسم: ونذره بغير مكة لازم إن كان بمسجد بلده.
ابن رشد: إن جعل على نفسه فيه الصيام فكاعتكاف يجب بالنية والدخول.
ومن نذر اعتكافًا بمسجد غير بلده لزم ببلده إلا مسجد مكة أو المدينة أو إيلياء فيه ويخرج في غير العشر الأواخر من رمضان لغروب آخر أيامه.
واختار اللخمي لطلوع فجر تلك الليلة لحديث أبي سعيد: "حتى إذا كان ليلة إحدى وعشرين وهي الليلة التي يخرج من صبيحتها".
وفي العشر يؤمر بالمكث لطلوع الفجر ليخرج لصلاة العيد.
وفي كونه وجوبًا إن خرج قبله أو أحد منافيًا فسد اعتكافه- أو استحبابًا فلا يفسد بهما- نقل اللخمي عن ابن الماجشون، مع أبي عمر عن رواية المبسوط، وقول سحنون: هي السنة المجمع عليها، والقاضي، مع سماع ابن القاسم، وأبي عمر عن تحصيل مذهب مالك رادًا قول سحنون بوجود الخلاف.
الباجي: روى ابن القاسم وسحنون عنه: لهع الخروج لغروب الشمس.
ابن زرقون: انظر أين روياه إنما في العتبية، وكتاب ابن سحنون: إن خرج لم يضره لا أنه يخرج ابتداء.
الباجي: انظر لو كان مريضًا يقدر على الاعتكاف ويعجز عن المشضي لصلاة العيد، هل يقيم ليلة الفطر أم لا؟
وفيها: إن أوصى ناذر عكوف مات قبل فعله بإطعام أطعم عنه لكل يوم مسكين مدًا نبويًا، ولو نذره عاجزًا عن صومه وأوصى بالإطعام إن لزمه فلا شيء عليه.
الشيخ عن ابن حبيب: أفضله العشر الأواخر من رمضان. لالتماس ليلة القدر.
روي في الموطأ التمسوها في التاسعة والسابعة والخامسة.
زاد فيها: قال مالك أرى التاسعة ليلة إحدى وعشرين والسابعة ليلة ثلاث وعشرين والخامسة ليلة خمس وعشرين.
الباجي: قال عيسى عن ابن القاسم رجع مالك، وقال: هذا حديث مشرقي لا أعلمه.
الشيخ: روى ابن حبيب التمسوها في تاسعة أو سابعة أو خامسة أو ثالثة أو آخر ليلة وفسره كما تقدم.
ابن رشد: المذهب أنها تنتقل وأغلب انتقالها في العشر الوسطى ليلتي سبع عشرة وتسع عشرة وفي العشر الأواخر في أوتارها.
وقول ابن حبيب: تتحرى جميع لياليها على كمال الشهر، بعيد.
قال: والقول برفعها غير صحيح، وعلى الصحيح.
قيل: لا تنتقل مبهمة في كل العام، وقيل: في كل الشهر، وقيل: في العشر الوسطى والأخرى، وقيل: في الأخرى، وقيل: معينة ليلة إحدى وعشرين، وقيل: ثلاث وعشرين، وقيل: سبع وعشرين، وقيل: ثلاث وعشرين أو سبع وعشرين.
أبو عمر: قول مالك والشافعي والثوري وأحمد وإسحاق وأبي ثور تنتقل في العشر الأواخر.
قلت: فيتحصل فيها تسعة عشر قولًا.
الأول: مبهمة في كل السنة قاله ابن مسعود.
الثاني: لعياض عن ابن عمر وغيره من الصحابة مبهمة في كل الشهر.
الثالث: في العشر الوسطى والأخرى.
الرابع: في الأخرى فقط.
الخامس: روايتها مع رواية ابن حبيب والموطأ.
السادس: لا بن العربي عن الأنصار تنتقل في أشفاع العشر الأواخر.
السابع: نقل ابن رشد عن المذهب.
الثامن: نقله عن ابن حبيب.
التاسع والعاشر والحادي عشر والثاني عشر: ما ذكر من أقوال التعين.
والثالث عشر: لا بن العربي عن ابن الزبير ليلة سبع عشرة.
الرابع عشر: لعياض عن علي وابن مسعود ليلة سبع عشرة أو إحدى وعشرين أو ثلاث وعشرين.
الخامس عشر: له عن الحسن وقتادة وغيرهما ليلة أربعة وعشرين.
السادس عشر: لنقل ابن العربي ليلة خمس وعشرين.
السابع عشر: لنقله ليلة تسع وعشرين.
الثامن عشر: ليلة التاسع عشر لنقل عياض.
التاسع عشر: رفعها.