الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
[باب ما ينعقد به إحرام الحج]
ويعقد بالنية مع ابتداء توجه الماشي، أو استواء الراكب على راحلته:
وشرط ابن حبيب تلبيته كتكبيرة الإحرام، وفيه بالتقليد والإشعار معها قولا إسماعيل عن المذهب والأكثر عنه، وفيه بمجرد النية طرق.
المازري وابن العربي وسند: ينعقد لها.
اللخمي: كاليمين بها.
ابن بشير: المذهب لا ينعقد بها
وفيها: من قال أنا محرم يوم أكلم فلانًا فهو يوم يكلمه محرم.
فقول ابن عبد السلام عن بعض شُيوخه: لم أر لمتقدم في انعقاده بمجرد النية نصًا قصور، ولا يرتفع برفض أو إفساد إلا بتحلل خاص.
$$$$$$$:
في الحج ما قبل زمن الوقوف من أشهره؛ وهو شوال تالياه؛ وآخرها روى ابن حبيب: عشر ذي الحجة، ونقل اللخمي: وأيام الرمي، وذكره ابن شاس رواية، وروى أشهب باقيه.
الباجي: فائدته تأخير دم الإفاضة، فتوجيه اللخمي قوله فيها: "إن أفاض قرب
مضي أيام منى فلا دم، وإن طال فالدم"برعي الخلاف خلافه فلا يحرم قبله، فإن فعل انعقد، ونقل اللخمي: لا ينعقد ومال إليه.
وروى الشَّيخ: لا يقيم محرم مطلقًا بأرضه إلا إقامة مسافر، ويستحب إهلال المكي أول ذي الحجة.
ومكانيه فيها: إحرام مريده من مكة منها، وفيها أيضًا: يستحب من المسجد الحرام.
وروى محمد وسمع القرينان: يحرم من جوف المسجد.
قيل: من بيته؟
قيل: بل من جوف المسجد.
قيل: من عند باب المسجد؟
قيل: بل من عند باب المسجد.
ابن رُشْد: لأن السنة كون الإحرام إثر نفل بالمسجد فإذا صلى وجب إحرامه من مكانه؛ لأن التلبية إجابة إلى بيته الحرام وبخروجه يزداد من البيت بعدًا، بخلاف خروجه من غيره من مساجد المواقيت بخروجه يزداد البيت قربًا.
اللخمي: قوله في المبسوط: من حيث شاء من مكة أصوب.
الباجي: فى كون إحرامه من داخل المسجد أو بابه راويتا أشهب وابن حبيب.
وفيها لمالك: إحرام أهل مكة ومن دخلها بعمرة من داخل الحرم، وأحب لآفاقي حل بعمرة في أشهر الحج له نفس أن يحرم من ميقاته.
وفرق عبد الحق بأن الأول على ما يجب والثاني على الأولى، وقول ابن عبد السلام: أكثر النصوص استحباب المسجد، ولم يحك لزومه غير ابن بشير قصور؛ لنقل الشَّيخ رواية محمد وسماع أشهب: أيحرم من بيته؟
قال: بل من جوف المسجد، وعبارة ابن رُشْد عنه:(بوجب)، وأحب ابن القاسم لمريد حج منها دخلها حلالًا أن يحرم من الحل.
اللخمي: وعلى قول مالك من ميقاته، وروى محمد: أحب لمكي يحج عن غيره خروج لميقانه.
وفيها: إن أحرم من الحل مكي أو تمتع فلا دم؛ لأنه زاد ولم ينقص، وقول ابن الحاجب فيه: جاز على الأشهر لا أعرفه، إلا قول اللخمي فى كراهة الإحرام قبل الميقات وجوازه روايتان، وعزا الباجي رواية الجواز لمحمد مقيدة بعدم قرب الميقات، وفي وجوب الحل لإحرام قران الملكي قولا ابن القاسم وإسماعيل مع محمد وسَحنون؛ فإن قرن بالحرم لزم، وإحرام مريده من غير مكة من ميقاته؛ فميقات المدني ذو الحليفة، والشامي المصري والمغربي الجحفة.
وروى الشَّيخ: إن حج في البحر أحرم إذا حاذاها.
القرافي: إن أمن رد الريح، واليمني يلملم، والنجدي قرن، والعراقي ذات عرق، ومحاذي كل منهما مثله، ولمن بعدها روى الشَّيخ: من داره أو من مسجده.
ومن مر بميقات غيره أحرم منه إلا ذا ميقات الجحفة إن مر بذي الحليفة فهي أفضل له من أن يؤخر للجحفة.
ابن حبيب: إن كان يمر بها.
اللخمي: يريد: أو بنحاذيها، وروى أبو قرة: إن مر مدني بغير طريق المدينة أحرم بمحاذاة الجحفة.
وفي كراهته قبله، ثالثهما: إن قرب منه؛ لروايتي اللخمي، ورواية الشَّيخ: ويلزم اتفاقًا.
الشَّيخ: روى محمد أول مسجدي الجحفة أولى، وسمع ابن القاسم: كل واسع، وفي تأخير المدني إحرامه للجحفة لمرض لا أعرفه، إلا نقل عن أبي عمر: إن أخذ مدني للجحفة؛ ففي الدم قولا مالك وبعض أصحابنا، وتعديه حلالٌ لغير دخول مكة ولا بحج ولا بعمرة عفو لغير ضرورة، وفي دمه قولا ابن شبلون مع ظاهرها والشَّيخ، وخرجا على الفور وعدمه.
ونقل ابن بشير الأول لا بقيد كونه أحرم، وهو ظاهر تعليل ابن شلبون بأنه متعد
وفي تعديه، ونقله عنه عن عبد الحق بزيادة: أحرم بعد تعديه، ولأحدهما ممنوع: فإن أحرم بعده ولو لخوف فوت، إن رجع فعليه دم ولو رجع محرمًا.
وفيها: يرجع ما لم يحرم إن لم يخف فوتًا ولا دم، وقول ابن الحاجب: إن كان جاهلًا وإلا فدم، لا أعرفه.
محمد: وقيل إن شارف مكة أحرم ولم يرجع.
الصقلي: إن رجع فحرم فلا دم، وقول ابن شاس: فيه دم، لا أعرفه، وجعل اللخمي وابن بشير وابن بشير وابن شاس منقول محمد وفاقًا بعيد.
ابن حبيب: إن أحرم بعد قربه فلا دم، ولدخولها المتكرر فعل كجلب الحطب والفاكهة جائز، واستحب اللخمي إحرامه أول مرة.
ابن القُصَّار: ومثله لقتال جائز، ولدخولها لحاجة أو تجر.
أبو مصعب: لابأس به.
وفيها: لا يفعل ولا دم، وروى القاضي: عليه دم، على نفيه إن أحرم، ففي الدم قولان للشيخ عن رواية محمد، وعنه مع روايته عن أبي اليزيد عن ابن القاسم: من دخل مكة حلالًا ثم حج منها فلا بأس بذلك، وخروجه للحل أحب إلي.
الكافي: في وجوب الدم روايتان، وقول ابن الحاجب: إن جاوزه حلال قاصدًا مكة لا بحج ولا عمرة، فثالثهما: المشهور إن أحرم وكان صرورة فدم، ورابعها: إن كان صرورة، وخامسها: إن أحرم فلا أعرف ثالثهما: ولا رابعها:، ولابن القاسم: ولمن خرج لحاجة قربها كجدة والطائف ناويًا عوده دخولها حلالًا.
ابن رُشْد: كقوله فيها لمن عليه هدى اشتراه بعد أيام منى بمكة يخرجه للحل ويدخله حلالًا.
وقول مالك: لمن عيق بد خروجه متنقلًا منها عن قرب رجوعه حلالًا، والقرب مادون المواقيت إذ لا يودع له، ومن بعد سفره أول طال مقامه بغيرها أو سكن قربها لا يدخلها حلالًا.
وفاسد الحج فيه كصحيحه، وفي بقاء دم فائته الراجع لعمرة قولان لأشهب ولها،
ولو تعداه ذو مانع رق أو صبي أو كفر ثم أحرم بعد زواله فلا دم.
وفيها: أرجو أن لا دم على مغمى عليه جاوزه ثم أفاق فأحرم، ولرب ذي رق إدخاله حلالًا، وروى محمد كراهته في الفاره لا الصغير والأعجمي.