الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
عياض: وهو البطحاء وهو خيف بني كنانة.
أبو عمر: المحصب بين مكة ومنى، هو أقرب لمنى وهو البطحاء وهو خيف بني كنانة، ودليله قول الشافعي: وهو عالم بمكة وأحوازها:
يا راكبًا قف بامحصب من منى
…
فاهتف بقاطن خيفها والناهض
وقول ابن أبي ربيعة: نظرت إليها بالمحصب من منى.
[باب طواف الصدر]
وطواف الصدر: طواف الوداع مستحب لكل خارج من مكة لبعٍد منها أو لمسكنه ولو قرب مطلقًا.
وفيها: هو على النساء والصبيان والعبيد وكل أحد، واختصارها البراذعي والصقلي بزيادة:"من حج من إثر على" تطويل موهم.
وفيها: إن سافر مكي ودع.
اللخمي: هو على كل خارج منها لا يريد رجوعًا أو يريده عن بعد.
وفيها: يسير شغله بعده قبل خروجه لا يبطله، وإن أقام بعض يوم أعاده.
اللخمي: هذا أصوب من رواية ابن شعبان: من ودع ثم أقام الغد بمكة فهو في سعة أن يخرج.
وفيها: من ودع وأقام به كريه بدي طوى يومه وليلته لم يعد.
زاد الشَّيخ في رواية ابن عبد الحَكم: وكذا من أقام بالأبطح نهاره، ويرجع له من لم يبعد.
وفيها: رد له عمر من مر ظهران، ولم يحد له مالك أكثر من القرب، وأرى أن يرجع ما لم يخف فوت صحبة أو يمنعه كريه.
وروى الشَّيخ: من بلغ مر الظهران لم يرجع له، والرواية: لا دم في تركه.
أبو عمر: أجمعوا أنه من سنن الحج، ثم قال: قال مالك: لا دم في تركه، فرآه مستحبًا لا سنة واجبة.
ابن زرقون: انظر هذا مع قوله: (أجمعوا).
قُلتُ: المنفي كونه سنة واجبة، والمجمع عليه أنه سنة مطلقًا فلا تناقض.
وفيها: إن خرج إثر طواف عمرته أو إفاضته سقط، وإن خرج لعمرة من الجعرانة أو التنعيم سقط، ومن ميقات ودع.
الباجي عن أشهب: لا توديع عليه.
قال: وفي كونه نسكًا لفراق البيت أو الحج قول ابن القاسم مع روايته: من خرج إثر عمرته سقط، وإن أقام بعد ذلك ودع، وقول أشهب: من أفاض ثم عاد لرمي منى ثم صدر ودع، فإذا طاف هذا الطواف الذي هو آخر نسكه وأقام أيامًا فلا وداع عليه إلا أن يشاء.
وفيها: من فاته الحج ففسخه في عمرة او أفسد حجه فعليهم طواف الصدر إن أقام مفسد حجه بمكة؛ لأن عمله آل لعمرة، فإن خرج مكانه فلا شئ عليه.
ابن شبلون: قوله: (إن أقام مفسد حجه) وهمٌ من ناقله إنما هو المعتمر؛ لأن المفسد يتم حجه، لا مآل له لعمرة وعليه التوديع، ولو لم يقم بمكة كصحيح الحج.
عبد الحق وبعض شُيُوخه: لا وهم؛ لأن ضمير (عمله) عائد على ذي الفوت فقط.
قُلتُ: يبقى وهم قوله: إن أقام مفسد حجه بمكة.
وغن حاضت قبل إفاضتها؛ ففي حبس كريها لها معتاد أيامها ولاستظهار أو خمسة عشر يومًا، ثالثها: واستظهار يومين، ورابعها: شهرًا ونحوه؛ لسماع أشهب وابن رُشْد عنها غير حاكٍ غيرهما، والشيخ عن روايتي أشهب، وضعفهما اللخمي بأنها بعد خمسة عشر طاهر.
ابن رُشْد: وعلى الأول إن زاد دمها فظاهرها تطوف كمستحاضة.
وتأولها الشيخ بمنعه وفسخ كرائها كرواية ابن وضهب بالاحتياط، وروى محمد: إن كان مثل يومين حبس كريها ومن معه، وإن كان أكثر فكريها فقط.
وفيها: حبسه لنفاسها أقصى أمده.
ابن رُشْد: سمع القرينان استحسان إعادتها إياه في العلف مدة حبسه، وسمعا لا حجة للكري بعدم علمه حملها.
الشَّيخ عن ابن اللباد: كان الحبس زمن الأمن، وأما اليوم فالفسخ لخوف الطرق.
عياض: اتفاقًا.
اللخمي: يختلف هل يفسخ أو يكري عليها، وسمعا: لو شرطت عليه عمرة في المحرم بعد حجها لم تحبس لحيضها قبلها.
قيل: أيوضع لها من الكراء شيء؟
قال: لا أدرى ما هذا.
ابن رُشْد: إنما حبس في الحج لامتناع خروجها قبل إفاضتها وإمكانه في العمرة لعدم إحرامها به.
قُلتُ: مفهومه إن أحرمت حبس.
قال: والصواب فيما وقف فيه مالك إن أبت الرجوع وأبى الصبر عليها فسخ كراء ما بقي لحقها في العمرة؛ لأنها عليها سنة واجبة، وإن كانت نذرتها فأوضح.
الشَّيخ: روى محمد: إتيان من ودع الملتزم واسع، ومن التزم لا يتعلق بأستار الكعبة بل يقف ويدعو مستقبلًا، وكان ابن عباس يقف عند الملتزم بين الركن والباب، ولا يقبل ويدنو حتى يكاد أن تمس ثيابه البيت.
ابن حبيب: استحب مُطَرِّف أن يعتنق الملتزم ويلح بالدعاء، ورواه ابن وَهْب وقاله ابن نافع وابن الماجِشُون، وروى ابن وَهْب: يقال للملتزم أيضًا المتعوذ، وروى ابن الماجِشُون: الملتزم ما بين الركن والباب.
وروى محمد: دخول البيت حسن.
قيل: النساء يحرصن عليه.
قال: هن الجهلة الجفاة.
ابن حبيب: إن قدرت المرأة على دخوله مع نساء فلتدخله لما فيه من الرغبة.
قال: وكان عمر بن عبد العزيز إذا دخله قال: اللهم إنك وعدت الأمان دخال بيتك وأنت خير منزول به في بيته، اللهم أجعل أمان ما تؤمنني به أن تكفينى مؤنة الدنيا وكل هول دون الجنة حتى تبلغنيها برحمتك، وروى محمد: لا يدخله بنعليه، ولا بأس بهما في حجزته أو يده، وإن صلى لم يجعلهما بين يديه وليكونا في إزاره، ولم أسمع أنه صلى الله عليه وسلم
اعتنق شيئًا من أساطينه حين دخله.
($$$)
أبو عمر: إجماعًا، فيجب القضاء والهدي هو والقاضي ولو كان سهوًا، ورواه الباجي: وبعده إن وطئ بعد رميه قبل إفاضته ففي فساده وصحته عليه عمرة وهدي؛ نقل الباجي رواية ابن القصار مع أبي عمر عن إسماعيل وأبي الفرج ورواية أبي عمر مع الباجي عن المشهور.
قلت: هو قولها بزيادة: هديه بدنة، فإن لم يجد فبقرة، فإن لم يجد فشاة.
الباجي: قول ابن القصار: "إن أخرج شاة مع قدرته على بدنة أجزأه على تكره"، يدل على أنها مستحبة.
الشيخ عن المختصر: ويعتمر من ميقاته أحب إلي من التنعيم، وذكره الصقلي رواية.
الباجي: روى ابن القصار: لو وطئ بعد يوم النحر قبلهما لم يفسده وعليه عمرة وهديا الفساد وتأخير الرمي.
ابن الماجشون: عمرته ليأتي بطواف في إحرام صحيح، وتضعيفه إسماعيل بأن عمرته توجب طوافها فلا تصح لها وللإفاضة معًا؛ يرد بأن المطلوب إتيانه بطواف في إحرام لا ثلم فيه لا بقيد أنه إفاضة.
الشيخ: لو وطئ بعد إفاضته قبل رميه يوم النحر أو بعده؛ ففي فساده وصحته وعليه هدي فقط، ثالثها: ويعيد إفاضته استحبابًا، ورابعها: إن وطئ يوم النحر فعمرة وهدي، وإلا فهدي لأشهب مع ابن وهب، وابن القاسم مع ابن كنانة، ومحمد عن أصبغ، وابن حبيب عنه مع ابن الماجشون
اللخمي: في إفساده بعد الوقوف قبلهما أو قبل أحدهما، ثالثها: إن كان يوم النحر