المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[باب في شروط الرقبة] - المختصر الفقهي لابن عرفة - جـ ٢

[ابن عرفة]

فهرس الكتاب

- ‌[باب الخلطة في الزكاة]

- ‌[باب الرقيق]

- ‌[باب الغارم]

- ‌(باب ابن السبيل)

- ‌[باب زكاة الفطر]

- ‌[كتاب الصيام]

- ‌(باب في شروط الوجوب في رمضان)

- ‌(باب في شرط صحة الصوم)

- ‌(باب فيما يثبت به شهر رمضان وغيره)

- ‌(باب صوم يوم الشك)

- ‌[باب في مبطل الصوم]

- ‌[باب في موجب القضاء لرمضان]

- ‌[باب زمن قضاء الفطر في رمضان]

- ‌[باب في موجب الكفارة في ($) رمضان]

- ‌[باب في قدر كفارة العمد للفطر في رمضان]

- ‌كتاب الاعتكاف

- ‌[باب ما يجب به خروج المعتكف من المسجد]

- ‌[باب مبطل الاعتكاف]

- ‌[باب ما يوجب ابتداء كل الاعتكاف]

- ‌[باب الجوار في الاعتكاف]

- ‌[كتاب الحج]

- ‌[باب فيما يجب الحج به وما يصح به]

- ‌[باب الاستطاعة في الحج]

- ‌[باب في مسقط وجوب الحج]

- ‌[باب شروط الحج على المرأة]

- ‌[باب إحرام الحج]

- ‌[باب ما ينعقد به إحرام الحج]

- ‌[باب فى العمرة]

- ‌[باب الإفراد في الحج]

- ‌[باب القران]

- ‌[باب المتعة]

- ‌[باب المراهق]

- ‌[باب الرمل]

- ‌[باب في الوقوف الركنى]

- ‌[باب وقت أداء جمرة العقبة]

- ‌[باب أول وقت الرمي]

- ‌[باب ما يقع به التحلل الأصغر]

- ‌[باب فوت رمي جمرة العقبة]

- ‌[باب التحلل الأكبر من الحج]

- ‌[باب طواف الصدر]

- ‌[باب مفسد العمرة]

- ‌[باب ممنوع الإحرام]

- ‌[باب دماء الإحرام]

- ‌[باب إشعار الإبل بسنامها]

- ‌[باب الطول والعرض في الإبل والحيوان]

- ‌[باب محل ذكاة الهدي الزماني]

- ‌[باب محل ذكاة الهدي المكاني]

- ‌[باب الأيام المعلومات]

- ‌[كتاب الصيد]

- ‌[باب شرط الصائد فيما تعذرت ذكاته في البر]

- ‌[باب رسم المصيد به]

- ‌[باب المصيد]

- ‌[كتاب الذبائح]

- ‌[باب معروض الذكاة]

- ‌[باب آلة الصيد]

- ‌[باب الذكاة]

- ‌[باب مقطوع الذكاة]

- ‌[باب دليل الحياة في الصحيح]

- ‌[باب في المريضة المشرفة للموت]

- ‌[باب في دليل استجماع حياة المريضة]

- ‌[باب المقاتل]

- ‌[باب في الجنين الذي تكون ذكاته بذكاة أمه]

- ‌[كتاب الأضاحي]

- ‌[باب المأمور بالأضحية]

- ‌[باب فيمن يشرك في ثواب الأضحية]

- ‌[باب أيام الذبح]

- ‌[باب في وقت الذبح]

- ‌[باب العقيقة]

- ‌[كتاب الأيمان]

- ‌[باب فيما تصح فيه اليمين شرعا اتفاقا]

- ‌[باب فيما يوجب الكفارة باتفاق]

- ‌[باب في لغو اليمين والغموس]

- ‌[باب صيغة اليمين]

- ‌[باب فيما تتعدد فيه الكفارة]

- ‌[باب فيما تتحد فيه الكفارة]

- ‌[باب فيما يتعدد به موجب الحنث كفارة أو غيرها]

- ‌[باب في شرط الاستثناء بمشيئة الله]

- ‌[باب الثنيا]

- ‌[باب المحاشاة]

- ‌[باب في يمين البر والحنث]

- ‌[باب الكفارة]

- ‌[باب الطعام]

- ‌[باب الكسوة]

- ‌[باب في شروط الرقبة]

- ‌[باب فيما يوجب النية في اليمين مطلقاً]

- ‌[باب في شرط النية]

- ‌[باب في البساط]

- ‌[باب فيما يوجب الحنث في تعذر المحلوف علي فعله]

- ‌[باب ما لا يتعلق باليمين بالمحلوف عليه دائمًا]

- ‌[باب فيما يوجب تعلق اليمين بالمحلوف عليه]

- ‌[باب النذر]

- ‌[باب في شروط وجوب النذر]

الفصل: ‌[باب في شروط الرقبة]

وفيها: لو كفر بالثلاثة عن ثلاث غير مشرك أجزأ فلو شركها فيها أبطلها

محمد: إلا ثلاث كسوة ومثلها إطعاماً ويكمل فقبله الشيخ والصقلي

التونسي: الصواب علي الأول يبني علي ثمانية عشر، وعلي الثاني علي تسع، وتبعه اللخمي قائلاً: قول محمد غلط

قلت: بل وجهه وجوب انصراف كل نوع ليمين حكماً فيبطل ما أضيف منه لغيرها بالتشريك ويصح باقي قائلي التفريق لا العتق لامتناعه فيه.

ونقل أبن الحاجب عن محمد: يبني علي ستة مجمل.

وصرف كفارة لمصرف أخري صرفت قبل وجوب الثانية جائز، وإلا فقال التونسي واللخمي: الأحسن لا يعطي من أعطاه الأولي.

الباجي: يجوز وكرهه مالك.

أبن بشير: في جوازه وعدمه قولان، ونقلهما أبن الحاجب في إجزائه.

الصقلي: عن محمد عن أبن القاسم: إن فعل أجزأه إن لم يجدها غيرهم.

وفيها لمالك: من أطعم مساكين عن إحدى كفارتيه لا يعجبني أن يعطيهم في كفارته الأخرى.

وإن لم يجد غيرهم وقد مضت أيام زاد في ظهارها: لا يعجبني أن يعطيهم في كفارة اليمين الأخرى.

أبن القاسم: وكذا وإحداهما عن يمين بالله والأخرى عن ظهار أو غيره.

عبد الحق عن أبى عمران عن الشيخ: إنما ذلك لاختلاط النية في الكفارتين، ولو ميزهما في نيته أجزأه، وصوبه أبو عمران.

قلت: لفظ ظهارها يأباه

[باب في شروط الرقبة]

وشرط الرقبة إيمانها:

فيها: لا يجزئ في ظهارها أو غيره إلا مؤمنة سليمة، وعتق الجنين لا يجزئ، ولا يرد،

ص: 403

والفطيم والرضيع لقصر النفقة أرجو جوازه وكذا الأعجمي.

عياض عن الشيخ: معناه الذي يجبر علي الإسلام وإن لم يسلم، ومثله في كتاب محمد قائلاً: لأنه علي دين مشتريه.

سحنون وأشهب وأبن اللباد وأبي زمنين والأكثر: معناه وقد أسلم، وعزا عبد الحق الأول لرواية أبن القاسم: قال: وسألت أبا عمران مع قواهم: لا يصلي عليه فذكر كلاماً حاصله التزام السؤال.

وقد يفرق بعموم منافاة الصلاة الكفر ضرورة منافاتها له بنوعها وجنسها، بخلاف منافاته العتق إياه بنوع كفارة لا بجنسه ضرورة صحة عتق الكافر بل قيل إنه أفضل من عتق المسم إذا كان أكثر ثمناً.

وفي جزاء المجوسي: ثالثها: إن كان صغيراً لم يعقل دينه للخمي عن قول مالك في الأعجمي: غيره أحب إلي، وأشهب مع أبن وهب واللخمي قال: وفي صغير الكتابي قولا أبن القاسم، والسابقين.

أبو مصعب: ولد النصراني ملكاً لمسلمٍ مسلم.

وعكس أبن حبيب فقال: إن ولد في ملك مسلمٍ لم يجبر، وإن سبي ولا أب معه فكصغير مجوسي.

وروي: إن أعتقه إثر ملكه لم يجزئه، وبعد أن شرعه بشرائع الإسلام وزياه بزيه وإن لم يفهم أجزأ.

أبن الماجشون: إن لم يكن معه أبواه، ولم يعقل دينه فمسلم يملكه مسلم.

وصوبه اللخمي قائلاً: وكذا إن كان أحد أبويه رقاً إذ لاذمة في الولد إلا إن كان أبواه حرين.

والعيب المانع تمام السعي يمنع الإجزاء.

ص: 404

فيها: كالعمى، أو يبس شقٍ لفالجٍ، وقطع اليد.

اللخمي: والشلل، وفقد الأصابع، والإقعاد.

وخفيف العيب لغو.

اللخمي: كالخفيف من مرض، أو عرج أو صمم.

قلت: في نذورها: كره الأعرج مرة وأجازة مرة وآخر قوله لا يجزئ إلا خفيفة.

الباجي: اختلف قوله في الأعرج بالإجزاء ومنعه، ثم رجع إلي: إن كان خفيفاً أجزأ.

أبن رشد: حاصل قوله: أجزأ خفيفة لا فاحشة.

اللخمي معها: وكجدعٍ في الأذن، أو قطع أنملة، قال: وبعض الأسنان.

الباجي عن أبن حبيب: أو الضرس.

أبن رشد: ويجزئ ولد الزنا اتفاقاً، واستحسن مالك غيره.

وفيها: لا يجزئ أجذم ولا أبرص.

اللخمي: لم يفرق أبن القاسم بين قليله وكثيرة، وقال أشهب: يجزئ خفيف البرص؛ فيلزمه خفيف الجذام. قلت: البرص أخف

قال: وكذا بداية السل، ثم قال: يجزئ الأبرص إذا كان خفيفاً لا مرضاً بيناً. وفي إجزاء الأعور؛ روايتها، ونقل اللخمي رواية محمد

وعزاه أبن رشد لأبن الماجشون، والباجي لرواية المبسوط.

اللخمي: في الصمم والعرج البين قولا أشهب ومالك، وعزاهما أبن رشد لأحد قولي أشهب، وثانيهما مع أبن القاسم.

وفي الخصي ولو كان الذكر قائماً، ثالثها: يكره للخمي عن أشهب، ومالك، ولها، وعزا أبن رشد الأول لسماع القرينين، والثاني لسماع عيسي أبن القاسم.

اللخمي عنه: لا يجزئ الأخرس أو ذاهب الظاسنان أو أشراف الأذنين، وعلي قول أشهب في الأصم: يجزئ.

الباجي: متغير مخارج الحروف إلي العجمة تغيراً شديداً يعسر فهمه غالباً كالأبكم.

ص: 405

وفيها: لا يجزئ المجنون ولو أفاق أحياناً.

اللخمي: لم يبعد أشهب بقوله إن كان يجن مرة في الشهر أجزأه.

وفي إجزاء المريض في غير النزع نقل اللخمي عن محمد، وعنها، وعزا الباجي الأول لأبن الماجشون.

وفي أقطع الأصبع، ثالثها: إن كان الخنصر أو مواليها لغير أبن القاسم. فيها مع أبن الماجشون قائلاً: ولو كان الإبهام، ولها، واللخمي.

الباجي: اختلف قول أبن القاسم في المبسوط في أقطع أصبع. وفيها: لا يجزئ أقطع الأصبعين.

اللخمي: لو كانت إحداهما من يدٍ والأخرى من رجل أجزأ.

الباجي عن القاضي: لا يجزئ أقطع الإبهامين.

الباجي عن العتبي عن أبن القاسم: إن ظهر بأمةٍ أعتقها حمل أجزأ، ورجع بقيمة العيب.

قلت: ظاهره ويفعل بالقيمة ما شاء، ولم أجد هذا في العتبية بل في سماع سحنون رواية أبن القاسم: يجعل قيمة عيب عبد أعتقه لظهاره في رقبة أو تمامها.

أبن رشد: اتفاقاً إن كان عيباً يجوز في الرقاب الواجبة.

وسمع محمد بن خالد داود بن سعيد: من أعتق رقبةً واجبةً بان أن نصفها حر دلس به البائع ردها علي بائعها.

أبن رشد: المشهور إمضاء عتقه ورجوعه بقيمة العيب.

العتبي عن أصبغ: لو أعتق منفوساً فكبر أخرس أو أصم أو مقعداً أو مطبقاً أجزأ؛ لأنه يحدث، ولو ابتاعه كذلك فكبر كذلك لم يرده به.

أبن محرز: والدين المانع سعيه لنفسه لصرفه لقضاء دينه، وزمانه الشيخوخة يمنعان إجزاءه بخلاف الصغير لاستقباله ذلك، ولذا جاز بيعه، ولا يجزئ ذو عقد حرية أم الولد، أو معتق بعضه، أو إلي أجل، أو مكاتب، أو مدبر لربه أو لمبتاعه في غير الأخيرين.

وفي نقض بيعهما ومضيه يمضي عتقهما دون إجزاء أو بإجزاء، رابعها: في المدبر

ص: 406

مطلقاً والمكاتب إن رضي بيعه لأنقال اللخمي واختياره.

وفيها في فوتهما بالعتق دون إجزاء، ثالثها، في المدبر: وإن ابتاع زوجته حاملاً منه فأعتقها لم تجز.

ولا يجزئ عتق إلي الرجل كما لا يرفع تقويماً لعتق نجز ولا عتق أمة ناجزا حملها لغير معتقها كما دون عتق وله أمة حامل منه أعتقها عن كفارته لوقف جاز عتقها علي وضعها.

وسمع عيسي أبن القاسم: من أعتق بعض عبده لظهاره ثم كمله أو أبي فجبره الحاكم فكمله أجزأه وإن أبي كمله الحاكم.

أبن رشد: ولا يجزئ كقولها من اعتق حظه لذلك فقوم عليه باقيه لم يجزه، ومنع أبن الماجشون إجزاءه بتكميله بعتق باقيه أو بشرائه حظ شريكة وعتق لوجوب تكميله فيهما.

وحمل بعضهم قول أبن القاسم فيها علي قول أبن الماجشون لا يصح؛ لأن دليل قولها أن التبعيض عنده إنما هو أن يعتق حظ شريكه حيث لا يلزمه أن يقوم عليه وإنما يصح أن يحمل عليه قول سحنون.

قلت: نصها: قلت: إن أعتق معسراً لظهاره نصف عبد ثم اشتري باقية فأعتقه لذلك قال: ما سمعت منه في هذا بعينه شيئاً إلا أنه قال: إن ملكه بعد ذلك لم يعتق عليه، فإذا لم يعتق عليه لم يجزه لظهاره والظهار لا يكون فيه تبعيض العتق.

سحنون: ولو كان حين اعتق بعضه موسراً لم يجزه تكميله إن قوم عليه؛ لأنه يحكم عليه بعتقه كالذي يشتري بشرط العتق.

اللخمي: لو أعتق لظهاره عبداً له فيه شرك ففي إجزائه، فيغرم نصف قيمته قولا أبن القاسم قائلاً: ليس لشريكه منعه، وقول أصبغ: لا يعجبني ثم ذكر قوله فيها: من أعتق حظه ثم اشتري باقية فأعتقه لظهاره أو قوم عليه لم يجزه، ثم ذكر سماع عيسي أبن القاسم وقال: هذا اختلاف ولا فرق بين ملكه كله أو بعضه ثم ذكر قول أبن الماجشون له ولأصبغ وخرج علي قول أبن القاسم أجزأه إذا قوم عليه شريكه أو أيسر فابتاعه واختار إن أعتق جميعه إن تخير شريكه، فإن أجازه أجزأ وإن أبى قوم عليه.

ص: 407

حينئذ ولم يجزه.

قلت: في قذفها إن أعتق أحد الشريكين في الأمة جميعها، وهو ملي لزم شريكه.

أبن القاسم: وليس لشريكه عتق حصته.

قال سحنون: له ذلك عند كل الرواة غيره.

أبن بشير: خرج اللخمي الخلاف إذا كان باقية لغيره، والفرق ظاهر، والمشهور أن التكميل فيما يملك كله بالسراية، وفيها يملك بعضه بالحكم.

قلت: هذا خلاف نصها: من أعتق نصف عبده، ثم فقد وقف باقية كسائر ماله.

اللخمي: في عدم إجزاء عتق ما اشتري بعتق وإجزائه إن جهل مطلقاً، أو إن كان لا وضيعة في ثمنه، رابعها: إن شرطه لكفارته أجزأ مطلقاً.

اللخمي عنها وعن أبن كنانة وأبن القاسم وعبد الحق عن محمد قائلاً: فيه نظر لعدم تمام ملكه وأعرف فيها عدم إجزائه أراه لأبن ميسرة ومحمد.

اللخمي: وقول أبن القصار إن قال: اعتق عبدك لظهاري بجعل ففعل أجزأ، هو أصل أبن القاسم في إجزائها عن الغير، ولا فرق بين العوض وعدمه.

قلت: فيلزم تناقض قولها من أعتق عبده عن كفارة رجل فرضيه أجزأه، ومن أعتق عبده عن ظهار رجل بجعل لزمه الجعل، وكان الولاء له ولم يجزه.

بل الفرق أن الأول معروف فألغي فيه اعتبار الحجر، والثاني مكايسة فاعتبر فيه الحجر فمنع كونه مملوكاً ملكاً تاماً.

وفيها: لا يجزئ ما يجب عتقه لقرابة، ولو ملكه لذلك.

اللخمي: لو ملكه وعليه دين يرده أجزأه لكفارته بإذن رب الدين.

قلت: إن كان بإسقاطه من دينه ثمنه، وملكه بشراء لا بغير عوض فواضح كأنه اشتراه من بائعه وكفر به عنه وإلا فإذنه كعدم دينه فيجب عتق لقرابة؛ لأنه إن قام بدينه فلا عتق وإلا فلا مانع.

قال: ولو كفر عنه غيره بعتق ممن يجب عليه عتقه بملكه بغير أمره أجزأه علي قول أبن القاسم.

ص: 408

وفي إجزائه بأمره قولان بناء علي أن أمره كملكه أولا كالقولين في فسخ نكاح من أعتق زوجها عنها بأمرها:

قلت: هما قولا أبن القاسم وأشهب في ولائها لكن بمال دفعته الزوجه للمعتق.

محمد: لو اشتري وصي بعتق رقبة واجبة أبا الموصي فأعتقه أجزأه إن لم يكن أوصي بشرائه؛ وإلا ففي عدم إجزائه قولا محمد قائلاً: كما لو اشتراه هو؛ واللخمي قائلاً: ليس كذلك؛ لأنه لا يعتق علي ميت كما لو قال اشتروه ممن هو بيده لإساءته إليه، ولا تعتقوه لم يعتق.

وفي لقتطها من أعتق آبقاً عن ظهاره لم يجزه إلا أن يعرف في الوقت مكانه وسلامته من العيوب أو يعلم ذلك بعد العتق:

الباجي عن أصبغ: لا يجزئ الآبق إلا أن يوجد بعد عتقه سليماً ويعلم كونه حين عتقه صحيحاً فلو كان يومئذ عليلاً ثم صح أو صحيحاً ثم اعتل لم يجزه حتى يكون صحيحاً في الحالين وروي أكثره عن أبن القاسم.

قلت: اعتبار سلامته في لخالين خلاف ظاهرها، والقياس.

وقول أبن شاس: يجزئ المرهون، والجاني إن فديا واضح.

وفي قولها: يجزئ المغضوب نظر؛ لعدم قدرة العبد علي التخلص.

ونصها والروايات لا يجزئ فيها عرض ولا ثمن ولا تجزئ في غير ما ذكر ولو في بناء مسجد أو كفن أو دفن ميت.

قال: فإن وهبت له كفارته أو تصدق بها عليه أو اشتراها قال: لم أسمع منه إلا كراهة شراء صدقة التطوع وهذه أشد.

غير واحد من شيوخ عبد الحق: لمن دفع فيها عرضاً جهلاً ذاكراً لأخذه أنه كفارة استرجاعه أو ثمنه إن كان قائماً، وإلا لم يضمنه الفقير، ومن لم يجد أحدها صام ثلاثة أيام يستحب تتابعها.

الصقلي: روي محمد لا يصوم حتى لا يجد إلا قوته أو كونه ببلد لا يعطف عليه فيه، ولأبن مزين عن أبن القاسم نحوه، وعزا اللخمي الأول لمحمد لا لروايته.

قال: وهذا حرج، مقتضي الدين التوسعة فوق هذا.

ص: 409

الباجي: المعتبر في ذلك أن يفضل عن قوت يومه ما يحصل به أقل ما يجزئ من الثلاثة.

قلت: الأقرب عجز ما يباع في فلسه ويكمل عتقه عن تمام أحد الثلاثة ينقله للصوم.

وقول ابن عبد السلام: لا يبعد إلزام من قدر علي بعض غير العتق فعله ذلك وينتظر ملك تكميله، يرد بأن عدم الكل بعدم الكل أجزائه كعدمه بعدم كلها فلو لزم انتظاره بالأول لزم بالثاني وهو خلاف بالإجماع.

اللخمي: اختلف في ذي مال غائب.

أبن القاسم: لا يجزئ صومه وليتسلف.

كقوله: لا يجزئ المظاهر إلا الصوم، وإن طال مرضه.

أشهب: قيل إن قرب مجيئه أو تسلف، فإن صام واجداً مسلفاً أجزأه؛ كقوله: يجزئ المظاهر إن مرض إطعامه ولمحمد معها لمن أحاط الدين بماله كفارته بالصوم لا كمالك دار أو خادم وإن قل ثمنها.

الباجي: المعتبر حاله حين تكفيره لا يوم يمينه ولا حنثه.

ولمحمد عن أبن القاسم: إن ترك العتق واجده فأعدم فصام، ثم أيسر فليعتق، لم أسمعه من مالك.

الشيخ: في ظهارها: إن تظاهر معسراً ثم أيسر فلم يعتق حتى أعسر فليصم إنما ينظر ليوم يكفر.

الباجي: المشهور عن مالك الإجزاء كمن ترك الصلاة أول الوقت صحيحاً فمرض آخره فصلاها جالساً أجزأه، ووجه الأول عندي الاستحباب.

قلت: الأقرب أنه علي قولي الفور والتراخي، وذكر الباجي قول أبن القاسم في كفارة اليمين بالله وكذلك الشيخ، ولم يذكرها عبد الحق إلا في كفارة الظهار.

قال عن بعض شيوخه: إنما قال أبن القاسم هذا إذا وطئ فلزمته الكفارة، ولو لم يطأ فلم يكفر حتى أعسر فصام ثم أيسر فلا يؤمر بالعتق.

ابن حارث: يجزئ بغير الصوم عن الميت دون إذنه.

ص: 410

وفي الحي: ثالثها: بإذنه لمحمد عن أشهب ونقله ومحمد وعزا الباجي الثاني لمحمد لا لنقله، وزاد ولأبن الماجشون والثلاثة في ظهارها لقياس أبن القاسم علي قول مالك فيها عن الميت، ولغيره ولأبن القاسم، وللباجي عنه يجزئ بغير إذنه إن رضيه بعد العتق، وإن لم يرضه فقال أبو عمران: لا يجزئ.

ولا يجزئ العتق لذي رق ولو أذن له ويجزئ الصوم بشرطه.

وفي غيرها بإذن ربه: قال اللخمي: ثلاثة.

فيها أرجو إجزاءه، والصوم أحب إلي.

وأنكر أبن الحبيب قوله: أرجو، وقال: لا بأس به، وأخبرني به الأخوان عن مالك، وعنه مع أبن الماجشون: لا يجزئ.

وفيها لمالك: إن أذن له في إطعام اليمين بالله تعالي أجزأه، والصوم أبين، وفي قلبي منه شيء.

أبن القاسم: يجزئه؛ لأنه لو كفر عنه بإطعام أجزأه.

وفي كون اليمين علي نية الحالف طريقان:

أبن رشد وأبن زرقون فيما يقطع به حق غيره علي نية المحلوف له إجماعاً مع إثمه.

وفي غيره في كونها كذلك أو علي نيته، ثالثها: إن كان مستحلفاً، ورابعها: عكسه وخامسها: يفرق بين المستحلف والمتطوع فيما يقضي به عليه، وفي غيره الأول وسادها: وفي غيره الثاني للعتبي عن سحنون مع سماع عيسي أبن القاسم في الأيمان بالطلاق، وعيسي مع سماع زونان ابن وهب، وسماع أبن القاسم وسحنون مع أبن الماجشون، ودليل سماع عيسي مع نص يحي عنه، وأصبغ وسماعه أبن القاسم.

اللخمي: إن أحلفه طالبه، فإن كانت بما يقضي به عليه من طلاق أو عتق وعليه بينة لم ينو، وإلا ففي كونها على نيته أو نية طالبه قولان.

وإن طاع بها قادراً علي انصرافه دونها فالقولان.

وإن دفع بها ظلماً لا يخلص منه إلا بها فعلي نيته، وله أن يلغز بها، وإن لم تكن في حق ولا دفع ظلم ففي جواز إلغازه وكراهته قولان.

ص: 411