الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وسمع ابن القاسم: إن مات المتمتع بعد صومه الثلاثة وقبل السبعة أهدي عنه.
ابن رشد: من وجد الهدي بعد صوم الثلاثة لم يجب عليه، فقول مالك: يهدى عنه استحسان؛ لأنه لا يصوم أحد عن أحد.
وحكم هدي متمتع مات بعد رمي جمرة العقبة تقدم في فصل التمتع.
ابن شاس: ما انتقل عنه من بدل لآخر شرطة ترك المنتقل عنه جملة لا يلفق واجب من صنفين.
قلت: ولا اضطرارًا كما تقدم عنها، ونقل ابن هارون صحة تلفيقه من اثنين من صنفه لا أعرفه.
وفي قياسه على الكفارة نظر؛ لظهور التعبد في مسائل الحج.
[باب محل ذكاة الهدي الزماني]
وفي محل ذكاة الهدي الزماني بعد فجر يوم النحر نهارًا:
فيها: لا يجزئ قبل فجره ولا ليلًا بعده.
اللخمي عن أشهب: يجزئ في ليلتي تالييه، وروى محمد: نحره بمنى قبل الإمام مجزئ.
[باب محل ذكاة الهدي المكاني]
والمكاني منى بشرط كونه في يوم النحر أو تالييه في حج:
روى محمد: منى كلها منحر إلا ما خلف العقبة والأفضل عند الجمرة الأولى.
وفي شرطه بوقفه المشهور، وقول اللخمي مع ابن الماجشون: وعلى المشهور، المشهور قولها: وقف جزء من الليل، كما مر.
وفيها: إن ضل بعد تقليده وإشعاره أجزأ وقفه غير ربه كرسوله به، ولا يجزئ وقف التجار، وما وقف به إن بيت به بالمشعر الحرام فحسن، وإلا فلا شيء عليه.
قيل: أيخرج به يوم التروية لمنى ثم يدفع به لعرفة؟
قال: لم أسمع منه أكثر من وقفه بعرفة، ولا يدفع به قبل الغروب، ولو ذكى بمكة ما وقف به ففي إجزائه، ثالثها: إن ذكى بعد أيام منى لنقلي اللخمي، وله عن أشهب مع الشيخ عنه مع ابن القاسم قائلًا: ولو تعمد تركه حتى مضت منى، وله عن ابن حبيب عن ابن الماجشون: إن جهل فنحر بمكة ما محله منى أجزأه وأساء.
وفيها: من ضل هديه بعد وقفه فوجده بعد أيام منى نحره بمكة.
قال لي مرة: وعليه بدله، وقال قديمًا فيما بلغني عنه: يجزئه، وبه أقول.
ولو ضل قبل وقوفه به فوجده أيام منى فنحره بمكة؛ ففي إجزائه قولا أشهب، ونقل اللخمي مع نقل الشيخ عن محمد رواية أشهب: كل هدي لا ينحر بمكة إلا بعد أيام منى، وصوب اللخمي الإجزاء في كلها محتجًا بالاتفاق على إجزاء ألجزاء بمنى مع نص (؟؟؟؟؟؟؟)، فإذا أجزأ ذلك أجزأ بمكة ما حكمه منى.
ومحل ما فات وقفه بمكة، بشرط إدخاله من حل واجبًا أو تطوعًا.
وقول ابن الحاجب: إن جدده بعد عرفة غير واجب فله نحره بغير إخراجه للحل؛ وهم، وتأويله ابن عبد السلام على أنه جذور لا هدي بعيد، وإرادته تعمية وتغليط، وقبوله ابن هارون وحمله على ظاهره وقوله، وهو ظاهر المدونة قائلًا: الفرق بينهما أن الواجب أكد فاشترط فيه الجمع بين الحل والحرم بخلاف التطوع لضعفه؛ وهم بشيع، وفي ثالث حجها: كل هدي واجب أو تطوع لم يوقف محله مكة، إن كان أدخله من الحل لم يخرجه إليه ثانية، والمروة أفضل.
وروى محمد: ما يلي بيوتها من منازل الناس مثلها لا الحرم.
وسمع القرينان: لا يجزئ نحر هدي عمرة إلا ببيوت مكة حيث البنيان، لا بالحرم قبل دخول مكة أو عند ثنية المدنيين؛ لقوله تعالى {مَعْكُوفًا أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ} [الفتح: 25]، وقد نحر صلى الله عليه وسلم هديه بالحديبية في الحرم، سمعت ذلك.
ابن رشد: معناه نحره في الحرم إذا كان بالحديبية؛ لأنها في الحل ولم يكن صلى الله عليه وسلم ممنوعًا من الحرم فبعث بهدية من الحديبية فنحر بالحرم.
وساق الشيخ هذه الرواية في نوادره مساقة فاسدة غير صحيحة على ما تأوله فيها، فقال: روى أشهب عن مالك في العتبية أن الحديبية في الحرم، وقيل: إن نحره صلى الله عليه وسلم في الحديبية في الحل لا الحرم.
قلت: قال عياض في المشارق: الحديبية قرية صغيرة سميت ببئر هناك عند مسجد الشجرة، بينها وبين المدينة تسع مراحل ومرحلة إلى مكة.
قال مالك: هي من الحرم.
قال ابن القصار: بعضها من الحل.
الباجي: روى ابن القصار لمن نحر هدي جزاء بمنى أو بمكة إطعام فقراء الحل منه ينقل ذلك لهم.
في الموطأ: من بعث معه بهدي لينحره في حج وهو معتمر آخر نحره بحجه.
الباجي: لأن ربه وقفه بأيام منى فعلى المبعوث معه وقفه ونحوه يوم النحر بمنى حج أو لم يحج.
قال: وروى محمد: لو أدركه ربه معتمرًا لم ينحره في عمرته وأخره حتى ينحره في حج.
الباجي: كما لو قلده لينحره في حج فدخل متمتعًا لأخره بحجة.
قلت: في النوادر روى محمد: من بعث بهدية ثم أدركه معتمرًا فأحب إلي أن لا ينحره حتى يحل.
قال عنه ابن القاسم: إذا حل من عمرته نحره لا يؤخره لمنى، ولو كان إنما بعث به في حج وأخره لينحره فيه، وأجزأ ما قلد قبل تمتع أو قران عنه تقدم.
والنسك لا تختص بأيام ولا نهار ولا مكان كطعامه وصومه، فإن جعل هديًا فهدي، وتقدم حكم ولاية ذكاته وتسميتها في الذبائح.