الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مقدمة المؤلف
بسم الله الرّحمن الرّحيم يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ [الأنفال: 24].
اللهم يا مقلب القلوب ثبّت قلبي على طاعتك.
الحمد لله الّذي علم بالقلم، علم الانسان ما لم يعلم، والصلاة والسلام على النبي الأمي الأكرم معلم العلماء وقدوة الأتقياء والبلغاء.
الحمد لله الذي فتح عليّ بادئ ذي بدء تعلّم القرآن الكريم، وأنار بصيرتي للتدبر والتبحر في حروفه وكلماته، في آياته وسوره، ترتيبا وتركيبا، وخصّني به شرفا في تدريسه وتدارسه، سائحا بمعانيه دون سواه من سائر العلوم المستحدثة التي اثقلت كاهل الأجيال بعدا عن القرآن الكريم وبعد! فشاء القدر أن سهل الله عز وجل عليّ بعد مضي أربعة عشر قرنا وأربعة عشر سنة على الهجرة النبوية الشريفة تحديدا من خلال القواعد الثابتة والأسس البنّاءة الموجودة في كتابه العزيز على إضاءة ما استفدته من أنوار فكانت الحروف النورانية المقطعة بفواتح السور القرآنية هي الهدف على ظهور هذه المعجزة الكبرى وفاء وإخلاصا لله العلي القدير.
وكما شاءت الصدف أن أجزلت بخيراتها عليّ منذ الولادة على أن يكون مجموع حروف تسميتي ولقبي قد آخت هذه الحروف النورانية عددا.
راجيا من الله أن يكون عملي خالصا لوجهه الكريم وأن يثبتنا بالقول الثابت في الدارين.
1 -
روى مسلم عن أبي موسى قال: قال رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم:
2 -
وروى البخاري عن عثمان بن عفان رضي الله عنه عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم قال: «خيركم من تعلّم القرآن وعلّمه» .
3 -
وعن علي رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
«ستكون فتن كقطع الليل المظلم» ، قلت: يا رسول الله وما المخرج منها؟
4 -
القرآن الكريم هو المعجزة الكبرى الخالدة:
الشأن في هذا الإعجاز هو الشأن في خلق الله جميعا وهو مثل صنع الله في كل شيء وصنع الناس
…
إن هذه التربة الأرضية مؤلفة من ذرات معلومة الصفات.
فإذا أخذ الناس هذه الذّرّات فقصارى ما يصوغونه منها لبنة، أو آجرة، أو آنية، أو أسطوانة، أو هيكلا، أو جهازا كائنا في دقته ما يكون، ولكن الله المبدع يجعل من تلك الذّرّات حياة، حياة نابضة خافقة تنطوي على ذلك السر الإلهي المعجز
…
وهكذا القرآن
…
حروف وكلمات يصوغ منها
البشر كلاما وأوزانا ويجعل منها الله قرآنا وفرقانا، والفرق بين صنع البشر وصنع الله من هذه الحروف والكلمات، هو: الفرق ما بين الجسد الخامد والروح النابض
…
، هو: الفرق ما بين صورة الحياة وحقيقة الحياة! (1)[اه]
5 -
القرآن الكريم لا تنقضي عجائبه ولا يشبع منه العلماء ولهذا سأبيّن بعض وجوه إعجاز القرآن الكريم وأدعو الله سبحانه وتعالى أن يوفقني للصواب ويبعدني عن الزلل والخطأ إنه نعم المولى ونعم البصير.
وإني أشكر السيد الدكتور أحمد دللو صاحب كتاب معجزة الله الكبرى في التفسير الحسابي للقرآن الكريم على مقدمته ودراسته وتعليقه على هذا الكتاب مما زاده دقة وعلما حيث وضعه على معاييره الحسابية.
كما وأني أشكر شيخنا الجليل محمود دللو على ما قام به من جهد كبير حتى ظهر هذا الكتاب في مكانه الصحيح.
الشيخ أحمد أبو شوفة
(1) في ظلال القرآن- الجزء الأول صفحة: (38 - 39).