الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
باب الدال والقاف
دقماق الظاهري 000 - 808هـ - 000 - 1405م دقماق بن عبد الله المحمدي الظاهري، الأمير سيف الدين.
هو من عتقاء الملك الظاهر برقوق، وممن صار خاصكياً في سلطنته الأولى.
فلما خلع الملك الظاهر برقوق وحبس بالكرك، وتشتت مماليكه في الأقطار، خدم دقماق هذا ووالدي ودمرداش المحمدي نائب حلب عند الأمير بزلار العمري نائب دمشق من قبل الملك المنصور حاجّي إلى أن ظهر الملك الظاهر برقوق من حبس الكرك توجه إليه مع رفيقيه، وصار من حزب أستاذه إلى أن تسلطن ثانياً، وملك الديار المصرية، أنعم عليه دقماق هذا بإمرة مائة وتقدمة ألف بحلب. ثم نقله بعد مدة إلى نيابة ملطية؛ فأقام بها نحو سنتين.
وفي تلك الأيام قدم دقماق الملك الأشرف برسباي في جملة مماليك وغيرها إلى الملك الظاهر برقوق؛ فلهذا كان الملك الأشرف يعرف بالدقماقي. ثم عزل الأمير
دقماق عن نيابة ملطية بالأمير جقمق الصفوي حاجب حجاب حلب، وقدم إلى حلب بطالاً إلى أن مات الملك الظاهر برقوق، قدم إلى الديار المصرية في الدولة الناصرية فرج. وتولى نيابة حماة بعد واقعة الأمير تنم الحسني نائب الشام في سنة اثنتين وثمانمائة، عوضاً عن دمرداش المحمدي، بحكم انتقاله إلى نيابة حلب. واستمر بحماة إلى أن قدم تيمور إلى البلاد الحلبية، وخرج دقماق لقتاله مع جملة نواب البلاد الشامية، وانكسر العسكر الحلبي، فقبض تيمور على دقماق المذكور في جملة من قبض عليه من النواب والأمراء.
ودام في أسر تيمور إلى أن فر من الأسر، وقدم إلى الديار المصرية مع العساكر المصرية إلى أن عاد تيمور إلى بلاده، ولاه الملك الناصر فرج نيابة صفد، فاستمر بها إلى سنة أربع وثمانمائة، نقل إلى نيابة حلب، عوضاً عن الأمير دمرداش المحمدي، بحكم عصيانه؛ فتوجه إليه وواقعه بنواحي حماة، فانتصر دقماق على دمرداش، وملك حلب ودخلها، وفرَّ دمرداش هارباً إلى جهة التركمان، فاستمر دقماق في نيابة حلب إلى سنة ست وإلى أن ورد إلى حلب مرسوم بلطف بالقبض عليه، ففطن دقماق بذلك، وقبض على القاصد، وأخذ الملطف منه. ثم خرج من حلب هارباً في ليلة الخميس
خامس عشر شهر ربيع الآخر من السنة. وتولى مكانه الأمير آقبغا الهذباني، ودخلها في يوم السبت سادس عشر جمادى الأولى وهو مريض؛ فاستمر بها مريضاً إلى أن توفي بعد شهر في ليلة الجمعة سابع عشر جمادى الآخرة.
وبلغ دقماق موته، فعاد إلى حلب، فدخلها في ليلة الاثنين سلخ جمادى الآخرة، فهرب منها حاجب حجابها الأمير ناصر الدين محمد بن شهري، وتوجه إلى دمشق خجا بن سالم الدكزي، واستنجد به، فسارا جميعاً إلى حلب، وحاصرا الأمير دقماق. وكان دقماق في أناس قلائل، ففر إلى جهة التركمان، ودام بتلك البلاد إلى أن أرسل يطلب الأمان من الملك الناصر، فأعطيه، وأنعم عليه بنيابة حماة ثانياً، وذلك بعد وقعة السعيدية، فتوجه إلى حماة، فلما قاربها خرج عليه جماعة من تركمان تلك البلاد، وقاتلوه أيضاً في جمع يسير، فانكسر، وأمسك. ثم أطلق ودخل حماة في سنة ثمان وثمانمائة ودام بها إلى أن توجه لقتاله الأمير جكم والأمير شيخ المحمودي بمن معهما فتهيأ دقماق لقتالهما، وأنجده