المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الملك الناصر حسن بن محمد بن قلاوون - المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي - جـ ٥

[ابن تغري بردي]

فهرس الكتاب

- ‌باب الجيم واللام

- ‌التباني

- ‌الحاجب

- ‌العمري الظاهري

- ‌قراسقل نائب حلب

- ‌نائب الشام

- ‌رأس نوبة سيدي

- ‌خوند زوجة الملك الأشرف

- ‌باب الجيم والميم

- ‌ابن أيتمش

- ‌أمير مكة

- ‌أمير المدينة

- ‌باب الجيم والنون

- ‌جُندُل

- ‌التَنْكُزي

- ‌ابن البابا

- ‌باب الجيم والهاء

- ‌صاحب بغداد وتبريز

- ‌صاحب آمد

- ‌باب الجيم والواو

- ‌ابن معن

- ‌نائب القان بو سعيد

- ‌القواس

- ‌المعلم

- ‌القَنْقَبائي الخازندار

- ‌اللالا

- ‌التمرازي الخازندار

- ‌المنجكي النائب

- ‌التفليسي المحدّث

- ‌جوكي بن شاه رخ

- ‌باب الجيم والياء

- ‌المثناة من تحت

- ‌متملك قبرص

- ‌حرف الحاء المهملة

- ‌الملك الصالح ثم المنصور

- ‌الملك المظفر ابن محمد بن قلاوون

- ‌هنى الدين المقرىء

- ‌باب الحاء والباء الموحدة

- ‌حُبُكْ الظاهري

- ‌باب الحاء والجيم

- ‌خاتون زوجة ملك التتار

- ‌باب الحاء والراء المهملة

- ‌القاضي مجد الدين المصري

- ‌باب الحاء والزاي

- ‌اليَشْبُكي

- ‌حزمان الظاهري

- ‌باب الحاء والسين

- ‌ابن أمين الدولة

- ‌قاضي القضاة حسام الدين أنو شروان

- ‌العز الأربلي

- ‌القاضي بدر الدين البرديني

- ‌الشيخ الحسن

- ‌الصدر نظام الدين

- ‌ابن درباس

- ‌صاحب بغداد

- ‌ابن المهمندار

- ‌المغلي

- ‌ابن خاص بك العلامة

- ‌الملك الأمجد

- ‌ابن صَصُرَّى

- ‌ابن ريّان

- ‌صهر الملك الظاهر ططر

- ‌ابن الفُقَيْسي

- ‌ابن فتح الغماري

- ‌ابن محب الدين المشير

- ‌المقدسي الحنبلي

- ‌ابن قدامة

- ‌الملك السعيد صاحب الصُّبيبة

- ‌أمير مكة

- ‌الآمدي

- ‌القلانسي

- ‌ابن البناء الحلبي

- ‌ابن النشابي

- ‌ابن الصوفي اللخمي المصري

- ‌الشهرزوري الشافعي

- ‌ابن الشيخ علي الحريري

- ‌المشطوب

- ‌أمير مكة

- ‌أخو المؤيد صاحب حماة

- ‌نائب الكرك

- ‌القَوْنَويّ

- ‌الغزِّي الشاعر المعروف بالزغاري

- ‌ابن القيم

- ‌بدر الدين ابن حبيب

- ‌ابن كُرَّ

- ‌ابن المزلق

- ‌الصاغاني اللغوي المحدث الحنفي

- ‌عز الدين الإربلي الرافضي

- ‌الملك الناصر حسن بن محمد بن قلاوون

- ‌أبو علي القرشي الصوفي

- ‌القرطبي

- ‌سبط الشيخ عبود

- ‌النسابة

- ‌أبو أحمد الشاعر

- ‌ابن شواق الإسنائي

- ‌ابن نصر الله الصاحب بدر الدين

- ‌الهذباني الشافعي

- ‌الجواليقي القلندري

- ‌الكردي

- ‌الهذباني الإربلي

- ‌الشيخ بدر الدين

- ‌ابن أويس صاحب بغداد وتبريز

- ‌جمال الدين النحوي

- ‌ابن باكيش

- ‌أمير حسين

- ‌ابن ريّان

- ‌القاضي شهاب الدين الكفري

- ‌قاضي القضاة تقي الدين ابن شاس

- ‌الأمير ناصر الدين القيمري

- ‌السلطان حسين صاحب العراق ما خلا بغداد

- ‌ابن الكوراني

- ‌العلامة حسام الدين الصِّغناقي، شارح الهداية

- ‌الحسين بن السبكي

- ‌الإمام نور الدين الحنفي

- ‌أمير التركمان الكبكية

- ‌الملك الأمجد والد الأشرف شعبان بن حسين

- ‌نقيب الأشراف

- ‌ابن العليف

- ‌الشريف الأخلاطي

- ‌ابن الزكي

- ‌ابن المطهر المعتزلي

- ‌حرف الدال المهملة

- ‌الحبال

- ‌الملك المظفر صاحب ماردين

- ‌ابن الكويز

- ‌الخطيب المقدسي

- ‌الملك الناصر صاحب حماة

- ‌العلامة القونوي

- ‌الخليفة المعتضد بالله

- ‌العلامة الملطي

- ‌العلامة البصروي

- ‌الملك المؤيد صاحب اليمن

- ‌باب الدال والقاف

- ‌نائب طرابلس

- ‌باب الدال والميم

- ‌نائب الكرك

- ‌نائب حلب ثم نائب دمشق

- ‌ابن سالم الدكزي

- ‌باب الدال والواو

- ‌الدوادار

- ‌والي القاهرة

- ‌باب الدال والياء

- ‌المثناة من تحت

- ‌صاحب كيلان

- ‌شيخ الخدام بالحرم النبوي

- ‌حرف الذال المعجمة

- ‌باب الذال والباء الموحدة

- ‌الشيخي والي القاهرة

- ‌باب الذال المعجمة والواو

- ‌ذون بطرو القرنجي

- ‌حرف الراء المهملة

- ‌السيدة النبوية

- ‌أمير مكة

- ‌أمير مكة أيضاً

- ‌أبو محمد الصميدي

- ‌راشد التكروري

- ‌باب الراء والباء الموحدة

- ‌القرطبي المغربي

- ‌باب الراء والتاء

- ‌المثناة من فوق

- ‌الهندي

- ‌باب الراء المهملة والزاي

- ‌رزق الله، أخو النشو

- ‌باب الراء والسين المهملتين

- ‌التباني الحنفي

- ‌البلقيني

- ‌باب الراء المهملة والشين المعجمة

- ‌الرقي

- ‌باب الراء المهملة والضاد المعجمة

- ‌باب الراء المهملة والميم

- ‌أمير مكة

- ‌أمير مكة أيضاً

- ‌حرف الزاي

- ‌مولانا زادة

- ‌شيخ خانقاة شيخو

- ‌أمير آل فضل

- ‌باب الزاي والكاف

- ‌أبو يحيى صاحب تونس

- ‌القزويني، صاحب عجائب المخلوقات

- ‌بدر الدين الدشناوي

- ‌باب الزاي والهاء

- ‌الزهوري المجذوب

- ‌الشريف الحسيني

- ‌الصاحب بهاء الدين زهير

- ‌حرف السين المهملة

- ‌الفقير الشيرازي

- ‌الميداني

- ‌قاضي القضاة مجد الدين الحنبلي

- ‌أمين الدين بن صصري

- ‌باب السين والباء الموحدة

- ‌سبرج الكمشبغاوي

- ‌باب السين والتاء

- ‌المثناة من فوق

- ‌ست الوزراء

- ‌ست العرب

- ‌باب السين والدال المهملة

- ‌الدمياطي الطبيب

- ‌باب السين والراء المهملة

- ‌الرجبي الطويل

- ‌باب السين والعين المهملة

- ‌أمير الينبع

- ‌الإسفراييني

- ‌شيخ الإسلام سعد الدين، العلامة ابن الديري الحنفي

- ‌سعد الدين النووي

- ‌ابن القيسراني

- ‌البصروي

الفصل: ‌الملك الناصر حسن بن محمد بن قلاوون

قال الشهاب محمود: ولما أنشد هذين البيتين بين يدي الملك الناصر صلاح الدين صاحب دمشق قال: لا تلوموه؛ فإنه لزمه لزوم أعمى.

فلما بلغ العز قول الملك الناصر قال: والله هذا أحلى من شعري. انتهى.

ومن شعره أيضاً:

ذهبت بشاشة ما عهدت من الجوى

وتغيرت أحواله وتنكرا

وسلوت حتى لو سرى من نحوكم

طيف لما حياه طيفي في الكرى

توفي صاحب الترجمة في شهر ربيع الآخر سنة ستين وستمائة، انتهى.

‌الملك الناصر حسن بن محمد بن قلاوون

نيف 730هـ - 762هـ - 1329م - 1360م الحسن بن محمد بن قلاوون، السلطان الملك الناصر أبو المعالي - كنيته ولقبه ككنية أبيه ولقبه - ابن الملك الناصر محمد بن الملك المنصور قلاوون الصالحي.

ص: 125

مولده في سنة نيف وثلاثين وسبعمائة، وأمه أم ولد.

أقيم في السلطنة بعد خلع أخيه المظفر سيف الدين حاجيِّ في بكرة يوم الثلاثاء رابع عشر شهر رمضان سنة ثمان وأربعين وسبعمائة.

وجلس على تخت الملك، وضربت البشائر، وتم أمره، وطاوعته الممالك.

واستمر في السلطنة إلى أن وقع بينه وبين بعض الأمراء وحشة، وخلع من السلطنة بأخيه الملك الصالح صالح في أوائل شهر رجب سنة اثنتين وخمسين وسبعمائة، وحبس مدة إلى أن أطلق، وأعيد إلى السلطنة بعد خلع أخيه الملك الصالح صالح في أوائل شهر شوال سنة خمس وخمسين وسبعمائة، وتم أمره، وعظمت مملكته، وطالت أيامه، وعمر في هذه السلطنة مدرسته التي لم يبن في الإسلام مثلها بالرميلة تجاه قلعة الجبل، وصرف عليها من الأموال ما يستحي من ذكره كثيرةً.

وكان كريم النفس، باراً لأهله وأقاربه، يميل إلى فعل الخير والصدقات.

وكان يحب أولاد الناس دون المماليك ولهذا طالت مدته لولا أنه قدم مملوكه يلبغا؛ فكان ذلك هو السبب لزوال دولته.

ص: 126

وأمَّر من أولاد الناس جماعة كثيرة، وكان غالب نواب القلاع بالبلاد الشامية في زمانه أولاد الناس، وكان في زمانه من أولاد الناس ثمانية من مقدمي الألوف بالديار المصرية، ثم أنعم على ولديه بتقدمتي ألف، فصارت الجملة عشرة، أما الثمانية، فهم: الأمير عمر بن أرغون النائب، وأسنبغا بن الأبو بكري، والأمير محمد بن طوغان، ومحمد بن بهادر رأس نوبة، ومحمد بن المحسني، وموسى بن أرقطاي، وأحمد بن آل ملك، وموسى بن الأزكشي. وجعل ابن القشتمري نائب حلب. وابن صبيح نائب صفد. وكان قد جعل نائب دمشق أمير على المارديني، ثم عزله.

ولامه بعض خواصه في تقدمة أولاد الناس على المماليك؛ فقال: والله لا لمحبة فيهم أقدمهم، لكن أفعل ذلك مصلحةً لي وللرعية وللبلاد، فأما مصلحتي، فإنهم لا يخرجون عن طاعتي، ومتى أرادوا ذلك نهاهم أقاربهم وحواشيهم عن ذلك؛ خوفاً على أملاكهم وأرزاقهم، بخلاف المماليك؛ فإنهم لا رأس مال لهم في مملكة من الممالك. وأما للرعية، فإن عندهم شبع نفس، وعدم طمع، وأيضاً خوفاً مني لا يظلمون أحداً. وللبلاد فلا شك أنهم أعرف بالأحكام والسياسة والأخذ بخواطر الرعية من المماليك. انتهى.

ص: 127

قلت: وكان له همة عالية، ومعرفة تامة، وله مآثر بمكة المشرفة، وعمر بها أماكن، واسمه مكتوب في الجانب الشرقي، وعمل في زمانه باب الكعبة الذي هو بابها الآن، وكسا الكعبة الكسوة التي هي اليوم في باطنها، وأشياء غير ذلك.

وكان كثير البر لأهل مكة إلى أن بلغه ما وقع لعسكره الذي كان بمكة ومقدمه الأمير قندش، وابن قرا سنقر من القتل والنهب وإخراجهما من مكة على أقبح وجه في آخر سنة إحدى وستين وسبعمائة. غضب على أهل الحجاز، وأمر بتجهيز عسكر كبير إلى الحجاز للانتقام من أهله، وعزم على أن ينزعها من أيدي الأشراف إلى الأبد، وكان يتم له ذلك بسرعة وسهولة، وفبينا هو في ذلك إذ وقع بينه وبين مملوكه يلبغا العمري الخاصكي الوقعة التي قتل فيها. وهو أن السلطان حسن كان قد خرج من القاهرة للصيد بكوم برا - وهي بليدة من قرى القاهرة - وكان قد تغير خاطره على مملوكه يلبغا المذكور، لكلام بلغه عنه؛ فركب في نفر قليل على أنه يكبس يلبغا في منزله.

وكان عند يلبغا خبرٌ من ذلك بطريق الدسيسة؛ فخرج يلبغا للقاء السلطان بجماعته وهم مستعدون للحرب؛ فلم يقدر السلطان حسن عليه، وهرب في جماعة يسيرة، وعدى النيل من وقته في ليلة الأربعاء تاسع جمادى الأولى سنة اثنتين وستين وسبعمائة؛ فتبعه يلبغا، وحصل بينه وبين ابن المحسني وقشتمر المنصوري وقعة

ص: 128

ببولاق انكسر فيها يلبغا مرتين حتى ردف يلبغا الأمير ألجاي اليوسفي وغيره، وتكاثروا على ابن المحسني.

كل ذلك وابن المحسني يهزمهم كرة بعد أخرى إلى أن صار يلبغا في جمع موفور، وأرسل في الدس يسأل ابن المحسني ويعده بكل خير، ولا زال به حتى كف عن قتاله، وذهب إلى حال سبيله، ولما طلع الملك الناصر إلى قلعة الجبل، وأعاق يلبغا ابن المحسني عن حضوره إلى القلعة في إثره دار رَمَق السلطان حسن، وألبس مماليكه المقيمين بالقلعة؛ فلم يجدوا خيولاً؛ فإن خيل السلطان كانت في الربيع، فضاقت حيلته.

فلما سبح المسبح ركب السلطان حسن ومعه أيدمر الدوادار، ولبسا لبس العرب؛ ليتوجها إلى الشام، فلقيهما بعض المماليك، فأنكروا عليهم، ثم قبضوا عليهم، وأحضروهم إلى بيت الأمير شهاب الدين الأزكشي أستادار العالية كان، فمسكهما وأحضرهما الأمير شهاب الدين إلى عند يلبغا، فكان ذلك آخر العهد بالسلطان حسن رحمه الله ولم يعلم له خبر ولا أثر، وذلك في يوم الأربعاء تاسع جمادى الأولى سنة اثنتين وستين وسبعمائة.

وكان عمره يوم قتل نيفاً على ثلاثين سنة تقريباً.

ص: 129

وكانت مدة سلطنته الثانية ست سنين وسبعة أشهر، وسلطن يلبغا من بعده الملك المنصور محمد بن الملك المظفر حاجي بن الملك الناصر محمد بن قلاوون، وصار يلبغا مدبر مملكته ومعه الأمير طيبغا الطويل وهما من عتقاء الملك الناصر حسن، فوفيا حقوق التربية لأستاذهما المذكور.

وكان الملك الناصر حسن ملكاً شجاعاً، كريماً، حازماً، ذا شهامة، وحرمة، وصرامة، وهيبة.

وكان عالي الهمة، جيد التدبير، كثير الصدقات. ومما يدل على علو همته عمارته لمدرسته بالرميلة.

وصفته: كان للطول أقرب، أشقر، وبوجهه نمش مع كيس، وكان قد رسم أن تعمل له خيمة عظيمة؛ فعملت، وضربت بالحوش السلطاني من قلعة الجبل، فكانت من الحسن إلى الغاية.

وفيها يقول الشيخ شهاب الدين بن أبي حجلة:

حوت خيمة السلطان كل عجيبةً

فأمسيت فيها باهتاً أتعجب

ص: 130

لساني بالتقصير فيها مقصرٌ

وإن كان في أطنابها بات يطنب

وكان رحمه الله مغرماً بالنساء والخدام، واقتنى من الخدام ما لم يقتنه أحد من ملوك الترك قبله، وكان إذا سافر يستصحب النساء معه؛ لكونه لم يكن له ميل إلى الشباب كعادة الملوك من قبله، وفي قصته مع يلبغا ومحبته للنساء يقول بعض الأدباء:

لما أتى للعاديات وزلزلت

حفظ النساء وما قرا للواقعة

فلأجل ذاك الملك أضحى لم يكن

وأتى القتال وفصلت بالقارعة

لو عامل الرحمن فاز بكهفه

وبنصره في عصره في السابعة

من كانت القينات من أحزابه

عطعط به الدخان نار لامعة

تبت يدا من لا يخاف من الدعا

في الليل إذ يغشى يقع في النازعة

وخلف الملك الناصر حسن من الأولاد عشرة وهم: أحمد، وقاسم، وعلي، واسكندر، وشعبان، وإسماعيل، ويحيى، وموسى، ويوسف، ومحمد. وستاً من البنات، وخلف من الذهب العين والخيول والقماش شيئاً كثيراً إلى الغاية، استولى يلبغا على جميع ذلك.

ص: 131