الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وكان يقال أنه قرابته، والله أعلم. ثم إنه في الآخر أرجف بأنه هو وطغاي أمير آخور قد حسنا لأستاذهما التوجه إلى بلاد التتار، فطلبهما السلطان منه، فلم يجهزهما.
ولما أُمسك تنكز قُبض عليهما، وأودعا معتقلين في قلعة دمشق. فلما حضر بشتاك إلى دمشق أحضرهما وسلمهما إلى برسبغا، فضربهما بالمقارع ضرباً عظيماً إلى الغاية في الليل والنهار، واستخرج ودائعهما، وقررهما على مال أستاذهما، ثم بعد جمعه وسَّطهما بسوق الخيل يوم موكب بحضور بشتاك والأمراء. انتهى كلام الشيخ صلاح الدين.
ابن البابا
00 -
0 - 746هـ - 000 - 1345م جَنكلي بن البابا، الأمير بدر الدين، عظيم الدولة الناصرية، ورأس الميمنة بعد الأمير آقوش نائب الكرك.
قال الصفدي في تاريخه: خطبه الملك الأشرف خليل بن قلاوون وهو في تلك البلاد، ورغبه، وبالغ في حضوره إلى بلاد الإسلام، وكتب منشوره بالإقطاع الذي عينه، فلم يتفق حضوره. ثم إنه وفد على السلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون، فأكرمه وأمره، وذلك في سنة أربع وسبعمائة، ولم يزل عنده معظماً مكرماً مبجلاً.
وكان يجهز إليه الذهب مع الأمير سيف الدين بكتمر الساقي ومع غيره. ويقول له عن السلطان: لا تبوس الأرض على هذا، وتنزله في ديوانك، كأنه يريد إخفاء ذلك.
وكان يجلس أولاً ثاني نائب الكرك. فلما أخرج إلى طرابلس جلس الأمير بدر الدين هذا رأس الميمنة، وهو من الحشمة والدين والوقار وعفة الفَرج في المحل الأقصى.
قال لي ولده الأمير ناصر الدين محمد: إن والدي يعرف ربع العبادات في الفقه من أحسن ما يكون في معرفة خلاف الفقهاء والأئمة.
وله ولدان أميران، أحدهما الأمير ناصر الدين محمد، والآخر الأمير شهاب الدين أحمد.
وكان السلطان قد زوج ابنه إبراهيم بابنة الأمير بدر الدين المذكور. ولم يزل معظماً في هذه البلاد من حين وَرَدَ إلى أن توفى رحمه الله في يوم الاثنين العصر سابع ذي الحجة سنة ست وأربعين وسبعمائة. وكان ركناً من أركان المسلمين، ينفع العلماء والصلحاء والفقراء بماله وجاهه. وكان عفيف الفرج صيناً. ويقال إنه يتصل نسبه بإبراهيم بن أدهم - رحمة الله عليه -.
وقلت: ولم أكتب إليه:
لا تنس لي يا قاتلي في الهوى
…
حشاشة من حرقي تنسلي
لا تُرس لي ألقى به في الهوى
…
سهام عينيك متى تُرْسلي
لا تخت لي يَشْرُف قدري به
…
إلا إذا ما كنت به تَخْتَلي
لا جَنَك لي تضرب أوتاره
…
إلا ثنى يملي على جنكلي
انتهى كلام الشيخ صلاح الدين الصفدي رحمه الله باختصار.