الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
لو لم يكن قلبه قد من حجر
…
ما كان عني لذيذ النوم قد حجرا
قلت: والقصيدة أطول من ذلك، استوعبها القاضي علا الدين بن خطيب الناصرية بتمامها. ثم قال: وله عدة قصائد في مدح النبي صلى الله عليه وسلم مرتبة على حروف المعجم.
توفي بحلب في سابع عشر المحرم سنة ثلاث وثمانمائة.
ابن شواق الإسنائي
632هـ - 706هـ - 1234م - 1306م الحسن بن منصور بن محمد بن المبارك، الأديب جلال الدين بن شَوَّاق الإسنائي. مولده سنة اثنتين وثلاثين وستمائة.
كان فاضلاً، أديباً، واسع الصدر، كريماً، متواضعاً. وكان بنوا السديد بإسنا يحسدونه ويعملون عليه، فعلَّموا عليه بعض العوام، فرماه بالتشييع، ولا زالوا عليه حتى صودر، وحضر إلى القاهرة، فعرض عليه التوقيع، فامتنع.
قال الشيخ كمال الدين جعفر الأدفودي: أخبرني الفقيه ابن النفيس الإسنائي أنه تحدث معه في شيء من مذهب الشيعة، فحلف أنه يحب الصحابة، ويعظمهم، ويعترف بفضلهم، قال: إلا أني أقدم علياً عليهم، انتهى.
قلت: وهذا أيضاً قريب من الرفض؛ فإنه كان يتستر بهذا القول؛ خوفاً من أهل السنة.
وكان له نظم ونثر، ومن شعره يمدح - النبي صلى الله عليه وسلم بقصيدة منها:
هوا طيبة أهواه من حيث أرَّجا
…
فعوجا بنا نحو العقيق وعرِّجا
وسيروا بنا سيراً حثيثاً ملازماً
…
ولا تَنِبا فالعيس لم تعرف الوجى
ومن شعره أيضاً:
كيف لا يحلو غرامي وافتضاحي
…
وأنا بين غَبوق واصطباح
مع رشيق القد معسول اللمى
…
أسمرٍ فواق على سمر الرماح
جوهري الثغر ينحو عجباً
…
رفع المرضى لتعليل الصحاح
نصب الهجر على تمييزه
…
وابتدا بالصد جداً في مزاح
فلهذا صار أمري خبراً
…
شاع في الآفاق بالقول الصراح
يا أهيل الحي من نجدٍ عسى
…
تجبروا قلب أسيرٍ من جراح
لم خفضتم حال صبٍّ جازمٍ
…
ما له نحو حماكم من براح
ليس يصغي قول واشٍ سمعه
…
فعلى ماذا سمعتم قول لاح