المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(باب مباشرة الحائض ومؤاكلتها) - المنهل العذب المورود شرح سنن أبي داود - جـ ٢

[السبكي، محمود خطاب]

فهرس الكتاب

- ‌(باب صفة وضوء النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم)

- ‌(باب الوضوء ثلاثا ثلاثا)

- ‌(باب الوضوء مرتين)

- ‌(باب الوضوء مرّة مرّة)

- ‌(باب في الفرق بين المضمضة والاستنشاق)

- ‌(باب في الاستنثار)

- ‌(باب تخليل اللحية)

- ‌(باب المسح على العمامة)

- ‌(باب غسل الرجلين)

- ‌(باب المسح على الخفين)

- ‌(باب التوقيت في المسح)

- ‌(باب المسح على الجوربين)

- ‌(باب كيف المسح)

- ‌(باب في الانتضاح)

- ‌(باب ما يقول الرجل إذا توضأ)

- ‌(باب الرجل يصلى الصلوات بوضوء واحد)

- ‌(باب تفريق الوضوء)

- ‌(باب إذا شك في الحدث)

- ‌(باب الوضوء من القبلة)

- ‌(باب الوضوء من مس الذكر)

- ‌(باب في الوضوء من لحوم الإبل)

- ‌(باب الوضوء من مس اللحم النيء وغسله)

- ‌(باب في ترك الوضوء من مس الميتة)

- ‌(باب في ترك الوضوء مما مست النار)

- ‌(باب الوضوء من اللبن)

- ‌(باب الوضوء من الدم)

- ‌(باب في الوضوء من النوم)

- ‌(باب في الرجل يطأ الأذى)

- ‌(باب فيمن يحدث في الصلاة)

- ‌(باب في المذى)

- ‌(باب مباشرة الحائض ومؤاكلتها)

- ‌(باب في الإكسال)

- ‌(باب في الجنب يعود)

- ‌(باب الوضوء لمن أراد أن يعود)

- ‌(باب في الجنب ينام)

- ‌(باب من قال الجنب يتوضأ)

- ‌(باب الجنب يؤخر الغسل)

- ‌(باب في الجنب يقرأ القرآن)

- ‌(باب في الجنب يصافح)

- ‌(باب في الجنب يدخل المسجد)

- ‌(باب في الجنب يصلي بالقوم وهو ناس)

الفصل: ‌(باب مباشرة الحائض ومؤاكلتها)

وعلى آله وسلم في الجواب لبيان أن المذى عام يكون من السائل وغيره، وتخصيص الفحل بالذكر لا ينافي أن للمرأة مذيا وغايته أنه يقال للرجل يمذى والمرأة تقذى

(قوله فتغسل من ذلك الخ) مضارع مرفوع بمعنى الأمر أى اغسل من المذى الذكر والأنثيين

(قوله وتوضأ) بصيغة الأمر عطف على تغسل ويحتمل أن يكون مضارعا حذفت منه إحدى التائين للتخفيف

(فقه الحديث) والحديث يدلّ على طلب غسل الذكر والأنثيين من خروج المذى، وعلى أنه ناقض للوضوء، وعلى أنه يطلب من الإنسان أن يسأل عن أحكام دينه، وعلى جواز زيادة المسئول على ما سئل عنه لأنه صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم قال وكل فحل يمذى بدون أن يسأل عنه

(من روى الحديث أيضا) رواه البيهقي وكذا أحمد في مسنده عن عبد الله بن سعد بلفظ إنه سأل رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم عما يوجب الغسل وعن الماء يكون بعد الماء وعن الصلاة في بيتى وعن الصلاة في المسجد وعن مؤاكلة الحائض فقال إن الله لا يستحيي من الحق أما أنا فإذا فعلت كذا وكذا فذكر الغسل قال أتوضأ وضوئى للصلاة أغسل فرجى ثم ذكر الغسل وأما الماء يكون بعد الماء فذلك المذى وكل فحل يمذى فأغسل من ذلك فرجى وأتوضأ وأما الصلاة في المسجد والصلاة في بيتي فقد ترى ما أقرب بيتي من من المسجد ولأن أصلى في بيتى أحب إلىّ من أن أصلى في المسجد إلا أن تكون صلاة مكتوبة وأما مؤاكلة الحائض فأواكلها، وفي العينى قال عبد الحق في إحكامه إسناده لا يحتج به اهـ

(باب مباشرة الحائض ومؤاكلتها)

هكذا في نسخة وهي المناسبة، وفي أكثر النسخ إسقاط الترجمة وعليها فمناسبة هذا الحديث للباب أن الاستمتاع بالمرأة سبب لخروج المذى

(ص) حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكَّارٍ، ثَنَا مَرْوَانُ يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ، ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ حَرَامِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ، أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: مَا يَحِلُّ لِي مِنَ امْرَأَتِي وَهِيَ حَائِضٌ؟ قَالَ: «لَكَ مَا فَوْقَ الْإِزَارِ» ، وَذَكَرَ مُؤَاكَلَةَ الْحَائِضِ أَيْضًا، وَسَاقَ الْحَدِيثَ

(ش)(رجال الحديث)

(قوله هارون بن محمد بن بكار) العاملى الدمشقى. روى عن أبيه وأبى مسهر ومروان بن محمد ومحمد بن عيسى وآخرين. وعنه أبو داود والنسائى ومحمد بن

ص: 268

الحسن وأبو حاتم وقال صدوق وقال النسائى ومسلمة بن قاسم لا بأس به

(قوله مروان يعنى ابن محمد) بن حسان أبو بكر الأسدى الدمشقى. روى عن سعيد بن عبد العزيز ومالك بن أنس وسليمان بن بلال والليث وجماعة. وعنه بقية بن الوليد وصفوان بن صالح وسلمة بن شبيب وهشام بن خالد وآخرون، قال صالح بن محمد والدارقطنى وأبو حاتم ثقة وقال ابن معين لا بأس به وكان مرجئا. ولد سنة سبع وأربعين ومائة ومات سنة عشر ومائتين. روى له مسلم وأبو داود والنسائى وابن ماجة

(قوله الهيثم بن حميد) أبو أحمد الغسانى مولاهم الدمشقى، روى عن العلاء بن الحارث ويحيى بن الحارث الذماري والنعمان بن المنذر والأوزاعي وآخرين. وعنه مروان بن محمد والوليد بن مسلم وابن المبارك وأبو مسهر وأبو توبة وغيرهم، وثقه ابن معين ودحيم وقال أبو مسهر لم يكن من الأثبات ولا من أهل الحفظ وكان ضعيفا وقال أبو داود قدرىّ ثقة وقال النسائى لا بأس به. روى له أبو داود والترمذى والنسائى وابن ماجه

(معنى الحديث)

(قوله ما يحلّ لى الخ) أى أىّ موضع من امرأتى يحل لى الاستمتاع به حال حيضها، وحائض اسم فاعل من حاضت المرأة تحيض حيضا ومحيضا فهى حائض وحائضة وجمع الحائض حيض كراكع وركع وجمع الحائضة حائضات مثل قائمة وقائمات. والحيض في اللغة السيلان يقال حاضت السمرة إذا سال منها الصمغ وحاضت الأرنب إذا خرج منها الدم، وفى الشرع جريان دم المرأة من موضع مخصوص في أوقات معلومة

(قوله لك ما فوق الإزار) أى يحلّ لك منها أن تستمتع بما فوق موضع الإزار وهو أعلاها وموضع الإزار ما بين السرّة والركبة (وقال) الباجى قوله ما يحلّ لى من امرأتى وهي حائض وإن كان لفظا عاما فهو خاص بالاستمتاع بالوطء لأنه إذا وقع السؤال على عين من الأعيان انصرف بالعرف والعادة إلى المنافع المقصودة منه والمقصود من المرأة الاستمتاع والوطء فكان السؤال على ما يحل له من وطئها في حال حيضها لما علم أنه ممنوع من وطئها في الفرج لقول الله تعالى "ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض" وانصرف الاعتزال أيضا إلى اعتزال الوطء لما تقدم ذكره، وعلم هذا السائل أن الاستمتاع بالنظر إليها والمباشرة لها والقبل وغير ذلك من الاستمتاع مباح فطلب تحديد المباح وتمييزه من المحظور اهـ ومفهوم قوله لك ما فوق الإزار أن ما تحته لا يحل الاستمتاع به وإلى هذا ذهب جماعة وسيأتى الكلام عليه إن شاء الله تعالى، ومثل السائل غيره من المكلفين كما يدلّ عليه حديث معاذ الآتى

(قوله وساق الحديث) أى حديث مؤاكلة الحائض وهو ما رواه الترمذى عن حرام بن معاوية عن عمه عبد الله بن سعد قال سألت النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم عن مؤاكلة الحائض فقال واكلها قال الترمذى حديث عبد الله ابن سعد حديث حسن غريب وهو قول عامة أهل العلم لم يروا بمؤاكلة الحائض بأسا اهـ

ص: 269

(فقه الحديث) والحديث يدلّ على أنه يطلب من الجاهل بالحكم أن يسأل العالم به، وعلى أن السؤال عما شأنه أن يستحيا منه مشروع

(من أخرج الحديث أيضا) أخرجه مالك في الموطأ والدارمى عن زيد بن أسلم بلفظ إن رجلا سأل رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فقال ما يحل لى من امرأتى وهي حائض فقال رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم تشدّ عليها إزارها ثم شأنك بأعلاها وأخرجه الترمذى مختصرا وأحمد مطوّلا كما تقدم.

(ص) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْيَزَنِيُّ، ثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ سَعْدٍ الْأَغْطَشِ وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِذٍ الْأَزْدِيِّ، قَالَ: هِشَامٌ وَهُوَ ابْنُ قُرْطٍ - أَمِيرُ حِمْصَ - عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وسَلَّمَ، عَمَّا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ مِنَ امْرَأَتِهِ وَهِيَ حَائِضٌ؟ قَالَ:«مَا فَوْقَ الْإِزَارِ وَالتَّعَفُّفُ عَنْ ذَلِكَ أَفْضَلُ» ، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَلَيْسَ هُوَ، يَعْنِي: الْحَدِيثَ بِالْقَوِيِّ

(ش) هذا الحديث ساقط من بعض النسخ

(رجال الحديث)

(قوله هشام بن عبد الملك) بن عمران أبو تقى الحمصى. روى عن بقية وإسماعيل بن عياش ومحمد بن حرب ومحمد بن حميد القضاعي وغيرهم. وعنه أبو داود والنسائى وابن ماجه وأبو زرعة ويعقوب بن سفيان وكثيرون، قال أبو حاتم كان متقنا وقال النسائي ثقة وذكره ابن حبان في الثقات وقال أبو داود شيخ ضعيف. مات سنة إحدى وخمسين ومائتين روى له أبو داود والنسائي وابن ماجه و (اليزني) بفتح المثناة التحتية والزاى نسبة إلى يزن اسم واد باليمن نسب إليه عامر بن أسلم بن غوث ملك من ملوك حمير فقل ذويزن

(قوله سعد الأغطش) بمعجمتين بينهما طاء مهملة ساكنة كأعمش وزنا ومعنى قال الجوهرى الغطش في العين شبه العمش اهـ ويقال سعيد الأغطش الخزاعي مولاهم الشامى. روى عن عبد الرحمن الثمالى والهيثم بن مالك. وعنه إسماعيل بن عياش وبقية، ذكره ابن حبان في الثقات من التابعين وقال عبد الحق ضعيف. روى له أبو داود هذا الحديث فقط و (الأزدى) نسبة إلى أزد حىّ باليمن

(قوله قال هشام الخ) أى قال هشام بن عبد الملك شيخ أبي داود هو أى عائذ والد عبد الرحمن أبوه قرط بضم القاف وسكون الطاء والى حمص بكسر الخاء المهملة وسكون الميم بلد بالشام، وغرضه بهذا بيان جدّ عبد الرحمن

ص: 270