الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
توفّي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَأَرْبع مائَة وَإِلَيْهِ انْتَهَت رئاسة الشَّافِعِيَّة
وَمن شعره
(أقولُ بنصحٍ يَا ابنَ دُنياكَ لَا تنمْ
…
عَن الخيرِ مَا دَامَت فإنَّك عادِمُ)
(وإنَّ الَّذِي يصنعِ العُرْف فِي غنى
…
إِذا مَا علاهُ الفقرُ لَا شكَّ نادمُ)
(فقدِّم صنيعاً عِنْد يسركَ واغتنمْ
…
فأنتَ عَلَيْهِ عِنْد عُسرك قادمُ)
3 -
(ابْن ابْن رَئِيس الرؤساء)
عَليّ بن المظفَّر بن عَليّ بن الْحسن بن المُسلمة أَبُو الْقَاسِم بن أبي الْفَتْح بن رَئِيس الرؤساء أَخُو أبي الْحسن مُحَمَّد كَانَ أديباً فَاضلا لَهُ نظم ونثر ورسائل مدونة ولد سنة خمس وَخمسين وَأَرْبع مائَة وتوفِّي سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَأَرْبع مائَة وَمن شعره
3 -
(عَلَاء الدّين الوَداعي)
عَليّ بن المظفَّر بن إِبْرَاهِيم بن عمر بن زيد الأَديب البارع الْمُقْرِئ المحدِّث المنشئ عَلَاء الدّين الكِندي الإسْكَنْدراني ثمَّ الدِّمَشْقِي الْمَعْرُوف بالوَادعي كَاتب ابْن وَداعة ولد سنة أَرْبَعِينَ)
وست مائَة تَقْرِيبًا وتوفِّي سنة سِتّ عشرَة وَسبع مائَة
تَلا بالسبع على علم الدّين الْقَاسِم وشمس الدّين بن أبي الْفَتْح وَطلب الحَدِيث وَنسخ الأَجزاء وَسمع من عبد الله الخُشوعي وَعبد الْعَزِيز الكَفَرْطابي والصدر الْبكْرِيّ وَعُثْمَان بن خطيب القَرافَة وَإِبْرَاهِيم بن خَلِيل والنقيب ابْن أبي الجِنّ وَابْن عبد الدَّائِم ومَن بعدهمْ وَنظر فِي الْعَرَبيَّة وَحفظ كثيرا من أشعار الْعَرَب وَكتب الْمَنْسُوب فِيمَا بعد وخدم مُوقِّعاً بالحصون مدَّةً وتحوَّل إِلَى دمشق وَهُوَ صَاحب التَّذْكِرَة الكنديَّة الْمَوْقُوفَة بالشميساطية فِي خمسين مجلداً بخطِّه فِيهَا عدَّة فنون قَالَ الشَّيْخ شمس الدّين كَانَ يُخِلُّ بالصلوات فِيمَا بَلغنِي وَتُوفِّي ببستانه عِنْد قبّة المُسَجَّف قلت وَكَانَ شيعيًّا وَدخل ديوَان
الْإِنْشَاء بِدِمَشْق سنة إِحْدَى عشرَة وَسبع مائَة تَقْرِيبًا وَمَعَ فضائله لَا رَاح فِي الدِّيوَان وَلَا جَاءَ وَلَا استقلَّ بِكِتَابَة شَيْء كَمَا جرى لبَعض النَّاس حتَّى قلت
(لقد طالَ عهدُ الناسِ بابنِ فلانةٍ
…
وَمَا جَاءَ فِي الدِّيوَان إلَاّ إِلَى وَرا)
(فَقلت كَذَا قاسَ الوَداعيُّ قبلَهُ
…
وَلَا شكَّ فِيهِ أنَّه كَانَ أشعرا)
أَنْشدني من لَفظه لنَفسِهِ القَاضِي شهَاب الدّين بن فضل الله مَا كتبه على ديوَان الوداعي
(بعثتُ بديوان الوَداعيِّ مُسرعاً
…
إِلَيْك وَفِي أَثْنَائِهِ المدحُ والذمُّ)
(حكى شجرَ الدِّفلَى رُواءً ومَخبراً
…
فظاهرهُ شمٌّ وباطنه سمُّ)
وَكَانَ شَاهدا بديوان الْجَامِع الْأمَوِي وَولي مشيخة النفيسيَّة وَكَانَ شَيخا وَله ذُؤابةٌ بَيْضَاء إِلَى أَن مَاتَ ونقلت من خطّه
(يَا عائباً منِّي بقاءَ ذؤابتي
…
مهلا فقد أفرطتَ فِي تعييبِها)
(قد واصَلَتْني فِي زمانِ شبيبتي
…
فعلامَ أقطعها أوانَ مشيبِها)
وإِنَّما عُرف بالوَداعي لأنَّه كَانَ كَاتبا لِابْنِ وَداعة وَلذَلِك قَالَ
(وَلَقَد خدمتُ الصاحبَ اب
…
نَ وَداعةٍ دهراً طَويلا)
(فلقيتُ مِنْهُ مَا التقى
…
أنَسٌ وَقد خدمَ الرسولا)
أَنْشدني الشَّيْخ شمس الدّين قَالَ أَنْشدني الْمَذْكُور من لَفظه لنَفسِهِ
(من زارَ بابكَ لم تَبْرَح جوارحُهُ
…
تروي محاسنَ مَا أوليتَ من مِنَنِ)
(فالعينُ عَن قُرَّةٍ والكفُّ عَن صِلَةٍ
…
والقلبُ عَن جابرٍ والأُذنُ عَن حَسَنِ)
)
وملكتُ ديوانه بخطّه وَجَمِيع مَا أوردهُ هُنَا من خطّه قَالَ
(تَراه إِذا أَنْت حيَّيْتَهُ
…
ثقيلاً بطرحته الباردَهْ)
(كمثلِ الدَّجَاجَة منشورةَ ال
…
جنَاح على بيضها قاعدَهْ)
وَقَالَ
(وزائرٍ مبتسمٍ
…
يقولُ لمَّا جا أَنا)
(فَقَالَ أيري مُنشداً
…
أَهلا بتينٍ جَاءَنَا)
وَقَالَ فِي مليح بقباء حَرِير أسود
(لله مَا أرشقه من كاتبٍ
…
لَيْسَ لَهُ سوى دموعي مُهرقُ)
(يميسُ رقصاً فِي قباءٍ أسودٍ
…
فقلتُ هَذَا أَلِفٌ مُحقَّقُ)
وَقَالَ
(وَذي دلالٍ أحورٍ أجحرٍ
…
أصبح فِي عقد الهَوَى شَرطي)
(طافَ على الْقَوْم بكاساته
…
وَقَالَ ساقي قلتُ فِي وَسطي)
وَقَالَ فِي مليح يلقَّب بالحامِض
(وقريبٍ من القلوبِ بعيدٍ
…
عَن محبِّيه بالقِلَى والصدودِ)
(لقَّبُوه بحامضٍ وَهُوَ حلوٌ
…
قولَ مَن لم يَصل إِلَى العُنقودِ)
وَقَالَ فِي مليح ينتف
(تعشقتُ ظَبْيًا ناعسَ الطَّرفِ نَاعِمًا
…
إِلَى أَن تبدَّى الشَّعرُ والعشقُ ألوانُ)
(وَقَالُوا أفِق من حبِّه فَهُوَ ناتفٌ
…
فقلتُ عكستم إنَّما هُوَ فتَّانُ)
وَقَالَ وَقد هبَّت ريح عَظِيمَة يَوْم جرى ساعٍ من حمص
(ثارَ الهواءُ عجاجا
…
فِي يَوْم ساعي الحنايا)
(كأنَّه رَاح يَأْتِي
…
برِيح حمصٍ هَدَايَا)
وَقَالَ
(وَلم أرِدِ الْوَادي وَلَا عدتُ صادراً
…
مَعَ الرَّكْبِ إلَاّ قلتُ يَا حاديَ النُّوقِ)
(فديتُكَ عرِّجْ بِي وعرِّسْ هنيهةً
…
لعلِّي أبلُّ الشوقَ من آبل السُّوقِ)
وَقَالَ)
(سقيا لكرم مُدامةٍ
…
أنشتْ لنا النَّشَواتِ لَيْلًا)
(خلعتْ علينا سكرةً
…
بدويَّةً كُمًّا وذيلا)
وَقَالَ
(موسويُّ الغرام يهوى بسَمْعَيْ
…
هِـ ويشكو من رُؤْيَة الْعين ضُرَّا)
(يتوكَّا على قضيبٍ رطيبٍ
…
ولهُ عِنْده مآربُ أُخْرَى)
وَقَالَ
(أَشكو إِلَى الحمن بوَّابكمْ
…
وَمَا أرى من طول تعميرهِ)
(ملازمُ البابِ مقيمٍ بهِ
…
كأنَّهُ بعضُ مساميرهِ)
وَقَالَ
(ويومٍ لنا بالنَّيْرَبَيْنِ رقيقةٌ
…
حَوَاشِيه خالٍ من رقيبٍ يَشينُهُ)
(وقفنا فسلَّمنا على الدَّوحِ غُدوةً
…
فردَّتْ علينا بالرؤوسِ غصونُهُ)
وَقَالَ فِي مليح فحَّام
(يَا عائبَ الفحَّامِ جهلا أنَّه
…
أضحى لواصف حسنه فحَّاما)
(وَإِذا غُبارُ الفحم برقَعَهُ غَدا
…
كالبدر دَار بِهِ الغَمامُ لِثاما)
وَقَالَ
(ذُكِرْتَ شوقاً وَعِنْدِي مَا يصدِّقُهُ
…
قلبٌ تُقلِّبه الذكرى وتُقلقُهُ)
(هَذَا على قُربِ دارَيْنا وَلَا عجبٌ
…
فالطَّرفُ للطَّرفِ جارٌ لَيْسَ يرمُقُهُ)
قلتُ أَخذ الْمَعْنى من الأوَّل وَهُوَ أحسن سبكاً وألطف حبكاً وَهُوَ
(لَئِن تفرَّقنا وَلم نَجْتَمِع
…
وعاقتِ الأَقدارُ عَن وقتِها)
(فَهَذِهِ العينان مَعَ قربهَا
…
لَا تنظر الْأُخْرَى إِلَى أختِها)
وَقَالَ
(لَو رآنا العَذولُ يومَ الْتَقَيْنَا
…
بعد طول الصدود والهجرانِ)
(لرَأى العشقَ كلَّه قد تلاقى
…
هُوَ والحسنُ كلُّه فِي مكانِ)
وَقَالَ
(لَا أرى لَقْطَ عارضيه قبيحاً
…
يَا عذولاً عَن حبِّه ظلَّ يَنْهَى)
)
(وَجهه روضةٌ وَلَيْسَ عجيباً
…
أنَّه يُلتقطُ البنفسجُ مِنْها)
وَقَالَ
(أحببتهُ رشأً عَلَتْهُ شُقرةٌ
…
من أجلهَا ذهبُ العِذارُ مُفَضَّضُ)
(قل للعواذل فِيهِ هَل أنكرتمُ
…
أنَّ البنفسج مِنْهُ زهرٌ أبيضُ)
وَقَالَ
(أتيتُ إِلَى البلقاء أبغي لقاءكم
…
فَلم أرَكم فازداد شوقي وأشجاني)
(فَقلت ليَ الأَقوامُ مَن أنتَ راصدٌ
…
لرؤياه قلتُ الشمسُ قَالُوا بحسبان)
وَقَالَ وظرَّف
(لنا صاحبٌ قد هذَّب الطبعُ شِعرَهُ
…
فَأصْبح عاصيه على فِيهِ طيِّعا)
(إِذا خمَّس الناسُ القصيدَ لحُسنهِ
…
فحُقَّ لشعرٍ قالَه أَن يُسبَّعا)
وَقَالَ فِي بَيْطار
(وبَيْطارٍ يفوق البدرَ حسنا
…
يَقُول إِذا رأى وجهَ الهلالِ)
(إِذا افتخرتْ سماءٌ أَنْت فِيهَا
…
فكم فِي الأَرضِ مثلك من نعالي)
وَقَالَ فِي قباقبي
(إنَّ هَذَا القباقِبيَّ سَباني
…
حسنُ نقشِ العذار فِي وجنتيهِ)
(يَا نديميَّ فِي المدامة إنِّي
…
أشتهي أَن أدُقَّ يَوْمًا عليهِ)
وَقَالَ
(الغربُ خيرٌ وَعند ساكنهِ
…
أمانةٌ أوجبتْ تقدُّمَهُ)
(فالشرقُ من نيِّريه عندهُمُ
…
يُودِعُ دينارَهُ ودرهمَهُ)
وَقَالَ أَيْضا
(حوى كلٌّ من الأُفقين فضلا
…
يُقِرُّ بِهِ الغبيُّ مَعَ النَّبيهِ)
(فَهَذَا مَطلعُ الْأَنْوَار مِنْهُ
…
وَهَذَا منبعُ الْأَنْوَار فِيهِ)
قلت الوداعيّ أَخذ مَعْنَاهُ الأول وَبَعض الثَّانِي من قَول القَاضِي الْفَاضِل رَحمَه الله تَعَالَى وَتلك الْجِهَة وَإِن كَانَت غربيَّة فإنَّها مستودَع الْأَنْوَار وكنز دِينَار الشَّمْس ومصب أَنهَار الْأَنْهَار وَقَالَ الوداعي)
(قل للَّذي بالرفضِ أتْ
…
هَمَني أضلَّ اللهُ قصدَهْ)
(أَنا رافضيٌّ ألعنُ ال
…
شيخين والدَهُ وجَدَّهْ)
وَقَالَ
(خلعَ الخريفُ ثيابَهُ لبشيرِهِ
…
إنَّ الشتَاء لَهُ من الطُّرَّاقِ)
(وانظرْ إِلَيْهِ فرحةً بقدومِهِ
…
قد خلَّقَ الآفاقَ بالأَوراقِ)
وَقَالَ
(قُم بِنَا نلحقُ من حَ
…
ثَّ إِلَى مصر قَلوصَهْ)
(لَا تقل فِيهَا غلاءٌ
…
فالتواقيعُ رخيصه)
وَقَالَ
(قَالُوا حبيبُك قد دَامَت ملاحتهُ
…
وَمَا أَتَاهُ عِذارٌ إنَّ ذَا عَجَبُ)
(فقلتُ خدَّاه تِبرٌ والعذارُ صدا
…
وَقد زعمتُمْ بأنْ لَا يصدأُ الذهبُ)
وَكتب إِلَى بعض أصدقائه بِمصْر
(روِّ بمصرٍ وبسكَّانها
…
شوقي وجدِّدْ عهديَ الْبَالِي)
(وصفْ ليَ القُرط وشنّف بِهِ
…
سَمْعي وَمَا العاطلُ كالحالي)
(واروِ لنا يَا سعدُ عَن نِيلها
…
حديثَ صفوانَ بن عسَّالِ)
(فَهُوَ مرادي لَا يزيدٌ وَلَا
…
ثوراً وإنْ رقَّا وراقا لي)
وَقَالَ
(يَا جنَّةً كوثرُها
…
رُضابُها المروَّقُ)
(وفوقَ غصنِ خدِّها
…
عِذارُها مطوَّقُ)
وَقَالَ أَيْضا
(فَدَيْتُ مَن مبسِمُهُ
…
زهرٌ لغُصْنِ قدِّهِ)
(وصُدْغُهُ مطوَّقٌ
…
فِي روضةٍ من خدِّهِ)
وَقَالَ
(خضَّبنُ بالوَسْمَةِ مِن
…
بعد المشيب مفرقي)
(كالغصن كَانَ مُزهراً
…
ثمَّ اكتسى بالورقِ)
)
وَقَالَ فِي مليح سمين كثير الشّعْر
(تعشَّقتُ فلاحاً بنَيْرَبِ جِلِّقٍ
…
فَفِي حُسنه لَا فِي الرياضِ تفرُّجي)
(وَقَالُوا اسْلُ فَهُوَ عَبْلٌ ومُشْعِرٌ
…
وَمَا هُوَ إلَاّ من جبال البنفسجِ)
وَقَالَ
(أَلا خلِّ الملامَةَ فِي هَوَاهُ
…
كَبِيرا رِدفهُ مِلءَ الإزارِ)
(فلي أيرٌ بِهِ كِبَرٌ وكِبْرٌ
…
فَلَيْسَ يقومُ إلَاّ للكبارِ)
وَقَالَ
(رمتني سود عينيهِ
…
فأصْمَتْني وَلم تبطي)
(وَمَا فِي ذَاك من بِدْعٍ
…
سهامُ اللَّيْل مَا تخطي)
وَقَالَ
(أَيُّها الجنديُّ كم تج
…
بُنُ عَن ملقى الخصومِ)
(إنَّ أكل الْخبز بَال
…
جُبْنِ مضرٌّ بالجُسومِ)
وَقَالَ
(قد أقبلَ النبيُ فِي جيوشٍ
…
ورَنْكُهُ حالكُ السوادِ)
(وسلَّ أوراقَه سيوفاً
…
ليقتلَ المَحْلَ فِي البلادِ)
وَقَالَ
(أرى الكُتَّابَ والحُسَّابَ فيهم
…
لصوصٌ يسرقون الناسَ طُرَّا)
(فقومٌ يسرقون اللَّفْظ جَهرا
…
وقومٌ يسرقون المَال سِرَّا)
وَقَالَ
(عجبا لمن قتلَ الحسينَ وأهلُهُ
…
حرَّى الجوانحِ يومَ عاشوراءِ)
(أعطاهمُ الدُّنيا أبوهُ وجدُّه
…
وَعَلِيهِ قد بخلوا بِشَربَة ماءِ)
وَقَالَ
(سمعتُ بأنَّ الكحلَ للعين قوَّةٌ
…
فكحَّلْتُ فِي عاشورَ مقلةَ ناظري)
(لتقوى على سحِّ الدُّمُوع على الَّذِي
…
أذاقوه دون المَاء حَرَّ البواترِ)
وَقَالَ على لِسَان شخص يشتكي النِّقرِس)
(أعاذكَ الرحمنُ من نِقْرِسٍ
…
ومِن أَذَى طاعونه الضَّاربِ)
(كأنَّما الرِّجلان من وَقْدِهِ
…
لابسةٌ نعلَ أبي طالبِ)
وَقَالَ
(يَا من لَهَا كَرْمُ شَعْرٍ
…
فِي الثغر مِنْهُ شَمُولُ)
(عُنقودُ صُدغِك حلوٌ
…
وَمَا إِلَيْهِ وُصولُ)
وَقَالَ وَقد قرَّر عَلَيْهِ الدِّيوَان سِيَاقَة بغلين
(أعِدْ نظرا فِي حَالنَا إنَّ حَالنَا
…
من الضعْف للعميان حاشاك بارْزهْ)
(وَكَيف لنا يَوْمًا ببغلين طاقةٌ
…
وقدرتُنا عَن بَغْلَطاقَيْن عاجِزهْ)
وَقَالَ فِي السَّاعِي وَلم يصل إِلَى اللَّيْل
(لامَ الوَرَى ساعيَ الحنايا
…
وَكَيف يدْرِي من لَيْسَ يَجْري)
(إِن لم يكن جَاءَنَا بشمسٍ
…
فإنَّه جَاءَنَا ببدرِ)
وَقَالَ
(وَلَا تَسْأَلُونِي عَن ليالٍ سهرتُها
…
أراعي نُجُوم الأُفْق فِيهَا إِلَى الفجرِ)
(حديثيَ عالٍ فِي السَّماءِ لأنَّني
…
أخذتُ الأَحاديثَ الطوَال عَن الزُّهْري)
وَقَالَ
(يَا لائمي فِي هَواهَا
…
أفرطتَ بالحبِّ جهلا)
(مَا يعلمُ الشوقَ إلَاّ
…
وَلَا الصبابةَ إلَاّ)
وَقَالَ
(يجدِّدُ عاشوراءُ حزني وحسرتي
…
على سيِّدِ الشبَّانِ فِي جنَّة الخُلْدِ)
(ولستُ أرَاهُ غيرَ يَوْم قيامةٍ
…
لما فِيهِ من طولٍ يُضاف إِلَى مدِّ)
وَقَالَ
(كم رُمْتُ أنْ أدعَ الصبابة والصِّبا
…
فَثنى الغرامُ العامريُّ زِمامي)
(بذوائبٍ ذَابَتْ عَلَيْهَا مُهجتي
…
ومناطقٍ نَطَقَتْ بفرط سَقامي)
وَقَالَ
(امْرُؤ الْقَيْس بن حُجر جَدُّنا
…
كَانَ من أعجب أَمْلَاك الزمانِ)
)
(ضلَّ لمَّا ظلَّ يَبْغِي ملكهمْ
…
وَهدى الناسَ إِلَى طُرْقِ الْمعَانِي)
وَقَالَ
(مَا آلةُ الخطِّ إلَاّ
…
كآلةِ الحرثِ فِعلا)
(مَا دخلتْ دارَ قومٍ
…
إلَاّ وصاروا أذِلا)
وَقَالَ
(براغيثُ فِيهَا كثرةٌ فكأنَّما
…
علينا من الآكامِ يحتفرونها)
(يَقُولُونَ لي صِفْها فقلتُ أعِيذكم
…
قوارصُ تَأتِينِي وتحتقرونها)
وَقَالَ
(أَيُّها النفسُ ثقي من خالقي
…
بدوام الرزق مَا احتجتِ إليهِ)
(يرْزق الْكَلْب وَلَا يَرْزُقنِي
…
أَيْن تكريمي وتفضيلي عَلَيْهِ)
وَقَالَ
(لم تصقلِ الأنواءُ أَو
…
راقَ الخريف من الولوعِ)
(إلَاّ لتُذهِبَ كلَّ مَا
…
كتبتْه فِي فصل الربيعِ)
وَقَالَ
(وعاذلٍ عارَضَهُ
…
عارِضُهُ فِي خدِّهِ)
(فَقَالَ لستُ عارضاً
…
بل أَنا غيم وَردهِ)
وَقَالَ
(لم لَا تجيبُ إِلَى الكا
…
سِ والحَمامُ يُنَادي)
(والنبتُ قد نَام سُكراً
…
من شرب الْخمر الغوادي)
وَقَالَ
(تأمَّل إِلَى الزهر فِي دوحه
…
وَمن زَارَهُ من ملاح الفنونِ)
(تظنُّ الوجوهَ الَّتِي تَحْتَهُ
…
تَساقطن من فَوْقه من عيونِ)
وَقَالَ
(شرب النَّكريشُ خنقاً
…
فغدا غيرَ مُفيقِ)
(فَعلمنَا أَنه ممّ
…
ن يرى شرب العتيقِ)
)
وَقَالَ وَقد أُهدي إِلَيْهِ مشط
(كَيفَ أُؤدِّي شكرَ مولى لم يزل
…
لي بالرفيع واللطيف مُتحِفا)
(أَهْدَت إليَّ كفُّه هَدِيَّة
…
أُعيذها بقلبها مُصَحِّفا)
وَقَالَ
(لي من الطّرف كاتبٌ يكْتب الشو
…
ق إِلَيْكُم إِذا الفؤادُ أمَلَّهْ)
(سلسل الدمعَ فِي صحيفَة خدي
…
هَل رَأَيْتُمْ مُسَلْسَلاتِ بن مُقْلَهْ)
وَقَالَ
(ومُبَخَّلٍ لَا يُوقد ال
…
مصباحَ عمدا فِي ذراهُ)
(كي لَا يرِيه ظِلَّهُ
…
فيظنَّه ضيفاً أتاهُ)
وَقَالَ
(دقَّتْهُ بالخُفِّ إِلَى أَن عَمِي
…
وعام فِي السَّلْحِ إِلَى الذَّقنِ)
(وَقَالَ تهديداً لَهَا كلّما
…
تلكّأتْ هَذَا لَهَا مني)
وَقَالَ
(يومٌ يَقُول بشكله
…
قومُوا اعبدوا الله الأحدْ)
(قُزَحٌ كمحرابٍ بدا
…
والبرقُ قِنديل وَقَدْ)
(والرعدُ فِيهِ مًسَبِّحٌ
…
حبّاتُ سُبْحَتِه بَرَدْ)
وَقَالَ
(كلّما جئناه كي نُرْ
…
وى ونَروي عَنهُ جودا)
(حدثتْنا راحتاهُ
…
عَن عَطاء ابْن يزيدا)
وَقَالَ
(وفدُه يروون عَنهُ
…
خبرَ الجودِ)
(عَن عطاءِ ابْن يزيدٍ
…
وعطاءِ ابْن يسارِ)
وَقَالَ
(لما تبدَّى نَبَات عارِضه
…
مستقطراً ماءَ وردةِ الخدِّ)
(ناديتُ من أَيْن ذَا السوادُ أَتَى
…
فَقَالَ ذَا من حُراقة الوردِ)
)
وَقَالَ
(إِن الحشيشَ حَضْرَةٌ
…
أنيقةٌ ومُسْكِرُ)
(فِي الكفِّ روضٌ أخضرٌ
…
والعينِ خمرٌ أحمرُ)
وَقَالَ
(سُئِلَ الوردُ عِنْدَمَا استقطروه
…
لِمَ ذَا عذَّبوكَ بالنيرانِ)
(قَالَ مَا لي جنايةٌ غير أَنِّي
…
جئتُ بعضَ السنينَ فِي رمضانِ)
وَقَالَ
(طُبْشِيَّةٌ لم تزلْ مكارشةً
…
زوجا لَهَا عادياً وبطّاشا)