الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَقَالَ لَهُ أنشدهما فأنشده فَقَالَ ابْن البجليّ وَأَنا السَّاعَة قد نظمت بَيْتَيْنِ فِيهِ قَالَ وَمَا هما فَأَنْشد
(وَلَيْسَ بالفاضل لكنَّه
…
فِي خِسَّةِ المَحْتِدِ كالفاضلِ)
(وَلَيْسَ بالكامل لكنَّه
…
عينٌ على الدِّيوَان للكاملِ)
فكُتبت المطالعةُ بذلك فَخرج الجوابُ بِأَن يُقطع جاري ابْن البطريق وَيلْزم بَيته فَأَقَامَ فِي مشْهد مُوسَى بن جَعْفَر إِلَى أَن مَاتَ
3 -
(الشَّيْخ الْكَاتِب النَّيْسَابُورِي)
عَليّ بن يحيى بن سَلَمة الشَّيْخ أَبُو الْحسن النَّيسابوري الْكَاتِب هُوَ أَخُو الشَّيْخ أميرك أَحْمد بن يحيى وَقد تقدَّم وَهُوَ من شعراء الدُّمية أورد لَهُ الباخَرْزي من قصيدة مدح بهَا الْوَزير نظام الْملك
(لقد أحسنَ العُذْرُ عمّا جَنى
…
زمانٌ وفى بَعْدَمَا قد جَفا)
(وأثمر أشجارَ روض السرُور
…
وأسفر بالنُّجح ليلُ المُنى)
(وَعَاد إِلَى الْعود ماءُ الشَّبَاب
…
فجدَّد عنديَ عهدَ الصِّبا)
(وكنتُ قصيرَ الخطى فِي السباق
…
فصرتُ أسابقُ ريح الصَّبا)
(وكنتُ نزلتُ بدار الهوان
…
فطنَّبْتُ عَزْميَ فَوق السُّهى)
قلت شعر مَقْبُول
3 -
(ابْن الذِّرْوي)
عَليّ بن يحيى القَاضِي الْوَجِيه أَبُو الْحسن الْمَعْرُوف بِابْن الذِّرْوي شَاعِر مُجيد توفّي رَحمَه الله تَعَالَى لَيْلَة الْخَمِيس سادس عشر ذِي الحجّة سنة تسع وَسبعين وَخمْس مائَة وَمن شعره
(بَكَرَ الحيا تِلْكَ الربوعَ بِدَرِّهِ
…
حتَّى يُقَلِّدُها الربيعُ بدُرِّهِ)
(وسرى النسيمُ لَهَا بنفحة عنبرٍ
…
نقلت شذاها عَن مجامر زهرِهِ)
(دِمنٌ إِذا اقتنص الحشا تذكارُها
…
طَار الفؤادُ صبَابَة عَن وَكْرهِ)
(وعَلى العُذَيبِ كَمَا علمتَ مُتيَّمٌ
…
كتمَ الهَوَى فوشى النحولُ بسرِّهِ)
(تُذْكي أحاديثُ الغضا زفراته
…
حتَّى يخيَّلها الغضا من جمرِهِ)
)
(ويَوَدُّ من زمنٍ تقضَّى باللِّوى
…
يَوْمًا يعودُ فيشتريه بعمرِهِ)
(عنِّي بِقَوْلِك يَا نصوحُ فإنَّ لي
…
سَمْعاً يَوَقِّرُه الملامُ لِوَقْرهِ)
(حَسْبُ المُفَنِّدِ أنَّه يدْرِي الهَوَى
…
أَو لَا فحسبي أنّه لم يَدْرِهِ)
(ومهفهفٍ أبدى الجمالُ بطرفه
…
دَعْوَى يُحقِّقُها النحولُ بخصرهِ)
(أيقنتُ أنَّ الجُلَّنارةَ خدُّه
…
لما بدا رُمَّانُها فِي صَدْرهِ)
(وعلمتُ أنَّ الخندريسَ رُضابُه
…
لما رأيتُ حَبابها فِي ثغرهِ)
(قمرٌ يُذكِّرني الأصيلَ بوصله
…
قسراً ويُنسيني الهجيرَ بهجرهِ)
وَقَالَ أَيْضا
(جُنَّ بِهِ العاذلُ لما رآهُ
…
وَعَاد يستعذرُ ممّا جَناهْ)
(أَتَاهُ كي يَهدي إِلَى سُلوة
…
عَنهُ فضلَّ العقلُ مِنْهُ وتاهْ)
(وَهل يطيعُ القلبُ تفنيدَه
…
وَقد عصى لما نهتْهُ نُهاهْ)
(الحبُّ بِالْكِتْمَانِ غُفْلٌ فإنْ
…
بُحْتَ بِهِ وشّاهُ قَول الوشاهْ)
(وَمَا على العُذّال من مُغرمٍ
…
شفاؤه مَا ضمَّنتْه الشِّفاهْ)
(هويتُه كالروض فِي حسنه
…
إِن رَضِيَتْ بِالْوَصْفِ مني حُلاهْ)
(يُنير وَجها وابتساماً فَمَا
…
تعرفُ مِنْهُ الثغرَ لَوْلَا لماهْ)
(إِن لم يكن بَدْرًا على بانةٍ
…
فإنَّ بَين المنظرين اشتباهْ)
(أنكرَ من قَتْلِي بألحاظه ال
…
مرضى دَمًا تعرفه وجنتاهْ)
(وشفَّني سُقْماً فَمَا ضرَّه
…
لَو أَبْرَأ الْجِسْم الَّذِي قد براهْ)
وَقَالَ
(ألمَّ وطرفُ النَّجْم قد كَاد يغمضُ
…
خيالٌ إِذا دبَّ الْكرَى يتعرَّضُ)
(سرى ليَ من أقْصَى الشآم وبيننا
…
فيافٍ على الساري تطول وتعرضُ)
(هدتْه من الأشواق نارٌ دخانُها
…
همومٌ عَلَيْهِ صبغةَ اللَّيْل تنفضُ)
(وأرواه للعشاق دمعٌ تقطَّرت
…
مرائرنا من مَائه فَهِيَ عَرْمَضُ)
قلتُ هَذَا معنى بديعٌ جيدٌ إِلَى الْغَايَة
(لَهُ الله من طيفٍ مَتى ذقتُ هجعةً
…
أتتْني بِهِ خيلُ الأمانيِّ تركضُ)
)
(يواصلني عمّن هُوَ الدهرَ هاجرٌ
…
ويُقْبِلُ لي عمّن هُوَ الدهرَ مُعْرِضُ)
(وَمَا شاقني إلَاّ تألُّقُ بارقٍ
…
أرِقْتُ لَهُ والجوُّ بالصبح يجرضُ)
(وللغيم مسكٌ فِي ذرانا مطبّق
…
وللظلّ كافورٌ لدينا مُرَضْرَضُ)
(وَقد أشربُ الصهباءَ من كفِّ شادنٍ
…
حلاه على شُربِ المدام يُحَرِّضُ)
(يروقُكَ خَدٌّ من للَّثمِ أحمرٌ
…
ويُصبيك ثَغْرٌ مِنْهُ للرشف أبيضُ)
(فللحسن من هَذَا شَقِيق مذهَّب
…
وللطيب من ذَا أُقحوانٌ مفضَّضُ)
(ونَدْمانِ صدقٍ قد بلوت وكلُّهم
…
لودِّك يُصْفي أَو لنصحك يمحضُ)
(تَرَانَا على بُسْط الأزاهر سحرةً
…
نَعودُ نسيمَ الرَّوْض ساعةَ يمرضُ)
وَقَالَ
(يَا بانُ إِن كَانَ سكّانُ الْحمى بانوا
…
ففيضُ شاني لَهُ فِي إثرهم شانُ)
(وَيَا حمائمُ إِن لحَّنْتِ مسْعدَة
…
فلي على دوحة الأشواق ألحانُ)
(أبْكِي الأحبَّةَ أَو أبْكِي مَنَازِلهمْ
…
فَإِن مضى ذكر نُعْمٍ قلتُ نَعمانُ)
(قد كَانَ فِي تِلْكَ أوطارٌ نعمتُ بهَا
…
ولَّتْ كَمَا كَانَ من هاتيك أوطانُ)
(من لي بأقمار أُنسٍ فِي دجى طُرَرٍ
…
أفلاكها العيسُ والأبراج أظعانُ)
(تِلْكَ القدودُ مَعَ الأرداف إِن خطرتْ
…
مَا القضبُ قضبٌ وَلَا الكثبان كثبانُ)
(سُقوا من الحُسن مَاء وَاحِدًا فَبَدَا
…
مِنْهُم لنا غيرُ صِنْوانٍ وصنوانُ)
(يَا يومَ توديعهم مَاذَا بِهِ ظفرتْ
…
عَيْني من الْحسن لَو ولاه إحسانُ)
(جِئْنَا فولّى بهَا الإعراضُ من حذرٍ
…
وَكَيف لم تتلفَّتْ وَهِي غِزلانُ)
(من كلِّ فاتنةِ الخدَّين ناهدةٍ
…
لَو كَانَ للَّثمِ أَو للضمِّ إمكانُ)
(يدلُّ فِي وجنتيها الجُلَّنارُ على
…
أنّ الَّذِي حَاز مِنْهَا الصَّدْر رُمّانُ)
(كم طرتُ شوقاً إِلَيْهَا فِي الرِّيَاح ضَنًى
…
فَظُنَّ بلقيسَ وافاها سليمانُ)
وَقَالَ
(نَعم دارُ نُعْمٍ أشرفتْ من فجاجها
…
فملْ نَحْوهَا بالناجياتِ وناجِها)
(وإنْ حثَّ ساقي الشوقِ كأسَ تلهُّفٍ
…
فَمَا الدمعُ مخلوقاً لغير مزاجها)
(خليليَّ قد لجَّجْتُ فِي الحبِّ رَغْبَة
…
فَهَل للُواحي رغبةٌ عَن لجاجها)
)
(وَكم للمطايا يومَ رملةِ عالجٍ
…
من البينِ مرضى حُيِّدَت عَن علاجها)
(وَكم من شَجٍ سلَّت عَلَيْهِ يدُ النَّوَى
…
ظُباها فأمسى مثخناً من شجاجها)
(فَمَا ضرَّ هاتيك الركائبَ لَو رثَتْ
…
فعاجتْ على المُضْنى بدمية عاجها)
(وَبِي قُضْبُ وشيٍ هيَّمَت باهتزازها
…
على كُثْب أُزْرٍ تَيَّمَتْ بارتجاجها)
(تحيِّيكَ مِنْهَا للثغور لآلئٌ
…
حياةُ المُعنَّى رشفةٌ من مُجاجها)
وَقَالَ
(أقولُ والفجرُ قد لاحتْ بشائره
…
والجوُّ قد كَاد ينضو حُلَّةَ السَّدَفِ)
(والليلُ خلفَ عَصا الجوزاء من خَوَرٍ
…
قد آل فِي عمره للشيبِ والخَرَفِ)
(راهنتَ يَا نجمُ طرفِي فِي السهاد وَقد
…
بدا بأجفانك التغريرُ فاعترفِ)
وَقَالَ
(مَا بَين وَجهك والهلال سوى
…
أنَّ الأهلَّة لَا تُميتُ هَوى)
(لله منظرُ من كلفتُ بِهِ
…
مَاذَا من الحسنِ البديع حوى)
(والنجم مِنْهُ إِذا هوى وذوى
…
مَا ضلَّ مثلي عاشق وغوى)
(ظبيٌ رأى بلهيب وجنته
…
للقلب طبًّا آخرا ولوى)
(مَا الغصنُ هزَّته الْجنُوب إِذا
…
مَا السكرُ هزَّ قوامَهُ ولوى)
(لَام العذولُ وَقد رَآهُ وَكم
…
عاوٍ على الْبَدْر الْمُنِير عوى)
(يَا من غَدا بِنَواهُ يوعدني
…
ليكنْ عقابُك لي بِغَيْر نوى)
(انْظُر إِلَى جسمي يذوب ضنًى
…
وَانْظُر تجدْ قلبِي يُفَتُّ جوى)
وَقَالَ قصيدةً مدح بهَا السُّلْطَان صَلَاح الدّين يُوسُف بن أَيُّوب ذَات قوافٍ متعدِّدة مَتى أردتَ أنشدتها على أيِّ رويٍّ شئتَ من السِّين وَالْبَاء وَالدَّال وَالْعين وَالرَّاء وَاللَّام وَالْمِيم وَالنُّون والثاء وَالْفَاء وَالْكَاف وَالضَّاد والغين وَالْخَاء والشين وَالتَّاء والطاء وَالْهَاء وَالصَّاد وَالْقَاف وَالْجِيم والحاء وَالزَّاي وَالْيَاء مَهْمُوزَة أوْلها
(نَوًى أطلعت مِنْهَا القفارُ البسابسُ
…
نخيلَ مطيٍّ طلعُهنَّ أوانسُ)
فلكَ أَن تَقول القفارُ السباسبُ القفارُ الفدافدُ القفارُ البلاقعُ القفارُ الحواترُ القفارُ المجاهلُ القفارُ المخارمُ القفارُ الشواطنُ القفارُ البرائثُ القفارُ التنائفُ القفارُ العوانكُ القفارُ)
المرافضُ القفارُ الزوائغُ القفارُ السرابخُ القفارُ العواطشُ القفارُ السبارتُ القفارُ البسائطُ القفارُ المهامهُ القفارُ المراهصُ القفارُ السمالقُ القفارُ الفواتحُ القفارُ الصحاصحُ القفارُ البوارزُ القفارُ المواطئُ وَهَكَذَا تغيرّ كل قافيةٍ من هَذِه الْحُرُوف فَتكون هَذِه القصيدة أَرْبعا وَعشْرين قصيدة وَهِي فِي غَايَة الْحسن وَعدم التكلّف وَدخل الْوَجِيه ابْن الذِّروي يَوْمًا إِلَى الحمَّام وَمَعَهُ ابْن وَزِير الشَّاعِر فَقَالَ ابْن وَزِير
(لله يومي بحمَّامٍ نعمتُ بهَا
…
والماءُ مَا بَيْننَا من حَوْضهَا جاري)
(كأَنَّه فَوق شقَّات الرخامِ ضحى
…
ماءٌ يسيلُ على أثوابِ قَصَّارِ)
فَقَالَ ابْن الذِّروي
(وشاعرٍ أوقد الطبعُ الذكيُّ لَهُ
…
فكاد يُحرقه من فرطِ إذكاءِ)
(أَقَامَ يُعمل أَيَّامًا رويَّته
…
وشبَّه المَاء بعد الْجهد بِالْمَاءِ)
وَقَالَ ابْن الذِّروي فِي الحمَّام
(إنَّ عيشَ الحمَّامِ أطيبُ عيشٍ
…
غيرَ أنَّ المُقامَ فِيهَا قليلُ)
(هِيَ مثل الْمُلُوك تصفي لَك الو
…
دَّ قَلِيلا لكنّه يستحيلُ)
(جنَّةٌ تُكره الإقامةُ فِيهَا
…
وجحيمٌ يطيبُ فِيهِ الدخولُ)
(فكأَنَّ الغريقَ فِيهَا كليمٌ
…
وكأَنَّ الحريقَ فِيهَا خليلُ)
وَفِي ابْن الذِّروي يَقُول نشءُ الْملك بنُ المنجِّم
(لَا تَنْسُبَنَّ الوجيهَ حِين كسا
…
بُردته للغلامِ من غَلَطهْ)
(واللهِ مَا لَفَّهُ ببردته
…
إلَاّ لأخذ القضيبِ من وَسَطهْ)