الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
كَانَ عَالما فَاضلا خَبِيرا حَسن التَّأنّي لطيف الحركات لَهُ حُرمة وافرة عِنْد الْمُلُوك وَكَانَ أَبُو الخيش لَا يقدّم عَلَيْهِ أحدا ويكرمه وَكَانَ أَبوهُ أصوليًّا واعظاً أديباً مصنِّفاً وليَ قَضَاء خِلاط وَتُوفِّي وَالِده الْمَذْكُور بإربل سنة سِتّ عشرَة وست مائَة ووفاة الْأَمِير عماد الدّين بحماة
3 -
(القَاضِي شمس الدّين التنوخي)
عمر بن سعد بن المُنَجّا بن أبي البركات القَاضِي شمس الدّين أَبُو الْفَتْح التنوخي المعرِّي الأَصْل الدِّمَشْقِي الْفَقِيه الْحَنْبَلِيّ مدرِّس المسماريّة وليَ قَضَاء حرّان مُدَّة وَكَذَا أَبوهُ وَكَانَ عَارِفًا بِالْقضَاءِ بَصيرًا بِالشُّرُوطِ توفّي سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وست مائَة تفقَّه على وَالِده وَسمع من أبي الْمَعَالِي بن صابر وَأبي سعد بن أبي عَصْرون وَأبي الْفضل بن الشَّهْرَزوري قَاضِي دمشق وَابْن صَدَقَة الحرّاني ورحل هُوَ وَأَخُوهُ عزِّ الدّين وسمعا من يحيى بن بوش وَعبد الْوَهَّاب بن سُكَيْنة وَعبد الْوَهَّاب بن أبي حبَّة وروى عَنهُ الْحَافِظ أَبُو عبد الله البِرزالي ومجد الدّين بن العديم وَسعد الْخَيْر بن النابلسي وَأَبُو عَليّ ابْن الخلاّل وَجَمَاعَة وبالحضور أَبُو الْمَعَالِي بن البالسي وَآخر من حدَّث عَنهُ بنته المعمَّرة المسندة سِتُّ الوزراء
3 -
(عمر بن إِسْمَاعِيل)
3 -
(رشيد الدّين الفارقي)
عمر بن إِسْمَاعِيل بن مَسْعُود بن سعد بن سعيد بن أبي الْكَتَائِب الأديب العلاّمة رشيد الدّين أَبُو حَفْص الرَّبعي الفارقي الشَّافِعِي ولد سنة ثمانٍ وَتِسْعين وَخمْس مائَة وَتُوفِّي سنة تسع وَثَمَانِينَ وست مائَة
سمع جُزْء البانياسي من الْفَخر بن تيميَّة ظهر لَهُ بعد مَوته وَسمع من ابْن الزَّبيدي وَابْن باقا
وبرع فِي النّظم وَكتب فِي ديوَان الْإِنْشَاء عِنْد صَاحب مَيّافارقين وَعبد النَّاصِر يُوسُف ومدح السخاوي بقصيدة مليحة ومدحه السخاوي أَيْضا وَله يَد طولى فِي التَّفْسِير والبديع واللغة وانتهت إِلَيْهِ رئاسة الْأَدَب ووزَر وتقدّم وَأفْتى وناظر ودرَّس بالظاهريّة وَانْقطع بهَا وَله فِي النَّحْو مقدمتان كبرى وصغرى وَكَانَ حُلْو المناظرة مليح النادرة يُشَارك فِي الْأُصُول والطبّ وَغير ذَلِك ودرَّس بالناصريَّة مُدَّة قبل الظاهريَّة وروى شعره الدمياطي وَرَضي الدّين بن دَبُّوقا وَأَبُو الحجّاج المِزّي والبِرزالي وَآخَرُونَ وَكتب الْمَنْسُوب وانتفع بِهِ جمَاعَة وخُنق فِي بَيته بالظاهرية وأُخذ ذهبُه ودرَّس بعده عَلَاء الدّين ابْن بنت الأعَزّ نقلتُ من خطِّ شهَاب الدّين القوصي فِي مُعْجَمه قَالَ أَنْشدني لنَفسِهِ وَكتب بهما إِلَى الْوَزير جمال الدّين عَليّ بن جرير إِلَى قَرْيَة القاسمية على يَد راجل اسمُه عليٌّ أَيْضا
(حسدتُ عليًّا على كَونه
…
تَوجَّه دوني إِلَى القاسميَّهْ)
(وَمَا بِي شوقٌ إِلَى قريةٍ
…
ولكنْ مراديَ ألْقى سَمِيَّهْ)
قَالَ وأنشدني لنَفسِهِ وَكتب بهما إِلَى شيخ الشُّيُوخ عماد الدّين عمر بن حَمُّويَه
(من غَرْسِ نعْمَته وناظمِ مدحِهِ
…
بَين الوَرَى وسَميِّه ووَليِّهِ)
(يشكو ظماه إِلَى السَّحاب لعلَّه
…
يرويهِ من وَسْميِّهِ ووليهِ)
قَالَ وأنشدني لنَفسِهِ وَقد رَآنِي أتكلّم مَعَ شمس الدّين قَاضِي الْقُضَاة ابْن سنيِّ الدولة
(كلُّ شهابٍ يغيبُ عِنْد طلو
…
عِ الشمسِ إلَاّ الشهابَ من قوصِ)
(وَهُوَ إِذا أشكلت مسائلنا
…
قاضٍ وَفِي الحكم غيرُ منقوصِ)
قَالَ وأنشدني لَهُ وَقد أُنكر عَلَيْهِ تطويله فِي قصيدةٍ مدح بهَا الْأَشْرَف
(لقد اختصرتُ مديحَ مُوسَى عَالما
…
أنَّ البليغ وَإِن طَال مُقَصِّرُ)
)
(لَكِن تأرَّجَ مدحُه فحسبتُه
…
وردا ونفعُ الْورْد حِين يُكَرَّرُ)
قَالَ وأنشدني لنَفسِهِ وَكتب بهما إِلَى محيي الدّين بن الزكي
(قَالُوا جفاك الإمامُ يحيى
…
وأنتَ فِي حبِّه مُغالي)
(فقلتُ إِن بَاعَنِي رخيصاً
…
فإنَّني أشتريه غالي)
قَالَ وأنشدني لنَفسِهِ
(خَوْدٌ تجمَّع فِيهَا كلُّ مُفْتَرِقٍ
…
من الْمعَانِي الَّتِي تستغرق الكَلِما)
(عطتْ غزالاً سطتْ ليثاً خطتْ غُصُناً
…
فاحتْ عبيراً رنتْ نَبْلاً بدتْ صَنَما)
قَالَ وأنشدني لنَفسِهِ
(رأيتُ شِعريَ فِي الشِّعْرَى بمدحتهِ
…
لأنَّ مَدحِيهِ عُلوِيٌّ إِذا نُظما)
(أَضَاء شمساً بدا بَدْرًا علا فلكاً
…
سما هلالاً نمى نجماً همى دِيَما)
قَالَ وأنشدني لنَفسِهِ وَقد عَاده فَخر الدّين عُثْمَان الكاملي
(قرَّتْ عيونُ العائدين لأنَّها
…
نظرتْ إِلَى عثمانَ ذِي النُّورينِ)
(نورٌ بعينٍ لم تزل تستحقر ال
…
دنيا ونورٌ قُرَّةٌ للعينِ)
قَالَ وأنشدني لَهُ فِي الْوَزير عليّ بن جرير
(إنَّ عليًّا خطبتْه العُلى
…
من بَعْدَمَا هامت بِهِ حينا)
(كُفءٌ إِذا استرسل فِي فعله
…
وَقَوله لم يخشَ تلحينا)
قَالَ وأنشدني لَهُ وَكتب بهَا إِلَى ابْن جرير وَقد فوَّض إِلَيْهِ المُنَيْبع
(فديتُ بناناً أَرَانِي النَّدى
…
عِياناً وَكَانَ النَّدى يُسمعُ)
(وكفًّا حكى البحرَ جوداً ومِن
…
أنامله صحَّ لي المنبعُ)
قَالَ وأنشدني لَهُ فِي الرضي بن الخَشْخاشي
(مازحتُه وحسبتُ فِيهِ رزانةً
…
ونسيتُ نسبتَه إِلَى الخَشخاشِ)
قَالَ وأنشدني لَهُ وَكتب بهَا إِلَى المكرَّم بن بُصاقَةَ
(يَا جواداً جودُ رَاحَته
…
أغنتِ الدُّنْيَا عَن الدِّيَمِ)
(ووفيًّا من سجيَّتهِ
…
رَعْيُ أهلِ الوُدِّ والذِّممِ)
(إنِّني أصبحتُ ذَا ثقةٍ
…
بكريمٍ غيرِ متَّهمِ)
)
(خُصَّ بِالْحَمْد اسْمه وَغدا ال
…
نعتُ مشتقًّا من الكرمِ)
قَالَ وأنشدني لَهُ مُلغزاً فِي الْخَيْمَة
(مَا اسمٌ إِذا نصبتهُ
…
رَفعتَ مَا يُنصبُ بهْ)
(وَلَا يتمُّ نصبهُ
…
إلَاّ بجرِّ سببهْ)
قَالَ وأنشدني مُلغزاً فِي السَّبْسَب
(مَا اسمٌ إِذا عكستهُ
…
فَذَلِك اسمٌ للفلا)
(وَإِن تركتَ عكسهُ
…
فَهُوَ المسمَّى أوَّلا)
قَالَ وأنشدني لَهُ
(أُعيذُك ذَا المجدِ المؤثَّلِ أَن يُرى
…
جنابكَ منِّي ضيِّقاً وَهُوَ واسعُ)
(وأعجبُ مَا حُدِّثْتُهُ حِفظكَ العُلى
…
ومثليَ فِي أَيَّام مثلكَ ضائعُ)
(لَئِن مطرتني من سجاياكَ مُزنةٌ
…
حكتْ لي أرضي كَيفَ تزكو الصنائعُ)
قلتُ وَمن نظم الفارقي أَيْضا
(إنَّ فِي لحظِكَ معنى
…
حدَّثَ النرجسُ عنهُ)
(ليتَ من جفنيك لي سه
…
مَا فَفِي قلبيَ منهُ)
وَله اللغز الْمَشْهُور وَهُوَ
(مَا اسمٌ ثلاثيُّ الْحُرُوف فثلثُه
…
مِثْلٌ لَهُ والثلثُ ضِعْفُ جميعهِ)
(والثُّلثُ الآخر جوهرٌ حَلَّتْ بِهِ
…
الْأَعْرَاض جمعا فاعجبوا لبديعهِ)
(وَهُوَ المثلَّث جذرُه مِثلٌ لَهُ
…
وَإِذا يُربَّعُ بَان فِي تربيعهِ)
(جزءٌ من الفَلَكِ العليِّ وإِنَّما
…
بَاقِيه خوفٌ فِي أمانِ مَرُوعهِ)
(حيٌّ جمادٌ ساكنٌ متحرِّكٌ
…
إِن كنتَ ذَا نظرٍ إِلَى تنويعهِ)
(وتراه مَعَ خُمسيه علَّةُ كَونه
…
معلولةٌ سرًّا لغير مُذيعهِ)
(وَبِغير خمسيه جميعُ النَّحْو مو
…
جودٌ ومحمولٌ على موضوعهِ)
(وبحاله فعلٌ مضى مُسْتَقْبلا
…
حُمدتْ صناعتهُ لحمد صنيعهِ)
(قيدٌ لمطلقه خُصوصُ عمومهِ
…
زيدٌ لمفردهِ على مجموعهِ)
(شيءٌ مقيمٌ فِي الرحيل وممكنٌ
…
كالمستحيل بطيئهُ كسريعهِ)
)
(وأهمُّ مَا فِي الدِّين وَالشَّرْع اسمهُ
…
ومضافهُ بأصوله وفروعهِ)
(ودقيقُ مَعْنَاهُ الجليلِ مناسبٌ
…
علمَ الْخَلِيل وَلَيْسَ من تقطيعهِ)
(وَإِذا عَروضيٌّ تطلَّبَ حَلَّه
…
ألفاه فِي المفروق أَو مجموعهِ)
(وَإِذا يرصِّعُه بدُرِّ فريدهِ
…
عِقداً يزينُ الدُّرَّ فِي ترصيعه)