المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(باب: إضافة الإحرام إلى الإحرام) - تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق وحاشية الشلبي - جـ ٢

[الفخر الزيلعي]

فهرس الكتاب

- ‌(كِتَابُ الْحَجِّ)

- ‌مَوَاقِيتُ الْإِحْرَامِ

- ‌(بَابُ الْإِحْرَامِ)

- ‌(فَصْلٌ مَنْ لَمْ يَدْخُلْ مَكَّةَ وَوَقَفَ بِعَرَفَةَ

- ‌(بَابُ الْقِرَانِ)

- ‌[بَابُ التَّمَتُّعِ]

- ‌[ بَابُ الْجِنَايَاتِ فِي الْحَجّ]

- ‌[فَصْلٌ نَظَرَ الْمُحْرِم إلَى فَرْجِ امْرَأَةٍ بِشَهْوَةٍ فَأَمْنَى]

- ‌[فَصْلٌ الصَّيْدَ فِي الحرم]

- ‌{بَابٌ: مُجَاوَزَةُ الْمِيقَاتِ بِغَيْرِ إحْرَامٍ}

- ‌(بَابٌ: إضَافَةُ الْإِحْرَامِ إلَى الْإِحْرَامِ)

- ‌بَابُ الْإِحْصَارِ

- ‌[بَابُ الْفَوَاتِ]

- ‌[الْعُمْرَة حُكْمهَا وَأَرْكَانهَا]

- ‌(بَابُ الْحَجِّ عَنْ الْغَيْرِ)

- ‌(فَصْلٌ) الْمَأْمُورُ بِالْحَجِّ لَهُ أَنْ يُنْفِقَ عَلَى نَفْسِهِ بِالْمَعْرُوفِ

- ‌(بَابُ الْهَدْيِ)

- ‌[مَسَائِل مَنْثُورَة]

- ‌[نَذْر الْحَجّ ماشيا]

- ‌[كِتَابُ النِّكَاحِ]

- ‌[شُرُوط النِّكَاح وَأَرْكَانه]

- ‌(فَصْلٌ فِي الْمُحَرَّمَاتِ)

- ‌ نِكَاحُ الْمُتْعَةِ)

- ‌ النِّكَاحُ الْمُؤَقَّتُ

- ‌(بَابُ الْأَوْلِيَاءِ وَالْأَكْفَاءِ)

- ‌(فَصْلٌ فِي الْوَكَالَةِ بِالنِّكَاحِ وَغَيْرِهَا)

- ‌(بَابُ الْمَهْرِ)

- ‌(بَابُ نِكَاحِ الرَّقِيقِ)

- ‌(بَابُ نِكَاحِ الْكَافِرِ)

- ‌(بَابُ الْقَسْمِ

- ‌(كِتَابُ الرَّضَاعِ)

- ‌(كِتَابُ الطَّلَاقِ)

- ‌[بَابُ الطَّلَاقِ ضَرْبَانِ]

- ‌(فَصْلٌ فِي إضَافَةِ الطَّلَاقِ إلَى الزَّمَانِ)

- ‌(فَصْلٌ فِي الطَّلَاقِ قَبْلَ الدُّخُولِ)

- ‌(بَابُ الْكِنَايَاتِ)

- ‌[أَقْسَام الْكِنَايَات]

- ‌(بَابُ تَفْوِيضِ الطَّلَاقِ)

- ‌[فَصْلٌ فِي الْأَمْرِ بِالْيَدِ]

- ‌(فَصْلٌ فِي الْمَشِيئَةِ)

- ‌(بَابُ التَّعْلِيقِ)

- ‌(بَابُ الْمَرِيضِ)

- ‌(بَابُ الرَّجْعَةِ)

- ‌(فَصْلٌ فِيمَا تَحِلُّ بِهِ الْمُطَلَّقَةُ)

- ‌(بَابُ الْإِيلَاءِ)

- ‌(بَابُ الْخُلْعِ)

الفصل: ‌(باب: إضافة الإحرام إلى الإحرام)

مَكَّةَ بِغَيْرِ إحْرَامٍ، وَلَزِمَهُ بِهِ حَجَّةٌ أَوْ عُمْرَةٌ إذَا حَجَّ عَمَّا عَلَيْهِ مِنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ فِي تِلْكَ السَّنَةِ أَجْزَأَهُ عَمَّا لَزِمَهُ بِدُخُولِ مَكَّةَ وَإِنْ تَحَوَّلَتْ السَّنَةُ لَا يُجْزِيهِ، وَقَالَ زُفَرُ: لَا يُجْزِيهِ، وَإِنْ لَمْ تَتَحَوَّلْ السَّنَةُ أَيْضًا، وَهُوَ الْقِيَاسُ؛ لِأَنَّهُ بِدُخُولِ مَكَّةَ وَجَبَ عَلَيْهِ حَجَّةٌ أَوْ عُمْرَةٌ فَصَارَ ذَلِكَ دَيْنًا فِي ذِمَّتِهِ فَلَا يَتَأَدَّى إلَّا بِنِيَّتِهِ كَمَا لَوْ وَجَبَ عَلَيْهِ بِالنَّذْرِ الْمُبْهَمِ أَحَدُ النُّسُكَيْنِ، وَكَمَا لَوْ تَحَوَّلَتْ السَّنَةُ، وَجْهُ الِاسْتِحْسَانِ أَنَّ الْوَاجِبَ عَلَيْهِ أَنْ يَكُونَ مُحْرِمًا عِنْدَ دُخُولِ مَكَّةَ تَعْظِيمًا لِهَذِهِ الْبُقْعَةِ الشَّرِيفَةِ لَا أَنْ يَكُونَ إحْرَامُهُ لِدُخُولِ مَكَّةَ عَلَى التَّعْيِينِ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ أَتَاهُ مُحْرِمًا فِي الِابْتِدَاءِ بِمَا عَلَيْهِ مِنْ الْحَجِّ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ فَكَذَا هَذَا. وَنَظِيرُهُ مَا لَوْ نَذَرَ أَنْ يَعْتَكِفَ شَهْرَ رَمَضَانَ جَازَ صَوْمُهُ عَنْ صَوْمِ الِاعْتِكَافِ؛ لِأَنَّ الْوَاجِبَ عَلَيْهِ أَنْ يَكُونَ صَائِمًا فِي هَذَا الِاعْتِكَافِ، وَقَدْ وُجِدَ صَوْمُ رَمَضَانَ فِي مُدَّتِهِ فَلَا حَاجَةَ إلَى غَيْرِهِ بِخِلَافِ مَا إذَا تَحَوَّلَتْ السَّنَةُ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا لَمْ يَقْضِ حَقَّ الْبُقْعَةِ حَتَّى تَحَوَّلَتْ السَّنَةُ صَارَ بِالتَّفْوِيتِ دَيْنًا فِي ذِمَّتِهِ مَقْصُودًا فَلَمْ يَتَأَدَّ إلَّا بِالْإِحْرَامِ لَهُ مَقْصُودًا كَمَا إذَا نَذَرَ أَنْ يَعْتَكِفَ شَهْرَ رَمَضَانَ فَصَامَهُ، وَلَمْ يَعْتَكِفْ ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَعْتَكِفَ فِي الْعَامِ الْقَابِلِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ عَمَّا لَزِمَهُ لَمْ يُجْزِهِ عَنْهُ؛ لِأَنَّهُ بِالتَّفْوِيتِ صَارَ مَضْمُونًا عَلَيْهِ بِصَوْمِهِ التَّابِعِ لَهُ، وَصَارَ مُطْلَقًا عَنْ الْوَقْتِ فَلَا يَتَأَدَّى بِصَوْمِ رَمَضَانَ كَمَا إذَا لَزِمَهُ الِاعْتِكَافُ بِالنَّذْرِ الْمُطْلَقِ، وَلَوْ خَرَجَ مَكِّيٌّ مِنْ الْحَرَمِ فَأَحْرَمَ بِحَجَّةٍ يَلْزَمُهُ دَمٌ؛ لِأَنَّ وَقْتَهُ فِي الْحَجِّ الْحَرَمُ عَلَى مَا بَيَّنَّا فَإِنْ عَادَ إلَى الْحَرَمِ قَبْلَ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ فَإِنْ لَبَّى سَقَطَ عَنْهُ الدَّمُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ، وَإِلَّا فَلَا وَعِنْدَهُمَا يَسْقُطُ مُطْلَقًا، وَعِنْدَ زُفَرَ لَا يَسْقُطُ مُطْلَقًا عَلَى مَا بَيَّنَّا فِي حَقِّ الْآفَاقِيِّ وَكَذَا الْمُتَمَتِّعُ إذَا فَرَغَ مِنْ عُمْرَتِهِ ثُمَّ خَرَجَ مِنْ الْحَرَمِ فَأَحْرَمَ لَزِمَهُ دَمٌ، وَإِنْ عَادَ إلَى الْحَرَمِ فَعَلَى الِاخْتِلَافِ الَّذِي ذَكَرْنَا فِي الْمَكِّيِّ؛ لِأَنَّهُ صَارَ مِنْهُمْ وَوَقْتُهُ وَقْتَهُمْ، وَلَوْ أَحْرَمَ الْمَكِّيُّ لِلْعُمْرَةِ مِنْ الْحَرَمِ يَجِبُ عَلَيْهِ دَمٌ لِتَرْكِهِ وَقْتَهُ فَإِنْ خَرَجَ إلَى الْحِلِّ بَعْدَ الْإِحْرَامِ فَعَلَى مَا مَرَّ مِنْ الِاخْتِلَافِ، وَكَذَا أَهْلُ الْحِلِّ الَّذِي بَيْنَ الْمِيقَاتِ وَالْحَرَمِ إذَا دَخَلُوا الْحَرَمَ فَأَحْرَمُوا بِالْحَجِّ أَوْ الْعُمْرَةِ يَجِبُ عَلَيْهِمْ دَمٌ لِتَرْكِهِمْ مِيقَاتَهُمْ فَإِنْ عَادُوا بَعْدَ الْإِحْرَامِ إلَى الْحِلِّ فَهُوَ عَلَى الِاخْتِلَافِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي غَيْرِهِمْ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

(بَابٌ: إضَافَةُ الْإِحْرَامِ إلَى الْإِحْرَامِ)

.

قَالَ رحمه الله (مَكِّيٌّ طَافَ شَوْطًا لِعُمْرَتِهِ فَأَحْرَمَ بِحَجٍّ رَفَضَهُ، وَعَلَيْهِ حَجٌّ وَعُمْرَةٌ وَدَمٌ لِرَفْضِهِ) وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَقَالَا: يَرْفُضُ الْعُمْرَةَ وَيَقْضِيهَا، وَعَلَيْهِ دَمٌ لِرَفْضِهَا وَيَمْضِي فِي الْحَجِّ؛ لِأَنَّ الْجَمْعَ بَيْنَهُمَا غَيْرُ مَشْرُوعٍ فِي حَقِّ الْمَكِّيِّ فَلَا بُدَّ مِنْ رَفْضِ أَحَدِهِمَا فَكَانَتْ الْعُمْرَةُ أَوْلَى بِالرَّفْضِ؛ لِأَنَّهَا أَدْنَى حَالًا وَأَقَلُّ أَعْمَالًا وَأَيْسَرُ قَضَاءً لِكَوْنِهَا غَيْرَ مُؤَقَّتَةٍ، وَلَيْسَ فِيهَا إلَّا الطَّوَافُ وَالسَّعْيُ، وَهِيَ سُنَّةٌ، وَلَيْسَ الْحَجُّ كَذَلِكَ وَلِأَنَّهُ لَوْ رَفَضَ الْعُمْرَةَ يَلْزَمُهُ قَضَاؤُهَا لَا غَيْرُ.

وَإِذَا رَفَضَ الْحَجَّ يَلْزَمُهُ قَضَاؤُهُ وَقَضَاءُ الْعُمْرَةِ عَلَى مَا عُرِفَ فِي مَوْضِعِهِ فَصَارَ كَمَا إذَا لَمْ يَطُفْ لِلْعُمْرَةِ شَيْئًا حَتَّى أَحْرَمَ بِالْحَجِّ فَإِنَّهُ يَرْفُضُ الْعُمْرَةَ بِالْإِجْمَاعِ لِمَا قُلْنَا بِخِلَافِ مَا إذَا طَافَ لَهَا أَرْبَعَةَ أَشْوَاطٍ حَيْثُ يَرْفُضَ الْعُمْرَةَ بِالْإِجْمَاعِ؛ لِأَنَّ لِلْأَكْثَرِ حُكْمَ الْكُلِّ، وَفِي الْمَبْسُوطِ: لَا يَرْفُضُ وَاحِدًا مِنْهُمَا؛ لِأَنَّ لِلْأَكْثَرِ حُكْمَ الْكُلِّ فَصَارَ كَمَا إذَا فَرَغَ مِنْهَا، وَعَلَيْهِ دَمٌ لِمَكَانِ النَّقْصِ بِالْجَمْعِ بَيْنَهُمَا وَلِأَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ إحْرَامَ الْعُمْرَةِ تَأَكَّدَ بِمَا أَتَى بِهِ مِنْ الطَّوَافِ، وَإِحْرَامُ الْحَجِّ لَمْ يَتَأَكَّدْ بِشَيْءٍ مِنْ أَعْمَالِهِ وَغَيْرُ التَّأَكُّدِ أَوْلَى بِالرَّفْضِ، وَإِنَّمَا يُرَجَّحُ بِالْأَيْسَرِ إذَا اسْتَوَيَا فِي الْقُوَّةِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ

ــ

[حاشية الشِّلْبِيِّ]

قَوْلُهُ: صَارَ بِالتَّفْوِيتِ دَيْنًا فِي ذِمَّتِهِ مَقْصُودًا) قَالَ الْكَمَالُ رحمه الله: وَلِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ: لَا فَرْقَ بَيْنَ سَنَةِ الْمُجَاوَزَةِ، وَسَنَةٍ أُخْرَى فَإِنَّ مُقْتَضَى الدَّلِيلِ إذَا دَخَلَهَا بِلَا إحْرَامٍ لَيْسَ إلَّا وُجُوبُ الْإِحْرَامِ بِأَحَدِ النُّسُكَيْنِ فَقَطْ فَفِي أَيِّ وَقْتٍ فَعَلَ ذَلِكَ يَقَعُ أَدَاءً؛ إذْ الدَّلِيلُ لَمْ يُوجِبْ ذَلِكَ فِي سَنَةٍ مُعَيَّنَةٍ لِيَصِيرَ بِفَوَاتِهَا دَيْنًا يُقْضَى فَمَهْمَا أَحْرَمَ مِنْ الْمِيقَاتِ بِنُسُكٍ عَلَيْهِ تَأَدَّى هَذَا الْوَاجِبُ فِي ضِمْنِهِ، وَعَلَى هَذَا إذَا تَكَرَّرَ الدُّخُولُ بِلَا إحْرَامٍ مِنْهُ يَنْبَغِي أَنْ لَا يَحْتَاجَ إلَى التَّعْيِينِ، وَإِنْ كَانَتْ أَسْبَابًا مُتَعَدِّدَةَ الْأَشْخَاصِ دُونَ النَّوْعِ كَمَا قُلْنَا فِيمَنْ عَلَيْهِ يَوْمَانِ مِنْ رَمَضَانَ فَصَامَ يَنْوِي مُجَرَّدَ قَضَاءِ مَا عَلَيْهِ، وَلَمْ يُعَيِّنْ الْأَوَّلَ وَلَا غَيْرَهُ جَازَ، وَكَذَا لَوْ كَانَ مِنْ رَمَضَانَيْنِ عَلَى الْأَصَحِّ فَكَذَا تَقُولُ إذَا رَجَعَ مِرَارًا أَوْ أَحْرَمَ كُلَّ مَرَّةٍ بِنُسُكٍ حَتَّى أَتَى عَلَى عَدَدِ دَخَلَاتِهِ خَرَجَ عَنْ عُهْدَةِ مَا عَلَيْهِ. اهـ. (قَوْلُهُ: وَلَوْ خَرَجَ مَكِّيٌّ مِنْ الْحَرَمِ) أَيْ يُرِيدُ الْحَجَّ. اهـ. كَافِي وَهِدَايَةٌ (قَوْلُهُ لِتَرْكِهِ وَقْتَهُ) أَيْ فَإِنَّ مِيقَاتَهُ لِلْعُمْرَةِ مِنْ الْحِلِّ. اهـ.

[بَابٌ إضَافَةُ الْإِحْرَامِ إلَى الْإِحْرَامِ]

{بَابٌ: إضَافَةُ الْإِحْرَامِ إلَى الْإِحْرَامِ} لَمَّا كَانَ إضَافَةُ الْإِحْرَامِ إلَى الْإِحْرَامِ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، وَمِمَّنْ مَنْزِلُهُ دَاخِلَ الْمِيقَاتِ جِنَايَةً وَكَذَا إضَافَةُ إحْرَامِ الْعُمْرَةِ إلَى الْحَجَّةِ مِنْ الْآفَاقِيِّ إسَاءَةٌ كَمَا سَيَجِيءُ ذِكْرُهُ أَوْرَدَ بَابَ إضَافَةِ الْإِحْرَامِ إلَى الْإِحْرَامِ عَقِيبَ بَابِ الْجِنَايَاتِ؛ لِأَنَّهَا نَوْعٌ مِنْ الْجِنَايَاتِ بِخِلَافِ إضَافَةِ إحْرَامِ الْحَجَّةِ إلَى إحْرَامِ الْعُمْرَةِ مِنْ الْآفَاقِيِّ فَإِنَّهَا مَشْرُوعَةٌ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ رحمه الله (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ مَكِّيٌّ طَافَ إلَخْ) قُيِّدَ بِالْمَكِّيِّ؛ لِأَنَّ الْآفَاقِيَّ إذَا أَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ أَوَّلًا فَطَافَ لَهَا شَوْطًا ثُمَّ أَهَلَّ بِالْحَجِّ مَضَى فِيهَا وَلَا يَرْفُضُ الْحَجَّ؛ لِأَنَّ بِنَاءَ أَعْمَالِ الْحَجِّ عَلَى أَعْمَالِ الْعُمْرَةِ صَحِيحٌ فِي حَقِّ الْآفَاقِيِّ إلَّا أَنَّهُ لَوْ طَافَ لَهَا أَقَلَّ الْأَشْوَاطِ كَانَ قَارِنًا، وَإِنْ طَافَ لَهَا الْأَكْثَرَ كَانَ مُتَمَتِّعًا؛ لِأَنَّ الْمُتَمَتِّعَ مَنْ يُحْرِمُ بِالْحَجِّ بَعْدَ عَمَلِ الْعُمْرَةِ وَلِأَكْثَرِ الطَّوَافِ حُكْمُ الْكُلِّ، وَالْقَارِنُ مَنْ يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا اهـ اك قَالَ الْأَتْقَانِيُّ رحمه الله وَقُيِّدَ بِطَوَافِ شَوْطٍ، وَأَرَادَ بِهِ أَقَلَّ الْأَشْوَاطِ حَتَّى إذَا طَافَ شَوْطَيْنِ، أَوْ ثَلَاثَةَ أَشْوَاطٍ كَانَ الْخِلَافُ فِيهِ كَذَلِكَ. اهـ. (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ رَفَضَهُ) أَيْ وَيُتِمُّ الْعُمْرَةَ (قَوْلُهُ: وَقَضَاءُ الْعُمْرَةِ عَلَى مَا عُرِفَ) سَيَأْتِي بَعْدَ أَسْطُرٍ أَنَّهُ كَفَائِتِ الْحَجِّ. اهـ. (قَوْلُهُ يَرْفُضُ الْحَجَّ) كَذَا فِي الْكَافِي وَهُوَ الصَّوَابُ وَفِي خَطِّ الشَّارِحِ يَرْفُضُ الْعُمْرَةَ اهـ

ص: 74

يَتَأَكَّدُ بِالسُّقُوطِ أَنَّ الْآفَاقِيَّ إذَا جَاوَزَ الْمِيقَاتَ غَيْرَ مُحْرِمٍ فَأَحْرَمَ دَاخِلَ الْمِيقَاتِ فَطَافَ شَوْطًا ثُمَّ عَادَ إلَى الْمِيقَاتِ لَا يَسْقُطُ عَنْهُ الدَّمُ لَبَّى أَوْ لَمْ يُلَبِّ بِالِاتِّفَاقِ لِتَأَكُّدِهِ بِالطَّوَافِ وَلِأَنَّ فِي رَفْضِ الْعُمْرَةِ إبْطَالَ الْعَمَلِ وَفِي رَفْضِ الْحَجِّ امْتِنَاعًا عَنْهُ فَكَانَ أَوْلَى عَلَيْهِ دَمٌ لِلرَّفْضِ أَيَّهُمَا رَفَضَ لِتَحَلُّلِهِ قَبْلَ أَوَانِهِ كَالْمُحْصَرِ ثُمَّ إنْ رَفَضَ الْعُمْرَةَ قَضَاهَا لَا غَيْرُ، وَإِنْ رَفَضَ الْحَجَّ قَضَاهُ وَقَضَى الْعُمْرَةَ مَعَهُ؛ لِأَنَّهُ كَفَائِتِ الْحَجِّ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ عَجَزَ عَنْ الْمُضِيِّ فِيهِ، وَفَائِتُ الْحَجِّ يَتَحَلَّلُ بِأَفْعَالِ الْعُمْرَةِ ثُمَّ يَأْتِي بِالْحَجِّ مِنْ قَابِلٍ وَلَوْ قَضَى الْحَجَّ فِي تِلْكَ السَّنَةِ بَعْدَ مَا فَرَغَ مِنْ أَفْعَالِ الْعُمْرَةِ يَنْبَغِي أَنْ لَا يَجِبَ عَلَيْهِ الدَّمُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَصِيرُ كَفَائِتِ الْحَجِّ إلَّا إذَا لَمْ يَحُجَّ فِي تِلْكَ السَّنَةِ، وَأَمَّا إذَا حَجَّ فَلَا كَالْمُحْصَرِ إذَا تَحَلَّلَ ثُمَّ حَجَّ فِي تِلْكَ السَّنَةِ لَا تَجِبُ عَلَيْهِ الْعُمْرَةُ بِخِلَافِ مَا إذَا تَحَوَّلَتْ السَّنَةُ قَالَ رحمه الله (فَلَوْ مَضَى عَلَيْهِمَا جَازَ وَعَلَيْهِ دَمٌ)؛ لِأَنَّهُ أَدَّاهُمَا كَمَا الْتَزَمَهُمَا غَيْرَ أَنَّهُ مَنْهِيٌّ عَنْهُ وَالنَّهْيُ لَا يَمْنَعُ الْمَشْرُوعِيَّةَ وَلَا تَحَقُّقَ الْفِعْلِ وَعَلَيْهِ دَمٌ لِجَمْعِهِ بَيْنَهُمَا، وَهُوَ دَمُ جَبْرٍ حَتَّى لَا يَجُوزَ لَهُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ بِخِلَافِ الْآفَاقِيِّ حَيْثُ يَجُوزُ لَهُ الْأَكْلُ مِنْهُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ دَمُ شُكْرٍ

قَالَ رحمه الله (وَمَنْ أَحْرَمَ بِحَجٍّ ثُمَّ بِآخَرَ يَوْمَ النَّحْرِ، فَإِنْ حَلَقَ فِي الْأَوَّلِ لَزِمَهُ الْآخَرُ، وَلَا دَمَ، وَإِلَّا لَزِمَهُ، وَعَلَيْهِ دَمُ قَصْرٍ أَوَّلًا وَمَنْ فَرَغَ مِنْ عُمْرَتِهِ إلَّا التَّقْصِيرَ فَأَحْرَمَ بِأُخْرَى لَزِمَهُ دَمٌ) وَمَعْنَى هَذَا الْكَلَامِ أَنَّهُ إذَا أَحْرَمَ بِحَجٍّ وَفَرَغَ مِنْهُ ثُمَّ أَحْرَمَ بِحَجٍّ آخَرَ يَوْمَ النَّحْرِ لَزِمَهُ الثَّانِي ثُمَّ إنْ كَانَ حَلَقَ فِي الْحَجِّ الْأَوَّلِ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ بِالثَّانِي فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ لَمْ يَحْلِقْ بَيْنَهُمَا فَعَلَيْهِ دَمٌ سَوَاءٌ حَلَقَ بَعْدَ الْإِحْرَامِ الثَّانِي أَوْ لَمْ يَحْلِقْ، وَلَوْ أَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ، وَفَرَغَ مِنْهَا ثُمَّ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ أُخْرَى قَبْلَ الْحَلْقِ لِلْأُولَى فَعَلَيْهِ دَمٌ أَيْ لِلْجَمْعِ بَيْنَهُمَا، وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ فِي الْحَجِّ وَقَالَا: إنْ لَمْ يَحْلِقْ بَعْدَ مَا أَحْرَمَ بِالْحَجِّ الثَّانِي فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَأَصْلُ هَذَا أَنَّ الْجَمْعَ بَيْنَ إحْرَامَيْ الْحَجِّ أَوْ إحْرَامَيْ الْعُمْرَةِ بِدْعَةٌ، فَإِذَا أَحْرَمَ بِالْحَجِّ الثَّانِي بَعْدَ مَا حَلَقَ لِلْأَوَّلِ لَزِمَهُ، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ بِالِاتِّفَاقِ؛ لِأَنَّهُ حَلَّ مِنْ الْأَوَّلِ وَأَحْرَمَ لِلثَّانِي بَعْدَهُ، وَإِنْ لَمْ يَحْلِقْ حَتَّى أَحْرَمَ بِالثَّانِي لَزِمَهُ لِصِحَّةِ شُرُوعِهِ فِيهِ، وَعَلَيْهِ دَمُ حَلْقٍ بَعْدَ مَا أَحْرَمَ بِالثَّانِي أَوْ لَمْ يَحْلِقْ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ؛ لِأَنَّهُ إنْ حَلَقَ يَكُونُ جَانِيًا عَلَى الْإِحْرَامِ الثَّانِي، وَإِنْ لَمْ يَحْلِقْ يَكُونُ مُؤَخِّرًا لِلْحَلْقِ فِي الْحَجِّ الْأَوَّلِ عَنْ أَيَّامِ النَّحْرِ، وَهُوَ يُوجِبُ الدَّمَ عِنْدَهُ وَعِنْدَهُمَا إنْ حَلَقَ بَعْدَ الْإِحْرَامِ بِالثَّانِي يَجِبُ عَلَيْهِ الدَّمُ لِمَا قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَإِنْ لَمْ يَحْلِقْ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ تَأْخِيرَ الْحَلْقِ عِنْدَهُمَا لَا يُوجِبُ شَيْئًا ثُمَّ فَرَّقَ فِي الْمُخْتَصَرِ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ فَأَوْجَبَ فِي الْعُمْرَةِ دَمًا لِلْجَمْعِ بَيْنَ الْعُمْرَتَيْنِ، وَلَمْ يُوجِبْهُ فِي الْحَجِّ، وَهُوَ رِوَايَةُ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ، وَفِي الْأَصْلِ أَوْجَبَ الدَّمَ فِي الْحَجِّ أَيْضًا لِلْجَمْعِ بَيْنَهُمَا إحْرَامًا.

وَهُوَ ظَاهِرٌ لَا إشْكَالَ فِيهِ؛ إذْ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْجَمْعَيْنِ وَجْهُ رِوَايَةِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ، وَهُوَ الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الْجَمْعَ فِي الْإِحْرَامِ إنَّمَا كَانَ حَرَامًا لِأَجْلِ الْجَمْعِ فِي الْأَفْعَالِ؛ إذْ الْجَمْعُ فِي الْأَفْعَالِ يُوجِبُ النُّقْصَانَ فَالْجَمْعُ بَيْنَ الْحَجَّتَيْنِ فِي الْإِحْرَامِ لَا يُؤَدِّي إلَى الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا فِي الْأَفْعَالِ؛ لِأَنَّ أَفْعَالَ الثَّانِيَةِ مُتَأَخِّرَةٌ إلَى الْقَابِلِ بِخِلَافِ الْعُمْرَتَيْنِ؛ لِأَنَّ الْجَمْعَ بَيْنَهُمَا فِي الْإِحْرَامِ يُؤَدِّي إلَى الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا فِي الْأَفْعَالِ لِعَدَمِ مَا يُوجِبُ تَأْخِيرَ الثَّانِيَةِ، وَهَذَا عَلَى تَحْقِيقِ الرِّوَايَتَيْنِ، وَهُوَ قَوْلُ بَعْضِهِمْ وَقِيلَ: لَيْسَ فِيهَا إلَّا رِوَايَةٌ وَاحِدَةٌ، وَهِيَ وُجُوبُ الدَّمِ لِأَجْلِ الْجَمْعِ بَيْنَ الْحَجَّتَيْنِ كَالْعُمْرَتَيْنِ، وَسُكُوتُهُ عَنْهُ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ لَا يَدُلُّ عَلَى نَفْيِهِ، وَلَوْ أَحْرَمَ بِحَجَّتَيْنِ، أَوْ عُمْرَتَيْنِ لَزِمَاهُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ خِلَافًا لِمُحَمَّدٍ هُوَ يَقُولُ: إنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ الْإِحْرَامِ الْأَدَاءُ فَلَا يُمْكِنُهُ أَنْ يُؤَدِّيَ إلَّا أَحَدَهُمَا فَلَا يَلْزَمُهُ الْآخَرُ، وَاعْتَبَرَهُ بِالصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ قُلْنَا: يُمْكِنُ فِي بَابِ الْحَجِّ أَنْ يُحْرِمَ بِإِحْرَامَيْنِ كَمَا فِي الْقَارِنِ ثُمَّ لَا يَصِيرُ رَافِضًا لِأَحَدِهِمَا عِنْدَهُ حَتَّى يَسِيرَ فِي أَحَدِهِمَا إلَى مَكَّةَ، وَقِيلَ: حَتَّى يَشْرَعَ فِي الطَّوَافِ؛ لِأَنَّهُ لَا تَنَافِيَ بَيْنَ الْإِحْرَامَيْنِ، وَإِنَّمَا التَّنَافِي بَيْنَ الْأَدَاءَيْنِ، وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: يَصِيرُ رَافِضًا لِأَحَدِهِمَا كَمَا فَرَغَ مِنْ إحْرَامَيْهِمَا؛ لِأَنَّهُ أَوَانُ الْأَفْعَالِ، وَفَائِدَتُهُ تَظْهَرُ فِيمَا إذَا جَنَى فِي الْحَالِ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ دَمَانِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ خِلَافًا لِأَبِي يُوسُفَ

قَالَ رحمه الله (وَمَنْ أَحْرَمَ بِحَجٍّ ثُمَّ بِعُمْرَةٍ ثُمَّ وَقَفَ بِعَرَفَةَ فَقَدْ رَفَضَ عُمْرَتَهُ وَإِنْ تَوَجَّهَ إلَيْهَا لَا) أَيْ إذَا جَمَعَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ ثُمَّ وَقَفَ بِعَرَفَةَ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ مَكَّةَ فَقَدْ صَارَ رَافِضًا لِعُمْرَتِهِ بِالْوُقُوفِ، وَإِنْ تَوَجَّهَ إلَى عَرَفَةَ وَلَمْ يَقِفْ بِهَا بَعْدُ لَا يَصِيرُ رَافِضًا؛ لِأَنَّهُ يَصِيرُ قَارِنًا بِالْجَمْعِ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ؛ لِأَنَّهُ مَشْرُوعٌ فِي حَقِّ الْآفَاقِيِّ، وَالْكَلَامُ فِيهِ لَكِنَّهُ مُسِيءٌ بِتَقْدِيمِ إحْرَامِ الْحَجِّ عَلَى إحْرَامِ الْعُمْرَةِ لِكَوْنِهِ أَخْطَأَ السُّنَّةَ؛ لِأَنَّ السُّنَّةَ فِي الْقِرَانِ أَنْ يُحْرِمَ بِهِمَا مَعًا أَوْ يُقَدِّمَ إحْرَامَ الْعُمْرَةِ عَلَى إحْرَامِ الْحَجِّ ثُمَّ إذَا وَقَفَ بِعَرَفَةَ مَا لَمْ يَأْتِ أَفْعَالَ الْعُمْرَةِ صَارَ رَافِضًا لَهَا

ــ

[حاشية الشِّلْبِيِّ]

قَوْلُهُ: يَنْبَغِي أَنْ لَا يَجِبَ عَلَيْهِ دَمٌ) لَكِنْ يَنْبَغِي أَنْ يَجِبَ عَلَيْهِ دَمُ جَبْرٍ؛ لِأَنَّهُ تَمَتَّعَ وَهُوَ مَكِّيٌّ اهـ (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ: وَلَوْ مَضَى عَلَيْهِمَا جَازَ إلَخْ) قِيلَ: ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ فِي أَوَّلِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الْجَمْعَ بَيْنَهُمَا فِي حَقِّ الْمَكِّيِّ غَيْرُ مَشْرُوعٍ ثُمَّ ذَكَرَ هَاهُنَا أَنَّهُ لَا يَمْنَعُ تَحَقُّقَ الْفِعْلِ وَمَعْنَاهُ كَمَا قُلْنَا أَنَّهُ يَقْتَضِي الْمَشْرُوعِيَّةَ فَكَانَ التَّنَاقُضُ فِي كَلَامِهِ وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ أَرَادَ بِقَوْلِهِ: غَيْرُ مَشْرُوعٍ غَيْرُ مَشْرُوعٍ كَامِلًا كَمَا فِي حَقِّ الْآفَاقِيِّ، وَبِهِ يَنْدَفِعُ التَّنَاقُضُ اهـ اك (قَوْلُهُ: وَالنَّهْيُ لَا يَمْنَعُ تَحَقُّقَ الْفِعْلِ) عَلَى مَا عُرِفَ مِنْ أَصْلِنَا أَنَّ النَّهْيَ يَقْتَضِي الْمَشْرُوعِيَّةَ دُونَ النَّفْيِ اهـ اك

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ: وَعَلَيْهِ دَمُ قَصْرٍ) أَرَادَ بِالتَّقْصِيرِ الْحَلْقَ إلَّا أَنَّهُ اتَّبَعَ مُحَمَّدًا فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ وَلَمْ يُغَيِّرْهُ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ (قَوْلُهُ: لِمَا قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ) لَفْظَةُ لِمَا بِاللَّامِ لَا بِالْكَافِ. اهـ. (قَوْلُهُ: خِلَافًا لِأَبِي يُوسُفَ) أَيْ وَكَذَلِكَ إذَا أُحْصِرَ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ يَحْتَاجُ إلَى هَذَيْنِ لِلتَّحَلُّلِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ خِلَافًا لِأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى اهـ اك

(قَوْلُهُ صَارَ رَافِضًا لَهَا) أَيْ لِأَنَّهُ تَعَذَّرَ عَلَيْهِ أَدَاؤُهَا؛ إذْ هِيَ مَبْنِيَّةٌ عَلَى الْحَجِّ غَيْرُ مَشْرُوعَةٍ. اهـ. هِدَايَةٌ

ص: 75