المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

بِالْكِنَايَاتِ إلَّا بِنِيَّةٍ أَوْ بِدَلَالَةِ حَالٍ أَرَادَ بِدَلَالَةِ الْحَالِ حَالَ - تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق وحاشية الشلبي - جـ ٢

[الفخر الزيلعي]

فهرس الكتاب

- ‌(كِتَابُ الْحَجِّ)

- ‌مَوَاقِيتُ الْإِحْرَامِ

- ‌(بَابُ الْإِحْرَامِ)

- ‌(فَصْلٌ مَنْ لَمْ يَدْخُلْ مَكَّةَ وَوَقَفَ بِعَرَفَةَ

- ‌(بَابُ الْقِرَانِ)

- ‌[بَابُ التَّمَتُّعِ]

- ‌[ بَابُ الْجِنَايَاتِ فِي الْحَجّ]

- ‌[فَصْلٌ نَظَرَ الْمُحْرِم إلَى فَرْجِ امْرَأَةٍ بِشَهْوَةٍ فَأَمْنَى]

- ‌[فَصْلٌ الصَّيْدَ فِي الحرم]

- ‌{بَابٌ: مُجَاوَزَةُ الْمِيقَاتِ بِغَيْرِ إحْرَامٍ}

- ‌(بَابٌ: إضَافَةُ الْإِحْرَامِ إلَى الْإِحْرَامِ)

- ‌بَابُ الْإِحْصَارِ

- ‌[بَابُ الْفَوَاتِ]

- ‌[الْعُمْرَة حُكْمهَا وَأَرْكَانهَا]

- ‌(بَابُ الْحَجِّ عَنْ الْغَيْرِ)

- ‌(فَصْلٌ) الْمَأْمُورُ بِالْحَجِّ لَهُ أَنْ يُنْفِقَ عَلَى نَفْسِهِ بِالْمَعْرُوفِ

- ‌(بَابُ الْهَدْيِ)

- ‌[مَسَائِل مَنْثُورَة]

- ‌[نَذْر الْحَجّ ماشيا]

- ‌[كِتَابُ النِّكَاحِ]

- ‌[شُرُوط النِّكَاح وَأَرْكَانه]

- ‌(فَصْلٌ فِي الْمُحَرَّمَاتِ)

- ‌ نِكَاحُ الْمُتْعَةِ)

- ‌ النِّكَاحُ الْمُؤَقَّتُ

- ‌(بَابُ الْأَوْلِيَاءِ وَالْأَكْفَاءِ)

- ‌(فَصْلٌ فِي الْوَكَالَةِ بِالنِّكَاحِ وَغَيْرِهَا)

- ‌(بَابُ الْمَهْرِ)

- ‌(بَابُ نِكَاحِ الرَّقِيقِ)

- ‌(بَابُ نِكَاحِ الْكَافِرِ)

- ‌(بَابُ الْقَسْمِ

- ‌(كِتَابُ الرَّضَاعِ)

- ‌(كِتَابُ الطَّلَاقِ)

- ‌[بَابُ الطَّلَاقِ ضَرْبَانِ]

- ‌(فَصْلٌ فِي إضَافَةِ الطَّلَاقِ إلَى الزَّمَانِ)

- ‌(فَصْلٌ فِي الطَّلَاقِ قَبْلَ الدُّخُولِ)

- ‌(بَابُ الْكِنَايَاتِ)

- ‌[أَقْسَام الْكِنَايَات]

- ‌(بَابُ تَفْوِيضِ الطَّلَاقِ)

- ‌[فَصْلٌ فِي الْأَمْرِ بِالْيَدِ]

- ‌(فَصْلٌ فِي الْمَشِيئَةِ)

- ‌(بَابُ التَّعْلِيقِ)

- ‌(بَابُ الْمَرِيضِ)

- ‌(بَابُ الرَّجْعَةِ)

- ‌(فَصْلٌ فِيمَا تَحِلُّ بِهِ الْمُطَلَّقَةُ)

- ‌(بَابُ الْإِيلَاءِ)

- ‌(بَابُ الْخُلْعِ)

الفصل: بِالْكِنَايَاتِ إلَّا بِنِيَّةٍ أَوْ بِدَلَالَةِ حَالٍ أَرَادَ بِدَلَالَةِ الْحَالِ حَالَ

بِالْكِنَايَاتِ إلَّا بِنِيَّةٍ أَوْ بِدَلَالَةِ حَالٍ أَرَادَ بِدَلَالَةِ الْحَالِ حَالَ مُذَاكَرَةِ الطَّلَاقِ أَوْ حَالَةَ الْغَضَبِ وَأَشَارَ بِإِطْلَاقِهِ أَنَّ الْكِنَايَاتِ كُلَّهَا يَقَعُ بِهَا الطَّلَاقُ بِدَلَالَةِ الْحَالِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَإِنَّمَا يَقَعُ بِبَعْضِهَا دُونَ بَعْضٍ وَجُمْلَةُ الْأَمْرِ أَنَّ الْأَحْوَالَ ثَلَاثَةٌ حَالَةٌ مُطْلَقَةٌ وَهِيَ حَالَةُ الرِّضَا وَحَالَةُ مُذَاكَرَةِ الطَّلَاقِ وَحَالَةُ الْغَضَبِ.

وَالْكِنَايَاتُ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ قِسْمٌ مِنْهَا يَصْلُحُ جَوَابًا وَلَا يَصْلُحُ رَدًّا وَلَا شَتْمًا وَهِيَ ثَلَاثَةُ أَلْفَاظٍ أَمْرُك بِيَدِك اخْتَارِي وَاعْتَدِّي وَمُرَادِفُهَا وَقِسْمٌ يَصْلُحُ جَوَابًا وَشَتْمًا وَلَا يَصْلُحُ رَدًّا وَهِيَ خَمْسَةُ أَلْفَاظٍ خَلِيَّةٌ بَرِيَّةٌ بَتَّةٌ بَائِنٌ حَرَامٌ وَمُرَادِفُهَا، وَقِسْمٌ يَصْلُحُ جَوَابًا وَرَدًّا وَلَا يَصْلُحُ سَبًّا وَشَتِيمَةً وَهِيَ خَمْسَةُ أَلْفَاظٍ اُخْرُجِي وَاذْهَبِي اُغْرُبِي قُومِي تَقَنَّعِي وَمُرَادِفُهَا فَفِي حَالَةِ الرِّضَا لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ بِشَيْءٍ مِنْهَا إلَّا بِالنِّيَّةِ لِلِاحْتِمَالِ وَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ فِي عَدَمِ النِّيَّةِ وَفِي حَالِ مُذَاكَرَةِ الطَّلَاقِ وَهِيَ أَنْ تَسْأَلَهُ الْمَرْأَةُ طَلَاقَهَا أَوْ يَسْأَلَهُ أَجْنَبِيٌّ يَقَعُ فِي الْقَضَاءِ بِكُلِّ لَفْظٍ لَا يَصْلُحُ لِلرَّدِّ وَهِيَ الْقِسْمُ الْأَوَّلُ وَالثَّانِي وَلَا يُصَدَّقُ قَوْلُهُ فِي عَدَمِ النِّيَّةِ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ أَرَادَ بِهِ الْجَوَابَ؛ لِأَنَّ الْقِسْمَيْنِ لَا يَصْلُحَانِ لِلرَّدِّ وَالْقِسْمُ الثَّالِثُ وَإِنْ كَانَ يَصْلُحُ لِلشَّتْمِ لَكِنَّ الظَّاهِرَ يُخَالِفُهُ؛ لِأَنَّ السَّبَّ غَيْرُ مُنَاسِبٍ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ فَتَعَيَّنَ الْجَوَابُ وَلَا يُقَالُ وَجَبَ أَنْ يُصَدَّقَ فِي غَيْرِ الطَّلَاقِ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ حَقِيقَةٍ فِيهِ أَيْضًا؛ لِأَنَّا نَقُولُ إنَّمَا يُصَدَّقُ فِي الْحَقِيقَةِ لَمَّا أَنَّهُ يَخْطِرُ بِالْبَالِ وَهُنَا لِمَا ذَكَرَ فَقَدْ خَطَرَ بِالْبَالِ فَكُلَّمَا كَانَ أَشَدَّ خَطْرًا بِالْبَالِ كَانَ أَوْلَى

وَلِهَذَا قُلْنَا فِي هَذِهِ الْحَالَةِ لَا يَقَعُ بِمَا يَقْصِدُ بِهِ الرَّدَّ وَهُوَ الْقِسْمُ الثَّالِثُ لِاحْتِمَالِ الرَّدِّ لِخَطَرَانِهِ بِالْبَالِ وَفِي حَالَةِ الْغَضَبِ لَا يَقَعُ بِكُلِّ لَفْظٍ يَصْلُحُ لِلسَّبِّ وَالرَّدِّ وَهُوَ الْقِسْمُ الثَّانِي وَالثَّالِثُ؛ لِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ الرَّدَّ وَالشَّتْمَ وَلَا يُنَافِيهِ حَالَةُ الْغَضَبِ وَيَقَعُ بِكُلِّ لَفْظٍ لَا يَصْلُحُ لَهُمَا بَلْ يَصْلُحُ لِلْجَوَابِ فَقَطْ وَهُوَ الْقِسْمُ الْأَوَّلُ لِظَاهِرِ حَالِهِ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ فِي قَوْلِهِ لَا مِلْكَ لِي عَلَيْك وَلَا سَبِيلَ لِي عَلَيْك وَخَلَّيْتُ سَبِيلَكِ وَفَارَقْتُك أَنَّهُ لَا يُصَدَّقُ لِمَا فِيهَا مِنْ مَعْنَى السَّبِّ أَيْ لَا مِلْكَ لِي عَلَيْك؛ لِأَنَّك أَدْوَنُ مِنْ أَنْ تَمْلِكِي وَلَا سَبِيلَ لِي عَلَيْك لِشَرِّكِ وَسُوءِ خُلُقِك وَخَلَّيْت سَبِيلَك لِهَوَانِك عَلَيَّ وَفَارَقْتُك اتِّقَاءَ شَرِّك ثُمَّ وُقُوعُ الْبَائِنِ بِمَا سِوَى الثَّلَاثِ الْأَوَّلُ مَذْهَبُنَا، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ رحمه الله الْكِنَايَاتُ كُلُّهَا رَوَاجِعُ لِكَوْنِهَا كِنَايَاتٍ عَنْ الطَّلَاقِ، وَلِهَذَا يُشْتَرَطُ فِيهَا نِيَّةُ الطَّلَاقِ فَيَكُونُ الْوَاقِعُ بِهَا طَلَاقًا حَتَّى يَنْتَقِضَ بِهِ الْعَدَدُ وَهُوَ يَعْقُبُ الرَّجْعَةَ وَلَنَا أَنَّهُ أَتَى بِالْإِبَانَةِ بِلَفْظٍ صَالِحٍ لَهَا وَهُوَ مِنْ أَهْلِهَا وَالْمَحَلُّ قَابِلٌ لَهَا وَالْوِلَايَةُ ثَابِتَةٌ عَلَيْهَا فَوَجَبَ أَنْ يَعْمَلَ وَيَتَعَجَّلَ أَثَرَهَا كَمَا لَوْ كَانَ بِعِوَضٍ أَوْ قَبْلَ الدُّخُولِ

وَهَذَا لِأَنَّ الْإِبَانَةَ تَصَرُّفٌ مَشْرُوعٌ إذْ هِيَ رَفْعُ وَصْلَةِ النِّكَاحِ وَهُوَ مَشْرُوعٌ وَقَدْ أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ بِقَوْلِهِ {سَرِّحُوهُنَّ} [البقرة: 231] وَبِقَوْلِهِ أَوْ فَارِقُوهُنَّ، وَلِأَنَّ الْحَاجَةَ مَاسَّةٌ إلَى إثْبَاتِ الْبَيْنُونَةِ فِي الْحَالِ كَيْ يَنْسَدَّ عَلَيْهِ بَابُ التَّدَارُكِ حَتَّى لَا يَقَعَ فِي مُرَاجَعَتِهَا فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ مَشْرُوعًا دَفْعًا لِلْحَاجَةِ وَكَانَ الْقِيَاسُ فِي الصَّرِيحِ أَنْ يَكُونَ بَائِنًا إلَّا أَنَّ الرَّجْعَةَ فِيهِ ثَبَتَتْ نَصًّا بِخِلَافِهِ فَلَا يَلْحَقُ بِهِ مَا لَيْسَ فِي مَعْنَاهُ؛ لِأَنَّهَا أَبْلَغُ فِي الدَّلَالَةِ عَلَى الْمَقْصُودِ وَهِيَ

ــ

[حاشية الشِّلْبِيِّ]

قَوْلُهُ وَهِيَ حَالَةُ الرِّضَا) أَيْ حَالَةُ ابْتِدَاءِ الزَّوْجِ بِالطَّلَاقِ لَيْسَتْ بِحَالَةِ مُذَاكَرَةِ الطَّلَاقِ وَلَيْسَتْ بِحَالِ الْغَضَبِ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ.

[أَقْسَام الْكِنَايَات]

(قَوْلُهُ وَالْكِنَايَاتُ) أَيْ مُطْلَقُ الْكِنَايَاتِ اهـ. (قَوْلُهُ قِسْمٌ مِنْهَا يَصْلُحُ جَوَابًا) أَيْ لِطَلَبِهَا الطَّلَاقَ أَيْ التَّطْلِيقَ. اهـ. فَتْحٌ. (قَوْلُهُ وَلَا يَصْلُحُ رَدًّا) قَالَ الْأَتْقَانِيُّ وَالْقِسْمُ الثَّانِي مَا يَصْلُحُ جَوَابًا لَا رَدًّا وَهُوَ قَوْلُهُ أَنْتِ وَاحِدَةٌ اعْتَدِّي وَاسْتَبْرِئِي وَأَمْرُك بِيَدِك وَاخْتَارِي وَهَذِهِ الْأَلْفَاظُ لَا تَصْلُحُ إلَّا لِجَوَابِ سُؤَالِ الطَّلَاقِ؛ لِأَنَّهَا لَا تَصْلُحُ لِلرَّدِّ وَالتَّبْعِيدِ وَلَا لِلشَّتْمِ. اهـ. (قَوْلُهُ وَقِسْمٌ يَصْلُحُ جَوَابًا وَشَتْمًا وَلَا يَصْلُحُ رَدًّا) قَالَ الْأَتْقَانِيُّ وَهَذِهِ الْأَلْفَاظُ تَصْلُحُ جَوَابًا لِسُؤَالِ الطَّلَاقِ عَلَى مَعْنَى أَنْتِ خَلِيَّةٌ؛ لِأَنِّي طَلَّقْتُك، وَكَذَا الْبَاقِي وَيَحْتَمِلُ الشَّتِيمَةَ عَلَى مَعْنَى أَنْتِ خَلِيَّةٌ عَنْ الْخَيْرِ خَلِيعَةُ الْعِذَارِ لَا حَيَاءَ لَكِ بَرِيَّةٌ عَنْ الطَّاعَاتِ وَالْمَحَامِدِ أَوْ عَنْ الْإِسْلَامِ بَائِنٌ بَتَّةً عَنْ كُلِّ رُشَدٍ أَوْ بَائِنٌ عَنْ الدِّينِ بَتَّةً عَنْ الْأَخْلَاقِ الْحَسَنَةِ حَرَامُ الصُّحْبَةِ وَالْعِشْرَةِ وَيُقَالُ حَرَامٌ مَكْرُوهٌ مُسْتَخْبَثٌ قَبِيحٌ. اهـ.

(قَوْلُهُ وَقِسْمٌ يَصْلُحُ جَوَابًا وَرَدًّا) أَيْ رَدًّا لِكَلَامِ الْمَرْأَةِ عِنْدَ سُؤَالِهَا الطَّلَاقَ اهـ وَمَعْنَى الرَّدِّ فِي هَذِهِ أَيْ اشْتَغِلِي بِالتَّقَنُّعِ الَّذِي هُوَ أَهَمُّ لَك مِنْ الْقِنَاعِ، وَكَذَا أَخَوَاهُ وَيَجُوزُ فِيهِ بِخُصُوصِهِ كَوْنُهُ مِنْ الْقَنَاعَةِ. اهـ. فَتْحٌ (قَوْلُهُ وَهِيَ خَمْسَةُ أَلْفَاظٍ) قَالَ الْأَتْقَانِيُّ وَهُوَ سَبْعَةُ أَلْفَاظٍ ذَكَرَهَا الصَّدْرُ الشَّهِيدُ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ اُخْرُجِي اذْهَبِي قُومِي اُغْرُبِي تَقَنَّعِي اسْتَبْرِئِي تَخَمَّرِي، وَذَكَرَ فِي شَرْحِ أَبِي نَصْرٍ تَزَوَّجِي أَيْضًا وَهُوَ فِي مَعْنَى ابْتَغِي الْأَزْوَاجَ وَأَلْحَقَ فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ بِهَذَا الْقِسْمِ الْحَقِي بِأَهْلِك حَبْلُك عَلَى غَارِبِك لَا سَبِيلَ لِي عَلَيْك لَا نِكَاحَ بَيْنِي وَبَيْنَك لَا مِلْكَ لِي عَلَيْك وَهَذِهِ الْأَلْفَاظُ كَمَا تَصْلُحُ جَوَابًا لِلطَّلَاقِ أَيْ اُخْرُجِي وَاذْهَبِي؛ لِأَنِّي طَلَّقْتُك تَصْلُحُ لِلرَّدِّ وَتَبْعِيدِ الْمَرْأَةِ عَنْ نَفْسِهِ، وَكَذَا الْأَلْفَاظُ الْبَاقِيَةُ. وَقَوْلُهُ تَزَوَّجِي كَوْنُهُ جَوَابًا ظَاهِرٌ وَكَوْنُهُ رَدًّا لِكَلَامِهَا بِحَسَبِ التَّهْدِيدِ، وَكَذَا لَا نِكَاحَ بَيْنِي وَبَيْنَك. اهـ. (قَوْلُهُ وَمُرَادِفُهَا) أَيْ نَحْوُ تَخَمَّرِي اسْتَبْرِئِي. اهـ. كَافِي. (قَوْلُهُ لِلِاحْتِمَالِ) أَيْ وَعَدَمِ دَلَالَةِ الْحَالِ اهـ أَتْقَانِيٌّ. (قَوْلُهُ وَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ فِي عَدَمِ النِّيَّةِ) أَيْ إذَا قَالَ لَمْ أُرِدْ الطَّلَاقَ؛ لِأَنَّهُ لَا ظَاهِرَ يُكَذِّبُهُ. اهـ. فَتْحٌ (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ أَرَادَ بِهِ الْجَوَابَ) فَيَقَعُ الطَّلَاقُ بِدَلَالَةِ الْحَالِ وَإِنْ لَمْ يَنْوِ. اهـ. (قَوْلُهُ لَا يَقَعُ بِمَا يَقْصِدُ بِهِ الرَّدَّ إلَخْ) وَهُوَ الْقِسْمُ الثَّالِثُ أَيْ وَيُصَدَّقُ فِي أَنَّهُ لَمْ يَنْوِ الطَّلَاقَ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا احْتَمَلَ الْوَجْهَيْنِ ثَبَتَ الرَّدُّ وَهُوَ الْأَدْنَى لِكَوْنِهِ مُتَيَقَّنًا وَلَمْ يَتَعَيَّنْ الْجَوَابُ بِالشَّكِّ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ. (قَوْلُهُ وَيَقَعُ بِكُلِّ لَفْظٍ إلَخْ) قَالَ الْحَاكِمُ الشَّهِيدُ فِي الْكَافِي إذَا قَالَ لَهَا اعْتَدِّي سُئِلَ عَنْ نِيَّتِهِ فَإِنْ لَمْ يَنْوِ الطَّلَاقَ فَهِيَ امْرَأَتُهُ بَعْدَ أَنْ يَحْلِفَ، وَكَذَا كُلُّ شَيْءٍ مِمَّا ذَكَرْت إذَا قَالَ لَمْ أَنْوِ فِيهِ الطَّلَاقَ فَعَلَيْهِ الْيَمِينُ وَإِنْ نَوَى بِاعْتَدِّي الطَّلَاقَ فَهِيَ وَاحِدَةٌ يَمْلِكُ الرَّجْعَةَ وَإِنْ نَوَى ثَلَاثًا فَهِيَ وَاحِدَةٌ رَجْعِيَّةٌ إلَى هُنَا لَفْظُ الْحَاكِمِ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ رحمه الله -

ص: 217

الْبَيْنُونَةُ وَلَا نُسَلِّمُ أَنَّهَا كِنَايَاتٌ عَنْ الطَّلَاقِ؛ لِأَنَّهَا تَعْمَلُ عَمَلَ نَفْسِهَا لَا عَمَلَ الْمَكْنِيِّ عَنْهُ وَتَسْمِيَتُهَا كِنَايَاتٍ مَجَازٌ وَإِنَّمَا اُحْتِيجَ فِيهَا إلَى النِّيَّةِ؛ لِأَنَّ الْبَيْنُونَةَ مُشْتَرَكَةٌ بَيْنَ الْحِسِّيَّةِ وَالْمَعْنَوِيَّةِ فَإِذَا تَعَيَّنَتْ الْمَعْنَوِيَّةُ فَهِيَ أَيْضًا مُتَنَوِّعَةٌ بَيْنَ الْخَفِيفَةِ وَالْغَلِيظَةِ فَاشْتُرِطَتْ النِّيَّةُ لِتَعْيِينِ إحْدَى الْبَيْنُونَتَيْنِ لَا لِتَعْيِينِ الْمَكْنِيِّ عَنْهُ وَهُوَ الطَّلَاقُ فَيَعْمَلُ بِمُوجِبَاتِهَا وَعِنْدَ عَدَمِ النِّيَّةِ لَا يَقَعُ لِلِاحْتِمَالِ وَعِنْدَ وُجُودِهَا يَقَعُ الْأَقَلُّ مَا لَمْ يَنْوِ الْأَكْثَرَ لِلتَّيَقُّنِ بِهِ وَانْتِقَاصُ الْعَدَدِ ضَرُورَةُ ثُبُوتِ الطَّلَاقِ بِنَاءً عَلَى زَوَالِ وَصْلَةِ النِّكَاحِ.

قَالَ رحمه الله (وَلَوْ قَالَ اعْتَدِّي ثَلَاثًا وَنَوَى بِالْأَوَّلِ طَلَاقًا وَبِمَا بَقِيَ حَيْضًا صُدِّقَ وَإِنْ لَمْ يَنْوِ بِمَا بَقِيَ شَيْئًا فَهِيَ ثَلَاثٌ) يَعْنِي إذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ اعْتَدِّي اعْتَدِّي اعْتَدِّي ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَقَالَ نَوَيْتُ بِالْأُولَى طَلَاقًا وَبِالْبَاقِي حَيْضًا صُدِّقَ قَضَاءً؛ لِأَنَّهُ نَوَى حَقِيقَةَ كَلَامِهِ، وَلِأَنَّ الْإِنْسَانَ يَأْمُرُ امْرَأَتَهُ بِالِاعْتِدَادِ عَادَةً بَعْدَ الطَّلَاقِ فَكَانَ الظَّاهِرُ شَاهِدًا لَهُ وَإِنْ قَالَ لَمْ أَنْوِ بِالْبَاقِي شَيْئًا فَهِيَ ثَلَاثٌ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا نَوَى بِالْأُولَى الطَّلَاقَ صَارَ الْحَالُ حَالَ مُذَاكَرَةِ الطَّلَاقِ فَتَعَيَّنَ الْبَاقِيَتَانِ لِلطَّلَاقِ بِهَذِهِ الدَّلَالَةِ فَلَا يُصَدَّقُ فِي نَفْيِ النِّيَّةِ بِخِلَافِ مَا إذَا قَالَ لَمْ أَنْوِ بِالْكُلِّ شَيْئًا حَيْثُ لَا يَقَعُ شَيْءٌ؛ لِأَنَّهُ لَا ظَاهِرَ يُكَذِّبُهُ وَبِخِلَافِ مَا إذَا قَالَ نَوَيْت بِالثَّالِثَةِ الطَّلَاقَ دُونَ الْأُولَيَيْنِ حَيْثُ لَا يَقَعُ إلَّا وَاحِدَةٌ؛ لِأَنَّ الْحَالَ عِنْدَ الْأُولَيَيْنِ لَمْ يَكُنْ حَالَ مُذَاكَرَةِ الطَّلَاقِ وَعَلَى هَذَا إذَا نَوَى بِالثَّانِيَةِ الطَّلَاقَ دُونَ الْأُولَى وَالثَّالِثَةِ يَقَعُ ثِنْتَانِ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا نَوَى عِنْدَ الثَّانِيَةِ صَارَ الْحَالُ حَالَ مُذَاكَرَةِ الطَّلَاقِ فَتَعَيَّنَتْ الثَّالِثَةُ لَهُ

وَجُمْلَةُ الْأَمْرِ أَنَّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ عَلَى اثْنَيْ عَشَرَ وَجْهًا أَحَدُهَا: أَنْ يَقُولَ لَمْ أَنْوِ بِالْكُلِّ شَيْئًا فَلَا يَقَعُ شَيْءٌ وَثَانِيهَا: أَنْ يَقُولَ نَوَيْتُ الطَّلَاقَ بِالْأُولَى لَا غَيْرُ أَوْ قَالَ نَوَيْته بِالْأُولَى وَالثَّانِيَةِ وَلَمْ أَنْوِ بِالثَّالِثَةِ شَيْئًا أَوْ قَالَ نَوَيْت بِالْأُولَى وَالثَّالِثَةِ الطَّلَاقَ وَلَمْ أَنْوِ بِالثَّانِيَةِ شَيْئًا أَوْ قَالَ نَوَيْت بِكُلِّهَا الطَّلَاقَ فَفِي هَذِهِ الْوُجُوهِ تَطْلُقُ ثَلَاثًا وَسَادِسُهَا: أَنْ يَقُولَ نَوَيْت بِالْأُولَى الطَّلَاقَ وَبِالْبَاقِيَتَيْنِ الْحَيْضَ يُدَيَّنُ قَضَاءً فَتَقَعُ وَاحِدَةً وَسَابِعُهَا: أَنْ يَقُولَ نَوَيْت بِالْأُولَى وَالثَّانِيَةِ الطَّلَاقَ وَبِالثَّالِثَةِ الْحَيْضَ فَهُوَ كَمَا قَالَ يَقَعُ ثِنْتَانِ: وَثَامِنُهَا وَتَاسِعُهَا: أَنْ يَقُولَ نَوَيْتُ بِالْأُولَى الطَّلَاقَ وَلَمْ أَنْوِ بِالثَّانِيَةِ شَيْئًا وَنَوَيْتُ بِالثَّالِثَةِ الْحَيْضَ أَوْ يَقُولَ نَوَيْت بِالْأُولَى الطَّلَاقَ وَبِالثَّانِيَةِ الْحَيْضَ وَلَمْ أَنْوِ بِالثَّالِثَةِ شَيْئًا يَقَعُ فِيهِمَا ثِنْتَانِ وَعَاشِرُهَا: أَنْ يَقُولَ لَمْ أَنْوِ بِالْأُولَى وَالثَّانِيَةِ شَيْئًا وَنَوَيْت بِالثَّالِثَةِ الطَّلَاقَ يَقَعُ وَاحِدَةٌ وَالْحَادِيَ عَشَرَ: أَنْ يَقُولَ لَمْ أَنْوِ بِالْأُولَى شَيْئًا وَنَوَيْتُ بِالثَّانِيَةِ طَلَاقًا وَبِالثَّالِثَةِ حَيْضًا يَقَعُ وَاحِدَةٌ وَالثَّانِي عَشَرَ: أَنْ يَقُولَ لَمْ أَنْوِ بِالْأُولَى شَيْئًا وَنَوَيْتُ بِالثَّالِثَةِ الطَّلَاقَ وَلَمْ أَنْوِ بِالثَّانِيَةِ شَيْئًا فَهِيَ ثِنْتَانِ وَالْأَصْلُ فِيهِ أَنَّهُ إنْ لَمْ يَنْوِ بِشَيْءٍ مِنْهَا لَمْ يَقَعْ شَيْءٌ وَإِنْ نَوَى بِوَاحِدَةٍ مِنْهَا الطَّلَاقَ يُنْظَرُ فَإِنْ نَوَى بِمَا بَعْدَهَا الْحَيْضَ صُدِّقَ قَضَاءً وَإِلَّا وَقَعَ بِهَا الطَّلَاقُ نَوَى بِهِ الطَّلَاقَ أَوْ لَمْ يَنْوِ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا نَوَى عِنْدَ وَاحِدَةٍ مِنْهَا الطَّلَاقَ صَارَ الْحَالُ حَالَ مُذَاكَرَةِ الطَّلَاقِ فَتَعَيَّنَ لِلطَّلَاقِ، وَلَوْ قَالَ نَوَيْتُ بِهِنَّ طَلْقَةً وَاحِدَةً فَهُوَ كَمَا قَالَ دِيَانَةً؛ لِأَنَّهُ يَحْتَمِلُهُ لَا قَضَاءً؛ لِأَنَّهُ خِلَافُ الظَّاهِرِ فَلَا يُصَدِّقُهُ الْقَاضِي كَمَا إذَا قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ طَالِقٌ طَالِقٌ، وَقَالَ إنَّمَا أَرَدْت بِهِ التَّكْرَارَ صُدِّقَ دِيَانَةً لَا قَضَاءً فَإِنَّ الْقَاضِيَ مَأْمُورٌ بِاتِّبَاعِ الظَّاهِرِ وَاَللَّهُ يَتَوَلَّى السَّرَائِرَ وَالْمَرْأَةُ كَالْقَاضِي لَا يَحِلُّ لَهَا أَنْ تُمَكِّنَهُ إذَا سَمِعَتْ مِنْهُ ذَلِكَ أَوْ عَلِمَتْ بِهِ؛ لِأَنَّهَا لَا تَعْلَمُ إلَّا الظَّاهِرَ وَكُلُّ مَوْضِعٍ كَانَ الْقَوْلُ فِيهِ قَوْلَهُ إنَّمَا يُصَدَّقُ مَعَ الْيَمِينِ؛ لِأَنَّهُ أَمِينٌ فِي الْإِخْبَارِ عَمَّا فِي ضَمِيرِهِ وَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ.

قَالَ رحمه الله (وَتَطْلُقُ بِلَسْتِ لِي بِامْرَأَةٍ أَوْ لَسْتُ لَكِ بِزَوْجٍ إنْ نَوَى طَلَاقًا) يَعْنِي تَطْلُقُ امْرَأَتُهُ بِقَوْلِهِ لَهَا لَسْتِ أَنْتِ امْرَأَتِي أَوْ قَالَ لَسْت أَنَا زَوْجَك إذَا نَوَى بِهِ طَلَاقًا، وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ، وَقَالَا لَا تَطْلُقُ؛ لِأَنَّهُ نَفْيُ النِّكَاحِ فَلَا يَكُونُ طَلَاقًا بَلْ يَكُونُ كَذِبًا فَصَارَ كَمَا لَوْ قَالَ لَمْ أَتَزَوَّجْك أَوْ قَالَ وَاَللَّهِ مَا أَنْتِ لِي بِامْرَأَةٍ أَوْ قِيلَ لَهُ هَلْ لَك امْرَأَةٌ فَقَالَ لَا وَنَوَى بِهِ الطَّلَاقَ وَلَهُ أَنَّ هَذِهِ الْأَلْفَاظَ تَصْلُحُ إنْكَارًا لِلنِّكَاحِ وَتَصْلُحُ أَنْ تَكُونَ إنْشَاءً لِلطَّلَاقِ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَقُولَ لَسْت لِي بِامْرَأَةٍ؛ لِأَنِّي طَلَّقْتُكِ كَمَا يَجُوزُ أَنْ يَقُولَ لَسْت لِي بِامْرَأَةٍ؛ لِأَنِّي مَا تَزَوَّجْتُك فَإِذَا نَوَى الطَّلَاقَ فَقَدْ نَوَى مُحْتَمَلَ كَلَامِهِ فَيَصِحُّ كَمَا لَوْ قَالَ لَا نِكَاحَ بَيْنِي وَبَيْنَك وَمَسْأَلَةُ الْحَلِفِ مَمْنُوعَةٌ وَلَئِنْ سَلَّمَ فَنَقُولُ بِدَلَالَةِ الْيَمِينِ عُلِمَ أَنَّهُ أَرَادَ بِهِ النَّفْيَ فِي الْمَاضِي لَا فِي الْحَالِ؛ لِأَنَّ الْحَلِفَ إنَّمَا يَسْتَقِيمُ فِي شَيْءٍ يَدْخُلُ فِيهِ الشَّكُّ وَذَلِكَ يَسْتَقِيمُ فِي الْإِخْبَارِ لَا فِي الْإِنْشَاءِ. وَقَوْلُهُ لَمْ أَتَزَوَّجْك جُحُودٌ لِلنِّكَاحِ فَلَا يَحْتَمِلُ الْإِنْشَاءَ. وَقَوْلُهُ لَا عِنْدَ السُّؤَالِ أَلَك امْرَأَةٌ عُلِمَ بِدَلَالَةِ السُّؤَالِ

ــ

[حاشية الشِّلْبِيِّ]

قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهَا تَعْمَلُ عَمَلَ نَفْسِهَا إلَخْ) إلَّا فِي الْأَلْفَاظِ الثَّلَاثَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ فَإِنَّهَا كِنَايَاتٌ عَلَى سَبِيلِ الْحَقِيقَةِ. اهـ. (قَوْلُهُ بِنَاءً عَلَى زَوَالِ وَصْلَةِ النِّكَاحِ) أَيْ؛ لِأَنَّهُ يَلْزَمُ مِنْ زَوَالِ وَصْلَةِ النِّكَاحِ وُقُوعُ الطَّلَاقِ. اهـ. .

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ نَوَى حَقِيقَةَ كَلَامِهِ) أَيْ بِاللَّفْظَةِ الثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ وَنَوَى مُحْتَمَلَ كَلَامِهِ بِالْأُولَى. اهـ. أَتْقَانِيٌّ. (قَوْلُهُ فَلَا يُصَدَّقُ فِي نَفْيِ النِّيَّةِ) أَيْ، وَلَوْ قَالَ نَوَيْت بِالْأُولَى الطَّلَاقَ وَلَمْ أَنْوِ بِالْبَاقِيَتَيْنِ طَلَاقًا وَلَا حَيْضًا لَا يُصَدَّقُ فِي نَفْيِ النِّيَّةِ. اهـ. (قَوْلُهُ، وَلَوْ قَالَ نَوَيْت إلَخْ) وَهَذِهِ صُورَةٌ زَائِدَةٌ عَلَى الصُّوَرِ الِاثْنَتَيْ عَشْرَةَ الْمُتَقَدِّمَةِ إلَّا أَنَّهُ إنَّمَا أَفْرَدَهَا؛ لِأَنَّهُ لَا يُصَدَّقُ فِي هَذِهِ قَضَاءً بِخِلَافِ تِلْكَ. اهـ. (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ أَوْ لَسْتُ لَكِ بِزَوْجٍ) وَفِي فَتَاوَى صَاحِبِ النَّافِعِ إذَا قَالَتْ لِزَوْجِهَا لَسْتَ لِي بِزَوْجٍ فَقَالَ صَدَقْتِ يَنْوِي طَلَاقَهَا يَقَعُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ خِلَافًا لَهُمَا وَعَلَى هَذَا الْخِلَافِ إذَا قَالَ لَسْت أَوْ مَا أَنْتِ امْرَأَتِي أَوْ لَسْت أَوْ مَا أَنَا زَوْجُك عِنْدَهُ يَقَعُ بِالنِّيَّةِ وَأَلْغَيَاهُ. اهـ. فَتْحٌ. (قَوْلُهُ أَوْ قِيلَ لَهُ هَلْ لَك امْرَأَةٌ فَقَالَ لَا) هَذَا الْفَرْعُ نَقَلَهُ قَاضِي خَانْ وَقَدْ نُقِلَتْ عِبَارَتُهُ عَلَى شَرْحِ الْمَجْمَعِ عِنْدَ قَوْلِهِ، وَلَوْ قَالَ لَسْت امْرَأَتِي فَلْيُنْظَرْ هُنَاكَ. اهـ. .

(قَوْلُهُ وَنَوَى بِهِ الطَّلَاقَ) أَيْ لَا يَقَعُ كَذَا هُنَا. اهـ. فَتْحٌ.

ص: 218