المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌ضابط البدعة بسم الله الرحمن الرحيم، نجد يا شيخنا بارك الله - جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى - جـ ٨

[ناصر الدين الألباني]

فهرس الكتاب

- ‌الزواج في بلاد الكفروالزواج من كتابيات

- ‌الزواج في بلاد الكفر بنية الطلاق

- ‌الزواج من الكتابيات

- ‌باب منه

- ‌باب منه

- ‌‌‌باب منه

- ‌باب منه

- ‌ضابط الكتابي الذي يجوز مناكحتهوالأكل من طعامه

- ‌كيف تتزوج الفتاة في الدول الكافرة

- ‌الهجرة من بلاد الكفر

- ‌الهجرة من الدار التي يكثر فيها الفسق

- ‌الهجرة من البلاد التي تُحَارب فيها الدعوة

- ‌جواز الهجرة إلى بلاد الكفرإذا عدمت البلاد الإسلامية

- ‌الرجوع من بلاد الهجرة

- ‌الهجرة من بلاد الكفر

- ‌متفرقات في أبوابالولاء والبراء

- ‌استغابة وسب المشركين

- ‌الدعاء على الكفار

- ‌حكم الأكل من طعام أهل الكتابفي أعيادهم

- ‌معاملة محسني النصارى بالحسنى

- ‌حفر قبور للنصارى

- ‌حكم الجمع بين مقابر المسلمين والنصارى

- ‌اتباع جنائز أهل الكتاب

- ‌نصرانية حامل فأين تدفن

- ‌امرأة نصرانية يُشك في إسلامهافهل تدفن في مقابر المسلمين

- ‌امرأة نصرانية تريد أن تهب مالها لمسلمةمقابل أن تحفر لها قبرها وتزينه

- ‌رجل مات في بلاد الكفرفهل يدفن في التابوت

- ‌مصاحبة الأهل الكافرين إلى المقبرة

- ‌حكم الدفن في بلاد الكفار

- ‌حكم دخول الكنيسة لرؤية الآثاروزيارة المتاحف

- ‌حكم توصيل الناس إلى الكنيسة

- ‌العمل عند أهل الكتاب

- ‌العمل تحت إمرة كافر

- ‌حكم قول المسلم: أنا نصراني

- ‌كيفية مناقشة الكفار

- ‌مواساة أهل الكتاب لدعوتهم إلى الإسلام

- ‌الاستعانة بالمشركين

- ‌حكم التهرب من الخدمة العسكرية

- ‌حكم التجنس بجنسية بلد كافر

- ‌باب منه

- ‌الحصول على جواز سفر أجنبي

- ‌دار الإسلام ودار الكفر

- ‌الفرق بين دار الإسلامودار الكفر ودار الحرب

- ‌تطبيق الأحكام الشرعية في دار الكفر

- ‌هل النصارى في هذا العصر أهل كتاب

- ‌العمل في الشرطةوما شابهها في بلاد الكفر

- ‌القوانين في بلاد الكفر

- ‌تهنئة النصارى بأعيادهم

- ‌المسلمون ومدارس التنصير

- ‌حديث: فاضطروهم إلى أضيق الطرقات

- ‌حديث: اضطروهم إلى أضيق الطرق

- ‌الفرح ببعض أخبار الغربيين

- ‌السلام على النصارى

- ‌ذبائح أهل الكتاب

- ‌العمل بسفارة أجنبية

- ‌التحاكم إلى محاكم الكفار

- ‌إهداء المصحف لكافر

- ‌استقدام الخَدَم الأجانب إلى بلاد المسلمين

- ‌استقدام الأجانب إلى البلاد الإسلامية

- ‌عيد المعلم

- ‌حكم إقامة محاضرات عن المسيحعليه السلام في رأس السنة الميلادية

- ‌حكم تحية العَلَم

- ‌كتاب أصول البدع

- ‌التحذير من البدع

- ‌ذم البدع

- ‌التحذير من الابتداع في الدين

- ‌خطر الابتداع

- ‌خطر الابتداع

- ‌خطورة الإحداث في الدين

- ‌كلمة حول معنى قوله (صلى الله عليه وآله وسلم)(كتاب الله وسنتي) وخطورة الإحداث في الدين

- ‌حول ظاهرة مخالفة السنة

- ‌لا بدعة حسنة في الإسلام

- ‌خطورة الابتداع وبيان أنهلا بدعة حسنة في الإسلام

- ‌لا بدعة حسنة في الإسلام

- ‌خطورة الابتداع وبيان أنهلا بدعة حسنة في الإسلام

- ‌قول ابن عمر: من ابتدعبدعة فرآها حسنة

- ‌لا بدعة حسنة في الإسلام

- ‌لا بدعة حسنة في الإسلام

- ‌لا بدعة حسنة في الإسلام

- ‌الاستدلال بقول عمر: نعمت البدعةهي على البدعة الحسنة

- ‌لا بدعة حَسَنة في الإسلام

- ‌باب منه

- ‌قول عمر: نعمت البدعة هذه

- ‌هل في الدين بدعة حسنة

- ‌البدعة والمصالح المرسلة

- ‌المصلحة المرسلة والبدعة

- ‌متى يقال: فلان مبتدع؟ والكلام علىالفرق بين البدعة والمصلحة المرسلة

- ‌ضابط المصالح المرسلة

- ‌المصالح المرسلة

- ‌متفرقات في أصول البدع

- ‌صاحب البدعة المكفرة

- ‌الرواية عن صاحب بدعة

- ‌ضابط البدعة

- ‌هل العادات تدخل في البدع

- ‌هل قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم:كل بدعة ضلالة من العام المخصوص

- ‌قاعدة: كل نص عام

- ‌الفرق بين العبادات المطلقة والمقيدة،وأثر ذلك في أبواب البدع

- ‌هل البدعة وصاحبها في النار

- ‌بين البدعة والسنة التركية

- ‌قول بعضهم: البدعة خاصةبالتغيير لا بالزيادة

- ‌الرد على أهل البدع

- ‌هل لأهل البدع توبة

- ‌هل تُترك سنة من السننإذا صارت شعارًا لأهل البدع

الفصل: ‌ ‌ضابط البدعة بسم الله الرحمن الرحيم، نجد يا شيخنا بارك الله

‌ضابط البدعة

بسم الله الرحمن الرحيم، نجد يا شيخنا بارك الله فيك في بعض مؤلفاتك تطلقون البدعة على بعض الخلافات الفقهية، وهذا الآن ما هو شائع بين طلاب العلم في أمور فقهية سبق الخلاف فيها، فنجد من يطلق عليها بأنها بدعة، فلا ندري ما هو الضابط للبدعة حتى نتحرج ألا نخطئ الأئمة أئمة السلف رحمهم الله؟

الشيخ: هل يحضرك مثال من تلك الأمثلة التي تشير إليها والمسائل الفقهية المختلف فيها؟

مداخلة: نعم.

الشيخ: نعم.

مداخلة: منها مثلاً: وضع اليدين بعد القيام؟

الشيخ: حسن.

مداخلة: وأيضاً: ومثال آخر وهو التثويب في الأذان الأخير.

الشيخ: أذان ماذا؟

مداخلة: التثويب في أذان الفجر: الصلاة خير من النوم، هذا كمثال فقط.

الشيخ: ما عليك أنا فهمت عليك، الآن اسمع الجواب إذا شئت.

ص: 346

لاشك أن البدعة: هي كل أمر حدث بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم يراد به زيادة التقرب إلى الله تبارك وتعالى، أما أن البدعة هي المخالفة للسنة، فهذا أمر لا خلاف فيه، ولكن هناك شيء قد يخفى على كثير من طلبة العلم، بل وعلى بعض الخاصة أيضاً، وهذا الذي ينبغي أن أدندن بكلامي حوله، وبالتالي يتبين لك هل يجوز للباحث أن يطلق لفظة البدعة على مسألة فقهية، قد قال بوجه من وجوه الخلاف فيها بعض أهل العلم، أُقَدِّم ذلك بمثال بسيط جداً: لاشك أنه لا يتبادر إلى ذهن أحد من عامة المسلمين فضلاً عن خاصتهم لا يتبادر إلى أذهان هؤلاء أن أحداً من علماء المسلمين يحلل ما حرم الله، أو على العكس من ذلك يحرم ما أحل الله، هذا الكلام هو صحيح، ولكن لابد من تقييده، وإذا قيد وجدنا بعد ذلك أن الأمر يختلف كل الاختلاف بحيث يمكن أن يقول طالب العلم: قد يحرم الإمام أو المجتهد شيئاً أحله الله، والعكس بالعكس تماماً؛ لأن الأمر يعود إلى الاجتهاد الذي اجتمع عليه أهل العلم على جوازه، بل على وجوبه حينما لا يجدون نصاً قاطعاً في المسألة التي أرادوا بحثها والإجابة عليها، كما في قوله عليه السلام:«إذا حكم الحاكم فاجتهد فأصاب فله أجران، وإن أخطأ فله أجر واحد» .

فنحن إذا وقفنا قليلاً عند قوله عليه السلام: «وإن أخطأ فله أجر واحد» .

هذا الخطأ لمن تبين له أنه خطأ من عالم أو طالب علم، أو عامي تبين له بوجه من وجوه البيان، أنه خطأ من ذاك الإمام، فمن البداهة بمكان أن يقال: لا يجوز تقليد هذا الإمام في هذا الخطأ الذي تبين للناس خطؤه، وهذه مقدمة لا يختلف فيها اثنان، ولا ينتطح فيها عنزان، أو على الأقل لا ينبغي أن يختلف فيها، إذاً الأمر كذلك هذا الخطأ الذي أخطأ فيه ذاك الإمام، وكان له أجر هذا الأجر ليس لذات خطئه، وإنما لخصوص اجتهاده فإنه اجتهد أفرغ الجهد لمعرفة الحق الذي

ص: 347

أراده الله، لكنه أخطأه فربنا كتب له أجراً واحداً على خلاف الذي أصاب الحق فكتب له أجران اثنان.

إذاً: هذا الخطأ بدهي جداً: أنه لا يجوز العمل به، ولا يجوز تقليد الإمام الذي ذهب إليه.

الآن: نقترب قليلاً من الدخول إلى صميم البحر، هذا الخطأ أليس يمكن أن يكون حرام حرمه الله فذهب الإمام إلى إباحته، أو العكس تماماً حلال أحله الله فذهب الإمام إلى تحريمه، هذا وذاك باجتهاد فلا يذهبن بال أحد الحاضرين أو غيرهم من القول كيف الإمام يحرم ما أباح الله؟ وكيف يبيح ما حرم الله؟ الجواب: بالاجتهاد. وإلا هذا الاختلاف الكثير الذي نشاهده اليوم، وما قبل اليوم حتى في عهد الصحابة ما سببه؟ هو الاجتهاد، أما أسباب الخلاف وأسباب الوقوع في الخطأ، فهي كثيرة وكثيرة جداً، وقد استوعب الكثير الطيب منها: شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في رسالته المعروفة: رفع الملام عن الأئمة الأعلام.

أنا الآن أضرب مثلاً مما كان معروفاً قديماً في العهد الأنور الأطهر وهو: عهد الصحابة الكرام بعد وفاة الرسول عليه الصلاة والسلام.

نحن الآن نعتقد جازمين بأنه يحرم على الزوج إذا جامع زوجته فلم ينزل أن يقوم إلى الوضوء دون الغسل ويصلي، بل عليه الغسل، لكن ماذا نقول عن أولئك الصحابة وفي مقدمتهم الخليفة الراشد عثمان بن عفان رضي الله عنه حيث كان من أولئك الصحابة الذين كانوا يقولون: إن من جامع زوجته ولم ينزل فحسبه الوضوء، يتوضأ ويقوم يصلي، هذا الآن إذا أردنا أن نبسط هذا الأمر ما هو أليس لا يجوز للمسلم إذا كان جِمَاعُهُ على هذه الصورة إلا أن يغتسل، فإذا لم يغتسل هل له صلاة؟ لاشك لا صلاة له، ووضوؤه الذي قدمه بين يدي الصلاة

ص: 348

لا يفيده، هل تصح هذه الصلاة؟ الجواب: لا. هل يجوز هذا العمل؟ الجواب: لا. ما حكم هذا العمل؟ حرام. لكن قد قال به سلفنا أو بعض أسلافنا وهذا مثال وهو عثمان بن عفان.

والأمثلة تتعدد وتتكاثر جداً جداً، وبخاصة حينما ندخل في الخلافات المعروفة بين الأئمة الأربعة، فمن الأمثلة الشائعة المعروفة اليوم هذا يقول: إذا لمس المرأة بغير شهوة بطل وضوؤه، ذاك يقول: إذا لمسها وداعبها وعضها وو إلى آخره، ما دام ما تحرك منه شيء فوضوؤه صحيح، لاشك أن أحدهما أحل ما حرم الله أو حرم ما أحل الله لا مناص من ذلك أبداً.

أما من الذي أحل ما حرم الله، ومن الذي حرم ما أحل الله؟ هذا يعود إلى رأي الباحث والمجتهد وإلى آخره، ولسنا الآن في هذا الصدد، لكن هذه الأمثلة وهي كثيرة وكثيرة جداً، وحسبنا لأن الوقت تضايق علينا: ألا يجوز لنا أن نقول: أخطأ فلان حيث قال: يجوز أن يقوم إلى الصلاة بمجرد الوضوء، والرسول صلى الله عليه وآله وسلم يقول:«إذا مس الختان الختان فقد وجب الغسل أنزل أو لم ينزل» .

نقول: أخطأ بلا شك وارتكب المخالفة، لكنه هو مأجور، وكما قلت آنفاً، والأمثلة في هذا النوع كثيرة وكثيرة جداً، ويكفي طالب العلم من هذه الأمثلة الكثيرة مثال أو اثنين.

لنعود إلى البدعة: إذا جاز للعالم أن يواقع المحرم اجتهاداً وهو مع ذلك مأجور على اجتهاده كما ذكرنا ألا يجوز له أن يرتكب البدعة وهو مأجور على ذلك؟ لاشك أنه إن جاز الأول جاز الآخر من باب أولى.

وإذاً: فهل يبرر لطالب العلم أن يكتم العلم، ولا يقول الشيء الفلاني حرام، لأن الإمام الفلاني قال مباح؟ لا يجوز هذا ولكنه إذا بين للناس خطأ هذا الإمام

ص: 349

ينبغي ألا ينسى أن يقرن مع هذا البيان أن هذا الإمام مأجور، وبخاصة أن أكثر - ماذا أقول - أكثر المسلمين بخاصتهم وعامتهم اليوم طبعوا على استنكار قول الباحث أخطأ فلان، ما يجوز أن يقول أخطأ فلان والرسول قال:«وإن أخطأ فله أجر واحد» ؛ ذلك لأنهم قلبوا مفهوم أخطأ فلان إلى أنه مأجور، وهذا خطأ؛ لأن كون فلان أخطأ قد يكون مأجوراً إذا كان مجتهداً، وقد يكون مأزوراً إذا كان جاهلاً وإذا كان البحث حول العلماء أو بعض العلماء الذين أخطؤوا في مسألة ما، فمن بداهة المكان أن يقال: إن هذا الإمام أخطأ، ولكنه مأجور، وحينئذ لا فرق عندنا مطلقاً في كونه استحل ما حرم الله باجتهاده أو ارتكب البدعة في اجتهاده إذا الأمر كذلك، وأنه لا فرق بين الصورتين بين ارتكب الحرام، وبين وقع في البدعة ما دام أن ذاك الارتكاب وهذا الوقوع نازع، وصادر عن اجتهاد فهو على كل حال مأجور.

إذا عرفت هذه المقدمة نعود بسرعة إلى المثالين السابقين وضع اليدين على الصدر في القيام الأول.

نحن نعتقد أن هذا خلاف السنة، وإذا كان كذلك فكون هذا الوضع بدعة لاشك في ذلك؛ لأنه خلاف السنة، كل ما في الأمر.

مداخلة: في القيام الثاني.

الشيخ: القيام الثاني أنا قلت ماذا؟

مداخلة: القيام الأول.

الشيخ: لا أصبت وأخطأتُ.

فأعني الوضع في القيام الثاني، المسألة تختلف في طريقة الحكم بأنه هذا

ص: 350

الوضع بدعة أو سنة، وهنا مسألة فيها دقة وفي اعتقادي ليس فقط طلاب العلم، بل وكثير من علماء أنفسهم لا يتنبهون لها، هذه النقطة هي: أن الاستدلال بعمومات النصوص على العبادات العملية التي جرى عليها السلف الصالح لا يجوز علماً، بل لابد من أن يكون الاستدلال مقروناً بسنة عملية، إن لم نقل بهذا الكلام فقد وافقنا المبتدعة كلهم جميعاً على بدعهم التي نحن أهل السنة متفقون جميعاً على إنكارها عليهم بحجة:«من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد» .

فهم لا يأتوننا إلا بأدلة عامة، نأتي مثلاً التثويب له علاقة بالأذان، نأتي بالزيادة التي توجد على الأذان في المقدمة وفي المؤخرة في بعض البلاد الإسلامية كسوريا وربما غيرها أيضاً إذا حججناهم بمنطق السنة والحديث السابق وما في معناه:«من أحدث في أمرنا» قالوا: يا أخي شو فيها؟ الصلاة على الرسول بعد الأذان شو فيها؟ وذكر الله قبل الأذان ما فيها؟ وكل هذا وهذا عليه نصوص من الكتاب والسنة، نحن ما نستطيع أن نقول: لا نصوص هناك؛ لأنهم يجادلوننا، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [الأحزاب: 56].

لماذا أنتم بعد تنكرون الصلاة على الرسول بعد الأذان؟ جوابنا: أن هذا الذي أنتم تفعلونه لم يكن في عهد السلف الصالح، ولو كان خيراً لسبقونا إليه، ونحن لا ننكر صلوا عليه بل نصلي عليه ربما أكثر منكم، ولكن نضع الشيء في محله، كذلك الذكر: اذكروا الله ذكراً كثيراً، نحن نفعل إن شاء الله لكن هذا الذكر بين يدي الأذان لم يكن في عهد الرسول عليه السلام.

وهنا دقيقة لابد أن ننتبه لها: هل عندنا نص أنه نهى الرسول عن الزيادة على الأذان أولاً وآخراً، وإلا فقط نحن ما علمنا أن السلف الصالح كان يفعل ما يفعله الخلف من بعدهم من الزيادة على الأذان في أوله أو في آخره؟ الجواب: ليس

ص: 351

عندنا نص أن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم نهى أو أقل من ذلك أن السلف في زمن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ما كانوا ما عندنا نص، ما كانوا يزيدون على الأذان في أوله أو في آخره! إذاً: من أين نحن نأتي بالحجة على هؤلاء المبتدعة بأنكم خالفتم السلف؟ ! هنا بيت القصيد من هذه الكلمة نأتي بقولنا: لو كان هذا لفعلوه، لو كان هذا الذي تفعلونه أنتم اليوم في عهد السلف الصالح لفعلوه، ولو لفعلوه لنقل إلينا.

إذاً: بهذا الاستنباط العلمي عرفنا أكثر البدع التي وقع فيها المبتدعة ويشترك أهل السنة جميعاً على إنكارها، إذا كان هذا مسلماً وهو مسلم بالمائة مائة نعود إلى الوضع المذكور في القيام الثاني، لو كان خيراً لسبقونا إليه، لو فعلوه لتواردت الأخبار وتواترت كما تواترت الأخبار في الوضع في القيام الأول، ولذلك نحن أطلقنا كلمة البدعة على هذا الفعل بناءً على هذا التسلسل العلمي المنطقي القائم في ذهن المطلق للفظة البدعة، لكن لم يكن هناك مجال أنه نجي نشرح هذه المقدمات كلها في رسالة لطيفة وضعت في بيان سنة الرسول عليه السلام، لكن ما وسعنا النصح للمسلمين إلا أن ننبه على أنه ليس في السنة هذا الوضع، نقول كذلك، وهذا من باب أولى التثويب الذي ذكرته، وهو قول: الصلاة خير من النوم في الأذان الثاني، نقول: هذا أهون من ذاك؛ لأننا لا نقول لم ينقل بل نقول نقل العكس، وهذا أقوى طبعاً للإنكار؛ لأنه جاء في حديث أبي محذورة في سنن النسائي وصحيح ابن خزيمة وغيرهما أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما علمه الأذان وسمع صوته وأعجب به قال:«فإذا أذنت لصلاة الفجر الأذان الأول فقل: الصلاة خير من النوم» وكذلك - وهذا مهم جداً؛ لأن له صلة قوية ببحثنا السابق - يقول عبد الله بن عمر بن الخطاب: كان في الأذان الأول في عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم الصلاة خير من النوم.

ص: 352

فإذاً: نَقْلُ هذا التثويب من الأذان الأول إلى الثاني هذا ضرب للسنة، هذا أذان لا ينبغي أن يختلف فيه كما يمكن أن يقع الخلاف في مسألة القبض؛ لأن الحقيقة لا يوجد عندنا كان لا يضعون أيديهم في القيام الثاني، كما أنه لا يوجد العكس إنما وصلنا إليه بتلك المقدمات العلمية الدقيقة، أما المثال الثاني فواضح أوضح من الشمس في رابعة النهار، ولا يقبل شيئاً من الجدال؛ لأن الحديثين الثابتين يؤكدان أن هذا التثويب في الأذان الأول، فإذا رأينا المسلمين اليوم أجمعوا أو كادوا ولعل الأخرى أصوب من الأولى كادوا أن يجمعوا على خلاف السنة أن يقولوا في الأذان الثاني: الصلاة خير من النوم، ولا يقولون ذلك في الأذان الأول أو لعلهم لا يؤذنون الأذان الأول مطلقاً! فأي سنة بل أي بدعة (انقطع) دعماً للثابت في السنة النظر الصحيح، فإن التوجيه النبوي له حِكَم، تعليمه له حكم بالغة، علمها من علمها وجهلها من جهلها، لماذا كان الأذان الأول؟ جاء في الصحيح كان ذلك:«ليستيقظ النائم وليتسحر المتسحر» .

لذلك قال عليه السلام: «لا يغرنكم أذان بلال؛ لأنه يؤذن بليل ليقوم النائم ويتسحر المتسحر فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم، وكان رجلاً أعمى، وكان لا يؤذن حتى يقال له: أصبحت أصبحت» أي: دخلت في الصبح فيؤذن.

إذاً: هذا الأذان الأول وضع فيه جملة الصلاة خير من النوم؛ لأنه كاد أن يخاطب النائمين؛ ليقوم النائم وليتسحر المتسحر، فخلاف الحكمة فضلاً عن كونه خلاف السنة كما شرحنا: أن يقال للناس لكن أي ناس هؤلاء هم الناس المؤمنون الصالحون المفروض أنهم مستيقظون حينما يسمعون أذان الفجر الأول مستيقظون، لكن الحقيقة أن أكثر الناس يوم يسمعون اليوم الصلاة خير من النوم فعلاً يكونوا ماذا؟ نائمين؛ لأنه ما سمعوا الأذان الأول وبخاصة لا يكون

ص: 353

فيه إن سمعوا الصلاة خير من النوم، إنما يسمعون هذه الجملة في الأذان الثاني، فهذا إذاً: قلب للسنة وقلب للحكمة المستنبطة من الحديث الصحيح.

فإذا قلنا نحن التثويب في الأذان الثاني بدعة لا ينبغي أن يتساءل طلاب العلم فضلاً عن أهل العلم كيف هذا؟ والمسلمون اليوم يفعلون ذلك؟ نقول ختاماً: وكل خير في اتباع من سلف، وكل شر في ابتداع من خلف، وبهذا الأسلوب العلمي نؤكد نحن للناس أننا مع السلف، وأننا فعلاً سلفيون، ولسنا خلفيين، ولعل في هذا القدر كفاية.

والحمد لله رب العالمين.

مداخلة: جزاك الله خير.

الشيخ: وإياك.

مداخلة: طيب. يا شيخنا.

الشيخ:

مداخلة:

الشيخ: بسم الله.

مداخلة:

الشيخ: الناس الذي يصلون مثلاً في المغرب مثلاً: ممكن يقرأ الإنسان بقراءة ورش؛ لأنهم لا يعرفون غيرها، (انقطع) أو بها السور تعلمون هو يقرأ مثلاً: يعلمون، ويعلموا يا ترى أصابوا الأخطاء يصير الناس بقى يتحدثوا يضربوا أخماس في أسداس كما يقولون وهم في الصلاة.

ص: 354

مداخلة: البرية الآن والبريئة.

الشيخ: أي البرية.

مداخلة: الذي علمنا أن نقرأ بالقصر، فاجتزأنا بعده بالقصر.

الشيخ: بالقصر؟

مداخلة: القصر والإمالة.

الشيخ: أي مالت، نعم.

مداخلة: أو هذه القراءات الخمسة.

الشيخ: لا لكن هذه لا تقاس على تلك، فهي لا تقاس .... قراءة معروفة عند الجميع وهي في واقعها متواترة.

مداخلة: على كل حال يا شيخنا بهذه المناسبة الخلاف في أوجه القراءة ليس بالكلمة يعني: هم أو همُ؟

الشيخ: لكن أنا أتيتك بمثال آنفاً يعلمون تعلمون.

مداخلة: نعم، نعم.

الشيخ: طيب. فإذا كان مثلاً في المصحف: يعلمون، وفي هنا قراءة: تعلمون، فقرأها الإمام تعلمون ما رأيكم موقف من خلفه؟

مداخلة: لازم يبين.

الشيخ: ما سيكون موقف من خلفه؟

مداخلة: يفتحون عليه.

ص: 355

الشيخ: يفتحون عليه، لكن لما يشوفوا كل آية يقرأها هذا الرجل بخلاف ما يعلموا، يدخلهم الشك بقى.

مداخلة:

ويتذكروا.

الشيخ:

المقدم: إخوة الإيمان والآن مع جلسة ثانية.

مداخلة: الزمان الذي اختلط فيه الحابل بالنابل، والتبس فيه طريق الحرام بالحلال لا التباساً شرعياً، وإنما التباساً عرفياً، فأصبح من العسير جداً أنه نجي نقول لهذا والله خطأ كل هذا والله.

وخاصة الآن يعني: عندما قلت الأعمال وضعفت وصارت النكاسة قليلة، فمثلاً: يأتي واحد يسألك عن حكم العمل في البنك يقول لك بحثت بحثت ما وجدت عمل، واحد مثلاً يسألك عن حكم العمل في الشركة تعمل أو حسابات في البنوك.

وواحد يسألك عن التأمين، وواحد وهذه السيرة طبعاً يعني: خاصة الآن في كل الشركات والمدارس معظمها أنه العمل الرجال مع النساء، يعني: الرجل يعمل إلى جانب المرأة، وبخاصة في الشركات وبعض المؤسسات الاقتصادية والمالية، فهذه طبعاً دوائر الحكومة كما عندك قديم، لكن هذه الحقيقة طبعاً نحن نجيبهم على هذا، ونقول لهم يعني: الأمور ما نعلم من هذا الحكم، لكن النقطة التي يورد وها لك: إنه والله يا أخي نحن الآن ما في عمل مثلاً، أو قد يكون في عمل، ويكون من وراء العمل هذا يعني: إنسان لكن يؤخذ لنا من

وتأتي بفلوسه، لأنه يقول لك: متطلبات الحياة كثيرة، فماذا ترون يعني: بارك الله فيكم؟

ص: 356

الشيخ: أرى أن هذه لا تبرر ارتكاب ما نهى الله عنه، لكن المسألة في الحقيقة تدور بين من يعتقد أن هذه الأمور أو هذه الوظائف نهى الشارع الحكيم عنها، وبين من يجد من يفتيه بجوازها، ولذلك فالمسألة ليس من السهل أن نفتي الناس كل الناس بعدم جواز هذه الأمور؛ لأن كثيرين منهم قد أفتوا، وأبيح لهم وهذا أمر لا يخفى عليك، لكن نحن رأينا الشخصي لاشك أنه كل هذه الأمور ما دامت تقوم على التعاون على المنكر، فهو منكر بنص القرآن الكريم:{وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} [المائدة: 2] هذا من جهة.

ومن جهة أخرى: المجتمع اليوم كما تعلم، وكما تدندن في كثير من خطبك: ليس ملتزماً للأحكام الشرعية، ومن أهمها: تقوى الله تبارك وتعالى، هذه التقوى التي تستلزم الإتيان بما أمر الله، والانتهاء عما نهى الله، فطلب الرزق أصبح اليوم جماهير المسلمين لا يفكرون مطلقاً فيما هو حلال، وفيما هو حرام، وإنما نحن بحاجة وكما قلت حكاية عنهم أنه متطلبات العصر كثيرة وكثيرة، ولذلك نحن بدنا نكفي أنفسنا وأهلينا وذريتنا ونحو ذلك، لكن الواقع أن المبدأ القرآني الذي كان ينبغي أن يكون مسطوراً مغروزاً في القلوب فالشيطان أوحى إليهم بأن يعلقوها على الجدر، ويجعلوها لافتات جميلة الخط:{وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ} [الطلاق: 2 - 3].

أما القلب فلا يشعر بأن هناك آية تنص على هذا الأمر الإلهي، فَهْم القضية الإلهية، {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ} [الطلاق: 2 - 3].

تجد هذه الظاهرة كما لا يخفى على الجميع منتشرة بين صدور جماهير المسلمين حتى المصلين منهم، وبصورة خاصة: الأغنياء منهم فما يسألك نعرف

ص: 357

نحن أن الربا حرام، ووضع المال في البنك حرام، لكن أين نضع أموالنا؟ إذا وضعناها في بيوتنا كنا عرضة في مالنا وفي ذواتنا وفي اللصوص والقتلة وسفاكي الدماء وو إلى آخره، هذا بلا شك كما لا يخفاك من تزيين الشيطان لعمل الإنسان المخالف لأوامر الرحمن.

ولذلك أنا أريد أن ندندن دائماً وأبداً مع هؤلاء المسلمين أن نربطهم مع تقوى الله عز وجل، والخوف منه بكل تصرفاتهم وأن يتذكروا هذه الآية وما يتعلق بها من حوادث، من أحاديث تعتبر كالشرح لمضمون هذه الآية، فحين يقول قائلهم: وين نضع هذه الأموال؟ هو أبداً لا يتذكر: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا} [الطلاق: 2] وأنا أقول: أمر مضحك كأن الواحد منكم يتصور بأنه سيرفع الراية على الجماهير أنه أنا مليونير، وهذه الملايين الذي عندي واضعها في داري وفي المكان الفلاني، ولذلك هو سَيُغزى وسيقصد، يا أخي افعل الوسائل المشروعة وخبي مالك في مكان لا يطلع عليه إلا الله عز وجل، ثم أنت ومن قد تثق به من أهلك، فهذا السبب مشروع، لكن لا هو إذا فعل ذلك تعطلت أعماله التجارية، وضاقت عليه وسائل الكسب بينما البنك ييسر له ذلك، وهذا بلا شك أن البنك ييسر المعاملات، ولكن لا ينبغي للمسلم أن يتورط، وأن يتبنى كل وسيلة، ولو كانت ميسرة لبعض أعماله إذا كانت ماذا؟ محرمة شرعاً.

فعلى هذا يجب أن نروي بهذه المناسبة، قصة ذلك الرجل الذي كان يمشي في الصحراء، فسمع صوتاً من السحاب اسق أرض فلان فوصل إلى أرض فلان، وإذا فيها رجل يعمل بالمسحات والأمطار تنزل في أرضه فقط، فعجب من ذلك، ولما سلم عليه والرجل عرف أنه ليس من أهل تلك البلاد، فما يدريك فيَّ؟ قال: سمعت في السحاب اسق أرض فلان، فعرفت أنك أنت الذي سخر لك

ص: 358

السحاب، سخر لك السماء، فلمَ؟ قال كما هو شأن المتقين الخائفين من رب العالمين وهو ما يدري، ولكن عندي هذه الأرض أزرعها ثم أحصدها، وأجعلها ثلاثاً: ثلث أعيده للأرض، وثلث أنفقه على نفسي وأهلي، والثلث الآخر: أتصدق على الفقراء والمساكين قال له: بهذا.

فهنا نجد أن تقوى الله سخرت له السماء، وذاك الآخر سخر الله له البحر حينما جاء الأجل بوفاء الدين، ولم يستطع الوفاء، فأخذ خشبة ودك فيها مائة دينار، وجاء إلى ساحل البحر وقال بكل بساطة وبكل دروشة وهو بلا شك نحن اليوم صحيح مسلمين لكن غلبت علينا المادة من جهة، وضعف الإيمان بالغيب من جهة أخرى، لا نكاد نصدق بمثل هذه القصة، وهي في صحيح البخاري ونعتبر أنه هذا الإنسان ما هو طبيعي عقله، وأنا أشهد أيضاً كذلك، بل هو نفسه يشهد بأنه حينما اتصل مع صاحبه الدائن له تجاهل ما فعل كما تعلمون، تجاهل لماذا؟ لأنه إنسان عاقل عقله معه، يأتي وقد حشا مائة دينار في شعفة خشبه وما ندري طريق الدك يمكن تجيء موجة تضربها ويروح الدنانير كله لقاع البحر، رمى الخشبة وقال: يا رب أنت كنت الكفيل وأنت كنت الشهيد ورماها، وربنا عز وجل قادر على كل شيء، أمر الأمواج أن تأخذه هذه الخشبة إلى البلدة التي فيها الدائن، وقد خرج لاستقبال المدين في اليوم الموعود ما جاء الرجل، لكن الخشبة تتقاذفها الأمواج بين يديه فمد يده إليها، وإذا هي ليست خشبة كالخشبات، أخذها إلى الدار ولما كسرها انهارت بين يديه مائة دينار ذهب أحمر، استغرب الرجل وسرعان ما عاد إليه المدين هنا يظهر للمدين عارف حاله أنه عامل دروشة عامل عمل غير منطقي، فمد يده ودفع له مائة دينار؛ لأنه افترض أن المائة الدينار تلك ما راح توصل، عمل غير طبيعي هنا كما يقولون اليوم ما وراء الطبيعة.

ص: 359

الغني في الحقيقة القصة تعطينا عبر عظيمة جداً إن الطيور على أشكالها تقع، كلاهما قلوبهم صافية سواءً الدائن أو المدين، كان باستطاعة الدائن أن يأكل المائة الدينار ولا رقيب ولا عتيد، ولم يقل له أعطيه لك بواسطة البريد المستعجل كلام فاضي هذا، من أين يشهد؟ لكن هو مضطر أن الله عز وجل يعرف قال: والله أنا خرجت في اليوم الموعود لاستقبالك فلما تأخرت وجدت الخشبة تتلاعب بين يدي، فأخذتها كسرتها وإذا فيها مائة دينار قال: والله أنا فعلت هذا؛ لأنه لما جاء اليوم الموعود وعرفت أني لا أستطيع أن أفي بالوعد، فأخذت الخشبة ونقرتها ووضعت فيها مائة دينار، وجئت إلى ساحل البحر قلت: يا رب أنت كنت الكفيل وأنت الشهيد قال: قد وفى الله عنك بارك الله لك في مالك، ورد له المائة الدينار.

بهذه التقوى نحن اليوم لا نجدها في صدور المسلمين، ولذلك تكثر الشكاوى من أين أعيش؟ ولا يستطيع أن يدبر حاله في هذا العصر وهم يعلمون جميعاً أن الكثير منهم كما أشرت في سؤالك بارك الله فيك أنه في عنده شيء من المال، لكن كيف؟ ينميه ويحدده.

مداخلة:

الشيخ: فهؤلاء الجماعة هؤلاء ما وصلوا إلى مرتبة الاضطرار، هذه المرتبة التي تبيح للمسلم ما الأصل فيه التحريم، يعني: مثلاً يجوز السرقة إذا اضطر يجوز أن يسرق، لكن ما يجوز له أن يرابي أبداً، لكن يجوز له أن يسأل الناس، فإذا وصل إلى مرتبة ماذا؟ السؤال، إذا ما كان عنده مال يغديه أو يعشيه، وين هؤلاء الأشخاص؟ هم والحمد لله مهما كانوا فقراء ومساكين ما وصلوا إلى هذه المرتبة؛ لأنه لا يزال في الناس خير، ولا يزال هناك بعض ذوو المروءة والشهامة

ص: 360

يسعون لجمع الأموال من الناس وشراء الحوائج الضرورية للفقراء والمساكين، فما هناك أبداً ما يبرر لأي شخص أن يواقع حدود الله، وأن يرتكب معاصيه بحجة ماذا؟ أنه يريد يشتري ومده.

مداخلة: يشتري الثلاجة، ويشتري السيارة.

الشيخ: أنا قلت لك يعني: يريد يتوسع.

مداخلة: الناس

الشيخ: نعم.

مداخلة:

في هذا العام بنوع جديد.

الشيخ: نعم

مداخلة: حج لا تعرفه أنت.

الشيخ: نعم.

مداخلة: ولا غيرك من أهل العلم.

الشيخ: ما شاء الله.

مداخلة: هو جديد

الشيخ: نعم.

مداخلة: صورته الآتية.

الشيخ:

إن شاء الله.

مداخلة: لا لا طبعاً

ص: 361

الشيخ: نعم.

مداخلة: أي نعم.

الشيخ: الآن

يقال له: بنيان ضخم جداً يكلف المليارات الدولارات.

الشيخ: الله أكبر.

مداخلة:

وشافوا يحجوا هذه قالوا: يروحوا يحجوا للخميني.

الشيخ: نعم.

مداخلة: لكن الحج هذا وقع في مكة.

الشيخ: الله أكبر.

مداخلة: نعم.

الشيخ: هات

مداخلة: خرجوا من اليمن الثامن إلى عرفة.

الشيخ: إلى عرفة

مداخلة: وباتوا في عرفة ليلة التاسع، ثم نزلوا إلى مكة.

الشيخ: ما شاء الله.

مداخلة: صباح التسعة وإلا بعد

بعد غروب الشمس

لا ما باتوا ولا صلوا لا لا عفواً، نزلوا إلى مكة فوراً وانتظروا حتى انتصف الليل، فطافوا بالبيت طواف الإفاضة، ثم عادوا إلى مزدلفة فالتقطوا الجمار ووقفوا يعني: بعضهم وقف من هناك في مزدلفة، وصلوا المغرب والعشاء بعد منتصف الليل طبعاً.

ص: 362

ثم نزلوا مسرعين إلى منى فرموا الجمرة قبل طلوع الشمس، وربما يمكن قبل الفجر، قبل حرارة الشمس ....

الشيخ:

مداخلة: لا شيخنا يعني: هذا.

الشيخ: معنوياً يعني.

مداخلة: لا أي نعم.

الشيخ: نعم.

مداخلة: فعلوا هذا في حجهم طافوا أولاً لم يبيتوا، وطبعاً ولم يبيتوا في مزدلفة، ولم يصلوا الفجر في

صلوا الفجر في منى، ورموا قبل الفجر فهذا الحج الجديد.

الشيخ: أي بس لاشك أنه

مداخلة:

الشيخ:

هذه فتوى.

مداخلة: طبعاً؛ لأن معهم شيخ.

الشيخ: هذا هو.

مداخلة:

لا معهم شيخ.

مداخلة: معهم شيخ؟

مداخلة: أي نعم.

ص: 363

الشيخ: الله أكبر صارت المناسك عبارة عن فوضى.

مداخلة: يا شيخ الحج هذا.

الشيخ: وين التربية الروحية هذه؟

مداخلة: صحة هذا الحج؟

الشيخ: باطل.

مداخلة: الحج ما في كل أركانه في واجبات؟

الشيخ: أي نعم.

مداخلة: إذا قام الإنسان في الأركان هل

مثل هذه الجماعة

إلى عرفة والطواف ورمي الجمار بس أنه أوقات، طيب ما ترتيبها

هذه ترتيب الصلاة يعني: بس أسأل.

الشيخ: ما صلوا الفجر في مزدلفة؟

مداخلة:

صلوا الفجر

(الهدى والنور /233/ 50: 70: 00)

(الهدى والنور /233/ 07: 35: 00)

(الهدى والنور /233/ 03: 50: 00)

ص: 364