المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ القسم الرابع: ما ورد في فضائل حفصة بنت عمر بن الخطاب العدوي رضي الله عنهما - الأحاديث الواردة في فضائل الصحابة - جـ ١١

[سعود بن عيد الصاعدي]

فهرس الكتاب

- ‌الفصل الثالث الأحاديث الواردة في فضائل الصحابيات

- ‌المبحث الأول ما ورد في ما اشترك فيه جماعة منهن

- ‌ المطلب الأول: ما ورد في فضائل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌ المطلب الثاني: ما ورد في فضائل خديجة، وفاطمة - جميعا

- ‌ المطلب الثالث: ما ورد في فضائل ميمونة بنت الحارث، وأخواتها: أم الفضل لبابة الكبرى بنت الحارث الهلالية، وسلمى بنت عميس، وأسماء بنت عميس رضي الله عنهن جميعا

- ‌ المطلب الرابع: ما ورد في فضائل نساء قريش

- ‌المبحث الثاني ما ورد في تفصيل فضائل الصحابيات على الانفراد

- ‌ المطلب الأول: من عُرفن بأعيانهن .. وفيه ستة وستون قسما:

- ‌ القسم الأول: ما ورد في فضائل خديجة بنت خويلد القرشية الأسدية رضي الله عنها

- ‌ القسم الثاني: ما ورد في فضائل سودة بنت زمعة القرشية رضي الله عنها

- ‌ القسم الثالث: ما ورد في فضائل عائشة بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما

- ‌ القسم الرابع: ما ورد في فضائل حفصة بنت عمر بن الخطاب العدوي رضي الله عنهما

- ‌ القسم الخامس: ما ورد في فضائل صفية بنت حيي بن أخطب الإسرائيلية رضي الله عنها

- ‌ القسم السابع: ما ورد في فضائل زينب بنت جحش الأسدية رضي الله عنها

- ‌ القسم الثامن: ما ورد في فضائل هند بنت أبي أميمة، أم سلمة المخزومية رضي الله عنها

- ‌ القسم التاسع: ما ورد في فضائل مَاريَة القبطية، أم إبراهيم رضي الله عنهما

- ‌ القسم العاشر: ما ورد في فضائل أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما

- ‌ القسم الحادي عشر: ما ورد في فضائل أسماء بنت عميس بن معد الهلالية رضي الله عنها

- ‌ القسم الثاني عشر: ما ورد في فضائل أمامة بنت زينب رضي الله عنهما بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌ القسم الثالث عشر: ما ورد في فضائل أميمة بنت صُبيح - أو صُفيح - بن الحارث، أم أبي هريرة. ولقال في اسمها: ميمونة رضي الله عنهما

- ‌ القسم الرابع عشر: ما ورد في فضائل بركة خادم أم حبيبة رضي الله عنهما

- ‌ القسم الخامس عشر: ما ورد في فضائل جمرة بنت عبد الله اليربوعي(1)رضي الله عنهما

- ‌ القسم السادس عشر: ما ورد في فضائل حليمة بنت أبي ذؤيب السعدية رضي الله عنها

- ‌ القسم السابع عشر: ما ورد في فضائل خالدة بنت الأسود القرشية(1)رضي الله عنهما

- ‌ القسم الثامن عشر: ما ورد في فضائل خولة بنت ثعلبة(1)رضي الله عنها

- ‌ القسم التاسع عشر: ما ورد في فضائل درة بنت أبي لهب بن عبد المطلب القرشية(1)رضي الله عنها

- ‌ القسم العشرون: ما ورد في فضائل الرباب بنت حارثة الأنصارية - ويقال: الرباب بنت كعب بن عدى بن عبد الأشهل الأنصارية - والدة حذيفة بن اليمان رضي الله عنهما

- ‌ القسم الواحد والعشرون: ما ورد في فضائل رُقَيقة بنت وهب الثقفيَّة(1)رضي الله عنها

- ‌ القسم الثاني والعشرون: ما ورد في فضائل رقية رضي الله عنها بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌ القسم الثالث والعشرون: ما ورد في فضائل روضة - وصيفة لامرأة في المدينة رضي الله عنهما

- ‌ القسم الرابع والعشرون: ما ورد في فضائل ريطة بنت منبه بن الحجاج السهمية(1)رضي الله عنهم

- ‌ القسم الخامس والعشرون: ما ورد في فضائل زينب بنت أبي سلمة المخزومية(1)رضي الله عنها

- ‌ القسم السادس والعشرون: ما ورد في فضائل زينب رضي الله عنها بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌ القسم السابع والعشرون: ما ورد في فضائل سعيرة(1)، أم زفر الحبشية رضي الله عنها

- ‌ القسم الثامن والعشرون: ما ورد في فضائل سلمى بنت عميس الخثعمية، امرأة حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنهما

- ‌ القسم التاسع والعشرون: ما ورد فضائل سلمى امرأة أبي رافع(1)رضي الله عنهما

- ‌ القسم الثلاثون: ما ورد في فضائل سمية، أم عمار بن ياسر رضي الله عنهم

- ‌ القسم الواحد والثلاثون: ما ورد في فضائل سهيمة بنت مسعود بن أوس الأنصارية الظفرية، زوج جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنهما

- ‌ القسم الثاني والثلاثون: ما ورد في فضائل سودة القرشية(1)رضي الله عنها

- ‌ القسم الثالث والثلاثون: ما ورد في فضائل عميرة بنت رافع بن سنان الأنصارية رضي الله عنهما

- ‌ القسم الرابع والثلاثون: ما ورد في فضائل فاطمة بنت أسد، أم على بن أبي طالب رضي الله عنهما

- ‌ القسم الخامس والثلاثون: ما ورد في فاطمة الزهراء رضي الله عنها بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌ القسم السادس والثلاثون: ما ورد في فضائل قيلة بنت مخرمة(1)، وبعض بناتها رضي الله عنهن

- ‌ القسم السابع والثلاثون: ما ورد في فضائل لبابة بنت الحارث الهلالية، وهي لبابة الكبرى، أم الفضل، امرأة العباس بن عبد المطلب، وأخت ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم رضي الله عنهما

- ‌ القسم الثامن والثلاثون: ما ورد في فضائل هالة بنت خويلد الأسدية، أخت خديجة بنت خويلد رضي الله عنهما

- ‌ القسم التاسع والثلاثون: ما ورد في فضائل أم أيمن رضي الله عنها، مولاة النبي صلى الله عليه وسلم، وحاضنته

- ‌ القسم الأربعون: ما ورد في فضائل أم أيوب بنت قيس الأنصارية، امرأة أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنهما

- ‌ القسم الواحد والأربعون: ما ورد في فضائل أم حذيفة بن اليمان رضي الله عنهما

- ‌ القسم الثاني والأربعون: ما ورد في فضائل أم حرام بنت ملحان الأنصارية(1)رضي الله عنها

- ‌ القسم الثالث والأربعون: ما ورد في فضائل أم الرُّبَيَّع بنت البراء(1)رضي الله عنها

- ‌ القسم الرابع والأربعون: ما ورد في فضائل أم سليم بنت ملحان الأنصارية، المعروفة بالرميصاء، أو الغميصاء رضي الله عنها

- ‌ القسم الخامس والأربعون: ما ورد في فضائل أم سنبلة الأسلمية(1)رضي الله عنها

- ‌ القسم السادس والأربعون: ما ورد في فضائل أم عبد الله بن عمرو بن العاص(1)رضي الله عنهم

- ‌ القسم السابع والأربعون: ما ورد في فضائل أم قيس بنت محصن الأسدية، أخت عكاشة(1)رضي الله عنهما

- ‌ القسم الثامن والأربعون: ما ورد في فضائل أم كلثوم بنت العباس بن عبد المطلب رضي الله عنهما

- ‌ القسم التاسع والأربعون: ما ورد في فضائل أم كلثوم رضي الله عنها بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌ القسم الخمسون: ما ورد في فضائل أم هانئ بنت أبي طالب الهاشمية رضي الله عنها

- ‌ القسم الواحد والخمسون: ما ورد في فضائل أم الهيثم، زوج مالك بن التيهان الأنصاري رضي الله عنهما

- ‌ القسم الثاني والخمسون: ما ورد في فضائل أم ورقة بنت عبد الله بن الحارث الأنصاري رضي الله عنها

- ‌ المطلب الثاني: من له يُعرفن (المبهمات)

- ‌ الفرع الأول: من نسبن إلى أفراد، أو قبائل، أو نحوهما…وفيه أقسام:

- ‌ القسم الثالث والخمسون: ما ورد في فضل امرأة من أحمس رضي الله عنها

- ‌ القسم الرابع والخمسون: ما ورد في فضل امرأة من الأنصار، وهي زوج جليبيب رضي الله عنهما

- ‌ القسم الخامس والخمسون: ما ورد في فضائل امرأة من الأنصار رضي الله عنها

- ‌ القسم السادس والخمسون: ما ررد في فضل امرأة من جهينة رضي الله عنها

- ‌ القسم السابع والخمسون: ما ورد في فضل امرأة من غامد، من الأزد رضي الله عنها

- ‌ القسم الثامن والخمسون: ما ورد في فضل جارية للشريد بن سويد الثقفي رضي الله عنهما

- ‌ القسم التاسع والخمسون: ما ورد في فضل جارية لكعب بن مالك رضي الله عنهما

- ‌ القسم الستون: ما ورد في فضل جارية لمعاوية بن الحكم السلمي - رضى الله عنهما

- ‌ القسم الواحد والستون: ما ورد في فضل يتيمة عند أم سليم رضي الله عنهما

- ‌ الفرع الثاني: من لم يُنسبن (المبهمات)

- ‌الفصل الرابع الأحاديث الواردة في فضائل البنات اللائي ولدن في عهد النبي صلى الله عليه وسلم لبعض الصحابة ممن مات صلى الله عليه وسلم وهن في دون سن التمييز

- ‌المبحث الأول ما ورد في ما اشتركن فيه، وغيرهن من الصبيان

- ‌المبحث الآخر ما ورد في تفصيل فضائلهن على الانفراد

- ‌ المطلب الأول: من عرفن بأعيانهن…وفيه أقسام:

- ‌ القسم الثاني والستون: ما ورد في فضائل خديجة الكبرى بنت الزبير بن العوام الأسدي(1)رضي الله عنهما

- ‌ القسم الثالث والستون: ما ورد في فضائل زينب بنت الزبير بن العوام الأسدي رضي الله عنهما

- ‌ القسم الرابع والستون: ما ورد في فضائل زينب بنت علي بن أبي طالب الهاشمية رضي الله عنهما

- ‌ القسم الخامس والستون: ما ورد في فضائل أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب الهاشمية رضي الله عنهما

- ‌ المطلب الثاني: من نسبن إلى أفراد

- ‌ القسم السادس والستون: ما ورد في فضل بنتٍ لقيلة بنت مخرمة رضي الله عنهما

- ‌الْخَاتِمَةُ

الفصل: ‌ القسم الرابع: ما ورد في فضائل حفصة بنت عمر بن الخطاب العدوي رضي الله عنهما

*‌

‌ القسم الرابع: ما ورد في فضائل حفصة بنت عمر بن الخطاب العدوي رضي الله عنهما

-

1935 -

[1] عن أنس بن مالك - رضى الله عنه -: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دفع إلى حفصة ابنة عمر رجل، فقال:(احتَفِظِي به). قال: فغفلت حفصة، ومضى الرجل، فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال:(يَا حفصَة، مَا فعَلَ الرَّجُل)؟ قالت: غفلت عنه، يا رسول الله، فخرج. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(قطَعَ الله يَدَك). فرفعت يديها هكذا، فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال:(مَا شَأنُك، يَا حَفْصَة)؟ قالت: يا رسول الله، قلت قبل كذا، وكذا. فقال لها:(ضَعِي يَديْك؛ فإنِّي سَألتُ الله: أيُّمَا إنسَانٍ منْ أُمَّتي دعوتُ الله عَليه أنْ يَجعلَها لهُ مغفرَة).

هذا الحديث رواه: الإمام أحمد

(1)

عن زيد بن الحباب عن حسين بن واقد عن ثابت البناني عن أنس به

وهذا حديث صحيح، ورجال إسناده رجال الشيخين، عدا زيد بن الحباب فمن رجال مسلم - وحده -

(2)

. ومن طريق الإمام أحمد رواه: الضياء المقدسي في المختارة

(3)

. ثم ساقه

(4)

بسنده عن علي بن الحسن عن حسين بن واقد به،

(1)

(19/ 420) ورقمه / 12431.

(2)

انظر: التقريب (ص / 351) ت / 2136.

(3)

(5/ 19 - 20) ورقمه / 1620.

(4)

الحوالة المتقدمة نفسها.

ص: 176

ولم تُسمّ حفصة في حديث على بن الحسين - وهو: ابن شقيق -. وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد

(1)

، وقال - وقد عزاه إلى الإمام أحمد -:(رجاله رجال الصحيح) اهـ.

1936 -

[2] عن أنس بن مالك - رضى الله عنه - قال: طلّق النبي صلى الله عليه وسلم حفصة، ثم دخل عليها، فقال:(يَا حَفْصَة، أَتَانِي جبْرِيْلُ آنفًا، فَقَالَ: إِنَّ الله يُقْرِئُكَ السَّلامَ، ويَقُوْلُ لَكَ: رَاجِعْ حَفْصَةَ؛ فَإِنَّهَا صَوَّامَةٌ، قَوَّامَةٌ، وَهِيَ زَوْجَتُكَ فِي الجَنَّة).

رواه: الطبراني في الأوسط

(2)

عن أحمد بن يحيى بن خالد بن حبّان عن موسى بن أبي سهل المصري عن ابن أبي بكير الكرماني عن شعبة عن قتادة عنه به

وقال: (لم يرو هذا الحديث عن شعبة إلّا يحيى بن أبي بكير، تفرد به موسى بن أبي سهل). وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد

(3)

، وقال - وقد عزاه إليه -:(وفيه جماعة لم أعرفهم) اهـ.

وأحمد بن يحيى - شيخ الطبراني - تقدم أن له ترجمة في تأريخ الإسلام، خالية من الجرح، أو التعديل. حدَّث به عن موسى بن أبي سهل، ولم أقف على ترجمة له. وبقية رجاله ثقات، وقتادة - وهو: ابن دعامة

(1)

(8/ 266 - 267).

(2)

(1/ 132 - 133) ورقمه / 151) ومن طريقه: الضياء في المختارة (7/ 94 - 95) ورقمه / 2507، وعزاه البوصيري في المجردة (2/ 125) إلى أبي يعلى، ولم أره فيه، ولعله يقصد في الكبير.

(3)

(9/ 244 - 245).

ص: 177

السدوسى - مدلس وقد عنعن، لكن حديثه من رواية شعبة عنه، وما حدث عنه إلّا بما صرح فيه بالتحديث - وتقدم هذا -.

واختلف في الحديث عن قتادة

فهكذا رواه شعبة عنه. ورواه سعيد بن أبي عروبة، واختلف عنه: فرواه أسباط بن محمد

(1)

عنه عن قتادة عن أنس. وخالفه: عبد الأعلى بن عبد الأعلى

(2)

، وسعيد بن عامر

(3)

، فروياه عنه عن قتادة به مرسلًا، مرفوعًا. وقال الدارقطني

(4)

: (رواه: عبيد بن أسباط، ومحمد بن ثواب بن سعيد عن أسباط عن سعيد عن قتادة عن أنس. وغيرهما يرويه عن أسباط عن سعيد عن قتادة مرسلًا، وهو الصحيح. وكذلك رواه: سعيد بن عامر عن سعيد عن قتادة مرسلًا، وهو الصواب) اهـ

وسعيد بن أبي عروبة تغير بأخرة، وأسباط بن محمد

(5)

، وعبد الأعلى

(6)

ممن سمع منه قبل تغيره، وقد حدّث به كل واحد منهما على وجه، والوصل صحيح، تابع سعيدًا فيه: شعبة - كما تقدم -، وكذلك رواه: ثابت، وحميد الطويل عن أنس، موصولًا - وستأتي روايتاهما -

ولعل بعض الرواة كان يستعجل - أحيانًا - فيرسل الحديث - والله أعلم -.

(1)

ذكره ابن كثير في تفسيره (4/ 403) عن ابن أبي حاتم عن محمد بن ثواب بن سعيد الهباري عنه.

(2)

عند الطبري في تفسيره (28/ 132).

(3)

عند ابن سعد في الطبقات الكبرى (8/ 84).

(4)

العلل [4/ 30 ب].

(5)

انظر: شرح العلل لابن رجب (2/ 745 - 746)، وحاشية الكواكب النيرات (ص/ 208).

(6)

انظر: الكواكب (ص /196).

ص: 178

وللحديث طرق أخرى عن أنس

فرواه: الحاكم في المستدرك

(1)

بسنده عن الحسن بن أبي جعفر

(2)

عن ثابت عنه به، بنحوه

وسكت هو، وَالذهبي في التلخيص

(3)

عنه، وابن أبي جعفر ضعيف الحديث، وطريقه صالحة لجبر ما قبلها.

ورواه: ابن سعد في الطبقات الكبرى

(4)

عن عثمان بن محمد بن أبي شيبة، والحارث بن أبي أسامة في مسنده

(5)

عن أبي الوليد خلف بن الوليد، كلاهما عن هشيم عن حميد الطويل عنه به، مختصرًا، بقصة الطلاق، والمراجعة فحسب

والطويل مدلس، ولم يصرح بالتحديث.

وذكره ابن أبي حاتم في العلل

(6)

عن الحارث بن عبيد أبي قدامة عن أبي عمران الجوني عن أنس به، بنحوه

وسأل أباه عنه، فقال:(الصحيح حديث حماد، وأبو قدامة لزم الطريق) اهـ، يعني: حديث حماد عن أبي عمران عن قيس بن زيد - وسيأتي -

(7)

. وأبو قدامة ضعيف، له مناكير - وتقدم -.

(1)

(4/ 15).

(2)

وذكره عن ابن أبى جعفر: الذهبي في السير (2/ 231).

(3)

(4/ 15).

(4)

(8/ 84).

(5)

كما في: بغية الباحث (2/ 915) ورقمه / 1002، و 1003، ومن طريقه: أبو نعيم في معرفة الصحابة (6/ 3214) ورقمه / 7400.

(6)

(1/ 427 - 428) ورقمه / 1286.

(7)

انظر الحديث ذي الرقم/ 1938.

ص: 179

وخلاصة القول: أن وصل الحديث ثابت؛ لأنه حسن لغيره من عدة طرق له - والله تعالى أعلم -.

1937 -

[3] عن عمار بن ياسر - رضى الله عنه - قال: لما طلّق رسول الله صلى الله عليه وسلم حفصة، أتاه جبريل صلى الله عليه وسلم فقال:(رَاجِعْ حَفْصَةَ؛ فَاِنَّهَا صَوَّامَةٌ، قَوَّامَةٌ، وَإِنَّهَا زَوْجُكَ فِي الجَنَّة).

رواه: البزار

(1)

، والطبراني

(2)

وهذا لفظه - عن عبدان بن أحمد، كلاهما عن المنذر بن الوليد الجارودي

(3)

عن أبيه عن الحسن بن أبي جعفر عن عاصم عن زر بن حبيش عنه به

قال البزار: (ولا نعلم يروى هذا الحديث عن عمار إلّا من هذا الوجه، بهذا الإسناد) اهـ.

وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد

(4)

، وقال - وقد عزاه إليهما -:(وفي إسناديهما: الحسن بن أبي جعفر، وهو ضعيف) اهـ، وهو كما قال عند الجمهور - ومنهم الحافظ ابن حجر -. وقال البخاري:(منكر الحديث)، ووهاه ابن معين، والجوزجاني، وغيرهما. يرويه عن عاصم، وهو: ابن أبي النجود، ربما وهم. والأشبه في الإسناد أنه: ضعيف. وهو: حسن لغيره بحديثي: أنس بن مالك، وَقيس بن زيد - المذكورين هنا -.

(1)

(4/ 237 - 238) ورقمه / 1401.

(2)

في الكبير (23/ 188) ورقمه / 306.

(3)

الحديث رواه عن الجارودي - أيضًا -: ابن أبي عاصم في الآحاد (5/ 409) ورقمه/ 3052.

(4)

(9/ 244).

ص: 180

1938 -

[4] عن قيس بن زيد رحمه الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طلق حفصة تطليقة، فأتاها خالاها: قدامة، وعثمان - ابنا مظعون -، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم، فدخل، فتجلببت، فقال:(أَتَانِي جِبْرِيْلُ عليه السلام فَقَالَ: رَاجِعْ حَفْصَةَ؛ فَإِنَّهَا صَوَّامَةٌ، قَوَّامَةٌ، وَإِنَّهَا زَوْجُكَ فِي الجَنَّة).

رواه: الطبراني في الكبير

(1)

عن علي بن عبد العزيز عن حجاج بن المنهال عن حماد بن سلمة

(2)

عن أبي عمران الجوني عنه به

وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد

(3)

، وقال - وقد عزاه إليه -:(ورجاله رجال الصحيح) اهـ، وعلي بن عبد العزيز هو: البغوي. وقيس بن زيد لم يرو له أحد من أصحاب الكتب الستة، وليست له صحبة - على الصحيح -

(4)

؛

(1)

(18/ 365) ورقمه /934.

(2)

الحديث من طريق حماد بن سلمة رواه - أيضًا -: ابن سعد في الطبقات الكبرى (8/ 84)، والحارث بن أبي أسامة في مسنده (كما في: بغية الباحث 2/ 914 - 915) ورقمه / 1000، 1001، - ورواه من طريقه: أبو نعيم في المعرفة (4/ 2325) ورقمه / 5720 - ، والحاكم في المستدرك (4/ 15)، وسكت هو، والذهبي في التلخيص (4/ 15) عنه.

(3)

(9/ 245).

(4)

وهو ما رجحه: البخاري، وأبو حاتم، وابن حجر، في آخرين

انظر: التأريخ الكبير للبخاري (7/ 152) ت / 678، والمراسيل لابن أبي حاتم (ص / 167 - 168) ت / 616، وجامع التحصيل (ص / 258) ت / 642، والإنابة لمغلطاي (2/ 108) ت/ 825، والإصابة (3/ 282) ت/ 7351، والمجردة للبوصيري (2/ 125).

ص: 181

فحديثه مرسل. ووهم الطبراني في عدة في الصحابة، وقال أبو حاتم

(1)

، وابن منده

(2)

، وأبو نعيم

(3)

، وابن الأثير

(4)

، فيه:(مجهول)، زاد أبو نعيم:(لا يصح له صحبة، ولا رؤية)، وذكره الأزدي في الضعفاء

(5)

، وساق له حديثه هذا.

وفي سياق المتن وهم آخر

لأن عثمان بن مظعون - خال حفصة - مات قبل أن يتزوج النبي صلى الله عليه وسلم حفصة؛ لأنه مات قبل أحد - بلا خلاف -، وزوجُ حفصةَ قبل النبي صلى الله عليه وسلم مات بأحد، فتزوجها النبي صلى الله عليه وسلم بعد أحد - بلا خلاف - قاله الحافظ في الإصابة

(6)

، وهو كما قال. وخالف الحارثُ بن عبيد حمادَ بن سلمة، فرواه عن أبي عمران عن أنس، والصحيح حديث حماد - كما قال أبو حاتم

(7)

-.

(1)

كما في: الإصابة (2/ 282) ت / 7351، وانظر: الجرح والتعديل (7/ 98) ت/ 554.

(2)

كما في: الإنابة لمغلطاي (2/ 108).

(3)

معرفة الصحابة (4/ 2325) ورقمه / 2442.

(4)

أسد الغابة (4/ 122) ت/ 4343.

(5)

كما في: الإصابة (3/ 282).

(6)

الموضع المتقدم نفسه.

(7)

كما في: العلل لابنه - وكان سأله عنه - (2/ 427 - 428) ورقمه / 1286. وانظر الحديث المتقدم برقم / 1936.

ص: 182

وخلاصة القول: أن الحديث ضعيف من هذا الوجه إسنادًا، وفي متنه نكارة

(1)

، والمقدار المرفوع منه حسن لغيره بالشاهدين المتقدمين.

وجاء قوله صلى الله عليه وسلم إنها (صوامة، قوامة) من حديث زينب بنت جحش - رضى الله عنها -، ومن مرسلي: بكر بن عبد الله بن الأشج، ومحمد بن سيرين

رواها جميعًا: ابن سعد في الطبقات الكبرى

(2)

عن شيخه محمد بن عمر، وهو: الواقدي، متروك الحديث.

* خلاصة: اشتمل هذا القسم على أربعة أحاديث موصولة إلّا واحدًا مرسلًا. منها حديث صحيح، وسائرها أحاديث حسنة لغيرها، في بعضها لفظ منكر، نبهت عليه. وذكرت فيه أربعة أحاديث في الشواهد، أو على إثر أحاديث نحوها - والله ولي التوفيق -.

(1)

والحديث عزاه الحافظ في الإصابة - الموضع المتقدم - إلى ابن أبي خيثمة في تأريخه، وعزاه البوصيري في المجردة (2/ 125) إلى الحارث بن أبي أسامة في مسنده.

(2)

(8/ 85، 103).

ص: 183