الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الْخَاتِمَةُ
أحمد ربي - جل وعلا - الذي ختم النبوة، وأكمل الدين، وأتم النعمة، ورضى الإسلام للناس دينًا، حمدًا كثيرًا، طيبًا مباركًا، كما يحب ويرضى، وكما ينبغى لوجهه الأسنى، ولسلطانه الأعلى، على ما من به عليّ من نعمه العظمى، وآلائه الحسنى، التي لا تعد ولا تحصى، ومنها: توفيقه لي في الكتابة في هذا الباب الأغر، والموضوع الأزهر، وما تفضل به علي من إتمامها وإكمالها. وأصلى وأسلم على من ختم الله به الرسالة، وعلى أصحابه وآله، أكمل الناس اتباعًا، وأعظمهم علمًا، نخبة الناس بعد الأنبياء والرسل، وأعزهم وساداتهم، وخيرتهم وأعلامهم، وأجمعهم لخصال الشرف، أظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم علو سموهم، ونباهة ذكرهم، وبث محاسنهم، وأذاع فضائلهم
…
أما بعد:
فإن حب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، والإشادة بهم، ومعرفة فضائلهم من صميم اعتقاد السلف الصالح، ومما يُتقرب به إلى الله تبارك وتعالى، ويُتوسل به إليه، ولا يبغضهم رجل متّبع للكتاب والسنة، ويحب الله، ورسوله صلى الله عليه وسلم، ويؤمن بالله، واليوم الآخر، (وإنما يعرف فضائل الصحابة رضي الله عنهم من تدبر أحوالهم، وسيرهم، وآثارهم في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبعد موته من المسابقة إلى الإيمان، والمجاهدة للكفار، ونشر الدين، وإظهار شعائر الإسلام، وإعلاء كلمة الله، ورسوله، وتعليم فرائضه، وسننه. ولولاهم ما
وصل إلينا من الدين أصل، ولا فرع، ولا علمنا من الفرائض، والسنن سنة ولا فرضا، ولا علمنا من الأحاديث والأخبار شيئا. فمن طعن فيهم أو سبهم فقد خرج من الدين ومرق من ملة المسلمين لأن الطعن لا يكون إلا عن اعتقاد مساوئهم، وإضمار الحقد فيهم، وإنكار ما ذكره الله - تعالى - في كتابه من ثنائه عليهم، وما لرسول الله صلى الله عليه وسلم من ثنائه عليهم، وفضائلهم، ومناقبهم، وحبهم)
(1)
.
وتوقير أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، ومعرفة حقهم من توقير النبي صلى الله عليه وسلم نفسه، والنصح له
…
يقول القاضي عياض في الشفا
(2)
: (من توقيره، وبره صلى الله عليه وسلم توقير أصحابه وبرهم، ومعرفة حقهم، والاقتداء بهم، وحسن الثناء عليهم، والإمساك عما شجر بينهم، ومعاداة من عاداهم، والإضراب عن أخبار المؤرخين، وجهلة الرواة، وضلال الشيعة، والمبتدعين، القادحة في أحد منهم، وأن يُلتمس لهم فيما نُقل عنهم من ذلك فيما كان بينهم من الفتن أحسن التأويلات، ويُخرج لهم أصوب المخارج؛ إذ هم أهل ذلك، ولا يُذكر أحد منهم بسوء، ولا يُغمص عليه أمر، بل تُذكر حسناتهم، وفضائلهم، وحميد سيرتهم، ويُسكت عمّا وراء ذلك) اهـ.
(1)
قاله ابن القيم في الكبائر (ص / 400).
(2)
(2/ 614).
وما ورد لهم من الفضائل والمزايا على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم صعب إحصاؤه وعده، وعسير بلوغ آخر حده
…
بلغ ما ورد من ذلك في بحثى هذا: (2022) ألفين واثنين وعشرين حديثًا - من غير عدّ المكرر، والطرق، والشواهد، وهي كثيرة جدًّا -.
ومن خلال عملي في إعداد هذا البحث، والنظر فيه تأكدتْ واستبانتْ عدةُ أمور
…
ومنها:
* أولًا: أن جمع الأحاديث الواردة في فضائل الصحابة رضي الله عنهم، ولم شملها في كتاب واحد يضم ألفتها، ويجمع متفرقها، مع دراستها، وتخريجها، والحكم عليها أمر تدعو إليه الحاجة، وتلجئ إليه الضرورة.
* ثانيًا: أن المؤلفات المسندة التداولة في هذا الباب قليلة. وكذا أحاديثها، وعدد من وردت فيهم من الصحابة رضي الله عنهم قليل - أيضًا -
…
مع اشتمال كتب السنة من الصحاح، والسنن، والمسانيد، والمعاجم، والأجزاء الحديثية، وغيرها من أنواع المؤلفات فيها على عدد كبير جدًّا من الأحاديث الواردة في فضائل عدد كبير من الصحابة - رضوان الله تعالى عليهم -، ومع ما لهذا الباب من أهمية عظمى، وخطورة قصوى عند السلف الصالح.
* ثالثًا: أن الأحاديث الواردة فيه كثير عددها، وصعب حصرها. وأن منها ما هو في فضائلهم عامة، فيدخلون فيها - جميعًا - بلا استثناء، وأن
منها ما هو في فضل جماعات، وطوائف منهم، وأن منها ما هو في فضائل بعضهم كل على حدة
…
وتقدم عددها الوارد في بحثي هذا - من غير عد المكرر، والطرق، والمتابعات -. وأحصيت - إلى وقت كتابته - في غير كتب نطاق البحث: أكثر من (600) ست مئة موضع - مع المكرر -، وسأشرع - إن شاء الله - بعد مراجعة هذا البحث في دراستها وتخريجها، ثم التذييل بها عليه، أو إدراجها في مواضعها المناسبة لها منه، مع التنبيه، والتوضيح.
* رابعًا: أن كثيرًا منها لم يتعرض له أحد من أهل العلم بالحديث بالدراسة، والتخريج
…
وحرصت على دراستها، وتخريجها - مع قلة البضاعة - بمنهج علمى مؤصل، واضح الأسلوب. وتجلى، واتضح من خلال الدراسة، والتخريج أن في بعض أحكام أهل العلم على بعض الأحاديث نظرًا، ومناقشة
…
وفي الحق ما وسع الجميع.
* خامسًا: أن الصحابة الدين وردت لهم فضائل على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم كثير عددهم
…
فورد فيه فضائل: (343) ثلاث مئة وثلاثة وأربعين نفسًا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكورًا، وإناثًا - من المشهورين، وغيرهم -. وهذا من غير عد المبهمين، والمبهمات، الذين بلغ عدد الأحاديث الواردة فيهم:(72) اثنين وسبعين حديثًا، في بعضها فضائل جماعة منهم - من غير عد المكرر -.
وفي الفقرتين (الثالثة، والخامسة) أدلة واضحة على فضل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كلِّهم. وفيهما براهين قوية على عناية رسول الله صلى الله عليه وسلم بأصحابه الكرام الطيبين، وبآله الأبرار المطهرين، وحبه لهم، ونشره مناقبهم، ودعوته إلى معرفة حقهم، وإنزالهم منازلهم، وتحذيره من تنقصهم وسبهم، وبخسهم فضلهم، وإنكار ما أعده الله لهم
…
سواء بالنظر إلى الأحاديث الواردة في فضائلهم على وجه العموم، أم على وجه الخصوص.
* سادسًا: أن بحثي هذا - ولله الحمد، والمنّة، والفضل - اشتمل على فضائل جماعة كثيرة من الصحابة - رضوان الله عليهم -، ولا أعلم أوسع منه، أو أشمل لأحاديث بابه وجمهرتها، وجمع شتاتها، ودراستها وتخريجها، حتى صار لها كالدار الجامعة، والملتقى الكَثَب. مع حرصى التام على إعداده بمنهجية علمية مطردة، واهتمام بالغ، وبناء رائق، وتفصيل أصيل، ولغة واضحة مفهومة، بديعة الصورة، سهلة المخرج
…
وهذا فضل من الله وتوفيق. وأرجو مع هذا أن يكون عملًا محمودًا، وصنعًا مشكورًا، وجهدًا نافعًا، وأن يكون فيها مستجدات قيمة، وإضافات علمية، ومساهمات أصيلة، واجتهادات موفقة مقبولة، يستفيدها ويُسر بها القاصي والداني، ويكون لها أثرها النامي، وموقعها البين، ودورها الفاعل في خدمة هذا الباب، وتسهيل الوقوف على أكثر عدد من أحاديثه، في أحسن
ترتيب وأبدعه. وأن يقع موقعًا حسنًا، ومحلًا شريفًا، وأن يكون فيه قضاء للنهمَة والأرب.
* سابعًا: أن في أحاديثها مادة علمية واسعة، وبراهين نيرة، يستفيد منها كل من يتأملها ويتدبرها، ويتطلع إلى معرفة مترلة الصحابة رضي الله عنهم عند الله تبارك وتعالى، وعند رسوله صلى الله عليه وسلم، في الدنيا والأخرى
…
ويحصل له بذلك فوائد كثيرة، وعوائد جليلة نافعة له في الدنيا والأخرى.
* ثامنًا: كما أن فيها مادة دسمة وضخمة لقاصدي تأليف أو تحقيق الكتب المؤلفة في الصحابة رضي الله عنهم عمومًا، أو تأليف وتحقيق أي مسألة من المسائل المتعلقة بهم - رضى الله تعالى عنهم - خصوصا.
* تاسعًا: أن علماء السلف قد اهتموا بهذا الباب الجليل، والموضوع العظيم، وصنفوا فيه، وأظهروا عقيدتهم القوية الصافية من شوائب البدع، وأكدار الخرافات، وعلائق المنكرات في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، دون غلو أو جفاء، ودون إفراط أو تفريط، على ضوء ما ورد في كتاب الله عز وجل، وفي الثابت من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
* عاشرًا: أن الأحاديث الواردة في فضائل الصحابة - رضوان الله عليهم جميعًا - متواترة عن النبي - صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وصحبه وسلم -
…
والنصوص الشرعية - من الكتاب، والسّنّة - الدالة على
فضائلهم العالية بالغة أقصى القوة في الثبوت، والدلالة. هي أدلة قطعية، تطمئن إليها النفوس، وتستريح لها القلوب، وتقطع العذر، وتزيل الشك، وتمنع التردد والاحتمال، لا يجوز العدول عنها والإعراض. والأدلة القطعية من أقوى ما تحفظ به الشريعة، ويذبّ به عنها، تدك بها معاقل المبتدعين، وتقصم بها ظهور المعاندين، وتلجم بها الحجة على المخالفين؛ لأنهم لا يستطيعون ردها، أو تأويلها، ولا حظ لهم في ذلك
…
ومن أنكر الأدلة القطعيّة، أو ردها، أو أوّلها على غير المعنى المعروف فقد كفر؛ لأنه رادّ للشريعة - كتابًا، وسُنّة -
(1)
.
* ولأهمية هذا الباب الجليل، والموضوع العظيم من عقيدة السلف الصالح أوصي بما يلي:
* أولًا: التزام عقيدة السلف الصالح في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بخاصة، وفي سائر مسائل الاعتقاد بعامة، وعدم العدول عنها؛ لأنها عقيدة مباركة، مستمدة من الكتاب، والسنة على ضوء فهم من عاصروا تبليغهما، وفقهوا فيهما، وجاهدوا في نشرهما، وتواترت الأدلة من الكتاب، والسنة نفسيهما على نشرهم الطيب، وأريجهم العبق، ولهم في ذلك غاية يطول شرحها، وليس وراءها مطَّلع لناظر، ولا زيادة لمستزيد.
(1)
انظر: رسالة في الرد على الرافضة لابن عبد الوهاب (ص/ 18، 19، 20، 26، 27)، والقطعية لمحمد دكوري (ص/ 39، 43 - 44، 89 - 92، 258 - 280).
* ثانيًا: المواصلة الحثيثة لما بدؤوه من الاهتمام بهذا الباب الجليل من أبواب العقيدة، ونشر فضائل الصحابة - رضى الله عنهم وأرضاهم -، والسكوت عما شجر بينهم. وكثرة التصنيف، وإقامة المحاضرات، وعقد الدروس، والندوات. والرد بالحجج الدوامغ، والدلائل القواطع، والعقليات السليمة على من يبغضهم، وبغير الخير يذكرهم؛ لما في هذا كله من نشر صحيح الاعتقاد، وحفظ الدين - كتابًا، وسنة -، ودفاع عن حقيقته وحماه
…
وهذا جهاد في سبيل الله، وفيه ثواب جزيل، وفضل كبير من الله - تعالى -.
* ثالثًا: تحقيق ما لم يحقق من مخطوطات الكتب المصنفة في فضائل الصحابة - رضى الله عنهم -، والبحث الجاد عما هو في حكم المفقود منها، وتحقيقه. وإعادة النظر فيما حقق منها، سواء من قِبل محققيها أنفسهم أم من قِبل غيرهم بالقسط والعدل، ودون حيف أو جور.
* رابعًا: تشجيع الأقسام العلمية في الجامعات، والمعاهد الإسلامية، ومراكز البحث الديني، وحفزها طلابها لتناول البحوث العلمية المتعلقة به، وتوفير المصادر والمراجع العلمية لهم.
* خامسًا: ضرورة اهتمام دور النشر، ووسائل الإعلام بهذا الباب الجليل، وبذل المزيد من العناية والاهتمام به
…
لأن في هذا الاعتقاد، ونشر فضائل الصحابة - رضى الله عنهم - وبيان مناقبهم حفظًا للدين. وفي إشهارها - لأصحاب الفطر السليمة، وللباحثين عن الحق بإخلاص -: أعلام
لامعة لا تشتبه، وشواهد صادقة لا تلتبس، ومنارات حق لا تنهدم في عظيم مكانتهم، ورفيع منزلتهم في الإسلام. وفيها: شحذ للهمم على إحياء سيرهم المباركة، وتأكيد محبتهم وموالاتهم، والاقتداء بهم، والتخلق بأخلاقهم العالية، وشمائلهم الفاخرة.
وفيها: دلائل مخبرة، وعبر واعظة، وبراهين قاطعة على من يريد إطفاء دين الله، وطمس أعلامه بالطعن في حفظته ومبلغيه، والغمز لحملته وناشريه، فأنكر فضائلهم الشريفة، واختلق لهم المعائب الفاضحة، وأظهر عداوتهم، وأعلن سبهم، ونشر بغضهم، وحري بمثل هذا أن يُحال بينه وبين صحبتهم يوم القيامة فيما وعدهم الله به من جنات تجري من تحتها الأنهار، خالدين فيها أبدًا؛ لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول - فيما تواتر عنه -:(المرء مع من أحب).
وويل لمن استزله الشيطان بختله، واستهواه بكيده، وفتنه بشبهه، فصرفه عن الرشد، فتاه في ضلالته، وتردى في جهالته - وكان بمندوحة عن ذلك وغنية
(1)
-، وأضحى خصومه يوم القيامة من أثنى عليهم الله - عز
(1)
صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (لقد تركتكم على مثل البيضاء، لا يزيغ بعدي عنها إلا هالك).
- انظر: السنة لابن أبي عاصم، وتخريجها للألباني (1/ 26 - 27) رقم/ 47 - 49.
وقد تبين الصبح لذي عينين، وحصحص الحق، واستوى المسلك - ولله الحمد، والمنة -.
وجل -، ورسوله صلى الله عليه وسلم، ووصفهم ربهم بالإيمان، ووعدهم سكنى الجنان. بله من كان خصمه: الله عز وجل؛ لإعراضه عما ورد في القرآن، والثابت من سنة نبيه صلى الله عليه وسلم فيما يجب اعتقاده فيهم - رضى الله تعالى عنهم -، وإنّ الظفر والغلبة لهم عليه، وسيرد موارد قاصمة، لا صَدَرَ لها ولا عاصمة - نسأل الله السلامة والعافية -.
وإني لأرجو أن يثبت الله بهذا البحث أقوامًا، ويعينهم على البر والتقوى. ويهدي به آخرين، فيذكرهم، ويعيدهم إلى حسهم، ويوقظهم من غفلتهم، أو يضعضع الله به أركانهم إن أعرضوا، وأبوا الهداية والرشد، ورضوا بالغواية والبعد
…
على حد قول الإلبيري في نظمٍ
(1)
يحث فيه، ويرغّب في طلب العلم:
ويجلو ما بعينك من غِشاها
…
وهديك الطريق إذا ضللتَ
وزيادة بعضهم عليه:
وتبصر عروة الإسلام فيه
…
لتمسكها فهب لما بصرتَ
لتسعد بالنعيم وتجتنيه
…
وتصحبهم بفردوس وفزتَ
وأُهديه لأهل الحق سيفًا
…
بَلَت به عداء الحق بلتا
(1)
منظومة أبي إسحاق الإلبيري (ص / 34).
ووقع البيت في ديوان الإلبيري (ص / 20) هكذا: (وتجلو ما بعينك من عَشَاها* وتهديك السبيل إذا ضللتا)، وما أثبته أشبه - والله تعالى أعلم -.
ودرعًا سابغًا ومنار هدي
…
يثبت نهجهم ويقيم صلتا
ولتعلم أنه مع إخراجى لهذا البحث فقد صار معرضًا للنّقد، ومن طلب عيبًا وجده، وأنا المقصّر، المجبول على السهو، والنسيان، لا أسلم من هفوات الأوهام، وعثرات الأقلام
…
فأرجو ممن يطلع عليه من أهل العلم والنظر، والتبيّن والرويّة، والنقد البناء، والنوايا الصادقة أن يكونوا أعوانًا لي في حُسن بنائه، وسلامة أحكامه، وإذا لحظوا فيه شيئًا، أو بدت لهم اقتراحات مفيدة ألّا يبخلوا بها عليّ، بأسلوب علمي، يتضمن الاعتذار والإنصاف - في زمان قلّا فيه، والله المستعان -، وأن يُمضوا بالعدل أحكامهم، ولهم في ذلك ثواب من الله تبارك وتعالى؛ حتى نتمكن - جميعًا - من خدمة سنة النبي صلى الله عليه وسلم، وعقيدة السلف الصالح خدمة علمية لائقة بهما
…
قال الله - تعالى -: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى}
(1)
(2)
.
وأسأل ربي الأعلى بأسمائه وصفاته الحسنى إيمانًا كاملًا، وعملًا طيبًا خالصا، وأن يجعلني حامدًا لنعمه، شاكرًا لآلائه، ناهضًا بواجب إكرامه، وأن يديم علي، وعلى والدي، وأبنائي، وسائر أقاربي، ومشايخى، ومن
(1)
من الآية: الثانية، من سورة: المائدة.
(2)
سورة: العصر.
أشرف على إعداد هذا البحث، وأهله، وسائر المسلمين مواهبه ونفائسه، ويعم علينا فواضله ومنائحه، ويسبغ بها بوادي إحسانه وإنعامه.
(1)
(2)
(3)
(4)
، واختم لنا ربنا في الدنيا بحب لقائك وبالشهادة، وفي الأخرى بورود الحوض وبالحسنى وزيادة، وصل وسلم على نبينا محمد، وعلى آله، وعلى أصحابه، ما تلاحمت السحب، وصيغت معادن الذهب، وختمت المصنفات والكتب
…
والحمد لله رب العالمين.
(1)
من الآية: الأخيرة، من سورة: البقرة.
(2)
من الآية: الثامنة، من سورة: آل عمران.
(3)
الآيتان: (40 - 41)، من سورة: إبراهيم.
(4)
من الآية: العاشرة، من سورة: الحشر.