الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الفصل الخامس: وجوب الدعوة:
1-
على من تجب الدعوة:
قال الله تعالى: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي
…
} 1، فكن من أتباع محمد صلى الله عليه وسلم باتباع سنته والعمل بما جاء في سيرته، فقد أرسل الدعاة يمنة ويسرة إلى القبائل بل، وإلى الدول -التي تسمى عظمى- في عصره صلى الله عليه وسلم أرسلهم يدعون الناس إلى دين الله، وينشرون يسره وتعاليمه السمحة إلى البشرية قاطبة في مشارق الأرض ومغاربها، فالداعية إلى الله عليه واجب تكليفي من الله سبحانه وتعالى أينما كان وحيثما حل.
"فهي فريضة من فرائض الله المحكمة؛ لأن بها يستمر الدين الإسلامي، ويعبد الله في الأرض على الوجه الذي شرع بأن يدعو إلى الله على علم، وبصيرة وعلى نور من الله سبحانه وتعالى"2.
"فمنذ قامت دولة الإسلام في المدينة المنورة والدعوة إلى الله أول واجباتها، وأهم أعمالها، ولقد سالمت وحاربت في سبيل الدعوة إلى دين الله الحق المبين، وإزالة الشرك والكفر، وقامت بحماية الأمة الإسلامية دفاعا عن الدعوة وتأمينًا لبقائها واستمرارها، حتى لا تهلك عصبة المؤمنين في الأرض، ثم حملها الصحابة والتابعون بعد عصر
1 سورة يوسف آية 108.
2 كتاب مسئولية الدولة الإسلامية عن الدعوة، د عبد المحسن التركي ص17.
النبوة، وحملها من بعدهم علماء الأمة ودعاتها حتى يومنا هذا، ولم ينقطع حبل الدعوة المتين في عصر من العصور، فقد حمل الإسلام ودعوته من كل خلف عدوله، ولم يخب صوت الدعوة إلى الله في الأرض حتى، ولو سيطر على بعض أطرافها غير المسلمين، كما حدث في بلاد المشرق، أو المغرب العربي في العصر الحديث"1.
فالدعوة إلى الله تجب على كل مسلم ومسلمة تحت قيادة الدولة الإسلامية كما هو حاصل في المدينة المنورة، فترك الدعوة إلى الله معصية وإهمال، وتقصير في حق من حقوق الله سبحانه وتعالى، حيث أمر بها في محكم التنزيل في أكثر من موضع، فعليك القيام بهذا العمل سواء كلفت بها من قبل الدولة، أو المؤسسة أو الجمعية أو غيرها، أخذت عليه أجرًا أم كنت متعاونًا "والأجر من الله العظيم" إلا أن من أخذ أجرًا، وأحسن القصد فإنه بمشيئة الله وبمنه وكرمه سبحانه لا يحرمه الأجر، والثواب لكن العمل متأكد عليه أكثر من غيره؛ لأنه مفرغ لهذا العمل، ولا يسقط العمل الدعوي عن باقي الأمة فالجميع مكلف، وعلى كل واحد أن يقوم بما كلف به من خالقه، ومولاه الذي بيده ملكوت السماوات والأرض، وهو يطعم ولا يطعم سبحانه وتعالى.
"ومن هذا يتضح بجلاء أن المكلف بالدعوة إلى الله هو كل مسلم ومسلمة؛ لأن الأمة الإسلامية تتكون منهم، فكل بالغ عاقل من الأمة الإسلامية -وهي المكلفة بالدعوة إلى الله- مكلف بهذا الواجب، ذكرًا كان أو أنثى، فلا يختص العلماء، أو رجال الحسبة ورجال الدعوة بأصل من هذا الواجب؛ لأنه واجب على الجميع، وإنما
1 من كتاب مسئولية الدولة الإسلامية عن الدعوة، د. عبد المحسن التركي ص23.
يختصون بتبليغ تفاصيله وأحكامه، ومعانيه نظرا لسعة علمهم به، ومعرفتهم بجزئياته ويزيد الأمر وضوحًا -وهو أن المكلف بالدعوة إلى الله تعالى هو كل مسلم ومسلمة- قول ربنا سبحانه وتعالى:{قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ} 1، ومعنى ذلك أن من اللوازم الضرورية لإيمان المسلم أن يدعو إلى الله، فإذا تخلف عن الدعوة دل تخلفه هذا على وجود نقص، أو خلل في إيمانه يجب تداركه بالقيام بهذا الواجب، وهو واجب الدعو إلى الله"2.
فمن هذا المنطلق نقول: إنه واجب على كل مسلم ومسلمة بعينه3، وليس خاصًّا بفئة من الناس أو بمؤسسة أو جمعية خيرية أو مركز دعوة، أو هيئة من هيئات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، أو دائرة من الدوائر الحكومية، فالأمر أعم وأشمل وأهم من أن يسند إلى فئة بعينها ويسقط عن الباقين، فلا يحركون ساكنًا ولا يغييرون منكرًا؛ لأن أحدهم لا يعتبر تغيير هذا المنكر في نظره القاصر من خصوصياته ولا من واجباته، حتى لو حصلت هذه المنكرات في بيته فما عليه لو تركها ولم يغيرها، إن هذا الفهم جد خطير ومدمر للأخلاق والقيم، وفهم خاطئ شنيع في فهم الدعوة ومتطلباتها
1 سورة يوسف: الآية 108.
2 عن كتاب أصول الدعوة، تأليف د/ عبد الكريم زيدان "ص309-310".
3 كما أن فيه من قال: إنه فرض كفاية بدليل قول الله تعالى: {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ
…
} الآية وقوله تعالى: {وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً} من هذا يتضح أن الدعوة تكون فرض عين على بعض الناس، وفرض كفاة على البعض الآخر، فهي واجبة على الجميع باتفاق العلماء "المصدر السابق".
وعمومها، فلا تستطيع أن تقوم بها فئة من الناس أو جماعة، أو مؤسسة فالأمر عام وشامل يهم الجميع ويعم الأفراد كل على حسب قدرته وجهده واستطاعته لا يكلف الله نفسا إلا وسعها، فالدعوة بهذا المفهوم الشامل العام "عالمية أوجبها الله سبحانه وتعالى على الجميع الذكر، والأنثى الصغير والكبير الحاكم والمحكوم الحر والعبد، كل على حسب استطاعته وقدرته، فإن من مقتضيات الدعوة وهدفها الأساسي إنقاذ العالم أجمع مما يعانيه منتفكك وتشتت وانحلال وميوعة، ومذاهب وعقائد باطلة وتسلط وعنصرية وبعد عن منهج الله، وإن مما يؤكد أن الدعوة الإسلامية فريضة حتمية، وواجب شرعي على كل مسلم عارف بما يلزم من الدين، وأنها أمر تكليفي من الله في حق كل من ينتمي لهذا الدين، كل على حسبه وطاقته واستعداده، كما أمر سبحانه وتعالى أمة الإسلام في كل زمان، ومكان أن يقوموا بدورهم في إنقاذ العالم الإنساني وهداية البشرية جمعاء"1.
قال الله سبحانه وتعالى: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ....} 2. وقال تعالى: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي} 3.
وهي ماضية إلى يوم القيامة لا تقف عند حدود، ولا بنهاية زمن محدد يحملها رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فكن أخي المسلم
1 من كتاب عقبات في طريق الدعاة "بتصرف يسير" القسم الثاني "ص503-504" عبد الله ناصح علوان أستاذ الدراسات الإسلامية بجامعة الملك عبد العزيز بجدة.
2 سورة النحل: الآية 125.
3 سورة يوسف: من الآية 108.
ممن يحمل هم الدعوة ويتحمل تبعاتها، فهي باقية ما دامت السماوات والأرض ولها خصائص: "فمن خصائصها أنها ماضية إلى يوم الدين، فهي لست وفقا على قرن دون قرن، ولا على مصر دون مصر، ولا على شعب دون شعب، وبهذه الخاصية تنفرد الدعوة الخاتمة شأنها شأن الرسالة الخاتمة عن دعوات الرسل -عليهم الصلاة والسلام- الذين بعثوا قبل نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، ومما يدل على استمرار الدعوة الإسلامية وعمومها:
1-
ختم الرسالة ببعثته صلى الله عليه وسلم ومقتضى ذلك أن تكون الرسالة الخاتمة كاملة تفي بحاجات البشرية، والدعوة إليها مستمرة وباقية ببقائها.
2-
أنها عامة إلى الناس كافة.
3-
ومن ذلك إخبار النبي صلى الله عليه وسلم ببقاء طائفة من أمته على الحق إلى قيام الساعة.
4-
ومن ذلك كون الجهاد في سبيل الله ماضيًا إلى قيام الساعة، والجهاد من أبرز وسائل الدعوة وأهمها.
5-
ومن ذلك أن الله تكفل بحفظ كتابه من التحريف، والتبديل والتزييف إلى يوم القيامة.
6-
ومن ذلك أن الله عز وجل تكفل بتجديد ما اندثر من معالم الدين، وسنن الهدى، وموجبات الرحمة وذلك بوجود ودوام طائفة على الخير"1.
وإن مما يدفع المسلم إلى الدعوة الإسلامية أنه يحظى بالأجر والمثوبة من الله، ويبلغ أعلى درجات المنازل والرفعة في الدنيا
1 من كتاب أصول الدعوة وطرقها: "1/ 34-43" باختصار، د. عبد الرب بن نواب الدين.
والآخرة "إذا يتحتم على الدعاة أن يتحركوا للدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، ويجاهدوا في سبيلها ويرخصوا الغالي في إعزازها مع اعتقادهم الجازم أن الإسلام هو صمام الأمان في إنقاذ البشرية من كفرها وإباحيتها وانحرافها، وأنه هو الذي يخلص العالم الإسلامي مما يعانيه من تأخر وانحطاط، وما يصيبه من ميوعة وانحلال، فالأمر يتطلب من كل داعية يدعو إلى الله على بصيرة أن يهب من رقدته، وأن يضاعف من نشاطه، وأن يتحمل المسئولية، ليردوا هذا العالم الضائع، والبشرية المنكودة، والأمم التائهة والشعوب الإسلامية المتمزقة إلى نور الحق، وحقيقة التوحيد وآفاق المعرفة وهدي الإسلام، وأن يقولوا للدنيا، كما قال ربعي بن عامر من قبل لرستم: "ابتعثنا الله لنخرج الناس من عبادة العباد إلى عبادة الله، ومن ضيق الدنيا إلى سعتها ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام"1.
فمطلوب من كل مسلم ذكرًا كان أم أنثى أن يحمل لواء الدعوة، ويعلن حالة الطوارئ القصوى وساعة النفير والتعبئة العامة، وينخرط في ميدان العمل الدعوي بشروطه وضوابطه، فليس لك خيار أن تدعو أن تترك، فالدعوة واجب الجميع، فشارك إخوانك الدعاة في مشارق الأرض ومغاربها في الدعوة إلى الله لتنال الأجر والثواب من الله، وإن قعدت وتكاسلت عن هذا الأمر، فأنت الخاسر والله غالب على أمره وقادر على حماية دينه وتمكينه، وإظهاره في الأرض {وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ
1 من كتاب عقبات في طريق الدعاة "بتصرف يسير" القسم الثاني "ص503-504، 505" عبد الله ناصح علوان أستاذ الدراسات الإسلامية بجامعة الملك عبد العزيز بحدة.
قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ} 1، وللأسف الشديد ما نجده من جلد وصبر، ومصابرة وتحمل المشاق والسفر إلى أماكن بعيدة وغير آمنة من قبل النصارى أعداء الإسلام لا يألون في مؤمن إلا، ولا ذمة يدعون إلى دينهم الباطل تجد الواحد منهم يصول، ويجول ويعيش في أصعب الأماكن وأقسى الظروف من أجل نشر دينه الباطل يتحمل المشاق ويبذل المال، وقد يبذل النفس في سبيل ذلك، وليته يقف عند هذا الحد بل إنهم يكيدون للإسلام والمسلمين، ويعملون المكائد والمخططات ضد المسلمين ويعملون على خداعهم، لكنهم يخادعون الله وهو خادعهم فالداعية أولى بالبذل، والتضحية والتحمل وحمل الدعوة ليل نهار حتى يظهر الله هذا الدين على يديك، أو على أيدي من بعدك المهم أنك وضعت لبنة يقوم عليها البناء، ومن واجبات الداعية أن يبدأ بأقاربه {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} 2، والعشيرة تشمل أهل بيته وقبيلته التي ينتمي إليها، وكذلك من الواجبات دعوة الجيران والتوود إليهم وزيارتهم، والجار يشمل ويعم، والجار في السكن، والجار في العمل، والجار في المزرعة، والجار في المصنع، والجار في المتجر، والجار في السفر، وهو الذي بجوارك سواء كان السفر بالطائرة أو بالسيارة أو القطار، أو غير ذلك {وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ} 3، وكذلك الجوار بين الدول له حقوق، ومن هذه الحقوق أمر الدعوة وإرسال الدعاة والمعلمين، ومن هذه الحقوق الحفاظ على الأمن والاستقرار
1 سورة محمد: من الآية 38.
2 سورة الشعراء: الآية 214.
3 سورة النحل: من الآية 8.
فالتعاون مطلوب من الجميع في تسهيل أمور الدعوة، وتبليغ رسالة الله بين الجيران على اختلافهم، ومن منطلق وجوب الدعوة على الجميع نعلم أن المرأة1 مسئولة عن أمر الدعوة أيضا، وداخلة في خطاب التكليف، فهي في بيتها تربي أولادها وتأمر بالخير، وتنهى عن الشر في بيتها وبين أقاربها وفي جلساتها مع النساء الأخريات، فعملها مع أولادها ومع أقاربها ومع من رأت في الجلسات والمناسبات دعوة، فهي تقوم على خدمة البيت وتربية الأولاد التربية الإسلامية الصحيحة، وتغرس في نفوسهم حب الجهاد وغيره من الفضائل، ومن وجوب الدعوة على الجميع أنها واجبة على الخدم أيضًا، وهم مسئولون عن أمانة الدعوة من المحافظة على الأمانة التي وكلت إليهم، وإتقان العمل والمحافظة على أسرار البيوت، وهذه دعوة بالقدوة وحسن السيرة والسريرة، فقد دخل في الإسلام أقوام بسبب حسن المعاملة والتعامل الصادق الذي كان يعمله التجار المسملون عندما يذهبون للتجارة غلى شرق آسيا كانوا يدعون بأعمالهم، وحسن معاملتهم حتى دخل أهل تلك الديار في دين الله أفواجًا، وما زال هذا الدين في تلك الديار يصيبه المد تارة والجزر تارة أخرى، ومن جوب الدعوة على الجميع نجدها تجب على المعلم، والمعلمة ومن في حكمها كمديري المدارس، ومديري التعليم وجميع من له علاقة عمل بالتربية والتعليم، سواء كان وزيرًا أم وكيلا أم مديرًا لقسم من الأقسام أو مركز إشراف، أو غيرهم كل هؤلاء تتأكد عليهم مسئولية الدعوة، وتوصيلها إلى الأجيال بأيسر الطرق، وأسهل السبل عبر القنوات الموصلة إلى الطالب
1 وقد أفرد باب عن دور المرأة في الدعوة، "ص193".
والطالبة فهو الثمرة التي يجب علينا جميعا أن نوصل له العقيدة الصافية، ونغرس الإيمان وحب التضحية، ونشر الدعوة والعلم الجاد في نفوس الأجيال الصاعدة. عند هذا الحد أتساءل من بقي من المسلمين غير مسئول عن الدعوة وتبليغها؟ ألا كلكم راع ومسئول عن رعيته إنها واجبة على جميع المسلمين كل فيما يخصه، فالكلمة الطيبة دعوة، والقدوة الحسنة دعوة والمعاملة الحسنة دعوة، والصدقة والسعي لسد حاجة الفقير دعوة، وكفالة الأيتام والإنفاق عليهم دعوة، والإنفاق على المشاريع الخيرية دعوة وتوزيع الشريط الإسلامي دعوة، والزيارات للأقارب وغيرهم دعوة، فالدعوة عامة ومجالاتها كثيرة وكثيرة جدًّا فسبيل الدعوة واحد لا يتعدد قد رسمه الحق سبحانه وتعالى من فوق سبع سماوات، وسارت عليه الأنبياء من لدن نوح إلى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.
لكن الأساليب متنوعة والطرق متعددة وكثيرة جدًّا، وهذه من الحكمة في الدعوة أن بعضنا يكمل بعضا، فمن أتى ببعض ما يجب عليه في الدعوة وترك البعض الآخر الكفائي لغيره فإنه لا يلام، وكذلك من أتى بما يستطيع وما فتح له فيه من أبواب الجهاد، والدعوة والإنفاق والعلم وغيره، فيكون التكامل والتوازن في الدعوة.
إذًا على كل مسلم أن يسلك الأيسر له، وما يستطيعه لا يكلف الله نفسا إلا وسعها، وكل ميسر لما خلق له وقل اعملوا فسيري الله عملكم ورسوله والمؤمنون، ومن أكثر الأعمال أجرًا عمل الداعية حيث إن أجره يستمر حتى بعد وفاته: قال صلى الله عليه وسلم: "من دل على هدى كان له
"من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا" 1، ويقول صلى الله عليه وسلم:"من دل على خير فله مثل أجر فاعله" 2، ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم لعلي بن أبي طالب:"فوالله لأن يهدي الله بك رجلا واحدًا خير لك من حمر النعم" 3، ومعلوم أن حمر النعم الإبل وهي أنفس، وأغلى أموال العرب في ذلك الوقت.
1 رواه الإمام مسلم: "2674".
2 رواه الإمام مسلم: "1893".
3 رواه الإمام البخاري: "2942".