المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌التَّنْبِيهُ الخَامِسُ ينبغي للمفتي أن لا يأخُذَ بظاهرِ لفظِ المستفتي العاميّ - الإحكام في تمييز الفتاوى عن الأحكام وتصرفات القاضي والإمام

[القرافي]

فهرس الكتاب

- ‌تقدمة الطبعة الثانية:

- ‌تقدمة الطبعة الأولى:

- ‌أصول الكتاب وعملي فيه

- ‌تسمية الكتاب وتاريخ تأليفه

- ‌ترجمة المؤلف

- ‌مؤلفاته مرتبة على أوائل الحروف مشاراً للمطبوع منها

- ‌السُّؤَالُ الأَوَّلُ

- ‌السُّؤَالُ الثَّانِي

- ‌السُّؤَالُ الثَّالِثُ

- ‌السُّؤَالُ الرَّابِعُ

- ‌السُّؤَالُ الخَامِسُ

- ‌السُّؤَالُ السَّادِسُ

- ‌وَالجَوَابُ عَنِ السُّؤَالُ

- ‌وَالجَوَابُ عَنِ السُّؤَالُ الثَّانِي

- ‌وَالجَوَابُ عَنِ السُّؤَالُ الثَّالِثْ

- ‌وَالجَوَابُ عَنِ السُّؤَال الرَّابِعْ

- ‌وَالجَوَابُ عَنِ السُّؤَالُ الخَامِسْ

- ‌وَالجَوَابُ عَنِ السُّؤَالُ السَّادِسْ

- ‌وَالْجَوَابُ عَنِ السُّؤَالُ السَّابِعْ

- ‌وَالْجَوَابُ عَنِ السُّؤَالُ الثَّامِنْ

- ‌وَالْجَوَابُ عَنِ السُّؤَالُ التَّاسِعْ

- ‌وَالْجَوَابُ عَنِ السُّؤَالُ العَاشِرْ

- ‌السُّؤَالُ السَّادِسُ عَشَرْ

- ‌السُّؤَالُ السَّابِعُ عَشَرْ

- ‌السُّؤَالُ الثَّامِنُ عَشَرْ

- ‌السُّؤَالُ التَّاسِعُ عَشَرْ

- ‌السُّؤَالُ الْعِشْرُونْ

- ‌السُّؤَالُ الْحَادِي وَالْعِشْرُونْ

- ‌السُّوَالُ الثَّانِي وَالْعِشْرُونْ

- ‌السُّؤَالُ الثَّالِثُ وَالْعِشْرُونْ

- ‌السُّؤَالُ الرَّابِع وَالْعِشْرُونْ

- ‌السُّؤَالُ الخَامِسِ وَالْعِشْرُونْ

- ‌المسألة الأولى

- ‌المسألة الثانية

- ‌المسألة الثالثة

- ‌السُّؤَالُ السَّادِسُ وَالْعِشْرُونْ

- ‌السُّؤَالُ السَّابِعُ وَالْعِشْرُونْ

- ‌السُّؤَالُ الثَّامِنُ وَالْعِشْرُونْ

- ‌السُّؤَالُ التَّاسِعُ وَالْعِشْرُونْ

- ‌السُّؤَالُ الثَّلَاثُونْ

- ‌السُّؤَالُ الحَادِي وَالثَّلَاثُونْ

- ‌السُّؤَالُ الثَّانِي وَالثَّلَاثُونْ

- ‌السُّؤَالُ الثَّالِثُ وَالثَّلَاثُونْ

- ‌السُّؤَالُ الرَّابِعْ وَالثَّلَاثُونْ

- ‌السُّؤَالُ الخَامِسُ وَالثَّلَاثُونْ

- ‌السُّؤَالُ السَّادِسُ وَالثَّلَاثُونْ

- ‌السُّؤَالُ السَّابِعُ وَالثَّلَاثُونْ

- ‌السُّؤَالُ الثَّامِنُ وَالثَّلَاثُونْ

- ‌السُّؤَالُ التَّاسِعُ وَالثَّلَاثُونْ

- ‌السُّؤَالُ الأَرْبَعُونْ

- ‌التَّنْبِيهُ الأَوَّلُ

- ‌التَّنْبِيهُ الثَّانِي

- ‌التَّنْبِيهُ الثَّالِثُ

- ‌التَّنْبِيهُ الرَّابِعْ

- ‌التَّنْبِيهُ الخَامِسُ

- ‌التَّنْبِيهُ السَّادِسُ

- ‌التَّنْبِيهُ السَّابِعْ

- ‌التَّنْبِيهُ الثَّامِنُ

- ‌التَّنْبِيهُ التَّاسِعْ

- ‌التَّنْبِيهُ الْعَاشِرُ

- ‌بيانُ رأي طائفة من علماء السادة المالكية في الِإشكال الواقع في كلام الإِمام القرافي

- ‌إلحاقةٌ متصلة بترجمة الإِمام القَرَافي - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى

- ‌الأستاذ الشيخ: عبد الرحمن زين العابدين الكُرْدِي(كما عَرَفتُهُ)

- ‌مواهب الشيخ عبد الرحمن زين العابدين الفريدة

- ‌المصادر والمراجع

الفصل: ‌ ‌التَّنْبِيهُ الخَامِسُ ينبغي للمفتي أن لا يأخُذَ بظاهرِ لفظِ المستفتي العاميّ

‌التَّنْبِيهُ الخَامِسُ

ينبغي للمفتي أن لا يأخُذَ بظاهرِ لفظِ المستفتي العاميّ حتى يَتبيَّن مقصودَه، فإِنَّ العامَّة ربما عبَّروا بالألفاظ الصريحة عن غير مدلول ذلك اللفظ، ومتى كان حالُ المستفتي لا تَصْلُح له تلك العبارة ولا ذلك المعنى، فذلك رِيبةٌ ينبغي للمفتي الكشفُ عن حقيقة الحال كيف هو؟ ولا يَعتمدُ على لفظِ الفُتيا أو لفظِ المستفتي، فإِذا تحقَّقَ الواقعَ في نفس الأمر ما هو؟ أفتاه، وإِلا فلا يُفتيه مع الرِّيبة (1).

(1) أي الشَّكِّ في فَهْمِ كلامه. وقد كان بعض فقهاء السلف من التابعين إذا سأله المستفتي استعاده السُّؤَالُ مرة ثانية ليتثبَّتَ من صوابِ فهمِهِ لسؤالِه، ولمَعانِ أُخَرَ أيضًا. قال الشيخ ابن القيم في "إعلام الموقعين" 168:2 "كان أيوب - السَّخْتياني البصري التابعي أحد الفقهاء العُبَّاد، المتوفى سنة 131 - إذا سأله السائل قال له: أَعِدْ، فإن أعاد السؤال كما سأله عنه أولًا أجابه، وإلَّا لم يجبه.

وهذا من فهمِهِ وفطنتِهِ رحمه الله، وفي ذلك فوائد عديدة، منها: أن المسألة تزداد وضوحًا وبيانًا بتفهم السؤال. ومنها: أن السائل لعله أهمل فيه أمرًا يتغيَّرُ به الحكم، فإذا أعادها ربما بيَّنه له. ومنها: أن المسؤول قد يكون ذاهلًا عن السؤال أولًا، ثم يحضُرُ ذهنُه بعدَ ذلك. ومنها: أنه ربما بان له تعنُّتُ السائل، وأنه وضع المسألة - أي صَنَعها واختَلَقها -، فإذا غيَّر السؤالَ وزاد فيه ونقص فربما ظهر له أن المسألة لا حقيقة لها، وأنها من الأُغلوطات أو غيرِ الواقعات التي لا يجبُ الجوابُ عنها، فإن الجوابَ بالظن إنما يجوز عند الضرورة، فإذا وقعت المسألة صارَتْ حال ضرورة، فيكون التوفيق إلى الصواب أقرب، والله أعلم". انتهى.

قلت: الإستعادة للسؤال مستحسنة فيما يشكل فهمه على المفتي ولو بعض =

ص: 236

وكذلك إذا كان اللفظُ ما مثلُه يَسألُ عنه (1)، ينبغي أن يستكشف، ولا يُفتيَ بناءً على ذلك اللفظ، فإِنًّ وراءه في الغالب مَرمىً هو المقصود، ولو صَرَّحَ به امتنَعتْ الفُتيا.

ولقد سُئلتُ مرَّةً عن عَقدِ النكاح بالقاهرة، هل يجوز أم لا؟ فارتبتُ وقلتُ له: ما أُفتِيك حتى تُبَيِّنَ لي ما المقصودُ بهذا الكلام، فإِنَّ كلَّ أحدٍ يَعلمُ أنَّ عَقْدَ النكاح بالقاهرة جائز، فلم أزل به حتى قال: إِنَّا أردنا أن نَعقِدَه خارجَ القاهرة فمُنِعْنا لأنه استحلالٌ، فجئنا للقاهرة عقدناه، فقلت له: هذا لا يجوز لا بالقاهرة ولا بغيرها.

= الشيء، لا في كل سؤال واضح محدود. وانظر "إعلام الموقعين" أيضًا. 4: 255 (الفائدة الثامنة والخمسون) من الفوائد التي تتعلق بالفتوى.

(1)

أي ليس مثلُ ذلك المستفتي يَسألُ عنه؛ فلفظة (ما) نافية.

ص: 237