الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قال: عن عبد الأعلى بن الحجاج عن أبي الضحى، عن مسروق عن عائشة قالت: لما نزلت سورة البقرة نزل فيها تحريم الخمر، فنهى رسول الله- صلى الله عليه وسلم عن ذلك، يدل على انه كان في الآيات المذكورة تحريم الخمر، وكأنه نسخت تلاوته.
وفيها: فرضت صلاة الخوف.
وقيل: في السابعة.
وفيها: رجم النبي صلى الله عليه وسلم اليهودي واليهودية.
وفيها: ولد الحسين بن علي رضي الله تعالى عنهما.
وفيها: وفاة زينب بنت خزيمة- رضي الله تعالى عنها-.
وفيها: تزوج رسول الله- صلى الله عليه وسلم أم سلمة- رضي الله تعالى عنها-.
وفيها: تزوج زينب بنت جحش- رضي الله تعالى عنها-.
وقيل: في الخامسة.
وفيها: نزل الحجاب.
وفيها: نزل قصر الصلاة في السفر.
وفيها: أمر رسول الله- صلى الله عليه وسلم زيد بن ثابت- رضي الله تعالى عنه- أن يتعلم كتاب يهود.
النّوع الثّامن: في حوادث السّنة الخامسة
.
فيها: تزوج ريحانة بنت يزيد النصرانية، وجويرية بنت الحارث.
وفيها: حديث الإفك، وصححه الذهبي.
وقيل: في السادسة سابق- صلى الله عليه وسلم بين الخيل.
وفيها:
زلزلت المدينة فقال- صلى الله عليه وسلم: «أن الله يستعتبكم فاعتبوه» .
وفيها: وفاة سعد بن معاذ- رضي الله تعالى عنه- في ذي الحجة.
وقال ابن كثير: وكانت بعد منصرف الأحزاب بخمس وعشرين ليلة، وكان قدوم الأحزاب في شوال سنة خمس.
وروى الإمام أحمد من طريق علقمة بن وقاص، والشيخان من طريق عروة عن عائشة، والإمام أحمد والترمذي وصححه عن جابر، وفي حديث كل ما ليس في الآخر، أن سعدا أصيب يوم الخندق رماه حبّان بن العرقة- لعنه الله- رماه في الأكحل فقطعه، فضرب
النبي- صلى الله عليه وسلم خيمة في المسجد ليعوده من قريب، وحسمه رسول الله- صلى الله عليه وسلم بالنار فانتفخت يده، فتركه فنزفه الدم، فحسمه أخرى فانتفخت يده، فلما رأى ذلك سعد قال: اللهم لا تخرج نفسي حتى تقرّ عيني من بني قريظة، فاستمسك عرقه فما قطر منه قطرة حتى نزلوا على حكمه، فأرسل إليه رسول الله- صلى الله عليه وسلم فحكم أن تقتل رجالهم وتسبى نساؤهم وذراريهم، يستعين بهم المسلمون، فقال رسول الله- صلى الله عليه وسلم لسعد: أصبت حكم الله فيهم، ثم دعا سعد فقال: اللهم إنك تعلم أنه ليس أحد أحب إلي من أن أجاهد فيك، من قوم كذبوا رسولك، وأخرجوه، اللهم فإني أظن أنك قد وضعت الحرب بيننا وبينهم، فإن كان بقي من حرب قريش شيء فابقني لهم حي أجاهدهم فيك، وإن كنت قد وضعت الحرب فافجرها واجعل موتي فيها، فانفجرت من ليلته فلم ترعهم ومعهم في المسجد أهل خيمة من بني غفار إلا الدم يسيل إليهم، فقال: يا أهل الخيمة: ما هذا الذي يأتينا من قبلكم؟ فإذا سعد جرحه يغذو فمات منها- رحمه الله تعالى ورضي عنه-.
وروى الطبراني- برجال الصحيح- عن أسماء بنت يزيد قالت: لما توفي سعد بن معاذ صاحت أمه فقال رسول الله- صلى الله عليه وسلم: «ليرقأ دمعك، وليذهب حزنك، فإن ابنك أول من ضحك الله له، واهتز له عرش الرحمن» .
وروى الطبراني بسند جيد عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: لما مات سعد بن معاذ بكى أبو بكر وبكى عمر حتى عرفت بكاء أبي بكر من بكاء عمر وبكاء عمر من بكاء أبي بكر فقلت لعائشة: هل كان رسول الله- صلى الله عليه وسلم يبكي؟ قالت: لا، ولكنه كان يقبض دمعه على لحيته.
وروى الطبراني بسند حسن عنها قالت: رجع رسول الله- صلى الله عليه وسلم من جنازة سعد بن معاذ ودموعه تحادر على لحيته.
وروى البيهقي عن جابر- رضي الله تعالى عنه- قال: جاء جبريل إلى النبي- صلى الله عليه وسلم فقال: من هذا العبد الصالح الذي مات، ففتحت له أبواب السماء، وتحرك له العرش، فخرج فإذا سعد قد مات.
وروى أيضا عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما- قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم في سعد بن معاذ: «تحرك له العرش وتبع جنازته سبعون ألف ملك» .
وروى أيضا عن معاذ بن رفاعة الزرقي- رضي الله تعالى عنه- قال: أخبرني من شئت من رجال قومي أن جبريل أتى النبي- صلى الله عليه وسلم في جوف الليل معتجرا بعمامة من استبرق فقال
له: من الميت الذي فتحت له أبواب السماء، واهتز له العرش؟ فقام مبادرا إلى سعد بن معاذ فوجده قد قبض.
وروى أيضا عن الحسن قال: «اهتزّ له عرش الرّحمن فرحا بروحه» .
وروى أبو نعيم عن سعد بن أبي وقاص أن سعد بن معاذ لما مات بعد الخندق خرج رسول الله- صلى الله عليه وسلم مسرعا فإنه ينقطع بسبعة رجال فما يرجع ويسقط رداؤه فلا يلوي عليه، وما نفح أحد على أحد، فقالوا: يا رسول الله إن كدت لتقطعنا، قال: خشيت أن تسبقنا الملائكة إلى غسله، كما سبقتنا إلى غسل حنظلة.
وروى البزار- برجال الصحيح- عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما- أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم قال: «لقد نزل لموت سعد بن معاذ سبعون ألف ملك، ما وطئوا الأرض قبلها» وقال حين دفن: «سبحان الله لو انفلت أحد من ضغطة القبر لانفلت سعد بن معاذ» .
وروى الإمام أحمد والبزّار والطبراني- برجال الصحيح- والإمام أحمد والطبراني- برجال ثقات-، عن أبي رمثة والإمام أحمد عن أسيد بن حضير، والطبراني- برجال الصحيح- عن أسامة بن زيد وابن السكن والطبراني عن معيقب- رضي الله تعالى عنهم- أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم قال:«اهتز عرش الرحمن لموت سعد بن معاذ» .
وروى البيهقي عن سلمة بن أسلم بن حريش قال: دخل رسول الله- صلى الله عليه وسلم وما بالبيت أحد إلّا سعد مسجى، فرأيته يتخطاه، وأومأ أقف فوقفت ورددت من ورائي، وجلس ساعة ثم خرج، فقلت: يا رسول الله ما رأيت أحدا وقد رأيتك تتخطاه، فقال:«ما قدرت على مجلس حتى قبض لي ملك من الملائكة أحد جناحيه» .
وروى أبو نعيم عن الأشعث بن قيس بن سعد بن أبي وقاص قال: قبض رسول الله- صلى الله عليه وسلم يومئذ ركبتيه وقال: دخل ملك فلم يجد مجلسا، فأوسعت فلما حملوا جنازته وكان من أعظم الناس وأطولهم قال قائل من المنافقين: ما حملنا نعشا أخف من اليوم فقال رسول الله- صلى الله عليه وسلم: «لقد شيعه سبعون ألفا من الملائكة، ما وطئوا الأرض قط» .
وروى ابن سعد عن محمود بن لبيد قال: قال القوم: يا رسول الله ما حملنا ميّتا أخفّ علينا من سعد قال: «ما منعكم أن يخفّ عليكم وقد شيّعته من الملائكة كذا وكذا، لم يهبطوا قطّ قبل يومهم، قد حملوه معكم» .
وروى ابن سعد وأبو نعيم عن محمد بن شرحبيل بن حسنة قال: قبض إنسان يومئذ بيده من تراب قبره قبضة فذهب بها ثم نظر إليها بعد ذلك، فإذا هي مسك، فقال رسول الله- صلى الله عليه وسلم:«سبحان الله» حتى عرف ذلك في وجهه فقال: «الحمد لله، لو كان أحد
ناج من ضمّة القبر لنجا منها سعد، ضمّه ضمة ثم فرّج الله عنه» .
وروى ابن سعد عن أبي سعيد الخدري- رضي الله تعالى عنه- قال: كنت ممن يحفر لسعد قبره، فكان يفوح علينا المسك، كلما حفرنا قترة من تراب حتى انتهينا إلى اللحد.
وروى الشيخان عن جابر رضي الله تعالى عنه قال: سمعت رسول الله- صلى الله عليه وسلم يقول: «اهتز عرش الرّحمن لموت سعد بن معاذ» .
وروى ابن إسحاق: ولسعد يقول الرجل من الأنصار:
وما اهتزّ عرش الله من موت هالك
…
سمعنا به إلّا لسعد أبي عمرو
وروى عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- قالت أمه كبيشة بنت رافع [بن معاوية][ (1) ] حين احتمل على نعشه وهي تبكيه:
ويل امّ سعد سعدا
…
صرامة وجدّا
وسؤددا ومجدا
…
وفارسا معدّا
سدّ به مسدّا
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كل نائحة تكذب إلّا نائحة سعد» .
وفي لفظ: قال- صلى الله عليه وسلم «لا تزيدون على هذا وكان والله ما علمت حازما في أمر الله قويا في أمر الله، كلّ النّوائح تكذب [إلا أمّ سعد][ (2) ] .
وروى ابن إسحاق عنه قال: لما دفن سعد ونحن مع رسول الله- صلى الله عليه وسلم سبح رسول الله- صلى الله عليه وسلم فسبّح الناس معه، ثم كبر فكبر الناس معه، فقالوا: يا رسول الله مما سبحت؟
فقال: «لقد تضايق على هذا العبد الصالح قبره حتى فرّج عنه» .
وروى ابن أبي الدنيا والطبراني- برجال ثقات- عن أسماء بنت زيد بن السكن قالت:
قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم لأم سعد: «لا يرقأ دمعك ويذهب حزنك، فإنّ ابنك لأوّل من ضحك الله عز وجل له واهتز له العرش» .
وروى البيهقي عن أمية بن عبد الله أنه سأل بعض أهل سعد: ما بلغكم من قول
[ (1) ] سقط في أ.
[ (2) ] سقط في أ.