المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

قال الحافظ السخاويّ: وهو حديث حسن وفيه سعيد بن عبد - سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد - جـ ١٢

[الصالحي الشامي]

فهرس الكتاب

- ‌[المجلد الثاني عشر]

- ‌في جماع أبواب ما يخصه- صلى الله عليه وسلم من الأمور الدنيوية وما يطرأ عليه من العوارض البشرية وكذا سائر الأنبياء

- ‌الباب الأول في حاله في جسمه صلى الله عليه وسلم

- ‌الباب الثاني في حكم عقد قلبه- صلى الله عليه وسلم في الأمور الدنيوية

- ‌الباب الثالث في حكم عقد قلبه- صلى الله عليه وسلم في أمور البشر الجارية على يديه ومعرفة المحق من المبطل وعلم المصلح من المفسد

- ‌الباب الرابع في حكم أقواله الدنيوية من إخباره عن أحواله وأحوال غيره وما يفعله أو فعله- صلى الله عليه وسلم

- ‌الباب الخامس في حكم أفعاله الدنيوية- صلى الله عليه وسلم

- ‌الباب السادس في الحكمة في إجراء الأمراض وشدتها عليه وكذا سائر الأنبياء- صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين

- ‌جماع أبواب حكم من سبه أو انتقصه وكذا سائر الأنبياء- صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين

- ‌الباب الأول في ذكر فوائد كالمقدمة للأبواب الآتية

- ‌الباب الثاني في بيان ما هو في حقه- صلى الله عليه وسلم سب من المسلم

- ‌الباب الثالث في بيان ما هو في حقه- صلى الله عليه وسلم سب من الكافر

- ‌الباب الرابع في بيان قتل الساب إذا كان ممن يدّعي الإسلام ولم يتب

- ‌الباب الخامس في الكلام على توبة المسلم واستتابته

- ‌الباب السادس في انتقاض عهد الذمي إذا ذمّ المقام الشريف ووجوب قتله والنص على ذلك

- ‌الباب السابع في عدم قبول توبته إذا سب مع بقائه على كفره

- ‌الباب الثامن في أن توبته بالإسلام هل هي صحيحة مسقطة للقتل أم لا وهل يستتاب بالإسلام ويدّعي الندم

- ‌الباب التاسع في الخلاف في أن حكم الحاكم بسقوط القتل عن السابّ مع بقائه على الكفر صحيح أم لا

- ‌جماع أبواب بعض الحوادث الكائنة بالمدينة الشريفة في سني الهجرة غير ما تقدم

- ‌باب مبدأ التاريخ الإسلامي وأسقطت ذكر بقية الأبواب لكثرتها

- ‌الأول: في بيان من ابتدأ بالتأريخ

- ‌الثّاني: ذكروا في سبب عمل التّاريخ أشياء

- ‌الثالث:

- ‌تنبيهات

- ‌النوع الرابع: في حوادث السّنة الأولى غير المغازي والسّرايا

- ‌تنبيهات

- ‌النّوع الخامس: في حوادث السّنة الثّانية

- ‌تنبيهات

- ‌النّوع السّادس: في حوادث السّنة الثّالثة

- ‌تنبيهات

- ‌النّوع السّابع: في حوادث السّنة الرّابعة

- ‌النّوع الثّامن: في حوادث السّنة الخامسة

- ‌النّوع التّاسع: في أحوال السّنة السّادسة

- ‌النّوع العاشر: في أحوال السّنة السّابعة

- ‌النّوع الحادي عشر: في حوادث السّنة الثّامنة

- ‌النّوع الثاني عشر: في حوادث السّنة التّاسعة

- ‌تنبيه:

- ‌تنبيهات

- ‌النّوع الثالث عشر:

- ‌تنبيه في بيان غريب ما سبق:

- ‌جماع أبواب سيرته- صلى الله عليه وسلم في الرقى والتمائم

- ‌الباب الأول في إذنه صلى الله عليه وسلم في الرّقى المفهومة المعنى

- ‌الباب الثاني في نهيه- صلى الله عليه وسلم عن التمائم

- ‌الباب الثالث في سيرته- صلى الله عليه وسلم في لدغة العقرب بالرقية

- ‌الباب الرابع في سيرته- صلى الله عليه وسلم في رقية النملة بفتح النون وإسكان الميم وهي قروح تخرج من الساق والجنب أو غيره

- ‌الباب الخامس في سيرته- صلى الله عليه وسلم في رقية الحية

- ‌الباب السادس في سيرته- صلى الله عليه وسلم في رقية القرحة والجرح

- ‌الباب السابع في سيرته- صلى الله عليه وسلم في رقى عامة، ورقى جامعة

- ‌الباب الثامن في سيرته- صلى الله عليه وسلم في علاج داء الحريق وإطفائه

- ‌الباب التاسع في علاج الفزع والأرق المانع من النوم

- ‌الباب العاشر في سيرته- صلى الله عليه وسلم في علاج حرّ المصيبة

- ‌الباب الحادي عشر في سيرته- صلى الله عليه وسلم في علاج الكرب والهم والحزن

- ‌تنبيهان:

- ‌الباب الثاني عشر في سيرته- صلى الله عليه وسلم في علاج الصرع

- ‌فصل

- ‌الباب الثالث عشر في سيرته- صلى الله عليه وسلم في علاج الغيراء

- ‌جماع أبواب سيرته- صلى الله عليه وسلم في الطب

- ‌الباب الأول في فوائد كالمقدمة للأبواب الآتية

- ‌الأوّل: في ابتدائه:

- ‌تنبيه:

- ‌الثاني

- ‌والأمور الطبيعية سبعة:

- ‌إحداها:

- ‌وثالثها:

- ‌ورابعها:

- ‌وخامسها:

- ‌وسادسها:

- ‌وسابعها:

- ‌الأسباب ستّة:

- ‌أحدها:

- ‌والثاني:

- ‌و‌‌الثالث:

- ‌الثالث:

- ‌والرابع:

- ‌والخامس:

- ‌والسّادس:

- ‌الرّابع:

- ‌الخامس:

- ‌فائدة:

- ‌تنبيهات

- ‌الباب الثاني في أمره- صلى الله عليه وسلم بالتداوي وإخباره- صلى الله عليه وسلم بأن الله تعالى خلق لكل داء دواء [إلا الهرم والموت] [ (1) ]

- ‌الباب الثالث في نهيه- صلى الله عليه وسلم عن التداوي بالخمر وغيرها مما يذكر

- ‌الباب الرابع في سيرته- صلى الله عليه وسلم في التطبّب

- ‌الأول: في أمره بدعاء الطّبيب:

- ‌الثّاني: في تضمينه- صلى الله عليه وسلم الطّبيب إذا جنى:

- ‌الثالث: في كراهيته أن يسمى طبيبا:

- ‌الرّابع: في استعمال الفراسة والاستدلال في صناعة الطّبّ:

- ‌فائدة:

- ‌الثانية:

- ‌الثّالثة:

- ‌الباب الخامس في سيرته- صلى الله عليه وسلم في حفظ الصحة بالصوم والسفر ونفي الهموم وتعديل الغذاء والطيب وغير ذلك

- ‌تنبيه في بيان غريب ما سبق:

- ‌الباب السادس في سيرته- صلى الله عليه وسلم في الحمية

- ‌تنبيهات

- ‌الباب السابع في سيرته- صلى الله عليه وسلم في تدبير المأكول والمشروب

- ‌الأول:

- ‌الثاني:

- ‌الباب الثامن في سيرته- صلى الله عليه وسلم في تدبير الحركة والسكون البدنيين

- ‌تنبيه:

- ‌الباب التاسع في سيرته- صلى الله عليه وسلم في تدبير الحركة والسكون النفسانيين

- ‌الباب العاشر في سيرته- صلى الله عليه وسلم في تدبير النوم واليقظة

- ‌الباب الحادي عشر في سيرته- صلى الله عليه وسلم في تدبير النكاح

- ‌الباب الثاني عشر في سيرته- صلى الله عليه وسلم في تدبير فصول السنة

- ‌الباب الثالث عشر في سيرته- صلى الله عليه وسلم في تدبيره لأمر المسكن

- ‌الباب الرابع عشر في أمره- صلى الله عليه وسلم باختياره البلدان الصحيحة التربة وتوقي الوبيئة

- ‌تنبيهات

- ‌الباب الخامس عشر في سيرته- صلى الله عليه وسلم في الجلوس في الشمس

- ‌الباب السادس عشر في إرشاده- صلى الله عليه وسلم إلى دفع مضار الأغذية بالحركة والأشربة

- ‌الباب السابع عشر في إرشاده- صلى الله عليه وسلم إلى استعمال المعاجين والجوارش

- ‌الباب الثامن عشر في إرشاده- صلى الله عليه وسلم إلى تعهد العادات والامتناع عن الأطعمة التي لم تجر العادة بها

- ‌الباب التاسع عشر في سيرته- صلى الله عليه وسلم في الصداع والشقيقة

- ‌تنبيهات

- ‌الباب العشرون في سيرته- صلى الله عليه وسلم في السعوط واللدود

- ‌تنبيه:

- ‌الباب الحادي والعشرون في سيرته- صلى الله عليه وسلم في الحجامة والفصد [والقسط البحري] [ (1) ]

- ‌الأول: في فضل الحجامة وأمره بها

- ‌الثّاني: في سيرته- صلى الله عليه وسلم في موضع الحجم من البدن

- ‌الثّالث: في استحبابه- صلى الله عليه وسلم الحجامة في أيّام مخصوصة

- ‌الرّابع: في نهيه عن الحجامة في أيّام مخصوصة

- ‌الخامس: في الحجامة على الرّيق

- ‌السّادس: في أمره- صلى الله عليه وسلم بدفن الدّم وأمور جامعة

- ‌تنبيهات

- ‌الباب الثاني والعشرون في سيرته- صلى الله عليه وسلم في الإسهال والقيء

- ‌تنبيه في بيان غريب ما سبق:

- ‌الباب الثالث والعشرون في سيرته- صلى الله عليه وسلم في الكيّ

- ‌الأوّل:

- ‌الثاني:

- ‌الثّالث: في كيّه- صلى الله عليه وسلم أصحابه بيده

- ‌الرابع: في وصفه- صلى الله عليه وسلم الكيّ لبعض أصحابه

- ‌تنبيهات

- ‌الباب الرابع والعشرون في سيرته- صلى الله عليه وسلم في الحمى

- ‌تنبيهات

- ‌الباب الخامس والعشرون في سيرته- صلى الله عليه وسلم في المعيون

- ‌الأول: في أن العين حقّ وجلّ من يموت بها

- ‌الثّاني: في أمره- صلى الله عليه وسلم بالاسترقاء للمعيون

- ‌الثّالث: في أمره- صلى الله عليه وسلم العائن بالوضوء وصبّه على المعين

- ‌الرّابع: في أمره- صلى الله عليه وسلم بنصب الجماجم في الزّرع لأجل المعين إن صح الخبر

- ‌تنبيهات

- ‌الباب السادس والعشرون في سيرته- صلى الله عليه وسلم في المجذومين

- ‌تنبيهات

- ‌الباب السابع والعشرون في علاجه- صلى الله عليه وسلم الجسد المقمل وكذا الرأس

- ‌الباب الثامن والعشرون في علاجه- صلى الله عليه وسلم السحر

- ‌تنبيهات

- ‌الباب التاسع والعشرون في سيرته- صلى الله عليه وسلم في الرمد وضعف البصر

- ‌تنبيهان:

- ‌الباب الثلاثون في علاجه- صلى الله عليه وسلم من عرق الكلية

- ‌الباب الحادي والثلاثون في علاجه- صلى الله عليه وسلم المفؤود

- ‌تنبيهات

- ‌تنبيه: في بيان غريب ما سبق:

- ‌الباب الثاني والثلاثون في علاجه- صلى الله عليه وسلم عرق النسا

- ‌تنبيه:

- ‌الباب الثالث والثلاثون في علاجه- صلى الله عليه وسلم البثرة

- ‌الباب الرابع والثلاثون في علاجه- صلى الله عليه وسلم الباسور

- ‌الباب الخامس والثلاثون في علاجه- صلى الله عليه وسلم الورم

- ‌الباب السادس والثلاثون في علاجه- صلى الله عليه وسلم الخنازير

- ‌الباب السابع والثلاثون في علاجه- صلى الله عليه وسلم الدوخة

- ‌فائدة:

- ‌الباب الثامن والثلاثون في علاجه- صلى الله عليه وسلم العذرة

- ‌تنبيه: في بيان غريب ما سبق:

- ‌الباب التاسع والثلاثون في علاجه- صلى الله عليه وسلم العشق

- ‌الباب الأربعون في علاجه- صلى الله عليه وسلم وجع الصدر

- ‌الباب الحادي والأربعون في علاجه- صلى الله عليه وسلم ذات الجنب

- ‌تنبيه:

- ‌الباب الثاني والأربعون في علاجه- صلى الله عليه وسلم الاستسقاء والمعدة ويبس الطبيعة

- ‌تنبيهات

- ‌الباب الثالث والأربعون في علاجه- صلى الله عليه وسلم الإسهال

- ‌تنبيه:

- ‌الباب الرابع والأربعون في علاجه- صلى الله عليه وسلم القولنج

- ‌تنبيه:

- ‌الباب الخامس والأربعون في علاجه- صلى الله عليه وسلم الدود في الجوف

- ‌الباب السادس والأربعون في علاجه- صلى الله عليه وسلم الباه

- ‌الباب السابع والأربعون في علاجه- صلى الله عليه وسلم السل

- ‌الباب الثامن والأربعون في علاجه- صلى الله عليه وسلم الجراح

- ‌الباب التاسع والأربعون في علاجه- صلى الله عليه وسلم الخراج والحكة ونحوهما

- ‌تنبيهات

- ‌الباب الخمسون في علاجه- صلى الله عليه وسلم الكسر والوثى والخلع

- ‌تنبيه:

- ‌الباب الحادي والخمسون في علاجه- صلى الله عليه وسلم الخدران الكلي

- ‌الباب الثاني والخمسون في إرشاده- صلى الله عليه وسلم إلى دفع مضرات السموم بأضدادها

- ‌الباب الثالث والخمسون في سيرته- صلى الله عليه وسلم في السم

- ‌تنبيه:

- ‌الباب الرابع والخمسون في سيرته- صلى الله عليه وسلم في لدغ الهوام

- ‌الباب الخامس والخمسون في سيرته- صلى الله عليه وسلم في الزكام وأدواء الأنف

- ‌الباب السادس والخمسون في علاجه- صلى الله عليه وسلم الشوكة

- ‌الباب السابع والخمسون في علاجه- صلى الله عليه وسلم أمراض الفم

- ‌الباب الثامن والخمسون في سيرته- صلى الله عليه وسلم في الأسنان

- ‌الباب التاسع والخمسون في علاجه- صلى الله عليه وسلم الدبيلة

- ‌الباب الستون في سيرته- صلى الله عليه وسلم في غمز الظهر في السقطة والقدمين من الإعياء

- ‌الباب الحادي والستون في علاجه- صلى الله عليه وسلم الإعياء من شدة المشي

- ‌الباب الثاني والستون في علاجه- صلى الله عليه وسلم الحائض والمستحاضة والنفساء

- ‌الباب الثالث والستون في إطعامه- صلى الله عليه وسلم المزورات للناقة وهو الذي برئ من مرضه ولم يصل لحالته الأولى

- ‌تنبيه:

- ‌الباب الرابع والستون في تغذيته- صلى الله عليه وسلم المريض بألطف ما اعتاده من الأغذية

- ‌الباب الخامس والستون في بعض فوائد تتعلق بالأبواب السابقة

- ‌فائدة في الأدوية الإلهيّة

- ‌تنبيه:

- ‌الباب السادس والستون في الكلام على بعض المفردات التي جاءت على لسانه- صلى الله عليه وسلم

- ‌البطّيخ:

- ‌البنفسج:

- ‌تنبيه:

- ‌التمر:

- ‌الحبّة السّوداء:

- ‌الراء

- ‌الرمان:

- ‌الزاي

- ‌الزبيب:

- ‌السين

- ‌السنا:

- ‌السّفرجل:

- ‌الشين

- ‌الشّونيز:

- ‌العين

- ‌العسل:

- ‌العجوة:

- ‌الهاء

- ‌الهليلج:

- ‌في بيان غريب ما سبق:

- ‌شونيز:

- ‌صعتر:

- ‌صبر:

- ‌صمع:

- ‌حنظل:

- ‌ مرّ

- ‌حناء:

- ‌أرز:

- ‌ثفاء

- ‌قسط

- ‌أهليلج:

- ‌كمأة:

- ‌قرع:

- ‌كتم:

- ‌مرنجوش:

- ‌الهندبا:

- ‌الزيت:

- ‌العدس:

- ‌العسل:

- ‌إثمد:

- ‌الكحل:

- ‌اللّبن

- ‌اللحم

- ‌الدباء

- ‌الهندباء

- ‌العجوة

- ‌غبار المدينة

- ‌النبق

- ‌القرع

- ‌جماع أبواب مرض رسول الله- صلى الله عليه وسلم ووفاته

- ‌الباب الأول في كثرة أمراضه- صلى الله عليه وسلم

- ‌الباب الثاني في نعى الله تعالى إلى رسوله- صلى الله عليه وسلم نفسه الشريفة

- ‌تنبيه:

- ‌الباب الثالث في عرضه- صلى الله عليه وسلم القرآن على جبريل- عليه الصلاة والسلام في العام الذي مات فيه مرتين ونعيه- صلى الله عليه وسلم نفسه لأصحابه

- ‌الباب الرابع فيما جاء أنه خيّر بين أن يبقى حتى يرى ما يفتح على أمته وبين التعجيل واستغفاره- صلى الله عليه وسلم لأهل البقيع

- ‌تنبيه:

- ‌الباب الخامس في ابتداء مرضه- صلى الله عليه وسلم وسؤال أبي بكر- رضي الله تعالى عنه- أن يمرّضه في بيته

- ‌الباب السادس فيما جاء أنه- صلى الله عليه وسلم كان يدور على بيوت أزواجه في مرضه

- ‌الباب السابع في اشتداد الوجع عليه- زاده الله فضلا وشرفا

- ‌الباب الثامن في أمره- صلى الله عليه وسلم أن يصب عليه الماء لتقوى نفسه فيعهد إلى الناس

- ‌في بيان غريب ما سبق:

- ‌الباب التاسع فيما روي أنه- صلى الله عليه وسلم طلب من أصحابه القود من نفسه

- ‌تنبيهات

- ‌الباب العاشر في مدة مرضه- صلى الله عليه وسلم واستخلافه أبا بكر في الصلاة بالناس

- ‌في بيان غريب ما سبق:

- ‌الباب الحادي عشر في إرادته- صلى الله عليه وسلم أن يكتب لأبي بكر كتابا ثم لم يكتب

- ‌الباب الثاني عشر في إرادته- صلى الله عليه وسلم أن يكتب لأصحابه كتابا فاختلفوا فلم يكتب

- ‌تنبيهات

- ‌الباب الثالث عشر في إخراجه- صلى الله عليه وسلم من المال كان عنده وعتق عبيده

- ‌الباب الرابع عشر في إعلامه- صلى الله عليه وسلم ابنته فاطمة- رضي الله تعالى عنها- بموته

- ‌تنبيهات

- ‌الباب الخامس عشر في وصيته- صلى الله عليه وسلم الأنصار عند موته

- ‌في بيان غريب ما سبق

- ‌الباب السادس عشر في جمعه- صلى الله عليه وسلم أصحابه في بيت عائشة- رضي الله تعالى عنها- ووصيته لهم

- ‌الباب السابع عشر في وصيته- صلى الله عليه وسلم بالصلاة وغيرها من أمور الدين وأنه لم يوص بشيء من أمور الدنيا

- ‌الباب الثامن عشر في تحذيره- صلى الله عليه وسلم أن يتخذ قبره مسجدا

- ‌الباب التاسع عشر في ما يؤثر عنه- صلى الله عليه وسلم من ألفاظه في مرض موته وآخر ما تكلم به

- ‌تنبيه في بيان غريب ما سبق:

- ‌الباب العشرون في آخر صلاة صلاها بالناس- صلى الله عليه وسلم

- ‌الباب الحادي والعشرون في استعماله- صلى الله عليه وسلم السواك قبل وفاته

- ‌تنبيهات

- ‌الباب الثاني والعشرون في معاتبته- صلى الله عليه وسلم نفسه على كراهية الموت

- ‌الباب الثالث والعشرون فيما جاء أنه قبض ثم أري مقعده من الجنة ثم ردّت إليه روحه ثم خيّر

- ‌الباب الرابع والعشرون في تردد جبريل إليه واستئذان ملك الموت وزيارة إسماعيل صاحب السماء الدنيا له- صلى الله عليه وسلم وقبض روحه الشريفة وصفة خروجها وصفة الثياب التي قبض فيها

- ‌تنبيهات

- ‌الباب الخامس والعشرون في إخبار أهل الكتاب بموته- صلى الله عليه وسلم يوم مات وهم باليمن

- ‌تنبيه: في بيان غريب ما سبق

- ‌الباب السادس والعشرون في بيان معنى قوله- صلى الله عليه وسلم: «حياتي خير لكم وموتي خير لكم»

- ‌استعمالان:

- ‌أحدهما:

- ‌والثاني:

- ‌وجهين أحدهما:

- ‌الثاني:

- ‌الباب السابع والعشرون في عظم المصيبة وما نزل بالمسلمين بموته- صلى الله عليه وسلم والظّلمة التي غشيت المدينة وتغير قلوب الناس وأحوالهم وبعض ما رثي به من الشعر

- ‌تنبيهات

- ‌الباب الثامن والعشرون في بلوغ هذا الخطب الجسيم إلى الصّديق الكريم وثبوته في هذا الأمر

- ‌تنبيهات

- ‌الأول:

- ‌ الثاني

- ‌الباب التاسع والعشرون في اختيار الله تعالى له- صلى الله عليه وسلم بأن يجمع له مع النبوة الشهادة

- ‌تنبيه في بيان غريب ما سبق:

- ‌الباب الثلاثون في تاريخ وفاته- صلى الله عليه وسلم

- ‌تنبيهات

- ‌الباب الحادي والثلاثون في مبلغ سنّه- صلى الله عليه وسلم

- ‌تنبيهات

- ‌الباب الثاني والثلاثون في عدم استخلافه أحداً بعينه، وأنه لم يوص إلى أحد بعينه

- ‌تنبيهان:

- ‌الباب الثالث والثلاثون في ذكر خبر السّقيفة وبيعة أبي بكر- رضي الله تعالى عنه- بالخلافة بعد موت سيدنا رسول الله- صلى الله عليه وسلم

- ‌تنبيه في بيان غريب ما سبق:

- ‌جماع أبواب غسله وتكفينه، والصلاة عليه، ودفنه، وموضع قبره، والاستسقاء به وفضل ما بينه وبين المنبر، وفضل مسجده وحياته في قبره، وعرض أعمال أمته عليه وحكم تركته زاده الله فضلا وشرفا لديه

- ‌الباب الأول في غسله- صلى الله عليه وسلم ومن غسّله، وما وقع في ذلك من الآيات

- ‌تنبيهان:

- ‌الباب الثاني في صفة كفنه- صلى الله عليه وسلم

- ‌تنبيهات

- ‌الباب الثالث في الصلاة عليه زاده الله فضلا وشرفا لديه

- ‌تنبيهات

- ‌الباب الرابع في دفنه- صلى الله عليه وسلم ومن دفنه

- ‌تنبيهات

- ‌الباب الخامس في ذكر من كان آخر الناس عهداً به في قبره- صلى الله عليه وسلم

- ‌تنبيه في بيان غريب ما سبق:

- ‌الباب السادس فيما سمع من التعزية به- صلى الله عليه وسلم

- ‌الباب السابع في موضع قبره الشريف وصفته وصفة حجرته وبعض أخبارها

- ‌الأولى:

- ‌الثانية:

- ‌الثالثة:

- ‌الرابعة:

- ‌الخامسة:

- ‌السادسة:

- ‌السابعة:

- ‌تنبيه في بيان غريب ما سبق:

- ‌الباب الثامن في الاستسقاء بقبره الشريف- صلى الله عليه وسلم

- ‌الباب التاسع في فضل ما بين قبره ومنبره- صلى الله عليه وسلم

- ‌تنبيهات

- ‌الباب العاشر في فضل مسجده- صلى الله عليه وسلم

- ‌تنبيهات

- ‌الباب الحادي عشر في حياته في قبره وكذلك سائر الأنبياء- عليه وعليهم أفضل الصلاة والسلام

- ‌تنبيهات

- ‌فائدة:

- ‌الباب الثاني عشر في صلاته في قبره وكذلك سائر الأنبياء- عليهم الصلاة والسلام

- ‌تنبيهات

- ‌الباب الثالث عشر في عرض أعمال أمته عليه، زاده الله فضلا وشرفا لديه

- ‌الباب الرابع عشر في حكم تركته- صلى الله عليه وسلم وما خلف

- ‌تنبيهات

- ‌جماع أبواب زيارته- صلى الله عليه وسلم بعد موته وفضلها

- ‌الباب الأول في فضل زيارته- صلى الله عليه وسلم

- ‌تنبيهات

- ‌الباب‌‌ الثانيفي الدليل على مشروعية السفر وشد الرحل لزيارة سيدنا رسول الله- صلى الله عليه وسلم

- ‌ الثاني

- ‌أحدهما:

- ‌تنبيه:

- ‌الباب الثالث في الرد على من زعم أنّ شدّ الرحل لزيارته- صلى الله عليه وسلم معصية

- ‌الباب الرابع في آداب زيارته- صلى الله عليه وسلم

- ‌فصل فيما روي من تعظيم الصحابة- رضي الله تعالى عنهم- للنبي- صلى الله عليه وسلم

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌جماع أبواب التوسل به- صلى الله عليه وسلم

- ‌الباب الأول في مشروعية التوسل به- صلى الله عليه وسلم إلى الله تبارك وتعالى

- ‌الباب الثاني في ذكر من توسل به قبل خلقه من الأنبياء- صلى الله عليه وسلم

- ‌الباب الثالث في ذكر من توسل به- صلى الله عليه وسلم في حياته من الإنس

- ‌الباب الرابع في ذكر من توسل به- صلى الله عليه وسلم في حياته من الحيوانات

- ‌في بيان غريب ما سبق:

- ‌الباب الخامس في ذكر من توسل به- صلى الله عليه وسلم بعد موته

- ‌جماع أبواب الصلاة والسلام عليه- صلى الله عليه وسلم زاده الله فضلا وشرفا لديه

- ‌الباب الأول في فوائد تتعلق بالآية الكريمة

- ‌أحدهما:

- ‌تنبيه:

- ‌الباب الثاني في الأمر بالصلاة والسلام عليه، زاده الله فضلا وشرفا لديه

- ‌الأول:

- ‌الباب الثالث في التحذير من ترك الصلاة عليه زاده الله فضلا- صلى الله عليه وسلم وشرفا لديه

- ‌تنبيهات

- ‌الباب الرابع في فضل الصلاة والسلام عليه، زاده الله فضلا وشرفا لديه

- ‌تنبيهات

- ‌الباب الخامس في كيفية الصلاة والسلام عليه، زاده الله فضلا وشرفا لديه

- ‌تنبيهات

- ‌الباب السادس في المواطن التي يستحب الصلاة عليه فيها- صلى الله عليه وسلم

- ‌الأول: في يوم الجمعة وليلتها

- ‌الثاني: عند طرفي النهار

- ‌الثالث: عند الفراغ في الوضوء

- ‌الرابع: بعد الأذان والإقامة

- ‌الخامس: عند دخول المسجد والخروج منه

- ‌السادس: في الصلاة

- ‌السابع: الصلاة عليه، أوّل الدّعاء ووسطه وآخره

- ‌الثامن: عند طنين الآذان

- ‌تنبيهات

- ‌جماع أبواب بعثه وحشره وأحواله يوم القيامة- صلى الله عليه وسلم

- ‌الباب الأول فيما جاء أنه أول من يفيق من الصّعقة وأول من يقوم من قبره واختصاصه بركوب البراق يومئذ وكيفية حشره- صلى الله عليه وسلم

- ‌الباب الثاني في كسوته- صلى الله عليه وسلم في الموقف، ومكانه وأمته وكون لواء الحمد ولواء الكرم بيده- صلى الله عليه وسلم

- ‌تنبيهات

- ‌الباب الثالث في كونه- صلى الله عليه وسلم أول من يدعى يوم القيامة

- ‌الباب الرابع في اختصاصه- صلى الله عليه وسلم بالسجود يومئذ

- ‌الباب الخامس في طمأنينته إذا جيء بجهنم وفزع غيره- صلى الله عليه وسلم

- ‌الباب السادس في شفاعته العظمى لفصل القضاء والإراحة من طول الوقوف

- ‌تنبيهات

- ‌الباب السابع في الكلام على المقام المحمود، والكلام على بقية شفاعته- صلى الله عليه وسلم

- ‌فالثانية:

- ‌الثّالثة:

- ‌الرّابعة:

- ‌الخامسة:

- ‌السادسة:

- ‌الباب الثامن في دخوله- صلى الله عليه وسلم جهنم لإخراج أناس من أمته عليه أفضل الصلاة والسلام

- ‌الباب التاسع في الكلام على حوضه- صلى الله عليه وسلم

- ‌تنبيهات

- ‌الباب العاشر فيما جاء أنه أول من يجوز على الصراط وأن مفاتيح الجنة بيده- صلى الله عليه وسلم

- ‌الباب الحادي عشر فيما جاء أنه أول من يستفتح باب الجنة وأنه أول من يدخلها وقيام خازن الجنة له- صلى الله عليه وسلم

- ‌تنبيه:

- ‌الباب الثاني عشر فيما جاء أن جنة عدن مسكنه وعلوّ منزلته في الجنة وتزويج الله تعالى له مريم بنت عمران وكلثوم أخت موسى وآسية امرأة فرعون وكثرة خدمه- صلى الله عليه وسلم وغير ذلك

الفصل: قال الحافظ السخاويّ: وهو حديث حسن وفيه سعيد بن عبد

قال الحافظ السخاويّ: وهو حديث حسن وفيه سعيد بن عبد الرّحمن مولى آل سعيد ابن العاص، ذكره ابن حبان في الثقات.

وروى أبو داود في سننه وعبد بن حميد في مسنده من طريق المجمر عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم: «من سره أن يكتال بالمكيال الأوفى إذا صلى علينا أهل البيت فليقل: اللهم، صل على محمد النبي الأمي وأزواجه أمهات المؤمنين وذريته وأهل بيته كما صليت على إبراهيم، إنك حميد مجيد» .

قال الحافظ السخاوي: ورويناه من طريق مالك عن نعيم عن محمد بن زيد بن مسعود.

وقال البخاري، وأبو حاتم، إنّه أصحّ.

وروى أبو العباس السراج وأحمد بن منيع والإمام أحمد بن حنبل وعبد بن حميد في مسانيدهم والمعمريّ وإسماعيل القاضي بأسانيد ضعيفة عن بريدة بن الحصيب الأسلمي- رضي الله تعالى عنه- قال: قلنا: يا رسول الله، كيف نسلّم عليك وكيف نصلّي عليك؟ قال:

«قولوا: اللهم، اجعل صلواتك ورحمتك وبركاتك على محمد وعلى آل محمد، كما جعلتها على إبراهيم، وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد» .

‌تنبيهات

الأول: قوله الصحابة- رضي الله تعالى عنهم-: «أمّا السّلام عليك فقد عرفناه» أي مما علمهم إياه في التّشهّد بقوله: «السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته» فيكون المراد بقولهم: فكيف نصلّي عليك أي بعد التّشهّد.

قال الحافظ السّخاويّ: وتفسير السّلام بذلك هو الظّاهر.

وحكى ابن عبد البر، وعياض وغيرهما احتمالا، وهو أن المراد به السّلام الذي يتحلّل به من الصّلاة.

قال ابن عبد البرّ: والأوّل أظهر.

الثاني: اختلف في المراد بقولهم: كيف؟ فقيل: المراد السّؤال عن معنى الصّلاة المأمور بها في قوله تعالى: صَلُّوا عَلَيْهِ [الأحزاب 56] يحتمل الرحمة والدعاء والتّعظيم سألوا فقالوا: بأيّ لفظ تؤدى ورجّح الباجي أن السّؤال إنما وقع عن صفتها لا عن جنسها.

قال الحافظ: وهو أظهر، لأن لفظ «كيف» ظاهر في الصّفة وأما الجنس فيسأل عنه بلفظ «ما» وجزم به القرطبيّ فقال: هذا سؤال من أشكلت عليه كيفية ما فهم أصله، وذلك أنّهم عرفوا المراد بالصّلاة، فسألوا عن الصّفة التي يليق بها ليستعملوها انتهى.

ص: 436

والحامل لهم على ذلك إن السلام لما تقدّم بلفظ مخصوص وهو «السلام عليك أيها النّبيّ» ففهموا أن الصّلاة تقع أيضا بلفظ مخصوص وعدلوا عن القياس، لإمكان الوقوف على النّصّ ولا سيما في ألفاظ الأذكار فإنّها تجيء خارجة عن القياس غالبا فوقع الأمر كما فهموه فإنّه علّمهم صفة أخرى.

الثّالث: اختلف في «آله» عليه الصلاة والسلام فمذهب الشافعيّ أنهم بنو هاشم والمطّلب.

ومذهب مالك: بنو هاشم فقط.

وأما آل إبراهيم، فهم ذريته من إسماعيل وإسحاق، وإن ثبت أنّ له أولادا من غير سارة وهاجر فهم داخلون، والمراد المسلمون منهم بل المتقون فيدخل الأنبياء والصّدّيقون والشهداء والصالحون دون من عداهم.

الرابع: إن قيل: ما وجه التفرقة بين الصلاة عليه- صلى الله عليه وسلم وبين الصلاة على من عطف عليه فإنّها واجبة عليه دونهم إذا كان دليل الوجوب «قولوا» فالجواب أنّ المعتمد في الوجوب إنما هو الأمر الوارد في القرآن بقوله تعالى «صلّوا عليه» ولم يأمر بالصلاة على آله.

وأما تعليمه- صلى الله عليه وسلم فقد بيّن لهم الواجب وزادهم رتبة الكمال على الواجب.

وأيضا جوابه- عليه الصلاة والسلام ورد بزيادات ونقص، وإنما يحمل على الوجوب القدر المتّفق عليه.

الخامس: قال الحافظ: اشتهر السّؤال عن موقع التشبيه في قوله كما صليت على إبراهيم مع أن المقرّر أن المشبه دون المشبّه به والواقع هنا عكسه.

وأجيب عنه بأنه قال ذلك قبل أن يعلم إنه أفضل من إبراهيم وتعقّب بأنّه لو كان كذلك لغيّر صفة الصّلاة عليه بعد أن علم أنّه أفضل.

وبأنه قال: ذلك تواضعا وشرع لأمته ذلك ليكتسبوا الفضيلة.

وبأن التشبيه إنّما هو لأصل الصلاة بأصل الصّلاة لا للقدر بالقدر ورجّح هذا الجواب القرطبيّ في «المفهم» .

وبأن الكاف للتّعليل.

وبأن المراد أن يجعله كإبراهيم في الخلّة، وأن يجعل له لسان صدق [كما جعل

ص: 437

لإبراهيم] مضافا لما حصل له من المحبّة.

ويرد عليه ما ورد على الأوّل وبأن قوله: «اللهم، صل على محمّد» مقطوع عن التشبيه فيكون التشبيه متعلقا بآل محمّد.

وتعقّب بأن غير الأنبياء لا يساووا الأنبياء، فكيف يطلب مساواة الصّلاة عليهم.

قال الحافظ: ويمكن الجواب عن ذلك بأن المطلوب الثّواب الحاصل لهم لا جميع الصفات وبأنّ التشبيه للمجموع بالمجموع.

قال الحافظ: ويعكر عليه ما ورد عن أبي سعيد: «اللهم صل على محمد كما صليت على إبراهيم» .

وبأن المراد بالتشبيه النظر إلى ما يحصل لمحمّد وآله من صلاة كل فرد من أول التعليم إلى آخر الزمان فيكون أضعاف ما حصل لإبراهيم وآله، وإلى ذلك أشار ابن العربي بقوله: المراد دوام ذلك واستمراره.

وبأن التشبيه راجع إلى ما يحصل للمصلّي من الثواب لا إلى ما يحصل للنبي- صلى الله عليه وسلم قال الحافظ: وهذا ضعيف، لأنه يصير كأنه قال: اللهم أعطني ثوابا على صلاتي على النبي- صلى الله عليه وسلم كما صليت على إبراهيم.

ويمكن أن يجاب بأن المراد مثل ثواب المصلّي على إبراهيم.

وبأنّ كون المشبّه به أرفع من المشبّه غير مطّرد بل قد يكون التّشبيه بالمساوي والدّون كقوله تعالى: ثَلُ ما يُنْفِقُونَ

[البقرة 261] مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ [النور 35] وحسّن التشبيه أنه لما كان تعظيم إبراهيم وآل إبراهيم [بالصلاة عليهم] مشهورا واضحا عند جميع الطّوائف حسن أن يطلب للنبي- صلى الله عليه وسلم وآله مثل ذلك.

ويؤيّده قوله: «في العالمين» .

وقال ابن القيم، بعد أن زيّف أكثر الأجوبة إلا تشبيه المجموع بالمجموع: وأحسن منه أن يقال إنه- صلى الله عليه وسلم من آل إبراهيم عليه الصلاة والسلام [وقد ثبت ذلك عن ابن عباس في تفسير قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ [آل عمران 33] قال: محمّد من آل إبراهيم] .

فكأنه أمرنا بأن نصلّي على محمد وآل محمد خصوصا، بقدر ما صلينا عليه مع إبراهيم وآل إبراهيم عموما فيحصل لآله ما يليق بهم ويبقى الباقي كلّه له وذلك القدر أزيد مما لغيره من آل إبراهيم قطعا ويظهر فائدة التشبيه حينئذ.

ص: 438

ونقل الحافظ عن المجد اللّغويّ عن بعض أهل الكشف: أن التشبيه لغير اللّفظ المشبّه به لا لعينه وذلك أن [بقولنا: اللهم، صل على محمد] اجعل من أتباع محمد من يبلغ النهاية في أمر الدين كالعلماء بشرعه [بتقريرهم أمر الشريعة] كما صليت على آل إبراهيم بأن جعلت فن أتباعه أنبياء يقرّرون الشريعة، والمراد بقوله «وعلى آل محمد» اجعل من أتباعه ناسا محدثين بالفتح يخبرون بالمغيّبات كما صليت على إبراهيم بأن جعلت فيهم أنبياء يخبرون بالمغيّبات والمطلوب] حصول صفات الأنبياء لآل محمّد، وهم أتباع له في الدين، كما كانت حاصلة بسؤال إبراهيم.

قال الحافظ: وهو جيّد إن سلم بأن المراد بالصّلاة هنا ما ادّعاه والله تعالى أعلم.

السّادس: المراد بالبركة في قوله: «وبارك على محمد» الزيادة من الخير والكرامة وقيل: التطهير من العيوب والتزكية.

وقيل: المراد ثبوت ذلك واستمراره من قولهم بركت الإبل أي ثبتت على الأرض، وبه سمّيت بركة الماء، بكسر أوله وسكون ثانيه لإقامة الماء بها.

السّابع: ما أنكره ابن العربيّ علي ابن أبي زيد المالكيّ من قوله في رسالته: «وارحم محمّدا» إن كان من جهة أنه لم يصحّ فظاهر، وإن كان من جهة أنّه لا يقال: وارحم محمّدا فغير مسلّم فقد ورد في ذلك عدّة أحاديث منها ما تقدّم.

وأصحّها في التشهد «السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته» .

قال الحافظ: ومنها: حديث ابن عباس: «اللهم، إني أسالك رحمة من عندك» .

وحديث عائشة «اللهم، إنّي أستغفرك لذنبي وأسألك رحمتك» .

وحديث «يا حي يا قيوم، برحمتك أستغيث» .

وحديث: «اللهم، أرجو رحمتك» .

وحديث: «إلا أن يتغمدني الله برحمته» .

الثّامن: أن المراد بالعالمين أصناف الخلق كما رواه أبو مسعود وغيره وفيه أقوال أخر.

قيل: ما حواه بطن الفلك.

وقيل: كلّ محدث.

وقيل: كلّ ما فيه روح.

وقيل: يفيد العقلاء.

ص: 439

التّاسع: «الحميد» فعيل من الحمد، بمعنى محمود، وأبلغ منّة وهو من حصل له من صفات الحمد أكملها.

وقيل: هو بمعنى الحامد أي يحمد أفعال عباده.

و «المجيد» من المجد وهو صفة الإكرام، ومناسبة ختم الدعاء بهذين الاسمين العظيمين أن المطلوب تكريم الله لنبيه وثناؤه عليه والتنويه به وزيادة تقريبه وذلك ممّا يستلزم طلب الحمد والمجد له.

العاشر: تقدّم في بعض الأحاديث «الأعلين» وهو بفتح اللام، ويظهر أن المراد به الملأ الأعلى وهم الملائكة، لأنهم يسكنون السموات، والجنّ هم الملأ الأسفل، لأنهم سكّان الأرض.

و «المصطفون» وهو بفتح الطاء والفاء أي المختارين من أبناء جنسهم.

فمن الأنبياء نوح، وإبراهيم، وموسى، وعيسى أولو العزم وهو سيّدهم.

ومن الملائكة كثيرون حملة العرش، جبريل، وميكائيل، ومن شهد بدرا.

وقيل: المصطفون هم الذين أعدّهم صفوة لصفائهم من الأدناس.

وقيل: هم الذين وجدوه وآمنوا به.

وقيل: هم أصحابه.

وقيل: هم أمّته.

والمقرّبون: المراد بهم الملائكة، وعن ابن عباس: هم حملة العرش وبه جزم البغويّ.

وقيل: الملائكة الكروبيّون عنده الذين حول العرش كجبريل وميكائيل ومن في طبقتهم.

وقيل: هم الذين لهم تدبير الأحوال السّماويّة وهم المعنيّون بقوله تعالى: نْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْداً لِلَّهِ وَلَا الْمَلائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ

[النساء 172] .

وقيل المقرّبون سبعة إسرافيل، وميكائيل، وجبريل، ورضوان، ومالك، وروح القدس، وملك الموت عليهم الصلاة والسلام.

وأما المقرّبون من البشر المذكورون في قوله تعالى: وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ، أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ، فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ [الواقعة 10] فقيل هم السابقون إلى الإسلام.

وعن مقاتل: السابقون من سبق إلى الأنبياء بالإيمان.

ص: 440

وقيل: هم الصّدّيقون.

الحادي عشر: قوله: «من سره أن يكتال بالمكيال الأوفى» أي الأجر والثّواب وكنّى بذلك عن كثرة الثّواب، لأن التّقدير بالمكيال يكون في الغالب للأشياء الكثيرة، والتّقدير بالميزان يكون دائما للأشياء القليلة وأكّد ذلك بقوله:«الأوفى» ويحتمل أن يكتال بالمكيال الأوفى الماء من حوض المصطفى ويدل لذلك ما ذكره عياض في الشفاء عن الحسن البصري أنه قال: من أراد أن يشرب بالكأس الأوفى من حوض المصطفى فليقل: اللهم، صل على محمد وعلى آله وأصحابه وأولاده وأزواجه وذريته وأهل بيته وأصهاره وأنصاره وأشياعه ومحبّيه وأمّته وعلينا معهم أجمعين يا أرحم الراحمين.

قال الإمام أبو زرعة العراقيّ: والأوّل أقرب.

الثّاني عشر: قال المجد اللغوي: أن كثيراً من الناس يقولون: «اللهم صل على سيّدنا محمّد» وفي ذلك بحث أما في الصّلاة فالظّاهر هو أنه لا يقال اتباعا للفظ المأثور ووقوفا عند الخبر الصّحيح.

وأما في غير الصلاة فقد أنكر على من خاطبه بذلك كما في حديث الصّحيح وإنكاره يحتمل أن يكون تواضعا منه- صلى الله عليه وسلم أو كراهة منه أن يحمد ويمدح مشافهة، أو لأنّ ذلك كان من تحيّة الجاهلية أو لمبالغتهم في المدح حيث قالوا: أنت سيّدنا ومولانا وأنت والدنا، وأنت أفضلنا علينا فضلا، وأنت أطولنا علينا طولا، وأنت فرد عليهم، وقال: لا يستهوينكم الشيطان، وقد صحّ

قوله- صلى الله عليه وسلم «أنا سيد ولد آدم» .

وقوله للحسن «إن ابني هذا سيّد»

وقوله لسعد: «قوموا إلى سيّدكم» .

وقال ابن مسعود: اللهم، صل على سيّد المرسلين» وكان هذا دلالة واضحة على جواز ذلك والمانع يحتاج إلى دليل وحديث «لا تسيّدوني في الصّلاة» لا أصل له.

الثّالث عشر: إن قيل: ما الحكمة في قولنا: «اللهم، صل على سيّدنا محمّد» والمناسب لأمرنا بالصّلاة أن يقول: أصلّي على محمّد، قيل: يبلغ قدر الواجب من ذلك أحلناه عليه تعالى، لأنّه أعلم بما يليق به، فهو كقوله:«لا أحصي ثناء عليه» قاله ابن أبي جملة: وقيل:

لما كان- صلى الله عليه وسلم طاهرا لا عيب فيه، ونحن فينا المعايب والنقائص، ولم يصلح لنا أن نثني عليه، سألنا الله تعالى أن يصلي عليه، لتكون الصلاة من ربّ طاهر على نبي طاهر قاله المرغينانيّ من أئمة الحنفية.

الرّابع عشر: خصّ اسمه محمدا دون سائر أسمائه الشريفة، لأنه جامع لجميعها، وهو علم وصفة اجتمع فيه الأمران في حقه- صلى الله عليه وسلم وأن كان علماً محضاً في حق كثير ممن تسمّى

ص: 441

به غيره، وهذا شأن أسماء الرّبّ تعالى وأسماء كتّابه وأسماء نبيّه، وهي أعلام دالة على معان، هي أوصاف فلا يضاد فيها العلمية الوصف بخلاف غيرها من أسماء المخلوقين.

الخامس عشر: فإن قلت: لم خصّ إبراهيم دون غيره من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام؟.

أجيب بأنه خصّ بذلك، لأنه منادي الشّريعة حيث أمره الله تعالى بقوله: وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ [الحج 27] ومحمد- صلى الله عليه وسلم كان منادي الدين لقوله تعالى: إِنَّنا سَمِعْنا مُنادِياً يُنادِي لِلْإِيمانِ [آل عمران 193] أو لأمر النبي- صلى الله عليه وسلم باتباعه، لا سيما في أركان الحجّ أو لقوله: وَاجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ [الشعراء 84] أو مكافأة لما فعل حيث دعا لأمة محمد- صلى الله عليه وسلم بقوله: رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسابُ [إبراهيم 41] .

السادس عشر: قيل: المراد بالمقعد المقرب المقام المحمود وجلوسه على العرش، والمراد به الوسيلة.

وقال الطيبيّ: إنّ له- صلى الله عليه وسلم مقامين مختصّين به.

أحدهما: مقام حلول الشّفاعة والوقوف على يمين الرّحمن حيث يغبطه فيه الأوّلون والآخرون. وثانيهما: مقعده من الجنة ومنزله الذي لا ينزل بعده.

السّابع عشر: اختلف في أفضلية كيفية الصّلاة.

قال البارزيّ: اللهم، صل على محمد، وعلى آل محمد أفضل صلواتك عدد معلوماتك فإنّه أبلغ فيكون أفضل.

وقال القاضي حسين: أن يقول اللهم، صل على محمد كما هو أهله ومستحقّه.

وقال صاحب القاموس في كتابه في الصلاة على النبي- صلى الله عليه وسلم عن بعضهم: اللهم، صل على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى كل نبيّ وملك ووليّ عدد الشّفع والوتر وعدد كلمات ربّنا التامات المباركات.

وقال بعضهم: اللهم، صل على محمد عبدك ونبيّك ورسولك النّبيّ الأمّيّ وعلى آله وأزواجه وذرّيّته وسلّم عدد خلقك ورضا نفسك وزنة عرشك ومداد كلماتك. قال الحافظ السخاوي: ومال إليه شيخنا- أي الحافظ ابن حجر-.

وقيل: اللهم، صل على محمد، وعلى آل محمد، كلما ذكره الذاكرون وكلّما سهما عنه الغافلون حكاه الرافعي عن إبراهيم المروزي.

ص: 442

وقيل: اللهم، صلّ أبدا أفضل صلواتك على سيدنا محمد عبدك ونبيك ورسولك وآله وسلم تسليما، وزده شرفا وتكريما، وأنزله المنزل المقرّب عندك يوم القيامة.

قال الكمال ابن الهمام الحنفيّ: كل من ذكر من الكيفيات موجود فيها.

وقيل: اللهم، صل على محمد وعلى آل محمد أفضل صلواتك عدد معلوماتك، قاله الشرف البارزي.

وقيل: اللهم، صل على محمد وعلى آل محمد صلاة دائمة بدوامك ذكر القاضي مجد الدين الشّيرازي اختيارها الثامن عشر: في بيان غريب ما سبق:

«علّمتم» بضم العين المهملة وتشديد اللام وكسرها.

ألا أهدي لك: «بضم الهمزة وتفتح هدية من الهدي الثلاثي يطلق مرة على نفس المصدر وهو الهدى بمعنى الاهتداء، ومرة على المفعول وهو المهديّ وعليه يحمل هذا الحديث ونحوه، لأنه فسره من بعد، ولأن فيه زيادة ذكر المفعول به، والهدي ما يتقرب به إلى المهدى إليه تودّدا وتكرما زاد بعضهم: من غير قصد دفع ضرر دنيويّ بل لقصد ثواب الآخرة، وأكثر ما يستعمل في الأجسام، لا سيما والهدية فيما نقل من مكان إلى آخر، وقد تستعمل في المعاني، كالعلوم والأدعية ونحو ذلك مجازا.

الذّرّيّة: بذال معجمة مضمومة وقد تكسر والأولى أفصح قال في المشارق: أهل الذريئة بالهمزة من الذرء وهو الخلق، لأن الله ذرأهم أي خلقهم والذرية النسل قال المنذري: من ذكر وأنثى، وهل يدخل فيها أولاد البنات وهو مذهب مالك والشافعي وإحدى الروايتين عن الإمام أحمد، لإجماع المسلمين على دخول أولاد فاطمة في ذرية النبي- صلى الله عليه وسلم المطلوب لهم من الله الصلاة، والرواية الثانية عن الإمام أحمد: أنهم لا يدخلون وهو مذهب أبي حنيفة ويستثنى أولاد سيدتنا فاطمة لشرف هذا الأصل الأصيل.

ص: 443