الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الباب الخامس في كيفية الصلاة والسلام عليه، زاده الله فضلا وشرفا لديه
روى مسلم عن أبي مسعود الأنصاريّ البدري- رضي الله تعالى عنه- قال: أتانا رسول الله- صلى الله عليه وسلم ونحن في مجلس سعد بن عبادة، فقال له بشير بن سعد: أمرنا الله أن نصلّي عليك يا رسول الله، فكيف نصلّي عليك؟ قال: فسكت رسول الله- صلى الله عليه وسلم حتّى تمنينا أنّه لم يسأله، ثم قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم:«قولوا: اللهم، صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد، والسلام كما علمتم بنحوه» .
رواه مالك في الموطأ وأبو داود والترمذي والنسائي والبيهقيّ في الدعوات بنحوه وزاد فيه في العالمين إنك حميد مجيد.
وليس عند أبي داود والسلام قد علمتم.
ورواه أحمد وابن حبان في صحيحه والدارقطنيّ والبيهقي في سننيهما، وقال: إسناده صحيح، والترمذي وصححه وابن خزيمة والحاكم والدّارقطني بإسناد حسن متصل، بلفظ: أقبل رجل حتى جلس بين يدي رسول الله- صلى الله عليه وسلم ونحن عنده، فقال يا رسول الله، السلام عليك فقد عرفناه، فكيف نصلي عليك إذا نحن في صلاتنا صلى الله عليك؟ قال: فسكت رسول الله- صلى الله عليه وسلم حتى أحببنا أن الرّجل لم يسأله فقال: إذا أنتم صلّيتم فقولوا: اللهم، صل على محمد النبي الأمي، وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم إنك حميد مجيد» .
ورواه الإمام أحمد وابن حبّان والدارقطنيّ وحسنة والبيهقي بلفظ: إذا صلّيتم على فقولوا: «اللهمّ
…
» إلى آخره.
ورواه إسماعيل القاضي في فضل الصّلاة له من طرق عن عبد الرحمن بن بشير بن مسعود مرسلا قال: قيل: يا رسول الله، أمرتنا أن نسلم عليك، وأن نصلّي عليك، فقد علمنا كيف نسلّم عليك، فكيف نصلّي عليك؟ قال:«تقولون: اللهم، صل على محمد كما صليت على إبراهيم، اللهم بارك على آل محمد، كما باركت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد» .
وروى الشيخان عن عبد الرحمن بن أبي ليلى: قال: لقيني كعب بن عجرة- رضي الله تعالى عنه- فقال: ألا أهدي لك هدية أن النبي- صلى الله عليه وسلم خرج علينا فقلنا: يا رسول الله، قد علمنا كيف نسلّم عليك فكيف نصلّي عليك؟ قال: «قولوا اللهم، صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهمّ، بارك على محمد وعلى آل
محمد، كما باركت على إبراهيم إنك حميد مجيد» .
ورواه البخاريّ بلفظ: على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في الموضعين.
ورواه الطبراني والإمام أحمد والأربعة بنحوه إلا أبا داود والترمذيّ لم يذكر الهديّة، وأول حديثهما: أن كعب بن عجرة قال: يا رسول الله،
…
وذكر الحديث.
ورواه البيهقي من طريق الشّافعيّ عن كعب بن عجرة بلفظ: كان رسول الله- صلى الله عليه وسلم يقول في الصلاة: اللهم، صل على محمد وآل محمد، كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم، وبارك على محمّد وآل محمد، كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد.
وفي بعض طرقه عند الإمام أحمد وإسماعيل القاضي وأبي عوانة والبيهقيّ والطبراني بسند جيد: أنه لما نزلت إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ جاء رجل فقال: يا رسول الله، هذا السلام عليك قد عرفناه فكيف الصلاة عليك؟.
وروى البخاري والإمام أحمد والنسائي وابن ماجة والبيهقي وابن أبي عاصم عن أبي سعيد الخدري- رضي الله تعالى عنه- قال: قلنا: يا رسول الله، هذا السّلام عليك قد عرفناه، فكيف نصلّي عليك؟ قال:«قولوا: اللهم، صلّي على محمد عبدك ورسولك، كما صليت على إبراهيم، وبارك على محمد، وآل محمد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم» .
وروى الإمام مالك والشيخان والنسائي عن أبي حميد الساعدي- رضي الله تعالى عنه- قال: قالوا: كيف نصلي عليك؟ قال: قولوا: اللهم صل على محمد وعلى أزواجه وذريته كما صليت على آل إبراهيم وبارك على محمد وأزواجه وذريته كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد.
ورواه الإمام أحمد وأبو داود وزاد لفظ «على آل إبراهيم» في الموضعين.
ورواه ابن ماجة بلفظ: كما باركت على آل إبراهيم في العالمين.
وروى ابن أبي عاصم بسند فيه المسعوديّ وهو ثقة قد اختلط عن عبد الله بن مسعود قال [قلنا: يا رسول الله، قد عرفنا السلام عليك، فكيف نصلّي عليك؟ قال:][ (1) ] قولوا: اللهم، اجعل صلواتك ورحمتك وبركاتك على سيّد المرسلين وإمام المتقين وخاتم النبيين محمد عبدك ورسولك إمام الخير وقائد الخير ورسول الرحمة، اللهم، ابعثه مقاما محمودا يغبطه فيه الأوّلون والآخرون، اللهم، صل على محمّد وأبلغه الدرجة الوسيلة من الجنّة، اللهم، اجعله في المصطفين محبّته وفي المقرّبين مودّته وفي الأعلين ذكره، أو قال: داره، والسلام عليه ورحمة
[ (1) ] ما بين المعكوفين سقط في ب.
الله وبركاته اللهم، صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم، إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم، إنك حميد مجيد.
وروى البزار وابن أبي عاصم وأحمد بن حنبل وإسماعيل القاضي والطبراني في الكبير والأوسط وبعض أسانيدهم حسن عن رويفع بن ثابت الأنصاري- رضي الله تعالى عنه- قال:
قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم: «من قال: اللهم، صل على محمّد وأنزله المقعد المقرب عندك يوم القيامة، وجبت له شفاعتي» .
وروى الإمام أحمد عن موسى بن طلحة بن عبيد الله التيمي عن أبيه- رضي الله تعالى عنه- أن رجلا أتى النبي- صلى الله عليه وسلم فقال: كيف نصلي عليك، يا رسول الله، قال:«قولوا: اللهم، صل على محمد كما صليت على إبراهيم إنك حميد مجيد وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم، إنك حميد مجيد» .
ورواه الطبراني بلفظ: أتى رجل النبي- صلى الله عليه وسلم فقال: سمعت الله تعالى يقول: إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ [الأحزاب 56] فكيف الصلاة عليك؟.
وروى أبو نعيم في الحلية بسند صحيح عن موسى بن طلحة عن زيد بن حارثة وقيل:
ابن خارجة قال: سألت رسول الله- صلى الله عليه وسلم فقال: صلّوا عليّ واجتهدوا في الدعاء وقولوا:
اللهم، صل على محمد، وعلى آل محمد.
وفي رواية اللهم، بارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم إنك حميد مجيد ورواه النّسائيّ وأحمد وأبو نعيم والدّيلمي عن زيد بن خارجة ورواه ابن أبي عاصم من طريق موسى فقال عن خارجة بن زيد ورجّح رواية زيد الإمام أحمد وعليّ بن المدينيّ.
وروى البزّار والسّراج بإسناد على شرط الشيخين والطبريّ من وجه آخر عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- أنهم سألوا رسول الله- صلى الله عليه وسلم كيف نصلي عليك؟ قال: قولوا اللهم، صل على محمد وصلّ على آل محمد وبارك على محمد وعلى آل محمد كما صلّيت وباركت على إبراهيم وآل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد، والسّلام قد علمتم.
وروى البخاري في «الأدب المفرد» وأبو جعفر الطبريّ في تهذيبه برجال الصحيح بلفظ: من قال: اللهم، صل على محمد، وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم، وعلى آل إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم وترحّم على محمد وعلى آل محمد، كما ترحّمت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم شهدت له يوم القيامة بالشهادة وشفعت له.