الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وغاير ابن مندة بين صاحب الإسناد الأول وبين الّذي روى عنه الحسن مع قوله في الأول: روى عنه ابنه عبد اللَّه والحسن.
3200 ز- سعد بن مالك بن الأقيصر:
بن مالك بن قريع بن ذهل بن الدئل بن مالك الأزدي، أبو الكنود.
قال ابن يونس: وفد على النبي صلى الله عليه وسلم وعقد له راية على قومه سوداء فيها هلال أبيض، وشهد فتح مصر، وله بها عقب.
روى عنه ابنه [القاسم بن أبي الكنود]«1» ، رواه سعيد بن عفير، عن عمرو بن زهير بن أسمر بن أبي الكنود أن أبا الكنود [وفد] ، فذكره.
3201- سعد بن مالك العذريّ
«2» :
قال ابن أبي حاتم عن أبيه: قدم على النّبي صلى الله عليه وسلم في وفد بني عذرة.
وروى الواقديّ من طريق أبي عمرو بن حريث العبدري «3» ، قال: وجدت في كتاب آبائي، قالوا: قدم وفدنا على النبي صلى الله عليه وسلم في صفر سنة تسع- اثنا عشر رجلا منهم جمرة بن النعمان وسعد وسليم ابنا مالك.
3202- سعد بن مالك
«4» :
بن أهيب ويقال له ابن وهيب بن عبد مناف بن زهرة بن
(1) سقط في أ.
(2)
أسد الغابة ت 2037، الاستيعاب ت 960، تجريد أسماء الصحابة 1/ 218، تقريب التهذيب 1/ 290، تهذيب التهذيب 3/ 483، تهذيب الكمال 1/ 371، الكاشف 1/ 354، الرياض المستطابة 91، التلقيح 118، 364، الرياض النضرة 1/ 390، الطبقات 15/ 126، غاية النهاية 1/ 304، الاستبصار 194، 242، المحن 50، 55، 100، 123، 144، 254، 286، 287، المصباح المضيء 2/ 46، الطبقات الكبرى 9/ 80، حلية الأولياء 1/ 368، أصحاب بدر 65، عنوان النجابة 87، النجوم الزاهرة 1/ 20، التحفة اللطيفة 139، صفة الصفوة، تاريخ جرجان 82، 322، 335، 375، 467، 540، التاريخ الكبير 4/ 43، نكت الهميان 155، طبقات علماء إفريقيا 10، 11، 19 حسن المحاضرة 1/ 205، المؤنس 20، العبر 1/ 60119، أزمنة التاريخ الإسلامي 1/ 632، طبقات الحفاظ 5، علماء إفريقيا وتونس 61، 63، 83، الوافي بالوفيات 15/ 199، تاريخ بغداد 1/ 144، تذكرة الحفاظ 1/ 22، الأعلام 3/ 87، روضات الجنان 3/ 180، 189، البداية والنهاية 3/ 319، 8/ 702- التعديل والتجريح 1301.
(3)
في أالعدوي.
(4)
طبقات خليفة ت 601، العبر 291، 429، المعارف 268، مشاهير علماء الأمصار ت 26، جمهرة أنساب العرب 362، معجم الطبراني الكبير 6/ 40، تاريخ بغداد 180، طبقات الشيرازي 51، الجمع بين رجال الصحيحين 1/ 158، تاريخ ابن عساكر 7/ 90، تهذيب الأسماء واللغات 1/ 2/ 237، تهذيب الكمال 476، تاريخ الإسلام 3/ 220، تذكرة الحفاظ 1/ 41، العبر 1/ 84، تذهيب التهذيب 2/ 10، الوافي بالوفيات 15/ 148، مرآة الجنان 1/ 155، البداية والنهاية 9/ 3، تهذيب التهذيب 3/ 479، النجوم الزاهرة 1/ 192، شذرات الذهب 1/ 81، تهذيب ابن عساكر 6/ 110.
كلاب القرشيّ الزهريّ، أبو إسحاق، بن أبي وقاص: أحد العشرة وآخرهم موتا، وأمه حمنة بنت سفيان بن أمية بنت عم أبي سفيان بن حرب بن أمية.
روى عن النبي صلى الله عليه وسلم كثيرا. روى عنه بنوه: إبراهيم، وعامر، ومصعب، وعمر، ومحمد، وعائشة، ومن الصحابة: عائشة، وابن عباس، وابن عمر، وجابر بن سمرة، ومن كبار التابعين: سعيد بن المسيب، وأبو عثمان النهدي، وقيس بن أبي حازم، وعلقمة، والأحنف، وآخرون.
وكان أحد الفرسان، وهو أول من رمى بسهم في سبيل اللَّه، وهو أحد الستة أهل الشورى.
وقال عمر: إن أصابته الإمرة فذاك وإلا فليستعن به الوالي، وكان رأس من فتح العراق، وولى الكوفة لعمر وهو الّذي بناها، ثم عزل ووليها لعثمان.
وكان مجاب الدعوة مشهورا بذلك.
مات سنة إحدى وخمسين. وقيل ست. وقيل سبع. وقيل ثمان. والثاني أشهر. وقد قيل: إنه مات سنة خمس. وقيل سنة أربع.
وقع في «صحيح البخاري» عنه أنه قال: لقد مكثت سبعة أيام وإني لثالث الإسلام.
وقال إبراهيم بن المنذر: كان هو وطلحة والزبير وعلى عذار عام واحد، أي كان سنهم واحدا.
وروى التّرمذيّ، من حديث جابر، قال: أقبل سعد، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:«هذا خالي فليرني امرؤ خاله» .
وقال ابن إسحاق في «المغازي» : كان أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بمكّة يستخفون بصلاتهم، فبينا سعد في شعب من شعاب مكة في نفر من الصحابة إذ ظهر عليهم المشركون، فنافروهم وعابوا عليهم دينهم حتى قاتلوهم، فضرب سعد رجلا من المشركين بلحي جمل، فشجّه، فكان أول دم أريق في الإسلام.
وروى التّرمذي، من حديث قيس بن أبي حازم، عن سعد- أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: «اللَّهمّ
استجب لسعد إذا دعاك» «1» .
فكان لا يدعو إلا استجيب له.
وروينا في مجابي الدّعوة لابن أبي الدنيا من طريق جرير عن مغيرة عن أبيه، قال:
كانت امرأة قامتها قامة صبي، فقالوا: هذه ابنة سعد غمست يدها في طهورها، فقال: قطع اللَّه يديك «2» فما شبّت بعد.
ولما قتل عثمان اعتزل الفتنة ولزم بيته.
وروى الشّيخان والترمذي والنّسائي من حديث عائشة، قالت: لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة أرق فقال: ليت رجلا صالحا من أصحابي يحرسني إذ سمعنا صوت السلاح، فقال:
«من هذا» ؟ قال: أنا سعد، فقام، وفي رواية: ودعا له.
مات سعد بالعقيق، وحمل إلى المدينة، فصلى عليه في المسجد. وقال الواقديّ:
أثبت ما قيل في وقت وفاته أنها سنة خمس وخمسين، [وقال أبو نعيم: مات سنة ثمان وخمسين] «3» .
قال الزّبير: هو الّذي فتح مدائن كسرى، وكان مستجاب الدّعوة، وهو الّذي تولّى الكوفة، واعتزل الفتنة، وجاءه ابن أخيه هاشم بن عتبة، فقال: هاهنا مائة ألف سيف يرونك أحقّ بهذا الأمر، فقال: أريد منها سيفا واحدا إذا ضربت به المؤمن لم يصنع شيئا، وإذا ضربت به الكافر قطع.
[وأخرج محمد بن عثمان بن أبي شيبة في تاريخه بسند جيّد عن أبي إسحاق، قال:
كان أشد أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أربعة: عمر، وعلي، والزبير، وسعد.
وروينا في مسند أبي يعلى، من طريق شريك بن أبي نمر، أخو بني عامر بن سعد بن أبي وقاص أن أباه حين رأى اختلاف أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وتفرقهم اشترى أرضا ميتة ثم خرج واعتزل فيها بأهله على ما قال.
وكان سعد من أحدّ الناس بصرا، فرأى ذات يوم شيئا يزول، فقال لمن معه: ترون شيئا؟ قالوا: نرى شيئا كالطائر. قال: أرى راكبا على بعير، ثم جاء بعد قليل عم سعد على بختي، فقال سعد: اللَّهمّ إنا نعوذ بك من شرّ ما جاء به] «4» .
(1) أخرجه الترمذي في سننه 5/ 607 كتاب المناقب باب 27 مناقب سعد بن أبي وقاص حديث رقم 3751. والحاكم في المستدرك 3/ 499، والطبراني في الكبير 1/ 105.
(2)
في أقرنك.
(3)
سقط في أ.
(4)
سقط في أ، ج.
وقال عمر في وصيته: إن أصابت الإمرة سعدا فذاك، وإلا فليستعن به الّذي يلي الأمر، فإنّي لم أعزله عن عجز ولا خيانة.
وكان عمر أمّره على الكوفة سنة إحدى وعشرين، ثم لما ولي عثمان أمّره عليها، ثم عزله بالوليد بن عقبة سنة خمس وعشرين.
وقال الزّبير بن بكّار: حدثني ابن أبي أويس، عن جابر عن بكير بن مسمار، عن عامر بن سعد، عن أبيه، قال: كان رجل من المشركين قد أحرق المسلمين، فنزعت له بسهم فأصيبت جبهته فوقع وانكشفت عورته، فضحك رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم.
وسماه الواقديّ، في روايته: حبان بن العرقة «1» ، وزاد أنه رمى بسهم فأصاب ذيل أم أيمن، وكانت جاءت تسقي الجرحى، فضحك منها فدفع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم لسعد سهما فوقع السهم في نحر حبان فوقع مستلقيا وبدت عورته، فضحك رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، وقال:«استعاذ لها سعد» .
وقال أبو العباس السّرّاج في «تاريخه» : حدثنا إسماعيل بن أبي الحارث، حدثنا أبو النضر، عن مبارك بن سعيد، عن عبد اللَّه بن بريدة عمن حدّثه عن جرير أنه مرّ بعمر، فسأله عن سعد بن أبي وقاص، فقال: تركته في ولايته أكرم الناس مقدرة وأقلهم قسوة «2» ، هو لهم كالأم البرة، يجمع لهم كما تجمع الذرة، أشد الناس عن الباس، وأحب قريش إلى الناس.
وقال الزّبير: حدثنا إبراهيم بن محمد بن عبد العزيز، قال: كان سعد في جيش عبيدة بن الحارث حين بعثه رسول اللَّه إلى رابغ يلقى عير قريش فتراموا بالنبل، وكان سعد أول من رمى بسهم في سبيل اللَّه، قال: فحدثني محمد بن بجاد بن موسى «3» ، عن سعد، قال: قال سعد في ذلك:
ألا هل أتى رسول اللَّه أنّي
…
حميت صحابتي بصدور نبلي «4»
[الوافر] قال: وزاد فيها:
أذود بها عدوّهم ذيادا
…
بكلّ حزونة وبكلّ سهل
(1) في ج: حيان بن القرفة. (2) في ج: وأجلهم سمعة. (3) في أ: ابن. (4) ينظر البيت في الطبقات 3/ 100.