الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
إلا أن يتبين له الخطأ.
وإن غلب على ظنه طلوع الفجر:
فقال بعض أصحابنا: هو كما استيقنه؛ لأن غلبة الظن في مواقيت العبادات تجري مجرى اليقين.
وظاهر قول أحمد وابن أبي موسى: أنه ما لم يتيقن طلوعه؛ فصومه تام.
وإن غلب على ظنه غروب الشمس؛ جاز له الفطر.
وقياس قول القاضي في الصلاة. . . .
*
فصل:
[الوقت] الذي يجب صيامه
من طلوع الفجر الثاني إلى مغيب قرص الشمس؛ لقوله تعالى: {حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ} [البقرة: 187].
502 -
503 -
وعن عدي بن حاتم؛ قال: لما نزلت {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ} ؛ عمدت إلى عقالين؛ عقال أبيض وعقال أسود، فوضعتهما تحت وسادتي، فجعلت أقوم الليل فلا يتبين لي، فلما أصبحت؛ ذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال:«إن وسادك لعريض، إنما هو بياض النهار من سواد الليل» . رواه الجماعة إلا ابن ماجه.
504 -
وعن سمرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يغرنكم من سحوركم أذان بلال ولا بياض الأفق المستطيل هكذا، حتى يستطير هكذا» . قال: يعني: معترضاً. رواه الجماعة إلا البخاري وابن ماجه.
ولفظ أحمد وأبي داوود والترمذي: «لا يمنعكم من سحوركم أذان بلال، ولا الفجر المستطيل، ولكن الفجر المستطير في الأفق» .
وفي لفظ لأحمد: «لا يغرنكم نداء بلال وهذا البياض حتى ينفجر (أو: يطلع) الفجر» .
505 -
وعن عبد الله بن مسعود: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يمنعن أحدكم أذان بلال من سحوره؛ فإنه يؤذن (أو قال: ينادي) بليل؛ ليرجع قائمكم، ويوقظ نائمكم، وليس الفجر أن يقول هكذا، ولكن يقول هكذا (يعني: الفجر هو المعترض وليس بالمستطيل» ). رواه الجماعة إلا الترمذي.
وفي رواية صحيحة: «ليس أن يقول هكذا (وضم يده ورفعها) ، ولكن يقول هكذا (وفرق بين السباتين» ).
506 -
وعن ابن أبي ذئب، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان: أنه بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «هما فجران؛ فأما الفجر الذي كأنه ذنب السرحان؛ فإنه لا يحل شيئاً ولا يحرمه، وأما المستطير الذي يأخذ الأفق؛ فبه تحل الصلاة ويحرم الصيام» . رواه أبو داوود في «مراسيله» .
507 -
وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه؛ قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إذا أقبل الليل، وأدبر النهار، (وفي لفظ: وغابت الشمس)؛ أفطر الصائم» .
508 -
وعن عبد الله بن أبي أوفى؛ قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر في شهر رمضان، فلما غابت الشمس؛ قال:«يا بلال! انزل فاجدح لنا» . فقال: يا رسول الله! إن عليك نهاراً. قال: «انزل فاجدح» . فنزل، فجدح، فأتاه به، فشرب النبي صلى الله عليه وسلم؛ ثم قال: «إذا رأيتم الليل قد أقبل من ها هنا؛ فقد أفطر