المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌بَابُ الْرِّبَا الربا: أصله من رَبَا الشيء إذا زادَ، وفي الشرع - عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج - جـ ٢

[ابن الملقن]

فهرس الكتاب

- ‌كتاب الصيام

- ‌بَابُ صَوْمِ التَّطَوُّعِ

- ‌كِتَابُ الاِعْتِكَافِ

- ‌كِتَابُ الْحَجِّ

- ‌بَابُ المَوَاقِيتِ

- ‌بَابُ الإِحْرَامِ

- ‌بَابُ دُخُولِ مَكَّةَ زَادَهَا اللهُ شَرَفًا

- ‌بَابُ مُحَرَّمَاتِ الإِحْرَامِ

- ‌بَابُ الإحِصَارِ وَالفَوَاتِ

- ‌كتاب البيع

- ‌بَابُ الْرِّبَا

- ‌بابُ الْبُيُوع الْمَنْهِيِّ عَنْها

- ‌بَابُ الخيَارِ

- ‌بَابُ الْمَبِيعِ قَبْلَ قَبْضِهِ مِنْ ضَمَانِ الْبَائِعِ

- ‌بَابُ التوْلِيَةِ وَالإِشْرَاكِ وَالْمُرَابَحَةِ

- ‌بَابُ الأصُولِ وَالثمَارِ

- ‌بَابُ اخْتِلَافِ الْمُتَبَايِعَيْنِ

- ‌بَابُ مُعَامَلَاتِ الْعَبِيدِ

- ‌كِتَابُ السَّلَمِ

- ‌كِتَابُ الرَّهنِ

- ‌كتاب التفليس

- ‌بِابُ الْحَجْرِ

- ‌كِتَابُ الْصُّلْحِ

- ‌كِتَابُ الحوالةِ

- ‌كتاب الضمان

- ‌كِتَابُ الشِّرْكَةِ

- ‌كِتَابُ الْوَكَالةِ

- ‌كتاب الإقرار

- ‌كِتَابُ الْعَارِيَّةِ

- ‌كِتَابُ الْغَصْبِ

- ‌فُرُوعٌ مَنْثُورَةٌ نَخْتِمُ بِهَا الْبَابَ مُهِمَّةٌ

- ‌كِتَابُ الشُّفْعَةِ

- ‌كِتَابُ الْقراضِ

- ‌كتاب المُسَاقَاةِ

- ‌كتاب الإجارة

- ‌كتاب إحياء الموات

- ‌كتاب الوقف

- ‌كتاب الهبة

- ‌كِتَابُ الْلُّقَطَةِ

- ‌كِتَابُ الْلَّقِيطِ

- ‌كتاب الجُعَالةِ

الفصل: ‌ ‌بَابُ الْرِّبَا الربا: أصله من رَبَا الشيء إذا زادَ، وفي الشرع

‌بَابُ الْرِّبَا

الربا: أصله من رَبَا الشيء إذا زادَ، وفي الشرع زيادة مخصوصَة، والأصل في تحريمه قبل الإجماع قوله تعالى {وَحَرَّمَ الربوْا} (13) ولعن رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم آكِلَهُ وَكَاتِبَهُ ومُؤكِلَهُ وَشَاهِدَهُ (14) وفي صحيح الحاكم من حديث مسروق عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:[الربا ثَلاثة وَسَبْعُونَ بَابًا أَيْسَرُها مِثْلَ أنْ يَنْكِحَ الرجلُ أمَّهُ وَإِنَّ أَربى الربا عَرضُ الرَّجُلِ الْمُسْلِمِ] وقال: صحيح على شرط الشيخين (15).

إِذَا بِيْعَ الطعَامُ بِالطعَامِ إِن كَانَا جِنْسًا اشْتُرِطَ الْحُلُولُ وَالْمُمَاثَلَةُ وَالتقَابُضُ قَبْلَ التفَرُّقِ، أَوْ جنْسَيْنِ كحِنْطَةٍ وَشعيِرٍ جَازَ التفَاضُلُ، وَاشْتُرِطَ الحُلُولُ وَالتقَابُضُ، لقوله صلى الله عليه وسلم:[الذهبُ بِالذهبِ؛ وَالفِضَّةُ بِالْفِضةِ؛ وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ؛ وَالشعِيْرُ بِالشَعِيْرِ؛ وَالتمرُ بِالتمرِ؛ وَالْمِلْحُ بِالمِلْح؛ مِثْلًا بِمِثْلٍ سَوَاء بِسَوَاءٍ يَدًا بِيَد؛ فإذَا اختلَفَتْ هذِهِ الأجْنَاسُ فَبِيْعُوأ كَيْفَ شِئتم إِذَا كَانَ يَدًا بِيدٍ]، رواه مسلم (16)، وقوله:

(13) البقرة / 275: {الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} . وقوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (278) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ} [البقرة: 278، 279].

(14)

عن جابر رضي الله عنه؛ قال: لَعَنَ رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم آكِلَ الربا وَمُؤكِلَهُ وَكَاتِبَهُ وَشَاهِدَهُ. قَالَ: [هُم سَوَاءٌ]. رواه مسلم في الصحيح: كتاب المساقاة: باب لعن آكل الربا ومؤكِلَهُ: الحديث (106/ 1598).

(15)

رواه الحاكم في المستدرك: كتاب البيوع: الحديث (2259/ 130)، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين. ووافقه الذهبي قال: على شرط البخارى ومسلم.

(16)

رواه مسلم في الصحيح: كتاب المساقاة: باب الصرف وبيع الذهب بالورق نقدًا: =

ص: 681

يدًا بيد أي مقابضةً، ويلزم من ذلك الحلول، فلو باع الطعام بغيره لم يشترط شئ من الأمور الثلاثة السابقة.

وَالطعَامُ مَا قُصِدَ لِلطُّعمِ، أي طعم الآدميين غالبًا، اقْتِيَاتًا أَوْ تَفَكهًا أَوْ تَدَاوِيًا، لأنه عليه الصلاة والسلام في الحديث المذكور نص عليه في البُرِّ وَالشَّعِيْرِ، والمقصود منهما القوت، فألحق بهما ما في معناهما كالأرز والذرة. وعلى التمر والمقصود منه التأدم والتفكه فألحق به ما في معناه كالزبيب والفواكه، وعلى الملح والمقصود منه الإصلاح فألحق به الزعفران والسقمونيا ونحوهما، وخرج بقوله قُصِدَ الجلدُ، ويرد على الضابط المذكور الماء العذب فإنه ربوي وهو مطعوم بنص القرآن وزاد في كتاب الإيمان في الحدِّ الحلواء.

وَأَدِقةُ الأصُولِ الْمُخْتَلِفَةِ الْجِنْسِ، وَخُلُولُها وَأَدهانُها أَجْنَاسٌ، لأنها فروع لأصول مختلفة ربوية، فأجري عليها حكم أصولها، فعلى هذا يباع دقيق الحنطة بدقيق الشعير متفاضلًا، واحترز بالمختلفة عن المتحدة كأدقة أنواع القمح فإنها جنس قطعًا، وَاللُّحُومُ وَالألْبَان، كَذَلِكَ فِي الأَظْهرِ، لأنها فروع؛ لأصول مختلفة فأشبهت الأدقة، والثانى: أنها جنس لاشتراكهما في الإسم الذي لا يقع بعده التمييز إلا بالإضافة فأشبهت أنواع الرطب والعنب، وَالْمُمَاثَلَةُ تُعتَبَرُ فِي الْمَكِيلِ كَيْلًا، وَالْمَوْزُونِ وَزْنًا، لقوله صلى الله عليه وسلم[لا تَبيْعُوا الذهبَ بِالذهبِ؛ ولا الْوَرِقَ بِالْوَرِق، إِلَّا وَزْنًا بِوَزْنٍ مِثْلًا بِمِثْلٍ] متفق عليه (17).

فَرعٌ: لو باع صاع صبرةٍ بصاع صبرة مكايلة وتقايضًا جزافًا وتفرقًا من غير كيل، فالأصح الصحة؛ ومثله ما إذا باع دراهم بدراهم موازنةً وتقايضًا جزافًا وتفرقًا من غير وزن.

الحديث (80/ 1587) عن عبادة بن الصامت.

(17)

رواه البخارى في الصحيح: كتاب البيوع: باب بيع الفضة بالفضة: الحديث (2176 و 2177) ومسلم في الصحيح: كتاب المساقاة: باب الربا: الحديث (77/ 1584) واللفظ له.

ص: 682

وَالْمُعتَبَر غَالِبُ عَادَةِ أهْلِ الْحِجَازِ فِي عَهْدِ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم، أي في كون الشئ مكيلًا أو موزونًا لأن الظاهر أنه عليه الصلاة والسلام اطَّلَعَ عَلَيْها وَأَقَرَّها، فَلَوْ أحدَثَ الناسُ خِلافَ ذَلِكَ فلا اعتِبَارَ بِإِحدَاثِهِم، وَمَا جُهِلَ، أي هل كان يكال في عهده أو يوزن وكذا إذا علم أنه كان يكال مرةً ويوزن أخرى ولا غالب، يُرَاعَى فِيهِ عَادَةُ بَلَدِ الْبَيْع، لأن الشئ إذا لم يُحَد في الشرع كان الرجوع فيه إلى عادة الناس كما في القبض والحرز، وَقِيلَ: الْكَيْلُ، لأنه أعم؛ فإن أكثر ما ورد فيه النص مكيل (18)، وَقِيلَ: الْوَزْن، لأنه أحصر وأقل تفاوتًا، وَقِيلَ: يَتَخَيرُ، للتساوي، وَقِيلَ: إِن كَان لَهُ أصل، أي معلوم المعيار، اعتُبِرَ، أي به مراعاة لأصله وهذا كله إذا لم يكن أكبر جرمًا من التمر، فإن كان كالجوز فالاعتبار فيه بالوزن، لأنه لم يعهد الكيل بالحجاز فيما هو أكبر من التمر قاله المتولي، وجزم به الرافعي في آخر الباب.

وَالنقْدُ بِالنقْدِ كَطَعَامٍ بِطَعَامٍ، أي في اشتراط الأمور الثلاثة السالفة عند اتحاد الجنس، والآخرين عند عدمه؛ بأن يبيع الذهب بالفضة لحديث عبادة السالف والتبر والسبائك والحلي كالنقد. وَلَوْ بَاعَ جِزَافًا تَخْمِينًا لَمْ يَصِح وَإِن خَرَجَا سَوَاءً، أي نقدًا كان أو مطعومًا؛ لأن التساوي شرط والجهل به عند العقد مُضِرٌّ، وهذا معنى قول الأصحاب: الْجَهْلُ بِالْمُمَاثَلَةِ كَحَقِيْقَةِ الْمُفَاضَلَةِ، وَتُعتَبَرُ الْمُمَاثَلَةُ وَقْتَ الْجَفَافِ، أي في الثمار والحبوب، وَقَد يُعتَبَرُ الْكمَالُ أَولًا، أي كما في العرايا، فإن اعتبار الجفاف في المماثلة لم يوجد آخرًا؛ بل أولًا.

فلا يُبَاعُ رُطَبٌ بِرُطَبٍ، للنهي عنه (19)، ولا بِتمرٍ، ولا رطب بتمر لتعيُّنِ

(18) لحديث جابر رضي الله عنه؛ قال: (نَهى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ بَيع الصُبْرَةِ مِنَ التمرِ لا يُعلَمُ مَكِيلُها، بِالكَيْلِ الْمُسَمَّى مِنَ التمرِ). رواه مسلم في الصحيح: كتاب البيوع: باب تحريم بيع صُبْرَةَ التمر المجهولةِ: الحديث (42/ 1530). وفي الباب عن عبادة بن الصامت وأبو هريرة رضى الله عنهما.

(19)

لحديث سعد بن أبى وقاص رضي الله عنه؛ قال: (سُئِلَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم عَنِ اشْتِرَاءِ الرُّطَبِ بِالتمرِ =

ص: 683

التفاوت عند الجفاف ويستثنى العرايا كما سيأتى، ولا عِنَبٌ بِعنبٍ ولا بِزَبِيبٍ، لذلك أيضًا، وَمَالا جَفَافَ لَهُ كَالقثاءِ وَالْعِنَبِ الذِي لا يَتَزَببُ لا يُبَاعُ أَصلًا، أي بعضه ببعض قياسًا على الرطب بالرطب، وَفِي قَوْلٍ: تَكْفِي مُمَاثَلَتُهُ رَطْبًا، لأن معظم منافعه في رطوبته فكان كاللبن.

فَرعٌ: الزيتون يجوز بيعه بمثله كما نقله الإمام وهو وارد على المصنف فإنه لا يَجفف.

ولا تَكْفِي مُمَاثَلَةُ الدَّقِيقِ وَالسَّوِيقِ وَالْخُبْزِ، لخروجهما عن حالة الكمال وعدم العلم بالمماثلة لو كان العوضان على حالة الكمال، بَلْ تُعتَبَرُ المُمَاثَلَةُ فِي الْحُبُوبِ حَبًا، أيِ بعد تناهي جفافه وتنقيته، وَفِي حُبُوبِ الدُّهْنِ كَالسِّمسِمِ حَبًّا أَوْ دُهْنًا، لأنهما غايتة، وَفِي العِنَبِ زَبِيبًا أَوْ خَلَّ عِنَبٍ، لأنهما غايتهُ أيضًا، وَكَذَا الْعَصيِرُ فِي الأصَحِّ، لأنه متهئ لأكثر الانتفاعات، فيجوز بيع العصير بمثله وعصير الرطب بمثله، والثانى: لا، لأنه ليس على حالة كمال المنفعة، وَفِي اللبَنِ لَبَنًا أَوْ سَمْنًا أَوْ مَخِيضًا صَافِيًا، أي خالصًا عن الماء. لأن كلًا منهما مقصودٌ، ولا يَكْفِي التمَاثُلُ فِي سَائِرِ، أي باقي، أَحوَالِهِ كَالْجُبنِ وَالأقِطِ، أي وكذا المصل لتأثرها بالنار ولا تخلو عن مخالطة شيء.

ولا تَكْفِي مُمَاثَلَةُ مَا أثرَتْ فِيهِ النارُ بِالطبْخ أَوِ الْقَلْي أَوِ الشيِّ، لأن تأثير النار لا غاية له فيؤدي إلى الجهل بالمماثلة، ولا يَضر تأثيرُ تَميِيز كَالعَسَلِ، أي وهو عسل النحل، وَالسمنِ، لأن تأثير نار التمييز لطيفة لا تؤثر في العقد، والمقصود منها في عسل النحل تمييز الشمع، وفي السمن تمييز اللبن.

وَاِذَا جَمَعَتِ الصفْقَةُ، أىِ العقد، رِبَوِيًّا، أي جنسًا واحدًا، مِنَ الجانِبَيْنِ، أو من

أوِ التمرِ بِالرطَبِ، فَقَالَ:[هلْ يَنْقُصُ الرُّطَبُ إِذَا يَبِسَ؟ ] قَالُوا: نَعَم؛ فَنَهى عَنْهُ). رواه الإمام مالك في الموطأ: كتاب البيوع: باب ما يكره من بيع التمر: الحديث (22) من الباب: ج 2 ص 624. وإسناده صحيح.

ص: 684

أحدهما، وَاختلَفَ الْجنْسُ؛ أي جنس المبيع، منهمَا، أي من الجانبين سواء كان ربويًا أو لم يكن، كَمُدِّ عَجْوَةٍ وَدِرهمٍ بِمُدٍّ وَدِرهمٍ، وَكَمُدٍّ وَدِرهمٍ بِمُديْنِ أَوْ دِرهمَيْنِ، أَوِ النوْع، أي أو اختلف النوع، كَصِحَاح وَمُكسَّرَةِ بِهِمَا، أي بالصحاح والمكسرة، أَوْ بَأحَدِهِمَا، أي بالصحاح فقط أو بالمكسرة فقط، فَبَاطِلَةٌ، لأن العقد إذا اشتمل أحد طرفيه على مالين مختلفين وُزِّع ما في الطرف الآخر عليهما باعتبار القيمة، كمن باع شقصًا وسيفًا فيؤدي هنا إلى التفاضل أو الجهل بالتماثل، واحترز بقوله (أَجْمَعَتِ) عما إذا تعددت بتفصيل الثمن، فإنه يصح كيفما وزَّع، لأن كلًا من الصفقتين لم يوجد فيها الجمع المشار إليه، بخلاف ما إذا تعددت بتعدد البائع والمشتري، فإن كل صفقة وجد فيها ذلك فيرد عليه، ويستثنى من هذه القاعدة فروع ذكرتها في الأصل فراجعها منه.

ويحرُمُ بَيعُ اللْحمِ بِالْحَيْوَانِ مِنْ جِنْسِهِ، لأنه عليه الصلاة والسلام:[نَهى عَنْ بَيْع اللحمِ بِالْحَيوَانِ] رواه الشافعى مرسلًا وقد أسند بضعفٍ (20)، وَكَدَا بِغَيْرِ جِنْسِهِ مِنْ مَأكُولٍ وَغَيْرِهِ فِي الأظْهرِ، لعموم الحديث المذكور، والثانى: لا؛ أمَّا في المأكول فبالقياس على بيع اللحم باللحم، وأما في غيره؛ فلأن سبب المنع بيع مال الربا بأصله المشتمل عليه ولم يوجد ذلك هنا.

(20) هو من مراسيل سعيد بن المُسَيِّبِ، رواه الشافعى رحمه الله في الأُم: باب بيع الآجال: ج 3 ص 81. وله شاهد متصل من حديث الحسن عن سَمُرَةَ (أن النْبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَهى أنْ تُبَاعَ الشاةُ بِاللحمِ). رواه البيهقي في السنن الكبرى: الحديث (10708)، وقال: هذا إسناد صحيح. والحاكم في المستدرك: الحديث (2251/ 122)، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد. وقال الذهبي في التلخيص موافقًا: احتجَّ البخاري بالحسن عن سَمُرَةَ. فالحديث صحيح وليس كما قال.

ص: 685