الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
يستطيع - إذا شاء الله - أن يترك مهنته كعامل ليتحول إلى طالب بعد زمن طال أو قصر، فما الحكم في ادخار المال؟
ج2: إذا أدى زكاة ماله، وأدى ما هو واجب عليه من نفقات دون تقتير - فله ادخار ما زاد من ماله إلى وقت حاجته إليه لنفسه، ولمن يعول، وما قد يجد من الأحداث.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
نائب الرئيس
…
الرئيس
عبد الرزاق عفيفي
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الفتوى رقم (16486)
س: انتشرت عادة
التسول
في الكثير من بلاد المسلمين، وبخاصة في المساجد ودور العلم، فلا يكاد الإمام يقبل على المصلين بوجهه عقب السلام حتى يثب متسول أو أكثر أمام الصفوف، فيعرض حالته، وربما تباكى ليميل القلوب ويستحوذ عليها، وهو يسأل المسلمين العون والمساعدة، وربما تظاهر بأنه مبتلى بعاهة هو منها بريء، وهذا الأمر يؤدي - إضافة إلى التغرير بالمسلمين وأخذ أموالهم بغير حق - إلى التشويش على الذاكرين الذين يأتون بأذكار السنة عقب الصلاة، فيقطع عليهم المتسول ذكرهم، ويشوش ذهنهم، فلا يكاد يعرف أحدهم ما ذكر ولا نسي.
فهل يا سماحة الشيخ من بأس في أن يحذر الإمام المصلين من إعطاء من هذه صفته من المتسولين؟ وإذا غلب على الظن كذب المتسول فهل يجوز طرده من المسجد؟ وهل يعتبر تحذير المسلمين من بعض المتسولين وحثهم على عدم إعطائهم لما قد يظهر من فساد دعواهم - يعتبر من النهر الذي نهى الله عباده عنه بقوله: {وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ} (1) ؟ وأخيرا ما المقصود بالزجر أو النهر في الآية الكريمة؟ وما هي صفة السائل الذي لا يجوز نهره؟ أفيدونا أفادكم الله.
ج: يجوز سؤال الناس شيئا من المال للمحتاج الذي لا يجد ما يكفيه، ولا يقدر على التكسب، فيسأل الناس مقدار ما يسد حاجته فقط، وأما غير المحتاج أو المحتاج الذي يقدر على التكسب فلا يجوز له المسألة، وما يأخذه من الناس في هذه الحالة حرام عليه؛ لحديث قبيصة بن مخارق الهلالي رضي الله عنه قال: «تحملت حمالة، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أسأله فيها، فقال:" أقم حتى تأتينا الصدقة فنأمر لك بها " ثم قال: " يا قبيصة، إن المسألة لا تحل إلا لأحد ثلاثة: رجل تحمل حمالة فحلت له المسألة حتى يصيبها ثم يمسك، ورجل أصابته جائحة اجتاحت ماله فحلت له المسألة حتى يصيب قواما من عيش - أو قال: سدادا من عيش - ورجل أصابته فاقة حتى يقول ثلاثة من ذوي الحجا من قومه: لقد
(1) سورة الضحى الآية 10
أصابت فلانا فاقة، فحلت له المسألة حتى يصيب قواما من عيش - أو قال: سدادا من عيش - فما سواهن من المسألة يا قبيصة فسحت يأكلها صاحبها سحتا (1) » . رواه أحمد، ومسلم، والنسائي، وأبو داود، وحديث:«من سأل الناس تكثرا فإنما يسأل جمرا (2) » وحديث: «إن الصدقة لا تحل لغني ولا لذي مرة سوي (3) » رواه الخمسة إلا ابن ماجه والنسائي، والواجب مناصحته، وعلى العلماء بيان هذا للناس في خطب الجمعة وغيرها، وفي وسائل الإعلام، ونهر السائل المنهي عنه في قوله تعالى:{وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ} (4) المراد به: زجره ورفع الصوت عليه، وهو يشمل
(1) صحيح مسلم الزكاة (1044) ، سنن النسائي الزكاة (2591) ، سنن أبو داود الزكاة (1640) ، مسند أحمد بن حنبل (3/477) ، سنن الدارمي الزكاة (1678) .
(2)
رواه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: أحمد 2 / 231، ومسلم 2 / 720، برقم (1041) ، وابن ماجه 1 / 588 - 589 برقم (1838) ، وابن أبي شيبة 3 / 209، وأبو يعلى 1 / 474 - 475 برقم (6087) ، والطحاوي في (شرح المعاني) 2 / 20، وابن حبان 8 / 187 برقم (3393) ، والقضاعي في (مسند الشهاب) 1 / 313 برقم (525) ، والبيهقي 4 / 196.
(3)
رواه من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما: أحمد 2 / 164، وأبو داود 2 / 286 برقم (1634) ، والترمذي 3 / 42 برقم (652) ، والدارمي 1 / 386، والدارقطني 2 / 119، وعبد الرزاق 4 / 110 برقم (7155) ، وابن أبي شيبة 3 / 207، 14 / 275، والطحاوي في (شرح المعاني) 2 / 14، والطيالسي 4 / 29 برقم (2385)، ت: محمد التركي، والحاكم 1 / 407، والبيهقي 7 / 13، والبغوي 5 / 82 برقم (1599)
(4)
سورة الضحى الآية 10
السائل للمال، والسائل عن الأحكام الشرعية، لكن هذا لا يمنع إرشاد السائل المخطئ في سؤاله، ومناصحته بالحكمة والموعظة الحسنة.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
عبد العزيز آل شيخ
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
صفحة فارغة