الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
107 –
حكم إقامة الوليمة لتارك الصلاة
س: هناك عادة وهي عند قدوم الطالب أو الموظف المبتعث من البعثة إلى أهله تكون هناك وجبات متتابعة من الأقارب، وقد يكون هذا المبتعث لا يصلي أو يصلي، هل يجوز عمل الوجبات له، وهل نحضر هذه الوجبات إذا دعينا إليها؟ وضحوا لنا بالتفصيل - وفقكم الله – مع العلم أن والد هذا المبتعث لا يصلي، هل نأثم إذا حضرنا أو لا (1)؟
ج: هذه مسألة عظيمة ومهمة، إذا كان الوافد يصلي فلا بأس بدعوته وإقامة وجبات له فرحا بقدومه وفرحا بسلامته ولا بأس، أما إذا كان لا يصلي فلا يجوز أن تجاب دعوته، ولا دعوة من احترمه وعظمه بإقامة الوليمة له؛ لأن الذي لا يصلي كافر فهو يجب أن يهجر، ويجب أن يعادى في الله بعد أن ينصح ويوجه إلى الخير، ويعلم أن هذا أمر خطير، وأن الواجب عليه أن يصلي كما أمره الله، فإذا أصر على ذلك فإن الواجب هجره مع أن هذا الشيء، لا يخفى على الناس، أمر الصلاة معلوم، فالذي لا يصلي يهجر ولا تجاب دعوته، ولا ينبغي أن يحضر مع من حضر من
(1) السؤال السادس من الشريط رقم 21.
المدعوين لإكرامه؛ لأن الواجب هجره من الجميع حتى يتأدب وحتى يرجع إلى الصواب وإلى الحق، ولا مانع من نصيحته في ذلك، ينصح ويوجه إلى الخير، ويحذر من الباطل، ويخبر أن ترك الصلاة كفر كما قال النبي صلى الله عليه وسلم:«العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر (1)» فتركها كفر نعوذ بالله كفر أكبر في أصح قولي العلماء، فالواجب على من عرف ذلك أن يهجر من فعل هذا المنكر العظيم، وأن لا يجيب دعوته، ولا يحضر وليمته التي دعي إليها وأقيمت من أجله.
(1) أخرجه الترمذي في كتاب الإيمان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، باب ما جاء في ترك الصلاة، برقم (2621)، والنسائي في المجتبى في كتاب الصلاة، باب الحكم في تارك الصلاة، برقم (463)، وابن ماجه في كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء فيمن ترك الصلاة، برقم (1079).
س: يسأل ويقول: هل يجوز التعامل مع رجل لا يصلي لكنه غير منكر للصلاة (1)؟
ج: يجوز التعامل معه للحاجة في شراء سلعة أو بيع شيء عليه كما يباع على الكفار الآخرين الرسول باع على الكفار واشترى منهم واشترى من اليهود واشترى من الوثنيين، لا بأس من غير محبة ولا موالاة، لكن يبيع عليهم أو يشتري منهم لا بأس وتارك الصلاة كافر على الأصح، وإن لم يجحد وجوبها إذا تركها عمدا كفر في أصح قولي العلماء ولا بأس
(1) السؤال السابع من الشريط رقم 347.
بالشراء منه مع الإنكار عليه ومع دعوته إلى الله لكن إذا دعت الحاجة إلى شراء شيء منه فلا بأس، لكن هجره وعدم الشراء منه هو الذي ينبغي، لعله يتوب، ينبغي هجره وألا يباع عليه، ولا يشترى منه لعل الله جل وعلا أن يرده إلى التوبة.
س: هذا السائل م. أ. أ، من الدمام يقول: ما حكم التعامل مع شخص تارك للصلاة، ومتهاون في أداء العبادات؟ جزاكم الله خيرا (1)
ج: يكره التعامل مع هذا ومع بقية الكفرة؛ لأن فيه خطرا قد يجرك إلى ما هو عليه من الباطل فلا ينبغي التعاون معه، بل ينبغي هجره حتى يتوب إلى الله، وإن كان كافرا أصليا ينبغي إبعاده وعدم صحبته حتى لا يجرك إلى الباطل وإن كان مرتدا مشركا فالمرتد أقبح وأقبح يجب الحذر منه، لكن مع دعوته إلى الله، مع نصيحته لعله يرجع، لعله يتوب إلى الله، لعله يرجع إلى الإسلام، وإن كان كافرا أصليا لعله يتوب، لعله يقبل بالحق فإذا نصحته لله ورجع فالحمد لله، وإلا فاتركه والتمس الطيب من المسلمين.
(1) السؤال الخامس والثلاثون من الشريط رقم 391.