الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بهذا تجتهد وتعمل ما هو الأصلح لكن مع كراهتك لعمله وهجرك إياه وتحذيرك إياه من هذا العمل السيئ لعل الله يتوب عليه بأسبابك؛ لأن عمله عظيم الجرم وشديد الخبث وهو ترك الصلاة - نعوذ بالله - والصلاة عمود الإسلام من حفظها حفظ دينه، ومن ضيعها فهو لما سواها أضيع.
والمقصود أن تعالج الأمر بما ترجو فيه الخير، مع هجره وعدم زيارته إلا على وجه تزوره فيه للدعوة فقط، لا للطعام والشراب والأنس معه ولكن تزوره إذا رأيت المصلحة للدعوة والتوجيه إلى الخير وتحذيره غضب الله وإخباره بأن هذا العمل ردة عن الإسلام في أصح قولي العلماء على هذا السبيل تكون مأجورا إن شاء الله أما على سبيل التحاب أو الأنس به فلا تزره على هذا الوجه بل يستحق الهجر.
83 –
مسألة في حكم الإقامة مع زوج تارك الصلاة
س: المستمعة ح. خ. من الخفجي تقول: لي أخت متزوجة وعندها ثمانية أطفال أصغرهم عمره سنة، وهذه الأخت زوجها لا يقيم الصلاة وقد دخل السجن عدة مرات بجرائم السرقة والنصب وغير ذلك ولا يتورع عن القيام بأي عمل حرام، وأنا أعرف أن أختي تعرف حكم الزواج به، وهي أيضا متأذية وأولادها ولكنني
أبشركم أنهم يصلون جميعا، لكن لا يقيمون لأبيهم هذا أي وزن، فما الحكم في إقامتها وأولادها معه وحاله ما ذكر؟ جزاكم الله خيرا (1)
ج: إذا كان لا يصلي فالواجب عليها مفارقته والذهاب إلى أهلها إن قدرت وإن لم تستطع امتنعت من جماعه لها ورفعت أمرها إلى المحكمة حتى يعاقب بما يستحق؛ لأن ترك الصلاة كفر أكبر من ترك الصلاة كفر - نسأل الله العافية - يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة (2)» ويقول أيضا عليه الصلاة والسلام: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر (3)» والصواب أنه يكفر بتركها وإن لم يجحد وجوبها، هذا هو الأصح من قولي العلماء فعليها أن تبتعد عنه إلى أهلها فإذا لم يكن لها أهل تمتنع من جماعه لها حتى يتوب وحتى يرجع إلى الله عز وجل، وإن لم تستطع رفعت الأمر للمحكمة للتفريق بينهما ولو عن طريق المحكمة، أما الأكل
(1) السؤال الثالث والعشرون من الشريط رقم 331.
(2)
أخرجه مسلم في كتاب الإيمان، باب كفر من ترك الصلاة، برقم (82).
(3)
أخرجه الترمذي في كتاب الإيمان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، باب ما جاء في ترك الصلاة، برقم (2621)، والنسائي في المجتبى في كتاب الصلاة، باب الحكم في تارك الصلاة، برقم (463)، وابن ماجه في كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء فيمن ترك الصلاة، برقم (1079).