المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ حكم استضافة وإسكان القريب تارك الصلاة - فتاوى نور على الدرب لابن باز بعناية الشويعر - جـ ٦

[ابن باز]

فهرس الكتاب

- ‌ حكم صلاة وصوم الأولاد الذين لم يبلغوا الحلم

- ‌ حكم أمر الأولاد الذين دون العاشرة بالصلاة

- ‌ حكم ترك الفرائض لمختل الشعور

- ‌ حكم ترك الفرائض لضعيف العقل

- ‌ حكم ترك الصلاة والصوم لكبير السن ضعيف البدن

- ‌ بيان وجوب تعليم كبير السن لتأدية الصلاة

- ‌ حكم صلاة كبير السن مختل العقل

- ‌ حكم صلاة كبير السن الذي لا يدرك أوقات الفرائض

- ‌ حكم صلاة المرأة ضعيفة العقل

- ‌ حكم صلاة شارب الخمر

- ‌ حكم تارك الصلاة

- ‌ بيان أقوال العلماء في تارك الصلاة

- ‌ مسألة في حكم تارك الصلاة

- ‌ مسألة في تارك الصلاة

- ‌ تعريف الكبيرة من المعاصي

- ‌ حكم تارك الصلاة تهاونا أو جاحدا لوجوبها

- ‌ بيان حكم حديث: " تارك الصلاة لا يقبل منه عمل

- ‌ بيان الفرق بين من يترك الصلاة عمدا أو تهاونا

- ‌ حكم ترك الصلاة تكاسلا حتى يخرج وقتها

- ‌ حكم تارك الصلاة متعمدا مع إقراره بالشهادتين

- ‌ مسألة في حكم تارك الصلاة تكاسلا

- ‌ بيان الراجح في اختلاف العلماء في تكفير تارك الصلاة

- ‌ حكم من مات وهو يجهل أن ترك الصلاة كفر

- ‌ حكم من قتل في الحرب وهو لا يصلي

- ‌ حكم قضاء الصلوات عن الميت الذي كان لا يصلي قبل وفاته

- ‌ حكم قبول سائر العبادات من تارك الصلاة

- ‌ حكم القول بتخليد تارك الصلاة في النار

- ‌ حكم ذبح الأضحية عن الميت التارك للصلاة قبل وفاته

- ‌ عقوبة تارك الصلاة

- ‌ بيان الأدلة الدالة على كفر تارك الصلاة

- ‌ بيان عدم صحة حديث"من تهاون في الصلاة عاقبه الله بخمس عشرة عقوبة

- ‌ حكم إطلاق كلمة الكفر على تارك الصلاة

- ‌ حكم صيام من لا يصلي

- ‌ حكم صيام من لا يصلي إلا في شهر رمضان

- ‌ نصيحة لمن لا يصلي إلا في شهر رمضان

- ‌ مسألة في حكم من لا يصلي إلا في شهر رمضان

- ‌ حكم من يصلي أحيانا ويترك الصلاة أحيانا

- ‌ حكم من يصلي وينقطع مرارا عنها

- ‌ حكم قضاء من يترك الصلاة أحيانا

- ‌ حكم من يترك بعض الصلوات تكاسلا

- ‌ حكم التساهل بصلاة الفجر والعصر

- ‌ حكم ترك صلاة الفجر

- ‌ حكم التساهل بأداء الصلاة حتى يخرج وقتها

- ‌ حكم تأخير صلاة الفجر عن وقتها وقضائها عند قيامه للعمل

- ‌ حكم قضاء صلاة الفجر بعد شروق الشمس تهاونا

- ‌ حكم قضاء صلاة الفجر بعد العاشرة صباحا

- ‌ حكم تأخير قضاء صلاة الفجر مع الظهر لغير عذر

- ‌ الأسباب المعينة على صلاة الفجر

- ‌ حكم قضاء الصلوات لمن تركها تعمدا

- ‌ مسألة في حكم قضاء الصلوات لمن تركها تعمدا ثم تاب

- ‌ بيان الحكمة من عدم قضاء الصلوات لمن تركها تعمدا ثم تاب

- ‌ مسألة في قضاء الصلاة والصيام لمن تركهما تعمدا ثم تاب

- ‌ مسألة في قضاء الصلوات التي تركت تعمدا

- ‌ حكم من بلغت سن الحيض ولم تصل ولم تصم إلا بعد سنوات

- ‌ حكم قضاء الصلوات لمن تركها جاهلا أو متهاونا

- ‌ حكم من ترك الصلاة

- ‌ مسألة في حكم من ترك الصلاة جهلا

- ‌ حكم صلاة الجاهل بصفة الصلاة

- ‌ نصيحة لمن يصلي ثم يترك الصلاة لغير عذر

- ‌ حكم قضاء من ترك الصلاة لغير عذر ثم تاب والتزم بها

- ‌ حكم تارك الصلاة والصوم بعد البلوغ جهلا

- ‌ حكم قضاء الصلوات التي تركت جهلا وتكاسلا ولا يعرف عددها

- ‌ بيان كيفية قضاء الصلوات الفائتة

- ‌ بيان شروط التوبة النصوح

- ‌ حكم من فاتته أيام لم يصل فيها

- ‌ حكم من ترك الصلاة بسبب المرض

- ‌ بيان كيفية دعوة من لا يصلي

- ‌ بيان ما يلزم تارك الصلاة بغير عذر إذا تاب

- ‌ التوبة النصوح تجب ما قبلها من الذنوب والمعاصي

- ‌ حكم تأخير الصلاة بسبب العمل

- ‌ حكم من ترك الصلاة إذا كان متعبا أو مشغولا

- ‌ بيان كيفية زيادة العمل الصالح

- ‌ شرح حديث "أول ما يحاسب العبد من عمله صلاته

- ‌ الواجب على الأبناء دعوة ونصح آبائهم إذا كانوا لا يصلون

- ‌ حكم من يترك الصلاة بحجة أنه يفعل المعاصي

- ‌ حكم بقاء الزوجة مع زوجها الذي لا يصلي

- ‌ حكم بقاء الزوجة مع زوجها المتهاون في أداء الصلاة

- ‌ مسألة في حكم بقاء الزوجة مع زوجها الذي يصر على ترك الصلاة

- ‌ حكم ترك الصلاة بسبب سلس البول

- ‌ حكم ترك الصلاة بحجة عدم القراءة والكتابة

- ‌ حكم أكل طعام تارك الصلاة

- ‌ مسألة في حكم الإقامة مع زوج تارك الصلاة

- ‌ حكم كشف حجاب المرأة أمام المرأة التي لا تصلي

- ‌ حكم التعامل مع الزوجة والبنات اللاتي لا يصلين

- ‌ حكم الاستمرار مع زوجة لا تصلي ولا تلتزم بالزي الإسلامي

- ‌ حكم عقد النكاح على امرأة تبين أنها لا تصلي

- ‌ حكم قضاء الصلاة والصيام لمن لم يصل منذ بلوغه حتى بلغ خمسين عاما

- ‌ مسألة في إطلاق كلمة الكفر على تارك الصلاة

- ‌ حكم هجر تارك الصلاة

- ‌ بيان كيفية التعامل مع الأبناء إذا امتنعوا عن الصلاة

- ‌ حكم إجابة دعوة وليمة من لا يصلي

- ‌ حكم ضرب الابن إذا امتنع عن الصلاة وبلغ خمس عشرة سنة

- ‌ حكم من ترك الصلاة ويخشى أنه لو تاب لربما رجع للفسق

- ‌ بيان الهجر المشروع لتارك الصلاة

- ‌ بيان كيفية تعليم كبير السن أحكام الطهارة والصلاة

- ‌ وجوب تعليم المسلم أهله لأحكام العبادات

- ‌ مسألة في هجر ذوي الأرحام إذا امتنعوا عن أداء الصلاة

- ‌ حكم قطع النفقة عن تارك الصلاة

- ‌ حكم العيش والسكن مع أناس لا يصلون

- ‌ حكم الموالاة وإظهار المودة لتارك الصلاة

- ‌ حكم تزويج من لا يصلي

- ‌ حكم السلام على تارك الصلاة

- ‌ حكم الجلوس والأكل مع تارك الصلاة

- ‌ حكم تقبيل رأس تارك الصلاة

- ‌ حكم التعامل مع تارك الصلاة

- ‌ حكم إقامة الوليمة لتارك الصلاة

- ‌ حكم العمل عند تارك الصلاة

- ‌ مسألة في حكم العيش مع تارك الصلاة

- ‌ حكم زيارة القريب تارك الصلاة

- ‌ حكم استضافة وإسكان القريب تارك الصلاة

- ‌ بيان كيفية تعامل الموظف مع زميله الموظف تارك الصلاة

- ‌ بيان ضوابط الولاء والبراء في معاملة تارك الصلاة

- ‌ حكم التعامل مع تارك الصلاة رغبة في دعوته ونصحه

- ‌باب الأذان والإقامة

- ‌ حكم الأذان للصلاة

- ‌ بيان كيفية الأذان

- ‌ حكم الزيادة على الأذان المشروع بقول حي على خير العمل

- ‌ حكم الاكتفاء بأذان واحد للفجر

- ‌ بيان مشروعية أذانين للفجر

- ‌ بيان قول "الصلاة خير من النوم" في الأذان الثاني من الفجر

- ‌ حكم قول "الصلاة خير من النوم" عند الأذان الأول من الفجر

- ‌ حكم قطع المؤذن أذانه لعذر

- ‌ حكم تعطيل المسجد من الأذان

- ‌ حكم الاكتفاء بالأذان في المسجد الكبير دون غيره من المساجد

- ‌ حكم الاكتفاء بأذان واحد في المدينة وينقل عبر المذياع

- ‌ حكم الاكتفاء بسماع الأذان من شريط المسجل

- ‌ حكم تأخير الأذان لمدة خمس دقائق

- ‌ بيان المدة بين الأذان الأول والثاني من الفجر

- ‌ حكم إعادة الأذان لمن فاتته صلاة الجماعة

- ‌ حكم الإقامة عند كل صلاة

- ‌ حكم إطلاق كلمة الأذان على الإقامة

- ‌ حكم الصلاة بدون إقامة

- ‌ حكم الأذان والإقامة للمنفرد

- ‌ حكم صلاة من نسي الأذان والإقامة

- ‌ حكم من نسي قول "الصلاة خير من النوم" في أذان الفجر

- ‌ الأفضل أن يقيم من أذن

- ‌ بيان جواز أن يأتي بلفظ الإقامة كالأذان

- ‌ حكم التكلف واللحن في الأذان

- ‌ حكم استقبال القبلة عند الأذان

- ‌ حكم الأذان بغير وضوء

- ‌ حكم الأذان بالنعال

- ‌ حكم الإنابة في الأذان بدون أجرة

- ‌ حكم أخذ الأجرة على الأذان

- ‌ حكم الأذان لغير الصلاة

- ‌ حكم الأذان والإقامة للمرأة

- ‌ حكم ترديد الأذان خلف عدد من المؤذنين

- ‌ بيان ما يقال عند قول المؤذن: "الصلاة خير من النوم

- ‌ حكم قول: "أقامها الله وأدامها" عند إقامة الصلاة

- ‌ حكم البيع عند الأذان

- ‌ حكم الاستماع إلى القرآن والمؤذن يؤذن

- ‌ حكم الكلام أثناء الأذان

- ‌ حكم تحية المسجد أثناء الأذان

- ‌ حكم متابعة الأذان وهو في الصلاة

- ‌ حكم متابعة المؤذن أثناء قضاء الحاجة

- ‌ بيان الدعاء الوارد بعد الأذان

- ‌ مسألة في الأدعية التي تقال بعد الأذان

- ‌ بيان معنى: "آت محمدا الوسيلة

- ‌ حكم ترديد الأذان مع المؤذن

- ‌ حكم الدعاء بين الأذان والإقامة

- ‌ حكم الدعاء المأثور بعد الأذان للمؤذن

- ‌ بيان فضل قراءة القرآن قبل الأذان وبعده

- ‌ حكم قراءة بعض الآيات القرآنية قبل البدء بالأذان

- ‌ حكم الصلاة على النبي

- ‌ حكم الزيادة على الأذان بقول: "أشهد أن عليا ولي الله

- ‌ حكم التواشيح قبل أذان الفجر

- ‌ حكم الزيادة على الأذان ببعض الآيات أو الأدعية

- ‌ حكم قول الصلاة والسلام عليك يا سيدي

- ‌ حكم قول: "على حق يا داعي الله ورسوله" بعد الأذان

- ‌ حكم قول: "حقا لا إله إلا الله" بعد الأذان

- ‌ حكم رفع السبابة عند قول المؤذن لا إله إلا الله

- ‌ حكم رفع اليدين والدعاء بعد الإقامة للصلاة

- ‌ حكم مسح العينين وتقبيلهما عند سماع الأذان

الفصل: ‌ حكم استضافة وإسكان القريب تارك الصلاة

فمن تركها فقد كفر (1)» خرجه الإمام أحمد وأهل السنن بإسناد صحيح في أحاديث أخرى تدل على كفر تارك الصلاة، فالواجب عليك الإنكار عليه والتشديد عليه في ذلك حتى يصلي وهجره من أهم المهمات إذا لم تنفع فيه النصيحة، وإذا استطعت تأديبه بالضرب فلك أن تؤدبه، بل عليك أن تؤدبه، إذا كان الصغير يضرب عليها إذا بلغ عشرا، فالكبير يضرب أشد إذا تركها، ولك أن ترفع أمره إلى ولاة الأمور حتى يستتاب فإن تاب وإلا قتل كافرا، لكن مهما أمكن أن تستر عليه وأن تنصحه حتى يستقيم قبل أن يرفع إلى ولي الأمر فلعل الله يهديه بأسبابك ولك أن تعمل ما تستطيع من الأسباب من هجر وضرب وغير ذلك من الأسباب التي تراها مجدية ونافعة في طلب هدايته.

(1) أخرجه الترمذي في كتاب الإيمان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، باب ما جاء في ترك الصلاة، برقم (2621)، والنسائي في المجتبى في كتاب الصلاة، باب الحكم في تارك الصلاة، برقم (463)، وابن ماجه في كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء فيمن ترك الصلاة، برقم (1079).

ص: 295

111 –‌

‌ حكم استضافة وإسكان القريب تارك الصلاة

س: ع. ع من المدينة تقول: عندي مشكلة بسبب إحدى قريباتي التي جاءت من إحدى القرى لتعيش معنا في منزل واحد في بيتنا من أجل إكمال الدراسة في الكلية، فمنذ حضورها زادت من

ص: 295

همومي؛ ذلك لإهمالها الكثير من أوامر الإسلام وخاصة الصلاة، وقد حاولت معها بشتى الوسائل بيان خطر ذلك، تارة بالنصح وتارة بالكتب وتارة بالأشرطة الإسلامية، فهي قد تصلي فرضا وتترك أياما لمدة، وعندما أذكرها بالصلاة تغضب مني وتقول: أنا التي سوف أدخل النار لست أنت، وإنك بريئة من ذنبي اتركيني لوحدي.

مع العلم بأنها تعرف عقاب ذلك في الدنيا والآخرة، هل أستمر معها في ذلك النصح، وقد استمررت معها من سنتين دون فائدة فهي لم تلتزم بذلك، ثم تعود لما كانت عليه، وبعد تلك المحاولات تركتها، فهل علي إثم في تركي لها؟ وجهوني سماحة الشيخ (1)

ج: الواجب إبعادها منكم وأن لا تبقى عندكم وهذه تستحق الإبعاد، وتستحق أن يرفع أمرها إلى ولي الأمر للمحكمة، فإن تابت وإلا قتلت، ترك الصلاة يوجب القتل ردة عن الإسلام - نعوذ بالله - فالواجب عدم تركها لديكم وإبعادها ورفع أمرها إلى ولي الأمر حتى يستتيبها فإن تابت وإلا قتلت، لا يجوز التساهل في هذا الأمر فالصلاة عمود الإسلام من

(1) السؤال الرابع والثلاثون من الشريط رقم 370.

ص: 296

ضيعها فقد ضيع الإسلام، ومن حفظها فقد حفظ الإسلام، وهذه امرأة خبيثة يجب أن تجاهد فإن استقامت وصلت فالحمد لله وإلا وجب عليها أن يقام عليها حد الشرع بالقتل حتى يستراح منها ومن أمثالها، وقد أحسنت في نصيحتها ولك الأجر العظيم، ولكن يجب أن تستمري في نصيحتها والسعي في إبعادها عنك وعن بيتك ورفع أمرها إلى ولي الأمر.

ص: 297

س: إنني أعاني من مشكلة ربما يعاني منها الكثير من الناس، ألا وهي أن معظم أصدقائي ومن أعاشرهم في المدرسة وأحيانا في البيت لا يؤدون الصلاة، وكثيرا ما أسمع في برنامجكم أن الذي لا يصلي يعتبر كافرا، فلا يسلم عليه وما إلى هنالك، ولقد قمت بنصحهم ولكن بدون جدوى مع أنهم ذوو خلق عال، معاملتهم لي ولغيري كلها جيدة لم أر منهم إلا كل خير غير ما ذكرت، أفيدوني في هذا الأمر الذي طالما يضايقني ما هي نصيحتكم لتارك الصلاة، وماذا أعمل معهم؟ جزاكم الله خيرا (1)

ج: الواجب نصيحة من عرف بترك الصلاة وتحذيره من مغبة ذلك؛ لأن ترك الصلاة كفر أكبر وإن لم يجحد وجوبها في أصح قولي العلماء

(1) السؤال السابع عشر من الشريط رقم 221.

ص: 297

لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة (1)» وقوله صلى الله عليه وسلم: «بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة (2)» وقوله عليه الصلاة والسلام: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر (3)» فهذه الأحاديث العظيمة تدل أن من تركها يكفر وإن لم يجحد وجوبها، أما إن جحد وجوبها فإنه كافر عند جميع العلماء - نسأل الله العافية - والله جل وعلا يقول في كتابه العظيم:{حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى} (4) ويقول سبحانه: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ} (5) ويقول عز وجل: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ} (6){الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ} (7) إلى أن قال سبحانه: {وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ} (8){أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ} (9){الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} (10) نعمة عظيمة

(1) أخرجه الترمذي في كتاب الإيمان، باب ما جاء في حرمة الصلاة، برقم (2616).

(2)

أخرجه مسلم في كتاب الإيمان، باب كفر من ترك الصلاة، برقم (82).

(3)

أخرجه الترمذي في كتاب الإيمان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، باب ما جاء في ترك الصلاة، برقم (2621)، والنسائي في المجتبى في كتاب الصلاة، باب الحكم في تارك الصلاة، برقم (463)، وابن ماجه في كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء فيمن ترك الصلاة، برقم (1079).

(4)

سورة البقرة الآية 238

(5)

سورة البقرة الآية 43

(6)

سورة المؤمنون الآية 1

(7)

سورة المؤمنون الآية 2

(8)

سورة المؤمنون الآية 9

(9)

سورة المؤمنون الآية 10

(10)

سورة المؤمنون الآية 11

ص: 298

وفضل كبير لمن حافظ على الصلاة أن يكون من أهل الفردوس من أهل الجنة، الفردوس أعلى الجنة وأوسطها وخيرها، فمن تخلق بهذه الأخلاق التي ذكرها الله في سورة المؤمنون في قوله جل وعلا:{قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ} (1){الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ} (2){وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ} (3){وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ} (4){وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ} (5){إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ} (6){فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ} (7){وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ} (8){وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ} (9){أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ} (10){الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} (11) هذه صفات عظيمة، من حافظ عليها صار من أهل الفردوس، وأعظمها الصلاة، وقال في سورة المعارج:{إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا} (12){إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا} (13){وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا} (14){إِلَّا الْمُصَلِّينَ} (15){الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ} (16){وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ} (17){لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ} (18){وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ} (19){وَالَّذِينَ هُمْ مِنْ عَذَابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ} (20){إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ} (21){وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ} (22){إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ} (23){فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ} (24){وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ} (25){وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهَادَاتِهِمْ قَائِمُونَ} (26){وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ} (27){أُولَئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ} (28)

(1) سورة المؤمنون الآية 1

(2)

سورة المؤمنون الآية 2

(3)

سورة المؤمنون الآية 3

(4)

سورة المؤمنون الآية 4

(5)

سورة المؤمنون الآية 5

(6)

سورة المؤمنون الآية 6

(7)

سورة المؤمنون الآية 7

(8)

سورة المؤمنون الآية 8

(9)

سورة المؤمنون الآية 9

(10)

سورة المؤمنون الآية 10

(11)

سورة المؤمنون الآية 11

(12)

سورة المعارج الآية 19

(13)

سورة المعارج الآية 20

(14)

سورة المعارج الآية 21

(15)

سورة المعارج الآية 22

(16)

سورة المعارج الآية 23

(17)

سورة المعارج الآية 24

(18)

سورة المعارج الآية 25

(19)

سورة المعارج الآية 26

(20)

سورة المعارج الآية 27

(21)

سورة المعارج الآية 28

(22)

سورة المعارج الآية 29

(23)

سورة المعارج الآية 30

(24)

سورة المعارج الآية 31

(25)

سورة المعارج الآية 32

(26)

سورة المعارج الآية 33

(27)

سورة المعارج الآية 34

(28)

سورة المعارج الآية 35

ص: 299

هذه صفات الأخيار، هذه صفات أهل السعادة، على رأسهم المحافظون على الصلوات، والمحافظة على الصلاة من أسباب الاستقامة، فإن من حافظ عليها حفظ دينه، ومن ضيعها فهو لما سواها أضيع قال نافع مولى ابن عمر رضي الله تعالى عنهما: كان عمر رضي الله عنه أمير المؤمنين يكتب إلى عماله يقول: «إن أهم أمركم عندي الصلاة فمن حفظها حفظ دينه، ومن ضيعها فهو لما سواها أضيع (1)» .

والذي لا يصلي يجب أن يهجر إذا لم تجد فيه النصيحة يجب أن يهجر ولا يسلم عليه، ولا تجاب دعوته، ولا يدعى إلى وليمة ولا إلى غيرها لأنه أتى منكرا عظيما وكفرا بواحا - نسأل الله العافية - ويجب أن يرفع أمره إلى ولاة الأمور حتى يستتاب، فإن تاب وإلا قتل، فإن أمره عظيم وخطير، وهو يجر غيره إلى مثل فعله، يجر غيره من زملائه وجلسائه إلى مثل فعله، فالواجب أن يناصح وأن ينكر عليه من أقاربه وجلسائه وزملائه إنكارا واضحا وشديدا حتى يعلم خطورة ما هو عليه، وحتى يعلم بشاعة ما فعل، وحتى يعلم أنه أتى كفرا بواحا ومنكرا عظيما لعله يستجيب، لعله يهتدي فإن أبى وجب هجره ورفع أمره إلى ولاة الأمور حتى يستتاب، فإن تاب وإلا قتل

(1) موطأ مالك وقوت الصلاة (6).

ص: 300