الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
«إن عمك الشيخ الضال قد مات. قال: اذهب فواره، اذهب فواره (1)» أي فادفنه، ما قال: كفنه وصل عليه لا؛ لأنه مات على الكفر، مات أبو طالب على دين قومه، اجتهد النبي صلى الله عليه وسلم في إسلام أبي طالب، لكن لم يهتد، وأنزل الله في كتابه:{إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ} (2) وقال سبحانه: {لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ} (3) المقصود أن الكافر من أقارب وغيرهم لا يغسل ولا يصلى عليه ولا يدفن مع المسلمين.
(1) أخرجه النسائي في كتاب الطهارة، باب الغسل من مواراة المشرك، برقم (190).
(2)
سورة القصص الآية 56
(3)
سورة البقرة الآية 272
19 -
بيان الفرق بين من يترك الصلاة عمدا أو تهاونا
س: هل هناك فرق بين من يترك الصلاة عمدا أو تهاونا أو تكاسلا (1)؟
ج: الفرق بينهما أن من ترك الصلاة عمدا جاحدا لوجوبها أو مستهزئا بها، فهذا يكون كافرا عند جميع العلماء، مرتدا عن الإسلام يجب قتله لأنه بدل دينه، ولأنه كذب الله ورسوله باعتقاده عدم وجوبها
(1) السؤال الخامس من الشريط رقم 96.
أو باستهزائه بها، والله سبحانه يقول:{قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ} (1){لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ} (2) أما الذي يتركها تهاونا، ويقول: أنا أؤمن بها أنا أعرف أنها واجبة وفريضة، يعترف بهذا ولكنه يتساهل فلا يصلي أو يصلي الجمعة دون غيرها، أو يصلي في رمضان دون غيره فهذا هو محل الخلاف، ذهب جمع من أهل العلم إلى أنه يكون كافرا كفرا أصغر، وظلما أصغر وفسقا أصغر ما دام يقر بالوجوب فلا يكون كفره كفرا أكبر مثل ما جاء في الحديث الآخر:«لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض (3)» ولقوله صلى الله عليه وسلم: «إن كفرا بكم أن ترغبوا عن آبائكم (4)» ولقوله صلى الله عليه وسلم: «اثنتان في الناس هما من الكفر: الطعن في النسب، والنياحة
(1) سورة التوبة الآية 65
(2)
سورة التوبة الآية 66
(3)
أخرجه البخاري في كتاب العلم، باب الإنصات للعلماء، برقم (121)، ومسلم في كتاب الإيمان، باب بيان معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض، برقم (65).
(4)
أخرجه البخاري في كتاب الحدود، باب رجم الحبلى من الزنا إذا أحصنت، برقم (6830).
على الميت (1)» قالوا: هذا كفر دون كفر فيكون قول الرسول صلى الله عليه وسلم في حق التارك للصلاة: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر (2)» يعني كفرا أصغر وهكذا يقولون في الحديث الأخر: «بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة (3)» قالوا: يكون المراد بهذا الكفر والشرك، الكفر الأصغر والشرك الأصغر، وذهب آخرون من أهل العلم إلى أنه كفر أكبر وإن لم يجحد وجوبها؛ لأنها عمود الإسلام، ولأنها أعظم الأركان بعد الشهادتين ولأن من ضيعها أضاع دينه، فلهذا قالوا: إنه كفر أكبر وإن لم يجحد وجوبها.
قالوا: ولأن إطلاق النبي صلى الله عليه وسلم: «فقد كفر (4)» يدل على الكفر الأكبر، ولأن قوله صلى الله عليه وسلم:«بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة (5)» يدل على الكفر الأكبر؛ لأنه كفر معرف بأل، وشرك معرف بأل، فهذا ينصرف إلى الكفر الأكبر، قالوا: ولأن أصحاب النبي
(1) سبق تخريجه.
(2)
أخرجه الترمذي في كتاب الإيمان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، باب ما جاء في ترك الصلاة، برقم (2621)، والنسائي في المجتبى في كتاب الصلاة، باب الحكم في تارك الصلاة، برقم (463)، وابن ماجه في كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء فيمن ترك الصلاة، برقم (1079).
(3)
أخرجه مسلم في كتاب الإيمان، باب كفر من ترك الصلاة، برقم (82).
(4)
أخرجه الترمذي في كتاب الإيمان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، باب ما جاء في ترك الصلاة، برقم (2621)، والنسائي في المجتبى في كتاب الصلاة، باب الحكم في تارك الصلاة، برقم (463)، وابن ماجه في كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء فيمن ترك الصلاة، برقم (1079).
(5)
أخرجه مسلم في كتاب الإيمان، باب كفر من ترك الصلاة، برقم (82).