الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
النوادي الروتارية
المجيب د. علي بن عمر با دحدح
عضو هيئة التدريس بجامعة الملك عبد العزيز بجدة
العقائد والمذاهب الفكرية/الأديان والمذاهب الفكرية المعاصرة
التاريخ 3/4/1424هـ
السؤال
ما الحكم الشرعي في الانضمام أو حضور اجتماعات النوادي الروتارية ونوادي الروترأكت؟ وما أثرها على الشباب المسلم؟ وهل صحيح أن هدفهم خدمة المجتمع ومساعدة الآخرين؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
هذه النوادي مرتبطة بالماسونية، وتخدم أهداف اليهودية والصهيونية، وتتستر بالخدمات والأعمال الاجتماعية، ولا يجوز المشاركة فيها، وهذه نبذة مختصرة عنها:-
التعريف: (الروتاري) منظمة ماسونية تسيطر عليها اليهودية العالمية تعرف باسم (نادي الروتاري) .
التأسيس: - في سنة 1905م أسس المحامي بول هاريس أول ناد للروتاري في مدينة شيكاغو.
- توفي بول هاريس سنة 1947م بعد أن امتدت الحركة إلى 80 دولة وأصبح لها 6800 ناد تضم 327000 عضو.
الأفكار والمعتقدات:
- عدم اعتبار (الدين) مسألة ذات قيمة لا في اختيار العضو، ولا في العلاقة بين الأعضاء، لا يوجد أي اعتبار لمسألة الوطن.
- تلقن نوادي الروتاري أفرادها قائمة بالأديان المعترف بها لديها على قدم وقدر المساواة مرتبة حسب الترتيب الأبجدي.
- باب العضوية غير مفتوح لكل الناس، ولكن على الشخص أن ينتظر دعوة النادي للانضمام إليه على حسب مبدأ الاختيار.
- العمال محرومون من عضوية النادي، ولا يختار إلا من يكون ذا مكانة عالية.
- يشترط أن يكون هناك ممثل واحد عن كل مهنة، وقد تخرق هذه القاعدة بغية ضم عضو مرغوب فيه، أو إقصاء عضو غير مرغوب فيه.
- يشترط أن يكون في المجلس الإداري لكل ناد شخص أو شخصان من رؤساء النادي السابقين أي من ورثة السر الروتاري المنحدر من (بول هاريس)
- نوادي الروتاري تحصل على شعبية كبيرة ويقوى نشاطها حينما تضعف الحركة الماسونية أو تخمد، ذلك لأن الماسون ينقلون نشاطهم إليها حتى تزول تلك الضغوط فتعود إلى حالتها الأولى.
- هناك عدد من الأندية تماثل الروتاري فكراً وطريقة، وهي: الليونز، الكيواني، الاكستشانج، المائدة المستديرة، القلم، بنات برث (أبناء العهد) ، فهي تعمل بنفس الصورة ولنفس الغرض مع تعديل بسيط، وذلك لإكثار الأساليب التي يتم بواسطتها بث الأفكار واجتلاب المؤيدين والأنصار.
الجذور الفكرية والعقائدية:
- التشابه الكبير بين الماسونية والروتاري في مسألة (الدين والوطن) وفي اعتمادهم على مبدأ (الاختيار) ، فالعضو لا يمكنه أن يتقدم بنفسه للانتساب، ولكن ينتظر حتى ترسل إليه بطاقة دعوة للعضوية.
- القيم والروح التي يصبغ بها الفرد واحدة في الماسونية والروتاري مثل فكرة المساواة والإخاء والروح الإنسانية والتعاون العالمي، وهذه روح خطيرة تهدف إلى إذابة الفوارق بين الأمم وتفتيت جميع أنواع الولاءات.
حتى يصبح الناس أفراداً ضائعين تائهين ولا تبقى قوة متماسكة إلا لليهود الذين يريدون السيطرة على العالم الروتاري وما يماثله من النوادي تعمل في نطاق المخططات اليهودية من خلال سيطرة الماسون عليها، والذين هم بدورهم مرتبطون باليهودية العالمية نظرياً وعملياً، ورصيد هذه المنظمات ونشاطاتها يعود على اليهود أولاً وآخراً.
- تختلف الماسونية عن الروتاري في أن قيادة الماسونية ورأسها مجهولان، على عكس الروتاري الذي يمكن معرفة أصوله ومؤسسيه، ولكن لا يجوز تأسيس أي فرع للروتاري إلا بتوثيق من رئاسة المنظمة الدولية، وتحت إشراف مكتب سابق.
- تتظاهر بالعمل الإنساني من أجل تحسين الصلات بين مختلف الطوائف، وتتظاهر بأنها تحصر نشاطها في المسائل الاجتماعية والثقافية، وتحقق أهدافها عن طريق الحفلات الدورية والمحاضرات والندوات التي تدعو إلى التقارب بين الأديان وإلغاء الخلافات الدينية.
- أما الغرض الحقيقي فهو أن يمتزج اليهود بالشعوب الأخرى باسم الود والإخاء، وعن طريق ذلك يصلون إلى جمع معلومات تساعدهم في تحقيق أغراضهم الاقتصادية والسياسية، وتساعدهم على نشر عادات معينة تعين على التفسخ الاجتماعي، ويتأكد هذا إذا علمنا بأن العضوية لا تمنح إلا للشخصيات البارزة والمهمة في المجتمع.
فتوى المجمع الفقهي (مكة المكرمة – 10/8/1398هـ) :
إنها (الماسونية) ذات فروع تأخذ أسماء أخرى تمويهاً وتحويلاً للأنظار، لكي تستطيع ممارسة نشاطاتها تحت مختلف الأسماء، إذا لقيت مقاومة لاسم الماسونية في محيط ما، وتلك الفروع المستوردة بأسماء مختلفة من (أبرزها منظمة الأسود والروتاري والليونز) ، إلى غير ذلك من المبادئ والنشاطات الخبيثة التي تتنافى تنافيا كليا مع قواعد الإسلام، وتناقضه مناقضة كلية. وقد تبين للمجمع بصورة واضحة العلاقة الوثيقة للماسونية باليهودية الصهيونية العالمية، وبذلك استطاعت أن تسيطر على نشاطات كثير من المسئولين في البلاد العربية وغيرها، في موضوع قضية فلسطين، وتحول بينهم وبين كثير من واجباتهم في هذه القضية المصيرية العظمى لمصلحة اليهود والصهيونية العالمية. لذلك ولكثير من المعلومات الأخرى التفصيلية عن نشاط الماسونية وخطورتها العظمى وتلبيساتها الخبيثة وأهدافها الماكرة يقرر المجمع الفقهي اعتبار الماسونية من أخطر المنظمات الهدامة على الإسلام والمسلمين، وأن من ينتسب إليها على علم بحقيقتها وأهدافها فهو كافر بالإسلام مجانب لأهله.
فتوى مفتي المملكة الأردنية الهاشمية:
على أثر الضجة التي أثارتها الصحف والأوساط الشعبية حول الماسونية، أصدر المفتي العام للمملكة الأردنية الهاشمية بياناً بناءً على رغبة قاضي القضاة، ومما فيه: إن على المسلم وقد رأى في الماسونية غلبة الصهيونية عليها، وارتياب المسلمين بداخليها، وسوء ظنهم بهم، ورميهم بالكفر والإلحاد، وأقل ما في هذه الماسونية مما هو معلوم عنها قطعاً - تقديم أخوتها على أخوة الدين - فعلى المسلم أن يعتزل الماسونية، هذا إذا لم ينته في الماسونية إلى الكفر الصراح والزندقة والإلحاد، فإن انتهى إلى ذلك وصار فيه إلى العمل والاعتقاد، فإنه يعد بذلك كافراً مرتداً، وتجري عليه أحكام الكافر المرتد، إلا إن تاب ورجع إلى الإيمان والإسلام وتقبل توبته على ذلك فيما بينه وبين الله.
المراجع:
(الموسوعة الميسرة في المذاهب والأديان المعاصرة من إصدارات الندوة العالمية للشباب الإسلامي)
(الماسونية في المنطقة 245 تأليف أبو إسلام أحمد عبد الله)
(الماسونية والماسونيون في الوطن العربي تأليف حسين عمر حمادة) .
هذا وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم.