الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
التهجم على العقيدة الدرزية
المجيب د. عبد الله بن عبد العزيز الزايدي
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
العقائد والمذاهب الفكرية/الأديان والمذاهب الفكرية المعاصرة
التاريخ 25/10/1425هـ
السؤال
لماذا تتهجم الأمة الإسلامية على الدين الدرزي بهدف التحقير والتكفير؟ هل هو كي تحاسبوهم على اختيار هذا الدين بدل أن يحاسبهم الله؟
الجواب
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
موقف المسلمين من الدروز:
لو انتسب قوم للدروز ثم عملوا ما يخالف هذا الدين ويشوه حقيقته عند الآخرين ماذا سيكون موقف الدروز؟؟ هل سيرضون بذلك؟؟ وهل سيسكتون على هذا التصرف؟؟ الجواب: لا بالطبع. بل سوف يوضحون الحقيقة وينفون انتساب هؤلاء للدروز، ويتحدثون عن مخالفتهم للدين الدرزي وكذبهم في ادعائهم الدرزية كدين.
وهذا بالضبط ما فعله المسلمون، لأن الدروز ينتسبون للإسلام، واعتنقوا عقائد مناقضة له، وتعبدوا عبادات مختلفة عما شرعه الله ورسوله في القرآن الكريم والسنة المطهرة، فكان لابد أن يوضح المسلمون حقيقة الدروز وأنه لا يصح انتسابهم للإسلام. وليست المسألة سبًّا أو شتمًا أو رغبة في محاسبة الدروز، بل إيضاح للحقيقة وتبيان لها، وكشف للخطأ الذي وقع فيه الدروز.
ولابد للشخص الذي ينتسب لدين الإسلام أن يصحح انتسابه لهذا الدين، وذلك بالسير على منهج نبي الإسلام عليه وآله أفضل الصلاة والسلام، كما أوصى بذلك في قوله:"إنَّه مَن يَعِشْ مِنْكُمْ بَعْدِي فَسَيَرَى اخْتِلافًا كَثِيرًا، فَعَلَيْكُم بِسُنَّتِي وسُنَّةِ الخُلَفَاءِ الرَّاشِدِين المَهْدِيِّينَ مِن بَعْدِي". أخرجه أبو داود (4607) والترمذي (2676) وابن ماجة (44) . وقال: "إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ تَفَرَّقَتْ عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ مِلَّةً، وَتَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ مِلَّةً كُلُّهُمْ فِي النَّارِ إِلَّا مِلَّةً وَاحِدَةً". قَالُوا: وَمَنْ هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "مَا أَنَا عَلَيْهِ وَأَصْحَابِي". أخرجه الترمذي (2641) . فالمسلم الحق من يتبع سنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وينظر إلى كل اعتقاد وعبادة بحسب هذه السنة؛ فإن كانت مشروعة عملها، وإن لم تكن مشروعة تركها، وإن لم يعرف ذلك فيسأل علماء السنة، ففي العالم الإسلامي كثير من العلماء الذين يمكن معرفة حقيقة دين الإسلام منهم، وجهات فتوى ودعوة يمكن الإفادة منها. والله أعلم.