الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ومِمَّنْ حكى الإجماعَ أيضاً النوويُّ، وَقَالَ:((القولُ بالقتلِ قولٌ (1) باطلٌ مُخالفٌ لإجماعِ الصَّحابةِ فمَنْ بعدَهُم، والحديثُ الواردُ فِيْهِ منسوخٌ إما بحديثِ:((لا يحلُّ دَمُ امْرِءٍ مُسْلِمٍ إلَاّ بإحْدَى ثَلَاثٍ)) (2)، وإما بأَنَّ الإجماعَ دَلَّ عَلَى نَسْخِهِ)) (3). انتهى.
وَمَعَ ذَلِكَ وردَ ناسخٌ، كَمَا قالَهُ الترمذيُّ مِن حَديثي (4) جابرٍ وقَبِيْصةَ بنِ ذؤَيْبٍ، أنَّهُ صلى الله عليه وسلم بَعْدَ أمرهِ بقتلِ مَنْ شرِبَ في الرابعةِ أتي برجلٍ قَدْ شرب فِيْهَا، فضربَهُ الحدَّ، وَلَمْ يَقْتلْهُ (5).
التَّصْحِيْفُ
(6)
(التصحيفُ) الواقعُ في المشتَبِهِ، وما يقاربُهُ (7)، وَهُوَ فنٌّ مهمٌّ.
(1) سقطت من (ق) و (ع).
(2)
أخرجه أحمد 6/ 58 و181 و205 و214، وأبو داود (4353)، والنسائي 7/ 91 و 101 و8/ 23.
(3)
شرح صحيح مسلم 3/ 291 وفي النقل تصرف وتقديم وتأخير.
(4)
في (ص): ((حديث)).
(5)
انظر: جامع الترمذي عقب (1444).
(6)
انظر في هذا:
معرفة علوم الحديث: 146 - 152، ومعرفة أنواع علم الحديث: 447، والإرشاد 2/ 566 - 570، والتقريب: 158 - 159، واختصار علوم الحديث: 170 - 174، والشذا الفياح2/ 467 - 470، والمقنع2/ 469 - 479، وشرح التبصرة والتذكرة 422 - 431، ونزهة النظر: 127 - 128، وطبعة عتر: 49، وفتح المغيث 3/ 67 - 74، وتدريب الراوي 2/ 193 - 195، وشرح السيوطي عَلَى ألفية العراقي: 156، وتوضيح الأفكار 2/ 419 - 422، وظفر الأماني: 282 - 287، وتوجيه النظر 1/ 439 - 444.
ولا بدَّ من الإشارة إلى أن المتقدمين - ومنهم ابن الصلاح، ومتابعوه - كانوا يطلقون
…
المصحّف والمحرّف جميعاً على شيء واحد، ولكن الحافظ ابن حجر جعلهما شيئين وخالف بينهما، وقد جرى عَلَى اصطلاحه السيوطي. قال ابن حجر في النزهة: 127: ((إن كانت المخالفة بتغيير حرف أو حروف مع بقاء صورة الخط في السياق فإن كان ذَلِكَ بالنسبة إلى النَّقْط فالمصحف، وإن كان بالنسبة إلى الشَّكْل فالمحرّف)). انظر: تدريب الراوي 2/ 195، وألفية السيوطي: 203، وتوضيح الأفكار 2/ 419 مع حاشية محيي الدين عبد الحميد.
(7)
في (ص): ((قاربه)).
772 -
وَالْعَسْكَرِيْ وَالدَّارَقُطْنِيْ صَنَّفَا
…
فِيْمَا لَهُ بَعْضُ الرُّوَاةِ صَحَّفَا
773 -
فِي الْمَتْنِ كَالصُّوْلِيِّ ((سِتّاً)) غَيَّرِ
…
((شَيْئاً))، أوِ الإِسْنَادِ كَابْنِ النُّدَّرِ
774 -
صَحَّفَ فِيْهِ الطَّبَرِيُّ قالَا:
…
((بُذَّرُ)) بالبَاءِ وَنَقْطٍ ذَالَا
(وَ) أَبُو أَحْمَدَ (الْعَسْكَريْ (1)) المزيدُ عَلَى ابنِ الصَّلَاحِ، (و) أَبُو الْحَسَنِ (الدَّارَقُطْنِيْ) - بإسكانِ يائيهما لما مَرَّ - (صَنَّفَا فِيْمَا لَهُ بَعْضُ الرُّوَاةِ صَحَّفا).
والتصحيفُ يقع إما (في الْمَتْنِ، ك) مَا وقعَ لأبي بَكْرٍ (الصُّوْليِّ)، فإنه لما أَمْلَى حَدِيْثَ:((مَنْ صَامْ رَمَضَانَ وَأتْبَعَهُ (سِتّاً) مِنْ شَوَّالٍ)) (2)(غَيَّرِ) ذَلِكَ (شَيْئاً)(3) - بمعجمةٍ ومثناةٍ تحتيةٍ -.
وكقولِ أَبِي موسى مُحَمَّدِ بنِ المثنَّى في حديثِ: ((أَوْ شاةٌ تنعرُ)) (4) -بالنونِ-، وإنما (5) هُوَ بالياءِ التحتيةِ (6).
(1) وكتبه: "تصحيفات المحدثين" و "التصحيف والتحريف" و "شرح ما يقع فيه التصحيف" كلها مطبوعة.
(2)
أخرجه الطيالسي (594)، وعبد الرزاق (7918)، والحميدي (381) و (382)، وابن أبي شيبة (9723)، وأحمد 5/ 417 و 419، وعبد بن حميد (228)، والدارمي (1761). ومسلم 3/ 169 (1164)، وأبو داود (2433). وابن ماجه (1716)، والترمذي (759)، والطحاوي في شرح المشكل (2337) و (2338)، وابن حبان (3636)، والبيهقي 4/ 392، والبغوي (1780) من حديث أبي أيوب الأنصاري.
(3)
انظر: تاريخ بغداد 3/ 431، والجامع لأخلاق الراوي 1/ 296 رقم (633). ومشارق الأنوار 2/ 206، والتطريف:48.
(4)
نَعَرَ يَنْعَِرُ كـ (منعَ وضربَ): صاحَ وصَوَّتَ بخيشومه. التاج 14/ 257 (نعر).
(5)
سقطت من (ص).
(6)
وذلك أن أبا موسى العَنَزي حدّث بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: ((لا يأتي أحدُكم يوم القيامة ببقرةٍ لها خُوار، فقال فيه: ((أو شاةٍ تَنْعَرُ)) بالنون، وإنما هو:((تَيْعَرُ)) - بالياء -. الجامع لأخلاق الراوي 1/ 295 رقم (631)، وتصحيفات المحدثين 2/ 28 و 312، وهذا جزء من حديث أخرجه الحميدي (840)، وأحمد 5/ 423، والدارمي 1676 و 2496، والبخاري 8/ 162 (6636)، ومسلم 6/ 11 (1832) من حديث أَبي حميد الساعدي. وتَعَرَ ك: مَنَعَ، أي: صاح يَتْعَرُ تَعْراً. انظر: التاج 10/ 286 (تعر).
(أَوِ) في (الإسنادِ كَابنِ) أي: كعُتْبَةَ بنِ (النُّدَّرِ) - بِنون، ومهمَلَةٍ
مشدَّدةٍ (1) - حيثُ (صَحَّفَ فِيْهِ) مُحَمَّدُ بنُ جَريرٍ (الطَّبَرِيُّ، قَالَا) بألفِ الإطلاق
(بُذَّرُ بالباءِ) الموحَّدةِ، (ونَقْطٍ ذَالا) أي: بالذالِ (2) بالْمُعجَمَةِ.
وَكَقولِ يَحيى بنِ مَعينٍ (3): العوامُ بنُ مزاحمٍ، بزاي ومهملة، وإنّما هُوَ براءٍ وجيمٍ.
775 -
وَأَطْلَقُوْا التَّصْحِيْفَ فِيْمَا ظَهَرَا
…
كَقَوْلِهِ: ((احْتَجَمْ)) مَكَانَ ((احْتَجَرا))
776 -
وَوَاصِلٌ بِعَاصِمٍ وَالأَحْدَبُ
…
بِأَحْوَلٍ (4) تَصْحِيْفَ سَمْعٍ لَقَّبُوا
777 -
وَصَحَّفَ الْمَعْنَى إِمَامُ عَنَزَهْ
…
ظَنَّ الْقَبِيْلَ بحَدِيْثِ ((الْعَنَزَهْ))
778 -
وَبَعْضُهُمْ ظَنَّ سُكُوْنَ نَوْنِهْ
…
فَقالَ: شَاَةٌ خَابَ فِي ظُنُوْنِهْ
(وَ) كَذا (أطلقُوا) أي: الَّذِيْنَ صَنَّفوا في هَذَا الفنِّ (التَّصْحِيفَ فِيْمَا ظَهرا) أي: عَلَى ما ظَهَرَتْ حُروفُهُ مِن غَيرِ اشتباهٍ في الخطِّ بِغيرِها، وإنما غلطَ فِيْهِ الناسخُ، أَوْ الرَّاوِي بإبدالٍ، أَوْ نقصٍ، أَوْ زيادةٍ (كقولِهِ) يعني: ابنَ لَهِيْعَةَ (5)، في حَدِيْثِ
زيدٍ بنِ ثابتٍ: (احْتَجَمْ) النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم في الْمَسْجِدِ (6)، (مكانَ احْتَجَرَا) - بإبدال الراء مِيماً (7) -.
(1) انظر: الإكمال 1/ 218، وتبصير المنتبه 1/ 70، والتقريب (4443).
(2)
في (م): ((وبالدال)).
(3)
انظر: العلل للدارقطني 3/ 64 - 65 (287)، والمؤتلف والمختلف 3/ 2078 - 2079.
(4)
بالصرف؛ لضرورة الوزن.
(5)
تصحيف ابن لهيعة ذكره مسلم في التمييز: 187، والجورقاني في الأباطيل 2/ 9.
(6)
عند أحمد 5/ 185، وابن سعد في الطبقات 1/ 445، من طريق ابن لهيعة بلفظ ((احتجم)).
(7)
أخرجه البخاري 8/ 34 (6113)، ومسلم 2/ 188 (781). وأخرجه البخاري أيضاً 1/ 186 (731)، و 9/ 117 (7290)، ومسلم 2/ 188 بلفظ:((اتَّخذَ حُجْرةً)).
وَكما رَوَى يَحيى بنُ سَلَاّم المفسِّرُ عَنْ سعيدٍ (1) بنِ أَبِي عَرُوْبَةَ، عَنْ قَتَادةَ في قولِهِ تعالى:{سَأُرِيْكُمْ دَارَ الْفَاسِقِينَ} (2)، قَالَ:((مصرُ)) (3).
وَقَدْ استَعْظَمَهُ أَبُو زرعةَ الرازيُّ، واستَقْبَحَهُ، وذكرَ أنَّهُ في تفسيرِ سعيدٍ عَنْ قتادةَ:((مصيرُهم)) (4).
وكحديثِ أَبِي (5) سعيدٍ في خطبةِ العيدِ: ((كَانَ رَسُوْلُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَخْرُجُ يَوْمَ الْعِيدِ، فيُصَلِّيْ بالنَّاسِ رَكْعَتَينِ، ثم يُسَلِّمُ فَيَقِفُ عَلَى رِجْلَيهِ، فَيَسْتَقْبِلُ النَّاسَ وَهُمْ جُلُوْسٌ)) (6)، حيثُ أبدلَ بعضُهم ((رجليهِ)) بـ ((راحِلتِه))، والصوابُ: رجليهِ.
فأطلقوا عَلَى مثلِ ذَلِكَ تصحيفاً، وإنْ لَمْ يشتبه.
(وَ) كذا (واصلٌ) حيثُ أُبدِلَ اسمُهُ (بعاصمٍ)، (وَ) أُبدِلَ (الأَحْدبُ) لقبُهُ أيْضاً (بأحولٍ) - بصرفه للوزنِ - لقبِ عاصمٍ.
وذلك بأنْ يكونَ الْحَدِيْثُ لواصلٍ الأحدبِ، فيُبْدِلَ بعاصمٍ الأحول، كَمَا في حَدِيْثِ شعبةَ عَنْ واصلٍ الأحدبِ، عَنْ أَبِي وائلٍ، عَنْ ابنِ مسعودٍ:((أيُّ الذَّنْبِ أعْظَمُ؟)) (7) حَيْثُ أبدلَ بعاصمٍ الأحول، أَوْ عكسُهُ بأَنْ يكونَ الحديثُ لعاصمٍ
الأحولِ (8)، فيُبدِلَ بواصلٍ الأحدبِ.
(1) في (ق): ((أبي سعيد)).
(2)
الأعراف: 145.
(3)
هذا القول ذكرته كتب التفسير عن مجاهد، والذي ذكروه عن قتادة أنه قَالَ:((منازلهم))، وقال أيضاً:((مصر))، وقال أيضاً:((الشام)). انظر: تفسير الطبري 9/ 41، وتفسير البغوي 2/ 234، والبحر المحيط 4/ 389، والدر المنثور 3/ 562.
(4)
الضعفاء لأبي زرعة الرازي 2/ 340.
(5)
في (ق): ((ابن)).
(6)
أخرجه عبد الرزاق (5634)، وأحمد 3/ 31 و36 و42 و54 و56، والبخاري 2/ 22 (956)، ومسلم 3/ 20 (889)، والنسائي 3/ 187 و190، وأبو يعلى (1343)، وابن خزيمة (1430) و (1445) و (1449)، وابن حبان (3318)، والبيهقي 3/ 297.
(7)
أخرجه أحمد 1/ 434 و 464، والبخاري 6/ 137 (4761) و 8/ 204 (6811)، والترمذي (3183)، والنسائي 7/ 90.
(8)
رواه النسائي 7/ 90.
وَضَابطُ ذَلِكَ أَنْ يَكُوْنَ الاسمُ واللقبُ، أَوْ الاسمُ واسمُ الأبِ بوزنِ اسمٍ آخرَ ولقبِهِ، أَوْ اسمٍ آخرَ واسمِ أبيهِ، والحروفُ (1) مختلفةٌ شكلاً، ونقطاً، أَوْ أحدُهما فيشتَبِهُ ذَلِكَ عَلَى السمْعِ.
(تصحيفَ) بالنصبِ بـ ((لقبوا)) (سَمْعٍ) في الْمَتْنِ، أَوْ الإسنادِ (لَقَّبُوا) أي: وكلَّ مَا أطلقوا عَلَيْهِ مِمَّا لَا يشتبِهُ بغيرِهِ في الخطِّ تَصْحيفاً، لقَّبوهُ تصحيفَ السَّمعِ، ثُمَّ مَا مَرَّ هُوَ تصحيفٌ في اللفظِ.
(وَ) قَدْ (صَحَّفَ المعنَى) فَقَطْ أَبُو موسى مُحَمَّدُ بنُ المثنى (إمَامُ عَنَزهْ) أحدُ شيوخِ الأئِمةِ الستةِ (2) حَيْثُ (ظَنَّ القبِيلَ) مرخمُ القبيلةِ (بحديثِ العَنَزهْ) التي كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُصلي إِلَيْهَا؛ فَقَالَ يوماً: ((نحنُ قومٌ لنَا شرفٌ، نحنُ من عَنَزةَ قَدْ صلى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم
إِلَيْنَا)) ذكره الدَّارَقُطْنِيُّ (3).
فصحَّفَ ابنُ المثنى معنى لفظِ العنَزةِ.
(وَبَعْضُهُمْ) صَحَّفَ معناه، ولفظَهُ مَعاً حَيْثُ (ظنَّ سكونَ نونِهْ)، ثُمَّ رواه بالمعنى، (فقالَ: شاةٌ) فأخطأَ و (خَابَ في ظنونِهْ)؛ إِذْ الصوابُ ((عَنَزَة)) - بفتح النون -، وَهِيَ الْحَرْبَةُ تُنْصَبُ بين يديهِ.
(1) في (ص): ((بحروف)).
(2)
قال الصفدي في الوافي بالوفيات (4/ 384): ((كان أرجح من بندار وأحفظ؛ لأنه رحل وبندار لم يرحل، واتفقا في المولد والوفاة)).
(3)
الخبر في الجامع للخطيب 1/ 295 - 296 رقم (632) وأشار الذهبي في السير
12/ 125 إلى أن ذلك كان مزاحا فقال: ((كان ثقة ثبتا، احتج به سائر الأئمة. ويروى أن أبا موسى مزح مرة فقال: نحن قوم لنا شرف، صلَّى إلينا النبي صلى الله عليه وسلم)).
والعنزةُ: مثل نصف الرمح أو أكبر، فيها سنان مثل سنان الرمح، ومحمد بن موسى عنزيٌ، فأوهم في مزحه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى إليهم، وانظر عن العنزة: الصحاح 3/ 887، والتاج 15/ 247 (عنز).
ومن أمثلةِ تصحيفِ المعنى فَقَطْ مَا رَوَاهُ الخَطَّابِيُّ (1) عَنْ بَعْضِ شيوخِهِ بالحديثِ، أنَّه لَمّا رَوَى حَدِيْثَ النهيِ عَن التَّحليقِ (2) يومَ الْجُمعةِ قَبْلَ الصَّلاةِ (3) قَالَ:((منذ أربعينَ سنةً ما حلَّقْتُ رأسي قبل الصَّلاةِ)). فُهِمَ مِنْهُ حلقَ الرأسِ، وإنما المرادُ تحليقَ الناسِ حِلَقاً (4).
مُخْتَلِفُ الْحَدِيْثِ (5)
(مُخْتَلفُ الْحَدِيْثِ) أي: مَعْرِفَتُهُ، وَهُوَ مِن أَهمِ الأَنْواعِ، وَقَدْ تَكَلَّمَ فِيْهِ الأئمةُ
(1) ذكر ذَلِكَ الخطّابي في معالم السنن 2/ 13، وفي غريب الْحَدِيْث 3/ 226، وفي إصلاح غلط الْمُحَدِّثِيْنَ: 28، وَقَدْ أورد ابن الجوزي القصةفي تلبس إبليس: 112 ونسبها للخطّابي.
(2)
في المصادر التي أخرجت الحديث بلفظ: ((التَّحَلُّق))، وفي بعضها:((عن الحِلَق)) وفي بعضها: ((أن يُحَلَّقَ))، وفي بعضها:((أن يَتَحَلَّقَ)).
والحِلَقُ - بكسر الحاء وفتح اللام -: جمع الحَلْقة، وهي الجماعة من الناس مستديرون كحَلْقَة الباب وغيرها. والتَّحَلُّقُ: تَفَعُّل منها، وهو أن يتعمَّدوا ذلك. وتَحَلَّقَ القومُ: جَلَسُوا حَلْقةً حلقةً. انظر: الصحاح 4/ 1464، واللسان 10/ 62، والنهاية 1/ 426، والتاج 25/ 186 (حلق).
(3)
جزء من حديث أخرجه ابن أبي شيبة (7906)، وأحمد 2/ 179و212، وأبو داود (1079)، وابن ماجه (749) و (766) و (1133)، والترمذي (322)، والنسائي 2/ 47 و 48، وابن خزيمة (1304) و (1306)، والخطيب في الفقيه والمتفقه 2/ 130 من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه ((نهى عن تناشد الأشعار في المسجد، وعن البيع والشراء فيه، وأن يتحلق الناس فيه يوم الجمعة قبل الصلاة)).
(4)
انظر: شرح التبصرة والتذكرة 2/ 431.
(5)
لابدَّ من الإشارة إلى أن المراد بـ ((مختلف الحديث)) يختلف في الاصطلاح باختلاف ضبط كلمة: ((مختلف)) فمن المحدِّثين مَنْ ضبطها -بكسر اللام- على وزن اسم الفاعل. ويكون المراد بـ ((مختلف الحَدِيْث)) عَلَى هَذَا: ((الْحَدِيْث الَّذِي عارضه -ظاهراً- مِثْلَهُ)).
ومنهم من ضبطها - بفتح اللام - عَلَى أنّه مصدر ميمي، بمعنى: أنّه الحَدِيْث الَّذِي وقع فِيهِ الاختلاف، ويكون المراد حينئذٍ بـ ((مختلف الْحَدِيْث))، ((أن يأتي حديثان متضادان في المعنى ظاهراً))، أي أن التعريف عَلَى الضبط الأول يُراد بِهِ الْحَدِيْث نفسه في حِيْنَ يُراد بالتعريف عَلَى الضبط الثاني التضاد والاختلاف نفسه، ويلاحظ تقييد التعارض - في التعريف - بكونه ظاهراً؛ وذلك لأنّ التعارض:
((الحقيقي)) في الثابت من سنن النبي صلى الله عليه وسلم محالٌ. انظر: مختلف الحديث بين المحدِّثين والأصوليين والفقهاء: 25 - 26.
وانظر في مختلف الحديث: =
الجامعونَ بَيْنَ الفقهِ والحديثِ.
وأوَّلُ مَنْ تَكَلَّمَ فِيْهِ الشَّافِعِيُّ رضي الله عنه في كِتابِهِ "اختلافِ الْحَدِيْثِ" من كتابِ "الأمِّ"، ثُمَّ صنَّفَ فِيْهِ أَبُو مُحَمَّدِ بنُ قُتَيْبَةَ، ومُحَمَّدُ بنُ جريرٍ الطبريِّ، وغيرُهما.
779 -
وَالْمَتْنُ إِنْ نَافَاهُ مَتْنٌ آخَرُ
…
وَأَمْكَنَ الْجَمْعُ فَلَا تَنَافُرُ
780 -
كَمَتْنِ ((لَا يُوْرِدُ)) مَعْ ((لَا عَدْوَى))
…
فَالنَّفْيُ (1) لِلطَّبْعِ وَفِرَّ عَدْوَا (2)
781 -
أَوْلَا فَإِنْ نَسْخٌ بَدَا فَاعْمَلْ بِهِ
…
أَوْ لَا فَرَجِّحْ وَاعْمَلَنْ بِالأَشْبَهِ
(وَالْمَتْنُ) أي: مَتْنُ الْحَدِيْثِ الصالحِ للحُجِّيَّةِ (إنْ نَافَاهُ) ظَاهِراً
(مَتْنٌ آخرُ) مثلُهُ (وأمكنَ الجمعُ)(3) بَيْنَهُمَا بِمَا يَرفعُ الْمُنافاةَ؛ (فَلَا تَنَافُرُ) أي: لا (4) مُنَافَاةَ بَيْنَهُمَا، بَلْ يُصارُ إِلَيْهِ، ويعملُ بِهِمَا، فهو أولى مِن إهمالِ أحدِهما.
(كمتنِ: ((لَا يُوْرِدُ) - بكسرِ الرّاء - مُمْرِضٌ عَلَى مُصِحٍّ)) (5) المساوِي لِمَتْنِ: ((فِرَّ مِنَ الْمَجْذُومِ فِرَارَكَ مِنَ الأسَدِ)) (6) المشارِ إِلَيْهِ بَعْدَ (مَعْ) مَتْنِ: (((لَا عَدْوَى) ولَا طِيَرَةَ)) (7).
= معرفة علوم الحديث: 122 - 128، ومعرفة أنواع علم الحديث: 454، وإرشاد طلاب الحقائق 2/ 571 - 575 والتقريب: 159 - 161، واختصار علوم الحديث: 174 - 175، والشذا الفياح 2/ 471 - 476، والمقنع 2/ 480 - 482، وفتح المغيث 3/ 75 - 78، وتدريب الراوي 2/ 196 - 202، وتوضيح الأفكار 2/ 423 - 426.
(1)
في (أ): ((النفي)).
(2)
في (أ) و (ج): ((عدوى)).
(3)
في (م): ((الجميع)).
(4)
من (م) فقط.
(5)
أخرجه البخاري 7/ 179 (5771)، ومسلم 7/ 31 (2221) من حديث أبي هريرة.
(6)
أخرجه البخاري 7/ 164 (5707).
(7)
أخرجه البخاري 7/ 179 (5771)، ومسلم 7/ 31 (2221)، والطِّيَرَة - بكسر الطاء وفتح الياء، وقد تُسَكَّن -: هي التشاؤم بالشيء، وكان ذلك يَصُدّهم عن مقاصدهم، فنفاه الشرع، وأبطله ونهى عَنْهُ، وأخبر أنه ليس له تأثير في جَلْبِ نَفْعٍ أو دَفْعِ ضرٍّ. انظر: النهاية 3/ 152.
إِذِ الثالثُ منافٍ للأوَّلَيْن، فَزَعَمَ جَماعةٌ نَسخَهُما بِهِ، والحقُّ الجمعُ بينهما كَمَا ذكرَهُ بقولِهِ:(فالنفيُ) لِلعدوى في الثالثِ إنَّما هُوَ (لِلطَّبعِ) أي: لما كَانَ يعتقدُهُ أهْلُ الجاهليةِ، وبعضُ الحكماءِ من أنَّ الجذامَ والبرصَ ونحوَهما تُعْدِي بطبعِها (1)؛ ولهذا قَالَ في الْحَدِيْثِ:((فمَنْ أعدى الأوَّلَ))؟ أي: إنَّ اللهَ هُوَ الَّذِي ابتدأَهُ في الثاني، كَمَا ابتدأَهُ في الأوَّلِ.
والنَّهْيُ والأمرُ في حديثي: ((لَا يُوْرِدُ))، (وفِرَّ عَدْوَا) أي: سريعاً، كنايةً عَنْ فرارِكَ من الأسدِ للخوفِ منَ المخالطةِ التي جعلَها الله تَعَالَى سَبباً عادياً للإِعداءِ، وَقَدْ يتخلفُ عَنْ سَببهِ، كَمَا أَنَّ النارَ لا تحرقُ بطبعِها، ولا الطعامَ يشبعُ بطبعِهِ، ولا الماءَ يُرْوِيْ بطبعِهِ، وإنما هِيَ أسبابٌ عاديةٌ (2).
وَقَدْ وجدْنا مَنْ خالطَ المصابَ بشيءٍ مما ذكر، وَلَمْ يتأثر بِهِ، وَوَجدنَا مَن احترزَ عَنْ ذَلِكَ الاحترازَ الْمُمْكنَ، وأخذَ بِهِ.
ومُمْرِضٌ في الْحَدِيْثِ مِن: أمْرَضَ الرَّجُلُ، إذا أصابَ ماشيتَهُ مرضٌ (3)، ومُصِحٌّ من: أصَحَّ، إذا أصابَ (4) ماشيَتَهُ مرضٌ ثُمَّ صحَّتْ مِنْهُ.
(أَوْ لَا) أي: وإنْ لَمْ يَكُنِ الجمْعُ بَيْنَهُمَا (فإنْ نَسْخٌ بَدَا) أي: ظهرَ (فَاعْمَلْ بِهِ) أي: بِمقْتَضَاهُ، (أَوْ لَا) أي: وإن لَمْ (5) يبدُ نسخٌ (فرجِّحْ) أحدَ المتنينِ بوجهٍ مِن وجوهِ الترجيحاتِ المتعلقةِ بالمتنِ أَوْ بإسنادِهِ، ككونِ أحدِهما سَماعاً أَوْ عرضاً، والآخرِ كتابةً أَوْ وِجادةً أَوْ مُناولةً، وَ (6) ككثرةِ الرُّوَاةِ، أَوْ صفاتهم (7).
(1) في (م): ((بطبعهما)).
(2)
معرفة أنواع علم الحديث: 455، والمقنع 2/ 481، وشرح التبصرة والتذكرة 2/ 434.
(3)
انظر: تاج العروس 19/ 58 ((مرض)).
(4)
في (م): ((أصابت)).
(5)
في (م): ((لو لم)).
(6)
في (م): ((أو)).
(7)
انظر: فتح المغيث 2/ 73.
(واعْمَلَنْ) بَعْدَ النظرِ في المرجِّحاتِ (1)(بِالأَشْبَهِ) أي: بِالأَرْجَحِ
مِنْهَا، فإنْ لَمْ تجدْ مُرجِّحاً فَتَوَقَّفْ عَن العَمَلِ بِشيءٍ مِنْهَا (2) حَتَّى يظهَرَ الأرجحُ.
وَقَدْ ذكرتُ في " لبِّ الأصولِ "، كالأصلِ معَ زيادةِ ما هُوَ أقْعدُ مِمَّا ذكر هنا في هَذِهِ المسألةِ.
خَفِيُّ الإِرْسَالِ (3)، وَالْمَزِيْدُ فِي الإِسْنَادِ (4)
(خَفِيُّ الإرسالِ، والمزيدُ في) مُتَّصِلِ (الإسنادِ):
هَذان مِن أهمِّ الأنواعِ، وليسَ المرادُ هُنا بالإرسالِ: إسقاطَ الصحابيِّ من السَنَدِ، كَمَا هُوَ المشهورُ في حدِّ المرسلِ، بَلْ مطلقَ الانقطاعِ، وَهُوَ نوعانِ:
(1) وقد ذكر ابن الصّلاح أن وجوه الترجيح خمسون وأكثر، وتبع الحازمي في ذلك، وسردها العراقي في شرح التبصرة والتذكرة 2/ 435 - 438، وفي التقييد: 286 فذكر ما يزيد على المئة. انظر: الاعتبار: 7 - 15، ومعرفة أنواع علم الحديث: 456، والكفاية:(609 - 610 ت، 434 - 436 هـ).
(2)
في (م): ((منهما)).
(3)
انظر في هذا النوع:
الكفاية في علم الرواية (546 ت-384 هـ)، ومعرفة أنواع علم الحديث: 458، والإرشاد 2/ 581 - 583، التقريب: 162، واختصار علوم الْحَدِيْث: 177 - 178، والشذا الفياح 2/ 479 - 482، والمقنع 2/ 487 - 489، ونزهة النظر: 109 - 112، وطبعة عتر: 43 - 44، وفتح المغيث 3/ 79 - 82، وتدريب الرَّاوِي 2/ 205 - 206، وتوجيه النظر 2/ 556 - 572.
(4)
انظر في هذا النوع:
معرفة أنواع علم الحديث: 456، والإرشاد 2/ 576 - 580، والتقريب: 161 - 162، واختصار علوم الحديث: 176 - 177، والشذا الفياح 2/ 477 - 478، والمقنع 2/ 483 - 486، وشرح التبصرة والتذكرة 2/ 440، وفتح المغيث 3/ 79 - 82، وتدريب الراوي 2/ 203 - 204، وشرح السيوطي على ألفية العراقي: 170، وتوضيح الأفكار 2/ 64 - 67، وتوجيه النظر 2/ 593.
قال ابن كثير: هو أن يزيد راوٍ في الإسناد رجلاً لَمْ يذكُرْهُ غيرُهُ. وقال ابن حجر: هُوَ ما كانت المخالفة فيه بزيادة راوٍ في أثناء الإسناد، ومن لَمْ يزدها أتقن ممن زادها. قال: وشرطه أن يقع التصريح بالسماع في موضع الزيادة، وإلَاّ فمتى كَانَ معنعناً - مثلاً - ترجحت الزيادة. انظر: اختصار علوم الحديث 2/ 485، ونزهة النظر:126.
1 -
ظاهرٌ: وَهُوَ أنْ يرويَ الشخصُ عمَّنْ لَمْ يعاصرْهُ بحيث لا يشتبهُ إرسالُه باتصالِهِ (1).
2 -
وخفيٌّ (2): وَهُوَ الانقطاعُ بين راويينِ مُتَعاصِرينِ، لَمْ يَلتقِيَا، أَو التقيا (3)، وَلَمْ يقعْ بينَهُما سَمَاعٌ أصلاً، أَوْ لِذَلِكَ الْحَدِيْثِ (4).
ويعرفُ بِما ذكرَهُ بقولِهِ:
782 -
وَعَدَمُ السَّمَاعِ وَالِلِّقَاءِ
…
يَبْدُو بِهِ الإِرْسَالُ ذُوْ الْخَفَاءِ
783 -
كَذَا زِيَادَةُ اسْمِ رَاوٍ فِي السَّنَدْ
…
إِنْ كَانَ حَذْفُهُ بِعَنْ فِيْهِ وَرَدْ
784 -
وَإِنْ بِتَحْدِيْثٍ أَتَى فَالْحُكْمُ لَهْ
…
مَعَ احْتِمَالِ كَوْنِهِ قَدْ حمَلَهْ
785 -
عَنْ كُلٍّ الَاّ (5) حَيْثُ مَا زِيْدَ وَقَعْ
(وَعَدمُ السَّمَاعِ) لِلراوي مِنَ المروي عَنْهُ، وإنْ تَلاقيا، (و) عدمُ (اللقاءِ) بينهما، وَقَدْ تعاصَرَا كأَنْ أخبرَ الرَّاوِي عَنْ نفسِهِ بِذَلِكَ، أَوْ جزمَ أمامٌ بأنَّهمَا لَمْ يَتَلاقيا (يبْدو بِهِ) أي: يظهر بكلٍّ من عدمِ السماعِ، وعدمِ اللقاءِ (الإرسالُ ذُو الخَفَاءِ).
وَ (كَذَا) يُظهرُه (زِيادةُ اسمِ راوٍ في السَّنَدْ) بَينَ راويينِ يظنُّ الاتصالُ بَيْنَهُمَا عَلَى روايةٍ أخرى حُذِفَ مِنْهَا ذَلِكَ الاسمُ (إنْ كَانَ حَذْفُهُ) مِنْهَا (بِعَنْ)، أَوْ ((قَالَ))
(1) مثل الحديث الذي رواه النسائي في الكبرى (3014) من رواية القاسم بن محمّد، عن ابن مسعود، قال: أصاب النّبيُّ صلى الله عليه وسلم بعض نسائه، ثمّ نام حتّى أصبح
…
الحديث. فان القاسم لم يدرك ابن مَسْعُود؛ لأن وفاة ابن مسعود سنة 32 هـ، وولادة القاسم سنة 34 هـفي أقل ما قيل وأعلى ما قيل: سنة 42 هـ. انظر: شرح التبصرة والتذكرة 2/ 441.
(2)
في (م): ((خفي)) بدون واو.
(3)
سقطت من (ق).
(4)
وقد أفرده ابن الصّلاح بالذكر عن نوع المرسل، وتبعه العراقي. انظر: مَعْرِفَة أنواع علم الحديث: 458، وشرح التبصرة والتذكرة 2/ 441.
(5)
بدرج همزة (إلاّ)؛ لضرورة الوزن - وَهْماً وَفِي ذَيْنِ الْخَطِيْبُ قَدْ جَمَعْ
أَوْ نحوِهما مما لا يقتضِي الاتصالَ (فِيْهِ) أي: في السَنَدِ الناقصِ (وَرَدْ) فتكونُ هَذِهِ الرِّوَايَةُ معلَّةً (1) بالإسنادِ الزائدِ، لأنَّ الزيادةَ مِنَ الثِّقةِ مقبولةٌ (2).
وسُمِّي هَذَا النوعُ بالخفيِّ لخفائِهِ عَلَى كَثِيْرٍ، لاجتماعِ الراويين في عصرٍ واحدٍ، وَهُوَ أشبهُ برواياتِ الْمُدَلِّسِيْنَ.
(وإنْ) كَانَ حذفُ الزائدِ من السَّندِ الناقصِ (بِتَحْدِيثٍ)، أَوْ إخبارٍ، أَوْ سَمَاعٍ، أَوْ نحوِها (3)، مِمَّا يَقْتَضِي الاتصالَ (أَتَى)، وراويه أتقن (فَالْحُكْمُ لَهُ) أي: لِلسَّنَدِ الناقِصِ؛ لأنَّ مَعَ راويهِ حينئذٍ زيادةً، وَهِيَ إثباتُ سماعِهِ مِنْهُ، مَعَ كونِهِ أتقنَ.
وهذا هُوَ النوعُ المسمَّى بـ: ((المزيدِ في متصلِ الأسانيدِ))، والزيادةُ حينئذٍ غلطٌ من راويها، أَوْ سهوٌ. إِذْ المدارُ في ذَلِكَ عَلَى غَلَبَةِ الظَّنِّ (4).
هَذَا كلُّه (مَعَ احْتِمَالِ كَوْنِهِ) أي: الرَّاوِي (قَدْ حَمَلَهْ) أي: الْحَدِيْثَ (عَنْ كُلٍّ) مِنَ الراويين، إِذْ لَا مَانِعَ مِن أنْ يَسْمَعَهُ مِن وَاحدٍ عَنْ آخرَ ثُمَّ يسمعُهُ من الآخرِ (5).
(الَاّ)(6) - بالدرجِ - (حَيْثُ مَا زِيْدَ) هَذَا الرَّاوِي، أي: إلا أن توجدَ قرينةٌ تدلُّ عَلَى أنَّ مَنْ زيدَ في هَذِهِ الرِّوَايَةِ (وَقَعْ وَهْمَاً) مِمَّنْ زادَهُ، فيزولُ بِذَلِكَ الاحتمالُ، فيكونُ الحكمُ للناقصِ قَطْعاً، وإن لَمْ يأتِ بتحديثٍ، أَوْ نحوِهِ.
(وَفِي ذَيْنِ) النَّوعيْنِ: أي (7): الإرسالِ الخفيِّ، والمزيدِ في متصلِ الإسنادِ، (الخطيبُ قَدْ جَمَعْ) تصنيفينِ مفردينِ، سمَّى الأوَّلَ بـ:" التفصيلِ لْمُبْهَمِ المراسيلِ "، والثاني بـ:" تمييزِ المزيدِ في مُتَّصِلِ الأسانيدِ ".
(1) في (م): ((معلقة)) وذكر في الحاشية إنها من نسخة (ز) وهو تحريف، قلنا: وهذا تخليط فاحش.
(2)
انظر: فتح المغيث 2/ 75.
(3)
في (م): ((نحوهما)).
(4)
انظر: فتح المغيث 2/ 75.
(5)
في (م) هنا زيادة ((آخراً))، وهي -زيادة على كونها خطأ نحوي - فهي زيادة سقيمة، أحالت المعنى وأتلفت السياق.
(6)
أثبت ناشر (م) الهمزة، إذ لم يفقه قول الشارح الآتي.
(7)
سقطت من (م).