المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌الأُخْوَةُ والأَخَوَاتُ (1) (الأُخْوَةُ والأخَواتُ) من الرُّواةِ، والعُلَماءِ، ومَعْرِفَتُهم نوعٌ لَطيفٌ، - فتح الباقي بشرح ألفية العراقي - جـ ٢

[زكريا الأنصاري]

فهرس الكتاب

- ‌لَفْظُ الإِجَازَةِ وَشَرْطُهَا

- ‌الرَّاْبِعُ: الْمُنَاوَلَةُ

- ‌كَيْفَ يَقُوْلُ مَنْ رَوَى بِالمُنَاولَةِ وَالإِجَاْزَةِ

- ‌الْخَامِسُ: الْمُكَاتَبَةُ

- ‌السَّادِسُ: إِعْلَامُ الشَّيْخِ

- ‌السَّابِعُ: الوَصِيَّةُ بالكِتَابِ

- ‌الثَّامِنُ: الوِجَادَةُ

- ‌كِتَابَةُ الْحَدِيْثِ وضَبْطُهُ

- ‌الْمُقَابَلَةُ

- ‌تَخْرِيْجُ السَّاقِطِ

- ‌التَّصْحِيْحُ والتَّمْرِيْضُ

- ‌الكَشْطُ والْمَحْوُ والضَّرْبُ

- ‌العَمَلُ في اخْتِلَافِ الرُّوَايَاتِ

- ‌الإِشَارَةُ بِالرَّمْزِ

- ‌كِتَابَةُ التَّسْمِيْعِ

- ‌صِفَةُ رِوَايَةِ الْحَدِيْثِ، وأَدَائِهِ

- ‌الرِّوَايَةُ مِنَ الأَصْلِ

- ‌الرِّوَايَةُ بِالمَعْنَى

- ‌الاقْتِصَارُ عَلَى بَعْضِ الحَدِيْثِ

- ‌إِصْلَاحُ اللَّحْنِ، وَالْخَطَأِ

- ‌اخْتِلَافُ أَلْفَاْظِ الشُّيُوْخِ

- ‌الزِّيَاْدَةُ فِيْ نَسَبِ الشَّيْخِ

- ‌الرِّوَاْيَةُ مِنَ النُّسَخِ الَّتِي إسْنَاْدُهَا وَاحِدٌ

- ‌تَقْدِيْمُ المَتْنِ عَلى السَّنَدِ

- ‌إِبْدَاْلُ الرَّسُوْلِ بِالنَّبِيِّ، وَعَكْسُهُ

- ‌السَّمَاْعُ عَلَى نَوْعٍ مِنَ الوَهْنِ، أَوْ عَنْ رَجُلَيْنِ

- ‌آدَاْبُ الْمُحَدِّثِ

- ‌العَالِي والنَّازِلُ

- ‌الغَرِيْبُ، وَالْعَزِيْزُ، وَالْمَشْهُوْرُ

- ‌غَرْيِبُ أَلْفَاْظِ الأَحَاْدِيْثِ

- ‌الْمُسَلْسَلُ

- ‌النَّاسِخُ، وَالْمَنْسُوْخُ

- ‌التَّصْحِيْفُ

- ‌مَعْرِفَةُ الصَّحَابَةِ رضي الله عنهم

- ‌مَعْرِفَةُ التَّابِعِينَ

- ‌رِوَايةُ الأَكَابِرِ عَنِ الأَصاغِرِ

- ‌رِوَايَةُ الأَقْرَانِ

- ‌الأُخْوَةُ والأَخَوَاتُ

- ‌السَّابِقُ وَاللَاّحِقُ

- ‌مَنْ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ إِلَاّ رَاوٍ وَاحِدٌ

- ‌أَفْرَادُ العَلَمِ

- ‌الأَسْمَاءُ والكُنَى

- ‌الأَلْقَابُ

- ‌الْمُؤْتَلِفُ والمُخْتَلِفُ

- ‌الْمُتَّفِقُ وَالْمُفْتَرِقُ

- ‌تَلْخِيْصُ المُتَشَابِهِ

- ‌المُبْهَمَاتُ

- ‌مَعْرِفَةُ الثِّقَاتِ والضُّعَفَاءِ

- ‌مَعْرِفَةُ مَنِ اخْتَلَطَ مِنَ الثِّقَاتِ

- ‌طَبَقَاتُ الرُّوَاةِ

- ‌أَوْطَانُ الرُّوَاةِ وَبُلْدَانُهُمْ

الفصل: ‌ ‌الأُخْوَةُ والأَخَوَاتُ (1) (الأُخْوَةُ والأخَواتُ) من الرُّواةِ، والعُلَماءِ، ومَعْرِفَتُهم نوعٌ لَطيفٌ،

‌الأُخْوَةُ والأَخَوَاتُ

(1)

(الأُخْوَةُ والأخَواتُ) من الرُّواةِ، والعُلَماءِ، ومَعْرِفَتُهم نوعٌ لَطيفٌ، ومن فوائِدها: الأمنُ من ظنِّ الغَلَطِ، أَوْ ظَنِّ مَنْ لَيْسَ بأخٍ أخاً للاشْتِراكِ في اسمِ الأبِ، كَأَحْمَدَ بنِ أشْكابٍ، وعليِّ بنِ أشْكابٍ، وَمُحَمَّدِ بنِ أشْكابٍ.

835 -

وَأَفْرَدُوا الأخْوَةَ بالتَّصْنِيفِ (2)

فَذُوْ ثَلَاثَةٍ بَنُو حُنَيْفِ

836 -

أَرْبَعَةٌ أَبُوهُمُ السَّمَّانُ

وخَمْسَةٌ أَجَلُّهُمْ سُفْيَانُ

837 -

وسِتَّةٌ نَحْوُ بَنِي سِيْرِيْنَا

واجْتَمَعُوا ثَلَاثَةً يَرْوُونا

838 -

وَسَبْعَةٌ بَنُو مُقَرِّنٍ، وَهُمْ

مُهَاجِرُونَ لَيْسَ فِيهِمْ عَدُّهُمْ

839 -

وَالأَخَوَانِ جُمْلَةٌ كَعُتْبَةِ

أَخِي ابْنِ مَسْعُودٍ هُما ذُوْ صُحْبَةِ

(وَأفْرَدُوا) أي (3): أئِمَّةُ الْحَدِيْثِ، كابنِ الْمَدِيْنِيِّ، وَمُسْلِمٍ، وأبِي داودَ، والنَّسَائِيِّ (4)، (الأُخْوَةَ) مِن الرُّوَاةِ والعُلَمَاءِ (بالتَّصْنِيفِ).

ولَهُ أمْثِلَةٌ في الاثنَيْنِ، فأكْثَرَ:

(فَذُوْ ثَلَاثَةٍ) مِنَ الصَّحَابَةِ: سهلٌ، وعبادٌ، وعُثْمَانُ (بَنُو حُنَيْفِ) -بالتَّصْغِيرِ-.

(1) انظر في ذلك:

معرفة علوم الحديث: 152 - 157، ومعرفة أنواع علم الحديث: 482، والإرشاد 2/ 623 - 631، والتقريب: 169، واختصار علوم الحديث: 198 - 199، والشذا الفياح 2/ 547 - 557، والمقنع 2/ 524 - 534، وشرح التبصرة والتذكرة 3/ 79 - 85، ونزهة النظر: 204، وطبعة عتر: 79، وفتح المغيث 3/ 163 - 169، وتدريب الراوي 2/ 249 - 253، وشرح السيوطي على ألفية العراقي: 201، وتوضيح الأفكار 2/ 476 - 477، وتوجيه النظر 1/ 442 - 445.

(2)

كذا في (أ) و (ج)، وجاء في (ب): بالتضعيف، وهو خطأ.

(3)

لم ترد في (ق).

(4)

انظر: معرفة أنواع علم الحديث: 482، وشرح التبصرة والتذكرة 3/ 79.

ص: 221

وَذُوْ (أرْبَعَةٌ) مِنَ التَّابِعِيْنَ سُهَيلٌ، ومُحَمَّدٌ (1)، و (2) صالِحٌ، وعبدُ اللهِ الْمُلَقَّبُ: عباداً (أَبُوهُمُ) ذكوانُ أَبُو صَالِحٍ (السَّمَّانُ)، ويُقَالُ لَهُ: الزَّيَّاتُ (3).

(وَ) ذُو (خَمْسَةٌ) سُفيَانُ، وآدَمُ، وعِمْرَانُ، وَمُحَمَّدٌ، وَإِبْرَاهِيْمُ، بَنُو عُيَيْنَةَ، و (أجَلُّهُمْ) عِلْماً:(سُفْيَانُ).

قَالَ النَّاظِمُ (4): ((واقْتَصَرَ ابنُ الصَّلَاحِ (5) عَلَى كَوْنِهِمْ خَمْسَةً، لِكَونِهِمْ هُم الَّذِيْنَ رَوَوْا، وإلَاّ فَقَدْ عَدَّهُم غَيْرُ واحِدٍ عشرةً)).

(وَ) ذُو (سِتَّةٌ، نَحْوُ) مُحَمَّدٍ، وأنسٍ، ويَحْيَى، ومعبدٍ، وحفْصَةَ، وَكَرِيْمَةَ (6)(بَنِي سِيْرِيْنَا)، عَلَى الْمَشْهُورِ، وَمِنْهُمْ مَنْ زادَ في عَدِّهِمْ عَلَى سِتَّةٍ.

(واجْتَمَعُوا ثَلَاثَةً) - بالنَّصْبِ بالْحَالِيَّةِ - أي: واجْتَمَعَ الإخْوَةُ حَالَةَ كَوْنِهِمْ ثَلَاثَةً مِن هَؤُلَاءِ السِّتةِ في إسْنَادِ حَدِيْثٍ وَاحِدٍ (يَرْوُونَا) أي: يَرْوِي بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ.

وَذَلِكَ فِيْمَا رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ في "كِتَابِ الْعِلَلِ"(7) مِن رِوَايَةِ هِشَامِ بنِ حَسَّانٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ سِيْرِينَ، عَنْ أخِيْهِ يَحْيَى، عَنْ أخِيْهِ أنَسٍ، عَنْ أنَسِ بنِ مَالِكٍ، أنَّ رَسُوْلَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ:((لَبَّيْكَ حَجّاً حَقاً تَعَبُّداً وَرِقّاً)) (8).

(1) أنكره ابن عدي حيث ذكر أولاد أبي صالح. انظر: الكامل 7/ 474 (ط أبي سنة).

(2)

سقطت الواو من (ص).

(3)

بفتح الزاي وتشديد الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، وفي آخرها التاء المنقوطة باثنتين من فوقها، هذه النسبة إلى بيع الزيت. الأنساب 3/ 204.

(4)

شرح التبصرة والتذكرة 3/ 81.

(5)

انظر: معرفة أنواع علم الحديث: 483.

(6)

ذكر الحاكم في " تاريخه " نقلاً عن أبي علي الحافظ أن أبناء سيرين خمسة إخوة، محمّد بن سيرين، وأكبرهم معبد بن سيرين، ويحيى بن سيرين، وخالد بن سيرين، وأنس بن سيرين، وأصغرهم حفصة بنت سيرين فأبدل خالد مكان كريمة. كما نقله ابن الصّلاح في معرفة أنواع علم الحديث:484.

(7)

لم نجده مسنداً في المطبوع من العلل، وقد ذكره الدارقطني في الجزء السادس: 11 السؤال 944 معلقاً بدون إسناد.

(8)

أخرجه البزار 2/ 13 (كشف الأستار) مرفوعاً وموقوفاً، وأبهم شيخه في المرفوع (مجمع الزوائد 3/ 223)، والرامهرمزي في المحدّث: 624 (904)، والصوري في فوائده: 77 (36)، والخطيب في تاريخه 14/ 215 (سقط منه ذكر أنس بن سيرين، وكلام الخطيب بعده يقتضي ذكره)، و14/ 216، وابن النجار في ذيل تاريخ بغداد 17/ 82، من طرق عن الحكم بن سنان والنضر بن شميل -منفردين- كلاهما، عن محمد بن سيرين، عن أخيه يحيى بن سيرين، عن أخيه أنس بن سيرين، عن أنس بن مالك، به مرفوعاً.

ص: 222

قَالَ ابنُ الصَّلَاحِ: ((وهَذِهِ غَرِيْبَةٌ)) (1).

بَلْ أفادَ ابنُ طَاهِرٍ (2) الْحَافِظُ رِوَايَةَ مُحَمَّدِ بنِ سِيْرِينَ لِهَذَا الْحَدِيْثِ، عَنْ أخِيهِ يَحْيَى، عَنْ أخِيهِ معبدٍ، عَنْ أخِيهِ أنسٍ، فَقَدْ اجْتَمَعَ إخْوَةٌ أرْبَعَةٌ في إسنادٍ وَاحِدٍ (3)، وَهَذِهِ أغْرَبُ.

(وَ) ذُو (سَبْعَةٌ) النُّعْمَانُ، ومَعْقِلٌ، وَعَقِيلٌ، وسُوَيْدٌ، وَسِنَانٌ، وعبدُ الرَّحْمَانِ، وعبدُ اللهِ (4)(بَنُو مُقَرِّنٍ) الْمُزَنِيِّ، (وَهُمْ) صَحَابِيُّونَ (مُهَاجِرُونَ لَيْسَ فِيهِمْ) أي: في الصَّحَابَةِ مِمَّنْ حَازَ هَذِهِ الْمَكْرُمَةَ مِن الإخْوَةِ (5)(عَدُّهُمْ) أي: سَبْعَةٌ.

وعدُّ هَؤُلَاءِ سَبْعةً هُوَ الْمَشْهُورُ، وحَكَى الطَّبَرِيُّ، وغيرُهُ، أَنَّهُمْ عشرةٌ (6).

(والأَخَوَانِ) مِنَ الصَّحَابَةِ وغيرِهِم (جُمْلَةٌ) كَثِيرةٌ، (كَعُتْبَةِ) - بالصَّرْفِ لِمُنَاسَبَةِ الْقَافِيةِ (أخِي) عَبْدِ اللهِ (ابنِ مَسْعُودٍ)، وَ (هُمَا ذُو صُحْبَةِ) لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.

وَكمُوسَى، وعبدِ اللهِ ابنَي عُبَيْدَة الرَّبَذِيِّ، وَبَيْنَهُمَا في العُمُرِ ثَمَانُونَ سَنَةً (7)، وَهُوَ غَرِيْبٌ.

(1) معرفة أنواع علم الحديث: 484.

(2)

في (ص): ((ظاهر)).

(3)

من هذا الطريق أخرجه الصوري في الفوائد المنتقاة: 76 (35)، 87 (45).

(4)

ذكر ابن الصّلاح في معرفة أنواع علم الحديث: 484 النعمان بن مقرن، ولم يذكر عبد الله، بل قال:((وسابع لم يسمّ لنا)).

وذكر ابن الملقن في المقنع 2/ 529: ((والذي لم يسمّ هو نعيم بن مقرّن)). وقال الحافظ العراقي:

((سمّاه ابن فتحون في ذيل الاستيعاب عبد الله بن مقرن

)) شرح التبصرة والتذكرة 3/ 82. وانظر: التقييد: 341، والإصابة 2/ 373.

(5)

قال ابن عبد البر في الاستيعاب 3/ 412: ((كلهم هاجر وصحب النّبيّ صلى الله عليه وسلم وليس ذلك لأحدٍ من العرب سواهم))، ونقل ابن سعد في طبقاته 6/ 20 عن محمّد بن عمر:((سمعت أنهم قد شهدوا الخندق)).

(6)

تاريخ الطبري 2/ 316.

(7)

قاله ابن قتيبة في المعارف: 592، وقال ابن حجر في تهذيبه 5/ 310:((ولا نظير لهما في ذلك)).

ص: 223

قَالَ ابنُ الصَّلَاحِ: ((ولَا نطولُ بِمَا زَادَ عَلَى السَّبْعَةِ لنُدْرَتِهِ، ولعدمِ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ في غَرَضِنَا هُنَا)) (1).

قَالَ النَّاظِمُ: ((وأكثرُ ما رأيْتُ (2) مِنَ الإخْوَةِ الذُّكُورِ الْمَشْهُورِينَ عشرةٌ، ومنهم: بَنُو الْعَبَّاسِ بنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ -رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ-، وهُمْ: الفَضْلُ، وعبدُ اللهِ، وعُبَيْدُ اللهِ، وعبدُ الرَّحْمَانِ، وقُثَمُ، ومعبدٌ، وعَونٌ، والْحَارِثُ، وكثيرٌ، وتَمامٌ، وَكَانَ أصْغَرَهُمْ)) (3).

وَمِنْهُمْ: بَنُو عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي (4) طَلْحَةَ، وَقَدْ سَمَّاهُم ابنُ عَبْدِ الْبَرِّ (5)، وغيرُهُ عشرةً، وسَمَّاهُم ابنُ الْجَوْزِيِّ اثْنَي (6) عَشَر: القَاسِمُ، وعُمَيرٌ، وَزَيْدٌ، وَإِسْمَاعِيْلُ، وَيَعْقُوبُ، وإسْحَاقُ، وَمُحَمَّدٌ، وَعَبْدُ اللهِ، وَإِبْرَاهِيْمُ، وعُمَرُ، ويعمرُ، وعمارةُ.

قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: ((وكُلُّهُمْ حُمِلَ عَنْهُ العِلْمُ)) (7).

رِوَايَةُ الآبَاءِ عَنِ الأبْنَاءِ وَعَكْسُهُ (8)

فَهُمَا (9) نَوْعَانِ مُهِمَّان، وَمِن فَوائِدِ مَعْرِفَةِ أوَّلِهما: الأمنُ مِن ظَنِّ تَحْريفٍ نَشَأَ عَنْهُ كَوْنُ الابنِ أباً، وبدأ بالأوَّلِ، فَقَالَ:

(1) معرفة أنواع علم الحديث: 484.

(2)

في (ع): ((رأيته)).

(3)

شرح التبصرة والتذكرة 3/ 84.

(4)

لم ترد في (ص).

(5)

الاستيعاب 1/ 688.

(6)

في (ع): ((إثنا)).

(7)

ينظر: تهذيب الأسماء واللغات 1/ 273، وسير أعلام النبلاء 3/ 483.

(8)

انظر في ذلك:

معرفة أنواع علم الحديث: 485و489، والإرشاد 2/ 632 - 636، والتقريب: 170 - 171، واختصار علوم الحديث: 199 - 202، والشذا الفياح 2/ 558 - 562، والمقنع 2/ 535 - 539، وشرح التبصرة والتذكرة 3/ 85، ونزهة النظر: 160 - 161، وطبعة عتر: 62، وفتح المغيث 3/ 170 - 182، وتدريب الراوي 2/ 254 - 255، وشرح السيوطي على ألفية العراقي: 206، وتوضيح الأفكار 2/ 477 - 480.

(9)

في (م): ((هما)).

ص: 224

840 -

وَصَنَّفُوا فِيمَا عَنِ ابْنٍ أَخَذَا

أبٌ كَعَبَّاسٍ عَنِ الفَضْلِ كَذَا

841 -

وائِلُ (1) عَنْ بَكْرِ (2) ابْنِهِ (3) والتَّيْمِيْ

عَنِ ابْنِهِ مُعْتَمِرٍ في قَوْمِ

842 -

أَمَّا أَبُو بَكْرٍ عَنِ الحَمْرَاءِ

عَائِشَةٍ (4) في الحَبَّةِ (5) السَّوْدَاءِ

843 -

فإنَّهُ لَابْنُ أبي عَتِيقِ

وغُلِّطَ الوَاصِفُ بالصِّدِّيقِ

(وَصَنَّفُوا) أي: أئِمَّةُ الْحَدِيْثِ، كَالْخَطِيْبِ (فِيمَا عَنِ ابْنٍ أخَذَا أبٌ) أي: فِيْمَا أخذَهُ الأبُ عَنِ ابنِهِ، أي: أَوْ بنتِهِ (كَ) رِوَايَةِ (عَبَّاسٍ) عمِّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم (عَنِ) ابنِهِ (الفَضْلِ)(6)، كَحَدِيْثِ الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ بِمُزْدَلِفَة (7)، وكَرِوَايَتِهِ أَيْضاً عَن ابْنِهِ عَبْدِ اللهِ فَقَدْ قَالَ ابنُ الْجَوْزِيِّ: إنَّهُ رَوَى عَنْهُ حَدِيْثاً.

و (كَذَا) رَوَى (وائِلُ) - بغيرِ تَنْوين - بنُ داودَ (عَنْ بَكْرِ) - بغيرِ تَنْوين أَيْضاً - (ابْنِهِ)؛ ثَمَانِيَةَ أحَادِيثَ، مِنْهَا في السُّنَنِ الأرْبَعَةِ (8)، وَصَحِيْحِ ابنِ حِبَّانَ (9) ما رَوَاهُ بَكْرٌ ابْنُهُ عَن الزُّهْرِيِّ، عَنْ أنَسٍ:((أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أوْلَمَ عَلَى صَفِيَّةَ بِسَوِيْقٍ وَتَمْرٍ)).

(1) بغير تنوين لضرورة الوزن.

(2)

بغير تنوين لضرورة الوزن.

(3)

في (ب): ((أبيه)) وهو خطأ.

(4)

بالصرف هنا لضرورة الوزن.

(5)

في (ب): ((في الجنة))، وهو خطأ.

(6)

في (م): ((فضل)).

(7)

لم نجده بهذا السند، وهو في كتاب الخطيب:" رواية الآباء عن الأبناء " - وهو مفقود، لم نقف عليه مطبوعاً ولا مخطوطاً - كما أشار إليه المصنف، وقبله ابن الصلاح في معرفة أنواع علم الحديث: 485، وحديث:((جمع النبي صلى الله عليه وسلم بالمزدلفة)) ثابت من حديث أسامة بن زيد عند أحمد في المسند 5/ 202، ومسلم 4/ 74 (1286).

(8)

سنن أبي داود (3744)، وابن ماجه (1909)، والترمذي (1095) و (1096)، وفي الشمائل له (177)، والنسائي في الكبرى (6601).

(9)

صحيح ابن حبان (4062) و (4066) ط الفكر.

ص: 225

(و) كَذَا رَوَى سُلَيْمَانُ بنُ طَرْخَانَ (التَّيْمِيْ عَنِ ابْنِهِ مُعْتَمرٍ) حَدِيْثَيْنِ، وَقَدْ رَوَى الْخَطِيْبُ مِن رِوَايَةِ مُعْتَمرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَتنِي أنْتَ عَنِّي عَنْ أيُّوبَ، عَن الْحَسَنِ أنَّهُ قَالَ:((وَيْح (1) كَلِمَةُ رَحْمَةٍ)).

قَالَ ابنُ الصَّلَاحِ: ((وَهَذا ظَرِيفٌ يجمَعُ أنْوَاعاً)) (2).

أي: رِوَايَةُ الآبَاءِ عَن الأبْنَاءِ، وعَكْسِهِ، والأكابِرُ عَن الأصاغِرِ، والْمُدَبَّجِ والتَّحْدِيثِ بَعْدَ النِّسْيَانِ، وغيرِهَا.

(في قَوْمِ) آخَرِينَ رَوَوْا عَنْ أَبْنَائِهِم، كأَنَسِ بنِ مَالِكٍ، رَوَى عَنْ ابْنهِ غَيْرِ مُسَمَّى حَدِيْثاً، وَزَكَرِيّا بنِ أَبِي زَائِدةَ رَوَى عَن ابْنِهِ يَحْيَى حَدِيْثاً، ويونُسَ بنِ أَبِي إسْحَاقَ رَوَى عَن ابْنِهِ إسْرَائِيلَ حَدِيْثاً.

قَالَ ابنُ الصَّلَاحِ: ((وأكْثَرُ ما رَويناهُ لأبٍ عَن ابْنِهِ، مَا رَوينا في كِتَابِ الْخَطِيْبِ عَنْ أَبِي عُمَر حَفْصِ بنِ عُمَرَ الدُّوْرِيِّ الْمُقرِئ، عَن ابْنِهِ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بنِ حَفْصٍ سِتَّةَ عَشَرَ حَدِيْثاً، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ)) (3).

(أمَّا أَبُو بَكْرٍ) الَّذِيْ رَوَى (عَنِ الْحَمْرَاءِ) الْمُعبَّرِ عَنْهَا في رِوَاياتٍ بـ ((الْحُمَيْرَاء)) لَقَبٍ لأمِّ الْمُؤْمِنِيْنَ (عَائِشَةٍ) - بالصَّرفِ للوزنِ - حَدِيْث: (((في الْحَبَّةِ السَّوْدَاءِ) شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ)) (فإنَّهُ لابْنُ) بِلامِ الابْتِداءِ (أَبي عَتِيقِ) مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ (4)، واسْمُهُ: عَبْدُ اللهِ، وَعَائِشَةُ عَمَّةُ أبيهِ، (وغُلِّطَ الوَاصِفُ) لَهُ (بالصِّدِّيقِ) أَبِي عَائِشَةَ (5).

(1) انظر: الصحاح 1/ 417، وتاج العروس 7/ 220.

(2)

معرفة أنواع علم الحديث: 487.

(3)

معرفة أنواع علم الحديث: 487.

(4)

أخرجه البخاري 7/ 160 (5687)، وابن ماجه (3449)، والمزي في تهذيب الكمال 2/ 347 مصرحاً بابن أبي عتيق.

(5)

هكذا ساقه المنجنيقي في كتابه " رواية الأكابر عن الأصاغر "، كما قال ابن حجر في فتح الباري 10/ 143 - 144.

ص: 226

مع أنَّ ابنَ الْجَوْزِيِّ (1) ذَكَرَ أنَّ أبَا بَكْرٍ الصِّدِّيق أبَاهَا، رَوَى عَنْهَا حَدِيْثَيْنِ، وأنَّ أُمَّ رومان - أمَّهَا - رَوَتْ عَنْهَا حَدِيثَينِ.

844 -

وَعَكْسُهُ صَنَّفَ فِيهِ الوَائِلي

وهْوَ مَعَالٍ لِلْحَفِيدِ النَّاقِلِ

845 -

وَمِنْ أَهَمِّهِ إذا مَا أُبْهِمَا

الأبُ أَوْ جَدٌّ وَذَاكَ قُسِمَا

846 -

قِسْمَينِ عَنْ أَبٍ فَقَطْ نَحْوَ أَبِي

العُشَرَا (2) عَنْ أَبِهِ عَنِ النَّبِي

847 -

واسْمُهُما (3) على الشَّهيرِ فاعْلَمِ

أُسَامَةُ بنُ مَالِكِ بنِ قِهْطَمِ

848 -

وَالثَّانِ (4) أنْ يَزِيدَ (5) فيهِ بَعْدَهُ

كَبَهْزٍ اوْ (6) عَمْرٍو أباً أَوْ جَدَّهُ

849 -

والأَكْثَرُ احْتَجُّوا بعمرٍو حَمْلَا

لَهُ على الجَدِّ الكَبِيرِ الأَعْلَى

850 -

وَسَلْسَلَ الآبَا (7) التَّمِيمِيُّ فَعَدّْ

عَنْ تِسْعَةٍ قُلْتُ: وَفَوْقَ ذَا وَرَدْ

ثُمَّ بَيَّنَ النَّاظِمُ النَّوْعَ الثَّانِي، فَقَالَ:

(وَعَكْسُهُ) وَهُوَ رِوَايَة (8) الأبْنَاءِ عَن الآبَاءِ (صَنَّفَ فِيهِ) الْحَافِظُ أَبُو نَصْرٍ عُبَيْدُ اللهِ (الْوَائِلي) - نِسْبَةً لبكْرِ بنِ وَائِلٍ - كِتَاباً.

(1) التلقيح: 704.

(2)

هو أبو العشراء، قصر؛ لضرورة الوزن.

وجاء هَذَا الشطر في (أ) و (ج) وفتح المغيث: العشراء عَنْ أبيه عَنْ النبيّ، ولا يستقيم

الوزن هكذا. وجاء في النفائس: العشراء عن أبه عن النبيّ، ولا يصح الوزن بهذا أيضاً. أمّا في (ب) فقد جاء: العشرا عن أبه عن النبيّ -بسكون الشين- ولا يصح الوزن بهذا أيضاً، وإن كان هذا هو الأقرب؛ إذ الصحيح ما أثبتناه -بالقصر وفتح الشين وحذف الياء- من أبيه.

(3)

في (ب): ((واسمها))، وهو خطأ، صوابه ما أثبت.

(4)

في (أ): ((والثاني))، ولا يصح عروضياً، وما أثبت من (ب) و (ج) وفتح المغيث والنفائس.

(5)

في (ب): ((يريد))، وهو خطأ، صوابه ما أثبت.

(6)

بدرج الهمزة من (أو) لضرورة الوزن.

(7)

الأصل: الآباء، وقصر لضرورة الوزن.

(8)

في (م): ((ورواية)).

ص: 227

(وَهْوَ) أي: هَذَا النَّوْعُ (مَعَالٍ) أي: مفاخرٍ، (لِلْحَفِيدِ) أي: ولدِ الابنِ (النَّاقِلِ) رِوَايَةً عَنْ أبِيْهِ، عَنْ جَدِّهِ، كَمَا قَالَ ابنُ الصَّلَاحِ:((حَدَّثَنِي أَبُو الْمُظَفَّرِ بنُ السَّمْعَانِيِّ، عَنْ أَبِي نَصْرٍ (1) عَبْدِ الرَّحْمَانِ بنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الفاميِّ، سَمِعْتُ أبَا القَاسِمِ مَنْصُورَ بنَ مُحَمَّدٍ العَلَويَّ، يَقُوْلُ: الإسْنَادُ بَعْضُهُ عَوَالٍ، وبَعْضُهُ مَعَالٍ (2)، وَقَوْلُ الرَّجُلِ:((حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي)) مِنَ الْمَعَالِي)) (3).

(وَمِنْ أَهَمِّهِ) أي: هَذَا النَّوْعِ (إذا مَا أُبْهِمَا الأَبُ)، فَلَمْ يُسَمَّ، (أَوْ) سُمِّيَ وأُبْهِمَ (جَدٌّ، وَذَاكَ) النَّوعُ بِحَسبِ هَذَا (قُسِمَا قِسْمَيْنِ):

أحدُهُما: مَا تَكُوْنُ الرِّوَايَةُ فِيْهِ (عَنْ أَبٍ فَقَطْ) أي: دون جَدٍّ، (نَحْوَ) رِوَايَةِ (أَبِي العُشَرَا (4)) - بالقَصْرِ للوزنِ - الدارميِّ، (عَنْ أَبِهِ، عَن النَّبِيِّ) صلى الله عليه وسلم (5).

(1) كذا في جميع النّسخ و (م)، وهو الموافق لما جاء في مصادر ترجمته. انظر: الأنساب 4/ 318، وتذكرة الحفاظ 4/ 1309، والعبر 4/ 124، وطبقات الحفاظ: 471، وشذرات الذهب 4/ 140.

وجاء في معرفة أنواع علم الحديث لابن الصّلاح: 491: ((النضر))، ومثله في السير 20/ 297.

(2)

لم ترد في (ص).

(3)

معرفة أنواع علم الحديث: 491. وانظر: محاسن الاصطلاح: 485 - 489، وتدريب الرّاوي 2/ 257.

(4)

في (م) بتحقيق الهمزة، ولم يفطن الناشر لقول الشارح.

(5)

أخرجه ابن أبي شيبة (19830)، وأحمد 4/ 34، والدارمي (1978)، والبخاريّ في تاريخه الكبير 2/ 22، وأبو داود (2825)، وابن ماجه (3184)، والترمذي (1481)، والنسائي 7/ 228، وأبو يعلى (1503) و (1504)، وابن عدي في الكامل 1/ 209، والطبراني في الكبير (6719) و (6720) و (6721)، وأبو نعيم في الحلية 6/ 257، والبيهقي 9/ 246، والخطيب في تاريخه 1/ 413، من طريق حماد بن سلمة، عن أبي العشراء، عن أبيه، قال: قلت: يا رسول الله أما تكون الذكاة إلا في الحلق واللّبّة؟ قَالَ: ((لَوْ طعنت في فخذها لأجزأ عنك))، قَالَ التِّرْمِذِي:((هَذَا حَدِيث غَرِيْب لا نعرفه إلا من حَدِيث حماد بن سلمة، ولا نعرف لأبي الشعراء، عن أبيه غَيْر هَذَا الحَدِيْث)). وقال الخطابي في معالم السنن 4/ 280: ((وأبو العشراء الدارمي لا يدري من أبوه، ولم يرو عنه غير حماد بن سلمة)). وقال البخاري في تاريخه الكبير 2/ 22 (1557): ((في حديثه واسمه وسماعه من أبيه، نظر)).

ص: 228

فأبُو أَبِي العُشَرَاءِ، لَمْ يُسَمَّ في طُرُقِ (1) الْحَدِيْثِ، (واسْمُهُما) أي: أَبِي العُشَرِاءِ وأبيهِ (على الشَّهيرِ) من الأقْوَالِ، (فاعْلَم) أنَّهُ (أُسَامَةُ بنُ مَالِكِ بنِ قِهْطَمِ)، بِهَاء، وَقِيْلَ: بِحَاءٍ مُهْمَلَةٍ بدلها، وَهُوَ بِكسرِ القافِ والطَّاءِ وبِفَتْحِهِمَا، وبِفَتْحِ الأوَّلِ، وكَسْرِ الثَّانِي، وعَكْسِهِ (2).

وَقِيْلَ في اسْمِهِما: عطَارِدُ بنُ برْزٍ براء ساكِنة أَوْ مَفْتُوحة. وَقِيْلَ: بِلامٍ بدلها ثُمَّ زاي (3). وَقِيْلَ: يَسَارُ بنُ بلز بنِ مَسْعُودٍ (4). وَقِيْلَ: غَيْرُ ذَلِكَ.

(وَ) القِسْمُ (الثَّانِ) بِحَذْفِ الياء:

(أنْ يَزِيدَ) الرَّاوِي (فِيْهِ) أي: في السَّنَدِ (بَعْدَهُ) أي: بَعْدَ الأبِ (كَبَهْزٍ، اوْ (5) عَمْرٍو) -بالدرجِ- (أباً) آخرَ يَكُوْنُ جداً، (أَوْ) يزيدَ (جَدَّهُ) أي: جَدَّ الأبِ.

وَفِي البَيْتِ - كَمَا قَالَ النَّاظِمُ (6) - لفٌ وَنَشْرٌ (7)، وَتَقْدِيْمٌ وَتَأْخِيْرٌ، تَقْدِيرُهُ: والثَّانِي: أن يزيدَ بَعْدَ الأبِ أباً (8)، كبَهْزِ بنِ حَكِيمٍ، أَوْ جَدّاً كَعَمْرِو بنِ شُعَيبِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرِو بنِ العَاصِ.

ولِعَمْرِو بنِ شُعَيبٍ، عَنْ أبِيْهِ، عَنْ جَدِّهِ نُسْخَتَانِ: كَبِيْرَةٌ، وصَغِيرَةٌ، وَقَدْ اخْتُلِفَ في الاحْتِجَاجِ (9) بِكُلٍّ مِنْهُمَا، (والأكْثَرُ) مِن الْمُحَدِّثِيْنَ (احْتَجُّوا ب) حَدِيْثِ (عَمْرٍو

(1) في (م): ((طريق)).

(2)

انظر: الأسامي والكنى لأحمد (77)، والتاريخ الكبير 2/ 21 (1557)، وكنى مسلم (2667)، والكنى والأسماء للدولابي 2/ 31، وتسمية من يعرف بكنيته لأبي الفتح الأزدي (194)، وتهذيب مستمر الأوهام:337.

(3)

ذكره الإمام البخاري في تاريخه الكبير 2/ 21 (1557).

(4)

ذكره الإمام البخاري في التاريخ الكبير 2/ 21 (1557)، ووقع في المطبوع:((سيار)) بتقديم السين على الياء، وأشار محققه إلى: أنه في نسخة: ((يسار)).

(5)

أثبت ناشر (م) الهمزة، وهو ذهول.

(6)

شرح التبصرة والتذكرة 3/ 94.

(7)

انظر في هذا الإيضاح في علوم البلاغة: 202.

(8)

بعد هذا في (ص): ((أي)).

(9)

في (ق): ((بالاحتجاج)).

ص: 229

حَمْلا لَهُ) أي: لِجَدِّهِ في الإطْلاقِ، (عَلَى الْجَدِّ الْكَبِيرِ الأعْلَى) علواً نسبياً، وَهُوَ عَبْدُ اللهِ دُوْنَ ابْنِهِ مُحَمَّدٍ والدِ شُعَيبٍ، لما ظَهَرَ لَهُمْ مِن إطْلَاقِهِ ذَلِكَ.

فَقَدْ قَالَ البُخَارِيُّ: ((رَأَيْتُ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ، وعَلِيَّ بنَ الْمَدِيْنِيِّ، وإسْحَاقَ بنَ رَاهَوَيْهِ، وأبَا عُبَيْدٍ (1)، وعامةَ أصْحَابِنَا، يَحْتَجُّونَ بِحَدِيْثِ عَمرِو بنِ شُعَيبٍ، عَنْ أبِيْهِ، عَنْ جَدِّهِ، ما تركهُ، أحَدٌ مِن الْمُسْلِمِينَ)).

قَالَ البُخَارِيُّ: ((فَمنِ النَّاسُ بَعْدَهُمْ؟)) (2).

وَقَالَ مرةً: ((اجْتَمَعَ عَلِيٌّ، وابنُ مَعِيِنٍ، وَأَحْمَدُ، وأبُو خَيْثَمَةَ، وشُيوخٌ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ يَتَذَاكَرُونَ حَدِيْثَ عَمْرِو بنِ شُعَيبٍ، فَثَبَّتُوهُ، وَذَكَرُوا أنَّهُ حُجَّةٌ)).

وَخَالفَ آخَرُونَ، فضَعَّفَهُ بَعْضُهُم مُطْلَقاً (3)، وَبَعْضُهُمْ في رِوَايَتِهِ عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ دُوْنَ مَا إذا أفْصَحَ بِجَدِّهِ، فَقَالَ: عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللهِ.

وَبعضُهُم فَصَّلَ بَيْنَ أَنْ يَسْتَوْعِبَ ذكرَ آبَائِهِ، كأنْ يَقُوْلَ الرَّاوِي: عَنْ عَمْرِو بنِ شُعَيبٍ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِيْهِ، فَهُوَ حُجَّةٌ، وأَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى قولِهِ:((عَنْ أَبِيْهِ عَنْ جَدِّهِ))، فلا.

وعَمرٌو ثِقَةٌ في نفسِهِ، وإنَّمَا ضُعِّفَ مِن قِبَلِ أنَّ حَدِيْثَهُ مُنْقَطِعٌ (4)؛ لأنَّ شُعَيباً لَمْ يَسْمعْ من عَبْدِ اللهِ، أَوْ مُرْسَلٌ؛ لأنَّ جَدَّهُ مُحَمَّداً لا صُحْبَةَ لَهُ.

قَالَ النَّاظِمُ: ((قَدْ صَحَّ سَمَاعُهُ مِن عَبْدِ اللهِ)) (5).

(1) في (ع): ((عبيدة)).

(2)

التاريخ الكبير 6/ 342 (2578)، تهذيب الكمال 5/ 422 الترجمة (4974)، والكاشف 2/ 79 (4173)، وسنن الدارقطني 3/ 51، وانظر لزاماً: التعليق على الكاشف والتعليق على تهذيب الكمال.

(3)

قال الشّافعيّ في الأم 4/ 226: ((حديث عمرو بن شعيب ضعيف لا تقوم به حجة)).

(4)

قال الشّافعيّ في الأم 5/ 33: ((وعمرو بن شعيب عن عبد الله بن عمرو منقطع)). وانظر: تهذيب الكمال 5/ 423 وما بعدها.

(5)

شرح التبصرة والتذكرة 3/ 96. وقد صرح بذلك البخاري، وأحمد. انظر: التاريخ الكبير 4/ 218 (2562)، وسؤالات أبي داود للإمام أحمد: 175، وانظر لزاماً كتابنا أثر علل الحديث: 85 - 89.

ص: 230

ثُمَّ هَذَا النَّوْعُ قَدْ تَقِلُّ (1) فِيْهِ الآبَاءُ، وَقَدْ تَكْثُرُ (2)، كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ بقولِهِ:

(وَسَلْسَلَ الآبَا) -بالقَصْرِ- أَبُو الفَرَجِ عَبْدُ الوَهابِ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ بنِ الْحَارِثِ بنِ أسدِ بنِ اللّيثِ بنِ سُلَيْمَانَ بنِ الأسْوَدِ بنِ سُفْيَانَ بنِ يَزِيدَ بنِ أكَينة (3) بنِ عَبْدِ اللهِ (التَّمِيمِيُّ) الْحَنْبَلِيُّ، (فَعَدّْ) مِن جُمْلةِ مَا رَوَاهُ: رِوَايَتَهُ (عَنْ تِسْعَةٍ) كُلٌّ مِنْهُمْ رَوَى عَنْ أَبِيْهِ فِيْمَا رَوَاهُ الْخَطِيْبُ، قَالَ:((حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَهابِ مِن لفْظِهِ، سَمِعْتُ أَبِي أبَا الْحَسَنِ عَبْدَ العزِيزِ، يَقُوْلُ: سَمِعْتُ أَبِي أبَا بَكْرٍ الْحَارِثَ، يَقُوْلُ: سَمِعْتُ أَبِي أسداً، يَقُوْلُ: سَمِعْتُ أَبِي الليثَ، يَقُوْلُ: سَمِعْتُ أَبِي سُلَيْمَانَ، يَقُوْلُ: سَمِعْتُ أَبِي الأسودَ، يَقُوْلُ: سَمِعْتُ أَبِي سُفْيَانَ، يَقُوْلُ: سَمِعْتُ أَبِي يزيدَ، يَقُوْلُ: سَمِعْتُ أَبِي أَكينة، يَقُوْلُ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بنَ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه، وَقَدْ سُئِلَ عَنْ الْحَنَّانِ الْمَنَّانِ، فَقَالَ: الْحَنَّانُ: هُوَ الَّذِيْ (4) يُقْبِلُ عَلَى مَنْ أعْرَضَ عَنْهُ، والْمَنَّانُ: الَّذِيْ يبدأ بالنوالِ قَبْلَ السُّؤَالِ)) (5).

(قُلْتُ): كَذَا (6) اقْتَصَرَ ابنُ الصَّلَاحِ عَلَى هَذَا العَدَدِ (7)(وَ) لَكِنْ (فَوْقَ ذَا) العَدَدِ (وَرَدْ)، فَقَدْ ورَدَ باثْنَي عَشَرَ أباً، وبأرْبَعَةَ عَشَرَ.

وَمَثَّلَ للأوَّلِ (8): بِمَا رَوَاهُ رِزْقُ اللهِ بنُ عَبْدِ الوَهابِ التَّمِيْمِيُّ، عَنْ أَبِيْهِ عَبْدِ العَزِيزِ بِسَنَدِهِ السَّابِقِ إلى أكينةَ، عَنْ أَبِيْهِ الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِيْهِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، يَقُوْلُ:((مَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ عَلَى ذِكْرٍ إلَاّ حَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ)).

(1) في (ق): ((نقل))، وفي (م):((يقل))، وما أثبتناه من (ص) و (ع).

(2)

في (م): ((بكثر)).

(3)

في (م) و (ق): ((أكنية))، وما أثبتناه من (ص) و (ع).

(4)

سقطت من (م).

(5)

أخرجه الخطيب بسنده في تاريخ بغداد 11/ 32، ومن طريقه ابن الصلاح في معرفة أنواع علم الحديث: 490 - 491، ووقع في تاريخ بغداد: سبعة آباء فقط، ونقله الذهبي في الميزان 2/ 625، عن تاريخ بغداد بذكر عشرة آباء، وهذا دليل على سقم طبعة تاريخ بغداد.

(6)

في (ص): ((قد)).

(7)

معرفة أنواع علم الحديث: 490.

(8)

ساقه الذهبي في الميزان 2/ 625 الترجمة (5092) في منكرات عبد العزيز بن الحارث أبي الحسن التميمي، ثم قال:((المتهم به أبو الحسن، وأكثر أجداده لا ذكر لهم، لا في تاريخٍ ولا في أسماء رجالٍ)). والمتن من غير تسلسل صحيح مشهور أخرجه مسلم 8/ 71 (2699) وغيره من حديث أَبي هريرة.

ص: 231