المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌أوطان الرواة وبلدانهم - فتح الباقي بشرح ألفية العراقي - جـ ٢

[زكريا الأنصاري]

فهرس الكتاب

- ‌لَفْظُ الإِجَازَةِ وَشَرْطُهَا

- ‌الرَّاْبِعُ: الْمُنَاوَلَةُ

- ‌كَيْفَ يَقُوْلُ مَنْ رَوَى بِالمُنَاولَةِ وَالإِجَاْزَةِ

- ‌الْخَامِسُ: الْمُكَاتَبَةُ

- ‌السَّادِسُ: إِعْلَامُ الشَّيْخِ

- ‌السَّابِعُ: الوَصِيَّةُ بالكِتَابِ

- ‌الثَّامِنُ: الوِجَادَةُ

- ‌كِتَابَةُ الْحَدِيْثِ وضَبْطُهُ

- ‌الْمُقَابَلَةُ

- ‌تَخْرِيْجُ السَّاقِطِ

- ‌التَّصْحِيْحُ والتَّمْرِيْضُ

- ‌الكَشْطُ والْمَحْوُ والضَّرْبُ

- ‌العَمَلُ في اخْتِلَافِ الرُّوَايَاتِ

- ‌الإِشَارَةُ بِالرَّمْزِ

- ‌كِتَابَةُ التَّسْمِيْعِ

- ‌صِفَةُ رِوَايَةِ الْحَدِيْثِ، وأَدَائِهِ

- ‌الرِّوَايَةُ مِنَ الأَصْلِ

- ‌الرِّوَايَةُ بِالمَعْنَى

- ‌الاقْتِصَارُ عَلَى بَعْضِ الحَدِيْثِ

- ‌إِصْلَاحُ اللَّحْنِ، وَالْخَطَأِ

- ‌اخْتِلَافُ أَلْفَاْظِ الشُّيُوْخِ

- ‌الزِّيَاْدَةُ فِيْ نَسَبِ الشَّيْخِ

- ‌الرِّوَاْيَةُ مِنَ النُّسَخِ الَّتِي إسْنَاْدُهَا وَاحِدٌ

- ‌تَقْدِيْمُ المَتْنِ عَلى السَّنَدِ

- ‌إِبْدَاْلُ الرَّسُوْلِ بِالنَّبِيِّ، وَعَكْسُهُ

- ‌السَّمَاْعُ عَلَى نَوْعٍ مِنَ الوَهْنِ، أَوْ عَنْ رَجُلَيْنِ

- ‌آدَاْبُ الْمُحَدِّثِ

- ‌العَالِي والنَّازِلُ

- ‌الغَرِيْبُ، وَالْعَزِيْزُ، وَالْمَشْهُوْرُ

- ‌غَرْيِبُ أَلْفَاْظِ الأَحَاْدِيْثِ

- ‌الْمُسَلْسَلُ

- ‌النَّاسِخُ، وَالْمَنْسُوْخُ

- ‌التَّصْحِيْفُ

- ‌مَعْرِفَةُ الصَّحَابَةِ رضي الله عنهم

- ‌مَعْرِفَةُ التَّابِعِينَ

- ‌رِوَايةُ الأَكَابِرِ عَنِ الأَصاغِرِ

- ‌رِوَايَةُ الأَقْرَانِ

- ‌الأُخْوَةُ والأَخَوَاتُ

- ‌السَّابِقُ وَاللَاّحِقُ

- ‌مَنْ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ إِلَاّ رَاوٍ وَاحِدٌ

- ‌أَفْرَادُ العَلَمِ

- ‌الأَسْمَاءُ والكُنَى

- ‌الأَلْقَابُ

- ‌الْمُؤْتَلِفُ والمُخْتَلِفُ

- ‌الْمُتَّفِقُ وَالْمُفْتَرِقُ

- ‌تَلْخِيْصُ المُتَشَابِهِ

- ‌المُبْهَمَاتُ

- ‌مَعْرِفَةُ الثِّقَاتِ والضُّعَفَاءِ

- ‌مَعْرِفَةُ مَنِ اخْتَلَطَ مِنَ الثِّقَاتِ

- ‌طَبَقَاتُ الرُّوَاةِ

- ‌أَوْطَانُ الرُّوَاةِ وَبُلْدَانُهُمْ

الفصل: ‌أوطان الرواة وبلدانهم

على يدِ اليمانِ (1) بنِ أخنسَ الجعْفيِّ (2).

(وَرُبَّما يُنْسَبُ) للقبيلةِ (مَوْلَى المَوْلَى، نحوُ) أبي الحُبَابِ (سعيدِ بنِ يَسارٍ أصلا) لا تبنِّياً، الهاشميِّ، نُسِبَ لبني هاشمٍ لكونِهِ مولى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وعلى هذا اقتصرَ ابنُ الصَّلاحِ (3)

وَقِيْلَ: إنه مولى الحسنِ بنِ عليٍّ. وَقِيْلَ: مولى ميمونة زوجِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم وَقِيْلَ: مولى بني النجارِ. وَعليهِما، فليس مولى لبني هاشمٍ (4)

‌أَوْطَانُ الرُّوَاةِ وَبُلْدَانُهُمْ

(5)

فَائدةُ معرفتِها: تمييزُ الرَّاوي المدلِّسِ، وَمَا في السَّنَدِ مِنَ الإرسالِ، وتمييزُ أحدِ المتفقينَ في الاسمِ، أو نحوِهِ من الآخرِ. وكانتِ العربُ تنتسِبُ إلى الشُّعوبِ، والقبائلِ، ونحوِهما.

997 -

وَضَاعَتِ الأَنْسَابُ في (6) البُلْدَانِ

فَنُسِبَ الأَكْثَرُ لِلأَوْطَانِ

998 -

وَإنْ يَكُنْ (7) في بَلْدَتَيْنِ سَكَنَا

فَابْدَأْ بِالاوْلَى (8) وَبِثُمَّ (9) حَسُنَا

(1) كان والي بخارى. انظر: الأنساب 3/ 291، واللباب 2/ 284.

(2)

اللباب1/ 284. قال ابن حجر: ((نسب إلى اليمان بن أخنس نسبة ولاء عملاً بمذهب من يرى أن من أسلم على يده شخص كان ولاءه له وإنما قيل له الجعفي لِذلِكَ)). مقدمة الفتح: 477.

(3)

معرفة أنواع علم الحديث: 587.

(4)

شرح التبصرة والتذكرة 3/ 306.

(5)

انظر في ذلك:

معرفة علوم الحديث 190 - 196، ومعرفة أنواع علم الحديث: 586، والإرشاد 2/ 804 - 815، والتقريب 200 - 201، والمنهل الروي: 139، واختصار علوم الحديث 248 - 249، والشذا الفياح 2/ 788 - 792، والمقنع 2/ 674 - 678، وفتح المغيث 3/ 359 - 362، وتدريب الراوي 2/ 384 - 385، وتوضيح الأفكار2/ 504 - 506، وظفر الأماني: 105، وتوجيه النظر 1/ 454 - 457.

(6)

في (ب): ((بالبلدان))، وكلاهما صحيح.

(7)

في (ب): (تكن)، والصواب ما أثبت.

(8)

بالدرج؛ لضرورة الوزن.

(9)

في (النفائس) و (فتح المغيث): (أو)، والأُولى أولى.

ص: 331

999 -

وَمَنْ (1) يَكُنْ مِنْ قَرْيَةٍ مِنْ بَلْدَةِ

يُنْسَبْ لِكُلٍّ وَإلَى النَّاحِيَةِ

(وَ) لَمّا جَاءَ الإسلامُ، وانتشرَ النَّاسُ في الأقاليمِ والمدنِ والبلدانِ والقرى، (ضَاعتِ) كثيراً (الأنْسَابُ في البُلدانِ) المتَفَرقةِ ونحوِها، (فنُسِبَ الأكثرُ) من المتأخرينَ منهم (لِلأوطانِ) أي: محالِّهم مِن بلدةٍ أو غيرِها.

ولا حدَّ للإقامةِ المسوِّغةِ للنِّسبة بزمنٍ، وإن حدَّهُ بعضهم بأربعِ سنينَ.

(وإنْ يَكنْ في بلدتينِ سَكَنا)، كأنِ انتقلَ من دِمَشقَ إلى مِصْرَ، وأردْتَ نسبتَهُ إليهما (2) (فابدأْ بِالاولى (3)) -بالدرج- (وَبثُمَّ) في الثانية (حَسُنَا) أي: وحَسُنَ الإتيانُ فيها بـ ((ثُمَّ))، فيقالُ: الدمشقيُّ ثُمَّ المِصْريُّ، وجمْعُهُما أحسنُ مِنَ الاقْتِصارِ عَلى أحدِهما (4).

(ومَنْ يكنْ من قريةٍ) ك ((داريا)) (مِن) قرى (بَلْدةِ) كَدِمَشْقَ، (يُنسَبْ) جوازاً (لكُلٍّ) مِنَ القريةِ والبلدةِ، (وإلى النَّاحيةِ) التي منها القريةُ والبلدةُ وتُسمِّي الإقليمَ كالشامِ، فيُقال فيه: الداريُّ، أو الدمشقيُّ، أو الشاميُّ. فإن جَمَعَ بينها فالأولى البداءة بالأعمِّ، فيقالُ: الشاميُّ الدمشقيُّ الداريُّ. إلا أن يكون غيرُهُ أوضحَ فالبداءةُ بِهِ أولى (5).

1000 -

وَكَمَلَتْ بِطِيْبَةَ المَيْمُوْنَهْ

فَبَرَزَتْ مِنْ خِدْرِهَا مَصُوْنَهْ

1001 -

فَرَبُّنَا المَحْمُودُ وَالمَشْكُوْرُ

إِلَيْهِ مِنَّا تَرْجِعُ الأُمُوْرُ

1002 -

وَأَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ

عَلَى النَّبِيِّ سَيِّدِ الأَنَامِ

(وَكمَلتْ) - بتثليثِ الميمِ، والفتحُ أفصحُ - أي: المنظومةُ يومَ الخميسِ، ثالثَ جُمادى الآخرةِ سنةَ ثمانٍ وستينَ، وسبعِ مئةٍ (6)، (بطيبةَ) أي: المدينةِ النبويةِ، وتُسمَّى طابةَ (الميمونهْ) أي: الْمُباركةِ بِدعائِهِ صلى الله عليه وسلم لها بالبَركةِ.

(1) في (أ) من متن الألفية، و (ق):((وإن))، وكلاهما صحيح.

(2)

في (م): ((إليها)).

(3)

في (م): ((بالأولى)) بإثبات الهمزة.

(4)

انظر: فتح المغيث 3/ 300.

(5)

شرح التبصرة والتذكرة 3/ 309.

(6)

شرح التبصرة والتذكرة 3/ 309.

ص: 332

(فبَرَزَتْ) أي: المنظومةُ إلى النَّاسِ بالمدينةِ الشَّريفةِ (مِنْ خِدْرِهَا) - بكسرِ الخاءِ، وإهمالِ الدالِ - أي: سِتْرِها (مصُونهْ) مِنَ الحَشْوِ بحَسَبِ الإمكانِ.

(فربُّنا) أي: مَالِكُنا (المحمودُ والمشكورُ) عَلى إنعامِهِ بذلِكَ (إليهِ مِنَّا تَرجِعُ الأمورُ)، قَالَ تعالى:{وإليهِ يُرجَعُ الأمْرُ كُلُّهُ} (1)

(وأفضَلُ الصَّلاةِ والسَّلامِ على النبيِّ) المصطَفى (سَيِّدِ الأنامِ) أي: الخلقِ، صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وسَلَّمَ (2)، كُلَّما ذكرَهُ الذاكِرُونَ، وغَفَلَ عن ذِكْرِهِ الغَافِلُونَ (3)(4)

(1) هود: 123.

(2)

في (ع): (صلى الله عليه وسلم وآله وصحبه الأبرار المخلصين السادة الأخيار))، وفي (ص):

(صلى الله عليه وسلم)، وفي (م):((صلى الله وسلم عَلَيْهِ)) والمثبت من (ق).

(3)

بعد هذا في (م): ((وللهِ الحمدُ، وهوَ على كل شيءٍ قديرٌ)) ولم ترد في باقي النسخ.

(4)

جاء في نهاية نسخة (ع): ((قال مؤلفه نفعنا الله به وكان الفراغ من تأليفه عاشر شهر رجب سنة ست وتسعين وثمان مئة. والحمد لله وحده وكان الفراغ من هذه النسخة على يد محمد عبادة يوم الثلاثاء (*) تسع خلت من شهر [ذي](**) القعدة (

) الذي هو من شهور سنة ألف ومئة وسبعين، والحمد لله وحده ولا نبي بعده)).

وفي نهاية نسخة (ص): ((قال مؤلفه ((نوّر الله قبره)) كان الفراغ من تأليفه عاشر شهر رجب سنة ست وتسعين وثمان مئة ووافق الفراغ من هذه النسخة المباركة يوم السبت في وقت العصر في غرة المحرم 1237 على يد العبد الضعيف الراجي رحمة ربه اللطيف محمد صالح البنديجي الحنفي، غُفر له ولوالديه ولجميع المسلمين)).

جاء في نهاية نسخة (ق): ((تمّ الشرح المبارك بحمد الله تعالى وعونه وصلى الله تعالى على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً، ورضي الله تعالى عن أصحاب رسول الله أجمعين آمين، بقلم الفقير إلى الله عز وجل السيد حسن البغدادي الشافعي بن السيد محمد عُفي عنهما وعن المسلمين في سنة 1304)).

جاء في نهاية نسخة (م): ((قال مؤلفُهُ فَسحَ اللهُ تعالى في أجلِهِ: وكان الفَراغُ مِن تأليفِهِ عاشر شهر رجبٍ سنةَ ستٍّ وتسعين وثمانِ مئةٍ. ووافق الفراغُ من هذه النسخة على يدي العبدِ الفقيرِ المعترِفِ بالذَّنبِ والتَّقصيرِ، عمر بن محمدِ بن أحمدَ بن عُبيدِ بنِ صَالحِ بنِ وليدِ بنِ عيدٍ السيعيريّ ثم المقدسيِّ الحنفيِّ؛ ثامنَ عشر رجب سنة سبع عشرةَ وتسعِ مئةٍ بالقاهرةِ، والحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ، وصَلّى اللهُ عَلى سَيدِنا مُحَمَّدٍ، وآلهِ وَسَلَّمَ))

(*) في الأصل: (الثلاث)

(**) زيادة لم ترد في الأصل ويقتضيها السياق.

(

) في الأصل: (العقدة)

ص: 333