المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

جِهَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ، سُمِّيَتْ مُتناوِحةً لِمُقَابَلَةِ بَعْضِهَا بَعْضًا، وَذَلِكَ فِي السَّنة - لسان العرب - جـ ٢

[ابن منظور]

فهرس الكتاب

- ‌ت

- ‌حرف التاء المثناة فوقها

- ‌فصل الهمزة

- ‌فصل الباء الموحدة

- ‌فصل التاء المثناة

- ‌فصل الثاء المثلثة

- ‌فصل الجيم

- ‌فصل الحاء المهملة

- ‌فصل الخاء المعجمة

- ‌فصل الدال المهملة

- ‌فصل الذال المعجمة

- ‌فصل الراء

- ‌فصل الزاي

- ‌فصل السين المهملة

- ‌فصل الشين المعجمة

- ‌فصل الصاد المهملة

- ‌فصل الضاد المعجمة

- ‌فصل الطاء المهملة

- ‌فصل العين المهملة

- ‌فصل الغين المعجمة

- ‌فصل الفاء

- ‌فصل القاف

- ‌فصل الكاف

- ‌فصل اللام

- ‌فصل الميم

- ‌فصل النون

- ‌فصل الهاء

- ‌فصل الواو

- ‌فصل الياء المثناة تحتها

- ‌فصل الثاء المثلثة

- ‌فصل الباء الموحدة

- ‌فصل التاء المثناة فوقها

- ‌فصل الثاء المثلثة

- ‌فصل الجيم

- ‌فصل الحاء المهملة

- ‌فصل الخاء المعجمة

- ‌فصل الدال المهملة

- ‌فصل الراء

- ‌فصل الشين المعجمة

- ‌فصل الصاد المهملة

- ‌فصل الضاد المعجمة

- ‌فصل الطاء المهملة

- ‌فصل العين المهملة

- ‌فصل الغين المعجمة

- ‌فصل الفاء

- ‌فصل القاف

- ‌فصل الكاف

- ‌فصل اللام

- ‌فصل الميم

- ‌فصل النون

- ‌فصل الهاء

- ‌فصل الواو

- ‌فصل الياء المثناة تحتها

- ‌ج

- ‌حرف الجيم

- ‌فصل الألف

- ‌فصل الباء

- ‌فصل التاء

- ‌فصل الثاء

- ‌فصل الجيم

- ‌فصل الحاء

- ‌فصل الخاء

- ‌فصل الدال المهملة

- ‌فصل الذال المعجمة

- ‌فصل الراء

- ‌فصل الزاي

- ‌فصل السين المهملة

- ‌فصل الشين المعجمة

- ‌فصل الصاد المهملة

- ‌فصل الضاد المعجمة

- ‌فصل الطاء المهملة

- ‌فصل الظاء المعجمة

- ‌فصل العين المهملة

- ‌فصل الغين المعجمة

- ‌فصل الفاء

- ‌فصل القاف

- ‌فصل الكاف

- ‌فصل اللام

- ‌فصل الميم

- ‌فصل النون

- ‌فصل الهاء

- ‌فصل الواو

- ‌فصل الياء

- ‌باب الهمزة

- ‌فصل الباء

- ‌فصل التاء

- ‌فصل الثاء

- ‌فصل الجيم

- ‌فصل الحاء

- ‌فصل الدال

- ‌فصل الذال المعجمة

- ‌فصل الراء المهملة

- ‌فصل الزاي

- ‌فصل السين

- ‌فصل الشين

- ‌فصل الصاد

- ‌فصل الضاد

- ‌فصل الطاء

- ‌فصل الفاء

- ‌فصل القاف

- ‌فصل الكاف

- ‌فصل اللام

- ‌فصل الميم

- ‌فصل النون

- ‌فصل الواو

- ‌فصل الياء

الفصل: جِهَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ، سُمِّيَتْ مُتناوِحةً لِمُقَابَلَةِ بَعْضِهَا بَعْضًا، وَذَلِكَ فِي السَّنة

جِهَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ، سُمِّيَتْ مُتناوِحةً لِمُقَابَلَةِ بَعْضِهَا بَعْضًا، وَذَلِكَ فِي السَّنة وَقِلَّةِ الأَنْديَةِ ويُبْس الْهَوَاءِ وَشِدَّةِ الْبَرْدِ. وَيُقَالُ: هُمَا جَبَلَانِ يَتَناوَحانِ وشجرتانِ تَتَناوَحانِ إِذا كَانَتَا مُتَقَابِلَتَيْنِ؛ وأَنشد:

كأَنك سَكْرانٌ يَميلُ برأْسِه

مُجاجةُ زِقٍّ، شَرْبُها مُتناوِحُ

أَي يُقَابِلُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا عِنْدَ شُرْبها. والنَّوْحَةُ: الْقُوَّةُ، وَهِيَ النَّيْحة أَيضاً. وتَنَوَّحَ الشيءُ تَنَوُّحاً إِذا تَحَرَّكَ وَهُوَ مُتَدَلٍّ. ونُوحٌ: اسْمُ نَبِيٍّ مَعْرُوفٍ يَنْصَرِفُ مَعَ العُجْمَةِ وَالتَّعْرِيفِ، وَكَذَلِكَ كَلُّ اسْمٍ عَلَى ثَلَاثَةِ أَحرف أَوسطه سَاكِنٌ مِثْلُ لُوطٍ لأَن خِفَّتَهُ عَادَلَتْ أَحد الثِّقَلَيْنِ. وَفِي حَدِيثِ

ابْنِ سَلام: لَقَدْ قلتَ القولَ الْعَظِيمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي الْخَلِيفَةِ مِنْ بَعْدِ نُوحٍ

؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: قِيلَ أَراد بِنُوحٍ عُمَرَ، رضي الله عنه، وَذَلِكَ لأَن النَّبِيَّ، صلى الله عليه وسلم، اسْتَشَارَ أَبا بَكْرٍ وَعُمَرَ، رضي الله عنهما، فِي أَسارى بَدْرٍ فأَشار عَلَيْهِ أَبو بَكْرٍ، رضي الله عنه، بالمَنِّ عَلَيْهِمْ، وأَشار عَلَيْهِ عُمَرَ، رضي الله عنه، بِقَتْلِهِمْ، فأَقبل النَّبِيُّ، صلى الله عليه وسلم، عَلَى أَبي بَكْرٍ، رضي الله عنه، وَقَالَ: إِن إِبراهيم كَانَ أَلْيَنَ فِي اللَّهِ مِنَ الدُّهْنِ اللَّيِّنِ «1» ، وأَقبل عَلَى عُمَرَ، رضي الله عنه، وَقَالَ: إِن نُوحًا كَانَ أَشدَّ فِي اللَّهِ مِنَ الحَجَر؛ فَشَبَّهَ أَبا بَكْرٍ بإِبراهيم حِينَ قَالَ: فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ، وَشَبَّهَ عُمَرَ، رضي الله عنه، بِنُوحٍ حِينَ قَالَ: رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكافِرِينَ دَيَّاراً؛ وأَراد ابْنُ سَلَامٍ أَن عُثْمَانَ، رضي الله عنه، خَلِيفَةَ عُمَرَ الَّذِي شُبه بِنُوحٍ، وأَراد بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لأَن ذَلِكَ الْقَوْلَ كَانَ فِيهِ. وَعَنْ كَعْبٍ: أَنه رأَى رَجُلًا يَظْلِمُ رَجُلًا يَوْمَ الْجُمُعَةَ، فَقَالَ: وَيْحَكَ تَظْلِمُ رَجُلًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَالْقِيَامَةُ تَقُومُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ؟ وَقِيلَ: أَراد أَن هَذَا الْقَوْلَ جَزَاؤُهُ عَظِيمٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

نيح: ناحَ الغُصْنُ نَيْحاً ونَيَحاناً: مَالَ. والنَّيْحُ: اشْتِدَادُ الْعَظْمِ بَعْدَ رُطُوبَتِهِ مِنَ الْكَبِيرِ وَالصَّغِيرِ. وإِنه لَعَظْمٌ نَيِّحٌ: شَدِيدٌ. وناحَ العظمُ يَنِيحُ نَيْحاً: صَلُبَ واشتدَّ بَعْدَ رُطوبة، يَكُونُ ذَلِكَ فِي الْكَبِيرِ وَالصَّغِيرِ. وَعَظْمٌ نَيِّحٌ: شَدِيدٌ. والنَّوْحةُ: الْقُوَّةُ وَهِيَ النَّيْحة أَيضاً. ونَيَّحَ اللهُ عظمَك: يَدْعُو لَهُ بِذَلِكَ. وَفِي الْحَدِيثِ:

لَا نَيَّحَ اللَّهُ عِظامَه

أَي لَا صَلَّبَها وَلَا شَدَّ مِنْهَا.

وَمَا نَيَّحه بِخَيْرٍ

أَي مَا أَعطاه شَيْئًا.

‌فصل الواو

وتح: طَعَامٌ وَتْحٌ: لَا خَيْرَ فِيهِ كَوَحْتٍ. والوَتْحُ والوَتِحُ والوَتِيحُ: الْقَلِيلُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. وشيءٌ وَتْحٌ ووَتِحٌ أَي قَلِيلٌ تافِهٌ. وَقَدْ وَتُحَ، بِالضَّمِّ، يَوْتُحُ وَتاحةً. وَيُقَالُ: أَعْطَى عَطَاءً وَتْحاً؛ ووَتُحَ عطاؤُه، وَقَدْ وَتَحَ عطاءَه وأَوتَحه فَوَتُحَ وَتاحةً ووُتُوحة ووَتْحَةً. وأَوْتَحَ الرجلُ: قلَّ مالُه. وتَوَتَّحَ الشرابَ: شَرِبَهُ قَلِيلًا قَلِيلًا. وَمَا أَغْنى عَنِّي وَتَحَةً، بِفَتْحِ التَّاءِ، كَقَوْلِكَ مَا أَغنى عَنِّي عَبَكَةً، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ مَا أَغنى عَنِّي شَيْئًا. وأَوتَحَ الرجلَ: جَهَدَه وبَلَغ مِنْهُ؛ قَالَ:

مَعْهَا كفِرْخانِ الدَّجاجِ رُزَّحا

(1). قوله [من الدهن اللين] كذا بالأَصل والذي في النهاية من الدهن باللبن.

ص: 628

دَرادِقاً، وهي الشُّيُوخُ قُرَّحا،

قَرْقَمَهم عَيْشٌ خَبِيثٌ أَوْتَحا

هَذِهِ رِوَايَةُ ثَعْلَبٍ، وَرَوَاهُ ابْنُ الأَعرابي: أَوْتَخا، وَفَسَّرَهُ بِمَا فَسَّرَ بِهِ ثَعْلَبٌ أَوْتَحا؛ وَاحْتَمَلَ ابْنُ الأَعرابي الْخَاءَ مَعَ الْحَاءِ لِاقْتِرَابِهِمَا فِي الْمَخْرَجِ، وَقَالَ الأَزهري فِي تَفْسِيرِ هَذَا الشِّعْرِ أَي يأْكلون أَكل الْكِبَارِ وَهُمْ صِغَارٌ. قَالَ: وأَوْتَحَ جَهَدَهُمْ وبَلَغَ مِنْهُمْ. وأَوتَحْتَ مِنِّي: بَلَغْتَ مِنِّي وكأَنه أَبدل الْحَاءَ مِنَ الْخَاءِ. وَشَيْءٌ وَتْحٌ وَعْرٌ إِتباعٌ لَهُ أَي نَزْرٌ قَلِيلٌ. ووَتِحٌ ووَعِرٌ، وَهِيَ الوُتُوحةُ والوُعُورةُ، وَرَجُلٌ وَتِحٌ: بِكَسْرِ التَّاءِ، أَي خَسِيسٌ. وأَوْتَحَ فلانٌ عطيَّته أَي أَقَلَّها، وَكَذَلِكَ التَّوْتِيحُ. وأَوْتَحَ لَهُ الشيءَ إِذا قَلَّلَهُ. وتَوَتَّحْتُ مِنَ الشَّرَابِ: شَرِبْتُ شَيْئًا قليلًا.

وجح: وَجَحَ الطريقُ: ظَهَرَ ووَضَحَ. وأَوْجَحَتِ النارُ: أَضاءَت وَبَدَتْ. وأَوْجَحَتْ غُرَّةُ الْفَرَسِ إِيجاحاً: اتَّضَحَتْ. وَلَيْسَ دُونَهُ وِجاحٌ ووَجاحٌ ووُجاجٌ أَي سِتْرٌ، وَاخْتَارَ ابْنُ الأَعرابي الْفَتْحَ، وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: مَا دُونَهُ أُجاح وإِجاح؛ عَنِ الْكِسَائِيِّ. وَحُكِيَ: مَا دُونَهُ أَجاحٌ؛ عَنْ أَبي صَفْوَانَ، وَكُلُّ ذَلِكَ عَلَى إِبدال الْهَمْزَةِ مِنَ الْوَاوِ. وَجَاءَ فُلَانٌ وَمَا عَلَيْهِ وَجاحٌ أَي شَيْءٌ يَسْتُرُهُ، وَتُبْنَى هَذِهِ الْكَلِمَةُ عَلَى الْكَسْرِ فِي بَعْضِ اللُّغَاتِ؛ قَالَ:

أُسُودُ شَرًى لَقِينَ أُسُودَ غابٍ

ببَرْزٍ، لَيْسَ بينهمُ وَجاحِ

وَالْمَعْرُوفُ وَجاحٌ وإِن كَانَتِ الْقَوَافِي مَجْرُورَةً. والمُوجَحُ: المُلْجَأُ كأَنه أُلْجِئَ إِلى موضع يستره. والوَجَحُ: المَلْجَأُ، وَكَذَلِكَ الوَجِيحُ؛ وأَنشد:

فَلَا وَجَحٌ يُنْجِيكَ إِن رُمْتَ حَرْبَنا،

وَلَا أَنتَ مِنَّا عِنْدَ تِلْكَ بآيِلِ

وَقَالَ حُمَيْدُ بْنُ ثَوْرٍ:

نَضْح السُّقاةِ بصُباباتِ الرَّجا،

ساعةَ لَا يَنْفَعُها مِنْهُ وَجَعْ

قَالَ: وَقَدْ وَجَحَ يَوْجَحُ وَجْحاً إِذا التجأَ، كَذَلِكَ قُرِئَ بِخَطِّ شَمِرٍ. وأَوْجَحه البولُ: ضَيَّقَ عَلَيْهِ. وَرُوِيَ

عَنْ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، أَنه صَلَّى صلاة الصُّبْحَ فَلَمَّا سَلَّم قَالَ: مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ فَلَا يُصَلِّيَنَّ وهو مُوجِحٌ [مُوجَحٌ]

، وَفِي رِوَايَةٍ:

فَلَا يصلِّ مُوجَحاً [مُوجِحاً]

، قِيلَ: وَمَا المُوجحُ؟ قَالَ: المُرْهَقُ مِنْ خَلاءٍ أَو بَولٍ، يَعْنِي مُضَيَّقاً عَلَيْهِ؛ قَالَ شَمِرٌ: هَكَذَا رُوِيَ بِكَسْرِ الْجِيمِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: مُوجَحٌ قَدْ أَوْجَحَه بولُه؛ قَالَ: وَسَمِعْتُ أَعرابيّاً سأَلته عَنْهُ، فَقَالَ: هُوَ المُجِحُّ ذَهَبَ بِهِ إِلى الْحَامِلِ. وأَوْجَحَ البيتَ: سَتَرَه؛ قال ساعدة بن حؤية الْهُذَلِيُّ:

وَقَدْ أَشْهَدُ البيتَ المُحَجَّبَ، زانَه

فِراشٌ، وخِدْرٌ مُوجَحٌ، ولَطائمُ

وأَورد الأَزهري هَذَا الْبَيْتَ فِي التَّهْذِيبِ وَقَالَ: المُوجَحُ الكثيفُ الغليظُ، وَثَوْبٌ مَتِينٌ كَثِيفٌ. وَثَوْبٌ مُوجَحٌ: كَثِيرُ الْغَزْلِ كَثِيفٌ. وَثَوْبٌ وَجِيحٌ ومُوجَحٌ: قَوِيٌّ، وَقِيلَ: ضَيِّق مَتِين؛ قَالَ شَمِرٌ: كأَنه شَبَّهَ مَا يَجِدُ المُحْتَقِنُ مِنَ الِامْتِلَاءِ وَالِانْتِفَاخِ بِذَلِكَ. قَالَ: وَيَكُونُ مِنْ أَوْجَحَ الشيءُ إِذا ظَهَرَ؛ وَقَدْ أَوجَحَه بَوْلُهُ، فَهُوَ مُوجَحٌ إِذا كَظَّه وضَيَّقَ عَلَيْهِ. والمُوجِحُ: الَّذِي يُخْفي الشَّيْءَ وَيَسْتُرُهُ،

ص: 629

مِن الوِجاحِ وَهُوَ السِّتْر فَشَبَّهَ بِهِ مَا يَجِدُهُ المُحْتَقِنُ مِنَ الِامْتِلَاءِ. وَرُوِيَ عَنْ أَبي مُعَاذٍ النَّحْوِيِّ: مَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ جَاحٌ بِمَعْنَى وِجاح. الْفَرَّاءُ: لَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ وِجاحٌ وإِجاحٌ وأُجاحٌ وأَجاحٌ أَي لَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ سِتْر؛ قَالَ أَبو خَيْرَةَ:

جَوْفاءُ مَحْشُوَّةٌ فِي مُوجَحٍ مَغِصٍ،

أَضيافُه جُوَّعٌ مِنْهُ مَهازِيلُ

أَراد بالمُوجَحِ جِلْدًا أَمْلَسَ. وأَضيافه: قِرْدانُه. الْجَوْهَرِيُّ: الوِجاحُ والوُجاحُ والوَجاحُ السِّتْرُ: قَالَ القَطَامِيُّ:

لَمْ يَدَعِ الثَّلْجُ لَهُمْ وَجاحا

قَالَ: وَرُبَّمَا قَلَبُوا الْوَاوَ أَلفاً وَقَالُوا: أُجاح وإِجاح وأَجاح. الأَزهري فِي تَرْجَمَةِ جَوْحٍ: والوِجاحُ [الوَجاحُ] بَقِيَّةُ الشَّيْءِ مِنْ مَالٍ وَغَيْرِهِ؛ وَطَرِيقٌ مُوجِحٌ مَهْيَعٌ. قَالَ الأَزهري: الْمَحْفُوظُ فِي المُلْجإِ تَقْدِيمُ الْحَاءِ عَلَى الْجِيمِ فإِن صَحَّتِ الرِّوَايَةُ فَلَعَلَّهُمَا لُغَتَانِ، وَرُوِيَ الْحَدِيثُ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَكَسْرِهَا عَلَى الْمَفْعُولِ وَالْفَاعِلِ. والمُوجِحُ: الَّذِي يُوجِحُ الشيءَ ويُمْسِكُه وَيَمْنَعُهُ مِنَ الوَجَحِ وَهُوَ المَلْجَأُ؛ قَالَ الأَزهري: وأَقرأَني إِبراهيم بْنُ سَعْدٍ الْوَاقِدِيُّ:

أَتَتْرُكُ أَمرَ القومِ فِيهِمْ بَلابِلٌ،

وتَتْرُكُ غَيْظًا كَانَ فِي الصدرِ مُوجِحا؟

قَالَ شَمِرٌ: رَوَاهُ مُوَجِحًا، بِكَسْرِ الْجِيمِ. والوَجَحُ: شِبْهُ الْغَارِ؛ وَقَالَ:

بكلِّ أَمْعَزَ مِنْهَا غَيْرِ ذِي وَجَحٍ،

وكلِّ دارةِ هَجْلٍ ذاتِ أَوجاحِ

أَي ذاتِ غِيرانٍ. والوَجاحُ: الصَّفا الأَمْلَسُ؛ قَالَ الأَفْوَهُ:

وأَفْراسٌ مُذَلَّلةٌ وبِيضٌ،

كأَن مُتُونَها فِيهَا الوَجاحُ

وَيُقَالُ لِلْمَاءِ فِي أَسفل الْحَوْضِ إِذا كَانَ مِقْدَارَ مَا يَسْتُرُهُ: وَجاحٌ: وَيُقَالُ: لَقِيتُهُ أَدنى وَجاحٍ «2» لأَوّلِ شَيْءٍ يُرَى. وَبَابٌ موجوحٌ أَي مَرْدُودٌ. وَيُقَالُ: حَفَرَ حَتَّى أَوجَحَ إِذا بلغ الصفاة.

وحح: الوَحْوَحَة: صَوْتٌ مَعَ بَحَحٍ. ووَحْوَحَ الثوبُ: صَوَّت. ووَحْ وَحْ: زَجْرٌ لِلْبَقَرِ. ووَحْوَحَ البقرَ: زَجَرها، وَكَذَلِكَ وَحْوَحَ بِهَا. وإِذا طَرَدْتَ الثورَ قُلْتَ لَهُ: قَعْ قَعْ، وإِذا زَجَرْتَهُ قُلْتَ لَهُ: وَحْ وَحْ. ووَحْوَحَ الرجلُ مِنَ الْبَرْدِ إِذا ردَّد نَفَسه فِي حَلْقه حَتَّى تَسْمَعُ لَهُ صَوْتًا؛ قَالَ الكُمَيْتُ:

ووَحْوَحَ فِي حِضْنِ الفَتاةِ ضَجِيعُها،

وَلَمْ يَكُ فِي النُّكْدِ المَقاليتِ مَشْخَبُ

ووَحْوَحَ الرجلُ إِذا نَفَخَ فِي يَدِهِ مِنْ شدَّة الْبَرْدِ. وَرَجُلٌ وَحْواحٌ أَي خَفِيفٌ؛ قَالَ أَبو الأَسود العِجْلي:

مُلازٍمِ آثارَها صَيداحِ،

واتَّسَقَتْ لزاجِرٍ وَحْواحِ «3»

(2). قوله [لقيته أَدنى وجاح] كذا بضبط الأَصل بفتح الواو، وبهامش القاموس ما نصه: ضبطه الشارح بالضم وعاصم بالفتح انتهى.

(3)

. قوله [واتسقت لزاجر إلخ] أنشده في مادة ص د ح على غير هذا الوجه.

ص: 630

والصَّيْداحُ والصَّيْدَحُ: الشَّدِيدُ الصَّوْتِ، وَكَذَلِكَ الوَحْوَحُ؛ قَالَ الْجَعْدِيُّ يَرْثِي أَخاه:

ومِنْ قَبْلِه مَا قَدْ رُزِئْتُ بوَحْوَحٍ،

وكان ابنَ أُمِّي والخليلَ المُصافِيا

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَحْوَح فِي الْبَيْتِ اسْمُ عَلَمٍ لأَخيه وَلَيْسَ بِصِفَةٍ، ورَثى فِي هَذِهِ الْقَصِيدَةِ مُحارِبَ بْنَ قَيْسِ بْنِ عَدَسٍ مِنْ بَنِي عَمِّهِ ووَحْوَحاً أَخاه؛ وَقَبْلَهُ:

أَلم تَعْلَمِي أَني رُزِئْتُ مُحارِباً؟

فما لَكِ فِيهِ اليومَ شيءٌ وَلَا لِيا

فَتىً كمُلَتْ أَخلاقُه، غيرَ أَنه

جَوادٌ، فَلَا يُبْقِي مِنَ المالِ باقِيا

وَمِنْ قَبْلِهِ مَا قد رزئت بوحوح،

وكانَ ابنَ أُمي والخليلَ الْمُصَافِيَا

وَرَجُلٌ وَحْوَحٌ: شَدِيدُ الْقُوَّةِ يَنْحِمُ عِنْدَ عَمَلِهِ لِنَشَاطِهِ وَشِدَّتِهِ؛ وَرِجَالٌ وَحاوِحُ. والأَصل فِي الوَحْوَحة الصَّوْتُ مِنَ الْحَلْقِ؛ وَكَلْبٌ وَحْواحٌ ووَحْوَحٌ. وتَوَحْوَح الظَّلِيمُ فَوْقَ الْبَيْضِ إِذا رَئِمَها وأَظهر وُلوعَه؛ قَالَ تَمِيمُ بْنُ مُقْبِلٍ:

كبَيْضَةِ أُدْحِيٍّ تَوَحْوَحَ فَوْقَها

هِجَفَّانِ، مِرْياعا الضُّحَى، وَحَدانِ

وَتَرَكَهَا تُوَحْوِحُ وتَوَحْوَحُ: تُصَوِّت مِنَ البَرْدِ مِنَ الطَّلْق بَيْنَ القَوابل. والوَحْوَحُ والوَحْواحُ: المُنْكَمِشُ الحديدُ النَّفْسِ؛ قَالَ:

يَا رُبَّ شَيْخٍ مِنْ لُكَيْزٍ وَحْوَحِ،

عَبْلٍ، شَدِيدٍ أَسْرُه، صَمَحْمَحِ

يَغْدو بدَلْوٍ ورِشاءٍ مُصْلَحِ،

حَتَّى أَتَتْه ماءَةٌ كالإِنْفَحِ

أَي جَاءَتْ صافيةَ السَّحْناءِ كأَنها إِنْفِحَة؛ وَقَالَ:

وذُعِرَت مِنْ زاجرٍ وَحْواحِ

ابْنُ الأَثير: وَفِي شِعْرِ أَبي طَالِبٍ يَمْدَحُ النَّبِيَّ، صلى الله عليه وسلم:

حَتَّى تُجالِدكم عَنْهُ وَحاوِحةٌ،

شِيبٌ صَنادِيدُ، لَا يَذْعَرْهُمُ الأَسَلُ

هُوَ جَمْعُ وَحْواح وَهُوَ السَّيِّدُ، وَالْهَاءُ فِيهِ لتأْنيث الْجَمْعِ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ الَّذِي يَعْبُر الصراطَ حَبْواً:

وَهُمْ أَصحابُ وَحْوَحٍ

أَي أَصحاب مَنْ كَانَ فِي الدُّنْيَا سَيِّدًا، وَهُوَ كَالْحَدِيثِ الْآخَرِ:

هَلَك أَصحابُ العُقْدة

يَعْنِي الأُمراء؛ وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ مِنَ الوَحْوَحةِ وَهُوَ صَوْتٌ فِيهِ بُحُوحة كأَنه يَعْنِي أَصحاب الْجِدَالِ وَالْخِصَامِ والشَّغَبِ فِي الأَسواق وَغَيْرِهَا. وَمِنْهُ حَدِيثِ

عَلِيٍّ: لَقَدْ شَفَى وَحاوِحَ صَدْري حَسُّكم إِياهم بالنِّصال.

والوَحْوَحُ: ضَرْبٌ مِنَ الطَّيْرِ؛ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: وَلَا أَعرف مَا صِحَّتُها. ووَحْوَحٌ: اسْمٌ. ابْنُ الأَعرابي: الوَحُّ الوَتِدُ؛ يُقَالُ: هُوَ أَفقر مِنْ وَحٍّ وَهُوَ الوَتِدُ، وَهَذَا قَوْلُ المفَضَّل، وَقَالَ غَيْرُهُ: وَحٌّ كَانَ رَجُلًا زَجَرَ فَقِيرًا فَضُرِبَ بِهِ الْمَثَلُ فِي الحاجة.

ودح: أَوْدَحَ الرجلُ: أَقَرَّ، وَفِي التَّهْذِيبِ: أَقَرَّ بِالْبَاطِلِ، حَكَاهُ ابْنُ السِّكِّيتِ؛ وأَنشد:

أَوْدَحَ لَمَّا أَن رأَى الجَدَّ حَكَمْ

وأَوْدَحَ الرجلُ: أَذعَنَ وخَضَع، وَرُبَّمَا قَالُوا أَوْدَحَ الكبشُ إِذا تَوَقَّفَ وَلَمْ يَنْزُ. الأَزهري، أَبو زَيْدٍ:

ص: 631

الإِيداحُ الإِقرار بِالذُّلِّ والانقيادُ لِمَنْ يَقُودُهُ؛ وأَنشد:

وأَكْوِي عَلَى قَرْنَيْهِ، بَعْدَ خِصائِه،

بنارِي، وَقَدْ يُخْصَى العَتُودُ فَيُودِحُ

وأَودَحَتِ الإِبلُ: سَمِنَتْ وحَسُنتْ حالُها. أَبو عَمْرٍو: يُقَالُ مَا أَغْنى عَنْهُ وَدَحَةً وَلَا وَتَحةً وَلَا وَذَحةً وَلَا وَشَمَةً وَلَا رَشَمَةً أَي مَا أَغنى عَنْهُ شَيْئًا. ووَدْحانُ: مَوْضِعٌ، وَقَدْ سَمَّوا بِهِ رَجُلًا.

وذح: الوَذَحُ: مَا تَعَلَّقَ بأَصواف الْغَنَمِ مِنَ البَعَرِ وَالْبَوْلِ؛ وَقَالَ ثَعْلَبٌ: هُوَ مَا يَتَعَلَّقُ مِنَ القَذَر بأَلية الْكَبْشِ، الْوَاحِدَةُ مِنْهُ وَذَحة وَقَدْ وَذِحَتْ وَذَحاً، وَالْجَمْعُ وُذْحٌ مِثْلُ بَدَنةٍ وبُدْنٍ؛ قَالَ جَرِيرٌ:

والتَّغْلَبِيَّةُ فِي أَفواهِ عَوْرَتِها

وُذْحٌ كثيرٌ، وَفِي أَكتافِها الوَضَرُ

وَيُقَالُ مِنْهُ: وَذِحَتِ الشاةُ تَوْذَحُ وتَيْذَحُ وَذَحاً. الأَزهري، أَبو عَمْرٍو: مَا أَغنى عَنْهُ وَدَحةً وَلَا وَذَحةً أَي مَا أَغنى عَنْهُ شَيْئًا؛ وَقَالَ فِي تَرْجَمَةِ وَذَحَ: مَا أَغنى عَنِّي وَتَحَةً وَلَا وَذَحةً أَي مَا أَغنى شَيْئًا. أَبو عُبَيْدَةَ: الوَذَحُ مَا يَتَعَلَّقُ بالأَصواف مِنْ أَبعار الْغَنَمِ فيَجِفّ عَلَيْهِ؛ وَقَالَ الأَعشى:

فَتَرى الأَعْداءَ حَوْلي شُزَّراً،

خاضِعِي الأَعْناقِ، أَمْثالَ الوَذَحْ

وَقَالَ النَّضْرُ: الوَذَحُ احتراقٌ وانْسِحاجٌ يَكُونُ فِي بَاطِنِ الفَخِذَين؛ قَالَ: وَيُقَالُ لَهُ المَدَحُ أَيضاً. وعبدٌ أَوْذَحُ إِذا كَانَ لَئِيمًا؛ وَقَالَ بَعْضُ الرُّجَّاز يَهْجو أَبا وَجْزَة:

مَوْلى بَنِي سَعْدٍ هَجِيناً أَوذَحا،

يَسُوقُ بَكْرَيْنِ وَنَابًا كُحْكُحا [كِحْكِحا]

قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: كأَنه مأْخوذ مِنَ الوَذَح. وَفِي حَدِيثِ

عَلِيٍّ، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ: أَما وَاللَّهِ ليُسَلَّطَنَّ عَلَيْكُمْ غلامُ ثَقِيف الذَّيَّالُ المَيَّالُ، إِيهٍ أَبا وَذَحةَ

الوَذَحة، بِالتَّحْرِيكِ: الخُنْفُساء مِنَ الوَذَحِ وَهُوَ مَا يَتَعَلَّقُ بأَلية الشَّاةِ مِنَ الْبَعَرِ فَيَجِفُّ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُهُ بِالْخَاءِ. وَفِي حَدِيثِ

الْحَجَّاجِ: أَنه رأَى خُنْفُساءَة فَقَالَ قاتلَ اللهُ أَقواماً يَزْعُمُونَ أَن هَذِهِ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ، فَقِيلَ: مِمَّ هِيَ؟ قَالَ: مِنْ وَذَحِ إِبليس.

وشح: الوِشاحُ والإِشاحُ عَلَى الْبَدَلِ كَمَا يُقَالُ وِكافٌ وإِكافٌ والوُشاحُ: كُلُّهُ حَلْيُ النساءِ، كِرْسانِ مِنْ لُؤْلُؤٍ وَجَوْهَرٍ مَنْظُومَانِ مُخالَفٌ بَيْنَهُمَا مَعْطُوفٌ أَحدُهما عَلَى الْآخَرِ، تَتَوَشَّحُ المرأَةُ بِهِ، وَمِنْهُ اشْتُقَّ تَوَشَّحَ الرجلُ بِثَوْبِهِ، وَالْجَمْعُ أَوشِحةٌ ووُشُحٌ ووَشائِحُ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأُرى الأَخيرة عَلَى تَقْدِيرِ الْهَاءِ؛ قَالَ كُثَيِّرُ عَزَّةَ:

كأَنَّ قَنا المُرَّانِ تحتَ خُدُودِها

ظِباءُ المَلا، نِيطَتْ عَلَيْهَا الوَشائِحُ

ووَشَّحْتُها تَوْشِيحاً فَتَوَشَّحَتْ هِيَ أَي لَبِسَتْهُ؛ وتَوَشَّحَ الرجلُ بِثَوْبِهِ وَبِسَيْفِهِ، وَقَدْ تَوَشَّحَتِ المرأَةُ واتَّشَحَتْ. الْجَوْهَرِيُّ: الوِشاحُ يُنْسَجُ مِنْ أَديم عَرِيضًا ويرَصَّعُ بِالْجَوَاهِرِ وتَشُدُّه المرأَة بَيْنَ عَاتِقَيْهَا وكَشْحَيْها؛ وقولُ دَهْلَب بْنِ قُرَيْع يُخَاطِبُ ابْنًا لَهُ:

أُحِبُّ منكَ موضِعَ الوُشْحُنِّ،

وموضعَ اللَّبَّةِ والقُرْطُنِ

يَعْنِي الوُشاحَ، وإِنما يَزِيدُونَ هَذِهِ النُّونَ الْمُشَدَّدَةَ فِي ضَرُورَةِ الشِّعْرِ؛ وأَورده الأَزهري:

وموضعَ الإِزارِ والقَفَنِ

ص: 632

وَقَالَ: فإِنه زَادَ نُونًا فِي الوُشُح وَالْقَفَا. ابْنُ سِيدَهْ: والتوشُّح أَن يَتَّشِحَ بِالثَّوْبِ، ثُمَّ يُخرجَ طَرَفه الَّذِي أَلقاه عَلَى عَاتِقِهِ الأَيسر مِنْ تَحْتِ يَدِهِ الْيُمْنَى، ثُمَّ يَعْقِدَ طَرَفَيْهِمَا عَلَى صَدْرِهِ؛ وَقَدْ أَشَّحَه الثوبَ؛ قَالَ مَعْقِلُ بْنُ خُوَيْلِدٍ الْهُذَلِيُّ:

أَبا مَعْقِلٍ، إِن كنتَ أُشِّحْتَ حُلَّةً،

أَبا مَعْقِلٍ، فَانْظُرْ بنَبْلِكَ مَنْ تَرْمِي

قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: التَّوَشُّح بِالرِّدَاءِ مِثْلُ التأَبُّط وَالِاضْطِبَاعِ، وَهُوَ أَن يُدخل الثَّوْبَ مِنْ تَحْتِ يَدِهِ الْيُمْنَى فيُلْقِيَه عَلَى مَنْكِبه الأَيسر كَمَا يَفْعَلُ المُحْرِمُ؛ وَكَذَلِكَ الرَّجُلُ يَتَوَشَّح بِحَمَائِلِ سَيْفِهِ فَتَقَعُ الْحَمَائِلُ عَلَى عَاتِقِهِ الْيُسْرَى وَتَكُونُ الْيُمْنَى مَكْشُوفَةً؛ وَمِنْهُ قَوْلُ لَبِيدٍ فِي تَوَشُّحِه بِلِجَامِهِ:

وَلَقَدْ حَمَيْتُ الحَيَّ تَحْمِلُ شِكَّتِي

فُرُطٌ وِشاحِي، إِذ غَدَوْتُ، لِجامُها

أَخبر أَنه يَخْرُجُ رَبِيئَةً أَي طَلِيعَةً لِقَوْمِهِ عَلَى رَاحِلَتِهِ وَقَدِ اجْتَنَبَ إِليها فرسَه وتَوَشَّح بِلِجَامِهَا رَاكِبًا رَاحِلَتَهُ، فإِن أَحَسَّ بِالْعَدُوِّ أَلجمَها وَرَكِبَهَا تَحَوُّزاً مِنَ الْعَدُوِّ، وغاوَلهم إِلى الْحَيِّ مُنْذِراً. وَفِي الْحَدِيثِ:

أَنه كَانَ يَتَوَشَّحُ بِثَوْبِهِ

أَي يَتَغَشَّى بِهِ، والأَصل فِيهِ مِنَ الْوِشَاحِ. وَمِنْهُ حَدِيثُ

عَائِشَةَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ، صلى الله عليه وسلم، يَتَوَشَّحُني ويَنالُ مِنْ رأْسي

أَي يُعانقني ويُقَبِّلني. وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ:

لَا عَدِمْتَ رَجُلًا وَشَّحَك هَذَا الوِشاحَ

أَي ضَرَبك هَذِهِ الضَّرْبَةَ فِي مَوْضِعِ الوُشاحِ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ المرأَة السَّوْداء:

ويومُ الوِشاحِ مِنْ تَعاجِيبِ رَبِّنا،

أَلا إِنه مِنْ بَلْدَةِ الْكُفْرِ نَجَّانِي «1»

قَالَ ابْنُ الأَثير: كَأَنَّ لِقَوْمٍ وِشاحٌ فَفَقدوه فَاتَّهَمُوهَا بِهِ، وَكَانَتِ الحِدَأَة أَخذته فأَلقته إِليهم؛ وَفِيهِ

كَانَ لِلنَّبِيِّ، صلى الله عليه وسلم، دِرْعٌ تُسَمَّى ذاتَ الوِشاحِ.

ابْنُ سِيدَهْ: والوِشاحُ والوِشاحةُ السَّيْفُ مِثْلُ إِزار وإِزارة؛ قَالَ أَبو كَبِيرٍ الْهُذَلِيُّ:

مُسْتَشْعِرٌ تحتَ الرِّداءِ وِشاحةً،

عَضْباً غَمُوصَ الحَدِّ غيرَ مُفَلَّلِ

والوِشاحُ: القوسُ. والمُوَشَّحةُ مِنَ الظِّبَاءِ وَالشَّاءِ وَالطَّيْرِ: الَّتِي لَهَا طُرَّتَانِ مِنْ جَانِبَيْهَا؛ قَالَ:

أَو الأُدْم المُوَشَّحة، العَواطِي

بأَيديهنَّ مِنْ سَلَمِ النِّعافِ

والوَشْحاء مِنَ المَعَز: السَّوْدَاءُ المُوَشَّحة بِبَيَاضٍ. وديكٌ مُوَشَّح إِذا كَانَ لَهُ خُطَّتان كالوِشاحِ؛ قَالَ الطِّرِمَّاحُ:

ونَبّهْ ذَا العِفاءِ المُوَشَّحِ

وَثَوْبٌ مُوَشَّحٌ: وَذَلِكَ لوَشْيٍ فِيهِ، حَكَاهُ ابْنُ سِيدَهْ عَنْ اللِّحْيَانِيِّ. ووَشْحَى: مَوْضِعٌ؛ قَالَ:

صَبَّحْنَ مِنْ وَشْحَى قَلَيْباً سُكَّا

ودارةُ وَشْحاءَ: موضعٌ هُنَالِكَ؛ عَنْ كُرَاعٍ. وواشِحُ: قَبِيلَةٌ من اليمن.

(1). قوله [أَلَا إِنه مِنْ بَلْدَةِ] كذا بالأَصل والذي في النهاية على أنه من دارة.

ص: 633

وضح: الوَضَحُ: بياضُ الصُّبْحِ والقمرُ والبَرَصُ والغرةُ والتحجيلُ فِي الْقَوَائِمِ وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنَ الأَلوان. التَّهْذِيبُ: الوَضَحُ بَيَاضُ الصُّبْح؛ قَالَ الأَعشى:

إِذْ أَتَتْكُمْ شَيْبانُ، فِي وَضَحِ الصُّبحِ،

بكبشٍ تَرَى لَهُ قُدَّاما

وَالْعَرَبُ تُسَمِّي النَّهَارَ الوَضَّاحَ، والليلَ الدُّهْمانَ؛ وبِكْرُ الوَضَّاحِ: صلاةُ الغَداة، وثِنْيُ دُهْمانَ: العِشاءُ الْآخِرَةُ؛ قَالَ الرَّاجِزُ:

لَوْ قِسْتَ مَا بينَ مَناحِي سَبَّاحْ،

لِثِنْيِ دُهْمانَ وبِكْرِ الوَضَّاح،

لَقِسْتَ مَرْتاً مُسْبَطِرَّ الأَبْداحْ

سبَّاح: بَعِيرُهُ. والأَبْداحُ: جَوَانِبُهُ، والوَضَحُ: بَيَاضٌ غَالِبٌ فِي أَلوان الشَّاءِ قَدْ فَشَا فِي جَمِيعِ جَسَدِهَا، وَالْجَمْعُ أَوضاح؛ وَفِي التَّهْذِيبِ: فِي الصَّدْرِ وَالظَّهْرِ وَالْوَجْهِ، يُقَالُ لَهُ: تَوْضيح شَدِيدٌ، وَقَدْ تَوَضَّح. وَيُقَالُ: بِالْفَرَسِ وَضَحٌ إِذا كَانَتْ بِهِ شِيَةٌ، وَقَدْ يُكْنَى بِهِ عَنِ البَرَصِ، وَمِنْهُ قِيلَ لِجَذِيمَةَ الأَبْرَشِ: الوَضَّاحُ؛ وَفِي الْحَدِيثِ:

جَاءَهُ رَجُلٌ بكَفِّه وَضَح

أَي بَرَصٌ. وَقَدْ وَضَحَ الشيءُ يَضِحُ وُضُوحاً وَضَحَةً وضِحَةً واتَّضَحَ: أَي بَانَ، وهو واضع ووَضَّاح. وأَوضَحَ وتَوَضَّح ظَهَرَ؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:

وأَغْبَرَ لا يَجْتازُه مُتَوَضِّحُ الرجالِ،

كفَرْق العامِرِيِّ يَلُوحُ

أَراد بالمُتَوَضِّح مِنَ الرِّجَالِ: الَّذِي يُظْهِرُ نَفْسَهُ فِي الطَّرِيقِ وَلَا يَدْخُلُ فِي الخَمَرِ. ووَضَّحه هُوَ وأَوضَحَه وأَوضَحَ عَنْهُ وتَوَضَّح الطريقُ أَي اسْتَبَانَ. والوَضَحُ: الضَّوْءُ والبياضُ. وَفِي الْحَدِيثِ:

أَنه كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي السُّجُودِ حَتَّى يَبينَ وَضَحُ إبْطَيْهِ

أَي البياضُ الَّذِي تَحْتَهُمَا، وَذَلِكَ لِلْمُبَالَغَةِ فِي رَفْعِهِمَا وَتَجَافِيهِمَا عَنِ الْجَنْبَيْنِ. والوَضَحُ: البياضُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ

عُمَرَ: صُومُوا مِنَ الوَضَح إِلى الوَضَحِ

أَي مِنَ الضَّوء إِلى الضَّوْءِ؛ وَقِيلَ: مِنَ الْهِلَالِ إِلى الْهِلَالِ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: وَهُوَ الْوَجْهُ لأَن سِيَاقَ الْحَدِيثِ يَدُلُّ عَلَيْهِ، وَتَمَامُهُ:

فإِن خَفِيَ عَلَيْكُمْ فأَتِمُّوا العِدَّة ثَلَاثِينَ يَوْمًا

؛ وَفِي الْحَدِيثِ:

غَيِّرُوا الوَضَحَ

أَي الشَّيْب يَعْنِي اخْضِبُوه. والواضحةُ: الأَسْنانُ الَّتِي تَبْدُو عِنْدَ الضَّحِكِ، صِفَةٌ غَالِبَةٌ؛ وأَنشد:

كلُّ خَليلٍ كنتُ صافَيْتُه،

لَا تَرَكَ اللَّهُ لَهُ واضِحه

كلُّهمُ أَرْوَغُ مِنْ ثَعْلَبٍ،

مَا أَشْبَه الليلةَ بالبارِحه

وَفِي الْحَدِيثِ:

حَتَّى مَا أَوضَحُوا بِضَاحِكَةٍ

أَي مَا طَلَعوا بِضَاحِكَةٍ وَلَا أَبْدَوْها، وَهِيَ إِحدى ضواحِكِ الإِنسان الَّتِي تَبْدُو عِنْدَ الضَّحِكِ. وإِنه لَوَاضِحُ الجَبينِ إِذا ابيضَّ وحَسُنَ وَلَمْ يَكُنْ غَلِيظًا كَثِيرَ اللَّحْمِ. وَرَجُلٌ وَضَّاحٌ: حَسَنُ الْوَجْهِ أَبيضُ بَسَّامٌ. والوَضَّاحُ: الرجلُ الأَبيضُ اللَّوْنِ الحَسَنُه. وأَوضَحَ الرجلُ والمرأَة: وُلِدَ لَهما أَولادٌ وُضَّحٌ بيضٌ؛ وَقَالَ ثَعْلَبٌ: هُوَ منكَ أَدنى واضحةٍ إِذا وَضَحَ لَكَ وَظَهَرَ حَتَّى كأَنه مُبْيَضُّ. وَرَجُلٌ واضحُ

ص: 634

الحَسَبِ ووَضَّاحُه: ظَاهِرُهُ نَقِيُّه مُبْيَضُّهُ، عَلَى الْمَثَلِ. وَدِرْهَمٌ وَضَحٌ: نَقِيّ أَبيض، عَلَى النَّسَبِ. والوَضَحُ: الدِّرْهم الصَّحِيحُ. والأَوضاحُ: حَلْيٌ مِنَ الدَّرَاهِمِ الصِّحَاحِ. وَحَكَى ابْنُ الأَعرابي: أَعطيته دَرَاهِمَ أَوضاحاً، كأَنها أَلبانُ شَوْلٍ رَعَتْ بدَكْداكِ مالكٍ؛ مَالِكٌ: رَمْلٌ بِعَيْنِهِ وَقَلَّمَا تَرْعَى الإِبل هُنَالِكَ إِلا الحَلِيَّ وَهُوَ أَبيض، فَشَبَّهَ الدَّرَاهِمَ فِي بَيَاضِهَا بأَلبان الإِبل الَّتِي لَا تَرْعَى إِلا الحَلِيَّ. ووَضَحُ القَدَم: بياضُ أَخْمَصِه؛ وَقَالَ الجُمَيْحُ:

والشَّوْكُ فِي وَضَحِ الرجلينِ مَرْكُوزُ

وَقَالَ النَّضْرُ: المتوضِّحُ وَالْوَاضِحُ مِنَ الإِبل الأَبيض، وَلَيْسَ بِالشَّدِيدِ الْبَيَاضِ، أَشدُّ بَيَاضًا مِنَ الأَعْيَصِ والأَصْهَبِ وَهُوَ المتوضِّحُ الأَقْراب؛ وأَنشد:

مُتَوَضِّحُ الأَقْرابِ، فِيهِ شُهْلَةٌ،

شَنِجُ الْيَدَيْنِ تَخالُه مَشْكُولا

والأَواضِحُ: الأَيامُ الْبِيضُ، إِما أَن يَكُونَ جمعَ الْوَاضِحِ فَتَكُونُ الْهَمْزَةُ بَدَلًا مِنَ الْوَاوِ الأُولى لِاجْتِمَاعِ الْوَاوَيْنِ، وإِما أَن يَكُونَ جُمِعَ الأَوْضَح. وَفِي الْحَدِيثِ:

أَنه، صلى الله عليه وسلم، أَمر بِصِيَامِ الأَواضِحِ

؛ حَكَاهُ الْهَرَوِيُّ فِي الْغَرِيبَيْنِ. قَالَ ابْنُ الأَثير: وَفِي الْحَدِيثِ

أَمر بصيام الأَوْضاحِ

يُرِيدُ أَيامَ اللَّيَالِي الأَواضِح أَي الْبَيْضِ جَمْعُ وَاضِحَةٍ، وَهِيَ ثَالِثَ عَشَرَ وَرَابِعَ عَشَرَ وَخَامِسَ عَشَرَ، والأَصل وَواضِح، فَقُلِبَتِ الْوَاوُ الأُولى هَمْزَةً. والواضِحة مِنَ الشِّجاج: الَّتِي تُبْدي وَضَحَ الْعَظْمِ؛ ابْنُ سِيدَهْ: والمُوضِحةُ مِنَ الشِّجاج الَّتِي بَلَغَتِ الْعَظْمَ فأَوضَحَتْ عَنْهُ؛ وَقِيلَ: هِيَ الَّتِي تَقْشِر الجلدةَ الَّتِي بَيْنَ اللَّحْمِ وَالْعَظْمِ أَو تَشُقُّهَا حَتَّى يَبْدُوَ وَضَحُ الْعَظْمِ، وَهِيَ الَّتِي يَكُونُ فِيهَا الْقِصَاصُ خَاصَّةً، لأَنه لَيْسَ مِنَ الشِّجَاجِ شَيْءٌ لَهُ حدَّ يَنْتَهِي إِليه سِوَاهَا، وأَما غَيْرُهَا مِنَ الشِّجَاجِ فَفِيهَا دِيَتُهَا، وَذَكَرَ المُوضِحة فِي أَحاديث كَثِيرَةٍ وَهِيَ الَّتِي تُبْدِي الْعَظْمَ أَي بَياضَه، قَالَ: وَالْجَمْعُ المَواضِح؛ وَالَّتِي فُرِضَ فِيهَا خُمْسُ مِنَ الإِبل: هِيَ مَا كَانَ مِنْهَا فِي الرأْس وَالْوَجْهِ، فأَما المُوضِحة فِي غَيْرِهِمَا فَفِيهَا الْحُكُومَةُ، وَيُقَالُ للنَّعَم: وَضِيحةٌ ووَضائِحُ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ أَبي وَجْزَة:

لقَوْمِيَ، إِذ قَوْمي جميعٌ نَواهُمُ،

وإِذ أَنا فِي حَيٍّ كَثِيرِ الوَضائِح

والوَضَحُ: اللبنُ؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ الْهُذَلِيُّ:

عَقَّوْا بسَهْمٍ فَلَمْ يَشْعُرْ بِهِ أَحدٌ،

ثُمَّ اسْتَفاؤوا وَقَالُوا: حَبَّذا الوَضَحُ

أَي قَالُوا: اللبنُ أَحبُّ إِلينا مِنَ القَوَد، فأَخبر أَنهم آثَرُوا إِبل الدِّيَةِ وأَلبانها عَلَى دَمِ قَاتِلِ صَاحِبِهِمْ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأُراه سُمِّيَ بِذَلِكَ لِبَيَاضِهِ؛ وَقِيلَ: الوَضَحُ مِنَ اللَّبَنِ مَا لَمْ يُمْذَقْ؛ وَيُقَالُ: كَثُرَ الوَضَحُ عِنْدَ بَنِي فُلَانٍ إِذا كَثُرَت أَلبانُ نَعَمِهم. أَبو زَيْدٍ: مِنْ أَين وَضَحَ الراكبُ؟ أَي مِنْ أَين بَدَا؛ وَقَالَ غَيْرُهُ: مِنْ أَين أَوضَح، بالأَلف. ابْنُ سِيدَهْ: وَضَحَ الراكبُ طَلَع. وَمِنْ أَين أَوضَحْتَ، بالأَلف، أَي مِنْ أَين خَرَجْتَ، عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ التَّهْذِيبُ: مَنْ أَين أَوضَح الراكبُ، وَمِنْ أَين أَوضَعَ، وَمِنْ أَين بَدَا وضَحُك؟ وأَوضَحْتُ قَوْمًا: رأَيتهم. واستوضَحَ عَنِ الأَمر: بَحَثَ. أَبو عَمْرٍو: استوضَحْتُ الشيءَ واستشرفْته واستكفَفْتُه وَذَلِكَ إِذا وَضَعْتَ يَدَكَ عَلَى عَيْنَيْكَ فِي الشَّمْسِ تَنْظُرُ هَلْ تَرَاهُ، تُوَقّي

ص: 635

بِكَفِّكَ عينَك شُعاعَ الشَّمْسِ؛ يُقَالُ: اسْتَوْضِحْ عَنْهُ يَا فُلَانُ. واستوضَحْتُ الأَمرَ والكلامَ إِذا سأَلته أَن يُوَضِّحَه لَكَ. ووَضَحُ الطَّرِيقِ: مَحَجَّتُه ووَسَطُه. والواضحُ: ضِدُّ الْخَامِلِ لوُضُوح حَالِهِ وَظُهُورِ فَضْلِهِ؛ عَنِ السَّعْدي. والوَضَحُ: حَلْيٌ مِنْ فِضَّةٍ، وَالْجَمْعُ أَوضاح، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِبَيَاضِهَا، وَاحِدُهَا وَضَح؛ وَفِي الْحَدِيثِ:

أَن النَّبِيَّ، صلى الله عليه وسلم، أَقاد مِنْ يَهُودِيٍّ قَتَلَ جُوَيْرِيةً عَلَى أَوْضاح لَهَا

؛ وَقِيلَ: الوَضَحُ الخَلْخالُ، فَخَصَّ. والوُضَّحُ: الكواكبُ الخُنَّسُ إِذا اجْتَمَعَتْ مَعَ الْكَوَاكِبِ المضيئة من كواكب المنازل؛ اللَّيْثُ: إِذا اجْتَمَعَتِ الْكَوَاكِبُ الْخُنَّسُ مَعَ الْكَوَاكِبِ الْمُضِيئَةِ مِنْ كَوَاكِبَ الْمَنَازِلِ سُمِّين جَمِيعًا الوُضَّحَ؛ اللِّحْيَانِيُّ: يُقَالُ فِيهَا أَوْضاحٌ مِنَ النَّاسِ وأَوْباش وأَسْقاطٌ يَعْنِي جَمَاعَاتٌ مِنْ قَبَائِلَ شَتَّى؛ قَالُوا: وَلَمْ يُسْمَعْ لِهَذِهِ الْحُرُوفِ بِوَاحِدٍ. قَالَ الأَصمعي: يُقَالُ فِي الأَرض أَوضاح مِنْ كَلإٍ إِذا كَانَ فِيهَا شَيْءٌ قَدِ ابيضَّ؛ قَالَ الأَزهري: وأَكثر مَا سَمِعْتُهُمْ يَذْكُرُونَ الوَضَحَ فِي الكلإِ للنَّصِيِّ والصِّلِّيانِ الصَّيْفِيِّ الَّذِي لَمْ يأْت عَلَيْهِ عامٌ ويَسْوَدُّ. ووَضَحُ الطريقة مِنَ الكلإِ: صِغَارُهَا؛ وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: هُوَ مَا ابْيَضَّ مِنْهَا، وَالْجَمْعُ أَوضاحٌ؛ قَالَ ابْنُ أَحمر وَوَصَفَ إِبلًا:

تَتَبَّعُ أَوْضاحاً بسُرَّةِ يَذْبُلٍ،

وتَرْعى هَشِيماً، مِنْ حُلَيْمةَ، بالِيا

وَقَالَ مَرَّةً: هِيَ بَقَايَا الحَلِيّ والصِّلِّيان لَا تَكُونُ إِلّا مِنَ ذَلِكَ. ورأَيت أَوضاحاً أَي فِرَقاً قليلة هاهنا وهاهنا، لَا وَاحِدَ لَهَا. وتُوضِحُ: مَوْضِعٌ مَعْرُوفٌ. وَفِي حَدِيثِ الْمَبْعَثِ:

أَن النَّبِيَّ، صلى الله عليه وسلم، كَانَ يَلْعَبُ وَهُوَ صَغِيرٌ مَعَ الْغِلْمَانِ بعَظْمِ وَضَّاحٍ

؛ وَهِيَ لُعْبَة لِصِبْيَانِ الأَعراب يَعْمِدُون إِلى عَظْمٍ أَبيض فَيَرْمُونَهُ فِي ظُلْمَةِ اللَّيْلِ، ثُمَّ يَتَفَرَّقُونَ فِي طَلَبِهِ، فَمَنْ وَجَدَهُ مِنْهُمْ فَلَهُ القَمْرُ؛ قَالَ: ورأَيت الصِّبْيَانَ يُصَغِّرُونَهُ فَيَقُولُونَ عُظَيْمُ وَضَّاحٍ؛ قَالَ: وأَنشدني بَعْضُهُمْ:

عُظَيْم وَضَّاحٍ ضِحَنَّ اللَّيْلَهْ،

لَا تَضِحَنَّ بَعْدَهَا مِنْ لَيْله

قَوْلُهُ: ضِحَنَّ أَمرٌ مَنْ وَضَحَ يَضِحُ، بِتَثْقِيلِ النُّونِ المؤَكدة، وَمَعْنَاهُ اظْهِرَنَّ كَمَا تَقُولُ مِنَ الْوَصْلِ: صِلَنّ. ووَضَّاحٌ: فَعَّال مِنَ الوُضوح، الظُّهُورُ.

وطح: الوَطَحُ، وَفِي التَّهْذِيبِ الوَطْحُ، بِجَزْمِ الطَّاءِ: مَا تَعَلَّقَ بالأَظلاف وَمَخَالِبِ الطَّيْرِ مِنَ العُرَّة وَالطِّينِ وأَشباه ذَلِكَ، وَاحِدَتُهُ وَطْحة بِجَزْمِ الطَّاءِ. والوَطْح: الدَّفْعُ بِالْيَدَيْنِ فِي عُنْف. وتَواطَحَ القومُ: تَداوَلُوا الشرَّ بَيْنَهُمْ؛ قَالَ الحَكَمُ الحَضْرَميّ:

وأَبي، جَمالُ لَقَدْ رَفَعْتُ ذِمارَها،

بشَبابِ كلِّ مُحَبَّرٍ سَيَّارِ

لَذٍّ بأَفواهِ الرُّواةِ، كأَنما

يَتَواطَحُونَ بِهِ عَلَى دِينارِ

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: جَمالُ اسْمِ امرأَة. وذِمارها: مَا يَلْزَمُ لَهَا مِنَ الْحِفْظِ وَالصِّيَانَةُ. ولَذّ: يَسْتَلِذُّه الرَّاوِي المنشدُ لَهُ. والمُحَبَّرُ: الْبَيْتُ المُحَسَّنُ مِنَ الشِّعْر. وَالسَّيَّارُ: الَّذِي سَارَ وَتَنَاشَدَهُ النَّاسُ. وَقَوْلُهُ بِشَبَابِ

ص: 636

كلِّ محبَّر أَي لَمْ يَخْلَقْ عِنْدَ الرُّوَاةِ بَلْ هُوَ جَدِيدٌ. يَتَوَاطَحُونَ أَي يَتَقَابَلُونَ؛ وَقَالَ أَبو وَجْزَة:

وأَكْبَر مِنْهُمْ قَائِلًا بِمَقَالَةٍ،

تُفَرِّجُ بَيْنَ العَسْكَرِ المتواطِحِ

وتَواطَحَتِ الإِبلُ عَلَى الْحَوْضِ إِذا ازْدَحَمَتْ عَلَيْهِ. والوَطِيحُ: حِصْنٌ بِخَيْبَرَ؛ وَفِي حَدِيثِ غَزْوَةِ خَيْبَرَ ذِكْرُ الوَطيح؛ هُوَ بِفَتْحِ الْوَاوِ وَكَسْرِ الطَّاءِ وَبِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ، حِصْنٌ مِنْ حُصُونِ خَيْبَرَ.

وقح: حَافِرٌ وَقاحٌ: صُلْبٌ بَاقٍ عَلَى الْحِجَارَةِ، وَالنَّعْتُ وَقاحٌ، الذَّكَرُ والأُنثى فِيهِ سَوَاءٌ، وَجَمْعُهُ وُقُح ووُقَّحٌ؛ وَقَدْ وَقُح يَوْقُح وَقاحةً ووُقوحة وقِحةً وَقَحَةً، الأَخيرتان نَادِرَتَانِ؛ قَالَ ابْنُ جِنِّي: الأَصل وِقْحة حَذَفُوا الْوَاوَ عَلَى الْقِيَاسِ كَمَا حُذِفَتْ من عِدَة وزِنةٍ، ثم إِنهم عَدَلُوا بِهَا عَنْ فِعْلَة إِلى فَعْلة فأَقروا الحرفَ بِحَالِهِ، وإِن زَالَتِ الْكَسْرَةُ الَّتِي كَانَتْ مُوجِبَةً لَهُ، فَقَالُوا: القَحَةُ فَتَدَرَّجوا بالقِحةِ إِلى القَحة، وَهِيَ وَقْحَةٌ كجَفْنَةٍ لأَن الْفَاءَ فُتِحَتْ قَبْلَ الْحَرْفِ الْحَلْقِيِّ، كَمَا ذَهَبَ إِليه مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ؛ وأَبى الأَصْمَعِيُّ فِي الْقِحَةِ إِلَّا الْفَتْحَ؛ ووَقِحَ وَقَحاً ووَقَح، فَهُوَ واقحٌ واستوقَحَ وأَوقَحَ، وَكَذَلِكَ الخُفُّ والظَّهْرُ؛ ووَقُحَ الفرسُ وَقاحةً وقِحَةً. وَالتَّوْقِيحُ: أَن يُوَقَّحَ الحافرُ بِشَحْمَةٍ تُذابُ، حَتَّى إِذا تَشَيَّطتِ الشحمةُ وَذَابَتْ كُوِيَ بِهَا مَوَاضِعُ الحَفا والأَشاعِرِ. واسْتَوْقَح الْحَافِرُ إِذا صَلُبَ. وَقَالَ غَيْرُهُ: وَقِّحْ حوضَك أَي امْدُرْه حَتَّى يَصْلُبَ فَلَا يُنَشِّفَ الماءَ، وَقَدْ يُوَقَّحُ بِالصَّفَائِحِ؛ وَقَالَ أَبو وَجْزَة:

أَفْرِغْ لَهَا مِنْ ذِي صَفِيحٍ أَوْقَحا،

مِنْ هَزْمةٍ جابتْ صَمُوداً أَبْدَحا

أَي مِنْ بِئْرٍ خَسِيفٍ نُقِّيت. أَبْدَحا: وَاسِعًا. ووَقَّحَ الحافرَ: كَوى مَوْضِعِ الحَفا والأَشاعِرِ مِنْهُ بِشَحْمَةٍ مُذَابَةٍ. وَرَجُلٌ وَقِيحُ الْوَجْهِ ووَقاحُه: صُلْبُه قَلِيلُ الْحَيَاءِ، والأُنثى وَقاحٌ، بِغَيْرِ هَاءٍ، وَالْفِعْلُ كَالْفِعْلِ وَالْمَصْدَرُ كَالْمَصْدَرِ، وَزَادَ اللِّحْيَانِيُّ فِي الْوَجْهِ: بَيِّنُ الوَقَحِ والوُقُوحِ. وَقُحَ [وَقِحَ] الرَّجُلِ إِذا صَارَ قَلِيلَ الْحَيَاءِ، فَهُوَ وَقِحٌ ووَقاحٌ. وامرأَة وَقاحُ الْوَجْهِ وَرَجُلٌ وَقاحُ الذَّنَب: صَبُورٌ عَلَى الرُّكُوبِ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. وَرَجُلٌ مُوَقَّح: أَصابته الْبَلَايَا فَصَارَ مُجَرَّباً؛ عَنِ اللحياني.

وَكَحَ: وَكَحَه بِرِجْلِهِ وَكْحاً: وَطِئَه وَطْأً شَدِيدًا. واستوكَحَتْ مَعِدَتُه: اشْتَدَّتْ. واستوكَحَتِ الفِراخُ، وَهِيَ وُكُحٌ: غَلُظَتْ؛ وأُرَى وُكُحاً عَلَى النَّسَبِ كأَنه جَمْعُ واكِح أَو وَكُوحٍ، إِذ لَا يُسَوِّغُ أَن يَكُونَ جَمْعَ مُسْتَوكِح. وأَوكَحَ الرجلُ: مَنَع وَاشْتَدَّ عَلَى السَّائِلِ؛ قَالَ رؤْبة:

إِذا الحُقُوقُ أَحْضَرَتْه أَوكَحا

قَالَ المُفَضَّل: سأَلته فاستوكَح استِيكاحاً أَي أَمسك وَلَمْ يُعْطِ. الأَزهري عَنْ أَبي زَيْدٍ: أَوكَحَ عَطِيَّتَه إِيكاحاً إِذا قَطَعَهَا؛ الأَصمعي: حَفَر فأَكْدى وأَوكَحَ إِذا بَلَغَ المكانَ الصُّلْبَ؛ الأَزهري: أَراد أَمراً

ص: 637

فأَوكَحَ عَنْهُ إِذا كَفَّ عَنْهُ وَتَرَكَهُ. والأَوكَحُ: الترابُ، وَقَدْ ذُكِرَ فِي أَول الْبَابِ لأَنه عِنْدَ كُرَاعٍ فَوْعَلٌ، وَقِيَاسُ قَوْلِ سِيبَوَيْهِ أَن يَكُونَ أَفْعَل.

وَلَحَ: الوَلِيحُ والوَلِيحةُ: الضَّخْمُ الْوَاسِعُ مِنَ الجُوالق؛ وَقِيلَ: هُوَ الجُوالِقُ مَا كَانَ، وَالْجَمْعُ الوَلِيحُ. والوَلِيحة: الغِرارةُ. والوَلِيحُ والوَلائح: الغَرائر والجِلالُ والأَعْدال يُحْمَل فِيهَا الطِّيبُ والبَزُّ وَنَحْوَهُ؛ قَالَ أَبو ذؤَيب يَصِفُ سَحَابًا:

يُضِيءُ رَباباً كدُهْمِ المَخاضِ،

جُلِّلْنَ فوقَ الوَلايا الوَليحا

وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: الْوَلِيحَةُ الغِرارةُ. والمِلاحُ: المِخْلاةُ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأُراه مَقْلُوبًا مِنَ الوَلِيح إِذ لَمْ أَجد مَا أَستدل بِهِ عَلَى مِيمِهِ، أَهي زَائِدَةٌ أَم أَصل، وَحَمْلُهَا عَلَى الزِّيَادَةِ أَكثر. وَفِي حَدِيثِ

الْمُخْتَارَ: لَمَّا قَتَلَ عُمَرَ بْنَ سَعْدٍ جَعَلَ رأْسَه فِي مِلاحٍ وَعَلَّقَهُ

؛ حَكَى اللَّفْظَةَ الْهَرَوِيُّ فِي الغريبين.

وَمَحَ: الأَزهري خَاصَّةً، ابْنُ الأَعرابي: الوَمْحَة الأَثَرُ مِنَ الشَّمْسِ؛ قَالَ: وقرأْت بِخَطِّ شِمْرٍ أَن أَبا عَمْرٍو الشَّيْبانيّ أَنشده هَذِهِ الأَبيات:

لَمَّا تَمَشَّيْتُ بُعَيْدَ العَتَمَه،

سَمِعْتُ مِنْ فوقِ البُيوتِ كَدَمَه

إِذا الخَريعُ العَنْقَفِيرُ الحُذَمه،

يَؤُزُّها فَحْلٌ شديدُ الضَّمْضَمه

أَزّاً بعَيَّارٍ إِذا مَا قَدَّمَه،

فِيهَا انْفَرَى وَمَّاحُها وخَزَمَه

قَالَ: وَمَّاحُها صَدْعُ فَرْجِهَا. انْفَرَى: انْفَتَحَ وانْفَتَقَ لإِيلاجه الذَّكَرَ فِيهِ؛ قَالَ الأَزهري: لَمْ أَسمع هَذَا الْحَرْفَ إِلَّا فِي هَذِهِ الأُرجوزة، وأَحسبها فِي نوادره.

وَنَحَ: ابْنُ سِيدَهْ: وانَحْتُ الرجلَ: وافَقْتُه.

وَيَحَ: وَيْح: كَلِمَةٌ تُقَالُ رَحْمَةً، وَكَذَلِكَ وَيْحَما؛ قَالَ حُمَيْدُ بْنُ ثَوْرٍ:

أَلا هَيّما مِمَّا لَقِيتُ وَهَيّما،

ووَيْحٌ لِمَنْ لَمْ يَدْرِ مَا هنَّ وَيْحَما

اللَّيْثُ: وَيْحَ يُقَالُ إِنه رَحْمَةٌ لِمَنْ تَنْزِلُ بِهِ بليَّة، وَرُبَّمَا جَعَلَ مَعَ مَا كَلِمَةً وَاحِدَةً وَقِيلَ وَيْحَما. ووَيْحٌ: كَلِمَةُ تَرَحُّم وتَوَجُّع، وَقَدْ يُقَالُ بِمَعْنَى الْمَدْحِ وَالْعَجَبِ، وَهِيَ مَنْصُوبَةٌ عَلَى الْمَصْدَرِ، وَقَدْ تُرْفَعُ وَتُضَافُ وَلَا تُضَافُ؛ يُقَالُ: وَيْحَ زيدٍ، ووَيْحاً لَهُ، ووَيْحٌ لَهُ الْجَوْهَرِيُّ: وَيْح كَلِمَةُ رَحْمَةٍ، ووَيْلٌ كَلِمَةُ عَذَابٍ؛ وَقِيلَ: هُمَا بِمَعْنًى وَاحِدٍ، وَهُمَا مَرْفُوعَتَانِ بِالِابْتِدَاءِ؛ يُقَالُ: وَيْحٌ لِزَيْدٍ ووَيْلٌ لِزَيْدٍ، وَلَكَ أَن تَقُولَ: وَيْحًا لِزَيْدٍ وَوَيْلًا لِزَيْدٍ، فَتَنْصِبُهُمَا بإِضمار فِعْلٍ، وكأَنك قُلْتَ أَلْزَمَهُ اللهُ وَيْحاً ووَيْلًا وَنَحْوَ ذَلِكَ؛ وَلَكَ أَن تَقُولَ وَيْحَكَ ووَيْحَ زَيْدٍ، ووَيْلَكَ ووَيْلَ زَيْدٍ، بالإِضافة، فَتَنْصِبُهُمَا أَيضاً بإِضمار فِعْلٍ؛ وأَما قَوْلُهُ: فَتَعْساً لَهُمْ وبُعْداً لِثَمُودَ، وَمَا أَشبه ذَلِكَ فَهُوَ مَنْصُوبٌ أَبداً، لأَنه لَا تَصِحُّ إِضافته بِغَيْرِ لَامٍ، لأَنك لَوْ قُلْتَ فتَعْسَهُم أَو بُعْدَهم لَمْ يَصْلُحْ فَلِذَلِكَ افْتَرَقَا. الأَصمعي: الوَيْلُ قُبُوحٌ، والوَيحُ تَرَحُّمٌ، ووَيْسٌ تَصْغِيرُهَا أَي هِيَ دُونَهَا. أَبو زَيْدٍ: الوَيْلُ هَلَكةٌ، والوَيْحُ قُبُوحٌ، والوَيْسُ تَرْحُّمٌ. سِيبَوَيْهِ: الوَيْلُ يُقَالُ لِمَنْ وَقَعَ فِي الهَلَكَة،

ص: 638