المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

أَي مُقْتَدِرٌ. وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: المُقِيتُ، عِنْدَ الْعَرَبِ، المَوقُوفُ عَلَى - لسان العرب - جـ ٢

[ابن منظور]

فهرس الكتاب

- ‌ت

- ‌حرف التاء المثناة فوقها

- ‌فصل الهمزة

- ‌فصل الباء الموحدة

- ‌فصل التاء المثناة

- ‌فصل الثاء المثلثة

- ‌فصل الجيم

- ‌فصل الحاء المهملة

- ‌فصل الخاء المعجمة

- ‌فصل الدال المهملة

- ‌فصل الذال المعجمة

- ‌فصل الراء

- ‌فصل الزاي

- ‌فصل السين المهملة

- ‌فصل الشين المعجمة

- ‌فصل الصاد المهملة

- ‌فصل الضاد المعجمة

- ‌فصل الطاء المهملة

- ‌فصل العين المهملة

- ‌فصل الغين المعجمة

- ‌فصل الفاء

- ‌فصل القاف

- ‌فصل الكاف

- ‌فصل اللام

- ‌فصل الميم

- ‌فصل النون

- ‌فصل الهاء

- ‌فصل الواو

- ‌فصل الياء المثناة تحتها

- ‌فصل الثاء المثلثة

- ‌فصل الباء الموحدة

- ‌فصل التاء المثناة فوقها

- ‌فصل الثاء المثلثة

- ‌فصل الجيم

- ‌فصل الحاء المهملة

- ‌فصل الخاء المعجمة

- ‌فصل الدال المهملة

- ‌فصل الراء

- ‌فصل الشين المعجمة

- ‌فصل الصاد المهملة

- ‌فصل الضاد المعجمة

- ‌فصل الطاء المهملة

- ‌فصل العين المهملة

- ‌فصل الغين المعجمة

- ‌فصل الفاء

- ‌فصل القاف

- ‌فصل الكاف

- ‌فصل اللام

- ‌فصل الميم

- ‌فصل النون

- ‌فصل الهاء

- ‌فصل الواو

- ‌فصل الياء المثناة تحتها

- ‌ج

- ‌حرف الجيم

- ‌فصل الألف

- ‌فصل الباء

- ‌فصل التاء

- ‌فصل الثاء

- ‌فصل الجيم

- ‌فصل الحاء

- ‌فصل الخاء

- ‌فصل الدال المهملة

- ‌فصل الذال المعجمة

- ‌فصل الراء

- ‌فصل الزاي

- ‌فصل السين المهملة

- ‌فصل الشين المعجمة

- ‌فصل الصاد المهملة

- ‌فصل الضاد المعجمة

- ‌فصل الطاء المهملة

- ‌فصل الظاء المعجمة

- ‌فصل العين المهملة

- ‌فصل الغين المعجمة

- ‌فصل الفاء

- ‌فصل القاف

- ‌فصل الكاف

- ‌فصل اللام

- ‌فصل الميم

- ‌فصل النون

- ‌فصل الهاء

- ‌فصل الواو

- ‌فصل الياء

- ‌باب الهمزة

- ‌فصل الباء

- ‌فصل التاء

- ‌فصل الثاء

- ‌فصل الجيم

- ‌فصل الحاء

- ‌فصل الدال

- ‌فصل الذال المعجمة

- ‌فصل الراء المهملة

- ‌فصل الزاي

- ‌فصل السين

- ‌فصل الشين

- ‌فصل الصاد

- ‌فصل الضاد

- ‌فصل الطاء

- ‌فصل الفاء

- ‌فصل القاف

- ‌فصل الكاف

- ‌فصل اللام

- ‌فصل الميم

- ‌فصل النون

- ‌فصل الواو

- ‌فصل الياء

الفصل: أَي مُقْتَدِرٌ. وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: المُقِيتُ، عِنْدَ الْعَرَبِ، المَوقُوفُ عَلَى

أَي مُقْتَدِرٌ. وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: المُقِيتُ، عِنْدَ الْعَرَبِ، المَوقُوفُ عَلَى الشَّيْءِ. وأَقاتَ عَلَى الشَّيْءِ: اقْتَدَرَ عَلَيْهِ. قَالَ أَبو قَيْسِ بْنُ رِفاعة، وَقَدْ رُوِيَ أَنه للزبَير بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، عَمِّ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ، صلى الله عليه وسلم؛ وأَنشده الْفَرَّاءُ:

وَذِي ضِغْنٍ كَفَفْتُ النَّفْسَ عَنْهُ،

وكنتُ عَلَى مَساءَتِه مُقِيتا «1»

وَقَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ:

كفَى بِالْمَرْءِ إِثماً أَن يُضَيِّعَ مَنْ يَقُوتُ

؛ أَراد مَنْ يَلْزَمُهُ نَفَقَتُه مِنْ أَهله وَعِيَالِهِ وَعَبِيدِهِ؛ وَيُرْوَى: مَنْ يَقِيتُ، عَلَى اللُّغَةِ الأُخْرى. وَقَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ:

قُوتوا طعامَكم يُبارَك لَكُمْ فِيهِ

؛ سئِلَ الأَوزاعِيُّ عَنْهُ، فَقَالَ: هُوَ صِغَرُ الأَرغِفَةِ؛ وَقَالَ غَيْرُهُ: هُوَ مِثْلُ قَوْلِهِ: كِيلُوا طعامَكم.

‌فصل الكاف

كبت: الكَبْتُ: الصَّرْعُ؛ كَبَتَه يَكْبِتُه كَبْتاً، فانْكَبَتَ؛ وَقِيلَ: الكَبْتُ صَرْعُ الشَّيْءِ لِوَجْهِهِ. وَفِي الْحَدِيثِ:

أَن اللَّهَ كَبَتَ الكافرَ

أَي صَرَعَه وخَيَّبَه. وكَبَتَه اللهُ لوجْهه كَبْتاً أَي صَرَعَه اللهُ لِوَجْهِهِ، فَلَمْ يَظْفَرْ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: كُبِتُوا كَما كُبِتَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ

؛ وَفِيهِ: أَوْ يَكْبِتَهُمْ فَيَنْقَلِبُوا خائِبِينَ

؛ قَالَ أَبو إِسحاق: مَعْنَى كُبِتُوا أُذِلُّوا وأُخِذُوا بِالْعَذَابِ بأَن غُلِبُوا، كَمَا نزلَ بِمَنْ كَانَ قبلَهم مِمَّنْ حادَّ اللهَ؛ وَقَالَ الْفَرَّاءُ: كُبِتُوا أَي غِيظُوا وأُحْزنُوا يَوْمَ الخَنْدَقِ، كَمَا كُبِتَ مَن قاتَلَ الأَنبياءَ قَبْلَهُمْ؛ قَالَ الأَزهري: وَقَالَ مَنِ احْتَجَّ لِلْفِرَّاءِ: أَصلُ الكَبْتِ الكَبْدُ، فَقُلِبَتِ الدَّالُ تَاءً، أُخذ مِنَ الكَبِدِ، وَهُوَ مَعْدِنُ الغَيْظ والأَحْقادِ، فكأَن الغَيْظَ، لَمَّا بَلَغَ بِهِمْ مَبْلَغه، أَصابَ أَكبادَهم فأَحْرَقَها، وَلِهَذَا قِيلَ للأَعداء: هُمْ سُودُ الأَكْباد. وَفِي الْحَدِيثِ:

أَنه رأَى طلحةَ حَزيناً مَكْبُوتاً

أَي شديدَ الحُزْن؛ قِيلَ: الأَصل فِيهِ مَكْبُودٌ، بِالدَّالِ، أَي أَصابَ الحُزْنُ كَبِدَه، فَقُلِبَ الدَّالُ تَاءً. الْجَوْهَرِيُّ: الكَبْتُ الصَرْفُ والإِذْلال، يُقَالُ: كَبَتَ اللهُ العدُوَّ أَي صَرَفَه وأَذَلَّه، وكَبَتَه: أَي صَرَعَه لِوَجْهِهِ. والكَبْتُ: كَسْرُ الرجُلِ وإِخزاؤُه. وكَبَتَ اللهُ العَدُوَّ كَبْتاً: رَدَّه بغيظِه.

كبرت: الكِبْريتُ: مِنَ الْحِجَارَةِ المُوقَد بِهَا؛ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: لَا أَحسبه عربيا صَحِيحًا. اللَّيْثُ: الكِبْريت عَينٌ تجْري، فإِذا جَمَدَ ماؤُها صارَ كِبْريتاً أَبيضَ وأَصفَرَ وأَكْدَرَ. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: يُقَالُ كَبْرَتَ فلانٌ بعيرَه إِذا طَلاه بالكِبْريتِ مَخلُوطاً بالدَّسم. التَّهْذِيبُ: والكِبْريتُ الأَحمرُ يُقَالُ هُوَ مِنَ الجَوْهر، ومَعْدِنُه خَلْفَ بلادِ التُّبَّتِ، وَادِي النَّمْلِ الَّذِي مَرَّ بِهِ سُلَيْمَانَ، عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ؛ وَيُقَالُ فِي كُلِّ شَيْءٍ كِبْريتٌ، وَهُوَ يُبْسُه، مَا خَلَا الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ، فإِنه لَا يَنْكَسِرُ، فإِذا صُعِّدَ، أَي أُذِيبَ، ذهَبَ كِبْريتُه. والكِبْريتُ: الياقوتُ الأَحمرُ. والكِبْريتُ: الذهبُ الأَحمر؛ قَالَ رُؤْبَةُ:

هَلْ يَعْصِمَنِّي حَلِفٌ سِخْتِيتُ،

أَو فِضَّةٌ، أَو ذَهَبٌ كِبْريتُ؟

قَالَ ابْنُ الأَعرابي: ظَنَّ رؤبةُ أَن الكِبْريتَ ذهبٌ.

(1). قوله [على مساءته مقيتا] تبع الجوهري، وقال في التكملة: الرواية أُقيت أَي بضم الهمزة، قال والقافية مضمومة وبعده: يبيت الليل مرتفقاً ثقيلًا على فرش القناة وما أَبيت تعن إلي منه مؤذيات كما تبري الجذامير البروت والبروت جمع برت، فاعل تبري كترمي. والجذامير مفعوله على حسب ضبطه.

ص: 76

كتت: كَتَّتِ القِدْرُ والجَرَّةُ ونحوُهما تَكِتُّ كَتِيتاً إِذا غَلَتْ، وَهُوَ صوتُ الغَلَيان؛ وَقِيلَ: هُوَ صوتُها إِذا قَلَّ ماؤُها، وَهُوَ أَقَلُّ صَوْتاً وأَخْفَضُ حَالًا مِنْ غَلَيانها إِذا كثُر ماؤُها، كأَنها تَقُولُ: كَتْ كَتْ، وكذلك الجَرَّة الحديدُ إِذا صُبَّ فِيهَا الماءُ. وكَتَّ النبيذُ وغيرُه كَتّاً وكَتِيتاً: ابْتَدأَ غَلَيانُه قَبْلَ أَن يَشْتَدَّ. والكَتِيتُ: صوتُ البَكْرِ، وَهُوَ فَوْقَ الكَشِيشِ. وكَتَّ البَكْرُ يَكِتُّ كَتّاً وكَتِيتاً إِذا صاحَ صِياحاً لَيِّناً، وَهُوَ صَوتٌ بَيْنَ الكَشِيشِ والهَديرِ. وَقِيلَ: الكَتِيتُ ارْتِفَاعُ البَكْرِ عَنِ الكَشِيشِ، وَهُوَ أَوَّل هَديره. الأَصمعي: إِذا بَلَغَ الذَّكَرُ مِنَ الإِبل الهَدير، فأَوّله الكَشِيشُ، فإِذا ارْتَفع قَلِيلًا، فَهُوَ الكَتِيتُ؛ قَالَ اللَّيْثُ: يَكِتُّ، ثُمَّ يَكِشُّ، ثُمَّ يَهْدِرُ. قَالَ الأَزهري: وَالصَّوَابُ مَا قَالَ الأَصمعي. والكَتِيتُ: صوتٌ فِي صَدْر الرَّجُلِ يُشْبِهُ صوتَ البَكارة، مِنْ شدَّةِ الغَيْظ؛ وكَتَّ الرجُلُ مِنَ الغَضَب. وَفِي حَدِيثِ

وَحْشِيٍّ ومَقْتلِ حَمْزَةَ، وَهُوَ مُكَبِّسٌ: لَهُ كَتِيتٌ

أَي هديرٌ وغَطيط. وَفِي حَدِيثِ

أَبي قَتَادَةَ: فتَكاتَّ الناسُ عَلَى المِيضَأَة، فَقَالَ: أَحْسِنُوا المَلْءَ، فكُلُّكُمْ سَيَرْوَى.

التَّكاتُّ: التَّزاحُمُ مَعَ صَوتٍ، وَهُوَ مِنَ الكَتِيتِ الهَدير والغَطِيط. قَالَ ابْنُ الأَثير: هَكَذَا رَوَاهُ الزَّمَخْشَرِيُّ وَشَرَحَهُ، والمحفوظُ تَكابَّ، بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ، وَقَدْ مَضَى ذِكْرُهُ. وكَتَّ القومَ يَكُتُّهم كَتّاً: عَدَّهم وأَحْصاهم، وأَكثرُ مَا يَسْتَعْمِلُونَهُ فِي النَّفْيِ، يُقَالُ: أَتانا فِي جَيشٍ مَا يُكَتُّ أَي مَا يُعْلَمُ عَدَدُهم وَلَا يُحْصَى؛ قَالَ:

إِلَّا بِجَيْشٍ، مَا يُكَتُّ عَدِيدُه،

سُودِ الجُلُودِ، مِنَ الحديدِ، غِضابِ

وَفِي الْمَثَلِ: لَا تَكُتُّه أَو تَكُتُّ النجومَ أَي لَا تَعُدُّه وَلَا تُحْصِيه. ابْنُ الأَعرابي: جَيْشٌ لَا يُكَتُّ أَي لَا يُحْصَى، وَلَا يُسْهَى أَي لَا يُحْزَرُ، وَلَا يُنْكَفُ أَي لَا يُقْطَعُ. وَفِي حَدِيثِ حُنَين:

قَدْ جَاءَ جَيْشٌ لَا يُكَتُّ، وَلَا يُنْكَفُ

أَي لَا يُحْصى، وَلَا يُبْلَغُ آخِرُه. والكَتُّ: الإِحْصاءُ. وفَعَل بِهِ مَا كَتَّه أَي مَا ساءَه. وَرَجُلٌ كَتٌّ: قليلُ اللَّحْمِ؛ ومَرْأَةٌ كَتٌّ، بِغَيْرِ هَاءٍ. وَرَجُلٌ كَتِيتٌ: بَخِيلٌ؛ قَالَ عَمْرِو بْنِ هُمَيْل اللِّحْيَانِيِّ:

تَعَلَّمْ أَنَّ شَرَّ فَتَى أُناسٍ

وأَوضَعَه، خُزاعِيٌّ كَتِيتُ

إِذا شَرِبَ المُرِضَّةَ قَالَ: أَوكي

عَلَى مَا فِي سِقائِكِ، قَدْ رَوِيتُ

وَفِي التَّهْذِيبِ: هِيَ الكَتِيتة واللَّوِيَّة والمَعْصُودة والضَّويطَة؛ والكَتِيتُ: الرجلُ البخيلُ السَّيِّءُ الخُلُق المُغْتاظُ؛ وأَورد هَذَيْنِ الْبَيْتَيْنِ وَنَسَبَهُمَا لِبَعْضِ شُعَرَاءِ هُذَيل، وَلَمْ يُسَمِّه. وَيُقَالُ: إِنه لكَتِيتُ اليَدَين أَي بخيلٌ؛ قَالَ ابْنُ جِنِّي: أَصلُ ذَلِكَ مِنَ الكَتيتِ الَّذِي هُوَ صَوتُ غَلَيانِ القِدْرِ. وكَتَّ الكلامَ فِي أُذنه يَكُتُّه كَتّا: سارَّه بِهِ، كَقَوْلِكَ: قَرَّ الكلامَ فِي أُذُنِه. وَيُقَالُ: كُتَّني الحديثَ وأَكِتَّنِيه، وقُرَّني وأَقِرَّنِيه أَي أَخْبرْنِيه كَمَا سمعتَه. ومِثْله فِرَّني وأَفِرَّنِيه، وقُذَّنِيه. وَتَقُولُ: اقْتَرَّه مِنِّي يَا فلانُ، واقْتَذَّه، واكْتَتَّه أَي اسْمَعْهُ مِنِّي كَمَا سمِعتُه. التَّهْذِيبُ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ عَنْ أَعرابي فَصِيحٍ، قَالَ لَهُ: مَا تَصْنَعُ بِي؟ قَالَ: مَا كَتَّكَ وعَظاكَ وأَوْرَمَك وأَرْغَمكَ، بِمَعْنًى وَاحِدٍ. والكَتْكَتةُ: صَوْتُ الحُبَارَى.

ص: 77

وَرَجُلٌ كَتْكاتٌ: كَثِيرُ الْكَلَامِ، يُسْرِعُ الكلامَ ويُتْبِعُ بعضَه بَعْضًا. والكَتِيتُ والكَتْكَتَةُ: المَشْيُ رُوَيْداً. والكَتِيتُ والكَتْكَتة: تَقَارُبُ الخَطْوِ فِي سُرْعةٍ، وإِنه لكَتْكاتٌ، وَقَدْ تَكَتْكَتَ. والكَتْكَتةُ فِي الضَّحِكِ: دُونَ القَهْقَهة. وكَتْكَتَ الرجلُ: ضَحِكَ ضَحِكاً دُوناً؛ قَالَ ثَعْلَبٌ: وَهُوَ مثلُ الخَنين. الأَحمر: كَتْكَتَ فلانٌ بِالضَّحِكِ كَتْكَتَةً، وَهُوَ مِثْلُ الخَنينِ. الْفَرَّاءُ: الكُتَّة شَرَطُ الْمَالِ وقَزَمُه، وَهُوَ رُذالُه. وَفِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ كُتاتَة، وَهِيَ بِضَمِّ الْكَافِ، وَتَخْفِيفِ التَّاءِ الأُولى: نَاحِيَةٌ مِنْ أَعراض الْمَدِينَةِ لِآلِ جَعْفر بْنِ أَبي طَالِبٍ، عَلَيْهِ وعليهم السلام.

كرت: سَنَة كَرِيتٌ، وحَوْلُ كَريتٌ أَي تامُّ العددِ، وَكَذَلِكَ اليومُ والشهرُ. وتَكْريتُ: أَرضٌ؛ قَالَ:

لَسْنا كَمَنْ حَلَّتْ إِيادٌ دارَها

تكريتَ، تَرْقُبُ حَبَّها أَن يُحْصَدا

قَالَ ابْنُ جِنِّيٍّ: تَقْدِيرُ لَسْنَا كمَنْ حَلَّتْ إِيادٌ دَارَهَا؛ أَي كإِيادٍ الَّتِي حَلَّتْ ثُمَّ فَلَّتْ مِنْ بَعْد أَنْ حَلَّت دارَها، فَدَلَّ حَلَّتْ فِي الصِّلَةِ عَلَى حَلَّتْ هَذِهِ الَّتِي نَصَبَتْ دارَها؛ وَقِيلَ: تَكْريتُ موضع.

كست: الكُسْتُ: الَّذِي يُتَبَخَّر بِهِ، لُغَةٌ فِي الكُسْطِ والقُسْطِ؛ كلُّ ذَلِكَ عَنْ كُرَاعٍ. وَفِي حَدِيثِ غُسْل الحيضِ:

نُبْذَةٌ مِنْ كُسْتِ أَظْفارٍ

؛ هُوَ القُسْطُ الهِنْدِيّ عُقَارٌ مَعْرُوفٌ؛ وَفِي رِوَايَةٍ: كُسْطِ، بِالطَّاءِ، وَهُوَ هُوَ؛ وَالْكَافُ وَالْقَافُ يُبَدَّلُ أَحدهما من الآخر.

كعت: الكُعَيْتُ: البُلْبُل، مَبْنِيٌّ عَلَى التَّصْغِيرِ، كَمَا تَرَى، وَالْجَمْعُ: كِعْتانٌ. وَقَدْ وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ الكُعَيْت، قَالَ ابْنُ الأَثير: هُوَ عُصْفُور، وأَهل الْمَدِينَةِ يُسَمُّونَهُ النُّغَرَ، وَقِيلَ: هُوَ البُلْبُلُ. وأَبو مُكْعِتٍ، عَلَى مِثَالِ مُلْجِمٍ: شاعرٌ مَعْرُوفٌ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَا أَعرف لَهُ فِعْلًا. أَبو زَيْدٍ: رَجُلٌ كَعْتٌ وامرأَة كَعْتة، وَهُمَا الْقَصِيرَانِ؛ ورأَيت فِي حَوَاشِي بَعْضِ نُسَخِ الصِّحَاحِ الْمَوْثُوقِ بِهَا: والكُعْتةُ طَبَقُ القارُورةِ.

كفت: الكَفْتُ: صَرْفُكَ الشيءَ عَنْ وَجْهه. كَفَته يَكْفِتُه كَفْتاً فانْكَفَتَ أَي رَجَعَ رَاجِعًا. وكَفَتَه عَنْ وَجْهه أَي صَرَفه. وَفِي حَدِيثِ

عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: صلاةُ الأَوَّابين مَا بَيْنَ أَن يَنْكَفِتَ أَهلُ المَغْرب إِلى أَن يَثُوبَ أَهلُ العُشَراء

أَي يَنْصرِفوا إِلى مَنازلهم. وكَفَتَ يَكْفِتُ كَفْتاً وكَفَتاناً وكِفاتاً: أَسْرَع فِي العَدْوِ والطَّيَرانِ وتَقَبَّضَ فِيهِ. والكَفَتانُ مِنَ العَدْوِ وَالطَّيَرَانِ: كالحَيَدانِ فِي شِدَّة. وفرسٌ كَفْتٌ: سَرِيعٌ؛ وفَرَسٌ كَفِيتٌ وقَبيضٌ؛ وعَدْوٌ كَفيتٌ أَي سَريع؛ قَالَ رؤْبة:

تَكادُ أَيْديها تَهاوى فِي الزَّهَقْ،

مِنْ كَفْتِها شَدًّا، كإِضْرامِ الحَرَقْ

قَالَ الأَزهري: والكَفْتُ فِي عَدْوِ ذِي الْحَافِرِ سُرْعةُ قَبْضِ اليَدِ. الْجَوْهَرِيُّ: الكَفْتُ السَّوْقُ الشَّديد. وَرَجُلٌ كَفْتٌ وكَفِيتٌ: سَرِيعٌ خفيفٌ دَقيقٌ، مثلُ كَمْشٍ وكَمِيشٍ. وعَدْوٌ كَفِيتٌ وكِفاتٌ: سريعٌ. ومَرٌّ كَفِيتٌ وكِفاتٌ: سريعٌ؛ قَالَ زُهَيْرٌ:

مَرًّا كِفاتاً، إِذا مَا الماءُ أَسْهَلَها،

حَتَّى إِذا ضُرِبَتْ بالسَّوْطِ تَبْتَرِكُ

ص: 78

وكافَتَهُ: سابَقَهُ. والكَفِيتُ: الصَّاحِبُ الَّذِي يُكافِتُكَ أَي يُسابِقُك. والكَفِيتُ: القُوتُ مِنَ العَيْش؛ وَقِيلَ: مَا يُقِيمُ العَيْشَ. والكَفِيتُ: القُوَّةُ عَلَى النِّكَاحِ. وَفِي الْحَدِيثِ:

أَن النَّبِيَّ، صلى الله عليه وسلم، قَالَ: حُبِّبَ إِليّ النساءُ والطِّيبُ، ورُزِقْتُ الكَفِيتَ

أَي مَا أَكْفِتُ بِهِ مَعِيشَتي أَي أَضُمُّها وأُصْلِحُها؛ وَقِيلَ فِي تَفْسِيرِ رُزِقْتُ الكَفِيتَ أَي القُوَّة عَلَى الْجِمَاعِ؛ وَقَالَ بَعْضُهُمْ فِي قَوْلِهِ رُزِقْتُ الكَفِيتَ: إِنها قِدْرٌ أُنزلت لَهُ مِنَ السَّمَاءِ، فأَكل مِنْهَا وقَوِيَ عَلَى الْجِمَاعِ، كَمَا يُرْوَى فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ الَّذِي يَرْوِي أَنه قَالَ:

أَتاني جبريلُ بقِدْرٍ يقالُ لَهَا الكَفِيتُ، فوَجَدْتُ قوَّة أَرْبَعِينَ رَجُلًا فِي الْجِمَاعِ.

والكِفْتُ، بِالْكَسْرِ: القِدْرُ الصَّغِيرَةُ، عَلَى مَا سَنَذْكُرُهُ فِي هَذَا الْفَصْلِ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ

جَابِرٍ: أُعْطِيَ رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، الكَفِيتَ؛ قِيلَ للحَسَنِ: وَمَا الكَفِيتُ؟ قَالَ: البِضَاعُ.

الأَصمعي: إِنه ليَكْفِتُني عَنْ حاجَتي ويَعْفِتُني عَنْهَا أَي يَحْبِسُني عَنْهَا. وكَفَتَ الشيءَ يَكْفِتُه كَفْتاً، وكَفَّتَه: ضَمَّه وقَبَضَه؛ قَالَ أَبو ذؤَيب:

أَتَوْها بِريحٍ حاوَلَتْهُ، فأَصْبَحَتْ

تُكَفَّتُ قَدْ حَلَّتْ، وساغَ شَرابُها

وَيُقَالُ: كَفَتَه اللهُ أَي قَبَضه اللهُ. والكِفاتُ: الموضعُ الَّذِي يُضَمُّ فِيهِ الشيءُ ويُقْبَضُ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفاتاً أَحْياءً وَأَمْواتاً

. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: هَذَا قَوْلُ أَهل اللُّغَةِ، قَالَ: وَعِنْدِي أَن الكِفاتَ هُنَا مَصْدَرٌ مِنْ كَفَتَ إِذا ضَمَّ وقَبَضَ، وأَنَّ أَحْياءً وأَمواتاً مُنْتَصِبٌ بِهِ أَي ذاتَ كِفاتٍ للأَحياء والأَموات. وكِفاتُ الأَرضِ: ظَهْرُها للأَحْياءِ، وبَطْنُها للأَمْواتِ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ لِلْمَنَازِلِ: كِفاتُ الأَحياء، وَلِلْمَقَابِرِ: كِفاتُ الأَمْواتِ. التَّهْذِيبُ: يُريد تَكْفِتُهم أَحياءً عَلَى ظَهْرها فِي دُورهم ومَنازلهم، وتَكْفِتُهم أَمواتاً فِي بَطْنها أَي تَحْفَظُهم وتُحْرِزهم، ونَصَبَ أَحياءً وأَمواتاً بوُقُوع الكِفاتِ عَلَيْهِ، كأَنك قُلْتَ: أَلم نَجْعَلِ الأَرضَ كِفاتَ أَحياءٍ وأَمواتٍ؟ فإِذا نَوَّنْتَ، نَصَبْتَ. وَفِي الْحَدِيثِ:

يَقُولُ اللَّهُ، عز وجل، لِلْكِرَامِ الْكَاتِبِينَ: إِذا مَرِضَ عَبْدي فاكْتُبوا لَهُ مِثْل مَا كَانَ يَعْمَلُ فِي صِحَّتهِ، حَتَّى أُعافِيَه أَو أَكْفِتَه

أَي أَضُمَّه إِلى الْقَبْرِ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ:

حَتَّى أُطْلِقَه مِنْ وَثاقي، أَو أَكْفِتَه إِليّ.

وَفِي حَدِيثِ

الشَّعْبِيِّ: أَنه كَانَ بظَهْر الكُوفةِ فالْتَفَتَ إِلى بُيوتها، فَقَالَ: هَذِهِ كِفاتُ الأَحْياء، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلى المَقْبُرة، فَقَالَ: وَهَذِهِ كِفاتُ الأَموات

؛ يُرِيدُ تأْويلَ قَوْلُهُ، عز وجل: أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفاتاً أَحْياءً وَأَمْواتاً

. وبَقِيعُ الغَرْقَد يُسَمَّى: كَفْتة، لأَنه يُدْفَنُ فِيهِ، فيَقْبِضُ ويَضُمُّ. وكافِتٌ: غارٌ كَانَ فِي جَبَلٍ يَأْوِي إِليه اللُّصوصُ، يَكْفِتُون فِيهِ المتاعَ أَي يَضُمُّونه، عَنْ ثَعْلَبٍ، صفةٌ غَالِبَةٌ. وَقَالَ: جاءَ رجالٌ إِلى إِبراهيم بْنِ المُهاجِرِ العَرَبيّ، فَقَالُوا: إِننا نَشْكو إِليك كافِتاً؛ يَعْنُونَ هَذَا الغارَ. وكَفَتُّ الشيءَ أَكْفِتُه كَفْتاً إِذا ضَمَمْته إِلى نَفْسِكَ. وَفِي الْحَدِيثِ:

نُهِينا أَن نَكْفِتَ الثِّيابَ فِي الصَّلَاةِ

أَي نَضُمَّها ونَجْمَعَها مِنْ الِانْتِشَارِ، يُرِيدُ جمعَ الثَّوْب باليدين، عند الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ. وَهَذَا جِرابٌ كَفِيتٌ إِذا كَانَ لَا يُضَيِّعُ شَيْئًا مِمَّا يُجْعَل فِيهِ؛ وجِرابٌ كِفْتٌ، مِثْلُهُ. وتَكَفَّتَ ثَوْبِي إِذا تَشَمَّر وقَلَصَ. وَفِي حَدِيثِ

ص: 79

النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه قَالَ: اكْفِتُوا صبيانَكم، فإِن لِلشَّيْطَانِ خَطْفةً

؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: يَعْنِي ضُمُّوهم إِليكم، واحْبِسُوهم فِي الْبُيُوتِ؛ يُرِيدُ عِنْدَ انْتِشار الظَّلَامِ. وكَفَتَ الدِّرْعَ بِالسَّيْفِ يَكْفِتُها، وكَفَّتها: عَلَّقَها بِهِ، فضَّمَها إِليه؛ قَالَ زُهَيْرٌ:

خَدْباءُ يَكْفِتُها نِجادُ مُهَنَّدِ

وكلُّ شَيْءٍ ضَمَمْتَه إِليكَ، فَقَدَ كَفَتَّه؛ قَالَ زُهَيْرٌ:

ومُفاضةٍ، كالنِّهْيِ تَنْسُجُه الصَّبا،

بَيْضاءَ، كُفِّتَ فَضْلُها بمُهَنَّدِ

يَصِفُ دِرْعاً عَلَّق لابسُها، بِالسَّيْفِ، فُضُولَ أَسافِلها، فضَمَّها إِليه؛ وشَدَّده لِلْمُبَالَغَةِ. قَالَ الأَزهري: المُكْفِتُ الَّذِي يَلْبَسُ دِرْعاً طَوِيلَةً، فيَضُمُّ ذَيْلَها بمعاليقَ إِلى عُرًى فِي وَسَطها، لتَشَمَّرَ عَنْ لَابِسِهَا. والمُكْفِتُ: الَّذِي يَلْبَسُ دِرْعَين، بَيْنَهُمَا ثوبٌ. والكَفْتُ: تَقَلُّبُ الشَّيْءِ ظَهْراً لبَطْنٍ، وبَطْناً لظَهْر. وانْكَفَتُوا إِلى مَنَازِلِهِمِ: انْقَلَبُوا. والكَفْتُ: المَوْتُ؛ يُقَالُ: وقَعَ فِي النَّاسِ كَفْتٌ شَدِيدٌ أَي مَوْتٌ. والكِفْتُ، بِالْكَسْرِ: القِدْر الصَّغِيرَةُ. أَبو الْهَيْثَمِ فِي الأَمثال لأَبي عُبَيْدٍ، قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: مِنْ أَمثالهم فِيمَنْ يَظْلِمُ إِنساناً ويُحَمِّلُه مَكْرُوهًا ثُمَّ يَزيدُه: كِفْتٌ إِلى وَئِيَّةٍ أَي بَلِيَّةٌ إِلى جَنْبِها أُخْرَى؛ قَالَ: والكِفْتُ فِي الأَصل هِيَ القِدْر الصَّغِيرَةُ، والوَئِيَّةُ هِيَ الْكَبِيرَةُ مِنَ القُدور؛ قَالَ الأَزهري: هَكَذَا رَوَاهُ كِفْتٌ، بِكَسْرِ الْكَافِ، وَقَالَهُ الْفَرَّاءُ كَفْتٌ، بِفَتْحِ الْكَافِ، للقِدْر؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَهُمَا لُغَتَانِ، كَفْتٌ وكِفْتٌ. والكَفِيتُ: فرسُ حَسَّانَ بن قَتادة.

كلت: كَلَتَ الشيءَ كَلْتاً: جَمَعَه، كَكَلَده. وامرأَةٌ كَلُوتٌ: جَمُوعٌ. والكَلِيتُ: الحَجر الَّذِي يُسَدُّ بِهِ وجارُ الضَّبُع، ثُمَّ يُحْفَرُ عَنْهَا؛ وَقِيلَ: هُوَ حَجَر مُسْتَطيل كالبِرْطِيل، يُسْتَرُ بِهِ وجارُ الضَّبُع كالكِلِّيتِ؛ حَكَاهُ ابْنُ الأَعرابي، وأَنشد:

وصاحبٍ، صاحَبْتُه، زِمِّيتِ،

مُنْصَلِتٍ بالقَوْم كالكِلِّيتِ

والكُلْتةُ: النَّصِيبُ مِنَ الطَّعَامِ وَغَيْرِهِ. الثَّعْلَبِيُّ: فَرَسٌ فُلَّتٌ كُلَّتٌ، وفُلَتٌ كُلَتٌ إِذا كَانَ سَرِيعًا. وَفِي نَوَادِرِ الأَعراب: إِنه لكُلَتةٌ فُلَتةٌ كُفَتَةٌ أَي يَثِبُ جَمِيعًا، فَلَا يُسْتَمْكَنُ مِنْهُ لاجْتماع وَثْبه. الْفَرَّاءُ: يُقَالُ خُذْ هَذَا الإِناءَ فاقْمَعْه فِي فَمِهِ، ثُمَّ اكْلِتْه فِي فِيهِ، فإِنه يَكْتَلِتُه؛ وَذَلِكَ أَنه وَصَفَ رَجُلًا يَشْرَبُ النبيذَ يَكْلِتُه كَلْتاً ويَكْتَلِتُه. والكالِتُ: الصَّابُّ. والمُكْتَلِتُ: الشاربُ. قَالَ: وَسَمِعْتُ أَعرابيّاً يَقُولُ: أَخَذْتُ قَدَحاً مِنْ لَبَنٍ فكَلَتُّه فِي آخَرَ. أَبو مِحْجَنٍ وغيرُه: صَلَتُّ الفرسَ وكَلَتُّه إِذا رَكَضْتَه؛ قَالَ: وصَبَبْتُه مثلهُ. وَرَجُلٌ مِصْلَتٌ مِكْلَت إِذا كَانَ مَاضِيًا فِي الأُمور. قَالَ الأَزهري فِي هَذِهِ التَّرْجَمَةِ قَالَ أَبو بَكْرٍ الأَنباريُّ: كِلْتا لَا تُمال لأَن أَلفها أَلف تَثْنِيَةٍ، كأَلف غُلَامًا وَذَوَا؛ قَالَ: وَوَاحِدُ كِلْتَا كِلْتٌ، ثُمَّ قَالَ: وَمَنْ وَقَفَ عَلَى كِلْتَا، بالإِمالة، قَالَ: كِلْتَى، اسْمُ وَاحِدٍ عُبِّر بِهِ عَنِ التَّثْنِيَةِ، بِمَنْزِلَةِ شِعْرَى وذِكْرَى؛

ص: 80

وَقَالَ أَيضاً فِي هَذِهِ التَّرْجَمَةِ ابْنُ السِّكِّيتِ: رَجُلٌ وُكَلة تُكَلَةإِذا كَانَ عَاجِزًا يَكِلُ أَمْرَه إِلى غَيْرِهِ، ويَتَّكِلُ عَلَيْهِ؛ قَالَ الأَزهري: وَالتَّاءُ فِي تُكَلَةٍ أَصلها الْوَاوُ، قُلِبَتْ تَاءً؛ وَكَذَلِكَ التُكْلانُ أَصله وُكْلانٌ.

كمت: الكُمَيْتُ: لونٌ لَيْسَ بأَشْقَر وَلَا أَدْهَم؛ وَكَذَلِكَ الكُمَيْتُ: مِنْ أَسماء الْخَمْرِ فِيهَا حُمرة وَسَوَادٌ، وَالْمَصْدَرُ الكُمْتَة. ابْنُ سِيدَهْ: الكُمْتةُ لونٌ بَيْنَ السَّوادِ والحُمْرة، يَكُونُ فِي الْخَيْلِ والإِبل وَغَيْرِهِمَا. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: الكُمْتةُ كُمْتَتانِ: كُمْتةُ صُفْرةٍ، وكُمْتَة حُمْرةٍ. وَقَدْ كَمُتَ كَمْتاً وكُمْتةً وكَماتَةً، واكْماتَّ. والكُمَيْتُ مِنَ الْخَيْلِ، يَسْتَوي فِيهِ الْمُذَكَّرُ والمؤَنث، ولَوْنُه الكُمْتَة، وَهِيَ حُمْرة يَدْخُلُها قُنُوءٌ؛ تَقُولُ مِنْهُ: اكْمَتَّ الفرسُ اكْمِتاتاً، واكْماتَّ اكْمِيتاتاً، مثلُه، وَفَرَسٌ كُمَيْتٌ، وَبَعِيرٌ كُمَيْتٌ؛ وَكَذَلِكَ الأُنثى بِغَيْرِ هَاءٍ؛ قَالَ الكَلْحبةُ:

كُمَيْتٌ غيرُ مُحْلِفةٍ، ولكِنْ

كَلَوْنِ الصِّرْفِ، عُلَّ بِهِ الأَديمُ

يَعْنِي أَنها خَالِصَةُ اللَّوْنِ، لَا يُحْلَفُ عَلَيْهَا أَنها لَيْسَتْ كَذَلِكَ. قَالَ ثَعْلَبٌ: يَقُولُ هَذِهِ الْفَرَسُ بَيِّنٌ أَنها إِلى الحُمْرة لَا إِلى السَّواد. قَالَ سِيبَوَيْهِ: سأَلت الْخَلِيلَ عَنْ كُمَيْتٍ، فَقَالَ: هُوَ بِمَنْزِلَةِ جُمَيلٍ، يَعْنِي الَّذِي هُوَ البُلْبُلُ، وَقَالَ. إِنما هِيَ حُمْرة يُخالِطُها سوادٌ، وَلَمْ تَخْلُصْ، وإِنما حَقَّروها لأَنها بَيْنَ السَّوَادِ وَالْحُمْرَةِ وَلَمْ تَخْلُصْ لواحد منهما فيقالَ لَهُ أَسْوَدُ أَو أَحمر، فأَرادوا بِالتَّصْغِيرِ أَنه مِنْهُمَا قَرِيبٌ، وإِنما هَذَا كَقَوْلِكَ: هُوَ دُوَيْنُ ذَاكَ، انْتَهَى كَلَامُ سِيبَوَيْهِ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَقَدْ يُوصَفُ بِهِ المَواتُ؛ قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ:

يَظَلَّانِ، النهارَ، برأْسِ قُفٍّ

كُمَيْتِ اللَّوْنِ، ذِي فَلَكٍ رفيعِ

قَالَ: وَاسْتَعْمَلَهُ أَبو حَنِيفَةَ فِي التِّين، فَقَالَ فِي صِفَةِ بَعْضِ التِّين: هُوَ أَكْبَر تِينٍ رَآهُ الناسُ أَحْمَرُ كُمَيْتٌ، وَالْجَمْعُ كُمْتٌ، كَسَّروه عَلَى مُكَبَّره المُتَوَهَّم، وإِن لَمْ يُلْفَظ بِهِ، لأَن المُلَوَّنة يَغْلِبُ عَلَيْهَا هَذَا البِناء الأَحْمَرُ والأَشْقر؛ قَالَ طُفَيْل:

وكُمْتاً مُدَمَّاةً، كأَنَّ مُتُونَها

جَرَى فَوْقَها، واسْتَشْعَرَتْ لَوْنَ مُذْهَبِ

قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: فَرْقُ مَا بَيْنَ الكُمَيْتِ والأَشْقَر فِي الْخَيْلِ بالعُرْفِ والذَّنَبِ، فإِن كَانَا أَحْمَرَين، فَهُوَ أَشْقَرُ، وإِن كَانَا أَسودين، فَهُوَ كُمَيْتٌ، قَالَ: والوَرْدُ بَيْنَهُمَا؛ والكُمَيْتُ لِلذَّكَرِ والأُنثى سَوَاءٌ. يُقَالُ مُهْرة كُمَيْتٌ؛ جَاءَ عَنِ الْعَرَبِ مُصَغَّراً، كَمَا تَرى. قَالَ الأَصمعي فِي أَلوان الإِبل: بَعِيرٌ أَحمر إِذا لَمْ يُخالِطْ حُمْرتَه شَيْءٌ، فإِن خَالَطَ حُمْرَتَه قُنوءٌ، فَهُوَ كُمَيْتٌ، وَنَاقَةٌ كُمَيْتٌ؛ فإِن اشْتَدَّت الكُمْتَةُ حَتَّى يدخلَها سوادٌ، فَتِلْكَ الرُّمْكَة؛ وَبَعِيرٌ أَرْمَكُ، فإِن كَانَ شديدَ الْحُمْرَةِ يَخْلِطُ حُمْرَتَه سوادٌ لَيْسَ بخالصٍ، فتِلْكَ الكُلْفَة؛ وَهُوَ أَكلَفُ، وَنَاقَةٌ كَلْفاء. والعَرَب تَقُولُ: الكُمَيْتُ أَقْوَى الْخَيْلِ، وأَشَدُّها حوافِرَ؛ وَقَوْلُهُ:

فُلْوٌ تَرَى فيهنَّ سِرَّ العِتْقِ،

بَيْنَ كَماتِيٍّ، وحُوٍّ بُلْقِ

جَمْعُهُ عَلَى كَمْتاءَ، وإِن لَمْ يُلْفَظْ بِهِ، بَعْدَ أَن جَعَلَهُ اسْمًا كصَحْراء. والكُمَيْتُ: فَرَسُ المُعْجَبِ بْنِ سُفْيان، صفةٌ غَالِبَةٌ. والكُمَيْتُ: مِنْ أَسْمَاءِ الْخَمْرِ، لِمَا فِيهَا مِنْ سَوَادٍ

ص: 81