المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

اصفرَّ؛ وَفِي الْحَدِيثِ: تَصْرَعُها مَرَّةً وتَعْدِلُها أُخرى حَتَّى تَهيجَ أَي تَيْبَسَ وتَصْفَرَّ؛ - لسان العرب - جـ ٢

[ابن منظور]

فهرس الكتاب

- ‌ت

- ‌حرف التاء المثناة فوقها

- ‌فصل الهمزة

- ‌فصل الباء الموحدة

- ‌فصل التاء المثناة

- ‌فصل الثاء المثلثة

- ‌فصل الجيم

- ‌فصل الحاء المهملة

- ‌فصل الخاء المعجمة

- ‌فصل الدال المهملة

- ‌فصل الذال المعجمة

- ‌فصل الراء

- ‌فصل الزاي

- ‌فصل السين المهملة

- ‌فصل الشين المعجمة

- ‌فصل الصاد المهملة

- ‌فصل الضاد المعجمة

- ‌فصل الطاء المهملة

- ‌فصل العين المهملة

- ‌فصل الغين المعجمة

- ‌فصل الفاء

- ‌فصل القاف

- ‌فصل الكاف

- ‌فصل اللام

- ‌فصل الميم

- ‌فصل النون

- ‌فصل الهاء

- ‌فصل الواو

- ‌فصل الياء المثناة تحتها

- ‌فصل الثاء المثلثة

- ‌فصل الباء الموحدة

- ‌فصل التاء المثناة فوقها

- ‌فصل الثاء المثلثة

- ‌فصل الجيم

- ‌فصل الحاء المهملة

- ‌فصل الخاء المعجمة

- ‌فصل الدال المهملة

- ‌فصل الراء

- ‌فصل الشين المعجمة

- ‌فصل الصاد المهملة

- ‌فصل الضاد المعجمة

- ‌فصل الطاء المهملة

- ‌فصل العين المهملة

- ‌فصل الغين المعجمة

- ‌فصل الفاء

- ‌فصل القاف

- ‌فصل الكاف

- ‌فصل اللام

- ‌فصل الميم

- ‌فصل النون

- ‌فصل الهاء

- ‌فصل الواو

- ‌فصل الياء المثناة تحتها

- ‌ج

- ‌حرف الجيم

- ‌فصل الألف

- ‌فصل الباء

- ‌فصل التاء

- ‌فصل الثاء

- ‌فصل الجيم

- ‌فصل الحاء

- ‌فصل الخاء

- ‌فصل الدال المهملة

- ‌فصل الذال المعجمة

- ‌فصل الراء

- ‌فصل الزاي

- ‌فصل السين المهملة

- ‌فصل الشين المعجمة

- ‌فصل الصاد المهملة

- ‌فصل الضاد المعجمة

- ‌فصل الطاء المهملة

- ‌فصل الظاء المعجمة

- ‌فصل العين المهملة

- ‌فصل الغين المعجمة

- ‌فصل الفاء

- ‌فصل القاف

- ‌فصل الكاف

- ‌فصل اللام

- ‌فصل الميم

- ‌فصل النون

- ‌فصل الهاء

- ‌فصل الواو

- ‌فصل الياء

- ‌باب الهمزة

- ‌فصل الباء

- ‌فصل التاء

- ‌فصل الثاء

- ‌فصل الجيم

- ‌فصل الحاء

- ‌فصل الدال

- ‌فصل الذال المعجمة

- ‌فصل الراء المهملة

- ‌فصل الزاي

- ‌فصل السين

- ‌فصل الشين

- ‌فصل الصاد

- ‌فصل الضاد

- ‌فصل الطاء

- ‌فصل الفاء

- ‌فصل القاف

- ‌فصل الكاف

- ‌فصل اللام

- ‌فصل الميم

- ‌فصل النون

- ‌فصل الواو

- ‌فصل الياء

الفصل: اصفرَّ؛ وَفِي الْحَدِيثِ: تَصْرَعُها مَرَّةً وتَعْدِلُها أُخرى حَتَّى تَهيجَ أَي تَيْبَسَ وتَصْفَرَّ؛

اصفرَّ؛ وَفِي الْحَدِيثِ:

تَصْرَعُها مَرَّةً وتَعْدِلُها أُخرى حَتَّى تَهيجَ

أَي تَيْبَسَ وتَصْفَرَّ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثِ:

كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ، صلى الله عليه وسلم، فأَمر بغُصْنٍ فقُطِعَ أَو كَانَ مَقْطُوعًا قَدْ هاجَ ورَقهُ

؛ وَفِي حَدِيثِ

عَلِيٍّ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ: لَا يَهِيجُ عَلَى التَّقْوَى زَرْعُ قَوْمٍ

؛ أَراد: من عمل لله عَمَلًا لَمْ يَفْسُدْ عَمَلُهُ وَلَمْ يَبْطُلْ، كَمَا يَهِيجُ الزَّرْعُ فَيَهْلِكُ. وهاجتِ الأَرضُ هَيْجاً وهَيَجاناً: يَبِسَ بَقْلُهَا. وأَهْيَجها: وجَدَها هَائِجَةَ النَّبَاتِ؛ قَالَ رُؤْبَةُ:

وأَهْيَجَ الخَلْصَاءَ مِنْ ذاتِ البُرَقْ

وَيُقَالُ: يومُنا يومُ هَيْجٍ أَي يَوْمُ غَيْمٍ ومطرٍ. ويومُنا يومُ هَيْجٍ أَيضاً أَي يَوْمُ رِيحٍ؛ قَالَ الرَّاعِي:

ونارِ وَدِيقَةٍ، فِي يومِ هَيْجٍ

مِنَ الشِّعْرَى، نَصَبْتُ لَهُ الحَنِينا

وَيُرْوَى: يَوْمِ رِيحٍ. الأَصمعي: يُقَالُ لِلسَّحَابِ أَوّل مَا يَنْشَأُ: هاجَ لَهُ هَيْجٌ حَسَنٌ؛ وأَنشد لِلرَّاعِي:

تُراوِحُها رَواغَةُ كلِّ هَيْجٍ،

وأَرْواحٌ أَطَلْنَ بِهَا الحَنِينا

والهاجَةُ: الضِّفْدَعَة الأُنثى وَالنَّعَامَةُ، وَالْجَمْعُ هاجاتٌ، وَتَصْغِيرُهَا بِالْوَاوِ وَالْيَاءِ هُوَيْجَةٌ، وَيُقَالُ هُيَيْجة، وجمعُ الهاجَةِ هاجاتٌ. وهِيجِ، كَسْرٌ بِغَيْرِ تَنْوِينٍ: مِن زَجْرِ النَّاقَةِ خَاصَّةً؛ قَالَ:

تَنْجُو إِذا قَالَ حادِيها لها: هِيجِ

‌فصل الواو

وأج: «1» :

وتج: المُوَتَّجُ: مَوْضِعٌ؛ قَالَ الشَّمَّاخُ:

تَحُلُّ الشَّجا، أَو تَجْعَلُ الرملَ دُونَهُ،

وأَهْلي بأَطْرَافِ اللِّوَى فالمُوَتَّجِ

وثج: الوَثِيجُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ: الكثيفُ؛ وَقَدْ وَثُجَ الشيءُ، بِالضَّمِّ، وَثَاجَة، وأَوثَجَ، واسْتَوْثَجَ، وأَرض مُوثِجَةٌ: وَثُجَ كلَؤُها. النَّضْرُ: الوَثِيجَةُ الأَرض الْكَثِيرَةُ الشَّجَرِ المُلْتَفَّةُ الشَّجَرِ. وَيُقَالُ: بَقْل وَثِيج وكَلأٌ وَثِيجٌ وَمَكَانٌ وَثِيجٌ: كَثِيرُ الكلإِ. وَفَرَسٌ وَثِيجٌ: قويٌّ؛ وَقِيلٌ: مُكْتَنِز. والوَثاجَةُ: كثرةُ اللَّحْمِ. والوَثارَةُ: كَثْرَةُ الشَّحْمِ، قَالَ: وَهُوَ الضَّخْمُ فِي الْحَرْفَيْنِ جَمِيعًا. ووَثُجَ الْفَرَسُ وَالْبَعِيرُ وَثاجَةً: كَثُرَ لَحْمُهُ، وَفِي التَّهْذِيبِ: وَهُوَ اكْتِنازُه؛ وَقَالَ الْعَجَاجُ يَصِفُ جَيْشًا:

بِلَجِبٍ مثلِ الدَّبى، أَو أَوثَجا

واسْتَوْثَجَتِ المرأَةُ: ضَخُمَتْ وتمَّت، وَفِي التَّهْذِيبِ: وتَمَّ خَلْقُها. واسْتَوْثَجَ الشيءُ، وَهُوَ نَحْوٌ مَنِ التَّمَامِ؛ يُقَالُ: اسْتَوثَجَ نَبتُ الأَرض إِذا عَلِقَ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ وتمَّ. والمُوتَثِجةُ: الأَرض الْكَثِيرَةُ الكلإِ. واسْتَوْثَجَ المالُ: كَثُرَ. واسْتَوْثَجَ مِنَ الْمَالِ وَاسْتَوْثَقَ إِذا اسْتَكْثَرَ مِنْهُ؛ وَيُقَالُ: أَوْثِجْ لَنَا مِنْ هَذَا الطَّعَامِ. شَمِرٌ عَنْ بَاهِلِيٍّ: مِنَ الثِّيَابِ المَوْثُوجُ، وَهُوَ الرِّخْوُ الغَزْلِ والنَّسْجِ. وَقَالَ ثَعْلَبٌ: المُسْتَوْثِجُ الْكَثِيرُ الْمَالِ. ووَثُجَ النبتُ: طَالَ وكَثُفَ؛ قَالَ هِمْيان:

مِنْ صِلِّيانٍ ونَصِيًّا واثِجا

(1). زاد في القاموس الوأج، بفتح الواو وسكون الهمزة، وقد تحرك في الشعر: الجوع الشديد.

ص: 396

وجج: الوَجُّ: عِيدانٌ يُتبخر بِهَا، وَفِي التَّهْذِيبِ: يُتَداوَى بِهَا؛ قَالَ الأَزهري: مَا أُراه عَرَبِيًّا مَحْضًا؛ وَقِيلَ: الوَجُّ ضَرْب من الأَدوية، فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ. والوَجُّ: خَشَبَةُ الفَدَّانِ. ووَجٌّ: مَوْضِعٌ بِالْبَادِيَةِ، وَقِيلَ: هِيَ بَلَدٌ بِالطَّائِفِ، وَقِيلَ: هِيَ الطَّائِفُ؛ قَالَ أَبو الهِنْدِيِّ وَاسْمُهُ عَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنُ عَبْدِ الْقُدُّوسِ:

فإِن تُسْقَ مِنْ أَعْنابِ وَجٍّ فإِننا

لَنَا العَيْنُ تَجْرِي، مِنْ كَسِيسٍ وَمِنْ خَمْرِ

الكَسِيسُ: نَبِيذُ التَّمْرِ؛ وَقَالَ:

لَحاها اللهُ صابِئَةً بِوَجٍّ،

بمكةَ أَو بأَطْرَافِ الحَجُونِ

وأَنشد ابْنُ دُرَيْدٍ:

صَبَحْتُ بِهَا وَجّاً، فَكَانَتْ صَبِيحَةً

عَلَى أَهل وَجٍّ، مثلَ راغِيةِ البَكْرِ

وَفِي الْحَدِيثِ:

صَيْدُ وَجٍّ وعِضاهُه حرامٌ مُحَرَّمٌ

؛ قَالَ: هُوَ مَوْضِعٌ بِنَاحِيَةِ الطَّائِفِ وَيُحْتَمَلُ أَن يَكُونَ حَرّمه فِي وَقْتٍ مَعْلُومٍ ثُمَّ نُسِخَ. وَفِي حَدِيثِ

كَعْبٍ: أَن وَجًّا مُقَدَّسٌ، مِنْهُ عَرَجَ الربُّ إِلى السَّمَاءِ

؛ وَفِي الْحَدِيثِ:

إِن آخِرَ وَطْأَةٍ وَطِئَها اللهُ بِوَجٍ

، قَالَ: وَجٌّ هُوَ الطَّائِفُ، وأَراد بالوطأَة الغَزاةَ هَاهُنَا، وَكَانَتْ غَزْوَةُ الطَّائِفِ آخِرَ غَزَوَاتِهِ، صلى الله عليه وسلم. ابْنُ الأَعرابي: الوَجُّ السُّرعة. والوُجُجُ: النَّعَامُ السَّرِيعَةُ العَدْوِ؛ وَقَالَ طَرَفَةُ:

وَرِثَتْ فِي قَيسَ مَلْقَى نُمْرُقٍ،

ومَشَتْ بَيْنَ الحَشايَا مَشْيَ وَجّ

وقيل: الوَجُّ القَطا.

ودج: الوَدَجُ: عِرْقٌ مُتَّصِلٌ «1» . الْجَوْهَرِيُّ: الوَدَجُ والوِدَاجُ عِرْقٌ فِي العُنق، وَهُمَا وَدَجانِ، وَفِي الْمُحْكَمِ: الوَدَجانِ عِرْقَانِ مُتَّصِلَانِ مِنَ الرأْس إِلى السَّحْرِ، وَالْجَمْعُ أَوْداج؛ غَيْرُهُ: وَهِيَ عُرُوقٌ تَكْتَنِفُ الحُلْقُوم فإِذا فُصِدَ وُدِّجَ، وَقِيلَ: الأَوداجُ مَا أَحاط بِالْحَلْقِ مِنَ الْعُرُوقِ، وَقِيلَ: هِيَ عُرُوقٌ فِي أَصل الأُذنين يَخْرُجُ مِنْهَا الدَّمُ، وَقِيلَ: الوَدَجان عِرْقَانِ غَلِيظَانِ عَرِيضَانِ عَنْ يَمِينِ ثُغْرَةِ النَّحْرِ وَيَسَارِهَا، والوَريدانِ بِجَنْبِ الوَدَجَيْن، فَالْوَدَجَانِ مِنَ الْجَدَاوِلِ الَّتِي تَجْرِي فِيهَا الدِّمَاءُ، وَالْوَرِيدَانِ النَّبْضُ والنَّفَس. وَفِي حَدِيثِ الشُّهَدَاءِ:

أَوْداجُهم تَشْخُبُ دَمًا

، قِيلَ: هِيَ مَا أَحاط بِالْعُنُقِ مِنَ الْعُرُوقِ الَّتِي يَقْطَعُهَا الذَّابِحُ؛ وَفِي الْحَدِيثِ:

كُلُّ مَا أَفْرَى الأَودَاجَ

؛ وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ:

فَانْتَفَخَتْ أَوْداجُه.

والتَّوْدِيجُ فِي الدَّوَابِّ كَالْفَصْدِ فِي النَّاسِ. وَيُقَالُ: دِجْ دابَّتَك أَي اقْطَعْ وَدَجَها، وهُوَ لَها كَالْفَصْدِ للإِنسان. ووَدَجَه وَدْجاً ووِدَاجاً ووَدَّجَه: قَطَعَ وَدَجَه؛ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَسَّانَ:

فأَمَّا قولُكَ: الخُلَفاءُ مِنَّا،

فهمْ مَنَعُوا وَرِيدَكَ مِن وِداجِ

ووَدَجَ بَيْنَ الْقَوْمِ وَدْجاً: أَصلح. وفلانٌ وَدَجِي إِلى فُلَانٍ أَي وَسِيلَتِي وَسَبَبِي. والوَدَجَانِ: الأَخَوان،

(1). قوله [الودج عرق متصل] عبارة المصباح الودج، بفتح الدال والكسر لغة: عرق الأَخدع الذي يقطعه الذابح فلا يبقى معه حياة. ويقال في الجسد عرق واحد حيثما قطع مات صاحبه، وله في كل عضو اسم، فهو في العنق الودج والوريد أيضاً، وفي الظهر النياط وهو عرق ممتد فيه، والأَبهر وهو عرق مستبطن الصُّلْبِ وَالْقَلْبِ مُتَّصِلٌ بِهِ، والوتين في البطن، والنسا في الفخذ، والأَبجل في الرجل، والأَكحل في اليد، والصافن في الساق.

ص: 397

وَيُقَالُ للأَخوين: هُمَا وَدَجانِ؛ قال زيدُ الخيل:

فقُبِّحْتُمُ مِنْ وَافِدَيْنِ اصْطَفَيْتُما،

وَمِنْ وَدَجَيْ حَرْبٍ، تَلَقَّحُ، حائِلِ «2»

أَراد بوَدَجَيْ حَرْبٍ أَخَوَيْ حَرْب، وَيُقَالُ: بِئْسَ وَدَجَا حَرْب هُمَا ابْنُ شُمَيْلٍ: المُوَادَجَةُ المُسَاهَلَةُ والمُلايَنةُ وحُسن الخلُق وَلِينُ الْجَانِبِ. وَوَدَجٌ: موضع.

وسج: الوَسْجُ والوَسِيجُ: ضَرْب مِنْ سَيْرِ الإِبل. وَسَجَ البعيرُ يَسِجُ وَسْجاً ووَسِيجاً، وَقَدْ وَسَجَتِ الناقةُ تَسِجُ وَسْجاً ووَسِيجاً ووَسَجاناً، وَهِيَ وَسُوجٌ: أَسرعت، وَهُوَ مَشْيٌ سَرِيعٌ، وأَوسَجْتُه أَنا: حَمَلْتُه عَلَى الوَسْجِ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:

والعِيسُ، مِنْ عاسِجٍ أَو واسِجٍ خَبَباً،

يُنْحَزْنَ مِنْ جانِبَيْها، وَهِيَ تَنْسَلِبُ

وَبَعِيرٌ وَسَّاجٌ كَذَلِكَ. وَقَوْلُهُ يُنْحَزْنَ: يُركَلْنَ بالأَعْقابِ. والانسلابُ: المَضاءُ. والعَسْجُ: سَيْرٌ فَوْقَ الوَسْجِ. النَّضْرُ والأَصمعي: أَول السَّيْرِ الدَّبِيبُ ثُمَّ العَنَقُ ثُمَّ التَّزَيُّدُ ثُمَّ الذَّمِيلُ ثم العَسْجُ والوَسْجُ.

وشج: وَشَجَتِ العُروقُ والأَغصان: اشْتَبَكَتْ، وكلُّ شَيْءٍ يَشْتَبِكُ. وَشَجَ يَشِجُ وَشْجاً ووَشِيجاً، فَهُوَ واشِجٌ: تَدَاخُلٌ وتَشابك والْتَفَّ؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ:

إِلى عِرْقِ الثَّرَى وَشَجَتْ عُرُوقي،

وَهَذَا الموتُ يَسْلُبُني شَبابي

والوَشِيجُ: شَجَرُ الرِّمَاحِ، وَقِيلَ: هُوَ مَا نَبَتَ مِنَ القَنا والقَصَب مُعْتَرِضًا؛ وَفِي الْمُحْكَمِ: مُلْتَفّاً دَخَلَ بعضُه بَعْضًا، وَقِيلَ: سمِّيت بِذَلِكَ لأَنه تَنْبُتُ عروقُها تَحْتَ الأَرض، وَقِيلَ: هِيَ عامَّة الرِّماح وَاحِدَتُهَا وَشِيجَةٌ، وَقِيلَ: هُوَ مِنَ القَنا أَصْلَبُه؛ قَالَ الشَّاعِرُ:

والقَراباتُ بَيْنَنَا واشِجاتٌ،

مُحْكَماتُ القُوَى بعَقْدٍ شَدِيدِ

وَفِي حَدِيثِ

خُزَيْمَة: وأَفْنَتْ أُصُولَ الوَشِيج

؛ قِيلَ: هُوَ مَا الْتَفَّ مِنَ الشَّجَرِ؛ أَراد أَن السَّنَةَ أَفنت أُصولها إِذ لَمْ يَبْقَ فِي الأَرض ثَرًى. والوَشِيجَة: عِرْق الشَّجَرِ؛ قَالَ عَبِيدُ بْنُ الأَبرص:

وَلَقَدْ جَرَى لهُمُ، فَلَمْ يَتَعَيَّفُوا،

تَيْسٌ قَعِيدٌ كالوَشِيجَةِ أَعْضَبُ

شَبَّهَ التَّيْسَ مِنْ ضُمْرِه بِهَا. والقَعِيدُ: مَا مرَّ مِنَ الْوَحْشِ مِنْ وَرَائِكَ، فإِن جَاءَ مِنْ قُدَّامك، فَهُوَ النَّطِيح والجَابِهُ، وإِن جَاءَ مِنْ عَلَى يَمِينِكَ، فَهُوَ السَّانِحُ، وإِن جَاءَ مِنْ عَلَى يَسَارِكَ، فَهُوَ البارِحُ؛ وَقَبْلَهُ وَهُوَ أَوّل الْقَصِيدَةِ:

نُبِّئْتُ أَن بَنِي جَدِيلَةَ أَوْعَبُوا

نُفَرَاءَ مِنْ سَلْمَى لَنَا، وتَكَتَّبُوا

وَصَفَ قَوْمًا خَرَجُوا مِنْ عُقْرِ دَارِهِمْ لِحَرْبِ بَنِي أَسد فَاسْتَقْبَلَهُمْ هَذَا التَّيْسُ الأَعْضَبُ، وَهُوَ الْمَكْسُورُ أَحد قَرْنَيْهِ، فَلَمْ يَتَعَيَّفُوا أَي لَمْ يَزْجُروا فَيَعْلَمُوا أَن الدَّائِرَةَ عَلَيْهِمْ، لأَن التَّيْسَ الأَعضب أَتاهم مِنْ خَلْفِهِمْ يَسُوقُهُمْ وَيَطْرُدُهُمْ، وَشَبَّهَ هَذَا التَّيْسَ أَعني تَيْسَ الظِّبَاءِ بِعِرْقِ شَجَرَةٍ لضُمْره. وأَوعَبوا: جَمَعُوا. والنُّفَراء: جَمْعُ نَفِير. والوَشائِجُ: عُرُوقُ الأُذنين، وَاحِدَتُهَا وَشِيجَةٌ.

(2). قوله [فقبحتم إلخ] هو هكذا في الأَصل.

ص: 398

والوَشِيجَةُ: لِيفٌ يُفْتَلُ ثُمَّ يُشْبَكُ بَيْنَ خَشَبَتَيْنِ يُنْقَلُ بِهِمَا البُرُّ المَحْصود، وَكَذَلِكَ مَا أَشبهها مِنْ شَبَكَةٍ بَيْنَ خَشَبَتَيْنِ، فَهِيَ وَشِيجَةٌ، مِثْلُ الكَسِيح وَنَحْوِهِ. النَّضْرُ: وَشَجَ مَحْمِلَه إِذا شَبكه بِقِدٍّ أَو شَريط لِئَلَّا يَسْقُطَ مِنْهُ شَيْءٌ. وَفِي حَدِيثِ

عَلِيٍّ: وتمكنتْ مِنْ سُوَيْداءِ قُلُوبهم وَشِيجَةٌ خَيْفيَّة

؛ الْوَشِيجَةُ: عِرْقُ الشَّجَرَةِ، وَلِيفٌ يُفْتَلُ ثُمَّ يُشَدُّ بِهِ مَا يُحْمَلُ. ووَشِجَتِ العُرُوق والأَغصان: اشْتَبَكَتْ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ

عَلِيٍّ: ووَشَّجَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ أَزواجها

أَي خَلَطَ وأَلَّفَ، يُقَالُ وَشَّجَ اللَّهُ بَيْنَهُمْ تَوْشِيجاً. ورَحِمٌ واشِجةٌ ووَشِيجَةٌ: مُشْتَبِكَةٌ مُتَّصِلَةٌ، الأَخيرة عَنْ يَعْقُوبَ؛ وأَنشد:

تَمُتُّ بأَرْحامٍ، إِليكَ، وَشِيجَةٍ،

وَلَا قُرْبَ بالأَرْحامِ، مَا لَمْ تُقَرَّب

وَقَدْ وَشَجَتْ بِكَ قرابةُ فُلَانٍ، وَالِاسْمُ الوَشِيجُ، وَقَدْ وَشَّجَها اللَّهُ تَوْشِيجاً. والواشِجة: الرَّحِمُ الْمُشْتَبِكَةُ الْمُتَّصِلَةُ. وَقَالَ الْكِسَائِيُّ: لَهُمْ وَشِيجةٌ فِي قَوْمِهِمْ ووَلِيجَة أَي حَشْوٌ. وأَمر مُوَشَّجٌ: مُداخَلٌ بعضُه فِي بَعْضٍ مشتبِكٌ؛ قَالَ الشَّاعِرُ:

حَالًا بحالٍ يَصْرِفُ المُوَشَّجا

وَلَقَدْ وَشَجَتْ فِي قَلْبِهِ أُمورٌ وهُمُومٌ، وَعَلَيْهِ أَوشاجُ غُزُولٍ أَي أَلوان دَاخِلَةٌ بَعْضُهَا فِي بَعْضٍ، يَعْنِي الْبُرُودَ فِيهَا أَلوان الغُزُول. والوَشيجُ: ضَرْبٌ مِنَ النَّبَاتِ، وَهُوَ مِنَ الجَنْبَةِ؛ قَالَ رُؤْبَةُ:

وملَّ مَرْعاها الوَشِيجَ البَرْوَقا

وَلَجَ: ابْنُ سِيدَهْ: الوُلُوجُ الدخولُ. وَلَجَ البيتَ وُلُوجاً ولِجَةً، فأَما سِيبَوَيْهِ فَذَهَبَ إِلى إِسقاط الْوَسَطِ، وأَما مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ فذهب إِلى أَنه مُتَعَدٍّ بِغَيْرِ وَسَطٍ؛ وَقَدْ أَولَجَه. والمَوْلَجُ: المَدْخَلُ. والوِلاجُ: الْبَابُ. والوِلاجُ: الْغَامِضُ مِنَ الأَرض وَالْوَادِي، وَالْجَمْعُ وُلُجٌ ووُلُوجٌ، الأَخيرة نَادِرَةٌ لأَن فِعالًا لَا يُكسَّر عَلَى فُعول، وَهِيَ الوَلَجَةُ، وَالْجَمْعُ وَلَجٌ. ابْنُ الأَعرابي: وِلاجُ الْوَادِي «1» مَعَاطِفُهُ، وَاحِدَتُهَا وَلَجَةٌ، وَالْجَمْعُ الوُلُجُ؛ وأَنشد لِطُرَيْحٍ يَمْدَحُ الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ:

أَنتَ ابنُ مُسْلَنْطِحِ البِطاحِ، وَلَمْ

تَعْطِفْ عَلَيْكَ الحُنِيُّ والوُلُجُ

لَوْ قلتَ للسَّيْلِ: دَعْ طَريقَكَ، والمَوْجُ

عَلَيْهِ كالهَضْبِ يَعْتَلِجُ،

لارْتَدَّ أَوْ ساخَ، أَو لكانَ لَهُ

فِي سائرِ الأَرضِ، عنكَ، مُنْعَرَجُ

وَقَالَ: الحُنِيُّ والوُلُجُ الأَزِقَّةُ. والوُلُجُ: النَّواحي. والوُلُجُ: مَغارِفُ العسلِ. والوَلَجَةُ، بِالتَّحْرِيكِ: مَوْضِعٌ أَو كَهْف يَسْتَتِرُ فِيهِ المارَّةُ مِنْ مَطَرٍ أَو غَيْرِهِ، وَالْجَمْعُ وَلَجٌ وَأَولاجٌ. وَفِي حَدِيثِ

ابْنِ مَسْعُودٍ: إِياكم والمُناخَ عَلَى ظَهْرِ الطَّرِيقِ فإِنه مَنْزِلُ الوالِجَةِ

، يَعْنِي السِّبَاعَ وَالْحَيَّاتِ، سمِّيت والِجَةً لِاسْتِتَارِهَا بِالنَّهَارِ فِي الأَوْلاجِ، وَهُوَ مَا وَلَجْتَ فِيهِ مِنْ شِعْب أَو كهف وغيرهما.

(1). قوله [ولاج الوادي إلخ] بكسر الواو، وقوله واحدتها ولجة، أي بالتحريك، وقوله والجمع ولج أي جمع ولاج، بالكسر: ولج بضمتين، هكذا يفهم من شرح القاموس ومن سياق عبارة المؤلف المارة قريباً.

ص: 399

والوَلَجُ والوَلَجَةُ: شَيْءٌ يَكُونُ بَيْنَ يَدَيْ فِناء الْقَوْمِ، فإِما أَن يَكُونَ مِنْ بَابِ حِقٍّ وحِقَّةٍ أَو مِنْ بَابِ تَمْر وتَمْرَةٍ. ووِلاجَا الخَلِيَّة: طَبَقاها مِنْ أَعلاها إِلى أَسفلها، وَقِيلَ: هُوَ بَابُهَا، وَكُلُّهُ مِنَ الدُّخُولِ. وَرَجُلٌ خَرّاجٌ وَلّاجٌ، وخَرُوجٌ وَلُوجٌ؛ قَالَ:

قَدْ كنتُ خَرَّاجاً وَلُوجاً صَيْرَفاً،

لَمْ تَلْتَحِصْني حَيْصَ بَيْصَ لَحَاصِ

وَرِجْلٌ خُرَجَةٌ وُلَجَةٌ، مِثْلَ هُمَزَة، أَي كَثِيرُ الدُّخُولِ وَالْخُرُوجِ. ووَلِيجةُ الرَّجُلِ: بِطانَتُه وَخَاصَّتُهُ ودِخْلَتُه؛ وَفِي التَّنْزِيلِ: وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلا رَسُولِهِ وَلَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً

؛ قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: الوَلِيجَة البِطانَةُ، وَهِيَ مأْخوذة مِنْ وَلَجَ يَلِجُ وُلُوجاً وَلِجَةً إِذا دَخَلَ أَي وَلَمْ يَتَّخِذُوا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْكَافِرِينَ دَخِيلَةَ مَوَدّةٍ؛ وَقَالَ أَيضاً: ولِيجةً. كلُّ شَيْءٍ أَولَجْته فِيهِ وَلَيْسَ مِنْهُ، فَهُوَ وَلِيجَة؛ وَالرَّجُلُ يَكُونُ فِي الْقَوْمِ وَلَيْسَ مِنْهُمْ، فَهُوَ وَلِيجَة فِيهِمْ، يَقُولُ: وَلَا يَتَّخِذُوا أَولياء لَيْسُوا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ دُونَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ:

فإِن القَوافي يَتَّلِجْنَ مَوالِجاً،

تَضايَقُ عَنْهَا أَنْ تَوَلَّجَها الإِبَرْ

وَقَالَ الْفَرَّاءُ: الوَليجَة الْبِطَانَةُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، قَالَ سِيبَوَيْهِ: إِنما جَاءَ مَصْدَرُهُ وُلُوجاً، وَهُوَ مِنْ مَصَادِرَ غَيْرِ الْمُتَعَدِّي، عَلَى مَعْنَى وَلَجْتُ فِيهِ، وأَولَجَه: أَدخله. وَفِي حَدِيثِ

عَلِيٍّ: أَقَرَّ بالبَيْعَةِ وادَّعى الوَلِيجةَ

؛ وَلِيجة الرجلِ: بِطانَتُه ودُخلاؤه وَخَاصَّتُهُ. واتَّلَجَ مَوالِج، عَلَى افْتَعَل، أَي دَخَلَ مَداخل. وَفِي حَدِيثِ

ابْنِ عُمَرَ: أَن أَنساً كَانَ يَتَوَلَّجُ عَلَى النِّسَاءِ وهنَّ مُكَشَّفاتُ الرؤوس

أَي يَدْخُلُ عَلَيْهِنَّ، وَهُوَ صَغِيرٌ، وَلَا يَحْتَجِبْنَ مِنْهُ. التَّهْذِيبُ: وَفِي نَوَادِرِهِمْ: وَلَّجَ مالَه تَوْلِيجاً إِذا جَعَلَهُ فِي حَيَاتِهِ لِبَعْضِ وَلَده، فتسامعَ الناسُ بِذَلِكَ فانْقَدَعُوا عَنْ سُؤَالِهِ. والوالِجةُ: وَجَعٌ يأْخذ الإِنسان. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَيُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ*

: أَي يَزِيدُ مِنْ هَذَا فِي ذَلِكَ وَمِنْ ذَلِكَ فِي هَذَا. وَفِي حَدِيثِ

أُمِّ زَرْع: لَا يُولِجُ الكَفَّ ليَعْلَمَ البَثَ

أَي لَا يُدْخِلُ يَدَهُ فِي ثَوْبِهَا لِيَعْلَمَ مِنْهَا مَا يسوءُه إِذا اطَّلَعَ عَلَيْهِ، تَصِفُهُ بِالْكَرَمِ وَحُسْنِ الصُّحْبَةِ، وَقِيلَ: إِنها تَذُمُّهُ بأَنه لَا يَتَفَقَّدُ أَحوال الْبَيْتِ وأَهله. والوُلوجُ: الدُّخُولُ. وَفِي الْحَدِيثِ:

عُرِضَ عليَّ كلُّ شَيْءٍ تُولَجُونَه

، بِفَتْحِ اللَّامِ، أَي تُدْخَلُونه وَتَصِيرُونَ إِليه مِنْ جَنَّةٍ أَو نَارٍ. والتَّوْلَجُ: كِنَاسُ الظَّبْيِ أَو الْوَحْشِ الَّذِي يَلِجُ فِيهِ، التَّاءُ فِيهِ مُبْدَلَةٌ مِنَ الْوَاوِ، والدَّولَجُ لُغَةٌ فِيهِ، دَالُهُ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ بَدَلٌ مِنْ تَاءٍ، فَهُوَ عَلَى هَذَا بَدَلٌ مِنْ بَدَلٍ، وعَدَّه كُراعٌ فَوْعَلًا؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَيْسَ بِشَيْءٍ؛ وأَنشد يَعْقُوبُ:

وبادَرَ العُفْر تَؤُمُّ الدَّولَجَا

الْجَوْهَرِيُّ: قَالَ سِيبَوَيْهِ التَّاءَ مُبْدَلَةُ مِنَ الْوَاوِ، وَهُوَ فَوْعَل لأَنك لَا تَجِدُ فِي الْكَلَامِ تَفْعَلٌ اسْمًا، وفَوعَل كَثِيرٌ؛ وَقَالَ يَصِفُ ثَوْرًا تَكَنَّسَ فِي عِضاه، وَهُوَ لِجَرِيرٍ يَهْجُو البَعِيثَ:

قَدْ غَبَرَتْ أُمُّ البَعِيث حَجِجَا،

عَلَى السَّوايا مَا تَحُفُّ الهَوْدَجا،

فوَلَدتْ أَعْثَى ضَرُوطاً عُنْبُجا،

ص: 400