المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

مَا لِي فِيهِ حَوْجاءُ وَلَا لَوْجاءُ، وَلَا حُوَيجاءُ وَلَا لُوَيجاءُ، - لسان العرب - جـ ٢

[ابن منظور]

فهرس الكتاب

- ‌ت

- ‌حرف التاء المثناة فوقها

- ‌فصل الهمزة

- ‌فصل الباء الموحدة

- ‌فصل التاء المثناة

- ‌فصل الثاء المثلثة

- ‌فصل الجيم

- ‌فصل الحاء المهملة

- ‌فصل الخاء المعجمة

- ‌فصل الدال المهملة

- ‌فصل الذال المعجمة

- ‌فصل الراء

- ‌فصل الزاي

- ‌فصل السين المهملة

- ‌فصل الشين المعجمة

- ‌فصل الصاد المهملة

- ‌فصل الضاد المعجمة

- ‌فصل الطاء المهملة

- ‌فصل العين المهملة

- ‌فصل الغين المعجمة

- ‌فصل الفاء

- ‌فصل القاف

- ‌فصل الكاف

- ‌فصل اللام

- ‌فصل الميم

- ‌فصل النون

- ‌فصل الهاء

- ‌فصل الواو

- ‌فصل الياء المثناة تحتها

- ‌فصل الثاء المثلثة

- ‌فصل الباء الموحدة

- ‌فصل التاء المثناة فوقها

- ‌فصل الثاء المثلثة

- ‌فصل الجيم

- ‌فصل الحاء المهملة

- ‌فصل الخاء المعجمة

- ‌فصل الدال المهملة

- ‌فصل الراء

- ‌فصل الشين المعجمة

- ‌فصل الصاد المهملة

- ‌فصل الضاد المعجمة

- ‌فصل الطاء المهملة

- ‌فصل العين المهملة

- ‌فصل الغين المعجمة

- ‌فصل الفاء

- ‌فصل القاف

- ‌فصل الكاف

- ‌فصل اللام

- ‌فصل الميم

- ‌فصل النون

- ‌فصل الهاء

- ‌فصل الواو

- ‌فصل الياء المثناة تحتها

- ‌ج

- ‌حرف الجيم

- ‌فصل الألف

- ‌فصل الباء

- ‌فصل التاء

- ‌فصل الثاء

- ‌فصل الجيم

- ‌فصل الحاء

- ‌فصل الخاء

- ‌فصل الدال المهملة

- ‌فصل الذال المعجمة

- ‌فصل الراء

- ‌فصل الزاي

- ‌فصل السين المهملة

- ‌فصل الشين المعجمة

- ‌فصل الصاد المهملة

- ‌فصل الضاد المعجمة

- ‌فصل الطاء المهملة

- ‌فصل الظاء المعجمة

- ‌فصل العين المهملة

- ‌فصل الغين المعجمة

- ‌فصل الفاء

- ‌فصل القاف

- ‌فصل الكاف

- ‌فصل اللام

- ‌فصل الميم

- ‌فصل النون

- ‌فصل الهاء

- ‌فصل الواو

- ‌فصل الياء

- ‌باب الهمزة

- ‌فصل الباء

- ‌فصل التاء

- ‌فصل الثاء

- ‌فصل الجيم

- ‌فصل الحاء

- ‌فصل الدال

- ‌فصل الذال المعجمة

- ‌فصل الراء المهملة

- ‌فصل الزاي

- ‌فصل السين

- ‌فصل الشين

- ‌فصل الصاد

- ‌فصل الضاد

- ‌فصل الطاء

- ‌فصل الفاء

- ‌فصل القاف

- ‌فصل الكاف

- ‌فصل اللام

- ‌فصل الميم

- ‌فصل النون

- ‌فصل الواو

- ‌فصل الياء

الفصل: مَا لِي فِيهِ حَوْجاءُ وَلَا لَوْجاءُ، وَلَا حُوَيجاءُ وَلَا لُوَيجاءُ،

مَا لِي فِيهِ حَوْجاءُ وَلَا لَوْجاءُ، وَلَا حُوَيجاءُ وَلَا لُوَيجاءُ، كِلَاهُمَا بالمَدِّ، أَي مَا لِي فِيهِ حاجةٌ. غَيْرُهُ: مَا لِي عَلَيْهِ حِوَجٌ وَلَا لِوَجٌ.

‌فصل الميم

مأج: أَبو عُبَيْدٍ: المأْجُ الماءُ المِلْحُ؛ قَالَ ابْنُ هَرْمَةَ:

فإِنك كالقَريحَةِ، عامَ تُمْهَى،

شَرُوبُ الماءِ، ثُمَّ تَعُودُ مَأْجا

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صَوَابُهُ مَاجَا، بِغَيْرِ هَمْزٍ، لأَن الْقَصِيدَةَ مُرْدَفَةٌ بأَلف؛ وقبلَهُ:

نَدِمْتُ فَلَمْ أُطِقْ رَدّاً لشِعْري،

كَمَا لَا يَشْعَبُ الصَّنَعُ الزُّجَاجَا

والقَريحةُ: أَولُ مَا يُسْتَنْبَطُ مِنَ الْبِئْرِ. وأُمِيهَتِ البئرُ إِذا أَنْبَطَ الحافِرُ فِيهَا الْمَاءُ. ابْنُ سِيدَهْ: مَأَجَ يَمْأَجُ مُؤُوجةً؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:

بِأَرْضٍ هِجانِ اللَّوْنِ وَسْمِيَّةِ الثَّرى،

غَداةَ نَأَتْ عنها المُؤُوجةُ والبَحْرُ

وَفِي التَّهْذِيبِ: مَؤُجَ يَمْؤُجُ مُؤُوجةً، فَهُوَ مَأْجٌ. والمَأْجُ: الأَحْمَقُ المُضْطَرِبُ كأَن فِيهِ ضَوًى.

متج: أَبو السَّمَيْدَعِ: سِرْنا عَقَبةً مَتُوجاً أَي بَعِيدَةً، قَالَ: وَسَمِعْتُ مُدْرِكاً ومُبْتكراً الجَعْفَرِيَّيْنِ يَقُولَانِ: سِرْنا عَقَبةً مَتُوجاً ومَتُوحاً ومَتُوخاً أَي بَعِيدَةً، فإِذا هِيَ ثَلَاثُ لغات.

مثج: مُثِجَ بِالشَّيْءِ: غُذِّي بِهِ؛ وَبِذَلِكَ فسَّر السكريُّ قَوْلَ الأَعلم:

والحِنْطِئُ الحِنْطِيُّ يُمْثَجُ

بالعَظِيمةِ والرَّغائِبْ

وَقِيلَ: يُمْثَجُ يُخْلَطُ. التَّهْذِيبِ: يُقَالُ مَثَجَ البئرَ إِذا نَزَحَها.

مجج: مَجَّ الشرابَ والشيءَ مِن فِيهِ يَمُجُّه مَجّاً ومَجَّ بِهِ: رَماه؛ قَالَ رَبيعةُ بْنُ الجَحْدَرِ الهُذَليّ:

وطَعْنةِ خَلْسٍ، قَدْ طَعَنْتُ، مُرِشّةٍ

يَمُجُّ بِهَا عِرْقٌ، مِنَ الجَوْفِ، قالِسُ

أَراد يَمُجُّ بدَمِها؛ وخصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ الماءَ؛ قَالَ الشَّاعِرُ:

ويَدْعُو بِبَرْدِ الماءِ، وَهُوَ بَلاؤُه،

وإِنْ مَا سَقَوْه الماءَ، مَجَّ وغَرْغَرا

هَذَا يَصِفُ رَجُلًا بِهِ الكَلَبُ، والكَلِبُ إِذا نَظَرَ إِلى الْمَاءِ تَخَيَّل لَهُ فِيهِ مَا يَكْرَهُه فَلَمْ يَشْرَبْهُ. ومَجَّ بَرِيقِهِ يَمُجُّه إِذا لفَظَه. وانْمَجَّتْ نُقْطَةٌ مِنَ الْقَلَمِ: تَرَشَّشَتْ. وَشَيْخٌ ماجٌّ: يَمُجُّ رِيقَه وَلَا يستطيعُ حَبْسَه مِنْ كُثْره. وَمَا بَقِيَ فِي الإِناء إِلَّا مَجَّةٌ أَي قَدْرُ مَا يُمَجُّ. والمُجاجُ: مَا مَجَّه مِنْ فِيهِ. وَفِي الْحَدِيثِ:

أَن النَّبِيَّ، صلى الله عليه وسلم، أَخذ مِنَ الدَّلْوِ حُسْوةَ مَاءٍ، فمجَّها فِي بِئْرٍ ففاضَت بِالْمَاءِ الرَّواءِ.

شَمِرٌ: مَجَّ الماءَ مِنَ الفمِ صَبَّه مِنْ فَمِهِ قَرِيبًا أَو بَعِيدًا، وَقَدْ مَجَّه؛ وَكَذَلِكَ إِذا مَجَّ لُعابَه، وَقِيلَ: لَا يَكُونُ مَجّاً حَتَّى يُباعِدَ بِهِ. وَفِي حَدِيثِ

عُمَرَ، رضي الله عنه، قَالَ فِي المَضْمضةِ لِلصَّائِمِ: لَا يَمُجُّه وَلَكِنْ يشرَبُه، فإِنَّ أَوَّلَه خَيْرُه

؛ أَراد المَضْمَضة عِنْدَ الإِفطار أَي لَا يُلقيه مِنْ فِيهِ فَيَذْهَبُ خُلُوفُه، وَمِنْهُ حَدِيثُ

أَنس: فمَجَّه فِي فِيهِ

؛ وَفِي حَدِيثِ

مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ: عَقَلْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ، صلى الله عليه وسلم، مَجَّةً مَجَّها فِي بِئْرٍ لَنَا.

والأَرضُ

ص: 361

إِذا كَانَتْ رَيَّا مِنَ النَّدَى، فَهِيَ تمجُّ الْمَاءَ مَجّاً. وَفِي حَدِيثِ

الْحَسَنِ، رضي الله عنه: الأُذُنُ مَجَّاجةٌ وللنَّفْسِ حَمْضَةٌ

؛ مَعْنَاهُ أَن لِلنَّفْسِ شَهْوَةً فِي استماعِ الْعِلْمِ والأُذنُ لَا تَعِي مَا تَسْمَعُ، وَلَكِنَّهَا تُلْقِيهِ نِسْيَانًا، كَمَا يُمَجُّ الشيءُ مِنَ الْفَمِ. والمُجاجةُ: الرِّيقُ الَّذِي تَمُجُّهُ مِنْ فِيكَ. ومُجاجةُ الشيءِ: عُصارَتُه. ومُجاجُ الجَرادِ: لُعابُه. ومُجاجُ فمِ الْجَارِيَةِ: رِيقُها. ومُجاجُ الْعِنَبِ: مَا سالَ مِنْ عَصِيرِهِ. وَيُقَالُ لِمَا سالَ مِنْ أَفواهِ الدَّبَى: مُجاجٌ؛ قَالَ الشَّاعِرُ:

وَمَاءٌ قَديم عَهْدُه، وكأَنَّه

مُجاجُ الدَّبَى، لاقَتْ بهاجِرةٍ دَبَى «1»

وَفِي رِوَايَةٍ:

لَاقَتْ بِهِ جِرة دَبَى.

ومُجاجُ النحلِ: عَسَلُها، وَقَدْ مَجَّتْه تَمُجُّه؛ قَالَ:

وَلَا مَا تَمُجُّ النَّحْلُ مِنْ مُتَمَنِّعٍ،

فَقَدْ ذُقْتُه مُسْتَطْرَفاً وصَفا لِيا

وَفِي الْحَدِيثِ:

أَنَّ النَّبِيَّ، صلى الله عليه وسلم، كَانَ يأْكُلُ القِثَّاءَ بالمُجاجِ

أَي بالعَسَلِ، لأَن النَّحْلَ تمُجُّه. الرِّيَاشِيُّ: المَجاجُ العُرْجُونُ؛ وأَنشد:

بِقابِلٍ لَفَّتْ عَلَى المَجاجِ

قَالَ: القابِلُ الفَسِيلُ؛ قَالَ: هَكَذَا قُرئَتْ، بِفَتْحِ الْمِيمِ، قَالَ: وَلَا أَدري أَهو صَحِيحٌ أَم لَا؟ وَيُقَالُ لِلْمَطَرِ: مُجاجُ المُزْنِ، وللعَسلِ: مُجاجُ النَّحْلِ، ابْنُ سِيدَهْ: ومُجاجُ المُزْنِ مَطَرُه. والماجُّ مِنَ الناسِ والإِبل: الَّذِي لَا يستطيعُ أَن يُمْسِكَ رِيقَه مِنَ الكِبَر. والماجُّ: الأَحمقُ الَّذِي يَسيلُ لُعابُه؛ يُقَالُ: أَحمق ماجٌّ لِلَّذِي يَسِيلُ لُعَابُهُ؛ وَقِيلَ: هُوَ الأَحمق مَعَ هَرَمٍ، وَجَمْعُ الماجِّ مِنَ الإِبلِ مَجَجةٌ، وَجَمْعُ الماجِّ مِنَ النَّاسِ ماجُّونَ، كِلَاهُمَا عَنِ ابْنِ الأَعرابي، والأُنثى مِنْهُمَا بِالْهَاءِ. والماجُّ: الْبَعِيرُ الَّذِي قَدْ أَسَنَّ وسالَ لُعابه. والماجُّ: النَّاقَةُ الَّتِي تَكْبَرُ حَتَّى تَمُجَّ الماءَ مِنْ حَلْقِها. أَبو عَمْرٍو: المَجَجُ بُلوغُ العِنَبِ. وَفِي الْحَدِيثِ:

لَا تَبِعِ العِنَبَ حَتَّى يَظْهَرَ مَجَجُه

أَي بُلوغُه. مَجَّجَ العِنَبُ يُمَجِّجُ «2» إِذا طابَ وَصَارَ حُلْواً. وَفِي حَدِيثِ

الخُدْرِيِّ: لَا يَصْلُحُ السلَفُ فِي الْعِنَبِ وَالزَّيْتُونِ وأَشباهِ ذَلِكَ حَتَّى يُمَجِّجَ

؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ الدَّجال:

يُعَقِّلُ الكَرْمُ ثُمَّ يُكَحِّبُ ثُمَّ يُمَجِّجُ.

والمَجَجُ: اسْترخاءُ الشِّدْقينِ نَحْوَ مَا يَعْرضُ لِلشَّيْخِ إِذا هَرِمَ. وَفِي الْحَدِيثِ:

أَنه رأَى فِي الكعبةِ صورةَ إِبراهيم، فَقَالَ: مُروا المُجَّاجَ يُمَجْمِجُون عَلَيْهِ

؛ المُجّاجُ جَمْعُ ماجٍّ، وَهُوَ الرجلُ الهَرِمُ الَّذِي يَمُجُّ رِيقَه وَلَا يَسْتَطِيعُ حَبْسَه. والمَجْمَجَةُ: تَغْييرُ الكِتابِ وإِفْسادُه عَمَّا كُتِبَ. وَفِي بَعْضِ الْكُتُبِ:

مَرُّوا المَجّاجَ

، بِفَتْحِ الْمِيمِ، أَي مُروا الْكَاتِبَ يُسَوِّدُه، سمِّي بِهِ لأَنَّ قَلَمَهُ يَمُجُّ المِدادَ. والمَجُّ والمُجاجُ: حَبٌّ كالعَدَسِ إِلا أَنه أَشدّ اسْتِدَارَةً مِنْهُ. قَالَ الأَزهري: هَذِهِ الْحَبَّةُ الَّتِي يُقَالُ لَهَا الماشُ، وَالْعَرَبُ تُسَمِّيهِ الخُلَّر والزِّنَّ. أَبو حَنِيفَةَ: المَجَّةُ حَمْضَةٌ تُشْبِهُ الطَّحْماءَ غَيْرَ أَنها أَلطف وأَصغر. والمُجُّ: سَيْفٌ مِنْ سُيوفِ الْعَرَبِ، ذَكَرَهُ ابْنُ الْكَلْبِيِّ. والمُجُّ: فَرْخُ الحَمامِ كالبُجِّ؛ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: زَعَمُوا ذَلِكَ وَلَا أَعرف صِحَّتَهُ. وأَمَجَّ الفَرَسُ: جَرى جَرْياً شديداً؛ قال:

(1). قوله [وماء قديم إلخ] كذا بالأَصل مضبوطاً. وقوله: [وفي رواية إلخ] كذا فيه أَيضاً.

(2)

. قوله [مجج العنب يمجج] هذا الضبط وجد بنسخة من النهاية يظن بها الصحة، ومقتضى ضبط القاموس المجج، بفتحتين، أَنْ يَكُونَ فِعْلُهُ مِنَ باب تعب. قوله [والمجاج حب] ضبط في الأَصل مجاج، بضم الميم.

ص: 362

كأَنَّما يَسْتَضْرِمانِ العَرْفَجا،

فَوْقَ الجُلاذِيِّ إِذا مَا أَمْجَجا

أَراد: أَمَجَّ، فأَظهر التَّضْعِيفَ لِلضَّرُورَةِ. الأَصمعي: إِذا بَدأَ الفَرَسُ يَعدو قَبْلَ أَن يَضْطَرِمَ جَرْيُه، قِيلَ: أَمَجَّ إِمْجاجاً. ابْنُ الأَعرابي: المُجُجُ السُّكارى، والمُجُجُ: النَّحْل. وأَمَجَّ الرجلُ إِذا ذهبَ فِي البِلادِ. وأَمَجَّ إِلى بلدِ كَذَا: انْطَلَقَ. ومَجْمَجَ الكِتابَ: خَلَّطَه وأَفسَدَه. اللَّيْثُ: المَجْمَجَةُ تَخْليطُ الكِتابِ وإِفْسادُه بِالْقَلَمِ. ومَجْمَجْتُ الكِتابَ إِذا ثَبَّجْتَه وَلَمْ تُبَيِّنِ الحروفَ. ومَجْمَجَ الرجلُ فِي خَبرِه: لَمْ يُبَيِّنْهُ. ولَحْمٌ مُمَجْمَجٌ: كَثِيرٌ. وكَفَلٌ مُتَمَجْمِجٌ: رَجْراجٌ «1» إِذا كَانَ يَرْتَجُّ مِنَ النَّعْمةِ؛ وأَنشد:

وكَفَلٍ رَيَّانَ قَدْ تَمَجْمَجا

وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذا كَانَ مُسْتَرْخِياً رَهِلًا: مَجْماجٌ؛ قَالَ أَبو وجْزَةَ:

طالَتْ عَلَيْهِنَّ طُولًا غَيرَ مَجْماجِ

ورجلٌ مَجْماجٌ كَبَجْباجٍ: كثيرُ اللَّحْمِ غَلِيظُهُ. وَقَالَ شُجَاعٌ السُّلَمِيُّ: مَجْمَجَ بِي وبَجْبَجَ إِذا ذهَبَ بِكَ فِي الْكَلَامِ مَذهَباً عَلَى غَيْرِ الاستِقامة وردّكَ مِنْ حَالٍ إِلى حَالٍ. ابْنُ الأَعرابي: مَجَّ وبَجَّ، بِمَعْنًى وَاحِدٍ.

محج: مَحَجَ الأَديمَ يَمْحَجُه مَحْجاً: دَلَكَه لِيَمْرُنَ. والمَحْجُ: مَسْحُ شَيْءٍ عَنْ شَيْءٍ حَتَّى ينالَ المَسْحُ جِلْدَ الشَّيْءِ لِشِدَّةِ مَسْحِكَ، وَنَحْوِ ذَلِكَ. والرِّيحُ تَمْحَجُ الأَرضَ مَحْجاً: تَذْهَبُ بِالتُّرَابِ حَتَّى تتناوَلَ مِنْ أَرُومةِ العَجَاجِ؛ قَالَ العَجَّاجُ:

ومَحْجُ أَرْواحٍ يُبارِينَ الصَّبا،

أَغْشَيْنَ مَعرُوفَ الدِّيارِ التَّيْرَبَا

وَيُرْوَى التَّوْرَبا، وَكِلَاهُمَا التُّرَابُ. ومَحَجَ المرأَةَ يَمْحَجُها مَحْجاً نَكَحَها، وَكَذَلِكَ مَخَجَها. قَالَ ابْنُ الأَعرابي: اخْتَصَمَ شَيْخانِ غَنَوِيٌّ وباهِليٌّ، فَقَالَ أَحدهما لِصَاحِبِهِ: الكاذِبُ مَحَجَ أُمَّه، فَقَالَ الْآخَرُ: انْظُرُوا مَا قَالَ لِي: الْكَاذِبُ مَحَجَ أُمَّه أَي ناكَ أُمَّه؛ فَقَالَ لَهُ الْغَنَوِيُّ: كَذَبَ مَا قُلْتُ لَهُ هَكَذَا، وَلَكِنِّي قُلْتُ: مَلَجَ أُمَّه أَي رَضَعها. ابْنُ الأَعرابي: المَحَّاجُ الكذَّابُ؛ وأَنشد:

ومَحَّاجٌ إِذا كَثُرَ التَّجَنِّي

قَالَ الأَزهري: فَمَحَجَ، عِنْدَ ابْنِ الأَعرابي، لَهُ مَعْنَيَانِ: أَحدهما الجِماعُ، وَالْآخَرُ الكَذِبُ. ومَحَجَ مَحْجاً: أَسرَعَ. ومَحَجَ العُودَ مَحْجاً: قَشَرَهُ. ومَحَجَ الدَّلْوَ مَحْجاً: خَضْخَضَها كمَخَجَها؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ؛ قَالَ:

قَدْ صَبَّحَتْ قَلَمَّساً هَمُوما،

يَزِيدُها مَحْجُ الدِّلا جُمُوما

وَيُرْوَى: مَخْجُ الدِّلا، وَهِيَ أَعرفُ وأَشهر. وماحَجَه: ماطَله. ومَحَجَ اللبنَ ومَخَجَه إِذا مَخَضَه. ابْنُ سِيدَهْ: ومِحاجٌ ومَحاجِ: اسْمُ فَرسٍ مَعْرُوفَةٍ مِنْ خَيْلِ الْعَرَبِ؛ قَالَ:

اقْدُمْ مَحاجِ، إِنه يَومٌ نُكُرْ،

مِثْلي عَلَى مِثْلِكَ يَحْمِي ويَكُرْ

ومَحاجٌ: اسْمُ مَوْضِعٍ؛ أَنشد ثعلب:

(1). قوله [وكفل متمجمع: رجراج إلخ] كذا بالأَصل. وعبارة القاموس: وكفل ممجمج كمسلسل مرتج وقد تمجمج.

ص: 363

لَعَنَ اللهُ بَطْنَ لَقْفٍ مَسِيلًا

ومَحاجاً، فَلَا أُحِبُّ مَحاجَا

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَقَدْ يَكُونُ مَحاجٌ مَفْعَلًا كالمَقالِ والمَقامِ، فَيَكُونُ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْبَابِ. وَقَالَ ابْنُ الأَثير فِي كِتَابِهِ فِي هَذِهِ التَّرْجَمَةِ: المَحَجَّةُ جادَّةُ الطريقِ، مَفْعَلَةٌ مِنَ الحَجِّ القَصْدِ، وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ، وَجَمْعُهَا المَحاجُّ، بِتَشْدِيدِ الْجِيمِ. وَفِي حَدِيثِ

عَلِيٍّ: ظَهَرَتْ مَعالِمُ الجَوْرِ وتُرِكَتْ مَحاجُّ السُّنَنِ

، وَقَدْ ذُكِرَ ذَلِكَ فِي موضعه.

مخج: مَخَجَ المرأَة يَمْخَجُها مَخْجاً: نكَحها. ومَخَجَ بِالدَّلْوِ وَغَيْرِهَا مَخْجاً، ومَخَجَها: خَضْخَضَها، وَقِيلَ: جَذَب بِهَا ونَهَزَها حتى تمتلىء؛ قَالَ: قَدْ

صَبَّحَتْ قَلَمَّساً هَمُوما،

يَزِيدُها مَخْجُ الدِّلا جُمُوما

وَكَذَلِكَ تَمَخَّجَها وتماخَجَها. قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: تَمَخَّجْتُ الماءَ إِذا حَرَّكْتَهُ: قَالَ:

صَافِي الجِمامِ لَمْ تَمَخَّجْه الدِّلا

أَي لَمْ تَمْخُضْه «2» الدِّلاء. الأَصمعي: مَخَجَ البئرَ ومَخَضَها، بِمَعْنًى وَاحِدٍ. ومَخَجَ الْبِئْرَ يَمْخَجُها مَخْجاً: أَلَحَّ عَلَيْهَا فِي الغَرْب؛ وَبِهِ فسَّرَ ابْنُ الأَعرابي قَوْلَهُ:

يَزيدُها مخجُ الدِّلا جُموما

وأَنشد يَعْقُوبُ:

تَرَى الغُلامَ اليافِعَ الحَزَوَّرا،

يَمْخَجُ بالدَّلْوِ، وقد تَغَشْمَرا

مدج: اللَّيْثُ: مُدَّجٌ سَمَكَةٌ بَحْرِيَّةٌ، قَالَ: وأَحْسَبُهُ مُعَرَّباً؛ وأَنشد أَبو الْهَيْثَمِ فِي المدَّجِ:

يُغْني أَبا ذَرْوَةَ عَنْ حانُوتِها،

عَنْ مُدَّجِ السُّوقِ وأَنْزَرُوتِها

وَقَالَ: مُدَّجٌ سَمَكٌ اسْمُهُ متور «3» . وأَنْزَرُوتِها: يُرِيدُ عَنْزَرُوتِها. وَفِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ مُدَجِّجٍ، هُوَ بِضَمِّ الْمِيمِ وَتَشْدِيدِ الْجِيمِ الْمَكْسُورَةِ، وادٍ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ لَهُ ذِكْرٌ فِي حَدِيثِ الهجرة.

مذحج: مَذْحِجٌ مِثَالُ مَسْجِدٍ: أَبو قَبِيلَةٍ مِنَ الْيَمَنِ وَهُوَ مَذحِجُ بْنُ يُحابِرَ بْنِ مالكِ بْنُ زَيْدِ بنِ كهْلانَ بْنِ سبإٍ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: الْمِيمُ مِنْ نَفْسِ الْكَلِمَةِ.

مرج: المَرْجُ: الْفَضَاءُ، وَقِيلَ: المَرْجُ أَرضٌ ذاتُ كَلإٍ تَرْعَى فِيهَا الدوابُّ؛ وَفِي التَّهْذِيبِ: أَرضٌ واسعةٌ فِيهَا نَبْتٌ كَثِيرٌ تَمْرُجُ فِيهَا الدوابُّ، وَالْجَمْعُ مُروجٌ؛ قَالَ الشَّاعِرُ:

رَعَى بِهَا مَرْجَ رَبيعٍ مَمْرَجا

وَفِي الصِّحَاحِ: المَرْجُ الْمَوْضِعُ الَّذِي تَرعى فِيهِ الدوابُّ. ومَرَجَ الدابَّةَ يَمْرُجُها إِذا أَرسلَها تَرعى فِي الْمَرْجِ. وأَمْرَجَها: تَرَكَهَا تَذْهَبُ حَيْثُ شَاءَتْ، وَقَالَ الْقُتَيْبِيُّ: مَرَجَ دَابَّتَهُ خَلَّاها، وأَمْرَجَها: رَعاها. وإِبلٌ مَرَجٌ إِذا كَانَتْ لَا رَاعِيَ لَهَا وَهِيَ تَرْعَى. وَدَابَّةٌ مَرَجٌ، لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَعُ؛ وأَنشد:

فِي رَبْرَبٍ مَرَجٍ ذَواتِ صَياصِي

وَفِي الْحَدِيثِ وَذَكَرَ خَيْلَ المُرابِطِ، فَقَالَ:

طَوَّلَ لَهَا فِي مَرْجٍ

؛ المَرْجُ: الأَرضُ الواسعةُ ذاتُ نباتٍ كَثِيرِ تَمْرُجُ فِيهَا الدوابُّ أَي تُخَلَّى تَسْرَحُ مُخْتَلِطَةً حَيْثُ شَاءَتْ. والمَرَجُ، بِالتَّحْرِيكِ: مَصْدَرُ قَوْلِكَ

(2). قوله [تمخضه] بتثليث الخاء من المضارع كما في القاموس.

(3)

. قوله [مُدَّجٌ سَمَكٌ اسْمُهُ متور] كذا بالأَصل. وعبارة القاموس: مدّج كقبر، سمكة بحرية وتسمى المشق انتهى. وشكل فيه مشق بشد الشين.

ص: 364

مَرِجَ الْخَاتَمُ فِي إِصْبَعِي، وَفِي الْمُحْكَمِ: فِي يَدِي، مَرَجاً أَي قَلِقَ، ومَرَجَ، وَالْكَسْرُ أَعلى مِثْلَ جَرِجَ؛ ومَرِجَ السهمُ، كَذَلِكَ. وأَمْرَجَه الدَّمُ إِذا أَقْلَقَه حَتَّى يَسْقُطَ. وَسَهْمٌ مَرِيجٌ: قَلِقٌ. والمَرِيجُ: المُلْتَوي الأَعْوَجُ. ومَرِجَ الأَمرُ مَرَجاً، فَهُوَ مارِجٌ ومَرِيجٌ: الْتَبَسَ واخْتلَط. وَفِي التَّنْزِيلِ: فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ

؛ يَقُولُ: فِي ضلالٍ؛ وَقَالَ أَبو إِسحاق: فِي أَمرٍ مُخْتَلِفٍ مُلْتَبِسٍ عَلَيْهِمْ، يَقُولُونَ لِلنَّبِيِّ: صلى الله عليه وسلم، مَرَّةً ساحِرٌ، ومرَّة شاعِرٌ، وَمَرَّةً مُعَلّمٌ مجنونٌ، وَهَذَا الدَّلِيلُ عَلَى أَن قَوْلَهُ مرِيجٌ: مُلْتَبِس عَلَيْهِمْ، وَرُوِيَ

عَنِ النَّبِيِّ، صلى الله عليه وسلم: كَيْفَ أَنتم إِذا مَرِجَ الدينُ فَظَهَرَتِ الرَّغْبَةُ، وَاخْتَلَفَ الأَخَوَانِ، وحُرِّقَ البيتُ العتِيقُ؟

وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ:

أَنه قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ: كَيْفَ أَنت إِذا بَقِيتَ فِي حُثالةٍ مِنَ النَّاسِ، قَدْ مَرِجَتْ عُهُودُهم وأَماناتُهم؟

أَي اخْتَلَطَتْ؛ وَمَعْنَى قَوْلِهِ مَرِجَ الدينُ: اضْطَرَبَ والتَبَسَ المَخْرَجُ فِيهِ، وَكَذَلِكَ مَرَجُ العُهُودِ: اضْطِرابُها وقِلَّةُ الْوَفَاءِ بِهَا؛ وأَصل المَرَجِ القَلَقُ. وأَمْرٌ مَرِيجٌ أَي مختلِطٌ. وغُصْن مَرِيجٌ: مُلْتَوٍ مُشْتبك، قَدِ الْتَبَسَتْ شَناغيبه؛ قَالَ الْهُذَلِيُّ:

فَجالَتْ فالتَمَسْتُ بِهِ حَشاها،

فَخَّرَ كأَنه غُصنٌ مَرِيجُ

وَفِي التَّهْذِيبِ: خُوطٌ مَرِيجٌ أَي غُصنٌ لَهُ شُعَبٌ قِصارٌ قَدِ الْتَبَسَتْ. ومَرَجَ أَمْرَه يَمْرُجُه. ضَيَّعه. وَرَجُلٌ مِمْراجٌ: يَمْرُجُ أُمورَه وَلَا يُحْكِمُها. ومَرِجَ العَهْدُ والأَمانةُ والدِّينُ: فَسَدَ؛ قَالَ أَبو دُواد:

مَرِجَ الدِّينُ، فأَعْدَدْتُ لَهُ

مُشْرِفَ الحارِكِ مَحْبُوكَ الكَتَدْ

وأَمْرَجَ عَهْدَهُ: لَمْ يَفِ بِهِ. ومَرِجَ الناسُ: اخْتَلَطُوا. ومَرِجَتْ أَماناتُ النَّاسِ: فَسَدَتْ. ومَرِجَ الدِّينُ والأَمرُ: اخْتَلَطَ واضْطَرَبَ؛ وَمِنْهُ الهَرْجُ والمَرْجُ. وَيُقَالُ: إِنما يَسْكُنُ المَرْجُ لأَجل الهَرْجِ، ازْدِواجاً لِلْكَلَامِ. والمَرَجُ: الفِتْنَةُ المُشْكِلةُ. والمَرَجُ: الفسادُ. وَفِي الْحَدِيثِ:

كَيْفَ أَنتم إِذا مَرِجَ الدِّينُ؟

أَي فسَدَ وقَلِقَتْ أَسبابُه. والمَرْجُ الخَلْطُ. ومَرَجَ اللَّهُ البحرَيْنِ العذْبَ والمِلْحَ: خَلَطَهما حَتَّى الْتَقَيَا. الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ عز وجل: مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ

؛ يَقُولُ: أَرْسَلَهُما ثُمَّ يلتقيانِ بَعْدُ، وَقِيلَ: خَلَّاهما ثُمَّ جَعَلَهُمَا لَا يَلْتَبِسُ ذَا بِذَا، قَالَ: وَهُوَ كَلَامٌ لَا يَقُولُهُ إِلَّا أَهل تِهامَةَ، وأَما النَّحْوِيُّونَ فَيَقُولُونَ أَمْرَجْتُه وأَمْرَجَ دابَّتَه؛ وَقَالَ الزّجَّاج: مَرَجَ خَلَطَ؛ يَعْنِي البحرَ المِلحَ والبحرَ العَذْبَ، وَمَعْنَى لَا يَبْغِيَانِ أَي لَا يَبْغِي المِلحُ عَلَى الْعَذْبِ فَيَخْتَلِطُ. ابْنُ الأَعرابي: المَرْجُ الإِجْرَاءُ، ومنه قوله مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ*

أَي أَجراهُما؛ قَالَ الأَخفش: وَيَقُولُ قومٌ: أَمْرَجَ البحرينِ مِثْلَ مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ، فَعَلَ وأَفْعَلَ، بِمَعْنًى. والمارِجُ: الخِلْطُ. والمارِجُ: الشُّعْلةُ السَّاطِعَةُ ذاتُ اللَّهَبِ الشَّديد. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مارِجٍ مِنْ نارٍ

؛ قِيلَ: مَعْنَاهُ الخِلْطُ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ الشُّعْلةُ، كُلُّ ذَلِكَ مِنْ بَابِ الكاهِل والغارِبِ؛ وَقِيلَ: المارِجُ اللَّهَبُ المُختَلِطُ بسَوادِ النارِ؛ الْفَرَّاءُ: المارِجُ هَاهُنَا نارٌ دونَ الحِجابِ مِنْهَا هَذِهِ الصَّواعِقُ وبُرِئ جِلْدُهُ مِنْهَا: أَبو عُبَيْدٍ: مِنْ مارِجٍ مِنْ خِلْطٍ مِنْ نارٍ. الْجَوْهَرِيُّ: مارِجٍ مِنْ نارٍ

،

ص: 365

نَارٌ لَا دُخَانَ لَهَا خَلَقَ مِنْهَا الْجَانَّ. وَفِي حَدِيثِ

عَائِشَةَ: خُلِقتِ الْمَلَائِكَةُ مِنْ نورٍ وخُلِقَ الْجَانَّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ

؛ مارِجُ النَّارِ: لَهَبُها الْمُخْتَلِطُ بِسَوَادِهَا. وَرَجُلٌ مَرّاجٌ: يَزيدُ فِي الحديثِ؛ وَقَدْ مَرَجَ الكَذِبَ يَمْرُجُه مَرْجاً. وأَمْرَجَتِ الناقةُ، وَهِيَ مُمْرِجٌ إِذا أَلْقَتْ ولَدَها بعد ما صارَ غِرْساً ودَماً، وَفِي الْمُحْكَمِ: إِذا أَلقت ماءَ الفحل بعد ما يَكُونُ غِرْساً وَدَمًا؛ وَنَاقَةٌ مِمْراجٌ إِذا كَانَ ذَلِكَ عادتَها. ومَرَجَ الرجلُ المرأَةَ مَرْجاً: نَكَحَها. رَوَى ذَلِكَ أَبو الْعَلَاءِ يَرْفَعُهُ إِلى قُطْرُب، وَالْمَعْرُوفُ هَرَجَها يَهْرُجُها. والمَرْجانُ: اللُّؤْلُؤُ الصِّغارُ أَو نحوُه، وَاحِدَتُهُ مَرْجانةٌ، قَالَ الأَزهري: لَا أَدري أَرُباعِيٌّ هُوَ أَم ثُلاثِيٌّ؛ وأَورده فِي رُبَاعِيِّ الْجِيمِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: المَرْجانُ البُسَّذُ، وَهُوَ جَوهَرٌ أَحمر، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَالَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ أَنه صِغَارُ اللؤْلُؤِ كَمَا ذَكَرَهُ الْجَوْهَرِيُّ؛ وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ ذَلِكَ قَوْلُ امْرِئِ الْقَيْسِ بْنِ حُجْر:

أَذُودُ القَوافيَ عَنِّي ذِيادا،

ذِيادَ غُلامٍ جَرِيٍّ جِيادا

«1» فأَعْزِلُ مَرْجانَها جانِباً،

وآخُذُ مِنْ دُرِّها المُسْتَجادا

وَيُقَالُ: إِنَّ هَذَا الشِّعْرَ لِامْرِئِ الْقَيْسِ بْنِ حُجْر الْمَعْرُوفِ بالذائِدِ. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: المَرْجانُ بَقْلةٌ رِبْعِيَّةٌ تَرْتَفع قِيسَ الذراعِ، لَهَا أَغْصان حُمْرٌ وَوَرَقٌ مُدَوَّرٌ عَرِيضٌ كَثِيفٌ جِدًّا رَطْبٌ رَوٍ، وَهِيَ مَلْبَنَةٌ، والواحِدُ كالواحدِ. ومَرْجُ الخُطَباء: مَوْضِعٌ بخُراسان. ومَرْجُ راهِطٍ بالشامِ؛ وَمِنْهُ يَوْمُ المَرْجِ لِمَرْوان بنِ الْحَكَمِ عَلَى الضحّاكِ بْنِ قَيْسٍ الفِهْريّ. ومَرْجُ القَلَعَةِ، بِفَتْحِ اللَّامِ: مَنْزِلٌ بِالْبَادِيَةِ. ومَرْجَةُ والأَمْراجُ: مَوْضِعانِ؛ قَالَ السُّلَيْكُ بْنُ السُّلَكةِ:

وأَذْعَرَ كَلّاباً يَقُودُ كِلابَهُ،

ومَرْجةُ لمَّا اقْتَبِسْها بِمقْنَبِ

وَقَالَ أَبو الْعِيَالِ الهُذَلي:

إِنّا لَقِينا بَعْدَكم بدِيارِنا،

مِنْ جانِبِ الأَمْراجِ، يَوْمًا يُسْأَلُ

أَراد يُسأَلُ عنه.

مزج: المَزْجُ: خَلْطُ المِزاجِ بِالشَّيْءِ. ومَزْجُ الشرابِ: خَلْطُه بِغَيْرِهِ. ومِزاجُ الشرابِ: مَا يُمْزَجُ بِهِ. ومَزَجَ الشيءَ يَمْزُجُه مَزْجاً فامْتَزَجَ: خَلَطَه. وشرابٌ مَزْجٌ: مَمْزُوجٌ. وكلُّ نَوْعَيْنِ امْتَزَجا، فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ مِزْجٌ ومِزاجٌ. ومِزاجُ البدَنِ: مَا أُسِّسَ عَلَيْهِ مِنْ مِرَّةٍ؛ وَفِي التَّهْذِيبِ: ومِزاجُ الجِسْمِ مَا أُسِّس عَلَيْهِ الْبَدَنُ مِنَ الدَّمِ والمِرّتَيْنِ والبَلْغَمِ. والمِزْجُ والمَزْجُ: العَسَلُ؛ وَفِي التَّهْذِيبِ: الشَّهْدُ؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:

فجاءَ بِمِزْجٍ لَمْ يَرَ النَّاسُ مِثلَهُ؛

هُوَ الضَّحْكُ، إِلَّا أَنه عَمَلُ النَّحْلِ

قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: سمِّي مِزْجاً لِأَنه مِزاجُ كلِّ شرابٍ حُلْوٍ طُيِّبَ بِهِ، وسَمَّى أَبو ذُؤَيْبٍ الماءَ الذي تُمْزَجُ

(1). قوله [جريّ جيادا] كذا بالأَصل. والذي في مادة [ذود] من القاموس غويّ جرادا.

ص: 366

بِهِ الْخَمْرُ مِزْجاً. لأَن كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ الخمرِ وَالْمَاءِ يُمازِجُ صاحِبَه؛ فَقَالَ:

بِمزْجٍ مِنَ العَذْب، عَذْبِ السَّراةِ،

يُزَعْزِعُه الرِّيحُ، بعدَ المَطَرْ

ومَزَّجَ السُّنبُلُ وَالْعِنَبُ: اصْفَرَّ بَعْدَ الْخُضْرَةِ. وَفِي التَّهْذِيبِ: لَوَّنَ مِنْ خُضْرة إِلى صُفْرَةٍ. وَرَجُلٌ مَزَّاجٌ ومُمَزِّجٌ: لَا يثبتُ عَلَى خُلُقٍ، إِنما هُوَ ذُو أَخْلاق، وَقِيلَ: هُوَ المُخَلِّطُ الكَذّاب؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي: وأَنشد لِمَدْرَجِ الرِّيح:

إِني وَجَدْتُ إِخاءَ كلِّ مُمَزِّجٍ

مَلِقٍ، يَعُودُ إِلى المَخانةِ والقِلَى

والمِزْجُ اللَّوْزُ المُرُّ. قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: لَا أَدري مَا صحتُه، وَقِيلَ: إِنما هُوَ المَنْج. والمَوْزَجُ: الخُفُّ؛ فارسيٌّ مُعَرَّبٌ، وَالْجَمْعُ مَوازِجةٌ، أَلْحقُوا الْهَاءَ لِلْعُجْمَةِ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهَكَذَا وُجِدَ أَكثر هَذَا الضَّرْبِ الأَعجمي مُكَسَّراً بِالْهَاءِ، فِيمَا زَعَمَ سِيبَوَيْهِ، والمَوْزَجُ مُعَرَّبٌ وأَصله بِالْفَارِسِيَّةِ مُوزَهْ، وَالْجَمْعُ المَوازِجَةُ مِثْلُ الجَوْرَبِ والجَوارِبةِ، وَالْهَاءُ لِلْعُجْمَةِ، وإِن شئتَ حَذَفْتَهَا؛ وَفِي الْحَدِيثِ:

أَنَّ امرأَةً نَزَعَتْ خُفَّها أَو مَوْزَجَها فَسَقَتْ بِهِ كَلْباً.

ابْنُ شُمَيْلٍ: يَسأَلُ السَّائِلُ، فَيُقَالُ: مَزِّجُوهُ أَي أَعْطُوه شَيْئًا؛ وأَنشد:

وأَغْتَبِقُ الماءَ القَراحَ وأَنْطَوِي،

إِذا الماءُ أَمْسى لِلْمُزَلَّجِ ذَا طَعْمِ «1»

وَقَوْلُ الْبَرِيقِ الْهُذَلِيِّ:

أَلمْ تَسْلُ عَنْ لَيْلى، وَقَدْ ذهَبَ الدَّهْرُ،

وَقَدْ أُوحِشَتْ مِنْهَا الموازِجُ والحَضْرُ «2»

؟ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: أَظُنُّ المَوازِجَ مَوْضِعاً، وكذلك الحَضْرُ.

مشج: المَشْجُ والمَشِجُ والمشَجُ والمَشِيجُ: كُلُّ لَوْنينِ اخْتلَطا، وَقِيلَ: هُوَ مَا اخْتَلَطَ مِنْ حُمْرَةٍ وَبَيَاضٍ، وَقِيلَ: هُوَ كُلُّ شَيْئَيْنِ مُخْتَلِطَيْنِ، وَالْجَمْعُ أَمْشاجٌ مِثْلَ يَتيمٍ وأَيْتامٍ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الْهُذَلِيِّ: سيطَ بِهِ مَشِيجُ. ومَشَجْتُ بَيْنهما مَشْجاً: خَلَطْتُ؛ والشيءُ مَشيجٌ؛ ابْنُ سِيدَهْ: والمَشِيجُ اخْتِلاطُ مَاءِ الرَّجُلِ والمرأَة؛ هَكَذَا عَبَّرَ عَنْهُ بِالْمَصْدَرِ وَلَيْسَ بِقَوِيٍّ؛ قَالَ: والصحيحُ أَن يُقَالَ: المَشِيج مَاءُ الرَّجُلِ يَخْتَلِطُ بماءِ المرأَة. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشاجٍ نَبْتَلِيهِ

؛ قَالَ الْفَرَّاءُ: الأَمْشاجُ هِيَ الأَخْلاطُ: ماءُ الرجلِ وَمَاءُ المرأَةِ والدمُ والعَلَقَة، وَيُقَالُ لِلشَّيْءِ مِنْ هَذَا: خِلْطٌ مَشِيجٌ كَقَوْلِكَ خَلِيطٌ ومَمْشُوجٌ، كَقَوْلِكَ مَخْلُوطٌ مُشِجَتْ بِدمٍ، وَذَلِكَ الدمُ دمُ الحيضِ. وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: الأَمشاجُ الأَخلاطُ؛ يُرِيدُ الأَخْلاطَ النطفةَ «3» لأَنها مُمْتَزِجةٌ مِنْ أَنواعٍ، وَلِذَلِكَ يُولَدُ الإِنسان ذَا طَبائعَ مُخْتَلِفةٍ؛ وَقَالَ الشَّمَّاخُ:

طَوَتْ أَحْشاءَ مُرْتِجَةٍ لِوَقْتٍ

عَلَى مَشَجٍ، سُلالتهُ مَهِينُ

وَقَالَ الْآخَرُ:

فَهُنَّ يَقذِفْنَ مِنَ الأَمْشاجِ،

مِثْلَ بُزولِ اليَمْنَةِ الحجاجِ «4»

وَقَالَ أَبو إِسْحَاقَ: أَمْشاجٌ أَخْلاطٌ مِنْ مَنِيٍّ وَدَمٍ، ثُمَّ يُنْقَلُ مِنْ حالٍ إِلى حالٍ. وَيُقَالُ: نُطْفةٌ أَمْشاجٌ لِمَاءِ الرَّجُلِ يَخْتَلِطُ بِمَاءِ المرأَةِ ودَمِها. وَفِي الْحَدِيثِ فِي

(1). قَوْلِهِ [وأغتبق الماء إلخ] كذا بالأَصل، ولا شاهد فيه كما لا يخفى.

(2)

. قوله [أوحشت إلخ] في معجم ياقوت: أقفرت منها الموازج فالحضر.

(3)

. قوله [يريد الأَخلاط النطفة] عبارة شرح القاموس: يريد النطفة.

(4)

. قوله [مثل إلخ] كذا بالأَصل.

ص: 367

صِفَةِ الْمَوْلُودِ:

ثُمَّ يَكُونُ مَشِيجاً أَربعين لَيْلَةً

؛ المَشِيجُ: المختلِطُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَخْلوطٍ. وَفِي حَدِيثِ

عَلِيٍّ، رضي الله عنه: ومَحَطَ الأَمْشاجَ مِنْ مَسارِبِ الأَصْلابِ

؛ يُرِيدُ المنيَّ الَّذِي يَتولَّدُ مِنْهُ الجَنِينُ. والأَمْشاجُ: أَخْلاطُ الكَيْمُوساتِ الأَربعِ، وَهِيَ: المِرارُ الأَحمرُ والمِرارُ الأَسْودُ والدمُ وَالْمَنِيُّ؛ أَراد بالمَشْجِ اخْتِلاطَ الدمِ بِالنُّطْفَةِ، هَذَا أَصله؛

وَعَنِ الْحَسَنُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: أَمْشاجٍ

؛ قَالَ: نَعَمْ وَاللَّهِ إِذا اسْتَعْجَلَ مشَج خَلْقَهُ مِنْ نُطْفَةٍ.

ابْنُ سِيدَهْ: وأَمْشاجُ البدَنِ طَبائِعهُ، وَاحِدُهَا مَشْجٌ ومَشَجٌ ومَشِجٌ؛ عَنْ أَبي عُبَيْدَةَ. وَعَلَيْهِ أَمْشاجُ غُزولٍ أَي داخِلةٌ بعضُها فِي بَعْضٍ؛ يَعْنِي البُرود فِيهَا أَلوانُ الغُزُولِ. الأَصمعي: أَمْشاجُ وأَوشاجُ غُزولٍ داخلٌ بعضُها فِي بَعْضٍ؛ وقولُ زهَير بْنِ حَرام الْهُذَلِيِّ:

كأَنَّ النَّصْلَ والفُوقَيْنِ مِنْهَا،

خِلالَ الرِّيشِ، سِيطَ بِهِ مَشِيجُ

وَرَوَاهُ الْمُبَرِّدُ:

كأَنَّ المَتْنَ والشَّرْجَينِ مِنْهُ،

خِلافَ النصْلِ، سِيطَ بِهِ مَشيجُ

أَراد بالمتْنِ مَتْنَ السَّهْمِ. والشَّرْجَينِ: حَرْفَيِ الفُوقِ، وَهُوَ فِي الصِّحَاحِ: سيطَ بِهِ المَشِيجُ؛ وَرَوَاهُ أَبو عُبَيْدَةَ:

كأَنَّ الرِّيشَ والفُوقَيْنِ مِنْهَا،

خِلالَ النصْلِ، سِيطَ به المَشيجُ

معج: المَعْجُ: سُرعةُ المَرّ. وَرِيحٌ مَعُوجٌ: سريعةُ المَرّ؛ قَالَ أَبو ذؤَيب:

تُكَرْكِرُه نَجْدِيَّةٌ، وتَمُدّهُ

مُسَفْسِفةٌ، فَوقَ التُّرابِ، مَعُوجُ

ومَعَجَ السَّيْلُ يَمْعَجُ: أَسْرَعَ؛ وقَولُ ساعِدةَ بْنِ جُؤَيَّةَ:

مُسْتأْرِضاً بَينَ أَعْلى اللِّيثِ أَيْمَنَهُ

إِلى شَمَنْصِيرَ، غَيْثاً مُرْسَلًا مَعِجا «1»

إِنما هُوَ عَلَى النَّسَبِ أَي ذُو مَعْجٍ. ومَعَجَ فِي الجَرْيِ يَمْعَجُ مَعْجاً: تَفَنَّنَ. وَقِيلَ: المَعْجُ أَن يَعْتَمِدَ الفَرَسُ عَلَى إِحدى عُضادَتَي العنانِ، مَرَّةً فِي الشِّقِّ الأَيمَنِ وَمَرَّةً فِي الشِّقِّ الأَيسر. وفرسٌ مِمْعَجٌ: كَثِيرُ المَعْجِ. وَحِمَارٌ مَعَّاجٌ ومَعُوجٌ: يَسْتَنُّ فِي عَدْوِه يَمِينًا وَشِمَالًا. ومَعَجَتِ الناقةُ مَعْجاً: سارتْ سَيراً سَهْلًا؛ أَنشد ثَعْلَبٌ:

مِنَ المُنْطياتِ المَوْكِبَ المَعْجَ، بَعْدَ ما

يُرَى فِي فُرُوعِ المُقْلَتَيْنِ نُضُوبُ

أَي تَسِيرُ هَذَا السير الشديد بعد ما تَغُور عَيْنَاهَا مِنَ الإِعْياء والتعَب. ومَعَجَ فِي سَيْرِهِ إِذا سارَ فِي كُلِّ وَجْهٍ، وَذَلِكَ مِنَ النَّشاطِ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ يَصِفُ الْعِيرَ:

غَمْرَ الأَجارِيِّ مِسَحّاً مِمْعَجا

ومَرَّ يَمْعَجُ أَي مَرَّ مَرًّا سَهْلًا. وَفِي حَدِيثِ

مُعَاوِيَةَ: فمَعَجَ البحرُ مَعْجَةً تَفَرَّقَ لَهَا السُّفُنُ

أَي ماجَ واضْطَرَبَ. والمَعْجُ: هُبُوبُ الرِّيحِ فِي لينٍ. والرِّيحُ تَمْعَجُ فِي النَّبَاتِ: تَقْلِبُه يَمِينًا وَشِمَالًا؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:

أَو نَفْحة مِنْ أَعالي حَنْوةٍ مَعَجَتْ

فِيهَا الصَّبا مَوْهِناً، والرَّوضُ مَرْهُومُ

(1). قوله [بين أعلى] كذا بالأَصل هنا. وفي معجم ياقوت: بين بطن؛ وكذا فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنَ هذا الكتاب.

ص: 368

ومَعَجَ الرجلُ جارِيَتَه يَمْعَجُها إِذا نَكَحَهَا. ومَعَجَ المُلْمُولَ فِي المكْحُلةِ إِذا حَرَّكَه فِيهَا. ومَعَجَ الفَصِيلُ ضَرْعَ أُمِّه يَمْعَجُه مَعْجاً: لَهَزَه وقلَّبَ فَاهُ فِي نواحِيهِ لِيَتَمَكَّنَ فِي الرَّضاع؛ قَالَ عُقْبَةُ بْنُ غَزوان: فعَلَ ذَلِكَ فِي مَعْجَةِ شَبابه وعلوة «2» شَبَابِهِ، وعُنْفُوانِه، وَقَالَ غَيْرُهُ: فِي مَوْجةِ شَبابه، بِمَعْنَاهُ.

مغج: مَغَجَ الفَصِيلُ أُمَّه يَمْغَجُها مَغْجاً: لَهَزَها. الأَزهري: عَنْ أَبي عَمْرٍو: مَغَجَ إِذا عَدَا، ومَغَجَ إِذا سارَ، قَالَ: وَلَمْ أَسمع مَغَجَ لغيره.

مفج: رَجُلٌ ثَفاجةٌ مَفَاجةٌ: أَحْمَقُ مائقٌ. وَفِي حَدِيثِ بَعْضِهِمْ:

أَخذني الشُّراةُ فرأَيتُ مُساوِراً قَدِ ارْبَدَّ وجْهُه، ثُمَّ أَوْمأَ بالقَضيب إِلى دَجَاجَةٍ كَانَتْ تَتبَخْتَرُ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَقَالَ: تسَمَّعي يَا دجاجةُ، تَعَجَّبي يَا دَجاجةُ، ضَلَّ عليٌّ واهْتَدى مَفاجةٌ.

وَقَدْ مَفَجَ وثَفَجَ إِذا حَمُقَ، حَكَى ذَلِكَ الْهَرَوِيُّ فِي الْغَرِيبَيْنِ.

ملج: مَلَجَ الصبيُّ أُمه يَمْلُجُها مَلْجاً ومَلِجَها إِذا رضَعَها، وأَمْلَجَتْه هِيَ. وَقِيلَ: المَلْجُ تناوُلُ الشَّيْءِ، وَفِي الصِّحَاحِ: تناوُلُ الثدْي بأَدْنى الْفَمِ. وَرَجُلٌ مَلْجانُ مَصَّانُ: يَرْضَعُ الإِبلَ والغنَم مِنْ ضُروعِها وَلَا يَحْلُبُها لِئَلَّا يُسْمَع، وَذَلِكَ مِنْ لُؤْمه. وامْتَلَجَ الفصيلُ مَا فِي الضَّرْع: امْتصَّه. والإِملاجُ: الإِرْضاعُ. وَفِي الْحَدِيثِ:

لَا تُحَرِّمُ الإِمْلاجةُ وَلَا الإِمْلاجَتانِ

؛ يَعْنِي أَن تُمِصَّه هِيَ لَبَنَها؛ وَفِي النِّهَايَةِ: لَا تُحَرِّمُ المَلْجةُ والمَلْجَتانِ، قَالَ: المَلْجُ المَصُّ، والمَلْجةُ المرّةُ، والإِمْلاجةُ المرَّة أَيضاً مِن أَمْلَجَتْه أُمُّه أَي أَرْضَعَتْهُ؛ يَعْنِي أَن المَصَّةَ والمَصَّتَينِ لَا يُحَرِّمان مَا يُحَرِّمُه الرضاعُ الكامِلُ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ:

فجَعَلَ مالكُ بْنُ سِنانٍ يَمْلُجُ الدمَ بِفِيهِ مِنْ وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ، صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ ازْدَرَدَه

أَي مَصَّه ثُمَّ ابْتَلَعَه؛ ومنه حديث

عمرو ابن سَعِيدٍ، قَالَ لِعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوانَ يَوْمَ قتلَه: أُذَكِّرُكَ مَلْجَ فُلانةَ

، يَعْنِي امرأَة كَانَتْ أَرضعتهما. والمَلِيجُ: الرَّضِيعُ. والمَلِيجُ: الجَلِيلُ مِنَ الناسِ أَيضاً. ومَلَجَ المرأَةَ: نَكَحَها كَلَمَجَها. والمُلْجُ: السُّمْرُ مِنَ الناسِ؛ وَفِي نَوَادِرِ الأَعراب: أَسودُ أَمْلَجُ، وَهُوَ اللَّعِسُ. والأَمْلَجُ: الأَصفر الَّذِي لَيْسَ بأَسودَ وَلَا أَبيض، وَهُوَ بَيْنَهُمَا؛ يُقَالُ: ولدَت فلانةُ غُلَامًا فَجَاءَتْ بِهِ أَمْلَجَ أَي أَصْفَرَ لَا أَبيضَ وَلَا أَسْودَ. والأَمْلَجُ: ضَرْبٌ مِنَ العَقاقِير سمِّي بِذَلِكَ للَوْنِه. أَبو زَيْدٍ: والمُلْجُ نَوى المُقْلِ، وَجَمْعُهُ أَمْلاجٌ؛ غَيْرُهُ: والمُلْجُ نَوَاةُ المُقْلةِ. ومَلَجَ الرجلُ إِذا لاكَ المُلْجَ. والأُمْلُوجُ: نَوَى المُقْلِ مِثْلَ المُلْجِ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ

طَهْفَةَ: أَن رَسُولَ اللَّهِ، صلى الله عليه وسلم، دَخَلَ عَلَيْهِ قَوْمٌ يَشْكُونَ القحطَ، وَفِي نُسْخَةٍ: وفْدٌ مِنَ الْيَمَنِ، فَقَالَ قائلهُم: سَقَطَ الأُمْلُوجُ وماتَ العُسْلُوجُ

؛ وَقِيلَ: الأُمْلُوجُ وَرَقٌ مِنْ أَوراق الشَّجَرِ كَالْعِيدَانِ، لَيْسَ بِعَرِيضٍ كَوَرَقِ الطَّرْفاء والسرْو، وَالْجَمْعُ الأَمالِيجُ، حَكَاهُ الْهَرَوِيُّ فِي الْغَرِيبَيْنِ. والأُملُوجُ: الْغُصْنُ النَّاعِمُ؛ وَقِيلَ: هُوَ العِرْقُ مِنْ عُرُوقِ الشجَر يُغْمَسُ فِي الثَّرَى لِيَلِينَ؛ وَقِيلَ: هُوَ ضَرْبٌ مِنَ النَّبَاتِ وَرَقُهُ كَالْعِيدَانِ. وَفِي رِوَايَةٍ:

سَقَطَ الأُملوج مِنَ البِكارةِ

، هُوَ جَمْعُ بَكْرٍ، وَهُوَ الفَتيُّ السَّمِينُ مِنَ الإِبل، أَي سَقَطَ عَنْهَا ما علاها

(2). قوله [وعلوة] كذا في الأَصل بمهملة، وفي شرح القاموس بغين معجمة. ونص القاموس في مادة غلو: والغلواء، بالضم وفتح اللام ويسكن: الغلوّ وأَوّل الشباب وسرعته كالغلوان بالضم.

ص: 369

مِنَ السِّمَنِ برَعْيِ الأُمْلُوج، فسَمَّى السِّمَنَ نفسَه أُمْلُوجاً عَلَى سَبِيلِ الِاسْتِعَارَةِ، قَالَ ابْنُ الأَثير: قَالَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ. والمُلُجُ: الجِداءُ الرُّضَّعُ. والمالَجُ: الَّذِي يُطَيَّن بِهِ، فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ.

منج: المَنْجُ: إِعرابُ المَنْك، وَهُوَ دَخِيلٌ فِي الْعَرَبِيَّةِ، وَهُوَ حَبٌّ إِذا أُكِلَ أَسْكَرَ آكِلَه وغَيَّرَ عَقْلَهُ؛ قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: هُوَ اللَّوْزُ الصِّغار، وَقَالَ مُرَّةُ: الْمَنْجُ شَجَرٌ لَا وَرَقَ لَهُ، نَبَاتُهُ قُضْبان خُضْر فِي خُضْرَةِ الْبَقْلِ، سُلْبٌ عارِيةٌ يُتخذ مِنْهَا السِّلالُ.

مهج: المُهْجَةُ: دَمُ الْقَلْبِ، ولا بقاء للنَّفْسِ بعد ما تُراقُ مُهْجَتُها، وَقِيلَ: المُهْجَةُ الدَّمُ؛ وَحُكِيَ عَنْ أَعرابي أَنه قَالَ: دَفَنْتُ مُهْجَتَه «1» أَي دمَه؛ وَيُقَالُ: خَرَجَت مُهْجَتُه أَي روحُه. وَقِيلَ: المُهْجةُ خالِصُ النفْسِ؛ قَالَ أَبو كَبِيرٍ:

يَكْوي بِهَا مُهَجَ النُّفوسِ، كأَنما

يَسْقِيهمُ بالبابِلِيِّ المُمْقِرِ

الأَزهري: بَذَلْتُ لَهُ مُهْجَتي أَي بَذَلْتُ لَهُ نَفْسِي وخالِصَ مَا أَقْدِر عَلَيْهِ. ومُهْجةُ كُلِّ شَيْءٍ: خالِصُه. والماهِجُ والأُمْهُجُ والأُمْهُجانُ: كلُّه اللَّبَنُ الْخَالِصُ مِنَ الْمَاءِ، مُشْتَقٌّ مِنْ ذَلِكَ؛ قَالَ:

وعَرَّضوا المجلِسَ مَحْضاً ماهِجا

وَقِيلَ: هُوَ اللَّبَنُ الرَّقِيقُ مَا لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ. ولَبن أُمْهُجانٌ إِذا سَكَنَتْ رَغْوته وخَلَص وَلَمْ يخثُر. وَلَبَنٌ ماهِجٌ إِذا رقَّ؛ وَلَبَنٌ أُمْهوجٌ مِثله؛ وَمِنْهُ مُهْجة نفسِه: خَالِصُ دمِه. وشحْمٌ أُمْهُجٌ، بِالضَّمِّ، أَي رَقِيقٌ. ابْنُ سِيدَهْ: شَحْمٌ أُمْهُجٌ نِيءٌ، وَهُوَ مِنَ الأَمثلة الَّتِي لَمْ يَذْكُرْهَا سِيبَوَيْهِ. قَالَ ابْنُ جِنِّي: قَدْ حُظر فِي الصِّفَةِ أُفْعُلٌ، وَقَدْ يُمكِن أَن يَكُونَ مَحْذُوفًا مِنْ أُمْهُوجٍ كأُسْكوبٍ، قَالَ: وَوَجَدْتُ بِخَطِّ أَبي عَلِيٍّ عَنِ الْفَرَّاءِ: لَبَنٌ أُمْهوجٌ، فَيَكُونُ أُمْهج هَذَا مَقْصُورًا، هَذَا قَوْلُ ابْنِ جِنِّي. أَبو عَمْرٍو: مَهَجَ إِذا حَسُن وجهُه بَعْدَ عِلَّةٍ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأُمْهوجٌ وأُمْهُجانٌ نِيءٌ كأُمْهُج.

موج: المَوْجُ: مَا ارْتَفَعَ مِنَ الْمَاءِ فَوْقَ الْمَاءِ، وَالْفِعْلُ ماجَ الموجُ، وَالْجَمْعُ أَمْواج؛ وَقَدْ ماجَ البحرُ يموجُ مَوْجاً ومَوَجاناً ومُؤُوجاً، وتَموَّج: اضطرَبَت أَمواجُه. ومَوْجُ كلِّ شَيْءٍ وموَجانُه: اضطرابُه. والمُؤُوجُ: مُؤُوجُ الدَّاغِصَةِ. ومُؤُوجُ السِّلْعَة: تَموُّرٌ بَيْنَ الْجِلْدِ وَالْعَظْمِ. ابْنُ الأَعرابي: ماجَ يَموج إِذا اضطرَب وتحَيَّر. ورجلٌ مَؤُوجٌ: مائجٌ؛ أَنشد ثَعْلَبٌ:

وكلُّ صاحٍ ثَمِلًا مَؤُوجا

والناسُ يَموجون، وماجَ الناسُ: دَخَلَ بعضُهم فِي بَعْضٍ. وَمَاجَ أَمْرُهم: مَرِجَ. وفرَسٌ غَوْجٌ مَوْجٌ إِتْباع «2» أَي جَوَاد، وَقِيلَ: هُوَ الطويلُ القَصَبِ، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي يَنْثَني فيَذهبُ ويجيءُ.

ميج: التَّهْذِيبُ، ابْنُ الأَعرابي: ماجَ فِي الأَمْر إِذا دَارَ فِيهِ. قَالَ: والمَيْجُ الاختلاطُ.

(1). قوله [دفنت مهجته] قال في شرح القاموس بعد حكاية الأَعرابي نقلًا عن الصحاح: هكذا في النسخ، ووجدت في هامشه أنه تصحيف، والذي ذكره ابن قتيبة وغيره في هذا: دفقت مهجته، بالفاء والقاف؛ قلت: ومثله في نسخ الأَساس، وهو مجاز.

(2)

. قوله [غوج موج إتباع] سبق في مادة غوج: وَفَرَسٌ غَوْجٌ مَوْجٌ؛ غَوْجٌ جواد، وموج اتباع.

ص: 370