المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

وضاحَتِ البلادُ: خَلَتْ؛ وَفِي دُعَاءِ الِاسْتِسْقَاءِ: اللَّهُمَّ ضَاحَتْ بلادُنا أَي خَلَتْ جَدْباً. - لسان العرب - جـ ٢

[ابن منظور]

فهرس الكتاب

- ‌ت

- ‌حرف التاء المثناة فوقها

- ‌فصل الهمزة

- ‌فصل الباء الموحدة

- ‌فصل التاء المثناة

- ‌فصل الثاء المثلثة

- ‌فصل الجيم

- ‌فصل الحاء المهملة

- ‌فصل الخاء المعجمة

- ‌فصل الدال المهملة

- ‌فصل الذال المعجمة

- ‌فصل الراء

- ‌فصل الزاي

- ‌فصل السين المهملة

- ‌فصل الشين المعجمة

- ‌فصل الصاد المهملة

- ‌فصل الضاد المعجمة

- ‌فصل الطاء المهملة

- ‌فصل العين المهملة

- ‌فصل الغين المعجمة

- ‌فصل الفاء

- ‌فصل القاف

- ‌فصل الكاف

- ‌فصل اللام

- ‌فصل الميم

- ‌فصل النون

- ‌فصل الهاء

- ‌فصل الواو

- ‌فصل الياء المثناة تحتها

- ‌فصل الثاء المثلثة

- ‌فصل الباء الموحدة

- ‌فصل التاء المثناة فوقها

- ‌فصل الثاء المثلثة

- ‌فصل الجيم

- ‌فصل الحاء المهملة

- ‌فصل الخاء المعجمة

- ‌فصل الدال المهملة

- ‌فصل الراء

- ‌فصل الشين المعجمة

- ‌فصل الصاد المهملة

- ‌فصل الضاد المعجمة

- ‌فصل الطاء المهملة

- ‌فصل العين المهملة

- ‌فصل الغين المعجمة

- ‌فصل الفاء

- ‌فصل القاف

- ‌فصل الكاف

- ‌فصل اللام

- ‌فصل الميم

- ‌فصل النون

- ‌فصل الهاء

- ‌فصل الواو

- ‌فصل الياء المثناة تحتها

- ‌ج

- ‌حرف الجيم

- ‌فصل الألف

- ‌فصل الباء

- ‌فصل التاء

- ‌فصل الثاء

- ‌فصل الجيم

- ‌فصل الحاء

- ‌فصل الخاء

- ‌فصل الدال المهملة

- ‌فصل الذال المعجمة

- ‌فصل الراء

- ‌فصل الزاي

- ‌فصل السين المهملة

- ‌فصل الشين المعجمة

- ‌فصل الصاد المهملة

- ‌فصل الضاد المعجمة

- ‌فصل الطاء المهملة

- ‌فصل الظاء المعجمة

- ‌فصل العين المهملة

- ‌فصل الغين المعجمة

- ‌فصل الفاء

- ‌فصل القاف

- ‌فصل الكاف

- ‌فصل اللام

- ‌فصل الميم

- ‌فصل النون

- ‌فصل الهاء

- ‌فصل الواو

- ‌فصل الياء

- ‌باب الهمزة

- ‌فصل الباء

- ‌فصل التاء

- ‌فصل الثاء

- ‌فصل الجيم

- ‌فصل الحاء

- ‌فصل الدال

- ‌فصل الذال المعجمة

- ‌فصل الراء المهملة

- ‌فصل الزاي

- ‌فصل السين

- ‌فصل الشين

- ‌فصل الصاد

- ‌فصل الضاد

- ‌فصل الطاء

- ‌فصل الفاء

- ‌فصل القاف

- ‌فصل الكاف

- ‌فصل اللام

- ‌فصل الميم

- ‌فصل النون

- ‌فصل الواو

- ‌فصل الياء

الفصل: وضاحَتِ البلادُ: خَلَتْ؛ وَفِي دُعَاءِ الِاسْتِسْقَاءِ: اللَّهُمَّ ضَاحَتْ بلادُنا أَي خَلَتْ جَدْباً.

وضاحَتِ البلادُ: خَلَتْ؛ وَفِي دُعَاءِ الِاسْتِسْقَاءِ:

اللَّهُمَّ ضَاحَتْ بلادُنا

أَي خَلَتْ جَدْباً. والمُتَضَيِّحُ: الَّذِي يَجِيءُ آخِرَ النَّاسِ فِي الوِرْدِ؛ وَفِي الْحَدِيثِ:

مَنْ لَمْ يَقْبَلِ العُذْرَ مِمَّنْ تَنَصَّل إِليه، صَادِقًا كَانَ أَو كَاذِبًا، لَمْ يَرِدْ عَليَّ الحَوْضَ إِلا مُتَضَيِّحاً

؛ التَّفْسِيرُ لأَبي الْهَيْثَمِ حَكَاهُ الْهَرَوِيُّ فِي الْغَرِيبَيْنِ؛ وَقَالَ ابْنُ الأَثير: مَعْنَاهُ أَي متأَخراً عَنِ الْوَارِدِينَ يَجِيءُ بَعْدَ مَا شَرِبُوا مَاءَ الْحَوْضِ إِلا أَقله، فَيَبْقَى كَدَرًا مُخْتَلِطًا بِغَيْرِهِ كَاللَّبَنِ الْمَخْلُوطِ بِالْمَاءِ؛ وأَنشد شَمِرٌ:

قَدْ علمتْ يَوْمَ وَرَدْنا سَيْحا،

أَني كَفَيْتُ أَخَوَيْها المَيْحا،

فامْتَحَضا وسَقَّياني ضَيْحا

والمُتَضَيِّحُ: مَوْضِعٌ؛ قَالَ تَوْبَةُ: تَرَبَّعَ لَيْلِي بالمُضَيَّحِ فالحِمَى

‌فصل الطاء

طبح: المُطَبَّحُ، بِشَدِّ الْبَاءِ وَفَتْحِهَا: السَّمِينُ؛ عَنْ كُرَاعٍ.

طحح: الطَّحُّ: البَسْطُ. طَحَّه يَطُحُّه طَحًّا إِذا بَسَطَهُ فانْطَحَّ؛ قَالَ:

قَدْ رَكِبَتْ مُنْبَسِطاً مُنْطَحَّا،

تَحْسَبُه تحتَ السَّرابِ المِلْحا

يَصِفُ خَرْقاً قَدْ عَلَاهُ السَّرَابُ. والطَّحُّ أَيضاً: أَن تَضَعَ عَقِبَك عَلَى شَيْءٍ ثُمَّ تَسْحَجَه؛ قَالَ الْكِسَائِيُّ: طَحَّانُ فَعْلانُ مِنَ الطَّحِّ، مُلْحَقٌ بِبَابِ فَعْلانَ وفَعْلى، وَهُوَ السَّحْجُ. ابْنُ الأَعرابي: الطُّحُحُ المَساحِجُ، والمِطَحَّة مِنَ الشَّاةِ مُؤَخَّرُ ظِلْفها، وَتَحْتَ الظِّلْف فِي مَوْضِعِ المِطَحَّةِ عُظَيم كالفَلَكَةِ؛ وَقَالَ أَحمد بْنُ يَحْيَى: يُقَالُ لهَنَةٍ مِثْلِ الفَلَكَةِ تَكُونُ فِي رِجْل الشَّاةِ تَسْحَجُ بِهَا: المِطَحَّةُ. وطَحْطَحَ الشيءَ فتَطَحْطَحَ: فَرَّقَهُ وَكَسَرَهُ إِهلاكاً. وطَحْطَحَ بِهِمْ طَحْطَحَةً وطِحْطاحاً، بِكَسْرِ الطَّاءِ، إِذا بَدَّدهم. اللَّيْثُ: الطَّحْطَحةُ تَفْرِيقُ الشَّيْءِ إِهلاكاً؛ وأَنشد:

فتُمْسِي نابِذاً سُلْطانَ قَسْرٍ،

كضَوْءِ الشمسِ طَحْطَحه الغُرُوبُ

وَيُرْوَى طَخْطَخَهُ، بِالْخَاءِ؛ وَقَالَ رُؤْبَةُ:

طَحْطَحه آذِيُّ بَحْرٍ مِتْأَقِ

وَرَوَى أَبو الْعَبَّاسِ عَنِ عَمْرٍو عَنْ أَبيه قَالَ: يُقَالُ طَحْطَحَ فِي ضَحِكه وطَخْطَخَ وطَهْطَهَ وكَتْكَتَ وكَدْكَدَ وكَرْكَرَ بِمَعْنًى وَاحِدٍ. وَجَاءَنَا وَمَا عَلَيْهِ طِحْطِحةٌ: كَمَا تَقُولُ طِحْرِيَةٌ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. أَبو زَيْدٍ: مَا عَلَى رأْسه طِحْطِحة أَي مَا عليه شعرة.

طرح: ابْنُ سِيدَهْ: طَرَحَ بِالشَّيْءِ وطَرَحَه يَطْرَحُه طَرْحاً واطَّرَحَه وطَرَّحه: رَمَى بِهِ؛ أَنشد ثَعْلَبٌ:

تَنَحَّ يَا عَسِيفُ عَنْ مَقامِها،

وطَرِّح الدَّلْوَ إِلى غُلامِها

الأَزهري: والطِّرْحُ الشَّيْءُ المطروحُ لَا حَاجَةَ لأَحد فِيهِ. الْجَوْهَرِيُّ: وطَرَّحَه تَطْريحاً إِذا أَكثر مِنْ طَرْحه. وَيُقَالُ: اطَّرَحَه أَي أَبعده، وَهُوَ افْتَعله؛ وَشَيْءٌ طَريح وطُرَّحٌ: مَطْرُوحٌ. وطَرَحَ عَلَيْهِ مسأَلةً: أَلقاها، وَهُوَ مِثْلُ مَا تَقَدَّمَ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأُراه مولَّداً. والأُطْرُوحةُ: المسأَلة تَطْرَحُها. والطَّرَحُ، بِالتَّحْرِيكِ: البُعْدُ والمكانُ الْبَعِيدُ؛

ص: 528

قَالَ الأَعشى:

تَبْتَنِي الحمدَ وتَسْمُو للعُلى،

وتُرَى نارُكَ مِنْ ناءٍ طَرَحْ

والطَّرُوحُ مِنَ الْبِلَادِ: البعيدُ. وَبَلَدٌ طَرُوحٌ: بَعِيدٌ. وطَرَحَتِ النَّوَى بِفُلَانٍ كلَّ مَطْرَح إِذا نأَتْ بِهِ. وطَرَحَ بِهِ الدهرُ كلَّ مَطْرَح إِذا نأَى عَنْ أَهله وَعَشِيرَتِهِ. ونِيَّةٌ طَرُوحٌ: بَعِيدَةٌ وَفِي التَّهْذِيبِ: نِيَّة طَرَحٌ أَي بَعِيدَةٌ. وَقَوْسٌ طَرُوحٌ مِثْلُ ضَرُوحٍ: شَدِيدَةُ الحَفْزِ لِلسَّهْمِ؛ وَقِيلَ: قَوْسٌ طَرُوحٌ بعيدةُ مَوْقِع السَّهْمِ يَبْعُد ذهابُ سَهْمِهَا؛ قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: هِيَ أَبعد القِياسِ مَوْقِعَ سَهْمٍ؛ قَالَ: تَقُولُ طَروحٌ مَرُوح، تُعَجِّلُ الظَّبْيَ أَن يَرُوح؛ وأَنشد:

وسِتِّينَ سَهْمًا صِيغةً يَثْرَبِيَّةً،

وقَوْساً طَروحَ النَّبْلِ غيرَ لَباثِ

وسيأْتي ذِكْرُ المَرُوح. وَنَخْلَةٌ طَرُوحٌ: بَعِيدَةُ الأَعلى مِنَ الأَسفل، وَقِيلَ: طَوِيلَةُ العَراجين، وَالْجَمْعُ طُرُحٌ. وطَرْفٌ مِطْرَح: بَعِيدُ النَّظَرِ. وَفَحْلٌ مِطْرَحٌ: بَعِيدُ مَوْقِعِ الْمَاءِ فِي الرَّحِم. الأَزهري عَنِ اللِّحْيَانِيِّ قَالَ: قَالَتِ امرأَة مِنَ الْعَرَبِ: إِن زَوْجِي لَطَرُوح؛ أَرادت أَنه إِذا جَامَعَ أَحبل. ورُمْح مِطْرَحٌ: بَعِيدٌ طَوِيلٌ. وسَنامٌ إِطْرِيح: طَالَ ثُمَّ مَالَ فِي أَحد شِقَّيْهِ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ تِلْكَ الأَعرابية: شَجَرَةٌ أَبي الإِسْلِيح رَغْوةٌ وصَريح وسَنامٌ إِطْريح؛ حَكَاهُ أَبو حَنِيفَةَ، وَهُوَ الَّذِي ذَهَبَ طَرْحاً، بِسُكُونِ الرَّاءِ، وَلَمْ يُفَسِّرْهُ، وأَظنه طَرَحاً أَي بُعْداً لأَنه إِذا طَالَ تَبَاعَدَ أَعلاه مِنْ مَرْكَزِهِ. ابْنُ الأَعرابي: طَرِحَ الرجلُ إِذا سَاءَ خُلُقُه وطَرِحَ إِذا تَنَعَّمَ تَنَعُّماً وَاسِعًا. وطَرَّحَ الشيءَ: طَوّله، وَقِيلَ: رَفَعه وأَعلاه، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ الْبِنَاءَ فَقَالَ: طَرَّح بِنَاءَهُ تَطْريحاً طوَّله جِدًّا؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَكَذَلِكَ طَرْمَح، وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ. والتَّطْريح: بُعْدُ قَدْرِ الْفَرَسِ فِي الأَرض إِذا عَدَا. ومَشَى مُتَطَرِّحاً أَي مُتَسَاقِطًا؛ وَقَدْ سَمَّت مُطَرَّحاً وطَرَّاحاً وطُرَيحاً. وسَيْرٌ طُراحِيٌّ، بِالضَّمِّ، أَي بَعِيدٌ، وَقِيلَ: شَدِيدٌ؛ وأَنشد الأَزهري لمُزاحِم العُقَيْليِّ:

بسَيْرٍ طُراحِيٍّ تَرَى، مِنْ نَجائه،

جُلُودَ المَهارَى، بالنَّدَى الجَوْنِ، تَنْبَعُ [تَنْبِعُ]

ومُطارَحة الْكَلَامِ مَعْرُوفٌ.

طرشح: الطَّرْشحةُ: استرخاءٌ؛ وقَد طَرْشَح، وَضَرَبَهُ حَتَّى طَرْشَحه؛ قَالَ أَبو زَيْدٍ: هَذَا الْحَرْفُ فِي كِتَابِ الجَمْهَرة لِابْنِ دُرَيْدٍ مَعَ غَيْرِهِ، وَمَا وَجَدْتُهُ لأَحد مِنَ الثِّقَاتِ، وَيَنْبَغِي لِلنَّاظِرِ أَن يَفْحَصَ عَنْهُ فَمَا وَجَدَهُ لإِمام مَوْثُوقٍ بِهِ أَلحقه بِالرُّبَاعِيِّ، وَمَا لَمْ يَجِدْهُ لِثِقَةٍ كَانَ مِنْهُ عَلَى رِيبة وحَذَرٍ.

طرمح: طَرْمَح البناءَ وَغَيْرَهُ: عَلَّاه وَرَفَعَهُ، وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ؛ وَقَالَ يَصِفُ إِبلًا مَلأَها شَحْمًا عُشْبُ أَرض نَبَتَ بنَوْءِ الأَسَد:

طَرْمَحَ أَقْطارَها أَحْوَى لوالِدةٍ

صَحْماءَ، والفَحْلُ للضِّرْغامِ يَنْتَسبُ

وَمِنْهُ سُمِّيَ الطِّرِمَّاح بنُ حَكِيمٍ الشَّاعِرُ؛ وسُمِّيَ الطِّرِمَّاحُ فِي بَنِي فُلَانٍ إِذا كَانَ عاليَ الذِّكْرِ وَالنَّسَبِ. أَبو زَيْدٍ يُقَالُ: إِنَّكَ لَطِرِمَّاح وإِنهما لَطرِمَّاحانِ، وَذَاكَ إِذا طَمَحَ فِي الأَمر. والطِّرِمَّاحُ: المرتفِع، وَهُوَ أَيضاً الطَّوِيلُ لَا يَكَادُ يُوجَدُ فِي الْكَلَامِ عَلَى مِثَالِ فِعِلَّالٍ إِلا هَذَا، وقولُهم: السِّجِلَّاط لِضَرْبٍ مِنَ

ص: 529

النَّبَاتِ؛ وَقِيلَ: هُوَ بِالرُّومِيَّةِ سِجِلَّاطُسْ، وَقَالُوا سِنِمَّار، وَهُوَ أَعجمي أَيضاً. والطِّرِمَّاحُ: الرَّافِعُ رأْسه زَهْواً؛ عَنْ أَبي العَمَيْثَلِ الأَعرابي. والطِّرِمَّاحُ والطُّرْمُوح: الطَّوِيلُ. والطُّرْحُومُ: نَحْوَ الطُّرْمُوحِ، قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: أَحسبه مقلوباً.

طفح: طَفَحَ الإِناءُ وَالنَّهْرُ يَطْفَحُ طَفْحاً وطُفُوحاً: امْتَلأَ وَارْتَفَعَ حَتَّى يَفِيضَ. وطَفَحه طَفْحاً وطَفَّحَه تَطْفِيحاً وأَطْفَحَه: مَلأَه حَتَّى ارْتَفَعَ. وطَفَحَ عَقْلُه: ارْتَفَعَ. ورأَيته طافِحاً أَي مُمْتَلِئًا. الأَزهري عَنْ أَبي عُبَيْدَةَ: الطافِحُ والدِّهاقُ والمَلآنُ وَاحِدٌ. قَالَ: والطافِحُ الْمُمْتَلِئُ الْمُرْتَفِعُ، وَمِنْهُ قِيلَ لِلسَّكْرَانِ: طافِحٌ أَي أَن الشَّرَابَ قَدْ مَلأَه حَتَّى ارْتَفَعَ؛ وَمِنْهُ سَكرانُ طافِحٌ؛ وَيُقَالُ: طَفَحَ السَّكْرانُ فَهُوَ طافِحٌ؛ أَي مَلأَه الشرابُ؛ الأَزهري: يُقَالُ لِلَّذِي يَشْرَبُ الْخَمْرَ حَتَّى يَمْتَلِئَ سُكْراً: طافِحٌ. والطُّفاحَةُ: زَبَدُ القِدْرِ. وكلُّ مَا عَلَا: طُفاحةٌ كَزَبَدِ القِدْرِ وَمَا عَلَا مِنْهَا. واطَّفَحَ الطُّفاحةَ عَلَى وَزْنِ افْتَعَلَ: أَخذها؛ وأَنشد:

أَتَتْكُمُ الجَوْفاءُ جَوْعَى تَطَّفِحْ،

طُفاحةَ الإِثْرِ، وطَوْراً تَجْتَدِحْ

وَقَالَ غَيْرُهُ: طُفَّاحةُ الْقَوَائِمِ «2» أَي سَرِيعَتُهَا؛ وَقَالَ ابْنُ أَحمر: طُفَّاحةُ الرِّجلَين مَيْلَعةٌ، سُرُحُ المِلاطِ، بعيدةُ القَدْرِ الأَصمعي: الطافِحُ الَّذِي يَعْدُو. وَقَدْ طَفَحَ يَطْفَحُ إِذا عَدا؛ وَقَالَ المُتَنَخِّلُ يَصِفُ الْمُنْهَزِمِينَ:

كَانُوا نَعائِمَ حَفَّانٍ مُنَفَّرةً،

مُعْطَ الحُلُوقِ، إِذا مَا أُدْرِكُوا طَفَحُوا

أَي ذَهَبُوا فِي الأَرض يَعْدُونَ. وَالرِّيحُ تَطْفَحُ القُطْنَة: تَسْطَعُ بِهَا؛ قَالَ أَبو النَّجْمِ:

مُمَزَّقاً فِي الرِّيح أَو مَطْفُوحا

واطْفَحْ عَني أَي اذهبْ عَنِّي. الأَزهري فِي تَرْجَمَةِ طَحَفَ: وَفِي الْحَدِيثِ:

مَنْ قَالَ كَذَا وَكَذَا غُفِرَ لَهُ، وإِن كَانَ عَلَيْهِ طِفاحُ الأَرض ذُنُوبًا

؛ وَهُوَ أَن تمتلئَ حَتَّى تَطْفَحَ أَي تَفيض؛ قَالَ: وَمِنْهُ أُخِذَ طُفاحةُ القِدر. وَيُقَالُ لِمَا تؤْخذ بِهِ الطُّفاحة: مِطْفَحة، وَهُوَ كِفْكِير بالفارسية.

طلح: الطَّلاحُ: نَقِيضُ الصَّلاح. والطالِحُ: خِلَافُ الصَّالِحِ. طَلَحَ يَطْلُح طَلاحاً: فَسَدَ. الأَزهري: قَالَ بَعْضُهُمْ رَجُلٌ طَالِحٌ أَي فَاسِدٌ لَا خَيْرَ فِيهِ. ابْنُ السِّكِّيتِ: الطَّلْحُ مَصْدَرُ طَلِحَ البعيرُ يَطْلَحُ طَلْحاً إِذا أَعيا وكَلَّ؛ ابْنُ سِيدَهْ: والطَّلْحُ والطَّلاحة الإِعياء وَالسُّقُوطُ مِنَ السَّفَرِ؛ وَقَدْ طَلَح طَلْحاً وطُلِحَ؛ وَبَعِيرٌ طَلْحٌ وطَلِيح وطِلْحٌ وطالِحٌ، الأَخيرة عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وأَنشد:

عَرَضْنا فَقُلْنَا: إِيه سِلمٌ فَسَلَّمَتْ،

كَمَا انْكَلَّ بالبَرْقِ الغَمامُ اللَّوائِحُ

وَقَالَتْ لَنَا أَبصارُهُنَّ تَفَرُّساً:

فَتًى غيرُ زُمَّيْلٍ، وأَدْماءُ طالِحُ

يَقُولُ: لَمَّا سلَّمْنا عَلَيْهِنَّ بَدَتْ ثُغُورُهُنَّ كَبَرْقٍ فِي جَانِبِ غَمَامٍ، وَرَضِينَنَا فَقُلْنَ: فَتًى غيرُ زُمَّيْلٍ، وَجَمْعُ طِلْحٍ أَطْلاحٌ وطِلاحٌ، وَجَمْعُ طَلِيح طَلائِحُ وطَلْحَى، الأَخيرة عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ لأَنها بمعنى فاعلة،

(2). قوله [وَقَالَ غَيْرُهُ طُفَّاحَةُ الْقَوَائِمِ إلخ] عبارة القاموس وناقة طفاحة القوائم إلخ.

ص: 530

وَلَكِنَّهَا شُبِّهَتْ بِمَرِيضَةٍ، وَقَدْ يُقْتَاسُ ذَلِكَ لِلرَّجُلِ. الأَزهري عَنْ أَبي زَيْدٍ قَالَ: إِذا أَضمره الكَلالُ والإِعياءُ قِيلَ: طَلَحَ يَطْلَحُ طَلْحاً، قَالَ وَقَالَ شَمِرٌ: يُقَالُ سَارَ عَلَى النَّاقَةِ حَتَّى طَلَحَها وطَلَّحَها. وَحُكِيَ عَنِ ابْنِ الأَعرابي: إِنه لَطَلِيحُ سَفَرٍ وطِلْحُ سَفَرٍ ورجيعُ سفر ورَذِيَّةُ سَفَرٍ بِمَعْنًى وَاحِدٍ. قَالَ وَقَالَ اللَّيْثُ: بَعِيرٌ طَلِيح وَنَاقَةٌ طَلِيح. الأَزهري: أَطلحته أَنا وطَلَّحته حَسَرْتُه؛ وَيُقَالُ: نَاقَةٌ طَلِيحُ أَسفار إِذا جَهَدَها السيرُ وهَزَلها؛ وإِبل طُلَّحٌ وطَلائحُ. وَمِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ: راكبُ النَّاقَةِ طَلِيحانِ أَي والناقةُ، لَكِنَّهُ حَذَفَ الْمَعْطُوفَ لأَمرين: أَحدهما تَقَدُّمُ ذِكْرِ النَّاقَةِ، وَالشَّيْءُ إِذا تَقَدَّمَ دَلَّ عَلَى مَا هُوَ مِثْلُهُ؛ ومثلُه مِنْ حَذْفِ الْمَعْطُوفِ قولُ اللَّهِ عز وجل: فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ أَي فَضَرَبَ فَانْفَجَرَتْ، فَحَذَفَ فَضَرَبَ، وَهُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ فَقُلْنَا؛ وَكَذَلِكَ قَوْلُ التَّغْلَبي:

إِذا مَا الماءُ خالَطَها سَخِينا

أَي فَشَرِبْناها سَخِيناً، فإِن قُلْتَ: فَهَلَّا كَانَ التَّقْدِيرُ عَلَى حَذْفِ الْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ أَي الناقةُ وراكبُ الناقةِ طَليحانِ، قِيلَ لبُعْدِ ذَلِكَ مِنْ وَجْهَيْنِ: أَحدهما أَن الْحَذْفَ اتِّسَاعٌ، وَالِاتْسَاعُ بَابُهُ آخِرُ الْكَلَامِ وأَوسطُه، لَا صَدْرُهُ وأَوّله، أَلا تَرَى أَن مَنْ اتَّسَعَ بِزِيَادَةٍ كَانَ حَشْوًا أَو آخِرًا لَا يُجِيزُ زِيَادَتَهَا أَوّلًا؛ وَالْآخَرُ أَنه لو كان تقديره [النَّاقَةُ وَرَاكِبُ النَّاقَةِ طَلِيحَانِ] لَكَانَ قَدْ حُذِفَ حَرْفُ الْعَطْفِ وبَقَاء المعطوفِ بِهِ، وَهَذَا شَاذٌّ، إِنما حَكَى مِنْهُ أَبو عُثْمَانَ: أَكلت خُبْزًا سَمَكًا تَمْرًا؛ وَالْآخَرُ أَن يَكُونَ الْكَلَامُ مَحْمُولًا عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ أَي رَاكِبُ النَّاقَةِ أَحَدُ طَليحين، فَحَذَفَ الْمُضَافَ وأَقام الْمُضَافَ إِليه مَقَامَهُ. الأَزهري: المُطَّلِحُ فِي الْكَلَامِ البَهَّاتُ. والمُطَّلِحُ فِي الْمَالِ: الظالِمُ. والطِّلْحُ: القُرادُ، وَقِيلَ: هُوَ الْمَهْزُولُ؛ قَالَ الطِّرِمَّاحُ:

وَقَدْ لَوَى أَنْفَه، بِمشْفَرِها،

طِلْحٌ قَراشِيمُ، شَاحِبٌ جَسَدُهْ

وَيُرْوَى: قَرَاشِينُ؛ وَقِيلَ: الطِّلْح الْعَظِيمُ مِنَ القِردان. الْجَوْهَرِيُّ: وَرُبَّمَا قِيلَ للقُراد طِلْح وطَلِيح؛ وَفِي قصيد كعب:

وجِلْدُها مِنْ أَطُومٍ لَا يُؤَيِّسُه

طِلْحٌ، بضاحِيَةِ المَتْنَيْنِ، مَهزُولُ

أَي لَا يُؤَثِّرُ القُرادُ فِي جِلْدِهَا لمَلاسَته؛ وَقَوْلُ الْحُطَيْئَةِ:

إِذا نامَ طِلْحٌ أَشْعَثُ الرأْسِ خَلْفَها،

هَداه لَهَا أَنفاسُها وزَفِيرُها

قِيلَ: الطِّلحُ هُنَا القُرادُ؛ وَقِيلَ: الرَّاعِي المُعْيي؛ يَقُولُ: إِن هَذِهِ الإِبل تَتَنَفَّسُ مِنَ البِطْنَة تَنَفُّساً شَدِيدًا فَيَقُولُ: إِذا نَامَ رَاعِيهَا عَنْهَا ونَدَّت تَنَفَّسَتْ فَوَقَعَ عَلَيْهَا وإِن بَعُدَتْ. الأَزهري: والطُّلُح التَّعِبون. والطُّلُح: الرُّعاةُ. الْجَوْهَرِيُّ: والطِّلْحُ، بِالْكَسْرِ، المُعْيِي مِنَ الإِبل وَغَيْرِهَا يَسْتَوي فِيهِ الذَّكَرُ والأُنثى، وَالْجَمْعُ أَطلاح؛ وأَنشد بَيْتَ الْحُطَيْئَةِ، وَقَالَ: قَالَ الْحُطَيْئَةُ يَذْكُرُ إِبلًا وَرَاعِيَهَا [إِذا نَامَ طِلحٌ أَشعثُ الرأْسِ] وَفِي حَدِيثِ إِسلام عُمَرَ:

فَمَا بَرِحَ يقاتلُهم حَتَّى طَلَح

أَي أَعيا؛ وَمِنْهُ حَدِيثِ سَطِيح عَلَى جَمَلٍ طَلِيح أَي مُعْيٍ. والطَّلَحُ، بِالْفَتْحِ: النِّعْمةُ «3» ؛ قَالَ الأَعشى:

كَمْ رأَينا مِنْ أُناسٍ هَلَكوا،

ورأَينا المَلْكَ عَمْراً بِطَلَحْ

(3). قوله [والطلح، بالفتح: النعمة] عبارة المختار والقاموس والطلح، بالتحريك: النعمة.

ص: 531

قَاعِدًا يُجْبَى إِليه خَرْجُه،

كلُّ مَا بينَ عُمَانٍ فالمَلَحْ

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: يُرِيدُ بِعَمْرٍو هَذَا عَمْرَو بْنَ هِنْدٍ؛ حَكَى الأَزهري عَنِ ابْنِ السِّكِّيتِ أَيضاً قَالَ: قِيلَ طَلَحٌ فِي بَيْتِ الأَعشى مَوْضِعٌ. قَالَ وَقَالَ غَيْرُهُ: أَتى الأَعشى عَمْرًا وَكَانَ مَسْكَنُهُ بِمَوْضِعٍ يُقَالُ لَهُ ذُو طَلَحٍ، وَكَانَ عَمْرٌو مَلِكًا نَاعِمًا فاجتزأَ الشَّاعِرُ بِذِكْرِ طَلَحٍ دَلِيلًا عَلَى النِّعْمَةِ، وَعَلَى طَرْح ذِي مِنْهُ، قَالَ: وَذُو طَلَح هُوَ الْمَوْضِعُ الَّذِي ذَكَرَهُ الْحُطَيْئَةُ، فَقَالَ وَهُوَ يُخَاطِبُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، رضي الله عنه:

مَاذَا تَقُولُ لأَفْراخٍ بِذِي طَلَحٍ،

حُمْرِ الحواصِلِ، لَا ماءٌ وَلَا شجرُ؟

أَلْقَيْتَ كاسِبَهم فِي قَعْرِ مُظْلِمةٍ،

فاغْفِرْ، عَلَيْكَ سلامُ اللَّهِ، يَا عُمَرُ

والطَّلْحُ، مَا بَقِيَ فِي الْحَوْضِ مِنَ الماءِ الكَدِرِ. والطَّلْحُ: شَجَرَةٌ حِجَازِيَّةٌ جَناتها كجَناةِ السَّمُرَةِ، وَلَهَا شَوْك أَحْجَنُ وَمَنَابِتُهَا بُطُونُ الأَودية؛ وَهِيَ أَعظم العِضاه شَوْكًا وأَصْلَبُها عُوداً وأَجودها صَمْغاً؛ الأَزهري: قَالَ اللَّيْثُ: الطَّلْحُ شجرُ أُمِّ غَيْلانَ وَوَصَفَهُ بِهَذِهِ الصِّفَةِ، وَقَالَ: قَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: الطَّلْحُ شَجَرَةٌ طَوِيلَةٌ لَهَا ظِلٌّ يَسْتَظِلُّ بِهَا النَّاسُ والإِبل، وَوَرَقُهَا قَلِيلٌ وَلَهَا أَغصان طِوالٌ عِظامٌ تُنَادِي السَّمَاءَ مِنْ طُولِهَا، وَلَهَا شَوْكٌ كَثِيرٌ مِنْ سُلَّاء النَّخْلِ، وَلَهَا سَاقٌ عَظِيمَةٌ لا تلتقي عليه يَدَا الرَّجُلِ، تأْكل الإِبل مِنْهَا أَكلًا كَثِيرًا، وَهِيَ أُم غَيْلانَ تَنْبُتُ فِي الْجَبَلِ، الْوَاحِدَةُ طَلْحَة؛ وأَنشد:

يَا أُمَّ غَيْلانَ لَقِيتِ شَرَّا،

لَقَدْ فَجَعْتِ أَمِناً مُغْبَرَّا،

يَزُورُ بيتَ اللهِ فِيمَنْ مَرَّا،

لاقَيْتِ نَجَّاراً يَجُرُّ جَرَّا،

بالفأْسِ لَا يُبْقِي عَلَى مَا اخْضَرَّا

يُقَالُ: إِنه لَيَجُرُّ بفأْسه جَرًّا إِذا كَانَ يَقْطَعُ كُلَّ شَيْءٍ مَرَّ بِهِ، وإِن كَانَ وَاضِعَهَا عَلَى عُنُقِه؛ وَقَالَ:

يَا أُمَّ غَيْلانَ، خُذِي شَرَّ القومْ،

ونَبِّهِيهِ وامْنَعِي مِنْهُ النَّوْم

وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الطَّلْح أَعظم العِضاه وأَكثره وَرَقًا وأَشدَّه خُضْرة، وَلَهُ شَوْكٌ ضِخامٌ طِوالٌ وَشَوْكُهُ مِنْ أَقل الشَّوْكِ أَذًى، وَلَيْسَ لِشَوْكَتِهِ حَرَارَةٌ فِي الرِّجْل، وَلَهُ بَرَمَةٌ طَيِّبَةُ الرِّيحِ، ليس فِي العِضاه أَكثر صَمْغًا مِنْهُ وَلَا أَضْخَمُ، وَلَا يَنْبُتُ الطَّلْحُ إِلا بأَرض غَلِيظَةٍ شَدِيدَةٍ خِصبَة، وَاحِدَتُهُ طَلْحَة، وَبِهَا سُمِّيَ الرَّجُلُ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وجَمْعُها، عِنْدَ سِيبَوَيْهِ، طلُوح كصَخْرة وصُخُور، وطِلاحٌ؛ قَالَ: شَبَّهُوهُ بقصْعَة وقِصاع يَعْنِي أَنَّ الْجَمْعَ الَّذِي هُوَ عَلَى فِعال إِنما هُوَ لِلْمَصْنُوعَاتِ كالجِرار والصِّحافِ، وَالِاسْمُ الدَّالُّ عَلَى الْجَمْعِ أَعني الَّذِي لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ وَاحِدِهِ إِلا هَاءُ التأْنيث إِنما هُوَ لِلْمَخْلُوقَاتِ نَحْوَ النَّخْلِ وَالتَّمْرِ، وإِن كَأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ الحَيِّزَيْنِ دَاخِلًا عَلَى الْآخَرِ؛ قَالَ:

إِني زَعِيمٌ يَا نُوَيْقةُ،

إِن نَجَوْتِ مِنَ الزَّوَاحْ

أَن تَهْبِطِينَ بلادَ قَوْمٍ،

يَرْتَعُونَ مِنَ الطِّلاحْ

وأَن هَاهُنَا يَجُوزُ أَن تَكُونَ أَن النَّاصِبَةَ لِلِاسْمِ مُخَفَّفَةً مِنْهَا غَيْرَ أَنه أَولاها الْفِعْلَ بِلَا فَصْلٍ. وجمعُ الطَّلح أَطْلاحٌ. وأَرض طَلِحَة: كَثِيرَةُ الطَّلْح عَلَى النَّسَبِ.

ص: 532

وإِبل طِلاحِيَّة وطُلاحِيَّة: تَرْعَى الطَّلْح. وطَلاحَى وطَلِحَة: تَشْتَكِي بطونَها مِنْ أَكل الطَّلْح؛ وَقَدْ طَّلِحَت طَلَحاً «1» ؛ قَالَ الأَزهري: وَرَجُلٌ نِباطِيٌّ ونُباطِيّ: مَنْسُوبٌ إِلى النَّبَط؛ وأَنشد:

كَيْفَ تَرَى وَقْعَ طِلاحِيَّاتِها

بالغَضَوِيَّاتِ، عَلَى عِلَّاتِها؟

وَيُرْوَى بالحَمَضِيَّاتِ؛ وأَنكر أَبو سَعِيدٍ: إِبل طَلاحَى إِذا أَكلت الطَّلْح؛ قَالَ: والطَّلاحَى هِيَ الكالَّةُ المُعْيِيَةُ؛ قَالَ: وَلَا يُمْرِضُ الطَّلْحُ الإِبلَ لأَن رَعْيَ الطَّلْح ناجعٌ فِيهَا، قَالَ: والأَراكُ لَا تَمْرَضُ عَنْهُ الإِبلُ؛ ابْنُ سِيدَهْ: والطَّلْحُ لُغَةٌ فِي الطَّلْع، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ

؛ فُسِّرَ بأَنه الطَّلْعُ وفُسِّرَ بأَنه المَوْزُ، قَالَ: وَهَذَا غَيْرُ مَعْرُوفٍ فِي اللُّغَةِ. الأَزهري: قَالَ أَبو إِسْحَاقَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ

؛ جَاءَ فِي التَّفْسِيرِ أَنه شَجَرُ الْمَوْزِ، قَالَ: والطَّلْحُ شَجَرُ أُمِّ غَيْلان أَيضاً، قَالَ: وَجَائِزٌ أَن يَكُونَ عَنَى بِهِ ذَلِكَ الشَّجَرَ لأَن لَهُ نَوْراً طَيِّبَ الرَّائِحَةِ جِدًّا، فَخُوطِبُوا بِهِ ووُعِدُوا بِمَا يُحِبُّونَ مِثْلَهُ، إِلا أَن فَضْلَهُ عَلَى مَا فِي الدُّنْيَا كَفَضْلِ سَائِرِ مَا فِي الْجَنَّةِ عَلَى سَائِرِ مَا فِي الدُّنْيَا، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: أَعْجَبَهم طَلْحُ وَجٍّ وحُسْنُه، فَقِيلَ لَهُمْ: وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ

. والطِّلاحُ: نَبْتٌ. وطَلْحَةُ الطَّلَحات: طَلْحَةُ ابن عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ خَلَفٍ الخُزاعي؛ ورأَيت فِي بَعْضِ حَوَاشِي نُسَخِ الصِّحَاحِ بِخَطِّ مَنْ يُوثَقُ بِهِ: الصَّوَابُ طَلْحَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَرِّيٍّ، رحمه الله؛ ذَكَرَ ابْنُ الأَعرابي فِي طَلْحةَ هَذَا أَنه إِنما سمِّي طَلْحة الطَّلَحَاتِ بِسَبَبِ أُمه، وَهِيَ صَفِيَّة بِنْتُ الْحَرْثِ بْنِ طَلْحَةَ بْنِ أَبي طَلْحَةَ؛ زَادَ الأَزهري: ابْنُ عَبْدِ مَنَافٍ، قَالَ: وأَخوها أَيضاً طَلْحَةُ بْنُ الْحَرْثِ فَقَدْ تكَنَّفَه هَؤُلَاءِ الطَّلَحَاتُ كَمَا تَرَى وَقَبْرُهُ بسِجِسْتانَ؛ وَفِيهِ يَقُولُ ابْنُ قَيس الرُّقَيَّاتِ:

رَحِمَ اللهُ أَعْظُماً دَفَنُوها

بسِجِسْتانَ: طَلْحَةَ الطَّلَحاتِ

ابْنُ الأَثير قَالَ: وَفِي بَعْضِ الْحَدِيثِ ذِكْرُ طَلْحَةِ الطَّلحات، قَالَ: هُوَ رَجُلٌ مِنْ خُزاعة اسْمُهُ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ خَلَفٍ، قَالَ: وَهُوَ غَيْرُ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ التَّيْمِيّ الصَّحَابِيِّ، قِيلَ: إِنه جَمَعَ بَيْنَ مِائَةِ عَرَبِيٍّ وَعَرَبِيَّةٍ بالمَهْر وَالْعَطَاءِ الْوَاسِعَيْنِ فَوُلِدَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ وَلَدٌ فَسُمِّيَ طَلْحَةَ فأُضيف إِليهم. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَمِنَ الطَّلَحات طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ الزُّهْرِيّ وَقَبْرُهُ بِالْمَدِينَةِ، وَمِنْهُمْ طَلْحَةُ بْنُ عُمَرَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْمَرٍ التَّيْمِيُّ، وَيُقَالُ لَهُ طَلْحَةُ الجُودِ، وَمِنْهُمْ طَلْحَةُ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، وَيُقَالُ لَهُ طَلْحَةُ الدَّرَاهِمِ؛ وَمَدَحَ سَحْبانُ وائلٍ الباهليُّ طلحةَ الطَّلَحاتِ، فَقَالَ:

يَا طَلْحُ، أَكرمَ مَنْ مَشَى

حَسَباً، وأَعْطاهُمْ لِتالِدْ

منكَ العَطاءُ، فأَعْطِنِي،

وعليَّ مَدْحُك فِي المَشاهِدْ

فَقَالَ لَهُ طَلْحَةُ: احْتَكِمْ، فَقَالَ: بِرْذَوْنَكَ الوَرْدَ وغُلامَكَ الخَبَّازَ وقَصْرَك الَّذِي بِمَكَانِ «2» كَذَا وَعَشَرَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ؛ فَقَالَ طَلْحَةُ: أفٍّ لَكَ سأَلتني على قدرك لم تسأَلني عَلَى قَدْرِي، لَوْ سأَلتني كُلَّ عَبْدٍ وَكُلَّ دَابَّةٍ وَكُلَّ قَصْرٍ لِي لأَعطيتك، وأَما طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ من الصحابة فتَيْمِيٌّ؛

(1). قوله [وقد طلحت طلحاً] كفرح فرحاً وزاد في القاموس كعنى أَيضاً.

(2)

. قوله [وقصرك الذي بمكان إلخ] عبارة شرح القاموس: وقصرك الذي بزرنج، إِلى أَن قال: وإِنما سألتني على قدرك وقدر قبيلتك باهلة. والله لو سألتني كل فرس وقصر وغلام لي لأَعطيتكه. ثم أمر له بما سأل، وقال: والله ما رأيت مسألة محتكم ألأَم منها.

ص: 533

حَكَى الأَزهري عَنِ ابْنِ الأَعرابي قَالَ: كَانَ يُقَالُ لِطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ: طَلْحَةُ الْخَيْرِ، وَكَانَ مِنْ أَجواد الْعَرَبِ وَمِمَّنْ

قَالَ لَهُ النَّبِيُّ، صلى الله عليه وسلم، يَوْمَ أُحُد: إِنه قَدْ أَوجَبَ.

رَوَى

الأَزهري بِسَنَدِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ عَنْ أَبيه قَالَ: سَمَّانِي النبي، صلى الله عليه وسلم، يَوْمَ أُحد: طَلْحَةَ الخَيْر، وَيَوْمَ غَزْوَةِ ذَاتِ العُشَيْرةِ: طَلْحَةَ الفَيَّاض، وَيَوْمَ حُنَيْن: طَلْحَةَ الجودِ.

والطُّلَيْحَتانِ: طُلَيْحَة بْنِ خُوَيْلِدٍ الأَسَدِيُّ وأَخُوه. وطَلْحٌ وَذُو طَلَحٍ وَذُو طُلُوح: أَسماء مواضع.

طلفح: الطَّلَنْفَحُ: الْخَالِي الجَوْف، وَيُقَالُ: المُعْيي التَّعِبُ؛ وَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي الحِرْمازِ:

ونُصْبِحُ بالغَداةِ أَتَرَّ شيءٍ،

ونُمْسِي بالعَشِيِّ طَلَنْفَحِينا

وَفِي حَدِيثِ

عَبْدِ اللَّهِ: إِذا ضَنُّوا عَلَيْكَ بالمُطَلْفَحَة فكُلْ رغيفَكَ

أَي إِذا بَخِلَ الأُمراء عَلَيْكَ بالرُّقاقة الَّتِي هِيَ مِنْ طَعَامِ المُتْرَفِين والأَغنياء، فاقْنَعْ بِرَغِيفِكَ. يُقَالُ: طَلْفَحَ الخُبْزَ وفَلْطَحَه إِذا رَقَّقَه وبَسَطه، وَقَالَ بَعْضُ المتأَخرين: أَراد بالمُطَلْفحَة الدراهمَ، والأَوّل أَشبه لأَنه قَابَلَهُ بالرغيف.

طمح: طَمَحَت المرأَة تَطْمَحُ طِماحاً، وَهِيَ طامحٌ: نَشَزَت بِبَعْلِهَا. والطِّماحُ مِثْلُ الجِماحِ. وطَمَحَت المرأَة مِثْلُ جَمَحَتْ، فَهِيَ طَامِحٌ، أَي تَطْمَح إِلى الرجال. في حَدِيثِ

قَيْلَةَ: كُنْتُ إِذا رأَيت رَجُلًا ذَا قِشْرٍ طَمَحَ بَصَرِي إِليه

أَي امتدَّ وَعَلَا. وَفِي الْحَدِيثِ:

فَخَرَّ إِلى الأَرض فَطَمَحَت عَيْنَاهُ

«1» . الأَزهري عَنْ أَبي عَمْرٍو الشَّيباني: الطامحُ مِنَ النِّسَاءِ الَّتِي تُبْغِضُ زوجَها وَتَنْظُرُ إِلى غَيْرِهِ؛ وأَنشد:

بَغَى الوُدَّ مِنْ مَطْروفةِ العينِ طامِح

قَالَ: وطَمَحَت بِعَيْنِهَا إِذا رَمَتْ بِبَصَرِهَا إِلى الرَّجُلِ، وإِذا رَفَعَتْ بَصَرَهَا يُقَالُ: طَمَحَت. وامرأَة طَمَّاحة: تَكُرُّ بِنَظَرِهَا يَمِينًا وَشِمَالًا إِلى غَيْرِ زَوْجِهَا. وطَمَحَ بِبَصَرِهِ يَطْمَحُ طَمْحاً: شَخَصَ، وَقِيلَ: رَمَى بِهِ إِلى الشَّيْءِ. وأَطْمَحَ فلانٌ بَصَرَهُ: رَفَعَهُ. وَرَجُلٌ طَمّاح: بِعِيدُ الطَّرْفِ، وَقِيلَ: شَرِهٌ. وطَمَحَ بَصَرُه إِلى الشَّيْءِ: ارْتَفَعَ. وَفَرَسٌ طامِح الطَّرْفِ طامِحُ البَصر، وطَمُوحه مُرْتَفَعُهُ؛ يُقَالُ: فَرَسٌ فِيهِ طِماحٌ؛ وأَنشد الأَزهري لأَبي دُوادٍ:

طويلٌ طامِحُ الطَّرْفِ،

إِلى مِقْرَعةِ الكلبِ

وطَمَحَ الفرسُ يَطْمَحُ طِماحاً وطُمُوحاً: رَفَعَ يَدَيْهِ؛ الأَزهري: يُقَالُ لِلْفَرَسِ إِذا رَفَعَ يَدَيْهِ قَدْ طَمَّحَ تَطْميحاً. وَكُلُّ مُرْتَفَعٍ مُفْرِط فِي تَكَبُّر: طامحٌ، وَذَلِكَ لِارْتِفَاعِهِ. والطَّماحُ: الكِبْرُ والفخرُ لِارْتِفَاعِ صَاحِبِهِ. وبَحْر طَمُوح الْمَوْجِ: مُرْتَفِعُهُ. وَبِئْرٌ طَمُوح الْمَاءِ: مرتفعةُ الجُمَّة، وَهُوَ مَا اجْتَمَعَ مِنْ مَائِهَا؛ أَنشد ثَعْلَبٌ فِي صِفَةِ بِئْرٍ:

عادِيَّة الجُولِ طَمُوح الجَمِّ،

جِيبَتْ بجَوْفِ حَجَرٍ هِرْشَمِّ،

تُبْذَلُ للجارِ وَلِابْنِ العَمِّ،

إِذا الشَّرِيبُ كَانَ كالأَصَمِّ،

وعَقَدَ اللِّمَّةَ كالأَجَمِ

(1). قوله [فطمحت عيناه] زاد في النهاية إلى السماء.

ص: 534

وطَمَّح بَوْلَه: بَالَهُ فِي الهواء. وطَمَّحَ ببوله وبالشيء: رَمَى بِهِ فِي الْهَوَاءِ؛ الأَزهري: إِذا رَمَيْتَ بِشَيْءٍ فِي الْهَوَاءِ قُلْتَ طَمَّحْتُ بِهِ تَطْميحاً. وطَمَح بِهِ: ذَهَب بِهِ؛ قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ:

قُوَيْرِحُ أَعْوامٍ، رَفيعٌ قَذالُه،

يَظَلُّ بِبَزِّ الكَهْلِ والكَهْلِ يَطْمَحُ

قَالَ: يَطْمَحُ أَي يَجْرِي وَيَذْهَبُ بِالْكَهْلِ وبَزِّه. وطَمَح الرجلُ فِي السَّوْم إِذا اسْتَامَ بسِلْعَته وَتَبَاعَدَ عَنِ الْحَقِّ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. وطَمَح أَي أَبْعَدَ فِي الطَّلَبِ. وطَمَحاتُ الدَّهْرِ: شَدَائِدُهُ؛ قَالَ الأَزهري: وَرُبَّمَا خُفِّفَ؛ قَالَ الشَّاعِرُ:

بَاتَتْ هُمومي فِي الصَّدْرِ تَخْطاها

طَمْحاتُ دَهْرٍ، مَا كنتُ أَدراها

سَكَّنَ الْمِيمَ ضَرُورَةً؛ قَالَ الأَزهري: مَا هَاهُنَا صِلَةٌ. وَبَنُو الطَّمَحِ: بُطَيْنٌ. والطَّمَّاحُ: مِنْ أَسماء الْعَرَبِ. والطَّمّاحُ: اسْمُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي أَسد بَعَثُوهُ إِلى قَيْصَرَ فَمَحَلَ بِامْرِئِ الْقَيْسِ حَتَّى سُمَّ؛ قَالَ الكُمَيْتُ:

وَنَحْنُ طَمَحْنا لِامْرِئِ القَيْسِ، بَعْدَ ما

رَجا المُلْكَ بالطَّمّاحِ، نَكْباً عَلَى نَكْبِ

وأَبو الطَّمَحان القَيْنِيُّ: اسم شاعر.

طنح: طَنِحَت الإِبلُ طَنَحاً وطَنِخَتْ: بَشِمَتْ؛ وَقِيلَ: طَنِحَتْ، بِالْحَاءِ، سَمِنَتْ وطَنِخَتْ، بِالْخَاءِ مُعْجَمَةً، بَشِمَتْ؛ حَكَى ذَلِكَ الأَزهري عَنِ الأَصمعي، وَقَالَ: وَغَيْرُهُ يجعلهما واحداً.

طوح: طاحَ يَطُوحُ ويَطِيحُ طَوْحاً: أَشرف عَلَى الْهَلَاكِ، وَقِيلَ: هَلَكَ وَسَقَطَ أَو ذَهَبَ، وَكَذَلِكَ إِذا تَاهَ فِي الأَرض. وَالطَّائِحُ: الْهَالِكُ المُشْرِفُ عَلَى الْهَلَاكِ؛ وَكُلُّ شَيْءٍ ذَهَبَ وفَنيَ: فَقَدْ طاحَ يَطِيحُ طَوْحاً وطَيْحاً، لُغَتَانِ. وطَوَّحَه هُوَ وطَوَّحَ بِهِ: تَوَّهَه وَذَهَبَ بِهِ هَاهُنَا وَهَاهُنَا، فَتَطوَّح فِي الْبِلَادِ إِذا رَمَى بِنَفْسِهِ هَاهُنَا وَهَاهُنَا، أَو حَمَلهُ عَلَى رُكُوبِ مَفَازَةٍ يُخافُ فِيهَا هلاكُه؛ قَالَ أَبو النَّجْمِ:

يُطَوِّحُ الْهَادِي بِهِ تَطْوِيحا

والطَّيْحُ: الْهَلَاكُ. والمُطَوَّحُ: الَّذِي طُوِّحَ بِهِ فِي الأَرض أَي ذُهِبَ بِهِ. وطَوَّحَه: بُعِثَ بِهِ إِلى أَرض لَا يَرْجِعُ مِنْهَا؛ قَالَ:

ولكنَّ البُعُوث جَرَتْ عَلَيْنَا،

فَصِرْنا بَيْنَ تَطْوِيحٍ وغُرْمِ

وتَطَوَّحَ إِذا ذَهَبَ وَجَاءَ فِي الْهَوَاءُ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ رَجُلًا عَلَى الْبَعِيرِ، فِي النَّوْمِ يتطوَّح أَي يَجِيءُ وَيَذْهَبُ فِي الْهَوَاءِ:

ونَشْوانَ مِنْ كأْسِ النُّعاسِ كأَنه،

بحَبْلَينِ فِي مَشْطونَةٍ، يَتَطَوَّحُ

قَالَ سِيبَوَيْهِ فِي طاحَ يَطِيحُ: إِنه فَعِل يَفْعِل لأَن فَعَل يَفْعِلُ لا يكون في بنات الواو، كراهية الِالْتِبَاسِ بِبَنَاتِ الْيَاءِ، كَمَا أَن فَعَلَ يَفْعُل لَا يَكُونُ فِي بَنَاتِ الْيَاءِ، كَرَاهِيَةَ الِالْتِبَاسِ بِبَنَاتِ الْوَاوِ أَيضاً، فَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ عَدَماً البَتَّةَ، وَوَجَدُوا فَعِل يَفْعِلُ فِي الصَّحِيحِ كَحَسِبَ يَحْسِبُ وأَخواتها، وَفِي الْمُعْتَلِّ كَوَلي يَلي وأَخواته حَمَلُوا طاح يَطِيحُ عَلَى ذَلِكَ، وَلَهُ نَظَائِرُ كَتَاهَ يَتِيه وماهَ يَمِيهُ، وَهَذَا كُلُّهُ فِيمَنْ لَمْ يَقُلْ إِلَّا طَوَّحه وتَوَّهَه، وماهَتِ الرَّكِيَّة مَوْهاً، وأَما مَن قَالَ طَيَّحَه وتَيَّهه وماهَتِ الرَّكِيَّةُ مَيْهاً فَقَدَ كُفِينا القولَ فِي لُغَتِهِ، لأَن طاحَ يَطِيحُ وأَخواته عَلَى هَذِهِ اللُّغَةِ مِنْ بَنَاتِ الْيَاءِ، كبَاع يَبيعُ وَنَحْوِهَا.

ص: 535