المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌فصل الثاء المثلثة - لسان العرب - جـ ٢

[ابن منظور]

فهرس الكتاب

- ‌ت

- ‌حرف التاء المثناة فوقها

- ‌فصل الهمزة

- ‌فصل الباء الموحدة

- ‌فصل التاء المثناة

- ‌فصل الثاء المثلثة

- ‌فصل الجيم

- ‌فصل الحاء المهملة

- ‌فصل الخاء المعجمة

- ‌فصل الدال المهملة

- ‌فصل الذال المعجمة

- ‌فصل الراء

- ‌فصل الزاي

- ‌فصل السين المهملة

- ‌فصل الشين المعجمة

- ‌فصل الصاد المهملة

- ‌فصل الضاد المعجمة

- ‌فصل الطاء المهملة

- ‌فصل العين المهملة

- ‌فصل الغين المعجمة

- ‌فصل الفاء

- ‌فصل القاف

- ‌فصل الكاف

- ‌فصل اللام

- ‌فصل الميم

- ‌فصل النون

- ‌فصل الهاء

- ‌فصل الواو

- ‌فصل الياء المثناة تحتها

- ‌فصل الثاء المثلثة

- ‌فصل الباء الموحدة

- ‌فصل التاء المثناة فوقها

- ‌فصل الثاء المثلثة

- ‌فصل الجيم

- ‌فصل الحاء المهملة

- ‌فصل الخاء المعجمة

- ‌فصل الدال المهملة

- ‌فصل الراء

- ‌فصل الشين المعجمة

- ‌فصل الصاد المهملة

- ‌فصل الضاد المعجمة

- ‌فصل الطاء المهملة

- ‌فصل العين المهملة

- ‌فصل الغين المعجمة

- ‌فصل الفاء

- ‌فصل القاف

- ‌فصل الكاف

- ‌فصل اللام

- ‌فصل الميم

- ‌فصل النون

- ‌فصل الهاء

- ‌فصل الواو

- ‌فصل الياء المثناة تحتها

- ‌ج

- ‌حرف الجيم

- ‌فصل الألف

- ‌فصل الباء

- ‌فصل التاء

- ‌فصل الثاء

- ‌فصل الجيم

- ‌فصل الحاء

- ‌فصل الخاء

- ‌فصل الدال المهملة

- ‌فصل الذال المعجمة

- ‌فصل الراء

- ‌فصل الزاي

- ‌فصل السين المهملة

- ‌فصل الشين المعجمة

- ‌فصل الصاد المهملة

- ‌فصل الضاد المعجمة

- ‌فصل الطاء المهملة

- ‌فصل الظاء المعجمة

- ‌فصل العين المهملة

- ‌فصل الغين المعجمة

- ‌فصل الفاء

- ‌فصل القاف

- ‌فصل الكاف

- ‌فصل اللام

- ‌فصل الميم

- ‌فصل النون

- ‌فصل الهاء

- ‌فصل الواو

- ‌فصل الياء

- ‌باب الهمزة

- ‌فصل الباء

- ‌فصل التاء

- ‌فصل الثاء

- ‌فصل الجيم

- ‌فصل الحاء

- ‌فصل الدال

- ‌فصل الذال المعجمة

- ‌فصل الراء المهملة

- ‌فصل الزاي

- ‌فصل السين

- ‌فصل الشين

- ‌فصل الصاد

- ‌فصل الضاد

- ‌فصل الطاء

- ‌فصل الفاء

- ‌فصل القاف

- ‌فصل الكاف

- ‌فصل اللام

- ‌فصل الميم

- ‌فصل النون

- ‌فصل الواو

- ‌فصل الياء

الفصل: ‌فصل الثاء المثلثة

‌فصل الثاء المثلثة

ث: الثَّاءُ مِنَ الْحُرُوفِ اللِّثَوِيَّة، وَهِيَ مِنَ الْحُرُوفِ الْمَهْمُوسَةِ، وَهِيَ وَالظَّاءُ وَالذَّالُ فِي حيز واحد.

أبث: أَبَثَ عَلَى الرَّجُلِ يَأْبِثُ أَبْثاً: سَبَّه عِنْدَ السُّلْطَانِ خَاصَّةً. التَّهْذِيبُ: الأَبْثُ الفَقْر؛ وَقَدْ أَبَثَ يَأْبِثُ أَبْثاً. الْجَوْهَرِيُّ: الأَبِثُ الأَشِرُ النَّشِيطُ؛ قَالَ أَبو زُرارة النَّصْرِيُّ:

أَصْبَحَ عَمَّارٌ نَشِيطاً أَبِثا،

يَأْكُلُ لَحْماً بائِتاً، قَدْ كَبِثا

كَبِثَ: أَنْتَنَ وأَرْوَحَ. وَقَالَ أَبو عَمْرٍو: أَبِثَ الرجلُ، بِالْكَسْرِ، يَأْبَثُ: وَهُوَ أَن يَشْرَبَ اللبَن حَتَّى يَنْتَفِخَ ويأْخذَه كَهَيْئَةِ السُّكْر؛ قَالَ: وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ إِلا مِنْ أَلبان الإِبل.

أثث: الأَثاثُ والأَثاثةُ والأُثوثُ: الْكَثْرَةُ والعِظَمُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ؛ أَثَّ يَأَثُّ ويَئِثُّ ويَؤُثُّ أَثًّا وأَثاثةً، فَهُوَ أَثٌّ، مَقْصُورٌ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: عِنْدِي أَنه فَعْلٌ، وَكَذَلِكَ أَثِيثٌ، والأُنثى أَثِيثة، وَالْجَمْعُ أَثائِثُ وأَثايِثُ. وَيُقَالُ: أَثَّ النباتُ يَئِثُّ أَثاثةً أَي كثُر والتَفَّ، وَهُوَ أَثِيثٌ، وَيُوصَفُ بِهِ الشَّعَر الكثير، والنباتُ المُلْتف؛ قال امْرُؤُ الْقَيْسِ:

أَثِيثٌ كَقِنْوِ النَّخْلة المُتَعَثْكِلِ

وشَعَر أَثِيثٌ: غَزِيرٌ طَوِيلٌ، وَكَذَلِكَ النَّبَاتُ، وَالْفِعْلُ كَالْفِعْلِ؛ ولِحْية أَثَّة كَثَّة: أَثِيثة. وأَثَّتِ المرأَةُ تَئِثُّ أَثًّا: عَظُمَتْ عجيزتُها؛ قَالَ الطِّرِمَّاح:

إِذا أَدْبَرَتْ أَثَّتْ، وإِنْ هِيَ أَقْبَلَتْ،

فَرُؤْدُ الأَعالي، شَخْتةُ المُتَوَشَّحِ

وامرأَةٌ أَثِيثةٌ: أَثِيرة، كَثِيرَةُ اللَّحْمِ، وَالْجَمْعُ إِثاثٌ وأَثائثُ؛ قَالَ رُؤْبَةُ:

وَمِنْ هَوايَ الرُّجُحُ الأَثائثُ،

تُمِيلُها أَعجازُها الأَواعِثُ

ص: 110

وأَثَّثَ الشيءَ: وَطَّأَه ووثَّرَه. والأَثاثُ: الْكَثِيرُ مِنَ الْمَالِ؛ وَقِيلَ: كثرةُ الْمَالِ؛ وَقِيلَ: المالُ كلُّه والمتاعُ مَا كَانَ مِنْ لِباسٍ، أَو حَشْوٍ لفراشٍ، أَو دِثارٍ، واحدتُه أَثاثةٌ؛ وَاشْتَقَّهُ ابْنُ دُرَيْدٍ مِنَ الشَّيْءِ المُؤَثَّثِ أَي المُوَثَّر. وَفِي التَّنْزِيلِ العزيز: أَثاثاً وَرِءْياً

؛ الْفَرَّاءُ: الأَثاثُ المَتاع، وَكَذَلِكَ قَالَ أَبو زَيْدٍ. والأَثاثُ: المالُ أَجمع، الإِبل وَالْغَنَمُ وَالْعَبِيدُ وَالْمَتَاعُ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: الأَثاثُ لَا وَاحِدَ لَهَا، كَمَا أَن المَتاع لَا واحدَ لَهُ، قَالَ: وَلَوْ جمعتَ الأَثاثَ، لَقُلْتَ: ثلاثةُ آثَّةٍ، وأُثُثٌ كَثِيرَةٌ. والأَثاثُ: أَنواعُ المَتاع مِنْ مَتَاعِ الْبَيْتِ وَنَحْوِهِ. وتأَثَّثَ الرجلُ: أَصابَ خَيْرًا؛ وَفِي الصِّحَاحِ: أَصابَ رِياشاً. وأُثاثةُ: اسْمُ رَجُلٍ، بِالضَّمِّ؛ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: أَحسِبُ أَن اشْتِقَاقَهُ من هذا.

أرث: أَرَّثَ بَيْنَ الْقَوْمِ: أَفْسَدَ. والتَّأْرِيثٌ: الإِغْراء بَيْنَ الْقَوْمِ. والتَّأْرِيثُ أَيضاً: إِيقادُ النَّارِ. وأَرَّثَ النارَ: أَوْقَدها؛ قَالَ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ:

وَلَهَا ظَبْيٌ يُؤَرِّثُها،

عاقِدٌ فِي الجِيدِ تِقْصارا

وتَأَرَّثَتْ، هِيَ: اتَّقَدَتْ؛ قَالَ:

فإِنَّ، بأَعْلى ذِي المَجازة، سَرْحةً

طَويلًا، عَلَى أَهل المَجازة، عارُها

ولو ضَرَبُوها بالفُؤُوسِ، وحَرَّقُوا

عَلَى أَصْلِها، حَتَّى تَأَرَّثَ نارُها

وَفِي حَدِيثِ

أَسلم، قَالَ: كُنْتُ مَعَ عُمَرَ، رضي الله عنه، وإِذا نارٌ تُؤَرَّثُ بصِرارٍ.

التأْريثُ: إِيقادُ النَّارِ وإِذْكاؤُها. والإِراثُ والأَرِيثُ: النارُ. وصِرارٌ، بِالصَّادِّ الْمُهْمَلَةِ: مَوْضِعٌ قَرِيبٌ مِنَ الْمَدِينَةِ. والإِراثُ: مَا أُعِدَّ لِلنَّارِ مِنْ حُراقةٍ وَنَحْوِهَا؛ وَقِيلَ: هِيَ النارُ نفْسُها؛ قَالَ:

مُحَجَّلُ رِجْلَيْنِ، طَلْقُ اليَدَيْن،

لَهُ غُرَّةٌ مثلُ ضَوْءِ الإِراثِ

وَيُقَالُ: أَرَّثَ فلانٌ بَيْنَهُمُ الشَّرَّ والحَرْبَ تَأْرِيثاً، وأَرَّجَ تَأْرِيجاً إِذا أَغرى بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ، وَهُوَ إِيقادُها؛ وأَنشد أَبو عُبَيْدٍ لعدِيِّ بْنِ زَيْدٍ:

وَلَهَا ظَبْيٌ يُؤَرِّثُها

والأُرْثةُ، بِالضَّمِّ: عُودٌ أَو سِرْجِينٌ يُدْفَنُ فِي الرَّماد، وَيُوضَعُ عِنْدَهُ لِيَكُونَ ثُقوباً لِلنَّارِ، عُدَّةً لَهَا إِذا احْتِيج إِليها. والإِراثُ: الرَّماد؛ قَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤية:

عَفَا غيْرَ إِرْثٍ مِنْ رَماد، كأَنه

حَمامٌ، بأَلبادِ القِطارِ، جُثُومُ

قَالَ السُّكَّرِيُّ: أَلباد القِطار مَا لَبَّدَهُ القَطْر. والإِرْثُ: الأَصلُ. قَالَ ابْنُ الأَعرابي: الإِرْثُ فِي الحَسَب، والوِرثُ فِي الْمَالِ. وَحَكَى يَعْقُوبُ: إِنه لَفِي إِرْثِ مَجْدٍ وإِرْفِ مَجْدٍ، عَلَى الْبَدَلِ. الْجَوْهَرِيُّ: الإِرْثُ المِيراثُ، وأَصل الْهَمْزَةِ فِيهِ وَاوٌ. يُقَالُ: هُوَ فِي إِرْثِ صِدْقٍ أَي فِي أَصلِ صِدْقٍ، وَهُوَ عَلَى إِرثٍ مِنْ كَذَا أَي عَلَى أَمر قَدِيمٍ تَوارَثه الآخِرُ عَنِ الأَوَّل. وَفِي حَدِيثِ الْحَجِّ:

إِنكم عَلَى إِرْثٍ مِنْ إِرث أَبيكم إِبراهيم

، يُرِيدُ بِهِ ميراثَهم مِلَّته، ومن هاهنا لِلتَّبْيِينِ مِثْلُهَا فِي قَوْلِهِ: فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ. وأَصلُ هَمْزَتِهِ وَاوٌ، لأَنه مِنْ وَرِثَ

ص: 111

يَرِثُ. والإِرْثُ مِنَ الشَّيْءِ: الْبَقِيَّةُ مِنْ أَصله، وَالْجَمْعُ إِراث؛ قَالَ كُثَيِّرُ عَزَّةَ:

فأَوْرَدَهُنَّ مِنَ الدَّوْنَكَيْن،

حَشارِجَ يَحْفِرْنَ مِنْهَا إِراثا

والأُرْثة: سوادٌ وَبَيَاضٌ. كبشٌ آرَثُ وَنَعْجَةٌ أَرْثاء: وَهِيَ الرَّقْطاء، فِيهَا سَوَادٌ وَبَيَاضٌ. والأُرَثُ والأُرَفُ: الحُدودُ بَيْنَ الأَرضين، وَاحِدَتُهَا أُرْثة وأُرْفة. ابْنُ سِيدَهْ: والأُرْثة الحَدُّ بَيْنَ الأَرْضَين، وأَرَّثَ الأَرْضَيْن: جَعَلَ بَيْنَهُمَا أُرْثة؛ قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الأُرْثَة المكانُ ذُو الأَراضَة السَّهْلُ؛ قَالَ: والأُرْثُ شَبِيهٌ بالكُعْر، إِلَّا أَن الكْعرَ أَبْسَطُ مِنْهُ، قَالَ: وَلَهُ قَضِيبٌ واحدٌ فِي وَسَطِهِ وَفِي رأْسه، مثلُ الفِهْر المُصَعْنَب، غَيْرَ أَن لَا شَوْك فِيهِ، فإِذا جَفَّ تطايرَ لَيْسَ فِي جَوْفِهِ شَيْءٌ، وَهُوَ مَرْعًى للإِبل خَاصَّةً تَسْمَنُ عَلَيْهِ، غَيْرَ أَنه يُورِثُها الجَرَبَ، ومنابتُه غَلْظُ الأَرض. والأُرْثة: الأَكَمَةُ الحمراء.

أنث: الأُنْثى: خلافُ الذَّكَرِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، وَالْجَمْعُ إِناثٌ؛ وأُنُثٌ: جَمْعُ إِناث، كَحِمَارٍ وحُمُر. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِناثاً

؛ وَقُرِئَ: إِلا أُنُثاً، جَمْعَ إِناث، مِثْلَ تِمارٍ وتُمُر؛ ومَن قرأَ إِلا إِناثاً، قِيلَ: أَراد إِلا مَواتاً مِثْلَ الحَجَر والخَشَب وَالشَّجَرِ والمَوات، كلُّها يُخْبَرُ عَنْهَا كَمَا يُخْبر عَنِ المُؤَنث؛ وَيُقَالُ للمَوات الَّذِي هُوَ خِلَافُ الحَيوان: الإِناثُ. الْفَرَّاءُ: تَقُولُ الْعَرَبُ: اللَّاتُ والعُزَّى وأَشباهُها مِنَ الْآلِهَةِ المؤَنثة؛

وقرأَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِن يَدْعون مِنْ دُونِهِ إِلا أُثُناً

؛ قَالَ الفراءُ: هُوَ جَمْعُ الوَثَنْ فَضَمَّ الْوَاوَ وَهَمَزَهَا. كَمَا قَالُوا: وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ. والمُؤَنَّث: ذَكَرٌ فِي خَلْق أُنْثى؛ والإِناثُ: جَمَاعَةُ الأُنْثى ويجيءُ فِي الشِّعْرِ أَناثى. وإِذا قُلْتَ للشيءِ تُؤَنِّثه، فالنَّعْتُ بِالْهَاءِ، مِثْلُ المرأَة، فإِذا قُلْتَ يُؤَنث، فَالنَّعْتُ مِثْلُ الرَّجُلِ بِغَيْرِ هاءٍ، كَقَوْلِكَ مؤَنثة ومؤَنث. وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ: أَنَّثْتُ تَأْنيثاً أَي لِنْتَ لَهُ، وَلَمْ تَتَشَدَّد. وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: تَأَنَّثَ فِي أَمره وتَخَنَّثَ. والأَنِيثُ مِنَ الرِّجَالِ: المُخَنَّثُ، شِبْه المرأَة؛ وقال الْكُمَيْتُ فِي الرَّجُلِ الأَنيثِ:

وشَذَّبْتَ عَنْهُمْ شَوْكَ كلِّ قَتادةٍ

بفارسَ، يَخْشاها الأَنِيثُ المُغَمَّزُ

والتأْنِيثُ: خلافُ التَّذْكِيرِ، وَهِيَ الأَناثةُ. وَيُقَالُ: هَذِهِ امرأَة أُنثى إِذا مُدِحَتْ بأَنها كَامِلَةٌ مِنَ النِّسَاءِ، كَمَا يُقَالُ: رَجَلٌ ذَكَر إِذا وُصِفَ بِالْكَمَالِ. ابْنُ السِّكِّيتِ: يُقَالُ هَذَا طائرٌ وأُنْثاه، وَلَا يُقَالُ: وأُنْثاتُه. وتأْنيثُ الِاسْمِ: خلافُ تَذْكِيرِهِ؛ وَقَدْ أَنَّثْته، فتَأَنَّثَ. والأُنثَيان: الخُصْيتانِ، وَهُمَا أَيضاً الأُذُنانِ، يَمَانِيَّةٌ؛ وأَنشد الأَزهري لِذِي الرُّمَّةِ:

وكُنَّا، إِذا القَيْسيُّ نَبَّ عَتُودُه،

ضَرَبْناه فوقَ الأُنْثَيَيْنِ عَلَى الكَرْدِ

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ، وَقَوْلُ الْفَرَزْدَقِ:

وَكُنَّا، إِذا الجَبَّارُ صَعَّر خَدَّه،

ضَرَبْناه تحتَ الأُنْثَيينِ عَلَى الكَرْد

قَالَ: يَعْنِي الأُذُنَيْن، لأَنَّ الأُذُنَ أُنثى. وأَورد الْجَوْهَرِيُّ هَذَا الْبَيْتَ عَلَى مَا أَورده الأَزهري لذي الرُّمَّةِ، وَلَمْ يَنْسُبْه لأَحد؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الْبَيْتُ

ص: 112

لِلْفَرَزْدَقِ، قَالَ وَالْمَشْهُورُ فِي الرِّوَايَةِ:

وَكُنَّا إِذا الجَبَّار صَعَّرَ خَدَّه

كَمَا أَورده ابْنُ سِيدَهْ. والكَرْدُ: أَصل العُنق؛ وَقَوْلُ الْعَجَّاجُ:

وكلُّ أُنْثى حَمَلَتْ أَحجارا

يَعْنِي المِنْجَنيقَ لأَنها مؤَنثة؛ وَقَوْلُهَا «5» فِي صِفَةِ فَرَسٍ:

تَمَطَّقَتْ أُنْثَياها بالعَرَقْ،

تَمَطُّقَ الشَّيْخِ العَجُوزِ بالمَرَقْ

عَنَتْ بأُنْثَييها: رَبَلَتَيْ فَخِذَيْها. والأُنْثَيان: مِنْ أَحياءِ الْعَرَبِ بَجيلة وقُضاعة، عَنْ أَبي العَمَيْثَل الأَعرابي؛ وأَنشد لِلْكُمَيْتِ:

فَيَا عَجَبا للأُنْثَيَيْن تَهادَتا

أَذاتيَ، إِبْراقَ البَغايا إِلى الشَّرْبِ

وآنَثَتِ المرأَةُ، وَهِيَ مُؤْنِثٌ: وَلَدَتِ الإِناثَ، فإِن كَانَ ذَلِكَ لَهَا عَادَةً، فَهِيَ مِئْناثٌ، والرجلُ مِئْناثٌ أَيضا، لأَنهما يَسْتَوِيَانِ فِي مِفْعال. وَفِي حَدِيثِ

المُغيرةِ: فُضُلٌ مِئْناثٌ.

المئْناثُ: الَّتِي تَلِدُ الإِناثَ كَثِيرًا، كالمِذْكارِ: الَّتِي تَلِدُ الذُّكُورَ. وأَرض مِئْناثٌ وأَنيثةٌ: سَهْلة مُنْبِتة، خَلِيقةٌ بالنَّبات، لَيْسَتْ بِغَلِيظَةٍ؛ وَفِي الصِّحَاحِ: تُنْبتُ البَقْلَ سَهْلةٌ. وبلدٌ أَنِيثٌ: لَيِّنٌ سَهْل؛ حَكَاهُ ابْنُ الأَعرابي. ومكانٌ أَنِيثٌ إِذا أَسْرَع نباتُه وكَثُر؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ:

بمَيْثٍ أَنيثٍ فِي رياضٍ دَمِيثةٍ،

يُحيلُ سَوافِيها بماءِ فَضِيضِ

وَمِنْ كَلَامِهِمْ: بَلَدٌ دَمِيثٌ أَنِيثٌ طَيِّبُ الرَّيْعةِ، مَرْتُ العُودِ. وَزَعَمَ ابْنُ الأَعرابي أَن المرأَة إِنما سُمِّيَتْ أُنثى، مِنَ الْبَلَدِ الأَنيث، قَالَ: لأَن المرأَة أَلْيَنُ مِنَ الرَّجُلِ، وَسُمِّيَتْ أُنثى لِلِينِهَا. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: فأَصْلُ هَذَا الْبَابِ، عَلَى قَوْلِهِ، إِنما هُوَ الأَنيثُ الَّذِي هُوَ اللَّيِّنُ؛ قَالَ الأَزهري: وأَنشدني أَبو الْهَيْثَمِ:

كأَنَّ حَصانا فَصٌّها التينُ، حُرَّةً،

عَلَى حيثُ تَدْمى بالفِناءِ حَصيرُها

قَالَ، يَقُولُهُ الشَّمَّاخُ: والحَصانُ هَاهُنَا الدُّرَّة مِنَ الْبَحْرِ فِي صَدَفَتِها تُدْعَى التِّينَ. والحَصِيرُ: موضعُ الحَصِير الَّذِي يُجْلَس عَلَيْهِ، شَبَّه الجاريةَ بالدُّرَّة. والأَنِيثُ: مَا كَانَ مِنَ الحَديد غيرَ ذَكَر. وحديدٌ أَنيثٌ: غَيْرُ ذَكِير. والأَنيثُ مِنَ السُّيوف: الَّذِي مِنْ حديدٍ غَيْرُ ذَكَر؛ وَقِيلَ: هُوَ نحوٌ مَنِ الكَهام؛ قَالَ صَخْرُ الغَيِّ:

فيُعْلِمهُ بأَنَّ العَقْل عِنْدي

جُرازٌ، لَا أَفَلُّ، وَلَا أَنِيثُ

أَي لَا أُعْطِيهِ إِلا السَّيْفَ القاطعَ، وَلَا أُعْطيه الدِّيةَ. والمُؤَنَّثُ: كالأَنِيث؛ أَنشد ثَعْلَبٌ:

وَمَا يَسْتَوي سَيْفانِ: سَيْفٌ مُؤَنَّثٌ،

وسَيْفٌ، إِذا مَا عَضَّ بالعَظْمِ صَمَّما

وسيفٌ أَنِيثٌ: وَهُوَ الَّذِي لَيْسَ بِقَاطِعٍ. وَسَيْفٌ مِئْناثٌ ومِئناثة، بالهاءِ، عَنِ اللِّحْيَانِيِّ إِذا كَانَتْ حَديدتُه لَيِّنة، تأْنِيثُه عَلَى إِرادة الشَّفْرة، أَو الْحَدِيدَةِ، أَو السِّلَاحِ. الأَصمعي: الذَّكَرُ مِنَ السُّيوف شَفْرَتُه حَدِيدٌ ذَكَرٌ، ومَتْناه أَنيثٌ، يَقُولُ الناسُ إِنها مِنْ عَمَل الْجِنِّ. وَرَوَى

إِبراهيم النحعي أَنه قَالَ: كَانُوا يَكْرَهُون المُؤَنَّثَ مِنَ الطِّيب،

(5). هكذا وردت مؤنثةً.

ص: 113